الفصل 16 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
23
كلمة
1,114
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

شاف زيد توتر فريده وقال: "انتي خايفه مني يا روحي؟ بصت ليه فريده وقالت: "لا بس المواقف يعني غريب عليا شويه. هو يعني لينا فتره عايشين مع بعض بس المره دي مختلفة." ابتسم زيد وكانت ابتسامته بتخطف قلبها وقال: "طيب قومي غيري وتوضي عشان نصلي سوا." محبتش زيد يوترها باي كلام اضافي. كانت فريده ورا زيد بيصلي بيها. وبعد ما خلص، بص في عيونها وقال: "انتي عارفه بحبك قد إيه، واتمنيت اليوم ده كتير." كانت فريده بتبص لتحت بخجل. رفع

زيد وشها بايده وقال بحنيه: "لو خايفه مني يا فريده، أنا مش هقرب منك وهرجع أوضتي. بس أنا مش عايز أشوف نظرة الخوف دي في عيونك من ناحيتي." ولسه هيقوم، مسكت فريده أيده وقالت: "بس أنا مش خايفه، وعمري ما خفت. أنا مش بطمن غير في وجودك، بعدك عني يعني موتي." وقبل ما تتكلم، حط زيد أيده علي بوقها وحضنها وقال بصوت هادئ كله رومانسيه:

"متقوليش كده أرجوكي، انتي روحي وأنا استحاله أفكر أبعد. لو بعدت في يوم، اعرفي إن ده غصب عني، لأني هكون مجبور وقتها." شدت فريده علي حضنه وقالت: "ربنا ما يبعدك عني يوم." ابتسم زيد وقال: "الله يا فري، شايفه الحضن وانتي مراتي بجد. ليه طعم إزاي." ابتسمت فريده وطلعت من حضنه، وفجأة باسها على جبهتها. فريده وشها بقى أحمر من الكسوف. ابتسم زيد وشالها ودخل أوضة نومه. ***

كان مصطفي ماسك سيجاره واقف في مكان عام، بينفخ بغضب ويبص حواليه كأنه بيدور على حد. فجأة وقفت جنبه بنت لابسه نقاب وقالت: "انت ليه موافقتش زيد وسيبته يتجوز ويفرح مبسوط؟ عجبك كده؟ أنا شكلي كنت غبيه لما وافقت أتشارك معاك من الأول، وكنت تصرفت لحالي." بصت ليه، كان عامل فيها سبع رجال. "وأنا هعمل وأسوي في زيد وفريده." اتكلم مصطفي بغضب وقال: "اخرسي، إزاي تسمحي لنفسك تكلميني بالطريقة دي." وكمل مصطفي بسخرية وقال:

"عشان غبيه. انتي لو بتفهمي، كنتي عرفتي أنا سايبه ليه يفرح عشان لما أوجعه، يبقى الوجع واعر قوي قوي كمان. بس الصبر." اتكلمت البنت بغضب وقالت: "قصدك إيه؟ ما تعرفني انت ناوي على إيه، عشان أنا عقلي خلاص اتجمد." ضحك مصطفي بشر وقال: "قريب قوي هقولك على اللي مطلوب منك، وانتي مليكيش دعوة بالباقي." ولسه مصطفي هيمشي، لمح حد بيراقبه. وفضل ماشي وراه لغاية ما قدر يهرب منه وسط الشوارع واتخبى في الناس. ***

كان الصبح طلع والوقت اتاخر كمان. قام زيد وشافها نايمه وشعرها نازل على وشها. ابتسم لفكرة وجدها في حياته وسأل نفسه وقال: "كان ممكن أتخيل إن واحدة تكون في حياتي؟ وخاصة فريده اللي مكنتش أعرف حتى شكلها." صحت فريده لقيته بيبص عليها ومبتسم. اتكسفت منه وخبت وشها في المخدة. اتكلم زيد وقال: "صباحه مباركه يا أحلى فري." وقرب منها وباس جبهتها. وش فريده بقى أحمر وقالت بتعثلم: "الله يبارك فيك." ضحك زيد على كسوفها وقال:

"أنا هدخل أغير عشان بقينا بعد الظهر." *** كان قاعد زيد قدام فريده، لابس جلابية صعيدي لونها أبيض وبيضحك من قلبه على تصرفات فريده وهي مش عارفه تلبس لبس الصباحية الصعيدي. اتكلمت فريده بغيظ وقالت: "بدل ما بتضحك، قوم ساعدني. أنا مش عارفه أقفله." ابتسم زيد وقال: "عيوني." قام زيد بحنيه وباس جبهتها وقال برومانسية: "على فكرة، كنت هقوم أقفله بس أنا شايف القمر قدامي، كان لازم أتفرج وأملي عيوني منه."

قرب منها فجأة وباس خدها. وش فريده بقى أحمر من الخجل. ضحك زيد وقال: "هو في كسوف بينا؟ انتي خلاص بقيتي مراتي بحق وحقيقي." ضحكت فريده بصوت عالي وكررت بحق وحقيقي باللهجة الصعيدي. ضحك زيد وقال: "ما إحنا شاطرين أهو وبنتكلم كيف الصعايدة." وحضنها وقال: "يلا ننزل بقى، كفاية كده." ومسك إيدها ونزل إيدها في إيده. كانت أمه قاعده. قرب منها زيد وقال بابتسامه: "صباح الخير يا أمي." بصت ليه أمه بغيظ وقالت:

"قصدك مساء الخير يا ولدي، إحنا بقينا العصر." وبصت لفريده بسخرية وقالت: "كمان عامله لي عروسة؟ انتي صدقتي المهزلة اللي كنتي عاملاها انتي وزيد ليلة عشيه." اتكلم زيد بصوت جهوري وقال: "خير يا أمي؟ في إيه؟ ليه الكلام اللي بسد النفس على الصبح؟ هي حتى ما ردتش عليكي، يبقى كفاية مش نزود ونحط الملح على الجرح." بصت ليه أمه وقالت بغضب: "أنا مش عارفة إيه قلة القيمة دي. إيه عملتها؟ انت داخل على سنة جواز، الناس جابت سيرتك انتي وهي."

وكملت بنفس الغضب وقالت: "وكمان اتفضل شوف مرات خالك بعتلك هدايا الصباحية مع السواق. قال لي من بيت جد العروسة. هي مرات أخوي اتخبلت في نفوخها التانية." نفخ زيد بغضب من أفعال أمه. وقرب من الهدايا وقال: "محدش ليه حاجة عندي يا أمي. أنا محدش بيصرف عليا قرش من جيبه، وكمان كتر خيرها أم مصطفي تعبت نفسها وكلفت. يبقى نشكرها مش نتريق يا أمي." وقرب من فريده ومسك إيدها وقعدها جنبه على الكنبة. *** كان مصطفي قاعد

جنبه نفس البنت وقال بمكر: "ها، جاهزة؟ البنت هزت دماغها دليل على الموافقة وقالت: "انت ناوي على إيه؟ فكني كفاية كده يا مصطفي." بص ليها مصطفي وقال: "أنا عايزك توقفي الحرب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...