الفصل 13 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,364
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

جدتي حفيدة الحاج ناصر الهواري وحفيدته، كوني قوية ولا تكوني ضعيفة لأي أحد مهما كان. صرخ في وجهها: "فاهمة؟ أنا لا أكرر كلامي أبدًا، لكنكِ شرحت لكِ ألف مرة ولستِ مركزة." "والبعيد مش فاهم." أمسك هاتفه من على الطاولة وقال: "الحمد لله أني نسيته، لأوقف المهزلة التي كانت ستحدث. ربما الهانم تقمصت وفكرت وقالت إنها زوجتي، وربما معي طفلان منها! كتمت فريدة

ضحكتها وقالت بصوت جاد: "ما هو الحق عليك برضه، أنا لا أعرف غير اسمك اللي في البطاقة." قرب منها زيد وقال بصوت هادئ: "وأي بقى اسمي اللي في البطاقة؟ ارتبكت فريدة ووجهها أحمر، ابتسم زيد وقال: "أي كملي، أي هو؟ تحبي أساعدك؟ اسمي زيد، قولي يا فريدة زيد." ارتبكت فريدة جدًا من قربه وقالت بتعثلم: "زي... ابتسم زيد وقال: "جدعة يا فري." ولسه هيمشي، قالت فريدة بسرعة: "والأستاذ زيد بيشتغل إيه؟ والبطاقة معلوماتها انتهت."

انتبه زيد لها وابتسم ورجع وقال بصوت هادئ: "أنا بشتغل إيه؟ إيه إيه؟ وبص بعيد وقال: "أنا عندي مزرعة هنا بتاعة أبويا، كبرتها وبشتغل فيها. وعندي في كذا محافظة في الصعيد مزارع بكون شريك فيها، بس مش أكتر." ابتسمت فريدة وقالت: "يعني أنت عندك حيوانات؟ ضحك زيد على كلامها وقال: "آه، بقر وجاموس بوزعهم للتجار. وبحب أجيب خيول وأشتغل يعني أهتم بها من البداية وكبرها." ابتسمت فريدة وقالت بحماس: "يعني في أحصنة في المزرعة؟

ابتسم زيد وقال: "أيوه." قربت منه وقالت: "يعني أنت راعي الخيل؟ ضحك زيد بصوت عالٍ وقال من بين ضحكته: "أيوه، راعي الخيل. وأنت شكلك مجنونة رسمي." ومشى من قدامها. خبطت فريدة رجلها في الأرض وقالت: "انتبه، أنا مش مجنونة يا راعي الخيل والجاموس." ونزل زيد وسابها. لقي أمه قاعدة ومرات عمه، وكانت بتزعق بصوت عالٍ. قرب زيد وقال: "ما كفاية رغي الحريم ده. وأنت يا أمي، كفاية كيد الحماوات ده، أنا دماغي مش ناقصة."

وكمل بوعيد وقال: "اللي هدايق فريدة ولا يقرب منها، يبقى يواجهني أنا الأول. وساعتها هنسفه." ومشى وساب أمه بتغلي هي ومرات عمه. كان مصطفى نائمًا وفجأة جاله تليفون من نفس البنت. وقالت على طول أول ما رد عليها بلهفة: "الخطوة الأولى استنفذت، وعملت اللي اتفقنا عليه. بس حبيبك بيدافع عنها بضمير، وأمه شكلها مش عارفة تعملها حاجة عدل."

مصطفى عدل نفسه وقال: "سببه يتعلق بيها، ما هو ده المطلوب عشان الضربة توجعه قوي في وقتها." وضحك بشر هو والبنت. تكلمت البنت وقالت: "انت راجع امتى من ألمانيا؟ بص مصطفى على البنت اللي نايمة جنبه وقال: "قريب، بس أخلص شغلي اللي هنا. أنتِ عارفة إني عندي مرضى كتير في المستشفى." وابتسم وهو باصص على البنت.

كان زيد قاعد على مكتبه حزينًا لأنه شايف حلمه ضاع وصعب يرجعله. كان ماسك تليفونه بيقلب في الصور. وفجأة جات صورة شاب كان حاضن زيد وبيضحك معه من قلبه. عيونه دمعت لما افتكر اليوم اللي صور معه الصورة وقال: "وحشتني قوي يا صاحبي. من بعدك حاسس دماغي مشتتة، كله عايز ياكلني. اللي مش طايلني مش رحماني بكلامه اللي كله سم." وفجأة دخل الحارس وقال له: "زيد بيه، الحصان بتاعك تعبان جدًا والدكتور معاه من بدري، بس حضرتك جيت متأخر."

قام زيد بسرعة يشوفه. وأول ما وصل شاف الحصان نائم في الأرض. قرب زيد من الدكتور وقال بلهفة: "ماله يا دكتور؟ طمني عليه." اتكلم الدكتور وقال: "حرارته مرتفعة ورافض ياكل." قرب زيد منه بحزن لأنه غالي عليه. جده كان جايبه له هدية أول ما فتح المزرعة جديد. مسك زيد الأكل وبقي يقربه منه وافتكر ملامح جده وهو نائم على سرير المستشفى. حاول يسيطر على دموعه بس مقدرش، ومسحها بسرعة عشان العمال ما تاخدش بالها.

فضل زيد قاعد جنبه طول اليوم لغاية ما بدأ الحصان يبقى كويس. كانت الدراسة بدأت، وكان زيد مخلي فريدة تروح وتيجي في عربية بسواق مخصوص، وكان دائمًا بيذاكر معها أي حاجة تقف في المنهج. كانت فريدة دائمًا تسأل نفسها: "هو زيد يعرف منين كله ده؟ " وهي مفكرة إنه ما كملش مدرسة أو حاصل على مؤهل متوسط. بس برضه مش عارفة ومكسوفة تسأله عشان ما تحرجهوش.

كانت أم زيد مقهورة منها من بعد ما شافت اهتمام زيد بها، وكانت شايفه إنها أكلت عقل زيد بتصرفاتها الطفولية. وفي يوم، كانت فريدة قاعدة بتذاكر وجمبها فاطمة بتشرح ليها في الكتاب. قربت منها بغيظ وقالت بغضب: "جرى إيه يا بت البندر؟ أكلتي بعقل ولدي حلوة، وكمان بتي؟ محدش نجا من شرك." قامت فريدة مصدومة من هجومها عليها وقالت: "أنا عملت إيه يا عمتي لكل ده؟ صرخت فيها أم زيد وقالت: "اخرسي، متقوليش عمتي، أنا مش عمة لحد."

كان زيد داخل من الباب وسمع كلامها وكان مستغرب من تصرفات أمه. وكان لسه بيقرب. كملت أمه وقالت: "بقي ابني الدكتور زيد الهواري يبقى مرمطون ليكي؟ انصدمت فريدة لما سمعت بتقول دكتور. كان زيد جاي وراها وقال: "جرى إيه يا أمي؟ هي عملت إيه لكل ده؟ كل يوم مشاكل يا أمي، أنتِ مش شايفة إحنا اتفضحنا في البلد؟ أنا زهقت." وتحرك من مكانه، بس فريدة قالت بسرعة: "استني عندك، هي قصدها إيه بدكتور؟ بص لها زيد بغضب ومشي من غير ما يتكلم.

بصت لفاطمة وقالت: "هي أمك كانت تقصد إيه؟ اتكلمت فاطمة بصوت واطي وقالت: "أنا هقولك عشان أنتِ صحبتي، بس أووعي تجيبي سيرة لزيد ولا تقولي حاجة أصلًا."

وكملت وقالت: "زيد كان بيدرس في ألمانيا، وبعد ما خلص وخلاص هيشتغل هناك، رجع البلد وكان زعلان ومدايق ورفض يتكلم مع أي حد، حتى جدي. وفتح مزرعة أبويا اللي كانت مقفولة من زمان وبقى يجدد فيها لغاية ما كبرها واشترى حاجات كتير، غير المزرعة محدش يعرف عنه حاجة غير جدي الله يرحمه، لأنه لما زيد رفض يرجع ألمانيا ولا رضي يقول لجدي حصل إيه هناك، مفيش أي مخلوق يعرف غير مصطفى ومحمود. وطبعًا مصطفى مستحيل يقول لأنه بيكره زيد. عمي ومحمود مش راضي يرجع البلد من وقتها."

كانت فريدة مصدومة من كلام فاطمة: "معقولة زيد حصل معه ده كله؟ وكملت فاطمة وقالت: "بس بعدها جدي جبره على شغل المزارع وبقى أشطر من جدي نفسه." ابتسمت فاطمة وقالت: "اقعدي يا مرات الدكتور نكمل مذاكرة، بس حسك عينك تقولي لزيد إني قلت لك." ابتسمت فريدة وهزت دماغها دليل على الموافقة وقالت: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...