الفصل 27 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,813
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

لازم أفضل عمو في وجهه. نظره عشان فريدة متعرفش إني بشوفه. ممكن تمنعه وهي مجروحة دلوقتي. بص ليه محمود، قال: "يعني امتى يا صاحبي هتظهر؟ برضه بص زيد على زين وابتسم بحنية وقال: "قرب يا محمود، بس مش دلوقتي. أصلًا لو ظهرت استحالة فريدة تقبلني في حياتها. جرحها لسه مفتوح، لازم أظهر وحدة وحدة، مش هبد كده." حك محمود دماغه وقال: "عندك حق يا زيد، لازم تمهد ليها الموضوع. وانتفض وقال: "بس بسرعة، كفاية كده، أنا زهقت."

ضحك زيد بصوت عالي وقال: "إن شاء الله. قوم يلا نشتري هدية لزين، ولا أنت عجبتك القاعدة قصاد الأجانب؟ والله أقول لنرمين." قام محمود بسرعة وقال: "أجانب إيه؟ هو في زي نرمين؟ ضحك زيد: "أيوه كده، رجالة متجيش إلا بالعين الحمرا." ضحك محمود وقال: "يلا يا عم الطيب، أحسن أنا ناقص دوشة، مش كفاية أنت وابنك؟ كان زيد شايل زين وبيشتري ليه هدية من المول.

وكانت فريدة في نفس المكان بتضحك مع صحبتها. فجأة لمحت حد مع زين، بس مش باين غير ظهره من ورا. سابت البنت وجريت وراهم، بس تاهوا منهم وسط الزحمة. وفجأة شافتهم قدامها، قربت منهم وحطت إيديها على كتف الشخص. وبصت لابنها وقالت: "زين، أنت بتعمل إيه هنا؟ فجأة لف الشخص ببطء وطلع محمود. ابتسم في وشها وقال: "كنت بفسح زين عشان أتخنق من البيت." شالت فريدة زين.

اتكلم زين وقال: "أنا قابلت عمي عمر يا مامي، وهو اللي جاب لي الهدايا دي كلها." بصت فريدة لمحمود وقالت: "هو صحبك دايمًا يشتري لي هدايا لزين؟ اتكلم محمود بارتباك وقال: "أصله، أصله بيحبه، بيحب زين عشان يعني مش معاه أطفال." اتكلمت فريدة بحزن وقالت: "ربنا يرزقه الذرية الصالحة." شالت زين ومشيت وهي بتفضل تهزر معه. فجأة ظهر زيد متخبي ورا الحيطة.

حط إيده على قلبه وقال: "يخرب بيتك يا محمود الزفت، كنا هننكشف. مش قلت لسه في المستشفى؟ " ومشي بسرعة من المكان. كانت عربية فريدة واقفة في الإشارة وجنبها محمود. سائق وبتلعب زين وتضحك معه. فجأة عدت عربية ولمحت زيد فيها. فضلت باصة لغاية ما اختفى. مسكت دراع محمود وقالت بتعثلم: "زيد، زيد." انتبه محمود ليها وقال: "في إيه يا فريدة؟ كملت فريدة وقالت: "شفت زيد معدي في العربية من شوية."

ضحك محمود بسخرية وقال: "أكيد بتهزري، زيد في الصعيد دلوقتي قاعد وسط خيوله، إيه هيجيبه هنا؟ وكمل في سره: "منك لله يا زيد، إنت ليه معدي من نفس الطريق؟ كانت فريدة لسه باصة على أثر العربية ومكدبة عيونها إنها لمحته بجد في العربية. أو ممكن بتتأوه من كتر التفكير فيه. وصلت فريدة البيت وكان شكل زيد مش رايح من دماغها، حتى لو كان ده شخص شبهه. دخلت أوضتها بسرعة. كانت أم مصطفى مستغربة حالتها. أم فريدة رمت الشنطة وفضلت

تبكي بقهر وحزن وقالت: "وحشتني يا زيد، وحشتني قوي. لسه ملامحك محفورة في قلبي. آخر يوم وانت باصص في عيوني وبتطلقني، كانت بتخرج بروحك. كنت مقهور وأنا عذرك، بس برضه هونت عليك. وزي ما إنت محيتني من حياتك، أنا كان لازم أساعدك وأمحي باقي الأثر. تلقي اتجوزت وعندك بيت وأسرة ونسيت فريدة وحبها. هما كانوا شهور بس، أنا مش قادرة أنسى صوتك، ضحكتك، حضنك. مش قادرة." وبعد ما هديت بشوية، فجأة دخل زين ومسحت دموعها بسرعة.

اتكلم زين وقال: "الحقي يا ماما، تيته بتبكي بره." جريت فريدة بسرعة لقت أم مصطفى بتعيط وماسكة التليفون وجمبها محمود بيهدي فيها. قربت منها فريدة وحضنتها وقالت: "إيه؟ محمود، مال مرات عمي؟ اتكلم محمود بحزن وقال: "مصطفى عمل حادثة. وهي عايزة ترجع حالا، وأهو حجزت ليها بالليل الطيارة." اتكلمت فريدة وقالت: "هتسيبيها وحدها ترجع؟

بص ليها محمود وقال: "مش قادر يا فريدة أسامحه. بس في أصدقائي هناك هيستنوا أمي في المطار ويكون معاها في المستشفى. وفيه فاطمة هناك مع جوزها الأستاذ علي." استغربت فريدة امتى فاطمة اتجوزت ومين الأستاذ علي اللي بيحكوا عليه ده؟ أول مرة تسمع اسمه. كان محمود حزين وهو بيودع أمه في المطار، بس مش قادر يرجع هناك بعد اللي عمله مصطفى. بعد يومين كانت سافرت أم مصطفى وكان مصطفى في العناية، ما فاقش لأنه حالته كانت صعبة بسبب الحادث.

كان قوي. كان زيد قاعد قدام محمود في أوضة المستشفى بيهديه ويقول بحزن: "متزعلش، إن شاء الله هيكون بخير." مسح محمود دموعه وقال: "عارف إنه غلط كتير، بس في النهاية أخويا التوأم. هو اختار طريقه وبعد عنا ومشي في طريق غلط." بص زيد في عيونه وقال: "ربنا يشفيه." كمل محمود وقال: "لو واحد مكانك يا زيد، كان أتمنى له الموت بعد اللي عمله في حقك."

نفخ زيد وقال: "ربنا يسامحه. خلاص يا محمود، اهدى. دي ماضي وأنا مش بحب أحكي في حاجات اندفنت. أنا مش زعلان منه. يمكن خسرت هناك في الصعيد، بس ربنا عوضني كتير قوي يا محمود. عندك فريدة وابني وشغلي، وكمان أنت رجعتنا زي الأول وأكتر بنحب بعض. عشان كده أنا سامحته من زمان. وانت كمان لازم تنسى." قرب عليه محمود وحضنه وقال بحنية: "طول عمرك قلبك كبير يا زيد." تفكيرك وكلامك. طلعه زيد

من حضنه وبص في عيونه وقال: "انت كمان لازم تسامحه يا محمود وتطمن عليه." بص ليه محمود وقال بحزن: "حاضر يا زيد." وبعد وقت كانت فريدة بتلف على المرضى في المستشفى وفجأة حست إنها اتخنقت من جو المستشفى. راحت ناحية الشباك ووقفت شوية. فجأة لمحت زيد خارج من المستشفى. نزلت بسرعة عشان تلحقه، بس ملقتش حد. تحت، رجعت حزينة وطلعت بسرعة عند محمود وقعدت قدامه وقالت: "أنا شكلي تعبانة يا محمود الأيام دي."

بص ليه محمود بتركيز وقال: "سلامتك، في إيه؟ كملت فريدة بضيق وقالت: "أنا شكلي بفكر في زيد كتير الأيام دي." وبصت بحزن وقالت: "تصدق، بقيت أشوفه في كل مكان. حتى لسه شايفاه قدام المستشفى." ارتباك محمود وقال: "شكل أعصابك تعبانة، ممكن ترتاحي شوية الأيام الجاية." خرجت فريدة من المكتب وهي ماسكة دماغها. مسك محمود تليفونه واتكلم وقال: "منك لله يا زيد، كنت هتتقفش بغبائك ده." ضحك زيد بصوت عالي وهو

بيسوق وقال من بين ضحكته: "على فكرة، أنا لمحتها وواقفة وشايفاني، عشان كده اتخبيت منها بسرعة. بس صعبت عليا يا محمود وهي واقفة تبص حواليها وعيونها كلها لهفة إنها تشوفني." دمعت عيون زيد وقال: "نفسي أقرب منها يا محمود، وآخدها في حضني وأطمنها وأقولها أنا جنبك وهفضل على طول لغاية ما أموت." اتكلم محمود بحزن وقال: "إن شاء ربنا يجمعكم قريب يا صاحبي." كمل زيد وقال: "إن شاء الله. وقال: "آه، استنى، اتصل ليه؟

أنا راجع لندن النهارده عشان اتصلوا بيا، لازم أرجع ضروري." كمل محمود وقال: "إنت لسه جاي يا بني، لحقت؟ كمل زيد بصوت حزين: "غصب عني، بس هاجي قريب إن شاء الله وهاخد إجازة طويلة عشان أشبع من زين وفريدة." ابتسم محمود وقال: "إن شاء الله يا صاحبي، خلي بالك من نفسك." وقفل. كان عدى شهر على حادثة مصطفى وأمه كانت معه في الصعيد. دخلت عليه أمه. كانت الأوضة ضلمة قوي ومصطفى نايم وجمبه كرسي متحرك.

بصت ليه وقالت: "هتفضل لغاية امتى يا بني قاعد بين أربع حيطان؟ بص ليها مصطفى بحزن وعيون كلها ندم وقال: "عايزني أطلع إزاي يا أمي بعد ما بقيت عاجز؟ مسكت أمه إيده بلهفة وقالت: "متقولش كده يا بني، مش الدكاترة قالوا محتاج عملية وترجع كويس؟ أمال أنت دكتور إزاي؟

ضحك مصطفى بسخرية وقال: "دكتور إيه يا أمي بعد السنين دي كلها، أنا خلاص انتهيت. يمكن ده عقاب ربنا ليا، إني طول عمري شخص سيء، بحلل على نفسي اللي حرمه ربنا من شرب وسكر وزنا." طبطبت أمه على إيده وقالت بحزن ودموع: "متقوليش كده يا بنتي، هتبقى بخير وربك غفور رحيم وباب التوبة مفتوح دائمًا." كمل مصطفى بنفس الحزن وقال: "وباقي العيلة؟ حد فيهم ممكن يسامحني بعد اللي عملته في زيد وفريدة؟

بص مصطفى في عيون أمه وقال: "خلاص يا أمي، معادش ينفع. عايزك تخلي زيد يسامحني هو وفريدة. سامعني يا أمي؟ بكت أمه وقالت: "متقولش كده، أنت هتكون بخير." وطلعت تجري لبره ومسكت تليفونها ورنت. اتكلمت أم مصطفى وقالت بخوف وهلع ودموع: "الحقني يا محمود، أخوك ناوي يعمل حاجة في نفسه." اتكلم محمود وحاول يكون هادئ وقال: "اهدي يا أمي، وفهمني، ماله مصطفى؟ هو عمل حاجة؟

ردت أمه من بين دموعها: "حسيت كده يا بني من كلامه. بيقول خلي زيد يسامحني وفريدة. ومش عارفة إيه. أنت لازم تتصرف يا محمود." اتكلم محمود وقال: "حاضر يا أمي، هحاول أنزل رغم إني مش حابب أسيب نرمين وابني وكمان فريدة وابنه. بس هاجي." وكمل وقال: "خليكي جنبه يا أمي، متسيبيهوش. وأنا هتصرف وابعتله دكتور. فاطمة تكون جنبك كمان." ردت أمه وقالت بحزن……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...