الفصل 26 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
23
كلمة
1,651
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مش ناوي ترجع حياتها يا بني، كفاية كده. هتفضل موجود ومش موجود، بتراقبها من بعيد ومش قادر تقرب. اتكلم زيد بحزن وقهر وقال: نفسي بجد أقرب، بس خايف أشتت دماغ فريدة. حياتها هتبقى كوم مشاكل، أنا مصدقت إن حياتها استقرت هنا. وكمان لسه جامعتها في أولها، لو ظهرت تفكيرها كله هيبقى مع زيد. أنا عايزها تكون قوية، تستحمل أي مشكلة في حياتها، عايزها تبقى واعية للحياة. يمكن أنا معاها النهارده، يمكن بكرة لأ.

انتفضت أم مصطفى وقالت: بعد الشر عليك يا بني. ربنا يخليك لابنك ومراتك، متقولش كده تاني. ابتسم زيد وقال: كله على الله. كملت أم مصطفى بحزن وبصت على زيد وقالت: زي ما تشوف يا بني، في النهاية دي حياتك، وعايزة أشوفك مبسوط انت وفريدة. وكملت وقالت: قولي عامل إيه في مستشفى لندن؟ ابتسم زيد وقال: كله تمام، انتي عارفة إني دايماً مميز. وضحك بصوت هادئ.

اتكلمت أم مصطفى وقالت: انت فعلاً مميز يا بني. انت كنت دايماً تطلع الأول، وأنا متأكدة إنك مميز في شغلك. انت تربية عمي الله يرحمه. اتكلم زيد بحزن على ذكر جده وقال: الله يرحمه. كمل زيد وقال: هوصلك البيت ترتاحي الأول. اتكلمت أم مصطفى بلهفة وقالت: أرتاح إيه؟ أنا عايزة أطمن على فريدة، هرتاح لما أشوفها. اطلع على المستشفى يا بني. ابتسم زيد وقال: حاضر، انتي تأمري.

وصل زيد المستشفى هو وأم مصطفى. دخلت أم مصطفى ولقيت فريدة نايمة ومتركب ليها محلول. جريت عليها أم مصطفى وقالت: عاملة إيه فريدة يا بنتي؟ فتحت فريدة عيونها وابتسمت. حضنتها أم مصطفى وقالت: زيد الصغير عامل إيه؟ دمعت عيون فريدة وحطت إيديها على بطنها المنفوخ وقالت: الحمد لله بخير. كلها كام ساعة وينور حياتي. وكملت وقالت: أوعى زيد يكون عرف بحملي ولا الولادة؟ طبطبت

أم مصطفى على كتفها وقالت: متقلقيش يا بنتي، محدش يعرف في البلد ولا حتى زيد. ابتسمت فريدة وقالت: الحمد لله. كان زيد يراقبها من جمب الباب وقال: لدرجة دي يا فريدة؟ مش عايزاني أعرف بابني؟ كان محمود جاي من وراه وقال: أخيراً ظهرت، عشان فريدة داخلة العمليات كمان شوية. وكمل وقال: أمي جت. شاور زيد بدماغه على الباب ومشي من غير ما ينطق. وقتها فهم محمود إن في حاجة ضايقته. عند فريدة،

بصت ليها أم مصطفى وقالت: متنسيش يا فريدة إن زيد ليه الحق يعرف. برقت ليها فريدة من الصدمة. كملت أم مصطفى وقالت: أنا عارفة إنك زعلانة منه قوي إنه طلقك من غير ما يسمعك، بس اعذريه برضه، هو كان مصدوم من اللي حصل معاكي. دمعت عيون فريدة من الحزن. وكملت أم مصطفى وقالت: أنا مش بقول كده عشان تعيطي، بس زيد من حقه يعرف. لأنه مش هو بس غلطان، وانتي كمان غلطي، والذنب مقسوم بينكم. فجأة

دخل محمود وحضن أمه وقال: وحشاني يا أمي. البلد نورت. ابتسمت أمه وقالت: وانت كمان يا بني، وحشتني قوي. بص محمود لفريدة وقال: أها، جاهزة يا فري؟ حطت فريدة إيديها على بطنها بحنية وغمضت عيونها، وشافت وش زيد وقالت: جاهزة. بعد وقت، كان واقف زيد وأم مصطفى قدام العمليات. خرج محمود من الأوضة، جري عليه زيد وقال: طمني، فريدة عاملة إيه؟ قلع محمود الماسك وقال: تمام، بخير. متقلقش، هي هتخرج حالاً.

ابتسم محمود وكمل: الولد قمر، طالع لخاله محمود. خبط محمود زيد في كتفه وقال: فين الولد؟ ابتسم محمود وقال: مش عارف، انت دكتور إزاي؟ هو في الحضانه، هيقعد فيه شوية. ومشي من قدامه. حضنته أم مصطفى وقالت: يتربي في عزك يا بني. دمعت عيون زيد وقال: تسلميلي يا أمي. وباس دماغها. بعد وقت، كان زيد واقف على باب الحضانه. وجمبه محمود بيشاور على ابنه من ورا الزجاج. ابتسم زيد لما شاف ابنه، ملامحها جميلة، خليط منه ومن فريدة.

بص زيد لمحمود وقال بلهفة: هو هيطلع إمتى؟ ضحك محمود وقال: شوية يا بني، هو لحق. وكمل محمود وقال: هتسميه إيه يا زيد؟ وقتها زيد سرح، وافتكر فريدة وهي قاعدة في حضنه وقالت بحنية: تعرف يا زيد، نفسي في إيه؟ بص زيد في عيونها برومانسية وقال: نفسك في إيه يا روحي، وأنا هنفذه فوراً. ضحكت فريدة بصوت عالي وقالت: للأسف مش هتقدر دلوقتي. بص ليه زيد وقال: ليه؟ إن شاء الله؟ إيه اللي نفسك فيه؟

شدت فريدة على حضنه وقالت: نفسي في ابن منك، جميل زيك كده. وقتها هسميه زين، زي زيد كده، عشان يبقى زين زيد. ابتسم زيد بمكر ليها وقال: لا، دي حاجة بسيطة قوي. وضحكت هي وهو بصوت عالي. فاق زيد من شروده على صوت محمود وهو بيقول: إيه يا عم، روحت فين؟ بقولك هتسميه إيه؟ ابتسم زيد وقال: فريدة اللي هتسمي، مش أنا. وكمل بضحك وقال: بس ممكن أغششك الاسم. ضحك محمود وقال: ليه يا عم، هي فزورة؟ لا، أنا أسأل فريدة أحسن. مش هتبخل. وضحك.

عدى وقت كبير، كان زيد يتنقل بين لندن وألمانيا عشان يطمن على فريدة وابنه اللي سميته زين زي ما قالت زمان. كان زيد يقعد في شقة محمود، ومحمود يجبله الولد يقعد معاه بالساعات. وقتها فريدة كانت مشغولة في الجامعة، لغاية ما الولد كبر وبقي يمشي ويتكلم. زي ما فريدة كانت مشغولة، كان زيد برضه في لندن، بقى ليه اسم كبير وسط الدكاترة هناك. كان عدى 6 سنين وقتها على وجود زيد هناك. كان بقى دكتور كبير في لندن. أم فريدة كانت خلصت، وشغالة مع محمود في نفس المستشفى. أم محمود اتجوز زميلته وخلف منها ولد عنده تلات سنين.

كان واقف زيد بظهره في مطار ألمانيا، ماسك تلفونه بيقول: أيوه يا محمود، أنا عايز أشوف زين. حاول تقول لفريدة إنك هتخرجه مع ابنك النهاردة. ضحك محمود وقال: انت غبي؟ مراتي مش بتأمن على ابني. بتقول هتضيع الواد، انت حتى مش بتعرف تشربه مياه. نفخ زيد بنفاذ صبر وقال: أرجوك حاول، مشتاق لزين. اتكلم محمود بصوت جاد وقال: أوعدك إني هحاول أقولها، بس يرجع من المدرسة. لأنه فريدة لسه كمان مرجعتش من المستشفى.

اتكلم زيد بغضب وقال: مش تحاول تجيبه لما يرجع. وقفل في وش محمود. اتكلم محمود بغضب وقال: واطي يا زيد. فجأة ظهرت ملامح زيد كويس، كان باين عليه إنه بقى شخص ناضج. لبس نظارة نظر وليه دقن، ولبس بنطلون جينز أسود مع قميص أسود وجاكت بدلة أسود، وكان باين إنه مهتم بلقاته البدنية، كان ليه عضلات بارزة اكتسبها مع الوقت. كانت في عربية في انتظاره، ركب العربية ومشي. كان زيد قاعد بيشرب قهوة في مكان عام، فجأة

ظهر طفل وجري عليه وقال: عمو عمر! وخضنه بقوة. وقال: وحشتني يا بطل، عامل إيه؟ حاول الطفل يتكلم عربي زي زيد بس فشل. ضحك زيد بصوت عالي وقال: أدي آخره اللي يطلع من بلده. وقعده على رجله. اتكلم الطفل عربي منكسر وقال: وحشتني يا عمو عمر، ليك كتير مجتش. ضحك محمود وقال: ما قولالك يا زين، عمو مسافر. مش بتصدق. بعد وقت، كان زين بيلعب وكان زيد بيتفرج عليه ومبتسم. بص ليه محمود بتركيز وقال بصوت جاد: مش كفاية كده يا زيد؟

بعد كفاية، ابنك كبر ومحتاجلك جنبه في كل وقت، وانت مش موجود. وكمل وقال: وكمان فريدة، هي صح مش بتشتكي، بس هي وحيدة يا صاحبي ومحتاجالك. بان على زيد الحزن وقال: ولا كمان قادر أبعد عنهم، صدقني أنا مشتاق ليهم كمان، نفسي أكون في كل تفاصيل حياتهم. بص محمود في عيونه وقال: يبقى لازم تظهر في حياتهم، كفاية كده. حرام عليك ابنك اللي بيقولك عمو عمر ومخبي اسمك الحقيقي. انت مش بتزعل، ونفسك تسمع كلمة بابا منه؟

دمعت عيون زيد وقال: صدقني هموت وأسمع منه كلمة بابا، بس مش بإيدي حالياً. لازم أفضل عمو في وجهة نظره عشان فريدة متعرفش إني بشوفه. ممكن تمنعه وهي مجروحة دلوقتي؟ بص ليه محمود قال: يعني امتى يا صاحبي هتظهر؟ بص زيد على زين وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...