الفصل 6 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل السادس 6 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
23
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

وقف زيد في وشها وقال: استني يا ست انتي. مرتي مش هتطلع من البيت. قولتلك هي مرتي، ليه مش بتفهمي؟ صرخت فيه هدي وقالت: متțقولش مرتي. دخلت أم زيد على الصوت واصطدمت لما سمعت ابنها اتجوز من غير ما تعرف. قربت منها وقالت: انت اتجوزت بجد يا زيد ولا الوليه دي اتخبلت في نفوخها؟ قعد زيد على الدكة بتاعت جده وقال: فريده مراتي يا أمي. اتجوزتها وجدي كان وكيلها. وهي كانت موافقه. وبص لفريده اللي كانت واقفة مرعوبة وكمل: مش صح يا فريده؟

هزت فريده دماغها دليل على الموافقة على كلامه. صرخت فيه هدي وقالت: بنتي لسه قاصر. وأنا هوديك في داهيه يا ابن الهواري. اتكلم زيد وقال: معلش، الكل يخرج بره. خرجت أم زيد وأم مصطفى. وفريده رفضت تخرج، بس زيد مهتمش. وبص لهدي وجوزها. اتكلم زيد بسخرية وقال: أنا عارف إنك بتعملي كده عشان الورث بتاع فريده. ارتبكت هدي وجوزها لما سمعوا كلام زيد. وكمل وقال: وعارف كمان معاملتك السيئة معاها. وجدي كمان كان عارف.

برقت فريده عيونها من الصدمة إن جده كان عارف. ناوية أمها وجوزها. وكمل زيد وقال بسخرية: على فكرة لو رحتي بلغتني أنا هعرف أخرج منها. لأنه دي شئ منتشر في الصعيد وبتك كانت موافقة. وكمان يا هدي هانم، ورث بتك كله بقى باسمي. يعني مش هتستفادي أي حاجة ولا قرش حتى. لا إذا أخدتي اللي يسكتك، بس وقتها تنسي إن ليكي بت على أرض سوهاج والصعيد كله. أنا مش هسمح لأي حد يجيب سيرة مرات زيد الهواري بحرف. اتكلمت هدي بغضب وقالت:

انت بتخرف تقول أي. دي بنت. يتكلم فتحي ليها بهمس وقال: خلاص يا هدي. هي مع جوزها. إحنا نستفاد بالفلوس بدل ما نطلع من المولد بلا حمص. اسمعي الكلام. بصت ليه هدي بعدم رضا، بس هزت دماغها دليل على الموافقة. اتكلم زيد بسخرية وقال: انتي المفروض تسمعي كلامه. بص زيد لفريده وكمل: اطلعي بره يا فريده. كانت فريده مصدومة. بتبص لأمها وجوزها باحتقار لأنها باعتها بسهولة كده. خرجت فريده وهي حاطة إيديها على بوقها وبتعيط بحرقة.

طلع زيد دفتر الشيكات وكتب شيك وقالها: دي من فلوسي الخاصة. مش زيد الهواري اللي ياخد قرش من فلوس مراته. خطف فتحي الشيك من زيد بسرعة. بص ليه زيد بغضب وقال: أوعي المح حد فيكم قريب من فريده في يوم أو البلد. ساعتها مش هيطلع من هنا حي. ابتسم فتحي وقال: متقلقش يا زيد بيه. مش هنقرب. كمل زيد وقال: تطلع دلوقتي على إسكندريه. مش عايز حد يلمحكم في البلد. مسك فتحي إيد هدي وشدها لبره وقال: حاضر يا زيد بيه. ومشوا. قعد

زيد مكانه مرة تانية وقال: استغفر الله. مراه سوء هي والحروف اللي معاها. دخلت أم مصطفى وقالت: ليه بس كده يا زيد؟ فريده منهاره يا حبة عيني. اتكلم زيد بصوت هادئ وقال: كده أحسن يا مرات خالي. عشان تتعلم تقوم وتقف لوحدها. الحياة مش واقفة على حد. لازم نستمر. وكان تتخلص من أي حاجة تقف في وش مستقبلها. أمها أصلاً مش محتاجاها. هي بس بتجري القرش. وفريده لازم تحفظ الدرس كويس مع كل خطوة. وقام وقال: عن إذنك. أنا هرجع البيت.

اتكلمت أم مصطفى وقالت: يا بني بات هنا اهو. البيت كبير. تتنهد زيد وقالها: مش هينفع. لازم أمشي. عن إذنك. ومشي من قدامها. لقي نفسه مش قادر يدخل البيت. كل حاجة طابقة على نفسه. ولف ورجع بالعربية. كانت الوقت متاخر. وصل زيد قدام مزرعته ودخل عند الحصان اللي كان جايبه ليه جده هدية من سلالة نادرة. وقف قصاده وبقي يعيط على ذكرياته مع جده. وبعدها دخل المضيفة ورمى نفسه على الكنبة ومن غير ما يحس نام من الإرهاق والتعب والحزن كمان.

وفجأة صحي على صوت الحارس بيقول: الحق يا زيد بيه. في مصيبة. قام زيد من النوم مفزوع وقال: في إيه؟ انطق. هدي الحارس وقال: مصطفى بيه بره معاه سلاح وجاي على هنا. قام زيد من مكانه وعدل جلابيته الصعيدي وقال: خليه يجي. محدش يقف في طريقه. دخل مصطفى وفي إيده سلاح ووجهه ناحية زيد وقال: انت إزاي تتجوز فريده؟ وكمان جدي يكتب ليك الأرض باسمك؟ شاور زيد للحارس عشان يطلع وقعد على المكتب وقال بسخرية: مش مكسوف من نفسك؟

بدل ما تكون دلوقتي في الصوان بتاخد العزاء، جاي وماسك سلاحك في إيدك عشان تقتل ابن عمتك؟ وكمل زيد بنفس السخرية وقال: ومن بحاجتك كمان رايح تسأل المحامي على ورث جدك. ملهوش كام ساعة مدفون. يا عيب الشؤم عليك يا دكتور. بص ليه مصطفى بغضب وقال: دي أرضنا. وأرض جدي. بص ليه زيد بسخرية وقاله: دي أرض جدي وكتبها ورث لحفيدته. وهي بقت مراتي دلوقتي. اتفضل اطلع بره. بص ليه مصطفى بغضب وبصوت عالي كله تهديد قال: انت بتطردني يا زيد؟

صدقني هدفعك التمن غالي. وكمل بسخرية: يا ابن عمتي. ومشي بيغلي. خبط زيد بإيده على المكتب بغضب وقال: استغفر الله. هي كانت ناقصك انت كمان. مسك تليفونه ورد الطرف التاني وقال: البقاء لله يا زيد. رد زيد وقال: سبحان من له الدوام. ممكن خدمة يا حضرة الضابط؟ عايزك تخلي حد يراقب مصطفى في كل خطوة. اتكلم الضابط بحيرة وقال: انت مش واثق فيه يا زيد؟ اتكلم زيد بصوت هادئ وكان بياخد المفاتيح بتاعته من على المكتب وكمل وقال:

مش حكاية كده يا علي. أنا خايف عليه يعمل مصيبة جديدة. مرات خالي مش حمل خسارة تاني. كفاية محمود. وأنا مش عايز أبقى السبب في أي حاجة. مع الحيوان ده. أتكلم علي بحيرة وقال: يعني برضه إيه المطلوب؟ ركب زيد عربيته وقال: يعني أي حاجة يعملها غلط تبلغني عشان أقدر أسيطر على أي مواقف. اتكلم علي وقال: حاضر يا زيد. هحاول أجيب لك كل حاجة عنه. وقفل زيد تليفونه وطلع على بيته يغير عشان يرجع العزاء. أم مصطفى كان قاعد معاه وماسك

كاس وقال بغضب وبصوت عالي: شايفه جدي عامل إيه؟ يكتب أرضنا لزيد بحجة إن دي ورث اللي ما تتسمى فريده. في الآخر زيد أخد ده كله. دي غير المزارع اللي عنده في كل محافظة في الصعيد. بص مصطفى للبنت وقال: زيد لازم يموت. ورمي الكوبايه. تكسرت. ومات. الأرض قطع صغيرة. بصت ليه البنت وقالت: اهدي يا مصطفى. انت مش عارف إن جدك ميت جديد. ولما الوصية تبقى رسمي وحصلت أي حاجة لزيد العين هتبقى عليك. بص ليها مصطفى بتركيز وقال: قصدك إيه؟

وضحي أكتر. يعني ممكن يتهموني في زيد؟ بصت ليه البنت وقالت بسخرية: اكيد مش انت. عملت شاطر وهددته بالسلاح وسط مزرعته. يبقى أكيد انت المتهم الأول. واكيد البلد كلها هتشاور عليك ويقولوا أنت عدوه. بص ليها مصطفى وقال: عندك حق. أنا لازم…….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...