الفصل 3 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الثالث 3 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
27
كلمة
1,532
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

كان الجد نائمًا في العناية بسبب الأزمة التي جات له. كانت فريدة قاعدة بره بتعيط بصوت وشهقات على جدها. واللي اتعرض للضغط بسببها. كانت بتفكر إزاي ممكن تتجوز صعيدي، أكيد أكبر منها بكتير، وبيلبس جلابية زي جدها. وبعدين تعبت من التفكير. بصت عليها أمها وقالت: "يلا بينا يا فري، جدك أصلاً مش حاسس بحد في البيت. أونكل فتحي قاعد لوحده كده. هتتعبي من العياط بسبب واحد تفكيره متخلف." بصت ليها

فريدة بغيظ وبدموع وقالت: "إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ عايزاني أسيب جدي وأجي معاكي عشان جوزك واحدة في البيت؟ وبعدين جدي مش متخلف، ده أحسن واحد في الدنيا." اتكلمت أمها بعصبية وقالت: "اخرسي ولمي لسانك بدل ما أقطعه وأرميه للكلاب." بصت ليها فريدة وقالت: "إيه يا هدي هانم؟ عايزة تضربي بنتك في المستشفى كمان؟ مش كفاية البيت؟ قامت

هدي من مكانها وقالت بغضب: "عنك ما جيتي، أنا ماشية. وخلّيكي لوحدك ابكي هنا على جدك. إن شاء الله يموت عشان أرتاح من قرفته." بكت فريدة بصوت عالي وقالت: "خلاص يا ماما، امشي. أرجوكي امشي. أنا هفضل هنا معاه." بصت ليها هدي بغيظ وقالت: "في داهية." ومشيت من قدامها بسرعة. فجأة فريدة افتكرت القطة بتاعتها اللي جابها ليها جدها هدية. وكان قايل ليها إن ذيد ابن عمتها اختارها ليها. قالت: "أكيد القطة جعانة."

قامت فريدة وبقت تجري وراء أمها. لقتها اتحركت بالعربية وما لحقتش تقولها. بصت لقت مش معاها التليفون بتاعها عشان تقولها برضه. فجأة شافت هي وواقفة عربية سودة كبيرة وعصرية في نفس الوقت. نازل منها شاب طويل ملامحه جميلة. لبس بنطلون جينز أسود، قميص أبيض وعليهم جاكت بدلة أسود كمان وجزمة شيك جدا. حست قلبها دق فجأة كأنها تعرفه. بس هو داخل بسرعة المستشفى. باين عليه القلق والخوف والحزن كمان. فضلت باصة لغاية ما اختفي من قدامها.

بصت حواليها لقت نفسها وحيدة قدام المستشفى. افتكرت جدها ورجعت دخلت تقعد مكانها. كان ذيد قاعد قدام الدكتور بيتكلم بخوف على جده. وقال: "قصدك إيه يا دكتور؟ إن جدي تعبان ليه فترة بيتعالج هنا في إسكندرية من غير ما حد يعرف؟ اتكلم

الدكتور وقال بصوت مكسور: "اسمعني يا بني، أنا حذرت جدك من أي مجهود أو زعل، بس هو مسمعش الكلام. وقال في حاجات كتير في حياته لازم يخلصها الأول عشان يموت وهو مرتاح. وكان عندي من أسبوع ورجع البلد بسرعة ورفض يكمل العلاج والفحوصات." اتكلم ذيد بلهفة وقال: "أنا ممكن أسفره بره يتعالج لو هنا مش متوفر علاجه." اتكلم الدكتور بحيرة وقاله: "هنا المستشفى مش مقصرة عشان أقولك سفره بره يا بني. وبعدين حالة جدك مش هتسمح إن يستحمل سفر."

بص ذيد للدكتور وكان حابس دموعه. واتكلم بصوت مخنوق كله قهر. وقال: "والحل إيه يا دكتور حالياً؟ بص ليه الدكتور بشفقة وقال: "الحل يا بني إن نصبر لغاية ما يفوق ويكمل علاجه هنا، لأنه كان بيقطع فترة العلاج ويسافر." اتكلم ذيد بصوت حزين مقهور وقال: "ماشي يا دكتور، بس ممكن أشوفه لو ينفع؟ اتكلم الدكتور بسرعة وقاله: "مش هينفع دلوقتي، لما يفوق الأول ويخرج من العناية." وقف ذيد وقاله: "ماشي يا دكتور، عن إذنك."

خرج ذيد ودموعه نزلت غصب عنه على جده اللي مربيه. طلع لقي أبوه ميت. بس لقي جده في ظهره. كان دايماً معاه في كل قرارات حياته. وقف ذيد قدام باب العناية وبقي يبكي بحرقة. فجأة لمح بنت قاعدة بتعيط. لما شافته بيبكي بس مكنتش عارفة مين هو، بس صعب عليها. وافتكرت جدها. بص ليها ذيد من بعيد لما شافها بتبكي زيه. قرب عليها وقال: "إنتي مين؟ وليه قاعدة قدام أوضة جدي؟ بصت فريدة في عيونه وكانت

عيونها مليانة دموع وقالت: "على فكرة دي جدي كمان." ظهر على وش ذيد الغضب وعيونه بقت حمرا وقال بصوت جهوري: "يعني إنتي السبب في اللي حصل لجدي؟ هو كان جاي على أمل إنك توافقي على قراره عشان يحميكي. دي جزاؤه إنه بيموت جوه." بكت فريدة بصوت عالي وقالت من بين شهقاتها: "والله ما كان قصدي." بص ليها ذيد بغضب وقال: "بس إنتي لو كنتي بتحبي جدك، كنتي احترمتي قراره ووافقتي." صرخ في وشها ذيد بقوة وقال: "عجبك كده؟ بكت فريدة بقوة وحطت

إيديها على وشها وقالت: "مكنش قصدي، مكنتش أعرف هيحصل كده." صعب شكلها على ذيد لما شاف ملامحها البريئة الجميلة وعيونها الواسعة. هدي ذيد وقعد قصادها وقال: "إنتي لو بتحبي جدك تدخلي لما يفوق وتقولي موافقة. وكمان متسأليش عن أي حاجة. وخليكي فاكرة إن أي غلط هتعمليه." وصرخ فيها وقال: "هدفعك تمنه. عارفة لو مكنتيش غالية على جدي، كنت دفنتك مكانك. فكري كويس لغاية ما يفوق جدي، فاهمة؟ بصت ليه فريدة برعب وقالت: "فاهمة."

مشي ذيد ووقف قصاد الشباك بيفكر في كلام الدكتور وبيقول بقهر: "ليه بس يا جدي تخبي عليا؟ كنت بتتألم وخايف تقولي؟ كنت بشارك ذيد معاك في كل حاجة، ليه خبيت؟ بس ليه؟ " وبقت دموعه تنزل بحرقة. كانت فريدة قاعدة مركزة مع ذيد اللي واقف مديها ظهره. كانت حاسة بحزنه وكانت عارفة إنه قريب من جدها. لأنه دايماً كان بيحكي عن ذيد. وكان لما يجيب ليها هدية ويعجبها ذوقها، يضحك جدها ويقولها: "دي من اختيار ذيد." ويقولها: "إنتي وذيد." ويشاور

على دماغه ويكمل ضحك ويقول: "دماغه واحدة، حتى ذوقكم واحد." دمعت عيون فريدة لما افتكرت كلامه ونصحيته ليها. وإنه دايماً واقف سد في وش أي حد بيفكر يأذيها. وفجأة لمحت ذيد بيقعد قصادها وبيقفّل زراير الجاكت من البرد. بص لفريدة بغيظ وسرح مع ذكرياته مع جده. لما كان بيطلب منه يتجوز فريدة لأنه متأكد إن هيقدر يحميها. واختاره هو من وسط أحفاده. فجأة لمحت فريدة ذيد مركز معاها وارتبكت وخافت. بس تمسكت وبصت بعيد. فجأة رن

تليفون ذيد ورد بسرعة وقال: "فينك؟ أنا من بدري مستني تليفونك. رنت كتير وأنا جاي في السكة. وبعد ما نزلت الطيارة إنتي مش بتردي ليه؟ شاف ذيد فريدة مركزة معاه ومشي بعيد وقال بغضب: "انطقي، حصل إيه معاه؟ وليه ساكتة؟ رد الطرف التاني وقالت: "اهدي يا ذيد بيه، جوز الهانم كان هنا. ومكنتش عارفة أرد." اتكلم ذيد بغضب وقال: "من إمتى وهو تعبان؟ ومقولتليش ليه؟

ردت وقالت: "يا ذيد بيه، جدك ليه سنتين بيتعالج هنا وشكله مالقاش فايدة من العلاج. بس جوز الهانم كشف سره بالصدفة. أنا مريضة قوي. ولما حكيت لجدك، أنا البيه كشفه. ولما قولتله على خطته هو وهدي هانم مع فريدة، اتوتر قوي وقلق على فريدة منهم." اتكلم ذيد بغضب وقال: "كملي، حصل إيه لما وصل عندكم البيت؟ انطقي."

اتكلمت البنت بخوف وقالت: "معرفش يا ذيد بيه، والله. الخدم بيقولوا إنه كان بيحكي مع فريدة على جوزها منك. وتعب. جابوله الإسعاف هنا. بس معرفش حاجة يا بيه." قفل ذيد التليفون في وشها وقال بعيون حمرا ووعيد: "والله لادفعهم التمن غالي قوي." وحط تليفونه في جيبه بغضب ورجع قعد مكانه وهو بيغلي من اللي حصل مع جده منهم.

كانت فريدة قاعدة حاطة إيديها على خدها ومش فاهمة ماله الشخص ده. وغمضت عيونها ونامت وهي قاعدة من الإرهاق اللي عدت بيه. عدي وقت وكان ذيد قاعد قدام الأوضة حزين وفريدة قصاده نايمة وهي قاعدة. فجأة لمح الممرضة بتجري ناحيته وبتقول بهلع: "حضرتك تبع المريض اللي جوه؟ هو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...