أنا عارف إنك بتحبني من أنا وصغيرة، ورغم المشاكل، حبك ليا ما نقصش في يوم. كانت فريدة واقفة في الشباك بتاع الدور الأرضي. ولما سمعت كلامه، لسه زيد بيلف بظهره، شافها واقفة. لما شاف تعبير وشها، عرف إنها سمعت كلامه. ولسه هيكلمها، مشيت بسرعة تجري. طلعت الشقة وفضلت تبكي. وبقت تقول: "مالك يا فريدة؟ هو زيد علق ليه في دماغك ولا قلبك كمان؟ وبقت تقول: "لا لا، أنا شكلي دمرت حياته. لما انفرضت عليه." دخل زيد مع آخر كلمة بتقولها،
وقال: "أنا محدش يقدر يجبرني على حاجة يا فريدة. وإنتي بنت خالي قبل ما تكوني مراتي. وأنا استحالة أنقص من وجودك أو أقلل منك وإنتي في حياتي، أو أفكر أبص لحد وإنتي مالية وجودك." كانت فريدة حبسة دموعها، وقالت بصوت حزين: "أنا عارفة إنك سكت وقتها عشان جدي. وأكيد عندك حياتك وعندك حب في حياتك. وأنا مش هكون عائق يا زيد. تقدر تتجوز وتبني حياتك وتخلف كمان." قرب منها زيد وبص في عيونها وابتسم،
وقال: "بذمتك، في حد عنده قمر زيك يبص بره؟ فريدة انصدمت من كلامه اللي قاله. وزيد انتبه وقال بتعثلم: "قصدي... قصدي أنا لو في حد في حياتي، ما كنتش قبلت من الأول. ويا ستي، البسي وهنروح للبت القمر اللي كانت بتعيط في التليفون." بصت ليه فريدة بغيظ وقالت: "نعم؟ أنا أروح عندها كمان؟ ضحك زيد بصوت عالي، ودي كانت أول مرة فريدة تشوفه بيضحك. ابتسمت لما شافت جمال ضحكته. انتبه زيد لنفسه لما لقاها سرحانة قدامه،
وقال: "يلا يا فريدة، أنجزي." وسابها وطلع. جربت فريدة وراه وقالت: "إنت بتهزر؟ مين دي اللي أروح عندها؟ إنت عايز تاخدني عند حبيبتك؟ ابتسم زيد وقال: "أيوه، لازم تتعرفي عليها. انجزي. على فكرة، أنا بكلم جد." كررت فريدة وراه كلمة "جد" بالصعيدي. ابتسم زيد وقال: "ما هو إنتي بتتحددي زينا كمان، وأحسن." اتكسفت فريدة. بصت لزيد في ساعته وقال: "قدامك خمس دقائق." ومشي من قدامها. نفخت فريدة بغيظ وقالت: "دي شكله اتحنن رسمي."
وقالت بوعيد: "وعيد... أم أشوف آخرك يا زيد." رجعت فريدة وغيرت هدومها ونزلت وراه. لقيته واقف جنب العربية وفتح ليها الباب. بصت في عيونه فريدة وقالت: "إنت بجد هتاخدني عند حبيبتك؟ اتكلم زيد وهو بيقفل الباب وقال: "أكيد، وهتشوفي." وصل زيد عند بيت جده. بصت ليه فريدة بصدمة وقالت: "هي حبيبتك هنا؟ في بيت جدي؟ ابتسم زيد بخفة وقال: "أيوه، تصدقها دي إن حبيبتي هنا." نزلت فريدة وخبطت الباب بقوة.
ضحك زيد ونزل وراها. لقيتها بتطلع دخان من الغيظ. كتم ضحكته وقال: "يلا ندخل." مشيت قدامه بغيظ ودخلت من الباب. لقيت مرات عمها قاعدة مستنية. جريت عليها فريدة وحضنتها. اتكلمت أم مصطفى وقالت: "عاملة إيه يا فريدة؟ وزيد كويس معاكي؟ لسه هترد، دخل زيد وقال بصوت: "كيفك يا أم مصطفى؟ ابتسمت أم مصطفى وقالت: "الحمد لله يا زيد. لما شوفتك إنت وفريدة، روحي رجعتلي."
قربت منه وقالت: "أنا عارفة إنك قلقت عليا يا حبيبي لما سمعتني ببكي في التليفون." ابتسم زيد وقال: "إنتي غالية عليا قوي يا مرات خالي، ومربيني زي أمي. وكمان جدي موصيني عليكي قوي، الله يرحمه." دمعت عيون أم مصطفى وقالت: "الله يرحمه. وحشني قوي يا ولدي. كان مالي عليا الدار. وماكنش مصطفى يتجرأ يبيع شبر من أرض جده. أم شوف من بعده الأرض خدها الغريب. وإسكناها رحلوا من غير ميعاد." وفضلت تبكي بصوت عالي.
قعدها زيد وقال: "اهدي يا مرات خالي، متقلقش. الأرض رجعت تاني." بصت ليه أم مصطفى بسرعة، وقالت بلهفة: "كيف؟ عملت إيه يا زيد؟ قول يا ولدي." بص ليها زيد بمكر وقال: "رجعتها للي اشتراها. عارف إنها مش هتكون ليه في يوم، عشان كده سابها ليا. وأخد حقه." طبطت أم مصطفى على كتفه وقالت: "كتر خيرك يا ولدي." كانت فريدة واقفة مصدومة من قوة العلاقة بين زيد ومرات عمها. قربت منها
أم مصطفى بابتسامة وقالت: "عارفة إن زيد قدم ليكي على المدرسة هنا. وعشان كده أنا جبتلك كل حاجة تخص المدرسة. حتى اللبس الخاص بيها. كمان هدوم ليكي كمان. اعتبريها هدية من جدك." حضنتها فريدة وقالت: "تسلميلي يا مرات عمي، ربنا يخليكي ليا." وبعدها قضى زيد وفريدة وقت مع مصطفى ومشيو. كانت فريدة جمبه في العربية وقالت: "هي فين حبيبتك برضه؟ ضحك زيد بصوت عالي وقال: "ما إنتي شوفتيها من شوية." فريدة بصدمة قالت: "نعم؟ قصدك أم مصطفى؟
هي حبيبتك؟ ضحك زيد تاني وقال: "شكلك عقلك طائر من راسك خالص." تاني يوم الصبح كان زيد خرج. وفريدة وهي نازلة سمعت واحدة بتقول من وراها بغل: "بقي إنتي الحرباية اللي خدت خطيبي مني؟ أول ما فريدة سمعت الكلام، بصت بسرعة. لقت واحدة أول مرة تشوفها. وفضلت تضحك بصوت عالي. وقالت للبنت دي: "مقالب جديد ولا إيه؟ قربت منها البنت وقالت بسخرية: "وكمان بجحة ومجنونة." اتغيرت ملامح فريدة وقالت: "إيه طولت اللسان دي؟ ما تحترمي نفسك."
بصت ليه البنت بغيظ وقالت: "عاملة زي الحرباية، بتتلوني على الكل. بس أنا كشفتك." قربت منها فريدة وقالت: "إنتي شكلك واحدة مهزقة." وكانت لسه هتمشي، مسكتها البنت من دراعها. وكانت بترفع أيدها عشان تضربها بالقلم، لقيت زيد ماسك أيدها بقوة بيقول بغضب: "العيب مش عليكي يا هبة. العيب على مراتي اللي سكتت ليكي. كان لازم تعاملك بالمثل وتمسك في شعرك. بس هي محترمة، تربية جدي ناصر الهواري، مش تربية عقارب."
فلتت أيدها من زيد وقالت: "قصدك مين اللي عقارب؟ انطق يا ود عمي. ولا قصدك على أمي؟ ليها زيد بغضب ووعيد وقال: "اللي على راسه بطحة. وحسبي عينك تقربي من فريدة تاني." وصرخ فيها وقال: "فاهمة؟ انتفضت هبة وقالت: "فاهمة." وكان لسه زيد هيمشي، بص ليها بحدة وقال: "وبعدين؟ أنا خطبتك إمتى يا بت عمي؟ هل في يوم لمحت ليكي إني عايز أجوزك؟ ولا قولت بالغلط مثلا؟ إنتي زي أختي يا هبة، خليكي فاكرة كده كويس."
ومسك إيد فريدة ولسه هيمشي، بص لقى أمه واقفة وعمه ومرات عمه وابنها وفاطمة. كله سمع كلامه مع هبة. قربت منه منه مرات عمه وقالت بغل: "منك لله يا زيد. جدك هو اللي قوي قلبك على الكل. بقيت كيف التعبان، بتتلوي على الكل. عجبك كسرة قلب بتي عشان الصفرا اللي جمبك." كانت فريدة بتحاول تتحامى في زيد وهي بتصرخ في وشهم. أم هبه وكلها غل وحقد.
بص ليها زيد بسخرية وقال: "كفاية رط الحريم ده يا مرات عم. أنا زي ما قولت سابق، أنا ما وعدتش بتك بحاجة واصل." قربت منهم عم زيد وقال: "كفاية يا أم شريف. زيد مغلطش. إحنا مش بنرمي بتنا على حد." كمل وقال: "بتي زينة البنات وأي حد يتمناها." بص ليه زيد وقال: "عفارم عليك يا عمي. وأنا هبة زي أختي." ومشي وهو ماسك إيد فريدة. وصل زيد شقته مع فريدة بغيظ وقال: "إزاي تسيبها تكلمك بالطريقة دي؟
إنتي مش قليلة لحد. العين بالعين. إنتي حفيدة الحاج ناصر الهواري. متكونيش ضعيفة أبدا لأي حد مهما كان يكون." وصرخ فيها وقال: "فاهمة؟ أنا مش بعيد كلامي لحد أبدا. بس إنتي شرحتلك ألف مرة، بس مش مركزة خالص."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!