الفصل 23 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
20
كلمة
1,647
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

لازم أرجع البيت أصفي حسابي الأول. بصت له أم مصطفى وقالت بلهفة: أهدي يا زيد، أوعي تعمل حاجة تضيع نفسك عشان خاطر ابنك اللي لسه مجاش الدينا. مسك إيديها زيد وقال بحنية: متقلقيش، مش هعمل حاجة غلط، بس لازم يدفعوا التمن ويكون غالي كمان. بصت له أم مصطفى بحزن وقهر وقالت: ربنا يهديك يا بني ويبعد عنك الناس السيئة. وبعد وقت رجع زيد البيت وكان مرهق جداً. أول ما دخل وقفت أمه قدامه بسرعة وقالت بفرحة ظاهرة: صح طلقت يا فريدة يا زيد؟

ومشيت من البلد. وحطت إيديها على كتفه وقالت: أكيد غلطت غلطة كبيرة بت هادي ما هيزي أمها حرباية. صرخ فيها زيد بصوت وقال بغضب: خلاص يا أمي، أسكتي ليه مبسوطة قوي؟ أكده دي كانت من لحمك ودمك هي، ده جزائها عشان كانت تحترمك. طيب وكمل بسخرية: يا أمي، اعملي احترام لعظم الترابة حتى عشان خاطر الغالي المدفون. وقرب وقال بغيظ: هو كان رخيص أكده؟ كمل بصوت عالي وقال: فين هبة يا أمي يا هبة اخرجي. كانت جاية أمها من فوق وقالت بسخرية:

عايز إيه من بتي يا زيد ولا أتاكدت إنك غلطت في حقها لما فضلت بت البندر عليها؟ صرخ فيها زيد بقوة وقال: بقولك فين هبة؟ فجأة نزل عمه وقال: في إيه يا زيد، عايز إيه منها؟ اتكلم زيد وقال: معلش يا عمي، لما تجي هبة الأول. وفجأة نزلت هبة من فوق تفرك في إيديها من التوتر. قرب منها زيد بغضب وقال: عارفة بعد اللي عملتيه في مراتي، لو واحد من غيري كان مسكك طلع روحك في يده، بس مش زيد الهواري اللي يمد إيده على ست ولا بنت من حرمه داره.

قربت مرات عمه وقالت: مالك يا زيد بتبخ سم ليه عملتلك إيه بتي؟ قرب عمه وقال: في إيه يا زيد، عملتاي هبة احكي. قرب زيد من هبة وقال بغضب: تحبي تتكلمي ولا أقول أنا؟ صرخ فيه عمه وقال: ما تنطق يا زيد، إيه الحكاية؟ حكي. حكى زيد لعمه اللي عملته هبة لفريدة وشفل فيديو على تلفونه يثبت كلامه، كان متاخد من كاميرا في الشقة اللي كانت قصاد الشقة اللي خدت فيها فريدة وقتها. ظهرت هبة في الفيديو هي بتهرب مع الست اللي كانت معها.

كانت هبة واقفة مرعوبة كأن رجليها مربوطة، مش عارفة تعمل إيه تهرب بسهولة. هرب إزاي وكله واقف ولا تنكر كلامه بسهولة معه دليل على كلامه. قرب منها أبوها ومسكها من شعرها وضربها بالقلم وضربها قلم تاني وتالت وبقت تصرخ لما شد على شعرها. جري عليه زيد عشان يبعده عنها وقال: كفاية يا عمي، أكده كفاية. اتكلم عمه بغضب وقال: سابني يا زيد أربها الفاجرة جابت لي العار، كان عندك حق لما قولت دي ترابية عقارب. قربت منه أم زيد وقالت:

أهدي يا حج، أكيد زيد فاهم غلط. بص ليها زيد بغضب وسكتت لما شافت نظرات عيونه اللي بطلع نارات. كلم عمه زيد بصوت عالي وقال: يلا قدامي يا خلفة الشؤم والندامة، أنا غلطان اللي سبتك زمان، هنرجع أسوان دلوقتي حالا، وأول عريس يتقدمو وقها. وكمل بغضب: تتجوزي وتغوري من وشي. هدي عمه زيد وقرب منه وطبط على كتفه وقال: حقك عليا يا ولدي، اللي زي بتي يستحق الذبح على اللي عملته في حقك وحقي. بأس زيد دماغه وقال:

متقولش أكده، ربنا يعلم، أنت مقامك فوق راسي يا عمي، كيف أبوي الله يرحمه. كمل عمه وقال: ربنا يجبر بخاطرك يا بني ومتقلقيش، حقك هيرجع لك منها الظالمة دي، وهتمسع لو ما شوفتش حق الولية اللي مشيت هيرجع. ومشي من قدامه. قربت منه أمه وقالت بسخرية: يعني هترجع بت البندر لعصمتك تاني؟ بص ليها زيد وقال: ما خلاص يا أمي، مدايقكي في إيه؟

بعد ما هملتك البلد بلي فيها كفاية، أكده أنا زهقت من رط الحريم وكيد الحموات اللي شاغلة به مع البت الغلبونة. ومشي بسرعة من قدامها. قعدت أمه على الكنبة وابتسمت وقالت: في داهية، احنا كنا ناقصين. بعد يومين كان واقف زيد قدام قبر جده بعيط بحرقة ويقول: سامحني يا جدي، مقدرتش أحفظ على أمانتك كويس، قدور الكلاب يوصلوا ليها ويغدروا كمان. وبص بعيون حمراء وكمل بغضب:

يحرق الدينا كلها، بس لازم أصفي حسابي مع الكل يا جدي، هنرضي صلة تجمعني بأي حد وسامحني وقتها يا جدي في اللي هعمله. ومشي من المقابر كلها وطلع تلفونه وقال: قولي مصطفى رجع ولا لسه؟ رد الطرف التاني وقال: أنا مراقبه يا زيد بيه، رجع إمبارح المغرب من شرم ودلوقتي سهران في مكان كله تجار مخدرات وسلاح. ركب زيد العربية وقال: قولي العنوان فين بسرعة. قال الراجل لزيد العنوان.

وقفل أم زيد كان واقف بالعربية في مكان ظلمة وماسك سلاح بيعمره بطلاقات جديدة وإتكلم بغضب شديد وقال: النهاردة آخر يوم ليك يا مصطفى، لازم أصفي دمك وأطهر البلد من نجاستك. كان الوقت متأخر وفجأة خرج مصطفى دايخ من الشرب وطلع العربية، كان زيد ماشي وراه. وأول ما قرب من البلد في مكان نوره خافت والطريق كانت فاضية بسبب الوقت متأخر، قفل عليه زيد الطريق بعربيته وفتح باب العربية ونزل.

مصر مصطفى، ضربه زيد بالبوكس في وشه وضربه تاني وتالت. فجأة وقع مصطفى على الأرض لأنه دايخ من الشرب وزيد كله غضب. كان وش مصطفى بينزل دم، ضحك بسخرية وقال: ولما تحب تضربني ابقى تعالي ليا أنا وفائق عشان أعرف أرد عليك يا ابن عم. وكمل وقال: الهواري. طلع زيد سلاحه وحطه في دماغه وقال: هقتلك يا مصطفى، أنا بسببك خسرت كل حاجة في حياتي. كان الخوف بان على وش مصطفى وقال: واي يعني، أنت هتموت واحد مين أصلاً من زمان. وصرخ وقال:

أنت جدك كان دايماً عملك الأول في كل حاجة. وكمل بسكر: كل حاجة زيد زيد، حتى في المانيا كان دايماً يسأل عليك. وكمل بصراخ كأنه معندهوش أحفاد وضحك بسكر وقال: عشان كده كان لازم أدمرك يا زيد عشان أثبت لجدي إنك زيد زينا إنسان فاشل. بس برضه رجعت البلد وبقيت تنافس الحاج ناصر الهواري بجد ذاته في شغل المزارع. وكمل بسخرية: أنت لازم تدمر يا زيد عشان زهقت من المقارنة. كان لسه زيد حاطط السلاح في دماغه وقال بحسرة:

أنت إنسان مريض يا مصطفى، أنا بشفق عليك، قلبك كله حقد وكره ودي أصعب مرض ملهوش علاج، أنت مريض عميت عيونك من زمان عشان كنت خايف عليك ودايماً بنصحك، رفقت الصحبة السوء اللي علمتك تكره أهلك، حتى أخوك ناله نصيب من قرفك وكمان فريدة اللي بتتجنب حتى تبص في وشك منفدتش من شركو. كمل بغضب وقال: عارف إيه هيحصلك دلوقتي. انتبه مصطفى لكلامه وبص لزيد بتركيز. كمل زيد وقال: أمك، لأنها غالية عندي وفي مقامي. بص زيد وقال بنفس الحسرة:

مش هقتلك يا مصطفى وتفضل طول عمرها زعلانة ومتحسرة عشان معرفتش تربيك لب زيك. وكمل بتهديد وقال: عارف لو وقعت في يوم في طريقي يا مصطفى أقسم بالله ما هعمل حساب لحد ومش هطلع بالليل أكده، لا أنا هقتلك في داركم في قلب النهار. وساب زيد وطلع عربيته. قام مصطفى من الأرض بالعافية وصرخ وقال: أنا مش بتهديد يا زيد أنت سامع، مش مصطفى الهواري اللي يتهدد من واحد زيك. ومشي زيد سايب غبار بعربيته واصل للسماء من شدته.

كان عدي شهر بعد ما فريدة سافرت، وقتها عرفت إنها حامل بعد ما ظهر عليها التعب وعملت الفحوصات وعرفت إنها حامل. وقتها فريدة طلبت من محمود وخليته يوعدها إنه ميقولش قدام زيد لأنها شايفة إنها مكنتش مهمة في حياته عشان كده اتخلى عنها بسهولة، حتى ابنه هيكون زي أمه برضه مش مهم وإنه هيكون عبء زي أمه على قلب زيد. أم زيد كانت حالته سيئة، دقنه طويلة ووشه شاحب، جسمه خس، ظاهر عليه الحزن. كانت قاعدة قدامه على على

المكتب ماسك عكاز بيقول: كفاية حزن يا صاحبي، اسمع كلامي وابدا حياتك، كفاية كده حزن، الحزن مش هيعمل حاجة ولا يرجع اللي مشي. بص له زيد بلامبالاة وقال بارهاق: يعني عايزني أعمل إيه، أقوم أرقص مثلاً؟ ابتسم علي وقال: مش لدرجة يعني. بص له زيد بسخرية وقال: أم ال إيه يا عم الفهيمة؟ اتكلم علي بصوت جاد وقال: ترجع شغلك مهنة الطب، حلمك اللي رميته في مطار المانيا ورجعت. بص له زيد بغضب وعيون حمراء وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...