الفصل 8 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الثامن 8 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,338
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

ضحك مصطفى بشر وقال: "متستعجليش، هتعرفي في وقته." ردت عليه وقالت: "ما تقول عشان أبقى واخدة فكرة." "عشان لو حصل حاجة أبلغك." رد مصطفى وقال: "متقلقيش، قريب قوي هتسمعي أخبار حلوة." كانت فريدة بتستكشف الشقة. بصت من الشباك لقت زيد طالع من البيت ورايح ناحية عربيته، وباين على ملامحه الغضب. شافها واقفة، بص عليها بحنية. كانت فريدة مستغربة ليه باصص ليها كده.

كان زيد بيقول في نفسه: "شكلها الأيام جاية قاسية عليكي قوي يا بت خالي، حتى عليا أنا كمان في فراق جدي. بس هعدي عليا لا يحميكي، وأكل أي حد يفكر يقرب منك." وفي نيته شر، ركب العربية بسرعة ومشي. فريدة كانت محتارة في شخصيته. مرة قاسي، مرة حنين، ومرة بيدافع عنها قدام أمه. وصل زيد المزرعة. أول ما دخل اتكلم الحارس بسرعة: "أهلاً يا زيد بيه، حضرة الضابط علي مستني حضرتك في المكتب من بدري." قلع

زيد النظارة السوداء وقال: "أيوه عارف، هو كلمني." "حد عامل ليه حاجة يشربها؟ اتكلم الحارس وقال: "أيوه يا زيد بيه، حصل من بدري." دخل زيد لقي علي قاعد على المكتب بيشرب قهوة. قرب منه زيد وقال: "علي باشا عامل إيه؟ منور سوهاج." قام علي بابتسامة وحضنه وقاله: "عامل إيه يا صاحبي؟ وحشتني يا هواري." ضحك زيد وقعد على راس المكتب وقال: "واخد إجازة ولا إيه؟ سبب الجاية دي البهية دي."

ضحك علي وقال: "اسكت، متفكرنيش والنبي. أنا كنت في مهمة وكنت هموت، الحمد لله ربنا ستر. وعطوني إجازة هدية." ضحك زيد بصوته الرجولي وقال: "هدية كمان؟ إنت دماغك فلة يا علي. مش عارف بقيت ضابط إزاي." اتكلم علي بجدية وقال: "قريبك عامل إيه يا زيد؟ بص ليه زيد بجدية وقال: "قصدك مين؟ بص ليه علي بتركيز وقال: "مين غيره؟ مصطفى." كمل زيد وقال: "بيقولوا في ألمانيا بيخلص شغله هناك."

بص ليه علي بتركيز وقال: "على فكرة يا زيد، أصحابي هنا كلموني وقالي أن ابن عمك دايمًا بيروح أماكن مشبوهة. دي غير أنه مصاحب ناس هتوديه في ستين داهية."

بص ليه زيد وقال بسخرية: "بس هو حر بقى. أنا هنبه مرات خالي وهي تتصرف معاه. أما أنا لو اتكلمت هطلع عامل فيها شيخ زي ما بيقول الدكتور. مش عارف، بس أنا حاسس إنه بيخطط لمصيبة. أصل وجوده في ألمانيا الوقت ده كله، دي غير أنو حاطط ناس تراقبني على أساس إني غبي ومش عارف. أنا ممكن أفعصهم برجلي بسخرية كده، فاهم إنه أذكى الناس." ضحك علي بسخرية وقال: "وهو أغبي خلق الله." ابتسم زيد وقال: "عندك حق."

كمل علي بجدية وقال: "ناوي على إيه يا هواري؟ ضحك زيد بصوت واطي وبص ليه وقال: "مش عارف. هو ربنا يستر. أنا خايف على مرات خالي والله." قام علي وقال: "يلا أسيبك أنا. وبكره بإذن الله هكون عندك. وداعًا." مشى، بس دماغه كانت مشغولة مع فريدة. يا ترى حصل معاها إيه؟ رجع كان الوقت متأخر، بس شاف من تحت البيت النور شغال في أوضة فريدة. طلع ووقف قدام الأوضة وكان متردد يدخل عليها، بس حسم الأمر وخبط.

فتحت فريدة، كانت لابسة بجامة هادية زي ملامحها، وكان ماسكة كتاب في إيدها. بص زيد بعيد وقال: "مساء الخير." ردت فريدة بخجل وقالت: "مساء النور." كمل ذيد وقال: "معلش، أطلعي في الصالة حابب أتكلم معاكي في موضوع." بصت ليه فريدة بتركيز وقالت: "حاضر." ومشيت وراه. قعد زيد. لقيها واقفة متوترة. بص ليها وقال بنفاذ صبر: "اقعدي يا فريدة." بصت ليه بتوتر وقعدت بسرعة على الكرسي. اتكلم زيد وقال: "طبعًا إنتي بتدرسي يا فريدة؟ هزت دماغها.

وكمل ذيد وقال: "بتدرسي إيه؟ ردت فريدة بنفس الخجل وقالت: "رايحة تالتة ثانوي." بص ليها زيد وقال: "فاضل سنة." وكمل وقال: "أنا هنقل ورقك هنا من إسكندرية." بصت ليه فريدة بحماس وابتسمت وقالت: "بجد؟ تخليني أكمل؟ كمل زيد وقال: "أنا يمكن عصبي شوية، بس أنا بشجع التعليم وخاصة للبنات. بحب أشوف كل واحدة ناجحة في حياتها. قوليلي يا فريدة نفسك تدخلي كلية إيه؟ بعدها كملت فريدة بنفس الحماس وقالت: "هكمل جامعة كمان."

ابتسم ليه زيد وقال: "أيوه كمان. قولي نفسك تدخلي جامعة إيه؟ ارتاحت فريدة معه في الكلام وقالت بابتسامة: "نفسي أطلع دكتورة، أدوي القلوب المجروحة." وبصت ليه بنظرة حزن. بص ليها زيد وسرح وافتكر لما كان قاعد مع جده في الأرض وسأله وقال: "قولي يا زيد نفسك تدخل كلية إيه يا ولد؟ بص زيد لجده وقال: "نفسي في طب، وأكون مختص في القلب يا جدي عشان أعرف اللي بيحبني واللي بيكرهني." ضحك

الحاج ناصر بصوت عالي وقال: "إن شاء الله يا زيد، إن شاء الله." فاق زيد على صوت فريدة وهي بتقول: "استاذ زيد، إنت سامعني؟ اتكلم ذيد بتعثلم وقال: "معاكي." وفجأة قام وقال بعصبية: "فجأة اتعصب عليها زيد وقال: "إن شاء الله، إنتي إيه اللي مسهرك؟ روحي نامي." بصيت ليه بحيرة ومعرفتش تفسر. هو صعب ولا حنين؟ فجأة بيتحول. قامت فريدة ولسه هتدخل الأوضة، اتكلم زيد وقال: "استني عندك." بصت ليه فريدة. وكمان زيد وقال: "إنتي أكلتي؟

بصت فريدة في الأرض وفهم أنها قاعدة من غير أكل. قرب منها ذيد وقال: "ليه منزلتش وقولتي للشغالين عايزة أكل؟ بصت فريدة ليه بكسوف. كمل وقال: "استني هنزل أجيب لك أكل." اتكلمت فريدة بسرعة وقالت: "خلاص مش عايزة، هدخل أنام." وجت تتحرك، مسك زيد دراعها وقال: "إنتي مش بتسمعي الكلام ليه؟ دايمًا تتعترضي. استني دقائق وراجع." ومشي من قدامها. عيونها اتملت دموع من عصبيته وإنه عايز يحركها زي اللعبة في إيده. كان مصطفى ماسك التلفون

وبيكلم حد بعصبية وبيقول: "يا حاج، متخافش. هو مش هيقدر يقرب منك، بس نفذ اللي اتفقنا عليه بالحرف." اتكلم الطرف التاني وقال: "يا بني، أنا مش قد زيد الهواري. لا الهوارة كلهم، حتى لو هو سكت في ألف غيره يتكلم. وكمان الناس كلها بتعمله ألف حساب. يعني أنا ممكن شغلي يقف وبيتي يدمر." هدى مصطفى وقال: "إنت هيكون معاك ورق مسجل، يعني ميفدرش يكلم ولا يفتح بوقه بحرف."

رد الطرف التاني وقاله: "يا ولدي، آخر مرة هقولك. أنا مش كده. وعلى العموم أنا موافق، بس خليك فاكر مصلحتي الأول." وقفل. رمى مصطفى تلفونه بعصبية وقالبغضب: "جبان جبان. الله يحرقك إنت وزيد عشان أرتاح من أشكالكم." أما عند فريدة، كانت قاعدة في الصالة مستنية زيد يرجع. وخافت منه ومرضيش تمشي. وشوية رجع زيد وكان ماسك طبق فيه أكل. قالها: "اتفضلي." بصت فريدة بعيد وقالت: "مش هاكل. هو إجباري كمان؟

فهم زيد من كلامها أنها تقصده على جوازه منها. حط الطبق على الترابيزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...