نظرت إليه بخجل شديد لتتباعد عنه. "أنا رؤى." "رؤى مين؟ بنت دادة نادية؟ "أيوا." "كبرتي يا رؤى ما شاء الله. انتي في سنة كام دلوقتي؟ نظرت إليه بخجل: "أنا كنت ثانوية عامة السنة دي. عن إذنك." "طب استني نتكلم، أنا معرفش حاجات كتير عنك. مينفعش نبقى مع بعض في نفس الأوضة كدا كتير." نظر لها بابتسامة إعجاب: "إحنا مبنعملش حاجة غلط." "عن إذن حضرتك."
خرجت من الغرفة لتضع يديها على قلبها الذي كان ينبض بشدة من أثر قربه حتى بعدما ابتعدت عنه. "رؤى انتي كويسة؟ "أيوا أنا تمام." "انتي كنتي جوا في أوضة آدم؟ "أيوا كنت بنضفها. عن إذنك يا هانم." "مش قولنا بلاش هانم دي، مش إحنا أخوات؟ "مامتك لو سمعتني وأنا بناديلك باسمك من غير ألقاب فيها رفض، أنا وأمي." "طب لما ماما تبقى موجودة قولي هانم، غير كدا قولي يا رضوى عادي." "تمام، أنا هنزل. ماشي." "ماشي يا حبيبتي."
دخلت رضوى غرفة آدم لتجده مستلقى على الفراش مغمض عينيه ويبتسم. تحدثت بخبث وهي تنظر إليه: "جميلة أوي رؤى صح؟ وهي ما زالت مغمضة عينيه وابتسامته أصبحت أكبر: "أوي أوي. كبرت وبقت قمر." "ابيه آدم فوق يا حبيبي." آدم وهو يفتح عينيه باستيعاب ما قاله منذ قليل: "إيه دا انتي هنا من امتى؟ نظرت لها بخبث: "من أيام أهوه. كبرت وبقت قمر. هههه." قام على الفراش وذهب إلى الثلاجة الصغيرة الموضوعة في غرفته ليأخذ منها زجاجة المياه.
"بقولك إيه، كل اللي سمعتيه دا تلغيه خالص تمام؟ "ليه يا ابيه؟ "عشان أنا أكبر منها بكتير، أنا ضعف عمرها. وكمان دي دي بنت الخدامة." نظرت إليه بغضب: "ومالها يعني بنت الخدامة، ما هي بشر زينا. وكمان انت متعرفش إنها هتدخل طب." "حتى لو دا ميمحيش أصلها. انتي عايزة أدم النوبي يحب بنت خدامة؟ مستحيل. بقولك إيه يا رضوى اقفلي على الموضوع." بتنهيدة: "أوك." ذهبت إليه وحضنته بشدة: "انت وحشتني أوي بجد."
قبل رأسها وتحدث بابتسامة: "وانتي كمان يا حبيبتي." ذهبت رؤى إلى غرفتها واستغفرت الله عما حدث. وشردت فيما حدث في الماضي. **Flash back** بزعل: "إيه دا آدم انت مسافر؟ متمشيش يا آدم." "أيوا يا رؤى أنا ماشي. وبعدين مش أنا قولتلك قبل كدا ابيه آدم زي رضوى ما بتقول." تحدثت بزعل طفولي وهي تربع يديها: "وليه بقى رضوى بتقولك ابيه آدم عشان هي أختك. إنما انت حبيب."
نظر إليها وتحدث بعصبية: "أنا مش حبيبك يا رؤى، انتي لسه صغيرة. وانتي بس تحبيني عشان أنا زي أخوكي مش أكتر. وبطلي الكلام الاهبل دا عشان انتي لسه صغيرة على الكلام دا. ركزي في دراستك أحسن." نظرت إليه بعتاب وعيونها مليئة بالدموع ثم تركته وذهبت إلى غرفتها تبكي بشدة. **Back** "رؤى رؤى." "هاا. أيوا يا ماما." "إيه يا حبيبتي مالك؟ انتي كويسة؟ "أيوا يا ماما أنا تمام." في المساء.
استيقظ آدم من شعوره بالجوع، فهو لم يأكل شيء منذ عودته من سفره. نزل إلى المطبخ ليجد النور مطفئ. ذهب إلى الثلاجة وكاد أن يفتحها حتى أنصدم من تلك التي تجلس على الرخامة في المطبخ وتبكي. نظر إليها بخوف شديد وتحدث بحنية: "مالك انتي كويسة؟ لم ترد عليه اكتفت بأن تنظر له بعيون ممتلئة بالدموع. "أنا بقولك مالك مش بتردي ليه؟ حد زعلك في حاجة طيب ما تتكلمي يا رؤى." "مفيش حاجة. أنا هقوم عن إذنك."
كادت أن تمشي حتى مسك يديها وقرب منها بشدة. "مالك؟ "مفيش. وابعد لو سمحت أنا عايزة أمشي. وبعدين انت ملكش دعوة إن شاء الله حتى أشد في شعري." وضع إصبعه على خدها ونظر لها بحب: "والله. وايه بقى الأسلوب دا من امتى وانتي بتتكلمي معايا كدا؟ أزاحت يده من عليها بعنف. "ابعد." همس بجانب أذنها: "مش باعد." قرب منها وكاد أن يقبلها. استسلمت له رؤى وأغمضت عينيها. حتى استيقظت رؤى من شرودها لتفتح عينيها وتصفعه بشدة.
تحدثت بعيون مليئة بالدموع ونبرة بكاء في صوتها: "انت انت قليل الأدب." كادت أن تبتعد حتى مسك يديها بشدة وتحدث بعصبية شديدة: "أنا مش قليل الأدب واللى كنت هعمله دا مش غلط، انتي مراتي." نظرت له بصدمة من ما تفوه به: "إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!