وصلو البيت بيفتح باب الشقه واتصدم. رامي: انتي فتحتي الباب ده ازاي؟ وإزاي تدخلي هنا من غير إذني؟ تلفت إليه شابة في منتهي الجمال والأناقة ولكن بملامح غاضبة جداً، يتوهج الشر من عينيها الزرقاء التي تشبه النار الملتهبة، ويكاد يتطاير شعرها الأصفر فاقع اللون من قوة زفيرها. نعم، إنها خطيبته ابنة الحسب والنسب، تدعي لينا. لينا بغضب وصوت عالي نسبياً: أذيك يا رامي بيه؟ مش كنت تقول عشان نبارك؟
قالتها وهي تنظر إلى هدي من أعلى لأسفل، تكاد تحرقها من نظراتها. لينا: هي دي بقي الهانم اللي فضلتها عليا؟ ما ترد. رامي بلا مبالاة: بصي يا بنت الناس، أنا ما اسمحلكيش تغلطي في مراتي، ده أولاً. ثانياً بقي، انتي اللي جاية عليها، هي مراتي من قبل ما أعرفك، تمام كده ولا إيه؟ لينا بتكبر: امم، عايز تفهمني إنك كنت بتخطبني وانت متجوز؟ إزاي تعمل كده؟ وإزاي ما قلتليش؟
رامي بمقاطعة: أدييكي عرفتي، ودا وضعي. عايزة تكملي أهلاً وسهلاً، مش عايزة براحتك. لينا زفرت بغضب: تمام، هنشوف. ومشت. رامي: مش عايز كلام. ادخلي أوضتك. هدي: حاضر. دخلت أوضتها. هدي: إيه القرف ده؟ إيه الولية دي؟ إيه أم دي؟ وإيه بنت الجزمة اللي كانت هنا دي كمان؟ دا إيه ده؟ هو أنا بقيت ملطشة للدرجة دي؟ توقفت حين سمعت صوته. رامي: ممكن أدخل؟ هدي بنفخ: بغير هدومي. رامي: خلصي وتعالي. هدي: حاضر، ثواني.
هدي خدت وقت عبال ما لقت لبس مناسب ليها وخرجت. هدي: نعم. رامي: معلش، أنا حطيتك في مواقف وحشة النهارده. خليكي فاكرة إني قولتلك هتتعبي معايا، فمش عايز مرة تقوليلي انت ما كنتش قلي. هدي باستسلام: لا وعلي إيه الواحد ياما اتبهدل يا بيه، مش هتيجي اليوم ده يعني. رامي: هدي، بكرة هتيجي معايا عند محامي عشان ترفعي قضية خلع على جوزك. هدي بفرحة وخوف في نفس الوقت: بجد؟ طيب يعني افرض عرف؟ رامي: انتي مجنونة ولا إيه؟ ما لازم يعرف.
هدي بضعف في صوتها: يعني مش ممكن يأذيني؟ رامي مسك إيديها: أوعدك مافيش حاجة ولا حد ممكن يأذيكي وأنا معاكي. أنا هفضل أعتبرك أختي وهفضل جنبك حتى بعد ما نخلص من مشاكلنا. أنا معاكي وهفضل في ضهرك. وسكت وهي رفعت عينيها لتلتقي بعينيه، ولأول مرة تشعر بحنان لم تشعر به من قبل، وتمنت لو كان أخوها فعلاً. هدي سحبت إيديها برفق: أنا مش عارفة أقولك إيه. أنا ما حدش وقف جنبي قبل كده، والصراحة مش واثقة إنك هتفضل معايا.
قالتها وازدرفت عيناها بالدموع، ثم انصرفت. رامي: يا رب، أنا مش عارف أنا بعمل كده ليه، بس هي غلبانة وأنا حابب أساعدها. هدي قفلت الباب على نفسها: يارب، معقول انت بتحبني أوي كده وباعتلي حد يسندني ويقف جنبي. جلست تفكر قليلاً، ثم فتحت الباب بقوة وركدت إلى غرفته وطرقت الباب. رامي: أيوة، حاضر. في حاجة ولا إيه؟ هدي: عايزة كل حقوقي منه يا رامي. هتعرف تجيبهالي؟ هتعرف تخليني أزله وأبهدله زي ما ذلني وكسرني؟ هتعرف؟
ده كان عايز يقتلني ويورثني. رامي بتحدي: إن شاء الله هعمل اللي أقدر عليه، ما تخافيش. هدي بإمتنان: عمري ما هنسالك وقفتك جنبي. رامي: طيب، إيه بقى؟ نروح ننام ولا ليه في كلام تاني؟ هدي بابتسامة: تصبح على خير. رامي: وانتي من أهله يا هدي. *** حسين: يا إيناس، فين القميص بتاعي اللي كان هنا؟ إيناس: غسلته. حسين بنرفزة: وتغسليه ليه؟ أنا قولتلك أغسليه. إيناس: ما هو كان متوسخ.
حسين بيحاول يمتص غضبه: طيب اتصرفي ونشفيه دلوقتي لو سمحتي. إيناس: حاضر. بعد شوية، حسين طلع من الحمام لقي القميص على السرير مكوي ونضيف. حس إنها اتضايقت لما كلمها بصوت عالي. في المطبخ. حسين: ست البنات بتعمل إيه؟ إيناس بتحاول تتجاهله: ولا حاجة… محتاج ح… قاطعها: حسين: أنا آسف. إيناس رفعت نظرها لمستواه ودابت في عينيه اللي خدتها في عالم تاني. حسين: إيه؟ عينيا حلوة للدرجة دي؟
إيناس بتوهان: أوي… هااا اااا لا طبعاً، أقصد يعني يا حاااااه. واختفت من قدامه في لحظة. حسين بابتسامة غريبة لنفسه في المراية: إيه ده؟ أنا بعمل إيه؟ لا طبعاً مستحيل. وأخد شنطته ونزل، وخبط في واحد على السلم شكله مش مريح، بس كمل طريقه، وبعدين جه في باله إيناس. طلع تاني. لقي اللي خبط فيه واقف على الباب ولسه خيرت الجرس. مسكه من دراعه. حسين: خير حضرتك عايزني؟ مجهول: أنا عايز اللي بتشتغل عندك نوسة.
حسين: ما عنديش حد هنا بيشتغل. الباب فتح وكانت إيناس طالعة تحط الزبالة واتفاجئت. مجهول: أما دي تبقى مين؟ حسين: دي المدام. أي خدمة. مجهول: ها؟ لا أبداً. سلام. ونزل. إيناس برعب: ده تبع حامد. جاله البيت مرة أنا فاكرة. حسين وهو بيهديها: هشش، أهدى. ما يقدرش يقربلك. إيناس: هو انت فاكر إنك لما تقول المدام هيسيبني؟ ده هيشك أكتر لأنه عارف شكلي. حسين: مش مهم. المهم دلوقتي هو بيدور عليكي ليه؟ إيناس: طيب تعالي ندخل وهفهمك.
الحاجة سعاد: يا جماعة واقفين على الباب ليه؟ حسين: تعالي ورايا. إيناس: أستر يا رب. الحاجة سعاد: إيه يا ولاد، ما تفهموني. حسين: معلش يا ماما مش وقته. دخل أوضة وقفل الباب وراهم. حسين: عايز أفهم. إيناس اتنهدت: أنا شفت حامد وهو بيقتل أبويا. لأنه اكتشف إن حامد قتل أبو هدي. كان صاحبه أوي وكان صعبان عليه يموت غدر. راحوا هما الاتنين. ولأن أبويا كان موصي الست غالية عليا، وهو كانت بتحبني، كان حامد قتلني وراهم. حسين
وعلامات الصدمة على وشه: هيموتك يا إيناس؟ وهو قتل والد هدي أصلاً؟ إيناس: عشان كان شايف غالية حقه من زمان. حكاوي قديمة بين الاتنين الزمن ردم عليها، لكن حامد قرر ياخدها منه ويقلبها بالمرة. زي ما قلب أم عماد، جوز هدي، عشان كده عماد هو كمان هيتجنن وينتقم منه. بس جات يا حبة عيني في البنية الغلبانة. يا تري انتي فين يا هدي؟ إيناس: على فين؟ حسين وهو بيشدها وراه: يلا بسرعة. عند المأذون.
… بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير … بالرفاء والبنين إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!