الفصل 14 | من 28 فصل

رواية ابنة الراقصه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روزا اليوسف

المشاهدات
20
كلمة
1,942
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رامي بيخبط: هدي هدي انتي لسه نايمة ولا إيه؟ هدي. ما فيش صوت بيطلع. قرر أنه يفتح الباب واتصدم. رامي: هدااااااا. هدي فوقي يا هدي مالك؟ رامي لقى هدي مغمي عليها وفي دم على هدومها، ياكد يكون مغطي الجزء السفلي. حاول كتير يفوق فيها ما فاقتش. شالها وجري على المستشفى زي المجنون. في المستشفى. رامي: حد يلحقني. الممرضات جريوا عليه وخدوها يفوقوها. رامي لنفسه: جرى إيه؟ هو أنا خايف كده ليه؟ هي أكيد مش هيجرالها حاجة.

بعد وقت مش كبير. الممرضة: لو سمحت حضرتك تقربلها إيه؟ رامي بدون تفكير: أخوها. هو في حاجة؟ الممرضة: لأ، بس الدكتور عايز حضرتك. رامي توجه لمكتب الدكتور اللي ما كانتش ملامحه تبشر بالخير. رامي: خير يا دكتور. الدكتور: لأ ما تقلقش أوي كده، الحالات دي عدت علينا منها كتير وإن شاء الله هتبقى كويسة. رامي بقلق أكتر: هو في إيه يا دكتور؟ هي عندها إيه بالظبط؟ الدكتور: بس الأول تعمل التحاليل دي. والأشعات دي كمان. اتفضل.

رامي بخضة: ليه كل ده؟ هي مالها؟ ارجوك طمني. الدكتور: قلتلك ما تقلقش، بس محتاج أعرف منك شوية حاجات. رامي: اتفضل. الدكتور: هي ما كانتش بتعاني من أي ألم الفترة اللي فاتت؟ أو يعني مفيش حاجة شبه النزيف كده. رامي بقلق وتوتر: مش عارف. الدكتور: يعني ما لاحظتش عليها أي حاجة وأنتم قاعدين وأنتم ماشيين؟ رامي بتهتهة: لأ، أصل أنا كنت مسافر ولسه راجع فمش عارف.

الدكتور بتفهم: اممم. على العموم هي فاقت، وأفضل إنها تكون موجودة هنا في أقرب وقت ومعاها التحاليل والأشعات. رامي: تمام. شكراً يا دكتور. الدكتور: خلي بالك، ما تعملش مجهود عبال ما تجيلي ونشوف الوضع. رامي: حاضر. أستأذنك. الدكتور: اتفضل، وألف سلامة. رامي دخل لهدي وعينيه هتدمع، ولكن وقفها بصعوبة وحاول يتكلم بهدوء. رامي: هااا، عاملة إيه دلوقتي؟ هدي بتعب: كويسة الحمد لله، بس حاسة بألم جامد أوي.

وكملت بإحراج: هو إيه الدم ده كله؟ رامي: لأ أبداً، ما تقلقيش. لازم نروح البيت دلوقتي. هدي: طيب يلا بينا. رامي بسرعة: لأ لأ، بينا على فين؟ خليكي زي ما انت. ونزل شالها بكل هدوء وابتسم لها، وهدي هتموت من الإحراج. وصلوا البيت. رامي: هدي ادخلي خدي دش وتعالي عشان تاكلي. هدي بضعف: حاضر. رامي انشغل في تحضير الأكل، بس وهو سرحان. رامي لنفسه: يا ترى إيه؟ وكل التحاليل والأشعات؟ تكونش حامل ولا إيه؟

خلص الأكل، وعلي خروج هدي من الحمام التليفون بيرن. رامي: الو. ... رامي: طيب كويس. هدي، الجلسة الأسبوع الجاي، حضري نفسك عشان نروح للمحامي قبلها. هدي بفرح: بجد؟ يارب عدّيها على خير. رامي: ما تقلقيش. يلا ناكل، إنتي ما أكلتيش من الصبح. حامد واقف عند بيت عماد وكل علامات الغضب باينة عليه. واحد معدي في الشارع: مالك يا معلم حامد واقف هنا ليه؟ حامد بغل: مالكش دعوة بيا يا جدع إنت. يلا روح لحالك. الراجل مشي من غير ما ينطق حرف.

عماد كان خارج من باب البيت وهو متعصب وبيرمي السيجارة في الأرض بعصبية، وفي إيده التانية ورقة. وركب تاكسي. حامد طلع وراه من غير ما يشوفه. عماد وصل عند عمارة وطلع الدور الأول ودخل. حامد وراه من غير ما يحس، لقاه دخل مكتب محامي. حامد للبنت السكرتيرة: يا أبلة معلش استفسار بسيط. البنت بخضة من صوته التخين: اتفضل يا أستاذ، استريح. حامد: أستاذ إيه؟ هو أنا تلميذ قدامك؟

ما علينا، مش موضوعنا. هو الأستاذ اللي دخل من شوية ده عايز إيه؟ البنت بتهتهة: حضرتك، هو طلب يدخل للأستاذ وعنده استفسار بخصوص قضية مرفوعة عليه. حامد باهتمام: قضية إيه؟ البنت: خلع. هو انت تعرفه؟ حامد بتوهة: هااا؟ لأ يا أبلة. أصل شفته متضايق كده وهو راكب معايا، ما لامؤاخذة أنا السواق. قولت يعني لو ممكن أساعده. بس الظاهر مافيش نصيب. يلا سلام عليكم. البنت بعلامات استفهام: إيه ده؟ أنا مالي. حامد

نزل وبيكلم نفسه على السلم: إيه يا بنت راضي دي؟ هتخلعيه؟ طيب والخميرة اللي راكن عليها هنعمل فيها إيه؟ كان بخيل زي أمه، بيحب يدكن الفلوس. الواد ده لازم يموت قبل ما تخلعه. ودي هنعملها إزاي بقى؟ لأ، الموضوع ده لازم أتكتكله بمعرفتي. ما تقلقش يا عماد، هظبطلك موته عنب. حسين كان قاعد على السفرة بيشرب الشاي وقدامه لاب مفتوح وبيكتب، وفي ورق جنبه. إيناس بتردد: أستاذ حسين.. انت فاضي؟

حسين: ثانية وهفضالك. هااا يا ستي، كنتي عايزة إيه؟ إيناس: يعني كنت عايزة أنزل أجيب حاجة من تحت. حسين: حاجة إيه؟ وأنا أجيبهالك. إيناس بحرج: يعني حاجة من الصيدلية. حسين: خير؟ إنتي تعبانة ولا إيه؟ ممكن أخلي حد يبعتلنا اللي إنتي عايزاه من الصيدلية. عندي، المسافة ما بعيدة أوي يعني. إيناس بتوتر: ما هو.. أصل.. أصل أنا لازم أشوفها بعيني الأول. حسين: إيناس، إنتي عايزة إيه؟ أوعي تكوني بتاخدي مخدرات ولا حاجات من دي؟

أي حامد شربك ولا إيه؟ إيناس بذهول: لأ لأ طبعاً، إنت بتقول إيه؟ أخص عليك يا سي حسين، أنا برضه وش كده. حسين بابتسامة ونظرة من تحت النظارة: لأ، إنتي وش حاجات تانية. إيناس اتحرجت ومشيت من قدامه. حسين حس إنه كان سخيف، وراح يشوفها. حسين بمحاولة هزار: إيناس هانم، ممكن حضرتك تردي عليا وتقولي محتاجة إيه وأنا أجيبه؟ إيناس بصتله بزعل ونزلت عينيها في الأرض: حاجة خاصة شوية. حسين بفهم: احم. آآه تمام. أنا هنزل أجيبها.

إيناس بكسوف شديد: طيب، كتر خيرك. حسين باستفسار: هي دي الخدمة اللي كنتي عايزاه امبارح وأنا طنشتك؟ إيناس بحدة: طيب ما إنت فاكر إني عايزة حاجة أهو، واي طنشتك دي، هو أنا تقيلة عليك أوي كده؟ على العموم، الف شكر على الحاجة اللي ما جبتهاش و.. كتم بقها بإيده، والإيد التانية متحكم في رأسها من ورا. حسين: شششش، إكتِمي بقى، لوك لوك لوك لوك لوك، أي إفصلي. وشال إيده: ها، عايزة حاجة تانية؟ إيناس ما ردتش، اكتفت بهز رأسها بالنفي.

حسين نزل وقفل الباب، والتانية إيدها على قلبها. إيناس لنفسها وقلبها هينط من مكانه: آآه، اسكت بقى. بس ريحته حلوة أوي. إيه دا؟ ده إنسان ده ولا ملاك؟ أما عازة أفهم. وضربت المراية بإيديها. حسين طلع وكان باين عليه التوتر، وما كانش باين في إيده حاجة. إيناس: إيه ده؟ فين حاجتي؟ اتكسف تقوله صح؟ كنت نزلت أنا. حسين: يا بنتي، إفصلي شوية. خيطي بقك ده، أنا بيجيلي صداع من زنك. ومد إيده طلع الكيس من القميص. إيناس: إيه ده؟

إنت هتقلعلي هنا؟ حسين طلع الكيس من القميص ورماه في وشها: امسكي. فضحتيني. كنت هخبيه فين يعني؟ ما هو حاطه في كيسة بيضة هو كمان. إيناس من المفاجأة جالها نوبة ضحك هستيري على شكله. حسين ضحك على ضحكها، وفجأة سكت وركز مع ملامحها الهادية، ذات الوجه الصغير والضحكة المرحة والعيون الواسعة شديدة السواد، طويلة الرموش، وبشرتها البيضاء التي يضيئها الحجاب. أين كانت تخبئ هذا الحسن؟ لماذا كانت تستخدم مساحيق التجميل؟

ثم أغمض عينيه ليأخذ نفساً عميقاً. إيناس: حسين، حسين، إنت نمت وانت واقف ولا إيه؟ حسين بصوت هادئ: لأ أبداً. أصل اكتشفت النهارده بس إن كل البنات بتحط ميكب عشان تبقى جميلة، إلا إنتي. إيناس: إيه؟ يعني إيه؟

مش فاهمة. أنا كنت بحط ميكب على فكرة، بس الحاجة قالتلي إن ربنا قال في القرآن إن ماينفعش الست تبقى جميلة إلا لجوزها بس، غير كده بتاخد ذنوب، وأنا عايزة أتوب. كفاية اللي ضاع، ونفسي أحفظ قرآن، مش حافظة غير الصور اللي بصلي بيها. الحاجة كانت بتحفظني وعلمتني أصلي. بس إنت خليت بوعدك معايا، قولتلي هعلمك، هعلمك ونسيتني خالص. حسين بإبتسامة من برائتها: هو إنتي إزاي نضيفة كده يا إيناس؟

معقولة الست غالية ما حاولت تخليكي تتعلمي الرقص وتبقي زيها؟ إيناس بوجع على قلبها اللي بيتقطع كل ما تفتكر إنها كانت السبب إنه يشوفها بالشكل ده: كل الناس بتغلط، وأنا مش ملاك، بس تبت. ومش من حق أي حد يحاسبني غير ربنا. وربنا عارف إني بقيت كويسة. حسين بيغير الموضوع: طيب يا كويسة، هاتي الكراسة اللي هناك دي والقلم وتعالي. إيناس بفرحة: أهم. حسين: اقعدي بقى وفتحي مخك.

حسين قعد جنبها، ومسك بإيديه اليمين إيدها اليمين بالقلم، وحط الإيد التانية على الكرسي بتاعها، فكان قريب منها لدرجة كان فاضل سنتي بين خده وخدها. إيناس بتوتر ملحوظ وهي حاسة بنفسه قريب منها، وفجأة لقى إيديها بتترعش، بص لها وكانت قريبة منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...