استجاب حسين لقبلاتها الرقيقة. ثم اعتلاها وانقض هو الآخر، وقبل عنقها بلهفة. أفاقهما صوت حامد: "غالياااه، غاليااااه، انتي نمتي؟ فانتفض حسين للحظة، أدرك مكانه ومن كانت بأحضانِه. أما هدى المزيفة، نقصد نوسة، كانت في حلم جميل أفاقها منه حامد. حسين، ويملأه الغضب من نفسه: "أنا آسف يا نوسة، أنا مش عارف أنا عملت كدا إزاي، بس أرجوكي اللي حصل دا يفضل سر بيننا و...
قاطعته قائلة: "ما تخافش، مش هقول لحد. أنا كمان آسفة، مش عارفة إيه اللي حصل، بس في حاجة قوية شدتني ليك." حسين بتوهة، فهو كان يعتقد أنها هدى: "وأنا كمان مش عارف إيه اللي شدني ليكي." ثم أدرك ما قال. وفاق على ابتسامتها التي تملأها رغبة في امتلاكه. حسين بخجل: "أنا لازم أمشي دلوقتي، شوفي الباب... *** عند هدى... الممرضة ١ وهي تجري: "الأستاذ فاق يا مدااام، الأستاذ فاااق." هدى بفزع وصوت نائم: "إيه؟ بتقولي إيه؟ فاااق."
فوقعت مغشياً عليها. الممرضة: "يا لهوي، فوقي يا شوقي بيه، يا شوقي بيه، المدام اغمي عليها." شوقي وهو يدخل بشموخ وبمنتهى الهدوء: "فوقوها وما تخرجش من هنا، سامعين." قالها وهو ينظر في عيون الحراس. الممرضة وهي تفوقها: "قومي الله يخربيتك، انتي عملتي في الراجل دا! مش طايقك، فوووقي بقي، هيقتلني." هدى مافيش نفس، وكأنها نائمة في الجنة. الممرضة دخلت لرامي: "أستاذ رامي، المدام انا قولتلها انك فوقت، اغمي عليها."
رامي وهو يحضن أبوه: "امم، طيب أنا ينفع أقوم أشوفها؟ أبوه بخضة: "تقوم فين يا ابني؟ أنا ما صدقت إنك قمتلي بالسلامة. وبعدين ما قولتليش اتجوزتها إمتى يا رامي؟ كدا من ورانا، منا كنت بتحايل عليك ياما، قولتلك عايز أشيل عيالك وأفرح بيهم، وكنت مختارلك بنت ناس. ياترى بقي اتجوزتها فعلاً ولا بتضحك عليا؟ رامي مافيش رد منه على أي كلمة. شوقي بغيظ: "بقي أنا شوقي المر، ابني يتجوز أي جوازة والسلام، وكمان في السر؟
ما تنطق ساكت ليه. أنا هسيبك بس عشان ظروفك ومش هسألك أي اللي حصلك، هتجيلي لوحدك يا رامي وتقولي أنا آسف يا بابا، أنا غلطت، وساعتها هسامحك عشان أنا أبوك وعايز مصلحتك. على فكرة أمك ما تعرفش إنك هنا." قالها وهو واقف وبيقفّل زرار الجاكيت. شوقي أنهى كلامه وخرج في صمت من غير ما يودعه. رامي ساكت وبيفكر، وابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "ماشي يا بابا، بكرة نشوف مين عارف مصلحة التاني. انتي يا اللي برا." الممرضة: "نعم يا أستاذ رامي؟
رامي وهو بيبتسم بخبث: "عايز أروح لمراتي." *** نوسة: "حاضر، خليك بس هنا ثواني." نوسة طلعت برا وقلبها بيتنطط من الفرحة. فتحت باب غالية لقيتها نايمة هي وحامد. قفلت الباب بهدوء، ودخلت خدت القميص وادته لحسين يلبسه. وخرج بهدوء وقفل الباب. وبتلف لقيت غالية. غالية: "إيه؟ ما تطمنيني، إيه اللي حصل؟ نوسة بكسوف: "مز اوي يا أبلتي." غالية: "يا بت ما إحنا عارفين أخبار المسائل إيه." نوسة بفرحة: "حضني هو كمان."
غالية: "يعني حسيت إنه عايزك ولا رافضك؟ نوسة بإنكار: "لالا، دا كان ناوي على كبير، بس عمي حامد قام بالواجب وجه فجأة. كنا فاكرينه مش جاي دلوقتي زي ما قولتيلي، وأنا اللي بقوله حامد جه وبرا وبتاع. وبعد شوية لقيته جه فعلاً، ونص الخطّة باظت." غالية: "يا بت خليكي واعية بعد كدا، اعملي حسابك. وخذيها حكمة مني، دوقيه بس ما تشبعيهوش، فهمتي؟ نوسة: "حاضر." غالية: "تعالي بقي أما أقولك هتعملي إيه بكرة." *** عند هدى...
رامي قام من سريره ومشي عشان يروح لها. وقف عند الباب ومعاه الممرضة. رامي: "خلاص روحي انتي." وقال للحرس يمشوا. الممرضة مشيت وهو وقف يفكر تاني، أدخل ولا لا. وفجأة فتح الباب ولقاها نايمة على السرير وبتترعش وبتتخرف. هدى وعلامات الخوف تملأ ملامحها: "ابعد عني يا عماد، ااا، أنا ما عملتش حاجة." رامي واقف مش فاهم حاجة، بس قرر يفوقها. رامي: "انتي فوقي، مالك؟ فوقي." ونادى على ممرضة.
الممرضة: "لا لا، ما تقلقش، هي واحدة حقنة مهدئة." رامي: "هي في إيه؟ ما تفهميني." الممرضة: "لا يا أستاذ، ما تقلقش، هي كويسة، بس اغمي عليها أما عرفت إنك فوقت، مش عارفة بس ممكن من المفاجأة. بس لما حاولت أفوقها لقيتها بتعيط بإنها ر وبت تقول أنا إيه اللي بيحصلي دا، والدكتور قالي أديها مهدئ تنام." رامي: "طيب اخرجي وسيبيني معاها، أنا هاخد بالي منها." الممرضة بضحك: "تاخد بالك من مين يا أستاذ؟
دا انت عندك جرح في دماغك يقعدك في السرير أسبوع، مش فاهمة إزاي اتحركت كدا." رامي بحدة: "ما يخصكيش، واطلعي برا." الممرضة انصرفت بهدوء. رامي قعد وسند رأسه، مش قادر، بس كان هيموت يشوف اللي انقذته. وبصلها بإعجاب. فلاش باك الممرضة: "حمد الله على سلامتك." رامي بتعب: "ااه، هو إيه اللي حصل؟
الممرضة: "المدام جابتك امبارح، وكانت دماغك مفتوحة، وقالت إن حضرتك كنت نازل من على السلم ووقعت، عشان كدا الدكتور ما رضيش يعمل محضر بيحسبها حادثة." رامي: "امم، وانتِ عرفتي منين إن دي المدام؟ الممرضة: "والله كان باين على لبسها إنكو كنتوا في البيت، وهي نزلت عشان تلحقك، حتى ما لحقتش تلبس هدوم تانية." رامي: "وطبعاً قولتوا لوالدي إنها مراتي." الممرضة: "لا حضرتك، هي اللي قالت." رامي باندهاش: "كدا؟ طيب، والدي برا ولا مشي؟
الممرضة: "طيب ارتاح بس شوية وهدخله." رامي: "تمام." عودة للواقع رامي بشرود: "إيه اللي رماكي في سكتي؟ معقولة ممكن ربنا يكون بعتك ليا تساعديني؟ بس انتي إيه حكايتك ومين عماد دا؟ يا ترى وراكي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!