حووور..... حملها سريعاً إلي سيارته وانطلق إلي السرايا وسط ذهول الجميع. بنتي!! ... حوووور. اي دا مالها يا مازن حصل اي؟ طمّني يا بني مالها الصبية... مفيش حاجه.... يا حسين. ايوه يا بيه. اطلبلي الدكتور بسرعة. بعد نصف ساعة. مالها يا دكتور طمني أنا أمها. اهدي مفيش حاجة هي بس جالها حالة عصبية مؤقتة نتيجة إنها شافت حاجة خوفتها أو اتعرضت لمكان مهجور لفترة فسبببها ذعر. ايوه منا بنتي كده من صغرها. طيب ينفع أطمن عليها.
تمام بس مش كتير عشان هي لسه مفقتش عشر دقايق كده وتفوق وتبقي بخير. عن إذنكم. اطمئن الجميع عليها من بينهم هو الذي كان بداخله شعور الرأفة لتلك الفتاة لكنه سرعان ما تلاشى ذلك وذهب سريعاً إلي خارج السرايا جالساً أمام البحيرة بهدوء وشرود قليلاً. فلاش باك. انتي مين يا بت انتي ومين سمحلك تدخلي هنا. بت! بت مين يا صايع انت فاكر نفسك إيه عشان تقولي كده والله لولا رجلي اللي اتجزعت دي أنا كنت وريتك.
ابتسم عندما تذكر مراوغتها وعندما تحدثت بخوف ورَهبة: أرجوك خرجني من هنا أرجوك أنا بخاف من العتمة أرجوك. عاد إلي الواقع بهمس متحدثاً: بنت مجنونة بس غريبة! أما في الغرفة. استيقظت بتعب وهي ممسكة برأسها. يووووه أنا فين!؟ أديني نسيت كمان دا وقت زهايمر. خرجت من غرفتها بهدوء ظنت أن الجميع نيام، أخذت المعطف لبرودة الجو وتجولت خارج السرايا شاردة به. فلاش باك. تعرفي لولا إنك بنت أنا كنت رزعتك قلم يقطع مترين من لسانك.
لكن قطع شرودها مندهشة فقد تذكرت أنها. أرجوك خرجني من هنا أرجوك أنا بخاف من العتمة أرجوك. نهاااار أبيض أنا إزاي قولت كده!! وإزاي حضنته!!! لا مستحيل طب ومين جابني هنا وإزاي عرف مكاني! شيء غريب!! جلست أمام المياه بتنهد وحيرة: مش عارفة لحد إمتى هفضل كده غبية يعني المفروض على الأقل كنت فتحت دماغه الرخم دا. سقطت بعض مياه الأمطار عليها فعلمت أن السماء تمطر فتنهدت بحرارة مبتسمة لتلك المياه ناسيه تلك البرودة وقسوة الشتاء.
أوووه أنا كده هتـ.ـلج وهتـ.ـعب وأنا المفروض أبقى كويسة عشان فرح ليلة يا رب اليومين دول يعدوا على خير ومشوفش الـ.ـبغـ.ـل دا تاني. انتي مش هتبطلي طولت لسانك دي. نظرت لذلك الصوت وسرعان ما رجعت بعض الخطوات فقد كانت على وشك السقوط في المياه حتى أمسك بها بقوة وجذبها. الصمت كان سيد القرار وتلك العيون كان يملأها بعض الأسرار والكلمات الدافئة رغم سقوط الأمطار.
نظرت له بشرود تتأمله بخوف؛ بينما نظر لها بحيرة امتلكته منذ أن التقى بها! بعد عدة ثوانٍ ابتعدت عنه سريعاً وهي ترتجف من برودة الجو. بينما استفاق هو من شروده وتحدث بهدوء: إيه منزلك في الجو ده إنتي مش عارفة إنك تعبانة... نظرت له مطولة بحيرة من أمره ثم تحدثت بغيظ: مهو مين سبب تعبي البركة فيك. تحدث مستفزاً إياها: هو أنا قولتلك تنزلي دلوقتي. إنت هتستعبط يا جدع إنت وبعدين إنت إيه جابك هنا يا بجاحتك يا أخي.
لمي لسانك وصوتك ميعلاش فاهمة. اسمع يلا إنت عشان باين عليك شايف نفسك لو فاكر إنك عشان هددتني وحبستني في عش الفراخ بتاعتك تبقى غلطان أنا ليا أهل ممكن يعملوا منك سلطة فاهم. وجدته يقترب منها بغضب شديد بينما تراجعت بخوف ظاهر وهي تتنفس عدة مرات بذعر. لو فاكرة إن عشان سكتلك حبة أبقى غلبان وعلى نياتي تبقي إنتي اللي غلطانة أنا ممكن أخليكي تكر هي اليوم اللي رجلك خدتك على هنا. إنت... إنت فاكر نفسك ممكن تخوفني مثلا. اقترب
منها كثيرا وتحدث بتوعد: تحبي تشوفي. ابتـ.ـلعت ريقها بخوف شديد وذعر لكنها سرعان ما نظرت لعينيه مجدداً كانت في حيرة عارمة لا تفهمها لكنها تشعر بذلك الدفء التي لا تعلم من أين يأتي. أما هو فنظر لها مرة أخرى مبتسم لخوفها منه وشارد بها كثيراً فهي أغرب مخلوق رآته عيناه. قطع شرودهم صوت الرعد والهواء الشديد. ارتعشت بشدة وخوف من صوت الرعد لكنه سرعان ما تحدث عندما رأى صعوبة الجو عليها: يلا ادخلي عشان متعبيش.
ملكش دعوة بيا خليك في حالك. تحدث بغضب وغيظ: إنتي ليه عنيدة. أنا كده ملكش دعوة إنت. أمسك بيدها سريعاً جاذباً إياها نحو السرايا. أوعي كده سبني بقولك. سبني. لكنه لم ينصت إليها وسرعان ما أدخلها السرايا حتى استـ.ـفاق الجميع على صوت نحيبها. إنت مين سمحلك تعمل كده. إنت إنسان مهزق ومش محترم. إنت فاكر نفسك مين عشان تجرني وراك زي البهيمة وتخش بيوت الناس بالشكل ده. نظر الجميع لها بتعجب من بينهم والدتها وأخوها.
حور إنتي بتعملي إيه. استني يا ماما عشان دا واحد مش بيفهم أنا بعرف أتعامل مع الأشكال دي كويس. إنتي بتقولي إيه يا بنت عيب كده. العيب إن الشخص دا متكبر ومغرور إنتوا إزاي ساكتين كده طلعوه بره. بنتك باين عليها اتجننت يا أمي. أنا متجننتش أنا عاقلة جداً يعني إيه سامحين لواحد نا. لكنها لم تستطع الحديث بعد الصفعة القوية التي نزلت على خدها بقوة.
نظر الجميع له باندهاش من بينهم هي التي كانت دموعها على وشك السقوط فتلك المرة الأولى التي يصفعها أحد. تحدث بغضب شديد وعيون حمراء لقلة احترامها له وهو ممسكاً بذراعها بشدة: مازن عصام متهزقش من بت زيك إنتي سامعة. جحظت عيناها بشدة فما الذي تسمعه هل هو ابن عمها حقاً؟ هل ذلك الشخص من أهانها وتركها لذلك الوقت جالسة بين الخيول خائفة. تحدثت بين دموعها وهي ناظرة له: يعني إيه! ... يعني إنت ابن عمي!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!