تحدثت بين دموعها ونيران قلبها: أيوه بس أنا مش عايزة أقعد هنا، كفاية لحد كده. أنا هرجع مصر وأتعالج هناك. يا حبيبتي عشان رجلك ودي سفرية، يعني مش هعرف الحقك لا قدر الله لو حصل حاجة. أيوه أمك عندها حق، أنتِ لسه تعبانة وبعدين محصلش حاجة لكل ده، هو فهم غلطه وهو بنفسه قال نقعد هنا. تقدمت حور نحو أخيها بغضب وصدمة: هو ده كل اللي همك! أول ما يقول نقعد نقعد، ولما يؤمر إننا نمشي نمشي، مفيش كرامة!
كرامة إيه دا، مازن ابن عمك وابن الصعيد يعني شخصية كده جديدة عليكي، راجل بجد مش زي اللي شوفناهم أو من العيال الخرعة، وبصراحة كده أنا عايزه يربيكي. تحدثت حور بغيظ شديد: طب ما بدل هو يربيني، كنت ربيّني أنت ولا أنت مش راجل! امسك ذراعها بعنف شديد وهو يلويه خلف ظهرها: لو فكرة إنك عشان البنت الوحيدة هسكتلك تبقي غلطانة. تحدثت بألم شديد في ذراعها لكنها تحدثت بشجاعة: أنت بس بتتشطر عليا أنا... عارف ليه؟
لأني دايماً الحيطة المايلة ليك، بس أنت فعلاً مش راجل عشان معندكش كرامة. كان على وشك أن يصفعها بشدة، فأغمضت عينيها بخوف شديد، لكنها سرعان ما فتحتها عندما رأتْه يقف أمامها ممسكاً بيد أخيها الذي كان يحمل العديد من الغضب والثوران في تلك اللحظة. تحدث مازن بغضب وعنف وهو مازال ممسكاً بيده: بيت مازن عصام مفيش فيه حرمة تتضرب مهما حصل. تحدث كريم بغيظ منها: أيوه بس دي أختي ومن حقي أربيها.
دي أختك، لكن ده بيتي ومش من حقك تلمسها. لما تبقي بره البيت ده ابقي اعمل ما بدالك، مفهوم. التفت إليها بهدوء وحنان في عينيه، يحتاج لو يتحدث معها قليلاً، فكان على وشك أن يمسك بذراعها التي تتألم منها، لكنها سرعان ما ابتعدت عنه قبل أن يمسك بيدها. اندهش كثيراً من فعلتها، فأصبح يرى الكره في عينيها والغضب منه. فتلك المشاعر كانت تقتله، فكرهها له أصبح الحاجز الوحيد بينها وبينه.
تحدث مازن بغضب لكريم: إيه اللي حصل، أنت مديت إيدك عليها! أنا حبيت بس أربيها عشان تعرف ترد عليا وتقولي همشي يعني همشي. اندهش مازن كثيراً مما تفوه به كريم، فكيف تحتاج إلى أن تتركه! إلى هذا الحد أصبح بشعاً لتلك الدرجة أمامها! تحدثت حور بدموع وانفعال: غصب عنك همشي يا كريم، محدش هيمنعني، فاهم؟ محدش مهما حصل مش هقعد هنا. انحاز كريم مرة أخرى بجانبه، لكن منعه مازن: شوفت، قولتلك محتاجة تتربي. سيبني أعلمها الأدب.
تحدث مازن وهو يتطلع بها بغموض شديد في عينيه: روح أنت، أنا محتاج أتكلم مع حور شوية. وأنا مش عايزة أتكلم معاك أنت، سمعني. اطلع أنت، وأنا هتكلم معاها. اتفضل. غادر كريم، وهي كانت على وشك الحركة، لكن قدميها ألمتها. انتي بتعملي إيه، ناسيه إنك مجروحة. لو سمحت، ملكش دعوة بيا، أنا مطلبتش منك حاجة ولا محتاجة منك حاجة. حور، أنا كنت عايز... تحدثت بين دموعها
لتقف ذلك الحديث بينهم: أرجوك، أنا بجد مش قادرة أتكلم. يا ريت تسيبني في حالي. مش قادرة تتكلمي ولا مش حابة تتكلمي معايا! مش هتفرق يا مازن، صدقني مش هتفرق. ساعات بيجي علينا وقت مش بيفرق معانا إننا نمشي أو نتكلم أو حتى نسمع من الشخص اللي... تحدث مازن بحزن وانكسار وهو يستمع لها: كملي يا حور، مش عايزة تسمعي شخص مؤذي، مش كده!
بس أنا عايز أقولك حاجة أول مرة تسمعيها مني. يمكن أنا فعلاً كنت قاسي عليكي وكنت دايماً بتعامل بعد اهتمام لمشاعر الشخص اللي قدامي، بس لأني اتربيت هنا وعشت وسط ناس كتير مبيرحموش. أبويا زمان علمني إن آخد الحق حرفة وإني لازم أكسر عشان متتكسرش. شفت ناس كتير اتظلموا من ناس عديمة الضمير، كان واجب عليا أدفع عنهم وأجيب حقهم. اتعلمت من صغري القسوة والغرور والكبرياء عشان مبينش ضعيف قصاد اللي قدامي. يمكن ف يوم انجرحت ومن بعدها خيطت جرحي بإيدي، ودلوقتي بدأ جرحي يفتح من تاني، بس المرة دي غصب عني، لأن المرة دي قلبي هو اللي بيتكلم مش أنا.
اندهشت كثيراً مما تفوه به، فقرب منها مكملاً وهو يتطلع بها: أنا عمري ما همنعك تمشي من هنا، بس أنا محتاج أقولك حاجة حاسسها من فترة وكنت بكذب نفسي ومشاعري بسبب غروري، بس دلوقتي مينفعش أمنع دا ولا ينفع أكابر. فدا، وأنا شايفك بتبعدي عني يوم بعد يوم. دق قلبها بشدة لقر به ولسحر كلامه لها، لأول مرة ترى ذلك الحنان والدفء منه. اقترب منها بحب وحنان ف عينيه وتحدث هامساً لها: حور، أنا ب... ح...
دخل زياد في تلك اللحظة وهو غاضب كثيراً، فأمسك حور جاذباً إياها نحوه وتحدث باندفاع: لو فاكر إني هسكتلك تاني تبقي غلطان. حور من انهاردة ف حمايتي، وأي شخص هيقرب لها حتى لو أنت مش هسكتلك. أنا يمكن احترمتك ف الأول رغم الإهانة والذل اللي عملته فيا وفيها، بس المرة دي مش هسمحلك تتكلمي معاها نص كلمة. سمعني. كانت واقفة خلفه ممسكاً بيدها بقوة، وعلى وجهها علامات الخوف والرَهبة مما سيفعله مازن.
اقترب كثيراً منه وعلى وشك أن يهاجمه، لكنها سرعان ما وقفت أمامه برجاء ظاهر ف عينيها، لكنها كانت تلك المرة خائفة عليه ليس منه. شعر أنه يُهان مرة أخرى من اندفاعها له، وظن أنها خائفة عليه، فتطلع بها بشرود يملئه الغضب والغيرة والحزن، فقد أحس للمرة الثانية أنها تحب زياد ليس هو! فغادر باندفاع من أمامها تاركاً إياها، لكنها لم تكن سعيدة، فقد أحست بانكساره تلك المرة. تحدثت حور بغضب وعنف: أنت إزاي تقول كده وليه؟ مين قالك إن...
حور، تتجوزيني! قالها باندفاع وغيره وحب لها، فقد أحس مشاعر مازن باتجاهها واندفاعها له يؤكد احساسه. زياد، أنت بتقول إيه أنا؟ حور، أنا بجد بحبك من يوم ما شفتك، وأنتِ مش بتروحي عن بالي. حاولت كتير أقولك بس الظروف مسمحتش، لكن دلوقتي أنا بعترفلك بدا، أنا عايز أتزوجك. أحست برعشة خفيفة من حديثه، فكيف لها أن تتزوجه وقلبها... قولتي إيه يا حور، موافقة! تحدث بهدوء وهي ترى الأمل ف عينيها والحب الظاهر: طيب، ممكن تسيبلي فرصة أفكر.
أمسك بيدها مقبلاً إياها، وعلى وجهه ابتسامة حالمة: خدي وقتك. أنا فتحت عمتي كوثر ف الموضوع وهي وافقت، بس مستنية موافقتك الأول. حور، أنا بجد بحبك ونفسي تكوني ليا ومعايا، أنا فعلاً بتمنى اليوم ده. أحست بالعجز بين كلماته، فهي ترى الأمل واضح ف عينيها، فكيف سترفض! وكيف ستكون نتيجة سكونها! وقف بسيارته فجأة وهو مثل البركان والثوران الهايج، عندما أحس مشاعرها تميل نحو زياد ليس هو. وبعدين يا مازن، هتفضل لحد إمتى كده؟
مش تقول اللي جواك؟ مش قادر تتكلم؟ لاحسن تكسرك ومتبقاش عايزك! لا، أكيد ف حل تاني. أكيد حور بتحبني، بس إزاي وهي دايماً بتدافع عنه ودايماً مبسوطة وهي معاه، إزاي! كان على وشك الجنون، لكنه علم ما الذي سيفعله أخيراً حتى تصبح ملكه! أتى موعد الزيارة لحور، فتحدث مازن بهدوء: أمي، لو سمحت اطلعي شوفي حور اتأخرت ليه عشان معاد الكشف النهارده. حاضر يا ولدي، أنا رايح... لكنها أتت بهدوء، ساندة على والدتها. أجي معاك يا مازن، أطمن!
لا، ملهاش لازمة. إحنا مش هنتأخر. هي بس هتشوف الجرح وهجيبها وأجي. يلا يا حور. كان على وشك أن يمسك بيدها لتذهب معه، لكنه توقف عندما رأى زياد يقف بجانبها ممسكاً بها، وعيناه مسلطة عليه. أنا اللي هاخد حور المستشفى. اقترب مازن منه وعلى وجهه الغضب والغيرة، فتحدث بهدوء مخيف: حور هتيجي معايا أنا، أنت فاهم. أمسكها مرة أخرى وتحدث بعنف: لا، أنا اللي هوديها. وبعدين مش يمكن هي مش حابة تيجي معاك. تطلع مازن
بها وتحدث بعنف شديد له: مين قالك الكلام الفارغ ده. اسألها كده. كانت واقفة بينهم لا تعلم كيف تنجو من ذلك المطب، فقد ذاك يقبض عليها بشدة وذلك ينظر لها باقتدار. تحدثت كوثر بهدوء لفض ذلك العراك: زياد، سيب حور تروح مع مازن، لأن هو عارف المستشفى، وهو كمان هيشوف جرحه، ف هو أولى. تحدث زياد باندفاع: حور، هتروحي معاه ولا تستني أوصلك؟
تحدثت حور ببعض التوتر: زياد، مفهاش حاجة، زي ما قالتلك ماما مش هتتأخر، وبعدين هو كمان هيروح كده كده عشان الجرح اللي ف إيده. تمام، بس حسك عينك تزعلها أو تضيقها بكلمة واحدة. أمسكه مازن بقوة من قميصه وتحدث بغل: لولا إني عندي معاد مهم، أنا كان ليا تصرف معاك تاني. يلا يا حور. جذبها سريعاً وهو ممسكاً بها بشدة، فتحدثت باندفاع: مازن، أنت بتجرني ومسكنى كده ليه؟ هو أنا هجري!
انتبه مازن لها سريعاً، وعلم أنها محقة، فقد كان ممسكاً بيدها بقوة، فرَخَّت يده برفق بها وهو يتطلع لها بحب: تعرف إني مبسوط. ليه! عشان أول مرة أحس إن إحساسي كان صح. أنا مش فاهمة حاجة. بعدين هفهمك، يلا بينا. في المستشفى... تحدثت الطبيبة بلطف: لا، كده تمام أوي، تقدري تشيلي الرباط وتمشي. بجد، يعني أخيراً هعرف أمشي! آه، استني. اتفضل يا أستاذ، امسكها كويس وحاول تحركها، بس واحدة واحدة عشان متوقعش.
أمسكها مازن برفق وهو يتطلع بها، أما هي فوقفت بجانبه تحاول الحركة معه وهي تتطلع به، لكنها انتبهت أنها تسير بخطوات ناجحة، فابتسمت بشدة وصفقت بمرح: أيوه كده، عاش يا بت يا حور. ابتسم كثيراً عندما رآها تمرح، فقد اشتاق لتلك الابتسامة. دلوقتي دورك يا أستاذ. انتهوا من تلك الفحوصات سريعاً، وذهب مازن بسيارته لمكان آخر. إيه دا، إحنا مش هنروح! لا، هنروح مشوار كده قبل ما نرجع السرايا.
انبهرت قليلاً، لكنها سرعان ما ظهرت الابتسامة على وجهها عندما رأت مول كبير مزدحم به العديد من الناس والألعاب والأغاني العالية والمسرح. خرجت من السيارة سريعاً وهي تتطلع بفرحة عارمة على وجهها: يلا بينا. هروح فين؟ هتعرفي، يلا. كانت تسير معه منبهرة مما ترى، فقد كانت سعيدة للغاية وهي ترى ذلك المول والمسرح والعديد من الأطفال. وقفت أمام المسرح، فهي تعشق تلك العرائس. مازن، استني عايزة أتفرج.
كانت واقفة تصفق بشدة عندما رأت الأرجوز والعرائس، فضحكت كثيراً مما رأت، فكانت العروسة تختار عريسها المدلل، فكانت تضرب الوحش الشرير القاسي وتمرح مع الولد الشقي. تحدث مازن بشك وبعض اللامبالاة: مش فاهم ليه سابته رغم إنه كان بيحبها. تحدثت حور بمرح وحماس: بص، هو كان بيحبها آه، بس محسسهاش بدا، وهي كمان كانت بتحبه، بس عشان محستش من ناحيته بدا، ف اختارت اللي مبتحبوش، بس على الأقل هيحسسها بالسعادة.
نظر مازن لها بشرود متسائلاً: طب تفتكري هتكون فعلاً سعيدة! لم تجب عليه، فقد أحست فعلاً أنها لم تكن سعيدة مع شخص لم تحبه، فقد ستشعر أكثر بالسعادة مع من أحبته. تطلعت مرة أخرى للعروسة وهي تحتضن ذلك الوحش بحب، وهو أيضاً تحول إلى أمير بعدما احتضنته. نظرت له، وجدته يتطلع لها بحب وتحدث بمرح: شوفتي بقا، أهي رجعتله تاني. تحدثت مبتسمة: عشان فرحها وخلاها مبسوطة، ف رجعتله. أمسكها مازن مرة أخرى وأوقفها لبعض الألعاب،
فتحدثت برجاء مثل الأطفال: مازن، اركب معايا. تطلع بها غير مصدق، وتحدث باندهاش: أنا أركب لعبة! مستحيل طبعاً. لكنه بعد دقائق جلس بجانبها بعدما أصرت على أن يلعب معها. مازن، هو إيه ده؟ دي أرض زراعية، بس مليانة ورد وفل وحاجات من دي. الله، بجد أنا بعشق الورد، بس سؤال تاني، إنتوا ليه بتسيبوا الحاجة لحد ما تتهد، يعني مثلاً العمارة المهجورة، ليه استنيتوا عليها المدة دي؟ كان ممكن حد يتأذى مكاني.
أنا مسبتهاش، بالعكس، أنا حطيت عليها حرس عشان محدش يقرب منها. بس أنا شفت الحرس نايم، وكان ممكن حد مكاني يدخلها والعمارة تقع عليه. مازن، أرجوك شدد شوية عليهم، ممكن أي شخص يروح فيها، ودي روح، يعني ذنب كبير. متقلقيش، أنا بنيت دلوقتي مكانها وشلت الحرس دول نهائي. أنا مش هسمح بالغلطة دي تتكرر تاني وأنا موجود، خصوصاً إنك كنت هتروحي مني. ابتسمت حور وهي تتطلع به، لكنها تطلعت سريعاً لتلك الجوائز التي يمنحها البائع لمن يكسب.
الله، مازن، تعالي نجرب. جذبته سريعاً وهي تقف أمام الرماح تحاول أن تصيب الهدف، لكنها فشلت، فعادت تحاول، لكنها فشلت مرة أخرى، فتحدثت بغيظ وملل: ده فقر، أنا عرفه حظي كويس، يلا بينا نجرب حاجة تانية. لكنه جذبها مرة أخرى وتحدث بهدوء: استني، هات لو سمحت رماح تاني. أخذه وصوب على الهدف باحتراف وتركيز شديد، حتى أُطلق على الهدف بنجاح. صفقت حور بمرح شديد وهي تقفز أمامه: عاش يا جامد، يلا بقا اختار. ضحك مازن بخفة على مرحها،
فتحدث بمرح: لا، اختاري أنتِ، شوفي محتاجة إيه. خلاص، أنا هاخد العروسة دي. أخذت العروسة بحب وسعادة، فتحدثت بغيظ مصطنع: بس تعرف، الراجل ده نصاب بجد والله، مديني عروسة كبيرة وحلوة عشان أنت بس معايا ومعروف هنا، لكن هو حلنجي ابن اللذينة وبضمير ين، تحسه كده الذمة واقفة عندهم اليومين دول، يلا مش مشكلة. لم يتحمل مازن أكثر من ذلك، فضحك وعيناه دمعت من شدة الضحك، فقد كانت تتراوغ وتتحاكي مثل الأطفال الصغار.
أنت بتضحك على إيه يا رخـم، هو أنا... لكنها توقفت قليلاً وهي تتطلع به، أول مرة تراه يضحك ويبتسم بتلك الدرجة والحماس، فابتسمت رغماً عنها وهي شاردة به. أما هو فتوقف قليلاً عندما رآها تتطلع به، فتحدث بغمزة مرحاً: عجبك؟ انبهرت كثيراً مما رأت، لكنها خجلت وتحدثت بتهرّب: يلا بينا عشان م... منتاخرش. ذهبت معه، لكنها وجدته يقف أمام تلك الأرض الزراعية، فتحدثت متسائلة: أنت وقفت ليه، هو...
اهدي، مش كنتي حابة تشوفي الورد، تعالي أوريهولك. جذبها سريعاً ورائهُ، وهي تقف على أرض أقل ما يقال عنها أنها بستان من الجمال. تحدثت حور بفرحة عارمة: مازن، الأرض جميلة جداً والورد كمان، شم كده. لكنه أزال تلك الوردة وأمسك بيدها مقبلاً إياها بحب، وهو يتنفس عبيرها وتحدث هامساً لها: اعتبري الأرض دي بتاعتك من انهاردة. انبهرت منه كثيراً، فقد تغير معها بطريقة لا تعلمها، تطلعت به خائفة من تلك المشاعر مجدداً.
وجدته يقترب منها واضعاً تلك الوردة على شعرها الناعم، وتحدث هامساً بجانب أذنها: دي أجمل وردة ل أجمل بنت في الدنيا. تحدثت حور بحب وبعض الدموع ف عينيها: مازن، أنا... لكنه جذبها إليه، حاضناً إياها بحنان وحب شديد، وهو يهتف بلطف وحزن: حور، أنا آسف على كل حاجة عملتها. أنا قسيت عليكي كتير، بس في كل مرة كنت بندم وبعاقب نفسي على اللي عملته. أنا محتاجك جنبي ومعايا طول الوقت، أنا مش هعرف أعيش من غيرك.
ابتسمت حور كثيراً، فقد أحست بالأمان والدفء بجانبه، وأنه قد تغير كثيراً عما رأت، فابتعدت عنه مبتسمة وتحدثت بمرح، متناسية ذلك الحزن: أنا مش زعلانة منك، بالعكس، أنت حنين وطيب جداً يا مازن، بس مش سهل حد يفهمك. تحدث بحب وهو يتطلع بها: يعني مش زعلانة مني؟ مسمحاني؟ اممممم، أنا كنت زعلانة فعلاً، بس بعد العروسة الحلوة دي، هفكر. يسلام، يعني عشان العروسة بس! جذبها نحوه وهو شارد بها،
وتحدث بابتسامة هادئة: حور، أنا عايز أعرف دقات قلبك ناحيتي نفس اللي أنا حاسة من ناحيتك. ابتعدت عنه سريعاً، ولكنها قبل أن تذهب تطلعت به مبتسمة وتحدثت برقة وحب: دقات القلب ممكن يكون ليها أكتر من معنى، بس الأكيد إن اللي أنت حاسة أنا كمان حاسة. ابتسم كثيراً مما قالت، رغم أنها لم تعترف بحبها له، لكنه قد علم أنها تبادله نفس الشعور، فكانت السعادة تغمره. أحس لأول مرة أنه على وشك البقاء ف ذلك المكان الذي شهد على حبه لها.
عادوا إلى السرايا، وعلى وجههما ابتسامة وشعور جديد بينهم، فتحدثت قبل أن تسير إلى غرفتها متسائلة: إيه دا، الوردة راحت فين؟ حاولت البحث عنها، وهو كذلك ذهب للبحث عنها في الخارج، حتى رأتها ساقطة على أحدى الركن. أهي يا مازن، لقـ... لكنها توقفت عندما رأت قدمه قد حطمت وردتها الجميلة. أنت إز... توقفت عندما رأت أنه زياد يقف ينظر لها بغيرة وغضب شديد. زياد، أنت ليه دوست على...
اقترب منها ممسكاً بذراعيها بقوة، ألمتها، وعيناه غاضبة من شدة الغيرة. زياد، أنت اتجننت، أنت بتعمل إيه؟ تحدث هامساً لها: أنتِ بتاعتي أنا، فاهمة. حور، أنا دورت عليها بس... توقف فجأة عندما رأى زياد ممسكاً بها بشدة وينظر له بانتصار وكبرياء. تقدم مازن نحوه بعنف، وكان على وشك ضربه، لكنه توقف عندما تحدثت كوثر بهدوء: مازن، مش هتقول ل زياد مبروك، طلب إيد حور وأنا وافقت خلاص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!