حمل رفيع واتجه إلى الخارج، بينما تحركت خلفه كل من شوق ووداد. وقار، التي عادت لأنها نسيت حجابها، فعلت ذلك لحمايتها من تلك الوقعة. نزلت بسرعة وتصرخ: "خالي! " لم تكد تكمل حتى تدحرجت خلفه ووقعت. وداد بصدمة: يا لهوي! وقار بنتي! ثم عادت إليها بسرعة وساندتها على الوقوف. كانت تتألم بشدة، ولكن ليس وقته. تحاملت على آلامها وتحرجت. ركبن بالخلف جوار زين، بينما حمل رفيع وقار وأجلسها في الكرسي الأمامي.
رفيع لشوق: خليكِ هنا انتِ عشان لو احتجنا، أتصل بيكِ. ثم ركب السيارة وقادها بأقصى سرعة. تحرك رفيع بزين ووقار إلى المستشفى وأدخلوه لعملية. بينما دخلت وقار عمليات صغيرة وخرجت تنتظر بالخارج معهم. كانت شوق تبكي بندم: يااااارب يا رب أنا عملت كدا ليييه؟ غبية غبية. اتصلت بها صديقتها فردت. شوق بصراخ: كله منكِ وزيتي في ودني متل الشيطان! كله منكِ! الطرف الثاني: دا عشان مصلحتك.
شوق: مصلحتي بعمرها ما تكون بموت وقار. ابعدي عني، مش عايزة أعرفك. شوق لنفسها: يا رب يا رب ابقي كويسة. عند وداد، خرج الدكتور فقابلته بلهفة وخوف: طمنا يا دكتور. الدكتور: ما تخافوش، جرح بسيط في راسه وخيطانه وفصل في إيده. جسمه ساعدنا وقاوم الوقعة. وداد: الحمد لله، الحمد لله. رفيع: الحمد لله. وحضن أمه وهي تبكي فرحًا بسلامته. وداد: بس هو وقع إزاي؟ وكمان وقار وقعت.
رفيع: ما تشغليش بالك يا ماما. احم، أنا حاأروح أطمّن شوق وأجي، تمام؟ وداد: طيب يا ابني. شوق جلست في زاوية الغرفة عندما دخل عليها رفيع فجأة. كاد أن يود أن يقتلها، ولكن... شوق بخوف: طمني خالو زين. صفعها بقوة: إزاي عملتي كدا؟ إزاي؟ ثم رفع إصبعه باتجاهها: كله إلا أبوي يا شوق، كله إلا أبوي. شوق بدموع: أنا آسفة، آسفة والله ما أقصدش. آسفة. ثم أصبحت ترتجف وتبكي بهستيريا. استغربها رفيع، ولم تمر لحظات إلا وهي بين يديه.
رفيع: شوق، فيقي مالك. أسف، مش حاأصرخ عليكِ تاني، بس فيقي. يااارب. حملها فورًا واتجه إلى المستشفى. وداد كانت تجلس بالخارج تنتظر زين. وداد: وقار بنتي، قومي ارتاحي شويا. وقار: أنا كويسة يا مرات خالو، كويسة. ماتخافيش. وما هي إلا لحظات وود رفيع يحمل شوق ويدخل بها إحدى الغرف. فسألته وداد: مالها شوق؟ رفيع وهو متوتر: اغمي عليها فجأة. دخل الدكتور وطلب عينة دم.
كانت وقار تتابع ذلك بصمت. فهي أصبحت حملاً ثقيلاً على صدر أختها. لم تعرف منذ متى. أتعبتها كثيراً، وكل ذلك بسبب حب ابن خالها. "ابن خالي... " حدثت هكذا نفسها بسخرية مع آخر كلمة قالتها. دخلت وداد وجدت زين يجلس نصف جلسة. وداد: حمد الله على سلامتك. كدا تخضني عليك. زين بمشاغبة: ما كنتش أعرف لسا بتحبيني. وداد بقلة حيلة: إنت في إيه؟ حذبه لها وأجلسها بجانبه: في حبك انتي، وجودك جنبي. وداد: تعرف خفت أفقدك.
زين: قاعد على قلبك يا حبيبتي. وداد: على قلبي زي العسل. زين: أمال فين الأولاد؟ وداد: رفيع مع شوق تعبت شويا، ووقار برا مستنية. دخلت وقار واطمأنت عليه، وهو أيضاً بعد أن عرف ما حصل. ثم استأذنت وانتظرت بالخارج لكي تطمئن على شوق. دخل رفيع واطمأن على والده، ثم رجع إلى شوق. جلس بجانبها. أتى إليه الطبيب وقال له: التحاليل طلعت. ألف مبروك المدام حامل. رفيع بفرحة: بجد؟ الحمد لله.
الطبيب: احم، بس ظهر إنه فيه مواد مخدرة في تحليل الدم. رفيع بصدمة: إيه؟ الدكتور: مع الأسف. والمواد بتخلي يتصرف بطريقة عدوانية، وخصوصاً مع أقرب الناس ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!