دخل زين العابدين المستشفى، وجد الكل بالخارج. اهتز جسده، وقدماه لم تعد تحمله. أخته بداخل العمليات ولم يعرف مصيرها بعد. ظل يدعو: "يارب يا رب ابتسام". انتبهت وداد له، فاتت إليه مسرعة تقول بدموع: "زين زين." قاطعها عندما ارتمى بحضنها. "ماتخافش، الدكتور معاها جوا هيطمنا." كان رفيع يتابع أباه وانهياره، ويتابع وقار بين حين وآخر. بعد فترة، قال زين: "حد قال لي أحمد وبطة؟ "لا، مافيش حد كلمهم." "بطة لو ماعرفتش حتزعل أوي."
"صح يا بنتي، لازم نكلمهم، هي زي أمها. روح أنت يا رفيع هاتهم." "حاضر يا ماما، عن إذنكم." قالت شوق لنفسها: "رفيع ماله دا، حتى ماعبرنيش." ثم قالت بعد تنهيدة: "أطمن على أمي الأول." *** بعد فترة. عند بطة وأحمد، كانوا يجلسون على البحر. فوجئوا برفيع بسيارته. "رفيع جابه إيه؟ "مش عارفه، بس قلبي مقبوض ومش مطمنة." نزل رفيع: "إزيكم." "في إيه يا رفيع؟ أهلي كويسين؟ أخذ رفيع نفسًا طويلًا: "كويسين، بس... "بس إيه؟
ثم ابتلعت ريقها وأكملت: "ماما ابتسام كويسة، كويسة صح؟ قول لي." حرك رفيع رأسه بأسف. تراجعت بطة إلى الخلف من تعابير وجهه. قال أحمد بلهفة: "بطة اهدي." قالت بطة بدموع: "خلينا نروح يا أحمد بسرعة." "حاضر حاضر، يالا." وركبوا مع رفيع في سيارته. *** في الجهة المقابلة، كان القلق والتوتر سيد الموقف، والخوف الأكبر مسيطر. خرج الطبيب وهو يتصبب عرقًا. "أووف، أخيرًا. ولكن مع الأسف... قال وقار بلهفة: "طمني، هي كويسة صح؟
قال زين بتوتر: "قول يا دكتور، فيه إيه؟ "عملنا اللي نقدر، بس مع الأسف... قال وقار بجنون: "مع الأسف إيه؟ فيه إيه؟ انطق." "البقاء لله." شهقت شوق: "ماما." بينما تملك وقار الخوف، وارتجف جسدها بشدة. لم تتوقع ذلك أبدًا. أصبحت تهلوس: "ماما، ماما. إزاي؟ لاه لاه، مش ممكن تسيبني." بينما زين وقع أرضًا من أثر الصدمة، ينظر إلى اللاشيء. ووداد بكت بشدة: "ابتسام، مش معقول. رفيقة دربي وصحبتي." انتبهت إلى زين فصرخت: "زين زين، قوم فوق."
زين لم يتحرك له ساكن: "اختي، اختي اتخلت عني. دي بنتي. مش اختي. لالا." تعرضت وقار لصدمة، فحجزت لها غرفة على أثرها. دخلت في غيبوبة. بينما تملك زين نفسه، وشوق تبكي ألمًا على والدتها. *** وصلت بطة تسابق أحمد ورفيع. وعندما وجدت زين وشوق تبكي، لم تصدق. لم تصدق أبدًا. فقالت بصوت مخنوق: "فيه إيه؟ ماما مالها؟ ضمتها وداد لها: "البقاء لله يا بنتي." "لا لااااا." اتصدم أحمد ورفيع، فهي ليست عمتهم فقط، بل روحهم. كانت تحبهم كثيرًا.
"يا الله." *** مر يومان. أصبحت وقار في حال ليس أحسن، ولكن لم يكتب لها خروج من المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!