انت نسيت ولا إيه؟ عدى شهر وأمين اتفق معايا إنه يجي النهارده عشان نحدد الخطوبة. الخطوبة! أيوه يا ميزو، نسيت ولا إيه؟ أنا هدخلها التلاجة وألبس، وأنت كمان جهز نفسك عشان قرب يجي. ميزو، أنت سامعني؟ اممم، تمام. اشطا يا مان، انجوي. "يشدها من ملابسها بخفة" ومين اللي هينضف الكركبة دي يا أمي؟ لاحظ إني عروسة طبعًا. رحمة مش هتطلعي من هنا غير وهو بيلمع عشان ماما سعاد متخليكيش تلمعي بوشك. "ببراءة" طيب، خلاص هعمله.
ههه، بسرعة يا بوز. ميزو، أنت صاحبي صح؟ آه، وأنا بقول ناسى إيه. لسه مبدأت المشروع اللي هسلمه كمان أسبوعين. لأ، اتأخرت، اتأخرت جدًا. معاذ، متستعبطش. متسبنيش هنا لوحدي. هخلص بكرة كده. ولاه يا بنت سعاد الكلب! وأنا بخرج، شفت ماما قدامي وبتبصلي بكل ندم. وأنا ضحكت بكل سذاجة وكأني مبحسش، ولا حسيت قبل كده. لأول مرة أعترف قدامي وقدام الناس إني خايف.
ولأول مرة ماما تشوف عيني المكسورة على وشك الانهيار، بس ماسكة نفسها وبتحاول تجمع شتاتها عشان متتحرجش، ومتندمش على حركة ممكن تعملها دلوقتي وترفع راية الاستسلام وتنهي كبرياء راجل بيحب واحدة هتتخطب. ماما مرة قالتلي: "عينك باردة يا معاذ، عين جبابرة. محاولتش ولا مرة تبين ضعف ولا خوف ولا حتى ندم". بس النهاردة شفتهم، شفتهم في عز ضعفهم. ي ترى إيه الأسوأ بالنسبة لها؟
عين جبابرة قاسية، ولا عين مكسورة وضعيفة على حلم اتدمر قدام عينيها وهي ساكتة وعاجزة عن إظهار الدموع؟ سعاد بقلق: معاذ. "بابتسامة باردة" متقلقيش يا ست الكل، أنا ك... سعاد: لأ يا ابني، أنت مش كويس ولا حاجة. بس بدعي ربنا يجبر بخاطرك ويعوضك خير يا حبة عيني. أنا عاجزة حتى إني أطبطب على قلبك وأقف جنبك، مش عارفة أعمل حاجة يا ابني، والله ما عارفة. "يقرب لها قليلاً ويطبع على جبهتها قبلة هادئة لراحتها"
وجودك جمبي كفاية يا ست الكل. واعرفي إني هعديها معاكي. دي بنتنا وفرحتها أهم حاجة دلوقتي، صح؟ "تحرك سعاد رأسها برفق وتلمع عينيها بدموع تخجل من النزول أمامه فتضعفه" ميزووو. هروح أشوفها عايزة إيه. عايز ابتسامة حلوة عشان أطمن، طيب؟ سعاد: ربنا يسعدك يا ابني. ويخليكي يا ست الكل. هنا بدخول من باب المنزل بمرح: قـفـشـتـكـو! بتحبوا في بعض من غيري صح؟ "بدعابة لفك الموقف"
البسها يا هنا، عايز أطلع ألاقيها مفرفشة وبتصوت في وشك بصلحها الفتاكة. هنا: عيب عليك، سيبها عليا. عليا النعمة صاحبي أوي. هديك خمسة جنيه يوم فرحك تذكار. هنا: خمسة جنيه يا ابن البخيلة! روح شوفلك بقرة احلبها، إجري. يا بت، هخرشملك وشك، اتعدلي. سعاد: أنا اطمنت على شقة عمري، مخلفة شوية عيال متربوش. يا خسارة شبابي اللي باظ. "بغمزة" ليه بس يا ستا؟ ده أنتِ في عز شبابك ونجوزك من الصبح، أنتِ شاور بس.
هنا: أوبااا بقى، وتخلفي معايا بإذن الله ويكون عنده خال صغنن كده قدو يلعب معاه. سعاد: يلا يا شوية كلاب من هنا. "يقومون بضحك" معاذ، لو مجتش خلال خمس دقايق هعملك شورما. بدل معاذ، يبقى مرحلة خطر. رجعتلكوا. "يمشي معاذ لها وتنظر هنا وسعاد لطيفة بحزن تحاول إخفائه" هنا: هيكون كويس. سعاد: سيبيها لربنا يا بنتي. هو أعلم بقلبه وهيدبرها من عنده بإذن الله. ربنا يصبره. هنا: يارب. _: خير يا رحمة هانم.
"تجلس على السرير بحزن مصطنع وتنظر له ببراءة" ساعدني. مش قلتلك ألف مرة يا بت، أتروقي أوضتك. دي أوضة إنسانة دي. هل تعلم أن الإنسان المرتب، وخاصة النساء، يكونوا مرضى نفسيين؟ يا راجل، ومين اللي قال كده بقى؟ العبد لله، اقتبستها من الطبيعة. ههه، طيب يا آخرة صبري، عايزة إيه؟ ميزو، براحة كده عشان هنجلط والله، أنا بناديك وبدخلك أوضتي المقدسة في كام حالة؟
احم، ثانية. واحد.. أكل الاندومي بعيد عن نظر الحاجة سعاد عشان متدبحناش ونتقفش في الآخر ونتهازق. اتنين.. لما تعوزي تقوليلي سر محدش يعرفه، أو تعيطي قدامي من غير ما حد يشوفك. تلاتة.. أختارلك هدومك للمناسبات المهمة. أنت شبح، عليا النعمة! ههه، يعني عايزة إيه يعني؟ بطل رخامة. خلينا صابرين عليكي. تعالي يا ستي.
مسكت إيدها ووقفنا قدام الدولاب نفكر زي شارلوك هولمز كده. ومن طبيعتها المرحة لقلبي، إنها بتقلّدني في كل حركة بعملها. يعني مثلاً، أربع دراعي وأرفع حاجبي وأهز راسي بمرح، وتقلّدني بمنتهى الخفة والقمر، وأدوب فيها زي الشوكلاتة اللي بتدوب في البق، وبنتلزز بكل حتة فيها بكل فرحة ومتعة. "بضحكة" عمرك ما هتتغير أبداً يا ميزو. وإنتي عمرك ما هتبطلي تدهشيني بحركتك العفوية زي كل مرة، ههه.
معرفش بصينا لبعض قد إيه، بس في حد يقدر يقاوم عينيها عادي؟! عين تحاول تخترقها عشان تشوف اللي جواها من حب أو مشاعر، فتصدك بكل جبروت ومتقدرش تغوص فيهم. رغم إنها مني، بس دي أكتر حاجة بتخليني عاجز قدامها. ليها شخصيتها القوية ودورها الكبير في المراوغة والهرب.
من بعد موت خالته وترمت في حضني تعيط بحرقة، مشفتش دمعة نزلت منها بعد كده ولحد دلوقتي. بسأل نفسي، عشان قدرت أعوضها وأديت مهمتي كويس في إني أكون السند ليها، ولا عشان عرفت يومها إنها لازم تبقى فرسة جامحة قدرت تحبس دموعها جواها في أعمقها ومقدرتش ترجعهم تاني بعد كده؟ بس كل اللي عرفه إني بهت عليها من شخصيتي وكبريائي، ودي أكتر حاجة مندمتش عليها أبداً. ها، الأحمر ولا الأسود ولا الكشميري؟
الأحمر جريء، وقلتلك قبل كده ده ميتلبسش غير في مناسبة خاصة جداً ليكي. يا ميزو، بحبه. انتهي يا حوم، النقاش. حاضر. والباقي؟ البسي الكشميري على الطرحة البيضة، هادي ورقيق للمناسبات، والأسورة السودة اللي بتحبيها عشان التوتر، وبلاش برفان عشان مثير. بحبك يا ولاه أوي. اجهزي خلال نص ساعة، مش عايز تأخير. حاضر. رحمة. "يقولوها معًا" بلاش ميكب. حاضر يا عم ميزو، متقلقش. ههه. اجهزي بسرعة.
رحمة طول عمرها ذوق في لبس، لكن ديماً بتحب تاخد راي، وده شيء عمره ما كان وحش بالنسبة لي، بالعكس بفرح جداً. عمرها ما كانت قلة رجولة منك إنك تفهم في حاجات الستات، شعرهم، لبسهم، البرفان بتاعهم، وأهم من ده كله الهدايا ثم الهدايا ثم الهدايا. فكّر كده تنسي عيد ميلاد مثلاً، يكون نهار أبوك أسود علطول!
ولأني عايش في بيت فيه تلاتة من النساء العصريات، فمضطر أكون الراجل المثالي اللي تحبه أي بنت. آه، غرور عادي. فكّر كده تروح محل مع بنت وتنقي بذوق الهدوم والإكسسوارات والميكب، وتعرف الفرق بين الايلاينر والمسكرة، كده، وشوف هيقعوا في حبك ولا لأ! وبالنسبة لأني مجربهم مع الست هنا الليدي وحوم الفاشونيستا، فـ أنا بارع جداً في الحاجات دي، وده شيء ظريف نوعاً ما بالنسبة لي. أثناء المقابلة... هنا: حلو الشاي في البلكونة.
أكذب لو قلت إنه مبيغليش جوايا. هنا: تخرج. لما يمشوا. هنا: يا ريتك ما سبتهم يقعدوا مع بعض شوية. بدالك هتكون بالمنظر ده! مالي يا هنا؟ منا تمام أهو. هنا: اممم، واضح جداً. ممكن تسكتي بقي وتطلعي بره. هنا: يا معاذ، خلاص بقي. بتحب واحد تاني والاسبوع الجاي الخطوبة. مش أنت وافقت؟ حاول تنسى بقي. ...... هنا: معاذ. اطلعي بره يا هنا عشان خاطري، بجد مش قادر أتكلم. هنا: خلاص، هطلع. أهدا. بشرب شاي أبرد من جسمي!
إزاي سمحت ليهم يقعدوا مع بعض لوحدهم؟ إزاي يبصلها بعينه لأكتر من نص ساعة؟ عدى 3 دقايق وأنا حاسسهم 3 سنين. ليه مينفعش أمسكها من دراعها دلوقتي وأنزل بيها على العربية وأقتلها وأقتل نفسي وأرتاح! لو مكنش جاب أمه بس، كنت عرفت أتصرف. ليه الستات الكبيرة ليها سلطة في المجتمع ومنقدرش نقلهم لأ!
لو كان فيه حريق في الغابات الاستوائية بكثافتها وأشجارها الضخمة اللي مستحيل حاجة تقدر تطفيها زي الطيارات مثلاً، هيكون أهدى من اللي أنا فيه ده! يا رب، عدي الليلة دي على خير من غير سكتة قلبية ليا، أو حقيقة ممكن أعترف بيها قدامها وأخلص، أو جريمة قتل هيكون هو ضحيتها ومستحيل أندم عليها. في الصالة... أمين: أخيراً عرفنا نقعد مع بعض. طلعتي عيني يا شيخة. أعيش وأطلع عينك على فكرة.
أمين: ههه، ماشي يا ستي. كله يهون لعيونك القمر اللي مشفتهاش لحد دلوقتي. ممكن تبصيلي مرة طيب. "بخجل" هو... أمين: رحمة، أنا هكون خطيبك كمان أسبوع. لسه هتكون. آه يعني، متجننيش ونبي. ههه، خلاص صعبت عليا. "تنظر له بابتسامة وتمسك الفستان بيدها مثلما تفعل عادة عندما تتوتر، وتنظُر حولها لرؤية معاذ فلا تراه وتتذكر دخوله قبل قليل" أمين: سرحتي فين؟ هاا، ولا حاجة. على فكرة مامتك عسل أوي.
هو أول ما شفتك قالت: "صبرت ونولت يا ولا صبرت ونولت"، فطمنت علطول. ههه، اعتبرها راضية عني يعني. أومال إيه؟ أنتِ مرات ابنها، قرة عينيها يا اسطا. أهو، بعد قرة عينيها دي قلقت. ههه، وحشتيني الشهر ده يا بطتي. "بتوتر" إيه رأيك في الكيكة؟ أنا اللي عاملاها، دوقها! في الداخل... إيه رأيك فيه ها؟ هنا: عيون خضرة وبياض وطول بعرض، حاجة فوق القمر يا ستا. ههه، شوفتي؟ أنا مبنقيش أي حاجة. هنا بفضول: رحمة، ممكن أسألك حاجة؟
"بفك الساعة وتركيز بخلع ملابسها وحجابها" اممم. هنا: مين برأيك أحلى؟ معاذ ولا هو؟ إيه السؤال الغريب ده؟! هنا: عندي فضول أعرف إجابته. مين عينه بتريحك أكتر؟ طبعاً ميزو، هو في زي دفء عيونه ليا. هنا: أنتي ناويّة تشليني! عايزة إيه يا بت؟ ده أنتِ غريبة. هنا بضيق: ولا حاجة. افصلي. خلاص يا أختي، سيبهالك مخضرة. ريحة فين؟ لميزو، أقوله عملت إيه. هنا: معاذ خرج لما مشيوا. خرج! من غير ما يقولي. "تذهب لهاتفها بقلق وتتصل به" اممم.
ميزو، إزاي تمشي من غير ما تقولي؟ ورايا شغل يا رحمة، لما أرجع نبقى نتكلم. بس الوقت اتأخر، وانهرده كنا... مشغول يا حوم، بجد. لما أرجع تمام. هتطول؟ آه. نامي قبلي عشان هتأخر. طيب، م... الشحن قرب يخلص يا حوم. لما أروح نبقى نتكلم. سلام. بعترف إني جبان، إني بهرب من حقيقة عرفها وعارف نهايتها إيه. بس أنت لو مكاني، كنت قعدت في البيت ده خمس دقايق كمان من غير ما تكسر حاجة!
لقتني بعد نظرتها ليها على الباب، والإيد اللي تمدت منها ولوحت لي بمنتهى الإعجاب، إني خسرت من قبل ما أبدأ. إنه فعلاً خطف قلبها من قبل ما أنا أخطفه، حتى ولو كان بعد سنين حب ليها. وباسأل نفسي سؤال عجيب: هي كانت عمياء ومبتشوفش، ولا أنا اللي كنت غبي! ولقيتني مرة واحدة بضرب الرقم وبرن عليها بمنتهى السخف. ألو. أنتي في الشركة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!