الفصل 6 | من 14 فصل

رواية ابناء الجبالي الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,804
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في ڤيلا الجبالي، جناح أدهم وشهد. كانت نائمة في حضنه، وبعد أن هدأت، قبلها من رأسها وسرح بخياله لذكري من ثلاث سنوات. فلاش باك. في إحدى المستشفيات الخاصة، كان راقد سيد مساعد حسن على السرير بتعب. دخل أدهم بلهفة: "فيه إيه يا عم سيد، أنت عجزت ولا إيه يا راجل يا عجوز؟ سيد أمسك يده بسرعة: "أدهم يا ابني اسمعني بس، شهد شهد يا أدهم." أدهم باستغراب: "شهد؟ شهد مين؟ سيد بتعب شديد:

"بنت عمك محمود، والد ريان وجاسر. أنا هقولك على السر اللي شلته في قلبي طول السنين دي." من عشرين سنة. في بيت سيد البسيط، كان واقف محمود وهو شايل بنت صغيرة رضيعة بدموع وألم. سيد بحزن شديد: "ربنا يرحمها يا محمود بيه، ادعيلها." محمود بوجع:

"ربنا يرحمها يارب. المهم يا عم سيد، أنا عايزك تخلي البنت عندك وهسيبلك مبلغ كبير لتربيتها الفترة دي، بس أنت عارف إن أبويا كان معترض على الجواز من سهر، ولو عرف إني اتجوزتها وخلفت منها مش عارف هيعمل إيه." سيد أخذ البنت بحب: "طبعًا يا سعادة البيه، دي في عيني." محمود قبلها بدموع: "مش هتأخر عليكي يا نور عيني." خرج محمود، وفي ثوانٍ كان حسن الجبالي دخل البيت برجاله بعد ما سمع كل حاجة، والشر والغضب كان في عينيه.

"هات البت دي." سيد بخوف: "أبوس إيدك يا حسن بيه، أنا هربيها وأنت مش هتعرف عنها حاجة واصل." أخذها حسن بالعافية وأداها لرجاله، وبصلهم بأمر: "البت دي حالا تترمي في ملجأ ومحدش يعرف عنها حاجة." حسن بغضب: "حرام عليك يا ظالم، دي بنت ابنك ومن دمك ترميها في ملجأ، اتقي الله." دفعه حسن في الأرض بغضب جحيمي: "اخرس يا جربوع." باك. سيد وهو بيحكي لأدهم بتعب:

"بس بس، أنا فضلت وراها. عمك محمود كان هيموت من القهرة عليها. ضغط عليه جدك إنه يتجوز واحدة من بنات الكبارات، اللي هي نرمين أم جاسر وريان. وأنا عرفت بعد كده إن البنت أخدها جمال الكهربائي لأن مراته مكنتش بتخلف، وسماها شهد. بعدها بأربع سنين ماتت مراته، واتجوز واحدة تانية وخلف حياه ونور." أدهم بلهفة: "طب فين عنوانه وشهد فين دلوقتي؟ سيد بتعب شديد: "شهد لازم تنقذها يا أدهم، بنت عمك بتشتغل رقاصة." أدهم باستنكار وغضب: "إيه؟

رقاصة؟ سيد بتعب شديد: "روح لها يا أدهم، امسك ده عنوانها، روح لها يا ابني، دي لحمك يا ابني." في أحد الكباريهات. دخل أدهم باشمئزاز من ذلك المكان والمناظر اللي بيشوفها. نده على الجرسون: "بقولك إيه، أنا عايز أقابل شهد." الجرسون وهو بيلك العلكة بشكل مستفز: "آه قصدك شهد الدلوعة؟ أدهم اتعصب: "نعم يا روح أمك، بقولك إيه، وديني مكان ما هي موجودة من سكات، من غير ما تنطق حرف واحد، وأنت شكلك مش واضح، راجل ولا مرة." في أوضة شهد.

كانت قاعدة شهد قاعدة بتظبط لبسها عشان تطلع على المسرح. دفع أدهم الجرسون في الأرض بغضب. اتفزعت: "إيه؟ في إيه؟ ولا يا حسونة، أنت مين يا جدع أنت؟ أدهم اتشد لعيونها أول ما شافها، قد إيه جميلة. فجأة فاق واتعصب جداً: "اخرسي يا بت أنتِ وامشي قدامي دلوقتي، بدل ما أولع في المكان النجس ده." شهد بحده: "لأ يا أخويا، أنا برقص بس ماليش في المشي البطال." أدهم بحده وسخرية:

"ده على أساس إنك هنا بتحفظي قرآن. بقولك إيه، أنا على آخري، اخلصي بدل ما أطلع جناني عليكي." على ضفاف النيل. كانت واقفة شهد بتبص للنيل وبتعيط بعد ما سمعت كل اللي قاله أدهم. قرب منها أدهم بحنان: "ممكن تهدي؟ أنا جنبك، مش هسيبك غير لما ترجع لك هويتك وتعيشي في المكان اللي تستاهليه." شهد بدموع: "أنت فاكر إن اللي قولته ده هيغير حاجة؟

لأ، أنا هفضل بنت جمال واخت حياه ونور. الناس اللي أنت حكيت لي عنهم دول ناس غريبة، معرفهاش ومش عايزة أعرفها. عن إذنك." أدهم مسكها بعنف: "اسمعي بقا، أنا عصبيتي متعرفيش ممكن توصل لحد فين، فـ أحسن لك كده تسمعي الكلام. أنتِ مش هترقصي تاني خلاص. باه وفيه شقة هتقعدي فيها، وأنا هعدي عليكي طول الوقت، فاهمة."

وفعلاً فضلوا كده تلات سنين، لما عشقوا بعض بجنون. وجه الوقت أنها تعيش في مكانها، بس بتأخير معرفة حسن بهويتها إلا في الوقت المناسب. وبكده عرفتوا القصة، وطبعًا حياه مش اخت ريان. رجع أدهم من شروده وباسها بحب، وأقسم يعيشها سعادة عمرها ما عاشتها. في عربية جاسر. كانت قاعدة منه بارتباك، وهي عمالة تبص عليه كل شوية. اتكلمت بقلق: "جاسر، ممكن أسألك سؤال؟ جاسر بحده: "اللي زيك مش المفروض يتكلم أصلاً، وأنا فعلاً مش عايز أسمع صوتك."

منه بدموع: "اعتبره آخر سؤال ممكن أسأله." جاسر ببرود: "خير." منه بدموع: "أنت كنت تقدر تجبر ريان يتجوزني ويصلح غلطته؟ ليه أنت اللي تشيل الموضوع ده؟ ليه؟ جاسر وهو بيقول كل كلمة من وراء قلبه:

"أوعي تفتكري إني عملت كده عشانك، لأ، فوقي. أنا فعلاً كنت أقدر أجبر ريان يتجوزك، بس كان مش بعيد يخليكي تموتي من اللي هيوصل لك له، أخويا وأنا عارفه. وافتكرت وصية عمي الله يرحمه، والهم من ده كله، كنت مستحيل أقبل يكون لأخويا ابن من حرام، فاهمة." منه وطت رأسها وعيطت بصوت عالي. بص لها وهو حزين عليها: "آسف يا حبيبتي، لازم أقسى عليكي. اللي عملتيه فيا مش قليل أبداً." من قدام الجامعة. كانت راكبة داليا جمب سليم،

اللي بصلها بابتسامة: "وصلنا يا قمر." داليا بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يارب. ساعتين كده وتعال خدني." سليم بمرح: "وبعدين بقا، هو أنا شغال حارس ليكي أنتِ بس ولا إيه؟ أنا عندي شغل." داليا بغيظ شديد: "ماشي براحتك، متجيش، خليه بقا حد يتعرض لي ولا حد يأذيني." قرب منها سليم بعشق: "ده مين ده اللي يأذيكي وأنا عايش؟ ده أنا أدفنه مكانه يا قمر الليالي. خلي بالك من نفسك، هجيلك على طول طاير يا نور عيني، بحبك." داليا بابتسامة:

"وأنا بعشقك." في الجامعة. كانت قاعدة منه في الكافتيريا بغيظ شديد. قرب منها عامر بنظرة خبيثة: "شوفتك استغربت بصراحة، لأن عارف إن القمر بيطلع بليل بس." هند بغيظ شديد: "من فضلك، أنا فيا اللي مكفيني، مش ناقصة استظراف من حد." قعد عامر قصادها بوسامة وجاذبية: "أنتِ لو تعرفي كام واحدة بتتمنا القعدة دي مكانك، هتفرحي بنفسك أوي." هند بحده: "أنا عارفة قيمة نفسي كويس أوي، مش محتاجة كلمة من حد." عامر قرب منها وبص في عينيها:

"أنتِ فعلاً ليكي حق تتغري، بس أنا كمان مغرور أوي، ولما بهوز حاجة باخدها. أوعدك إن دي مش هتكون آخر مقابلة بينا. سلام يا حلوة." مشي عامر. بصت لطيفة باستغراب ليه من أول ما شافه شدها، ويقصد إيه بكلامه؟ لم تعلم أنها ستجعل ذلك الوحش أسيرًا لها طول العمر. في جناح أدهم وشهد. كانت واقفة شهد قدام المرايا. قرب منها أدهم وحضنها من ضهرها: "صباح الفل يا حبيبة قلبي." شهد بابتسامة: "صباح الخير يا حبيبي. آسفة يا أدهم، آسفة."

حط إيده على شفايفها بعشق: "بس مش عايز أسمع حاجة. أنتِ روحي، عشقي." شهد بعشق: "بحبك يا أعظم راجل في الوجود. كفاية يا أدهم إنك لحد دلوقتي مقربتش مني غير لما الكل يعرف، وأنا تعملي فرح كبير فيه حد كده." أدهم حضنها بعشق: "علشان أنتِ كلمة قلبي. معلش، هسيبك وأروح الشركة، مش هتأخر." شهد مسكت إيده بترجي: "أدهم، عشان خاطري، خلي بالك من حياه ونور، دول برضه أخواتي." أدهم بابتسامة:

"اطمني، كل حاجة تحت عيني، متقلقيش. خلي بالك أنتِ بس من نفسك." شهد بابتسامة: "حاضر يا حبيبي." في عيادة جاسر. كان قاعد قصادها بعد أصعب وقت عدى عليه، وهي نايمة قدامه: "حمد على سلامتك يا حبيبتي. ياه يا منه، كانت أصعب عملية عملتها في حياتي وأنا بنزل من جواكي طفل مش من صلبي. يارب قويني يارب." فاقت منه وهي بتحرك رأسها يمين وشمال. اتصنع جاسر الجمود: "حاسة بأي تعب؟ منه ماسكة بطنها بتعب: "وجع بسيط في بطني." جاسر بحده:

"معلش، ده طبيعي من العملية." منه بدموع وهي بتحسس بطنها: "خلاص." جاسر بوجع ومرارة: "إيه؟ زعلانة عليه؟ منه مسكت إيده وباستها بدموع: "زعلانة على نفسي يا جاسر، سامحني." جاسر ساب إيدها بوجع: "ربنا اللي بيسامح." في شركة الجبالي، في مكتب أدهم. كان قاعد أدهم وهو بيخلص بعض الملفات. خبطت حياه ودخلت بقلق: "أدهم بيه، ممكن أتكلم مع حضرتك شوية." أدهم بابتسامة: "طبعًا يا مرات ابن عمي." حياه بصدمة: "هو حضرتك عارف." أدهم بجدية:

"أنتِ فاكرة إن فيه حاجة ممكن تحصل معرفهاش؟ المهم، أنا عايزك تغيري ريان خالص، يكون واحد جديد، فاهمة." حياه بابتسامة: "فاهمة. بس كنت عايزة أسأل على شهد." أدهم بجدية: "اطمني، شهد كويسة جداً، متقلقيش عليها." حياه بابتسامة: "ربنا يخلي حضرتك يارب. عن إذنك." على مائدة الطعام، في ڤيلا الجبالي. كان قاعد حسن مع حازم. حسن بغيظ شديد: "شايف الكل راح شاف أشغاله، مفيش إلا أنت قاعد لي كده." حازم وهو بياكل ضحك:

"عارف والله يا جدي إنك بتحبني أوي، بس ده كله من وراء قلبك." زينب بابتسامة: "تأمرني بحاجة تاني يا حسن بيه." حسن بحده: "أيوه، جهزي حالك يا أم العروسة." زينب باستغراب: "مش فاهمة سعادتك تقصد إيه." حسن ببرود وهو عارف إنه بيضرب حازم في قلبه: "الواد سعيد اللي شغال ميكانيكي في الشارع اللي ورانا، طب البنت تفاحة، مني وأنا، وافقت." حازم وقف بعصبية وزينب بقلق على بنتها: "بس يا حسن بيه، الواد ده بيشرب مخدرات و...

حسن خبط بإيده على السفرة: "أنتِ بتقولي إيه يا مرات؟ أنتِ بقولك اديته كلمة يعني خلاص الموضوع انتهى." زينب بخوف شديد: "أمرك يا حسن بيه، أمرك. عن إذنك." حازم بصراخ وغضب: "جدي، أنت بتقول إيه؟ أنت عارف إني بحب تفاحة ومحدش هياخدها غيري." حسن بعصبية: "ده مش هيحصل أبداً يا حازم، أنت لسه عيل صغير مش فاهم حاجة. ركز في دراستك وسيبك من الهبل ده. بكرة أجوزك بنت واحدة من البشوات." حازم بدموع وصراخ:

"أنا عايز بنت باشا، أنا عايز تفاحة، تفاحة وبس، وهاخدها مهما حصل، حتى لو هنعيش في الشارع، لو هناكل عيش حاف. سامع يا جدي؟ مش هسيبها لغيري." خرج حازم وهو في قمة غضبه. كانت واقفة تفاحة في المطبخ وهي بتبكي وهمست بوجع: "وأنا بعشقك يا حبيب روحي، أموت ولأني أكون لغيرك، بحبك يا حازم، بحبك." في شقة ريان وحياه. دخلت حياه، كانت واقفة حياه بلبس مغري وهي بتتدلع عشان تستفزه، وهو بلع ريقه بارتباك: "عاملة إيه دلوقتي." حياه بدلع ورقة:

"أنا كويسة جداً، وعملت لك عشاء يجنن." ريان برغبة فيها، بلع ريقه بصعوبة: "طب بسرعة عشان أنا جعان أوي." حياه بدلع: "أمرك." ريان مقدرش يبعد عنها، مسكها وشالها وبص في عينيها باحتياج: "سيبك من الأكل، أنا جعانك أنتِ." حياه بابتسامة دلع: "بس أنت نسيت كلام الدكتورة." ريان بغمزة: "تولع الدكتورة، أنا عايزك أنتِ وبس." في مكتب حسن. كان واقف بغضب. دخل جاسر: "حضرتك طلبتني يا جدي." حسن بحده: "عملت إيه مع منه." جاسر

وهو يشعر بألم في كليته: "كله تمام يا جدي، خلاص كل حاجة انتهت." حسن بحده: "تمام. اعمل حسابك إن فرحكم الأسبوع اللي جاي، عايز فرحكم البلد كلها تتكلم عنه، فاهم." جاسر بألم: "فاهم يا جدي، فاهم." في ممر الغرف. كانت نازلة شهد، سمعت صوت تألم من غرفة جاسر. همست بدموع وخوف: "جاسر، أخويا." دخلت شهد لقت جاسر بيتألم جامد. جرت عليه برعب: "جاسر، جاسر، فيك إيه؟ مالك؟ جاسر بألم شديد:

"آه، شكلي كريزي، كلي من فضلك، هاتي لي الدواء ده بسرعة." شهد بدموع: "حاضر. طب تعال ارتاح على السرير." في غرفة منه. كانت تشعر بألم شديد في بطنها. جرت عليها هند: "مالك؟ لسه تعبانة." منه بألم: "من فضلك يا هند، روحي بسرعة لجاسر، خليه يجب لي مسكن بسرعة." هند بقلق: "حاضر." جرت بسرعة على أوضة جاسر. في أوضة جاسر. كان بدأ جاسر ينام من مفعول الدواء. خدته شهد في حضنها وهي بتعيط: "ألف سلامة عليك يا قلب أختك، ألف سلامة."

دخلت هند بسرعة: "جاسر، منه." لتنصدم مما تراه، لتنفزع شهد، لتتحدث هند بصوت عالي وسخرية: "أنا قولت من الأول إنك مش تمام. تعال يا أدهم، شوف مراتك وهي في حضن ابن عمك." تُتْبَع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...