كانوا واقفين في الڤيلا بعد ما الفرح انتهاء. حسن كان بيبصلها وهو مش مصدق أنه شايفها بعد السنين دي كلها، وخلص من الذكري الأليمة اللي حب ينساها بأنها شايلة في عروقها دم أكتر واحدة عشقها في حياته، وهي برضه اللي طرشته في العشق. قرب منهم بحده: "بقا الحكاية كده يا أدهم؟ ملبسني السلطانية على مقاسي ومظبط كل حاجة من زمان علشان تجيب بنت الحية دي لعائلتي من تاني، مش كده؟ أدهم بجدية:
"جدي، ده اللي كان لازم يحصل من زمان. دي حفيتدك، خدها في حضنك." جاسر جري عليها وحضنها بحب: "سبحان الله، كان قلبي حاسس إنك من دمي." شهد حضناه بحب بقوة: "قلب أختك أنت." قرب منها ريان بابتسامة واستغراب: "بصي، هو أنا هاخد وقت لحد ما أستوعب المفاجأة دي، بس أنا مع الحريم مقولكيش، سالك في أي حاجة." شهد حضنت بضحك: "قلب أخته الصغير." حسن بغضب شديد: "خد البت دي يا أدهم واطلعوا من ڤيلتي، مش عايز أشوفكم واصل هنا." شهد بقوة:
"أنا آسفة يا جدي، لأ أنا ولا أدهم هنخرج من هنا، إحنا قاعدين في ملك أهلنا محمود ونادر الجبالي الله يرحمهم." حسن بحده: "أنا قولت اطلعوا من البيت، علشان مش بعيد أخرجكم من الدنيا واللي فيها، لو فضلتوا قدامي." شهد بضيق: "لدرجة دي بتكره أمي؟ كل ده علشان جدتي، مش كده؟
الي عند ذلك الحد وقد ضغطت على جرح حسن الجبالي المدفون، لكنه برغم السنين ما زال ينزف، ليعود بذاكرته إلى الزمن، ليتحدث بصوت عالي وكأنه يصرخ وهو يتذكر ذلك الماضي الأليم. فلاش باك... في الأرض الزراعية. كان واقف حسن وهو بيزرع الأرض. مرت فوزية بدلع: "العوافي عليك يا حسن، أبويا بيقولك احرث الأرض كويس ولم الحشيش." حسن بعشق لها: "يا لهوي يا أبويا على القمر اللي طالع على الصبح، مش كده علينا يا ست البنات." فوزية بخجل:
"وبعدين معاك عاد، حد يشوفنا." حسن بحب: "أنا ميهمنيش غيرك يا ست الناس." فجأة جه هارون أبوها على حصانه بغضب: "چرا إيه يا هباب الطين؟ واقف تحدد مع أسيادك وسايب الأرض كده." حسن بكرهه له لأنه مش راضي بجوازه من فوزية: "أنا خلاص قربت أخلص يا هارون بيه." هارون بغضب: "خلصت روحك يا بعيد، يلا يا بت قدامي همي." فوزية مشت بسرعة وحسن بص لأثرها بعشق وهو بيدعي الله أنها تكون من نصيبه. في دوار مهران. كانت واقفة فوزية وهي بتعيط.
مسكها أبوها بغضب: "يا عني إيه يا بت؟ مش عايزة تتجوزي؟ انتي اتجننتي في عقلك ولا إيه؟ ولا ده كله علشان الأجوري اللي اسمه حسن ده؟ أنا هقطع خبره من البلد كلها وهطرده منها." باك. كان بيضغط على إيده بغضب:
"وفعلاً عرف يخليني كيف أعرف أخرجك من البلد بفضيحة، وهي شهدت معاه إني كنت بسرق البهايم من الزريبة. عشت طول عمري أنحت في الصخر علشان أكبر وأكبر، وبعد سنين طويلة محمود ابني يشرب من نفس الكاس ويعشق بنتها. رفضت عملها من ورايا واتجوزها وخلفك، علشان كده رميتك بره العائلة دي، انتي واخدة دمها، دم الغدر والخيانه." شهد وقفت بتحدي:
"لأ يا جدي، صوابعك مش زي بعضها. أنا بعشق أدهم ومستعدة أعيش خدامة تحت رجليه العمر كله، مش كل الناس جدتي. وبعدين متظلمهاش، مش يمكن عملت كده غصبن عنها." أدهم بجدية: "يمكن أبوها إجبرها." حسن بغضب وهو خلاص مش عايز يسمع كلمة عن الموضوع ده: "كل واحد يشوف حاله، بس اعملوا حسابكم كلكم، مش اتحددتوني وخرجتوا عن طوعي، شوفوا بقا اللي هيجرى."
طلعوا كلهم على فوق وهم يشعروا لأول مرة بأن حسن الجبالي حقاً قد غضب عليهم، وما سيأتي سيكون خارج المتوقع. في جناح أدهم وشهد. كان شايلها أدهم بسعادة وهو مش مصدق أنها بقت مراته قدام الناس ومعاه: "أنا أكيد بحلم، صح؟ معقول يا شهد بقيتي معايا بجد؟ معقول؟ شهد حضنته بعشق: "آه يا روحي، معقول. صبرت عليا كتير يا أدهم بسبب اللحظة دي، وخلاص دلوقتي أنا عايزة أفضل في حضنك ومش عايزة أبعد أبداً." أدهم ضمها بعنف وعشق: "تبعدي مين؟
ده أنا أقتلك لو سبتيني لحظة واحدة، بعشقك يا شهد." شهد بخجل من نظراته: "وأنا بموت فيك يا حبيبي." ليحملها أدهم ليبدأوا معاً ليلة مليئة بالعشق. في جناح جاسر. كان طالع جاسر من الحمام، أنصدم من جمال الحورية اللي واقفة قصاده بقميص نوم أحمر مغري. بلع ريقه بصعوبة، بس فاق واتجه لها وراح ناحية السرير. بصتله منه بحزن وقربت منه: "جاسر، إحنا النهاردة ليلة دخلتنا، ليه متبقاش صفحة جديدة بينا." قعد قصادها بعصبية:
"بقولك إيه يا منه، وفري على نفسك التعب والكلام، أنا عمري ما هقرب منك، لأن عمري ما هنسى إن أخويا لمسك قبلي، فاحسن لك ترضي بالأمر الواقع إن أنا اتجوزتك بس أصلح غلطتك انتي وريان. تصبحي على خير." نام جاسر وهو ليحاول يجمع قوته علشان ميضعفش قدامها. دمعت هي بحزن: "أنا عارفة إني غلطت، بس أنا مش هأيس يا جاسر، هفضل وراك لحد ما تسامحني." قربت منه وحضنته من ضهره. حاول يبعدها، همست في ودنه:
"على فكرة انت جوزي، وده حقي إني أفضل في حضنك. انت مش عايزني، لكن أنا عايزك يا جاسر." نامت فعلاً على كتفه وهو ابتسم من قربها اللي بيعشقه، وبيدعي ربنا يقوي قلبه وينسى. قصاد شقة حياة. وقف ريان وهو بيخبط. خرجت حياة وباين على وشها الحزن والقلق. ريان قرب منها ومسك إيدها: "فيه إيه مالك." حياة بدموع: "أختي نور سخنة أوي، مش عارفة أعمل إيه." دخل ريان بص للبنت بحنان. قلبه دق لما شافها. شالها وباسها وبص لحياة:
"البسي بسرعة، هنودي نور للدكتور، يلا." فعلاً لبست بسرعة وراحوا للدكتور. في جناح حازم وتفاحة. كانت في حضنه مش مصدقة نفسها. باسها من رأسها: "مبروك يا روح قلبي، بقيتي حرم زوما رسمي." تفاحة بفرحة: "أنا مش قادرة أصدق إني بقيت مرأتك يا حازم، أكيد بحلم." حازم باسها بعشق: "لأ ياروحي، دي حقيقة. هو أنا كنت أقدر أسيبك؟ ده انتي متربية على إيدي، بنتي." تفاحة حضنته جامد: "بعشقك يا حازم، بعشقك." في ڤيلا عامر الصياد.
كانت بتلبس هدومها وهي بتعيط. قام بعصبية: "يووووه، هو كل يوم الصداع؟ المفروض خلاص إنك اتعودتي، أنا جوزك على فكرة، مش شغالك." هند بدموع وصراخ: "انت تسكت خالص، مش عايزة أسمع صوتك. واعمل حسابك إن مش كل ما تحتاجني ترن عليا وتهددني، بعد كده مش يهمني حاجة، سامع؟ مبقاش عندي اللي أخسره." وقعت على الأرض. جري عليها بقلق شديد: "انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ هند بحده دفعته بعيد عنها: "ابعد عني، أنا بكرهك، بكرهك." خرجت هند
وهو متبع أثرها بحزن شديد: "واضح إن حتى انتقامي منك مش هينجح فيه يا هند." في محل ألعاب. كان شايل ريان نور اللي كانت عمالة تتضحك، وحياة بتبص عليهم بابتسامة: "يااه يا ريان، كل الحنية دي مخبيها وراء قسوتك. قربت منهم بسعادة: "جميلة أوي اللعبة دي يا ريان، بس غالية أوي." ريان بابتسامة وهو بيلاعب نور: "مفيش حاجة بتغلى على نور العسل. بقولك تعالي نتعشى وبعدين نطلع على الشقة علشان نور تاخد الدواء، يلا." حياة بسعادة لا توصف:
"حاضر." صباحاً. في ڤيلا الجبالي. كانوا قاعدين كلهم من غير ريان، كل واحد قاعد جنب حبيته. أدهم بابتسامة عاشقة: "إيه رأيك آكلك بإيديا دول." شهد بابتسامة وهمس: "بطل دلع، إحنا في وسط ناس، مش وقته." أدهم بغمزة: "بحبك على فكرة." شهد بابتسامة وهمس: "وأنا على فكرة." حازم بص لها بابتسامة: "خلاص يا حبيبتي، شبعت، مش كده." تفاحة بفرحة: "آخر قطمة بس يا حبيبي." منه بحزن شديد وهمس: "هتفضل مبوز كده؟ يقالوا إيه يا جاسر."
جاسر بحده وهمس: "كلي انتي وبطلي تركزي معايا، وهما مش هياخدوا بالهم." منه بدموع وقهره: "حاضر يا رب، أموت علشان ترتاح." جاسر بهمس ووجع: "بعد الشر عليكي يا عمري." سليم كان عمال يبصلها باستغراب وهي بتتأمل: "إيه يا داليا؟ هو حد قالك إن بعد كده مش هيبقى فيه أكل ولا إيه." داليا بغيظ شديد: "إيه خمسة في ويك يا أخي؟ انت بتحسدني؟ أنا باكل لـ اتنين." سليم بابتسامة: "كلي براحتك يا غزال، ربنا يقومك ليا بالسلامة يا حبيبتي."
فجأة جه حسن قعد على الأكل من غير أي كلام، وهما بصوا لبعض بقلق. بس فجأة ظهرت واحدة بلبس صعيدي: "قومي عاد يا بنت انتي وهي، معندناش حريم تقعد كده، الحريم تترمي تحت رجلين جوزها تخدمه وبس." أدهم باستغراب: "مين دي يا جدي؟ وبتتكلم كده ليه." حسن بنظرة خبيثة: "دي نعمات، ست الدار، مراتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!