الفصل 3 | من 14 فصل

رواية ابناء الجبالي الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,735
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في ڤيلا الجبالي... كان واقف ريان وهو حاسس إن الدنيا من حواليه وقفت. أخوه بيحب البنت اللي هو بنفسه قضى عليها. كانت جواه حرب. "ياااه يا ريان، انتقام ربنا منك كبير أوووي. دمرت أخوك وقضيت عليه... كانوا واقفين أدهم وجاسر بيتكلموا، دخل حسن بهيبته. "متجمعين عند النبي إن شاء الله." جاسر باس إيده باحترام. "عايشين بحسك في الدنيا دي يا جدي." أدهم بابتسامة. "ربنا يخليك لينا يا سيد الكل." جاسر باستغراب.

"صحيح يا جدي، إيه حكاية جواز سليم دي؟ أدهم بجدية. "صحيح، إيه الحكاية دي يا جدي؟ حسن بجدية. "اللي حصل، أنا ما عندي حريم تقعد في البيت كده. بقت على ذمة راجل، بقت مرات أخوكم، وبالتالي بقت متحركة عليكم. وربنا يقدم اللي فيه الخير وأفرح بيكم أنتوا كمان وأشوف أحفاد الجبالي مالين عليا الدنيا." جاسر بابتسامة. "في حياتك إن شاء الله يا جدي." ريان بتنهيدة. "أنا خارج، حد عاوز مني حاجة؟ حسن بحده. "رايح على فين يا أخويا؟

هو ما فيش غير كده؟ والله ما حد هيحط راسي في الطين غيرك أنت." أدهم بابتسامة. "بعد الشر عليك يا جدي، راسك دايماً مرفوعة. إن شاء الله كل حاجة هتبقى زي الفل." جاسر لـ ريان بابتسامة. "رايح فين متأخر كده يا ريان؟ ده خلصت مستشفى النهارده بدري عشان أقعد معاك. وأشوفك، أنت عارف إنك أغلى ما عندي." ريان بوجع ومرارة. "وأنت كمان يا جاسر، معلش، مشوار صغير ومش هتأخر." *** في جناح سليم...

كان خارج من الحمام، أنصدم من اللي قاعدة بلبسها ونقابها زي ما هي. "إيه ده؟ فيه إيه؟ إيه السواد ده؟ فكيها كده، ربنا يفكها عليكي." داليا بحده. "هي إيه دي اللي أفكها؟ ما تحترم نفسك، أنا بنت ناس ومحترمة، مش جاية من الشارع." سليم بغيظ شديد. "احترم نفسي؟ هو أنا قلت لك كلام سافل ولا إيه؟ وبعدين وطي صوتك، أنا جوزك يا هانم لو ناسيه. مش هتفضلي في وشي بالسواد ده واقلعي النقاب، وهي مش طاعة الزوج واجب برضه يا شيخة داليا."

داليا مسكت لبسها ودخلت الحمام. رما سليم الفوطة في الأرض بضيق. "ربنا يسامحك يا جدي، أوووف." راح نام على السرير وحاطط إيده على عينيه. خرجت داليا وهي بتفرك إيدها بارتباك. "لما حضرتك تنام على السرير، أنا هنام فين؟ سليم من غير ما يبصلها. "جمبي يا مدام، اتفضلي." قربت داليا بارتباك وهي بتحاول تنام. رفع سليم إيده واتفاجأ بجمالها اللي يخطف القلب. "يا لهوي على جمال أمك!

نامي نامي الله يهديكي عشان أنا مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل." داليا بخجل وغيظ. "استغفر الله العظيم يا رب." نام سليم وهو بيبتسم عليها وعلى طفولتها. *** في جناح منه وهند... كانت واقفة منه في الحمام وهي حاطة إيدها على بطنها. "يا نهار أسود ومنيل، يا نهار أسود. أهو ده اللي ما عملتش حسابه. منك لله يا ريان، منك لله." خبطت هند بقلق. "مالك يا منه؟ آخرتي كده ليه؟ منه قعدت على الأرض بدموع وقهره.

"ادخلي يا هند، ادخلي شوفي المصيبة اللي احتك فيها." دخلت هند برعب وخوف. "مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ منه وهي بتلطم على وشها بدموع. "أنا شكلي حامل يا هند، اختك خلاص ضاعت." هند ضمتها بدموع وقهره. "متخافيش يا حبيبتي، متخافيش. هيصلح غلطته غصبن عنه. خلاص مبقاش ينفع نسكت أكتر من كده." *** في شقة ريان... كان قاعد بعد ما المأذون مشي وهو سرحان في أكبر صدمة كان ممكن يتوقعها. قعدت حياة قصاده بقلق.

"كده خلاص بقيت مرائتك رسمي يا ريان بيه." ريان بص لها بسخرية. "شوفتي الهنا اللي انتي فيه؟ مش مصدقة نفسك صح؟ بس انتي عارفة لو حد عرف، أنا ممكن أعمل إيه يا حلوة." حياة وقفت قصاده بدموع. "اطمن يا ريان بيه، أنا عارفة حجمي كويس. عارفة إنك اتجوزتني لمزاجك مش أكتر، وعارفة كمان لو كنت رفضت كان إيه اللي حصل. عن إذنك، هدخل أجهز." ريان بجدية. "اعملي حسابك إنك بايته معايا النهارده يا عروسة. واطمني على نور أختك، أكلها هيوصل لها."

حياة بكسرة ووجع. "كتر ألف خيرك. عن إذنك." بص لها ريان وهمس. "إيه مالك مستغرب ليه إنها بتبصلك باحتقار؟ مانت فعلاً كده يا ريان. ده أنت حتى أخوك لما دمرته... *** في جناح جاسر... كان قاعد بيقرأ قرآن. خبطت زينب الشغالة، بناتهم هي اللي مربياهم. جاسر قفل المصحف وأذن ليها بالدخول. "اتفضلي يا داده." زينب بابتسامة وارتباك. "مساء الخير يا جاسر يا ابني." جاسر بحب ليها. "مساء النور يا ست الكل، اتفضلي."

زينب وهي ماسكة في إيديها الملاية بارتباك. "مالك يا داده؟ فيه إيه؟ وإيه الملاية اللي في إيدك دي؟ اتكلمي." زينب بارتباك. "هقولك يا جاسر يا ابني، بس عشان خاطري خليك هادي يا ابني." بعد وقت... كان قاعد جاسر وهو مش مصدق اللي شايفه ولا اللي سمعه. زينب بجدية. "طلع زي ما توقعت يا جاسر يا ابني، صح؟ جاسر بصدمة. "أيوه يا داده، ده دم عزرية واضح جداً. بس اللي هيجنني، ده حصل إزاي؟ ومين دي اللي كانت مع ريان؟ زينب بدموع.

"اللي قهرني يا جاسر يا ابني، إنها واحدة من البنات. يا منه يا هند." اللي عند هذا الحد نزلت دموع جاسر دون سيطرة منه. "ربنا يستر ويكونش اللي بالي، ياررررب. متكسرنيش الكسرة دي أبداً." *** صباااحا... في جناح سليم... كانت واقفة داليا وهي لابسة وبتستعد للكلية. خرج سليم من الحمام وهو لافف نفسه بفوطة. لفت وشها الناحية التانية بخجل. "إيه ده؟ مش تاخد بالك وأنت خارج من لبسك؟ فيه واحدة معاك هنا." سليم حب يستفزها. "هي فين دي؟

ده أنا حاسس إني متجوز واحد صاحبي. يا شيخة اسكتي." داليا بغيظ. "مش هرد عليك. المهم، أنا لازم أروح الجامعة النهارده ضروري." سليم وهو بيلبس. "نعم يا اختي؟ هتروحي الجامعة يوم صباحيتك؟ عايزة الناس تاكل وشي." داليا قربت منه. "ارجوك يا سليم، أنا فعلاً الأسبوع ده عندي امتحان مهم ولازم أروح." سليم غمزها بعينه الجميلة. "وإيه المقابل يا قمر؟ بوسة ولا حضن؟ داليا اتكسفت جداً. "قسماً بالله أنت مشوفتش أي تربية."

وجرت على بره تحت ضحكته. "ههههه، شكلي أنا وإنتي حكايتنا هتكون حكاية يا داليا." *** على مائدة الطعام... كانوا قاعدين كلهم على الفطار. كان حسن عمال يبص على منه اللي شكلها تعبان ومش مريح. اتكلم بحده. "مالك يا بت يا منه؟ شكلك تعبان كده ليه؟ وكأنك قرفانة من الأكل." هند بسرعة. "أصلها تعبانة أوي يا جدي، فعلاً روحنا كشفنا امبارح. عندها برد في معدتها، الدكتور قال يومين وإن شاء الله هتبقى زي الفل."

جاسر برعب دب في قلبه من حالتها. "ألف سلامة عليكي يا ست البنات." منه وهي ماسكة دموعها بالعافية. "ربنا يخليك يا جاسر." سليم وهو ماسك إيد داليا وقعدها جنبه. "صباح الخير." حازم بمرح. "صباح الفل يا عريس." حسن بجدية. "استنى يا حازم لما نطمن الأول." الرجالة بصوا لبعضهم وضحكوا. داليا بجدية. "الحمد لله، شبعت. هستنك في الجنينة يا سليم. عن إذنكم." منه قامت بتعب. "وأنا كمان هطلع أرتاح شوية." حسن بحده.

"اعملي حسابك إن بليل هجيب دكتور يكشف عليكي ويطمني." منه بخوف وهمس. "ربنا يستر. شوف اللي أنا فيه والباشا هايمص ولا همه. لازم أشوف حل، لازم." هند بقلق وارتباك. "عن إذنكم، أنا كمان لازم أروح الجامعة." حسن بجدية. "كويس أوي إن الحريم قاموا." سليم بجدية. "جدي، فهمني قصدك إيه باللي قولته من شوية؟ أنت متخيل إن أنا وداليا المفروض كنا نقضي ليلة جوازنا زي العرسان؟ أنت عارف ظروف جوازنا." حسن بحده. "إيه هي الظروف يا سليم؟

إنك متعرفهاش قبل كده؟ دي مش حجة. زمان كان الواحد مبيشوفش الواحدة إلا يوم الجواز وعاشوا وكانوا أحسن ناس. أنا عايز الجوازة دي تتم شرعاً وقانوناً، أظن إنك فاهم قصدي زين." سليم بضيق من أوامر جده. "ربنا يسهل يا جدي." حازم بقلق بالغ. "ادعولي النهارده نتيجتي." أدهم بابتسامة. "إن شاء الله ناجح يا حبيبي." دخلت تفاحة وهي فرحانة أوي. "نجحنا يا زوما، نجحنا! حازم جري بسرعة عليها بفرحة. "بجد يا تفاحة؟ تفاحة بفرحة.

"آه والله العظيم، أنا جبت النتيجة. أنت 96 وأنا 92. مبروك يا زوما." حازم بفرحة لا توصف. "الله يبارك فيكي يا تفاحة." حسن بحده. "امشي يا بت، روحي شوفي شغلك. جبتي زي ما جبتي برضه هتفضلي بنت البواب، فاهمة؟ يالا روحي." جرت تفاحة وهي بتعيط. حازم بضيق. "عن إذنكم." أدهم بحزن عليها. "ليه كده يا جدي؟ كسرت بخاطرها. دي متربية معانا طول عمرها." حسن بحده. "قصدك بنعطف عليها يا أدهم؟

أنا لازم أعمل كده عشان متبصش لفوق. كفاية زمان معرفتش أحمي ولادي. الموضوع ده مش عايز حد يتكلم فيه خالص، كل واحد يشوف حاله." *** في الشركة... دخلت شهد اخت حياة وهي بتصرخ بصوت عالي. "فين أختي؟ ودتوها فين؟ ده أنا أوديكم في ستين داهية." دخل أدهم وشاف ده كله. اتعصب جداً. "فيه إيه حضرتك؟ أنتِ مين وبتتكلمي كده ليه؟ شهد بحده وزعيق. "لا يا أخويا، أنا مش حضرتي. أنا شهد الراقصة، يعني الحوارات دي متأكلش معايا." أدهم بغضب.

"حوارات إيه يا ست أنتِ؟ ومين أختك دي؟ أنتِ بتدوري على عيلة تايهة ولا إيه؟ شهد بدموع وخوف. "أختي حياة اللي بتشتغل عندكم هنا، مرجعتش البيت من امبارح. وأنا عارفة إنها كانت عاملة مشاكل هنا، بس مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. ولو حد فكر يأذيها، أكلة بأسناني. هي صحيح بتستعر مني ومخرجاني بره حياتها، بس هي لحمي، أختي. لو مرجعتش النهارده، أنا هولع في الشركة باللي فيها."

خرجت شهد بسرعة، لكنها لا تعلم أنها بلقائها هذا دخلت قلب أدهم لتخلد قصة عشق من نوع آخر. *** في جناح ريان... رجع ريان بعد ما روح حياة. دخلت منه بغضب. ريان بحده. "إيه الهبل ده؟ فيه حد يدخل على حد كده." منه بحده. "الهبل اللي أنت لسه معرفتش هتشوفه دلوقتي. لو اعترفت بغلطتك واتجوزتني حالا." ريان ضحك ضحكة عالية بسخرية. "ههههه، لا بجد خوفتيني. تصدقي خوفت؟ بقولك إيه؟

اخفي من وشي دلوقتي، أنا مش ناقص. ومتقوليش غلطتك، كله كان بمزاجك يا حلوة." منه بدموع قهره. "افهم يا بنادم! أنا حامل، فاهم؟ يعني إيه حامل." ريان بصدمة. "بتقولي إيه؟ منه بدموع وصراخ. "اللي سمعته. أبوس إيدك يا ريان، اتجوزني. حتى لو شهر واحد، وبعدها ملكش دعوة لا بيا ولا بابني." ريان بحده وهو بيفكر في جاسر. "اللي في بطنك ده لازم ينزل ونعملك عملية ترجعي بنت بنوت تاني ومحدش يعرف حاجة." منه بصتله بدموع واحتقار وخرجت بسرعة.

خبط ريان المراية كسرها بحده، ولكن لا يعلم بأن هناك شخص سمع كل حاجة وقلبه اتكسر كسرة مش هتدوا. *** في جناح منه... كانت قاعدة تعيط وتخبط في بطنها بكره وحدة. "بكرهك يا ريان، بكرهك. أقسم بالله بقيت فعلاً بكرهك." دخل حسن بهيبته. قامت بسرعة وهي بتحاول تمسح دموعها. منه بحزن. "اتفضل يا جدي." حسن بجدية. "جهزي حالك، الدكتور تحت." منه بدموع وقهره. "دكتور؟ لا، مش عايزة دكتور." حسن بغضب. "إيه شغل العيال الصغيرين ده؟

اتعدلي يا بت لحد ما ييجي الدكتور." مشي حسن، لكن رجله وقفت في الأرض لما سمع كلامها. "أنا حامل يا جدي، عايز تجيب دكتور يعرف إن بنت ابنك حامل في الحرام." *** بعد وقت... كان الكل واقف بصدمة من اللي بيسمعه، بس محدش يقدر يدخل. مسكها حسن من شعرها. "يا نهار أبوكي أسود ومنيل، حبلى من مين يا بنت الـ***؟ ده أنا هشرب من دمك." منه بدموع وقهره. "أبوس إيدك يا جدي، ارحمني. ارحمني." هند بدموع وهي بتبوس إيد جدها.

"أبوس إيدك يا جدي، سيبها. سيبها هتم*وت في إيدك." حسن باعصار. "انطقي يا بت، مين اللي عملتي معاه كده؟ ده أنا هقطع خبرك." دخل في وسطهم بقهرة ووجع عليها وعلى حاله. جاسر بألم ووجع. "أنا يا جدي، أنا الخاين اللي ضيع شرف بنت عمه. أنا أبو اللي في بطنها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...