الفصل 16 | من 36 فصل

رواية ابنتي اليهودية الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,037
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

يعني إيه مش اختكم؟ انطقي قبل ما أدَفْنِك هنا. خافت رقيه أكتر: يوم ما ياسر جاب التحاليل اتفاجئ أنها هربت في نفس اليوم. -هربت إزاي وليه؟ هي منين؟ أيرين أصلها يهودية ودي حكاية تانية خالص. المهم إن بابا كان فاكرها بنته، وفي الوقت ده ياسر ساب التحاليل على كرسي جنبي وجري يدور عليها مع إلياس.

وقتها أنا مكنتش بقدر أحرك غير إيد واحدة، اللي قدرت بيها أخبي التحاليل معايا. وعرفّت بعديها إن ياسر خاف من إلياس لأنه ضيعها، وقاله إنها مش اختنا. بس من سنة بدأت أتعافى كليًا، وفتحت التحاليل وعرفّت إن النتيجة سلبية، وإنها حتى مش قريبتنا. وكذبت على ياسر وقولتله إنها اختنا عشان يعذبوها إنها هربت وينتقموا منها إنها جابتلي عاهة. بس أخويا حبها. كملت كلامها وهي بتعيط: حبها حتى وهي أخته. أنا لو أطول أقتلها هقتلها.

قعد فهد يستوعب الصدمة، وكل تفكيره إنهم لو عرفوا إنهم مش إخوات إيه اللي هيحصل. قومها من مكانها وهو متعصب: السر ده يفضل بينا، فاهمة؟ -أنا معاك مش ضدك، بس قولي هي حامل من مين؟ مسكها فهد وطلعها برا وقفل الباب في وشها. *** صحت إيرين في المستشفى. اتخضت على الجنين، بس حطت إيديها على بطنها واتطمنت عليه. كان إلياس برا الأوضة. حطت إيديها على جيبها، طلعت التليفون

واتصلت على خالتها بسرعة: أنا لازم أمشي من هنا في أسرع وقت، ارجوكي اتصرفي. -والتحاليل؟ دمعت عيونها وهي شايفة قسوته عليها وأنانِيته: هعملها لما أهرب من هنا. -هكلمك تاني بكرة أكون جهزت كل حاجة، متخافيش أنا معاكي، خليكي قوية. قفلت إيرين معاها ونامت على جنبها وفضلت تعيط: إنت اللي أجبرتني أعمل كده. أنا عمري ما كنت هتجوز فهد، بس كنت عايزة أنقذك من التسجيل اللي في إيده، لأنها سمعتك أنت. أنا غريبة عنك.

دخل إلياس وبطلت هي تكلم نفسها، وحتى كتمت صوت عياطها. بصلها بندم وحزن: إيرين أنا آسف، سامحيني. أنا عارف إن دمي تقيل وكلامي أتقل، وإيدي دي تتقطع لو لمستك تاني. فضلت متبصلوش لحد ما راح الناحية التانية وهو شايل بوكيه ورد كبير وعلبة شيكولاتة. -طيب ممكن تاخديهم وبعدين تعملي اللي انتي عايزاه. مردتش عليه. -امممم طيب أنا هروح، وإنتي اقعدي لوحدك طالما مش حابة وجودي. أخد الحاجة معايا ها؟ ولا أقولك هسيبهم وأجي آكلهم بقى.

خرج بعد ما ساب الحاجة وقعد برا. اتحركت إيرين شوية وخدت الشيكولاتة وفضلت تأكلها لحد ما حالتها اتحسنت شوية، وخدت الورد في حضنها ونامت. *** صحي إلياس تاني يوم على كرسي الاستقبال وقام بسرعة دخلها. كانت نايمة بهدوء والورد في حضنها وورق الشيكولاتة واقع على الأرض بعشوائية. ابتسم وقرب منها بهدوء. لمس بـ إيده خدها وغمض عينيه وهو عارف إن اللحظة دي عمرها ما هتكون بينهم في الحقيقة. فتحت إيرين عينيها بتعب واتخضت لما شافته قدامها.

بعد إلياس عنها ورجع لوعيه: أنا شايف إنك أكلتي الشيكولاتة كلها. طب ما تصالحيني وخلاص، ده أنا حتى أهبل وطيب. ضحكت بس دارت ضحكتها: أنا عايزة لبس وحاجات كتير. الممرضة قالتلي إني هقعد هنا كتير. -هجيبلك بس على شرط بسيط. لا خلاص مش عايزة حاجة. -اسمعي الشرط الأول، ممكن ألمسه؟ قلبها دق فجأة وحست بالعطف ناحيته: إنت كنت هتبقى سبب في قتله. أسيبك تلمسه إزاي؟ -ارجوكي آخر مرة هطلب منك حاجة.

مسكت إيرين إيده وحطتها على بطنها لأنها عارفة إنه ممكن ميشوفش ابنه. غمض إلياس عينه وابتسم بفرحة وركع على ركبته يسمع صوته. وقام من مكانه ومتكلمش، مشي وهو قفل الباب. *** اتصلت خالتها عليها اللي عرفت إنها في المستشفى، وفي ظرف عشر دقايق كانت عندها. دخلت جانيت وهي معاها نقاب لـ إيرين. -هتقدري تتحركي؟ -آه بس براحة عشان ميحصلش أي حاجة. أنا مش عايزة أخسر ابني. -تحبي نروح فين؟ نرجع وطننا؟

ضحكت إيرين بمسخرة: بس إحنا ملناش وطن. ده كذبة كبيرة. إحنا كياا معتدو.. الوطن الحقيقي هو لفلسط.. أنا مش هعرف أرجع. اتعصبت خالتها: إحنا لازم نرجع غصب عنك، أي مكان تاني هيلاقيكي فيه. *** جمع إلياس كل لبسها وحاجتها وقال لأبوه على اللي حصل ومشّي بسرعة عشان يكون جنبها. وصل إلياس المستشفى وكانت إيرين واقفة قدامه بالنقاب ماسكة في خالتها جانيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...