رجعت ايرين خطوتين لورا وعيونها كلها خوف. ابتسم الياس ابتسامة جانبية: وحشتك. فضلت تبصله ومبتتكلمش. "واقفة بعيد ليه؟ قربي ولا خايفة مني." قعد على الكرسي وعيونه بتتفحصها من أولها لآخرها: "اتغيرتي طبعاً، أكيد ٥ مليون لازم يغيروا الإنسان، وخصوصاً لو سارقهم." نطقت وأخيراً: "بس أنا مش حرامية." قام الياس بسرعة جنونية وقرب منها، غمض عيونه وهو بيتنفس ريحتها العطرة اللي وحشته،
وتمتم بهدوء: "أخيراً قادر أقرب منك من غير قيود، من غير ما يربطنا دم." دفعت ايرين لبعيد: "انت فاكرني لسه البنت الصغيرة اللي اعتدى عليها؟ انسى، أنا دلوقتي مستقلة بنفسي." ضحك وطلع سيجار من جيبه وولعه: "بنفسك بس... وابني... أوبس، أقصد ولادي." خافت ايرين أكتر: "دول بتوعي لوحدي فااااهم؟ دول تعبي طول الـ ٣ سنين... أنا فضلت نايمة على ضهري ٣ شهور من غير حركة عشان مخسرهمش، وفي الآخر جاي تقولي ولادي." مسكها
الياس من دراعها بقوة: "لو كنتي قولتيلي إننا مش إخوات كنت اتجوزتك وخليتك تعيشي في نعيم، بس انتي نجسة زي أصلك. قررتي تهربي وتسرقي فلوس عيلتي وفلوسي، والأكبر من ده كله ولادي اللي مش هقدر أقرب منهم غير لما يتعودوا عليا." شدت ايرين ايديها: "انسى إنك أبوهم، اشتري واحدة واتجوزها أو اتجوز خطيبتك، ولادي لا."
ضحك الياس ومشي شوية: "أحب أقولك إن في طيارة خاصة هتطلع بعد خمس دقايق، واللي عليها ولادي نايمين ورايحين على وطنهم ولأهلهم." صرخت ايرين: "لا متعملش كده أرجوك." راحت لحد عنده وركعت تحت رجله: "الياس أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس ولادي لا، أنا مليش غيرهم." بعد الياس عنها: "مفكرتيش حالتي كانت عاملة إزاي وأنتي بتحرميني منهم؟ كمل كلامه وهو بيضحك: "وإنتي البريئة، أثاري عارفة إني مش أخوكي ولا أقربلك...
أنا لقيت علبة فيها جزء من شعري، وكمان خالك اللي بيتعفن في السجن دلوقتي قالي إنك كنتي عارفة. معقول أنا كنت ساذج بعياطك ومخدتش بالي إنك بتعملي كل ده عشان تسرقي الفلوس؟ انهارت ايرين: "أنا مسرقتش، وانت اللي خلتني أهرب منك لما قررت تحرمني منهم وتتجوز. بس عايز تعاقب، عاقبني أنا، الياس وليث لا." "آه كنت هتجوز لأني كنت فاكر إنك أختي...
كان مضحوك عليا من عيلة صغيرة. بس لو كنتي قولتيلي كل حاجة كان كل شيء اتغير، بس انتي كنتي بتزوديها سوء يوم ما طلبتي تتجوزي فهد." "مفيش حاجة كانت هتتغير، وأنا لو كان بإيدي الاختيار كنت اتجوزت فهد في اسكندرية من ٣ سنين قبل ما أرجع عندكم وتعتدي عليا وتعذبني." اتعصب الياس عليها ومسكها من شعرها: "اللي جاي بالنسبالك أسوأ من أي أيام جاية." عيطت ايرين: "سيب شعري أرجوك كفاية." رماها
على الكنبة وكمل كلامه: "كل واحد ساعدك في إنك تهربي مني هتشوفيه هيحصل فيه إيه، من أصغر واحد لأكبر واحد." اتكلمت وهي منهارة: "دول ساعدوني ميستاهلوش كل ده، والفلوس اللي اتسرقت هي اللي عيشت ولادي لحد دلوقتي، إن كان خالي سرق منك فلوس ده عشان ولادك اللي كنتي حامل فيهم." "انتي بتبرري إيه؟ بتوهمي نفسك بإيه؟ ضحك الياس وقومها: "وسميتي إلياس؟ كنتي عايزة تشوفي اللي ضحكتي عليه في ابنك؟
كنتي فاكرة إنك مش هتشوفيني تاني. شابو، لولا غبائك وتسجيل لوحتك باسمي مكنتش لقيتك. ولا أتخيل إنك في ألمانيا، وزي ما حرمتيني منهم هحرمك منهم، يمكن تحسي باللي حسيته وقتها." قامت ايرين حضنته وهي بتترعش: "الياس رجع الولاد... مبيعرفوش يتكلموا عربي كويس و... و أهلك هيموتوهم، اعمل فيا اللي يرضيك بس رجعهم." بعد عنها وقرب منها وهمسلها بهدوء وهو بيضحك: "في حاجة واحدة ممكن تخليني أجمعك بولادك مرة تانية." "أي حاجة أنا موافقة...
موافقة." قرب منها أكتر وهمسلها بحاجة خلتها برقت ورجعت لورا: "مستحيل أعمل كده، ده زنا وأنا مسلمة مقدرش أخون ديني." "ومين قالك إني هعصي ربنا عشان واحدة زيك." طلع ورقة من جيبه: "ده عقد عرفي، مجرد ما هتمضي عليه هاخدك معايا لولادك، وكمان عشان أسجلهم باسمي." "انت ليه فاكرني كده؟ حرام عليك، عقد عرفي وأنا مخلفة منك اتنين."
ابتسم وحطه في جيبه: "والله ده اللي عندي، لأما هيبقى عقد شرعي خالي من أي حقوق شرعية ليكي زيك زي الخدامة، ملكيش في ورث ولا في أي تصرفات، وتنازل رسمي عن حضانة ولادي." "مستحيل، انت بتطلب المستحيل، أنا وولادي مش ملك حد، إحنا أحرار." اتصل الياس بالحارس اللي مع ولاده: "الو... الولاد معاك؟ "أيوة يا فندم، بس بيتكلموا لغة مش عارفها وبيعيطوا جامد بيقولوا ماما." انهارت ايرين على الأرض: "خليه يسمعني صوتهم أرجوك."
قفل الياس التليفون: "كل دقيقة بتمر على ولادك كأنها سنة... تيك توك، عقارب الساعة مش في صالحك، ربع ساعة بس مش هستنى أكتر من كده." اتجه الياس ناحية الباب: "الطيارة فوق الفندق بعد ربع ساعة، وأعتقد دي مدة كافية عشان تاخدي قرارك." خرج الياس واتغيرت ملامحه لجمود وقسوة. طلعت ايرين تليفونها بسرعة كلمت خالتها اللي كان مقبوض عليها: "خالتو... الحقيني." قاطعتها خالتها وهي بتعيط: "ايرين...
اهربي، خدي ولادك واهربي، أبوهم في ألمانيا وأنا اتقبض عليا لأن أوراقي كلها مضروبة." عيطت ايرين بشهقة وقفلت معاها، وعرفت إن السبيل الوحيد هو إنها ترجع لعذابها وذلها. جريت بسرعة على سطح الفندق، كان الياس قاعد في الطيارة وابتسم بانتصار أول ما شافها جاية تجري عليه وركبت معاه. "قولي له يطلع." "امضي الأول، وأه صح، اخترتي شرعي ولا عرفي؟ مضت وهي بتعيط: "شرعي طبعاً، حد الله بيني وبين أي حرام، حتى لو كنت هموت خلاص ارتحت."
"لسه ناقص حاجة." "ما تقول كل حاجة بسرعة تلاقي الياس خايف." بصلها برغبة كبيرة: "الحاجة دي مبتتقالش، بتتحس بس." اقترب منها والتهم شفتيها بكل رغبة حتى نزفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!