الفصل 23 | من 36 فصل

رواية ابنتي اليهودية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
19
كلمة
1,008
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

فضلت ايرين واقفة مصدومة وعيونها اتملت بالدموع. شافتها فريدة اللي بعدت عن الياس فجأة وبصتله بحزن: الياس... بص الياس على ايرين اللي لفت بضهرها وطلعت فوق من غير ما تتكلم. عيطت فريدة وهي منهارة: الياس انت... ليه اتصلت بيا عشان أجى ليه عملت كده؟ -أنا قولتلك لو عايزة تيجي تعالي، ما جبرتكيش على حاجة. بتغيظها بيا، عايزها تغير عليك؟ رجعتلها بعد ما سابتك وراك. وأنا اللي حبيتك تلات سنين ومستنية أي أمل منك، تعمل فيا كده؟

أنا عملت كل حاجة عشانك وفي الآخر محبتنيش. ابتسم الياس: استنيتي مين؟ فوقي يا فريدة، انتي اتخطبتي مليون مرة. -وكنت بفشكل كل مرة عشانك، عشان مش قادرة أشوف غيرك أبو ولادي. الياس: ده اللي عندي يا بنت الحلال، أنا مش قادر أسامحها على حاجات كتير، ولازم أعرفها إن اللي عملته غلط، وانتي لو حابة تساعديني هتساعديني، مش حابة، الباب مفتوح. -أنا غلطانة إني جيت أول ما بعتتلي.

خرجت فريدة وهي بتعيط. قفل الياس الباب وخد نفسه وطلع على فوق. كانت ايرين نايمة على السرير ومغطية نفسها وهي بتعيط. الياس بتمثيل: اللي حصل كان بغير قصد، هي مكانتش تعرف إنك هنا. قامت ايرين مسحت دموعها: هيفرق؟ انت على علاقة بيها من تلات سنين وفي الآخر خونتها معايا. -هي بتحبني ومتقبلة ده. ضحكت ايرين: اللي بيحب مبيهنش نفسه. قعد الياس بغرور: بيهرب؟ ولا بيسرق؟

-مش هتفرق يا الياس، كده كده انت هتطلقني وأنا هتجوز تاني وتالت ورابع وهعيش حياتي. قام الياس ومسكها من شعرها: انتي بتقولي إيه؟ اخرسي. افتكر الياس معاملته ليها من تلات سنين لما كان بيهينها، وفجأة بعد عنها وهو بيحاول يتمالك أعصابه: طول ما انتي على ذمتي متتكلميش ولا تقولي الكلام ده، فاهمة؟ قربت ايرين منه بكل غضب وضربته في صدره: لو فاكر إني هحبك وانت بتهيني تبقى غلطان، زي ما هربت مرة، ههرب ألف مرة.

مسكها من دراعها وقرب منها أكتر وباسها وهو غضبان من كلامها. بعد عنها واتكلم بهدوء وهو نفسه في نفسها: وأنا زي ما رجعتك مرة، هرجعك ألف مرة. غمضت ايرين عينيها بألم واتكلمت بحزن: انت وعدتني أشوف ولادي بعد ما تاخد اللي عايزه، وانت أخدت، يبقى دوري. رجع الياس لورا: وأنا هوفي بوعدي. خدها ورجعوا الفيلا، دخلوا سوا، بس ايرين حست العالم كله في عينيها إنه بيلعب بيها وبمشاعرها. بس شافت منظر أول مرة تشوفه في حياتها.

كان ليث وإلياس قاعدين على رجل الشيخ سليمان وبيأكلهم فاكهة وبيعلّمهم يتكلموا عربي. ابتسمت وبصت لألياس: إن كنت أنا مستحقة أتعامل بحنان، على الأقل ولادي يستحقوا يعيشوا حياة أحسن من بتاعتي، وأنا مستعدة أموت عشان أشوفهم فرحانين، بس حتى لو هرخص نفسي ليك، كله عشانهم، مش عشانك. الياس بغضب ممزوج بالحزن: متعمليش نفسك بتضحي عشانهم، لو كانوا يفرقوا معاكي كنتي قولتي لهم مين أبوهم، مكنتيش هربتي زي الجبانة.

كانت ايرين هترد عليه لولا أن... الياس شافها اللي جري عليها وحضنها وهو حزين: مامي، أنا آسف، بس خوفت لما شوفتك بتعيطي وهربت. حضنته ايرين وهي بتطمن عليه إنه بخير: متعملش كده تاني، أرجوك، أنا مليش غيرك انت وأخوك، وكنت هموت من غيرك. اتعصب الياس وعمل نفسه بيتكلم في التليفون ومش مهتم بكلامها. راحت ايرين ناحية الشيخ سليمان وحضنها ليث ورجع باس جده من خده: شكراً على الفاكهة. بصله الشيخ سليمان بعدم فهم.

ايرين وهي بتحضن ليث: بيقولك إنه متشكر على إنك أكلته فاكهة. حضنه الجد وباسه: لازم يا ولدي تتعلم لغة جدك وجد جدك كمان، انت من دمنا وحفيدي الغالي انت وأخوك. ابتسم ليث اللي مكانش فاهم، بس عارف إنه كلام حلو لأنه بيضحكله. خدت ايرين ولادها وطلعت فوق من غير ما تتكلم. كانت عيون الياس متابعاها في كل مكان لحد ما اختفت من قدامه. راح الياس قعد جنب أبوه: ايرين بقت مراتي... أتمنى تعاملها أحسن من كده.

اتعصب الشيخ سليمان: انت عايزني أعتبرها مراتك كييييف؟ وهي كانت بنتي؟ أقنعني إني لما أبصلها أشوفها مراتك مش بنتي. الياس بعصبية: لأن دي الحقيقة اللي خبّتها علينا رقيه، تقبلها وتقبل إني عايزها في حياتي وبحبها، وافتكر يا أبويا إني لو هختار، هختارها هي. الشيخ سليمان: انت هتندم على كل كلامك، وعلى حبك ليها، اللي زيها نحبهم بس منتجوزهمش، لأنها غدارة، غدرت بينا وقالت إنها بنتي وهي كانت أغوتك في الحرام يا ولدي.

الياس: وأنا بحب الغدارة. متجبرنيش أسيب لكم البيت باللي فيه، وآخد ولادي ومراتي وأمشي، ووقتها كل واحد يعتمد على نفسه. انتي إزاي مقولتيليش إنها رجعت؟ -مقدرتش أقولك لأن الياس مقالش حاجة، أنا لقيته راجع بيها. فهد بعصبية في التليفون: أنا عايزك تروحي تنامي في الفيلا ومتخرجيش منها مهما حصل. -بقولك ضربتني، أروح عشان تقل من قيمتي تاني؟

أكيد مش هتضربك من غير سبب، انتي أكيد ضايقتيها. اسمعي الكلام واركعي هناك وحاولي تعرفيني كل حاجة عنها. دمعت عيون رقيه وهي بتكلمه: انت لسه بتحبها؟ غمض فهد عينه: ومن امتى وأنا بطلت أحبها؟ أنا مدمنها، عارفة لما تسامحي اللي بتحبيه على أي حاجة عملها، لمجرد إنك مش قادرة تبطلي تحبيه؟ أنا مش قادر مفكرش فيها، مش قادر أبطل تفكير عن حياتها السنين اللي فاتت. رقيه بحزن: عشان كده متجوزتش لحد دلوقتي.

-أه يا رقيه، ولو سمحت اعملي اللي قولتهولك قبل جوزك ما يرجع من سفرية، ومتعرفيش تروحي هناك. قفلت رقيه معاه وهي حزينة جداً: كل المساعدات دي وبرضه مش شايفني. انت مستعد تعمل أي حاجة عشانها، وأنا عايزة أعمل أي حاجة عشان بس تحبني. نامت ايرين طول اليوم في أوضة ولادها، لدرجة أن الياس خاف تكون مريضة وراح يصحيها بعد ما أخد ولاده يلعبوا في جنينة البيت مع رودي. -ايرين اصحي، انتي نايمة كتير جداً. ايرين

بتعب وهي مش حاسة بنفسها: ليه يا جون عملت كده؟ مانت عارف إني بحبك ومش عايزة أرفدك... الياس فهم إنها بتحلم، اتعصب أكتر إنها بتحلم بمدير أعمالها: بقولك اصحي. -يوووه بقى يا فهودتي! بقولك مش هصحى، أنا مش معايا مايوه عشان أنزل البحر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...