صوتت ايرين أول ما شافت خالتها وفهد جنبها. قام إلياس من مكانه، بس قبل ما يعمل حاجة، ضربه فهد بالنار. جريت ايرين عليه وصوتت بأعلى صوتها أول ما لقيت نبضه وقف. قامت ايرين مفزوعة من النوم وجسمها بينتفض. ليث بخوف قام من جنبها وجرى على أوضة أبوه: ماما.. قبل ما يتكلم، قام إلياس بتعب وراح على أوضة ولاده. لقى ايرين جسمها كله سخن. "ايرين بس اهدي.. أنا معاكي." حضنته وفضلت تعيط أكتر: "إلياس خلاص خلينا هنا، مش لازم نرجع بيتنا."
"طب إيه اللي حصل؟ اهدي.. ده كابوس وانتهى." فضلت ماسكة فيه وهي بتترعش: "بس أنا حاسة إنه مش هينتهي أبداً، حاسة إن القصة دي نهايتها مش هتكون سعيدة." ليث بحزن: "مامي انتي ليه بتعيطي؟ مين زعلك وأنا أضربه." ضحك إلياس وخدها في حضنه هو كمان: "مامي تعبانة شوية، ممكن تسمحلي آخدها عندي أهتم بيها." ليث بغيره: "أنا كمان أقدر أهتم بيها صح يا مامي؟ ابتسمت ايرين وبوسته: "صح يا عمري." إلياس: "طيب إيه الحل دلوقتي؟ أنام أنا معاكم."
ليث: "لا خد ماما عادي، لأنها أصلاً بتحبني أكتر من أي حد في الدنيا، وأنت مش هتقدر تأثر عليها." ضحك إلياس ونيم ليث جنب أخوه وخد ايرين في حضنه وخرجوا من أوضة الأولاد ودخلوا أوضتهم. قعدها إلياس على رجله وهو حاضنها من ضهرها: "ممكن أعرف نمتي عند الأولاد ليه؟ لفت ايرين وحطت راسها على كتفه: "ليث كان غيران منك وطلب مني أنام معاه، وإلياس بيحبني أنام جنبه بيتطمن لما يلاقيني جنبه." ابتسم إلياس: "وإلياس الكبير؟ ملهوش نفس."
ضحكت ومسكت إيده: "كنت هينمهم وأجيلك." بصلها بخبث: "طب ما تيجي بقى." اتكسفت وكانت هتقوم، بس شدها عليه وباسها بكل حب. وبعد شوية وهو بيهمس لها بصوت هادي: "شكلها هتبقى ليلة حلوة يا حلوة." خجلت ايرين وغمضت عينيها. ..... كانت رقيه قاعدة في أوضتها بتكلم جوزها: "سعد ممكن تيجي تاخدني؟ أنا عايزة أكون معاك، تعبت وأنا لوحدي، حتى كان نفسي يكون ليا ابن يونس وحدتي، بس حتى ده حرمتني منه."
"انتي هبلة، قولتلك ألف مرة إني مش فاضي، عايزة تيجي تعطليني؟ وابن إيه اللي بتقولي عليه ده؟ عشان تجهضيه زي الأول." انهارت وفضلت تعيط: "مكناش بسببي، كله بسبب إلياس لما ضربني." سعد بعصبية: "لو مكنتيش اتبليتي على مراته مكانش ضربك، بس حتى أهلك مش عايزينك، عايزة مني إيه بقى؟ سيبيني في حالي." انهارت بسبب كلامه وقفل في وشه. بس في نفس اللحظة رن عليها فهد. ردت وهي بتعيط: "انت عايز إيه انت كمان؟ "بتعيطي ليه يا حلوة."
"فهد سيبني في حالي، حتى انت بتكرهني، أنا هتطلق من جوزي." عمل فهد نفسه أنه متأثر: "بجد ليه؟ انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ ابتسمت رقيه لخوفه عليها، بس افتكرت أنه بيحب ايرين أصلاً: "مفيش حاجة، ممكن أقول متصل بيا ليه؟ "لأنك وحشتيني، ونفسي أشوفك وأشوف عيونك، أول مرة أحس إني محتاج أشوفك حقيقي." "فهد انت بتتكلم بجد؟ "هضحك عليكي، أبقى بكذب على نفسي لو قولت غير ده." ابتسمت رقيه: "طيب انت كويس؟ في حاجة مزعلاك؟
"لا، بس لازم نتقابل بكرة." "صعب جداً، لأن سارة هترجع من المستشفى بكرة ولازم أكون جنبها." "خلي أي حد يكون معاها، هستناكي بكرة في مكاننا، متتأخريش." ضحكت رقيه، وأول ما قفل التليفون فضلت تبوس فيه: "أخيراً حس بمشاعري، بحبك يا فهد، بحبك." في مكان تاني. رمى فهد التليفون وهو متعصب: "لأمتى هفضل مجبر أتكلم معاها كده.. يلا كله يهون عشان حبيبة القلب والروح." دخل عليه الشيخ كامل: "انت لسا صاحي يا فهد؟ "أيوا يا حج، في حاجة."
"امتى هفرح بيك يا ابني." "ليه الكلام ده دلوقتي يا حج؟ قولتلك إني بحب ايرين." "يا ولدي متغلطش غلطتي زمان، أنا برضوا كنت شاب زيك وحبيت، بس متحبتش.. كان قلبي بيتكسر كل مرة أشوفها مع حد غيري، لحد ما بقيت ليا." ضحك فهد: "في الآخر بقيت ليك، ده مبشر حلو."
"ليا بس من غير روح، كان كل هدفي ألاقيها في حضني لما أصحى، بس لما صحيت في يوم لقيتها اختفت، ولا بقيت معايا ولا مع غيري، قلبي انكسر أكتر. ورجعت ليك ولامك اللي كانت أم مثالية وزوجة صبورة مستحملاني رغم عيوبي، ورغم إني كل يوم كنت بقولها إني هتجوز عليها. شعري شاب ولسه فاكرها وعايزها، بس ده كله أوهام. لو كنت ركزت في حياتي وسيبت الحب ده يروح، كان زمانك عندك إخوات تانيين ومش لوحدك.. ملخص العبارة يا ولدي أنا مش عايز أفقدك، أنت ابني الوحيد."
مسك فهد إيده وباسها: "يا حج متقلقش، المرة دي ايرين هتبقى ليا، وعمري ما هسيبها.. أنا متقبلها بولادها بكل عيوبها." قام الشيخ سليمان وقف بعصبية: "فهد ايرين متجوزة ومسلمة مش كافرة، أنت لو عملت حاجة تبقى بتظلمها، ديننا معلمناش كده." قام فهد ورد عليه بعصبية وحقد أكبر: "أتجوزها غصب عنها، وده حرام شرعاً، يعني هي عايشة معاه في الحرام؟ "مين قالك؟ أنت إيش عرفك؟ طالما عايشة معاه تبقى موافقة وبتحبه."
صرخ فهد في أبوه: "أبويااااا، النقاش في الموضوع ده انتهى بالنسبالي، ويا ريت ميتفتحش تاني." ........ فاقت ايرين على صوت إلياس الصغير وهو بيشد الملاية من عليها هي وأبوه. صرخت ايرين: "إلياس انت بتعمل إيه يا حبيبي! صحي إلياس الكبير مخضوض من صريخها، لقى ابنه بيشد الملاية برضه. "حبيبي انت بتعمل إيه؟ سيب الملاية." "لا مش هسيبها، انتوا بتعملوا إيه وليه؟ يا مامي سبتيني وجيتي هنا، أنا زعلان منك."
ايرين بتوتر: "حبيبي سيب الملاية وأنا هاجي أفهمك يا روحي، يلا روح العب مع ليث." كان ليث قاعد على الكرسي ورا مش باين، وبييبصلهم بخبث ودهاء: "يلعب معايا؟ هو إحنا صغيرين؟ فاض بإلياس واتعصب: "اطلعوا برا، عيب تدخلوا كده من غير إذن." عيط إلياس الصغير: "مامي ده بيزعقلنا." ايرين بحزن: "إلياس متزعقلهمش أرجوك." "ايرين اسكتي لو سمحت، دلعك الزايد ده هو اللي خلاهم يدخلوا كده، واحنا.. احم.. احم."
ليث بعصبية هو كمان: "يلا يا إلياس، كده كده أصلاً إحنا كنا عارفين هما بيعملوا إيه." خرج الولدين، وبرقت ايرين وبصت لإلياس اللي كان مبرق هو كمان. خدت ايرين الملاية وجريت قفلت الباب بالمفتاح، ورجعت قعدت على طرف السرير: "إلياس لو سمحت متزعقش تاني، عشان إلياس حساس وليث ذكي، ممكن يتوقع سبب زعقك ليه من غير ما تقول." ضحك إلياس وشدها عليه بالملاية: "مش وقت ولاد دلوقتي، تعالي بس وأنا مش هزعقلهم تاني."
ضحكت بخجل: "إلياس بس كفاية، في إيه؟ سارة زمانها في الطريق، هييجوا يلاقونا.. احم يعني عيب، عيب." غطاها إلياس بالملاية تاني وهو بياخدها على قد عقله: "تعالي بس ونشوف حوار العيب بعدين." ..... في المستشفى. إبراهيم: "أنا مش هرجع على البيت، خلينا نروح أي فندق لحد ما أجهز لنا بيت تاني." سارة بحزن: "إبراهيم أرجوك رجعني البيت، أنا برتاح هناك وسط أهلنا وهحس إني مش لوحدي معاهم." حضنها إبراهيم: "بس هما آذوكي."
"متأقولش كده لو سمحت، مفيش حد كان ليه يد في اللي حصل، وده قدر ومكتوبلي." "و نعم بالله، خلاص نرجع، بس لو حسيتي للحظة واحدة إنك مش بخير قوليلي ونمشي." رجعت سارة البيت واستقبلتها ايرين بكل حب ولهفة وحزن، وخدتها لأوضتها لبنتها اللي كانت مستنياها. وفضلت تحضن فيها: "ماما وحشتيني أوي، ليه مشيتي وسبتيني لوحدي." حضنتها سارة وانهارت في العياط: "يا روحي حقك عليا، أنا آسفة، وعد مش هسيبك تاني."
اتاثرت ايرين وحضنتهم: "خلاص بقى كفاية عياط، عندنا فرح النهاردة." ابتسمت رودي بسرعة: "بجد؟ فرح مين؟ ايرين: "فرح مريم بنت الشيخ فواز، وبعتلنا دعوة، إيه رأيك يا سارة؟ "اعذريني يا ايرين، بس أنا مش هقدر أخرج، لازم أرتاح وأتعود على حياتي الجديدة." حزنت ايرين وحضنتها: "وعد مني أفضل جنبك." ابتسمت سارة وحضنتها: "ايرين معلش، ناديني إبراهيم." خرجت ايرين ونادت إبراهيم، وراحت لألياس اللي كان لابس بدلته.
"حبيبي انت هتروح الفرح فعلاً؟ أنا كنت بهزر." شدها عليه من وسطها وباسها: "هنروح سوا.. عشان الكل يعرف إننا مازلنا ملوك والباقي صعاليك." ضحكت ايرين ومسكته من ياقته، بوسته وبعدت شوية: "اسمحلي أقولك إنك وسيم.. مغرررور." ابتسم وغمزلها: "لما نرجع نشوف حوار الغرور ده." ضحكت بدلع وهي مكسوفة. عض إلياس على شفايفه وهو بيقلع الجاكيت: "لا ده إحنا منروحش بقى ونقلع تاني." جريت ايرين من قدامه وهي بتصوت: "عيب.. والله عيب."
لبسوا وكمان ليث وإلياس لبسوا، ورودي اللي شبطت فيهم، وجلال وياسر. ركبت ايرين جنب إلياس، ورودي وليث وإلياس ورا. وياسر وجلال في عربية تانية. وصلوا للفرح اللي كان في بيت الشيخ فواز، والبيت نفسه كان فخم جداً. انبهرت ايرين بالديكور: "واو! إلياس هما مصريين متأكد؟ ضحك ومسك إيديها: "آه يا حبيبي، تعالي أعرفك عليهم." مسك إيد ليث، وإلياس الصغير مسك إيد أبوه. .... كانت رقيه
قاعدة مع فهد في كافيه: "فهد أنا مصدقتش الكلام اللي قولتهولي." مسك فهد إيديها: "صدقي.. أنا عارف طبعاً إني حطيتك في موقف صعب عشان تعرفي تنزلي، وإخواتك كلهم في البيت." ابتسمت رقيه: "لا أبداً متقلقش، هما أصلاً في فرح مريم بنت الشيخ فواز." استغرب فهد: "إلياس اتعافى بالسرعة دي؟ رقيه بتوتر: "اتعافى؟ ... بس محدش يعرف إنه اتصاب غيرنا، انت عرفت منين؟ ضحك فهد بخبث: "زي ما انتي بقيتي رهينتي دلوقتي."
كانت رقيه مش مستوعبة لحد ما طلع رش من جيبه ورشه عليها. نيمها. .... سلمت ايرين على الكل واتعرفوا عليها وعلى ولاد إلياس اللي دايماً كان مخلي ايرين جنبه. "حبيبي.. الميك أب بتاعي باظ، ممكن أصلحه وأرجع؟ "انسي، مفيش مرواح في مكان." باسها في خدها واتكلمت بطفولة: "ارجوووووك يرضيك أبقى وحشة." ضحك ووافق بعد إقناع، وكمان راح معاها يستناها برا الحمام. أول ما دخلت ايرين الحمام، لقيت خالتها وخالها جوا.
اتخضت وبرقت، وكانت هتخرج بسرعة لولا أن خالتها مسكتها وكتمت صوتها: "اوعي تصوتي، فاهمة ولا لأ.. بصي كده." فتح خالها فيديو لفهد وهو حاطت رقيه على السرير من غير لبس وهو هيعتدي عليها. عيطت ايرين من غير صوت وهي بتترجاهم بعيونها. خالها: "لو صوتك طلع، اخت جوزك فهد هيعتدي عليها، وحتى حبيبك اللي مستني برا هيموت. قوليلنا ولادك فين؟
بعدت خالتها القماش من على بقها عشان عارفة إنها مش هتصوت وإنها عاقلة. وفي الدقيقة نفسها انفجر موتور ميه وعمل ضجة عالية. خاف إلياس على ولاده وجرى على برا يشوفهم. ايرين صوتت بعزم ما فيها، بس صوت الانفجار كان أقوى. ولحق خالها الموقف وضرب رأسها في حيطة الحمام، ووقعت فقدت الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!