الفصل 20 | من 35 فصل

رواية ابواب العشق الفصل العشرون 20 - بقلم هدى مرسي

المشاهدات
17
كلمة
4,619
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

سلم طارق على هيون وودعت حنان نانا. وقبل أن يركب الجميع السيارات للذهاب إلى المطار، رأى هيون شخصًا يقف من بعيد وكأنه كيم. فرح جدًا قائلاً: "كنت متأكد أن كيم سيأتي ليسلم على مصطفى قبل أن يذهب." التفت الجميع ناحيته، فاقترب منهم وإذا به رجل آخر. هز رأسه تحية لهم قائلاً: "أعتذر عن التأخير، أنا المندوب المكلف باستلام المفاتيح منكم." هز بدر رأسه قائلاً: "لا مشكلة، لكننا أرسلناها إلى المكتب مع المندوب الآخر."

هز الرجل رأسه تحية لهم وذهب. شعر هيون بالحرج الشديد. ربت طارق على كتفه قائلاً: "كيم هرب ولن يعد، هو صديقي وأعرفه جيدًا." هيون: "لا تحزن، فهو من خسر، لست أنت. وأتمنى أن نكون أصدقاء دائمًا." ابتسم طارق: "هذا شيء يسعدني جدًا. أنت شخص جميل وصداقتك شرف لي."

تحرك الجميع وركبوا السيارات. أوصلوهم إلى المطار. رغم رفض هيام ومصطفى ومحاولتهم إثنائهم عن الأمر، لكن حنان أصرت أن تبقى مع هيام لآخر لحظة قبل دخول المطار. عادت هي وطارق إلى المطعم، وركب هم الطائرة وعادوا إلى مصر. كان الكل يشعر بشوق وحنين يملأ عيونهم. كلمات هيون تعجب كثيراً منه، فهم لم يغيبوا عن البلد سوى عدة أشهر، لكنه تفهم. فأي شخص يحب بلده يشعر بالشوق لها.

وما أن وصلوا عند باب المطار إلا وهجم عليهم الصحافيون والمعجبون. فزعت هيام ونظرت إلى نانا قائلة: "إيه ده؟ في إيه؟ مين دول؟ وإيه اللي جابهم؟ ابتسمت نانا: "متقلقيش، ده شو عامله مدير الإنتاج كإعلان للفيلم." هزت رأسها بالموافقة ومالت على مصطفى قائلة بصوت خفيض: "يلا بسرعة نزوغ من هنا، أنا مليش في موضوع الصحافة والإعلام ده." هز رأسه قائلاً: "طب استنى هعرف هيون عشان هو طلب مني إني أكون مرشدته هنا."

أومأت بالموافقة. اقترب هو من هيون ومال عليه قائلاً: "أستأذنك أنا، فـ هيام لديها رهاب من التصوير، وسآتي غدًا لك لأخذك إلى موقع التصوير." ابتسم قائلاً: "لا مشكلة، سأنتظرك غدًا." عاد إلى هيام وتسللا وخرجا مسرعين. ركبا السيارة، فعادل ومحمود كانا ينتظرونهما أمام باب المطار. تابعهم هيون بنظرة حتى اختفوا. أخذ نفسًا وزفره بخيبة أمل، فهو كان يتمنى أن تبقى معه هيام حتى يصل إلى الفندق.

بدأ المعجبون في التحدث إليه وبعض البرامج قامت بأحاديث معه. وكان يوسف هو الآخر حوله الكثير من الصحافة والمعجبين. وبعد أن انتهت اللقاءات، أوصله مدير الإنتاج إلى الفندق. أرسل رسالة إلى مصطفى ليطمئنه على وصوله للفندق وأخبره باسمه. رأى مصطفى الرسالة وابتسم. تعجبت هيام قائلة: "مين اللي بعت الرسالة دي؟ هز رأسه: "ده هيون بيطمني إنه وصل الفندق وباعت اسمه." زاد تعجبها: "وبعت اسمه ليه؟

اتسعت ابتسامته: "عشان آخد عليه الصبح ناخده معانا وإحنا رايحين الاستوديو." قطبت جبينها قائلة: "وهو مين قال إننا هنعدي عليه؟ وليه يعني نعدي عليه؟ مصطفى: "إنتي نسيتي إن هو طلب إني أبقى المرشد بتاعه هنا في مصر، وكان ذوقيًا مني إني أقوله إننا هنوصله بالعربية لمكان التصوير. ده أول مرة، بس بعد كده هطلب من نانا تخلي عربية الإنتاج توديه وتجيبه." هزت رأسها: "آه كده فهمت، طيب." مصطفى: "كلمتي حنان طمنتيها عليكي؟

هيام: "لسه، هدخل أكلمها وأغير هدومي قبل ما إخواتك ينزلوا عشان نفتح الهدايا مع بعض." مصطفى: "وأنا كمان هدخل أغير وأخد حمام." هزت رأسها بالموافقة وتركته ودخلت. أمسكت الهاتف وكلمت حنان قائلة: "حنون حبيبتي، إحنا وصلنا البيت." حنان: "طب الحمد لله، يلا روحي غيري واستريحي، وهبقى أكلمك بكرة نرغي براحتنا."

أنهت معها المكالمة وجلست على المقعد في الصالة صامتة. جلس طارق إلى جوارها قائلاً: "أنا عارف إن سفر هيام زعلك، بس هي كده كده كانت هتسافر." هزت رأسها بالموافقة: "أنا عارفة، بس حسيت إن الدنيا فضيت فجأة، معرفش حاسة بحاجة مش فاهمها." تنهد: "تعرفي أنا كمان حاسس زيك. مصطفى كان واد جدع ودمه خفيف، كنا بنقعد نضحك ونهزر." أخذت نفسًا

وزفرته: "آهو تخيل بقا أنت لسه متعرف عليه من فترة صغيرة وبتقول كده، أنا وهيام عشرة سنين وبنفهم بعض من مجرد نظرة." فكر طارق: "ولا تزعلي، مدير الشركة بتاعنا مبسوط قوي من المشروع اللي عملته أنا ومصطفى. وفرق لي، وهيبقى عندي وقت أكتر، هاخدك كل يوم وأفسحك بعد الشغل. وإيه رأيك كمان نجيب واحد يمسك الشغل وانتِ تبقي مشرفة عليه بس، عشان أول إجازة نعرف ننزل مصر." فرحت قائلة: "بجد؟

نفسي فعلاً مصر وحشتني قوي. تعرفي نفسي نرمضان هناك." ابتسم: "وماله يا ستي، رمضان قرب. هشوف ولو نفع نرمضان السنة دي هناك." هيام: "ياااه يا رب، ده حلم جميل، يا رب يتحقق. دي هيام لما تعرف هتطير من الفرح." طارق: "لأ، متقوليش لها، خليها مفاجأة. وكمان عشان لو معرفناش نروح متزعلش."

هزت رأسها بالموافقة وهي تشعر ببعض الإحباط. بقيا معًا لبعض الوقت ودخلت غرفتها. جلست على السرير تفكر في كل ما حدث. وضعت يدها على صدرها وشعرت أن فؤادها أصبح فارغاً. فوجود هيام معها كان يهون عليها كثيرًا.

اختفاء كيم المفاجئ، رغم أنها كانت ترفض الاعتراف بحبها له، إلا أنها بعد اختفاءه تأكدت أنها تبادله نفس شعوره. استلقت على السرير وهي تحاول النوم وعدم التفكير في أي شيء، لكن الأفكار هاجمتها ومنعتها. قامت توضأت وصـلت وجلست تدعي الله أن يخفف عنها هذا الألم، وينزع هذا الحب من قلبها. كانت تبكي وتتضرع إلى الله، فهي لا تملك أن تفعل غير ذلك.

وخلال أيام، تم تعيين شخص هو المسؤول عن الإدارة، وحنان أصبحت المشرفة عليه. وكان كل يوم بعد انتهاء العمل، يأخذها ويخرجا لبعض الوقت. ورغم أنها تمازحه وتضحك معه، إلا أنه كان يشعر بها ويفهم أن قلبها حزين، لكنه لا يملك شيئًا لمساعدتها. عادت إلى عادتها، هي وهيام تجلسان وتتحدثان كل ليلة لعدة ساعات. أنهت معها هيام واستلقت على السرير. وقف مصطفى على باب الغرفة ودق الباب قائلاً: "أدخل ولا نايمة؟ ابتسمت: "لأ نايمة. تعالى."

ضحك: "أجيلك في الحلم بقا." اعتدلت وضحكت مازحة: "ياسلام! تجيلي ولا تروح لعروستك؟ هز رأسه مازحًا: "لأ أنا مبروحش لها في الحلم، هي أصلاً كلها على بعضها هتيجي هنا قريب خلاص." ضحكت: "ربنا يتمم لكم على خير. عادل قال إنكم حددتو المعاد بعد العيد بأسبوع." مصطفى: "أيوه عشان نكون خلصنا الفيلم ونزل كمان." مازحته: "وهو أنت عايز الفيلم يخلص أصلاً؟ ما أنت على حس هيون كل يوم تاخده وتروحوا مكان تتفسحوا."

ابتسم: "لأ ما خلاص، قالي مش عايز يروح أماكن تاني." عبست بطفولية: "يا عيني! الفسح خلصت خلاص." ضحك: "وهي دي فسح بردو." غمزت: "أيوه صح، الفسح الحقيقية مع حبيبة القلب مش كده ولا إيه." ضحك: "آه يا ناصحة يا فاهمني أنت. اعملي حسابك هتيجي معانا كل مكان نروحـه، ده شرطها عليا." تنهدت: "لأ طبعًا، انسى. لا يمكن هو أنا عديمة الذوق؟ واحد هيتفسح هو وعروسته أروح معاهم فين؟ انسى ومتفتحش الموضوع ده تاني."

مصطفى: "بقولك إيه، انت حرة انت وهي. أنا مش هتدخل بينكم، بس لو لغت الخروجات بسبب عندك ده، أنا اللي هقتلك." ضحكت: "ماشي يا عم." تركها وخرج. استلقت على سريرها. أخذت نفسًا وزفرته، فهي تفهم أن هيون كان يأمل أن وجود مصطفى معه سيجعله يرى هيام كثيرًا.

أما هيون، فكان في غرفته يجلس على سريره يفكر كيف يستطيع أن يتقرب من هيام. فمنذ أن أتوا إلى مصر، لم يعد يراها إلا أثناء التصوير فقط. وبعدها تذهب إلى المحل. حتى عندما خرج مع مصطفى، كل مرة كان يأمل في مجيئها، لكنها لم تأتِ. وهذا ما جعله يكتفي من الخروج معه. ظل يفكر حتى تثاقلت جفونه ونام. وفي اليوم التالي، وهم في الموقع، توقف التصوير قليلاً. جلس بمقعد قريب منها قائلاً: "كيف حال حنان وطارق؟ ابتسمت: "أنهم بخير."

ابتسم لابتسامتها: "اشتقتي إليها؟ تنهدت: "كثيرًا. رغم أننا لم نتركهم من فترة كبيرة، إلا أني أشعر أنها أعوام كثيرة." اقترب منها هامسًا: "ليتني مثلها، فتشتاقين إلي هكذا." ابتلعت ريقها وأخذت نفسًا وزفرته دون أي تعليق. خرجت البطلة من الغرفة، فاسرعت إليها. فهم كانوا ينتظرونها لبدء التصوير. فهم أنها تتهرب من الحديث إليه. قام هو الآخر لأداء المشهد. بعد أن انتهوا، اقتربت من نانا قائلة: "كله تمام كده ولا لسه في حاجة؟

نانا: "لأ تمام. بقولك في برنامج بكرة مع أبطال الفيلم بما فيهم هيون، ينفع تروحي معاهم؟ ابتسمت هيام: "إنت بتسألي بجد؟! ضحكت نانا: "يعني كان عندي أمل تغيري رأيك. عمومًا خلاص مفيش مشكلة. طب ينفع مصطفى ولا بردو مبيحبش التصوير؟ أشارت بيدها: "اسأليه، إنت بتسأليني ليه؟ هو مدير أعمالي مش أنا." ضحكت: "ماشي خلاص، ده إنت حاجة غريبة." فكرت هيام قائلة: "إنما مش البرامج دي بتبقى بعد الفيلم، عملتوها بدري ليه كده؟

نفخت نانا: "إنت نايمة يا بنتي، ده رد على كلام جيجي اللي دايرة تقوله في كل مكان." هزت رأسها: "امممم، بس لو عايزة رأيي، سبيها تعمل اللي تعمله وكبري دماغك." ابتسمت نانا: "أنا كنت هعمل كده، بس بدر قالي إني ممكن أستغل كلامها وأقلبه لمصلحة الفيلم وأخليه دعاية لينا." هزت هيام رأسها بإعجاب: "جوزك ده راجل دماغه ألـمـاظ." نظرت إليها ببعض الغيرة بنظرة محذرة: "نعم؟ مين ده اللي دماغه ألـمـاظ؟ تنبهت هيام أنها أثارت غيرتها،

فابتسمت قائلة: "ماهو لو مكنش دماغه ألـمـاظ، مكنش وقع قمر زيك في حبه، وأخد قلبك ليه يا قمر أنت." ضحكت: "ماشي يا بكاشة، هعديهالك. المهم مصطفى هيجي ولا لأ؟ رفعت كتفيها: "معرفش، هو في المحل. تعالي نروح ونسأله؟ عبست: "بطلي رخامة واسأليه أنت، أنا هروح لبدر حبيبي، وحشني." ضحكت هيام: "ماشي، سلام." نزلت هيام وركبت سيارتها، وإذا بهيون يركب في الكرسي المجاور لها. نظر لها وابتسم: "هل يمكن أن آتي معكِ إلى المحل؟

أريد أن أراه وأطلب كعكة خاصة لي." أخذت نفسًا وزفرته وهزت رأسها بالموافقة. تحركت بالسيارة. ساد الصمت لبعض الوقت، حتى قطعه هيون قائلاً: "ألم تشتاقي إلى التحدث معي؟ لقد اشتقت لكِ كثيرًا." لم تنظر إليه أو تجيبه. نفخ قائلاً: "هيام، أنا أكلمك. ألا تجيبين علي؟ نظرت إليه قائلة: "ماذا ظننتك تتحدث بالهاتف؟ نظر إليها عابسًا: "لا، كنت أتحدث إليك. أقول اشتقت إليكِ، أريد التحدث معك." أوقفت

السيارة ونظرت إليه قائلة: "وصلنا إلى المحل، هيا." نزلت من السيارة وأعطت المفتاح لأحد العمال ليصفها. وقفت تنتظر هيون أمام باب المحل. أتى إليها مصطفى قائلاً: "إيه اللي آخرك كده؟ ابتسمت: "معلش التصوير اتأخر شوية. هيون جه معايا عايز يشوف المحل." اقترب هيون سلم على مصطفى قائلاً: "المحل رائع، شاهدت الديكورات من الخارج مبهجة جدًا." ابتسم مصطفى: "ومن الداخل أجمل بكثير. هيا تعال. سأريك المحل وأعرفك بفريق الحلوى الخاص."

هيام: "طب أستأذنكم أنا، أشوف المعمل." هز الاثنان رأسهما. تركتهم ودخلت إلى المعمل. أخذه مصطفى وجاله في المحل كله حتى وصلا إلى المعمل. قال هيون منبهراً: "حقاً، إنه عمل رائع من أول طرازه إلى انضباط كل من بالمكان. رأيت الإعجاب في أعين بعض العاملين، أشاروا لي من بعيد ولم يترك أي منهم رأس عمله." ابتسم مصطفى: "اعتاد العمال هنا على رؤية النجوم، فهم روادنا. لهذا لا يترك أي منهم عمله أبداً لأي سبب."

هيون: "هل يمكن أن أدخل إلى المعمل وأتعرف على فريق العمل؟ كنت دائمًا أرى هيام وهي تتحدث إليهم." أشار له مصطفى بالدخول. اقترب منهم وهم يعدون كعكة خاصة بشكل مميز. انبهر منها قائلاً: "واو! ما هذا الإبداع! كل ما قالته عنكم هيام كان قليلاً حقًا." نظر الجميع إليه ولم يفهموا شيئًا، فهو يتحدث بالكورية. ابتسمت هيام وترجمت ما قال. فرحوا بها وحيوه. ظل يتابعهم حتى انتهوا منها. أسرع إليه بعضهم يسلم عليه ويطلب منه أن يوقع له.

خرجت هيام لتتابع عملها. أنهى هو حديثه معهم وخرج. جلس بالمقعد المقابل لمكتبها وابتسم قائلاً: "متى ستعدون لي كعكتي؟ ابتسمت هيام: "أخبرني مواصفاتها وسأصممها لك أولاً ونخبرك بالموعد." فكر قليلاً وقال: "أريد عليها رسمة وجهي وأريده خفيفًا لا يسبب زيادة الوزن وحجمها صغير، فسآكلها وحدي." هزت رأسها: "إذا لا تحتاج إلى تصميم خاص. هذا بسيط، سأطلب منهم إعدادها لك وتأخذها غدًا."

هز رأسه رافضًا: "لا، أنا أريدك أنت أن تصنعيها لي. هذا هو رجائي الوحيد." لم تفهم ما الذي يقصده من هذا. أخذت نفسًا وزفرته: "أنت تعرف أن ليس لدي وقت. نحاول إنهاء التصوير في أسرع وقت." هيون: "لست متعجلاً. وقتما تستطيعين اصنعيها لي." أومأت له بالموافقة دون كلام. قام وقف قائلاً: "سأذهب الآن إلى الفندق وسأنتظر كعكتي على أحر من الجمر."

تركها وخرج. لحقه مصطفى وأوصله إلى الخارج، وعاد جلس أمام هيام قائلاً: "هو كان عايز إيه على ما خرجت؟ كان خلص يادوب وصلته." نفخت هيام: "عايز تورتايه هلسي وعليها صورته." مصطفى: "ده طلب بسيط. أمال ليه حاسس إنك متضايقة؟ هيام: "طالب إني أنا اللي أعملها (بتهرب) وأنا معنديش وقت، إنت شايف." مصطفى: "مش شغلانة يا هيام. هو طلبها إمتى؟ هيام: "محددش معاد، قال وقت ما أفضى."

مصطفى: "طب خلاص، خدي الحاجة واعمليه في البيت وابقى أروح له على الفندق وأديهاله." أمسكت ذقنها: "ماشي، فكرة بردو." وفي المساء، أخذت معها كل ما ستحتاجه لتعدها في أي وقت. صباح اليوم التالي، وهم بموقع التصوير، دخل يوسف وهو غاضب جداً. اقترب منها قائلاً: "نانا فين؟ إيه اللي آخرها كده؟ نظرت إليه وتعجبت من غضبه قائلة: "إيه في إيه؟ مالك زعلان كده؟ نانا قالت إنها هتتأخر شوية، متقلقش زمانها جايه."

قدم لها يوسف مجلة في يده قائلاً: "شوفي الكلام اللي يحرق الدم على الصبح." أخذت المجلة ونظرت بها وتغير وجهها ونفخت قائلة: "هو المواضيع دي مش هتخلص بقا؟ عموماً متقلقش، لما تيجي نانا أكيد هتشوف حل." نفخ يوسف: "طب ماشي، أنا هدخل أجهز على ما هي تيجي." تركها ودخل إلى غرفته ليستعد. أتى هيون واقترب منها: "صباح الخير يا هيام؟ نظرت إليه: "صباح الخير. أهلاً سيد هيون، لديك بعض المشاهد اليوم، هيا جهز لها."

لاحظ عليها الغضب فسألها: "ماذا بك؟ لما أنت غاضبة هكذا؟ نفخت: "لا شيء مهم، لا تشغل بالك." رافضاً: "لا، أخبريني ما الأمر وأنا سأحميك، لا تخافي." تعجبت من كلماته ونظراته، لكنها تذكرت أنهم يعتقدون أن من يحب أحد عليه حمايته، وإلا لا يستحق هذا الحب. كانت ستتركه ولن تجيبه، لكنها تذكرت أنه قد يفعل شيئًا يسبب لها الإحراج، والأمر لا يتحمل التعقيد أكثر. أخذت نفسًا

وزفرته: "إنها مشكلة بخصوص العمل، لا تخصني. اهدأ، ولا داعي لأن تكبر الأمر." هيون: "لا، طالما الأمر سبب لكِ الحزن والغضب، إذا فهو يستحق. أخبريني فقط." أغمضت عينيها وفتحتهم ونظرت إليه في عبوس: "لا شيء، رجاءً لا تعقد الأمر أكثر. عندما تأتي نانا سنناقش الأمر جميعًا، فهمت." هز رأسه: "إن كان هكذا، فلا مشكلة، سأنتظر." تركها وذهب إلى غرفته ليستعد. أتت نانا، فاسرعت إليها هيام وأخبرتها بالأمر.

بدا عليها الغضب قائلة: "متقلقيش، هظبط الموضوع ده بـ أمر الله في البرنامج اللي كان هيكون النهارده." نظرت إليها هيام مستنكرة: "إزاي يعني؟ نانا: "أنا غيرت البرنامج وخليته برنامج تاني على الهوا. وبعدين الكلام ده كله زوبعة في فنجان، ومش هيفرق معنا يقولوا إن العمل عنصري، يقولوا إننا متخلفين، مش مهم. كله كلام هينتهي لما الفيلم ينزل، وأنا هستغله زي ما قال بدر." هزت هيام رأسها: "تمام، يبقى اتفقنا."

وبعد أن انتهى التصوير، اجتمعت نانا بيوسف وهيون وباقي الأبطال لتتحدث إليهم فيما سيتم في اللقاء. نظرت لهم قائلة: "طبعًا أكيد الكل عرف بالكلام اللي شغال في الجرايد والمجلات والسوشيال ميديا علينا اليومين دول." قبض يوسف على يده: "أيوه طبعًا، وإحنا مش لازم نسكت." نانا: "وده اللي أنا هعمله. اتفقت مع برنامج على الهوا بعد يومين هنتكلم فيه كلنا ونوضح الحقيقة." هيون: "هل يمكن أن يوضح لي أحد الأمر؟

نانا: "آه طبعًا، أكيد أنت مش هتعرف تقرأ العربي ومتعرفش حاجة. الموضوع إن في حد موصي علينا والإعلام كله ملوش سيرة غير الفيلم بتاعنا، وإننا بنادي بالعنصرية في الفيلم وإنه بيدعو الشباب والبنات للتخلف والرجعية، وإن هيام بتفرض رأيها على الكل في الفيلم، وإنها متخلفة ورجعية وعايزة ترجع الستات لعصر الحريم تاني، وكلام من ده بقا كتير." غضب هيون: "ما هذا الهراء! لا يمكن لشخص عاقل أن يصدق مثل هذه الترهات." أخذت نانا نفسًا

وزفرته: "بالظبط، وهو ده اللي هنطلع نقوله في البرنامج وهنتكلم طبعًا عن الفيلم بس من غير الدخول في أحداث." تردد يوسف قائلاً: "أكيد طبعًا، بس واضح إنك مقراتيش المقال المكتوب عني أنا وهيام؟ فزعت هيام: "مقال إيه اللي ورتهولي الصبح؟ كان عن الفيلم بس؟ نفخ يوسف: "كنت عايز أكلم نانا عشان كده. في مقال تاني بيتكلم إنك ضحكتي عليا، وإننا على علاقة، وإنه مكنش ممكن إني أقبل إني أعمل فيلم زي ده إلا لأنك...

قاطعته غاضبة: "إيه الكلام الفارغ ده؟ إنت شخص محترم، إزاي يقولوا عنك كده." انتفض هيون غاضباً: "من الذي قال هذا الكلام؟ وأنا سأقتله بنفسي. كيف يقول أحد مثل هذا الكلام السافل؟ نظر الجميع إلى غضب هيون الزائد والغير مبرر. شعرت هيام أن الأمر سيسوء أكثر. وضعت يدها على فمها ولم تعرف ماذا تفعل. فكرت

نانا وقامت قائلة بسرعة: "الموضوع فعلًا يضايق ويزعل، وإحنا كلنا زعلانين عشان هيام، زيك وأكتر يا سيد هيون، لكن التعامل مع الأمور دي لازم يكون بالعقل." يوسف مستنكراً: "بالعقل إزاي؟ إنت عارفة إن الكلام ده ممكن يعمل مشاكل في بيتي، وأنا مش ممكن أسيب حد يقرب من بيتي وأسرتي." أشارت نانا بإصبعها: "بالظبط، هو ده. أسرتك هتطلع في برنامج إنت ومراتك وأسرتك، وتبين إن الكلام ده كله كلام فاضي."

وقفت هيام قائلة: "لو عايزين رأيي، عتاب الندل أجتنابه، يعني نعمل نفسنا مسمعناش ونطنش الكلام كله." نظر لها الجميع باستنكار. قال يوسف متعجباً: "إزاي يعني؟ ده أنتِ أكتر واحدة مضرورة من الموضوع ده." ابتسمت: "ده كله كلام فاضي. ولو اديناله اهتمام هيزيد، لكن لو أهملناه هيموت لوحده وينتهي." هيون مستنكراً: "إنتِ تمزحين، أليس كذلك؟

نظرت إليه: "لا، الكلام زي البلونه، كل ما تنفخ فيها تكبر، لكن لو سبتها هتفضى وتصغر. والمقصود من الكلام ده أصلًا إننا نرد عليه، والكلام يجيب كلام، وأعتقد أننا في غنى عن ده." سكت الجميع يفكر في كلامها. قالت نانا: "ماشي، هقول إن كلامك صح والفضل إننا نتجاهل الكلام، بس تفتكري إن جيجي هتسكت؟ كلنا دلوقتي بقينا عارفين إنها ورا كل اللي بيحصل، وأكيد هي كمان متوقعة رد فعلك ده. يبقى الصح إننا ناخد موقف ونوقف الكلام ده خالص."

هيام: "ونوقفه إزاي؟ يوسف: "زي ما قالت نانا في الأول. هطلع في برامج أنا وأولادي وزوجتي ونكذب الكلام." هزت رأسها دون اقتناع: "خلاص، اللي يعجبكم، بس أنا خارج حساباتكم. لا هشارك في برامج ولا هتكلم في مجلات." يوسف رافضاً: "إنت بتهرجى؟ الكلام يمسك أكتر مني، يعني لازم تاخدي موقف." هيون: "أنا مع رأي يوسف، إنه محق، عليكِ أخذ موقف." نظرت إليهم بإصرار: "آسفة، بالنسبة لي المواقف اللي هاخدها هو تجاهل الكلام ده."

هزت نانا رأسها: "كنت متوقعة ده. عموماً براحتك. البرنامج بعد يومين وإنت هتكوني معنا بصوتك بس." استنكرت هيام: "صوتي بس؟ إزاي هتاخدوا تسجيل يعني؟ ابتسمت نانا: "لأ طبعًا، هتكوني معنا في مكالمة تليفونية." أومأت برأسها: "ماشي، طالما صوت بس." نانا: "تمام، يبقى كده كله عرف هنبدأ البرامج. (نظرت إلى هيون) في حديث لك مع صحفي بكره."

أومأ هيون بالموافقة. خرج الجميع. ركبت هيام سيارتها، وإذا بهيون يركب إلى جوارها قائلاً: "هيا، سأذهب معكِ إلى المحل." نفخت قائلة: "سيد هيون، هذا مينفعش. يعني إنت شايف الإشاعات اللي طالعة مش محتاجة إشاعات تانية." أخذ نفسًا وزفره: "أعلم، ولكني أريد أن أتحدث معك. كنا قد فتحنا حوار قبل أن نأتي وأريد أن أتحدث به." فكرت قائلة: "تهيأ لي إن الموضوع اتقفل هناك."

هيون: "لا، أنتِ قلتي إنك تعطينني فرصة لأتأكد أني أحبك أم لا، وقد تأكدت من ذلك. أنا أحبك بل أعشقك أيضاً، وأريد حقاً الارتباط بكِ. أريد أن أشيب معك على وسادة واحدة، أن أعيش معك على الخير والشر، أن ننجب أطفال ونربيهم على طباعك الجميلة ويكونوا مثلك." صدمت هيام من كلامه ولم تعرف بماذا تجيب. فهذا نفس ما حدث مع حنان. هل تسير على نفس خطاها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...