الفصل 6 | من 35 فصل

رواية ابواب العشق الفصل السادس 6 - بقلم هدى مرسي

المشاهدات
18
كلمة
5,271
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

ذهبت نانا إلى السفارة واستطاعت حل الأمر. في المساء، كانت تجلس مع بدر تقص عليه ما حدث. نظر إليها قائلاً: "يعني كده خلاص حددتوا معاد السفر؟ هزت رأسها: "أيوه خلاص، هعمل اجتماع مع الممثلين وهيام وبعدها هحجز تذاكر السفر." بدر: "طب جهزتي كل حاجة هناك؟ نانا: "أيوه، مدير الإنتاج هيسافر يجهز كل حاجة بعد الاجتماع." بدر: "كويس، عشان أنا كمان أكون خلصت الشغل بتاعي هنا وأجي معاكي." عبست: "هو انت ممكن متلحقش تخلصوا قبلها؟

ابتسم: "المعاد هو اللي هيحدد، بس كل الحكاية هتبقى يوم ولا اثنين. هو أنا أقدر أبعد عنك أكتر من كده؟ تنهدت: "دول كتير أصلاً، ربنا يصبرني عليهم." نظر إلى عينها وتنهد، وأمسك ذقنها واقترب منها. رن هاتف بدر. نظر به وقال: "أخوكي شادي." (ابتسمت) ضحك وأجابه: "أهلاً يا شادي، أخبارك إيه؟ وحشني." شادي: "الحمد لله، أخباركم انتوا إيه؟ بدر: "الحمد لله بخير." رن هاتف نانا فأشارت له أنها ستذهب تجيب بعيدًا. أشار لها بالموافقة.

عاد إلى محادثة شادي: "في حاجة؟ انت مكلمني الصبح؟ شادي: "قريت خبر إن نانا هترجع تاني للسينما. فاستغربت، انت كنت رافض، إيه اللي حصل؟ بدر: (تنهد) "فعلاً كنت رافض، بس هي محتاجة تخرج بره جو البيت. رجعتها الشغل بس حسيت إن ده مش جايب نتيجة برضه، قلبها حزين." هز رأسه بحزن: "موت بابا تعبها جدًا، وكمان جواز أمها بعد السن ده ورفضها الجواز السنين دي كلها."

بدر: "هي مزعلتش إنها اتجوزت. هي زعلت من اختيارها لعيل أصغر من بنتها، وكمان واحد بايظ وأخلاقه زفت. وكمان موضوع تأخير الخلفه، هي ما قالتش بس أنا حاسس بيها." شادي: "بس كان ممكن تشوف حاجة تانية، ليه تخليها ترجع للسينما وكمان هتخرج؟ بدر: "المرة دي أنا معاها، وكمان الفيلم بيتكلم عن الإسلام بشكل جميل، يعني هناخد أجر وثواب." شادي: "انت أدرى، وأنا مطمن طالما هتبقى معاها. ربنا يسعدكم يا رب."

أنهى معه المكالمة. قام بدر يبحث عن نانا، وجدها تتحدث إلى هيام. أشار يسألها متى ستنتهي، فأشارت أن ينتظر دقيقة. ابتسم وهز رأسه وتركها ودخل الحمام. تنهدت هي وقالت لهيام بالهاتف: "طب خلاص، نتناقش فيه بعد الاجتماع." هيام: "ليه؟ أنا مش عايزة أسكن في فندق، وهخلي حنان تشوف لي مكان قريب من أماكن التصوير، وأي فرق هدفع أنا، مفهاش حاجة يعني." نانا: "خلاص ماشي، اللي يعجبك."

هيام: "تمام، اتفقنا. هقفل معاكي وأكلم حنان وأقول لها. سلام." أنهت هيام معها وطلبت حنان على الحاسب مكالمة فيديو. لحظات وأجابتها: "حبيبة قلبي، وحشتيني. هتيجوا امتى بقى؟ أنا مستنية على نار." ضحكت: "ماشي يا ستي، خلاص قربنا أهو. بس عايزيكي تشوفيلي سكن قريب من مكان التصوير، مش عايزة أنزل في فندق." تعجبت حنان: "ليه؟ ابتسمت: "عشان بصراحة مش هرتاح في فندق، مش بحب الزحمة والدوشة." حنان: "طب وهتقوليلهم إيه؟

نانا: "هقول عندي فوبيا التصوير." ابتسمت: "وإيه علاقة التصوير بالفندق؟ ضحكت: "أهو أي حاجة والسلام، المهم أحب يكون لي مكان خاص مش أوضة في فندق. هتشوفيل لي ولا لأ؟ حنان: "خلاص، متتزنقيش. هشوف لك مكان هادي ورايق، بس قولي لي أماكن التصوير فين؟ نانا: "هعرف من نانا في الاجتماع وأبعت لك، أو هخلي مسؤول من الإنتاج يجيبكم." حنان: "فكرة برضه، كده هتبقى أسهل." ظلتا تتحدثان لبعض الوقت حتى رن هاتف هيام.

تعجبت قائلة: "نانا بتتصل، هرد عليها استنى." أجابتها قائلة: "أيوه، خير، في حاجة؟ نانا: "لأ يا ستي، بس بحكي لبدر، قال لي إنه عايز إننا ناخد معاكي في نفس المكان بعيد عن الفندق." ابتسمت: "تمام، خلاص حد من الإنتاج يروح لحنان وطارق وهما هيختاروا المكان ونبقى فيه مع بعض." نانا: "بصراحة أنا كمان شايفاها فكرة كويسة نبقى لوحدنا بعيد عن الدوشة." هيام: "بقول كده برضه. عمومًا، حنان سمعنا أهيه، وهي هتشوف مكان يناسبنا كلنا."

حنان: "متقلقوش، بأمر الله هنظبط لكم الموضوع ده." أنهت نانا المكالمة. وفي فترة بسيطة انتهت كل الإجراءات وسافروا إلى كوريا لبدء التصوير. وقفت هيام خارج الغرف التي استأجروها للبقاء بها طوال فترة العمل. طلبت حنان وبدأت تتحدث معها قائلة: "حبيبي حنون، وحشتيني." حنان (معاتبة) : "يعني ينفع كده؟ متقوليليش على معاد الطيارة، كنت عايزة آجي قابلك وأسلم عليكي."

ابتسمت: "معلش بقى، مش عايزة أعطلك، مش كفاية عطالتك في التدوير على السكن ليا." حنان: "كان نفسي أجيب لك سكن جنبي، بس لقيته بعيد جدًا عن أماكن التصوير. المهم إنك معايا في نفس البلد." ضحكت: "ماشي يا ستي، ولو إن الشبكة وحشة جدًا. اضطريت أتكلم بره." حنان (بخجل) : "معلش بقى، هما فعلاً قالوا لي إنها عيبها في الشبكة جوة السكن، بس بره كويس والمكان هادي ومفيهوش سكان كتير."

هزت رأسها بالموافقة: "ماشي يا ستي، نعديها لك المرة دي، بس اعملي حسابك المرة الجاية لأ. ممكن متعديش أبدًا." حنان (مازحة) : "حنفي." ضحكت قائلة: "خلاص يا حنفي. بقول لك، هبعت لك أوردر على الوتس للأكل وجهزي معاهم وجبة كوري، ماشي؟ حنان: "ماشي يا ستي. أسيبك عشان ترتاحي من السفر. سلام." تنهدت: "سلام." أغلقت الخط وأنزلته الهاتف ونظرت إلى الأسفل بحزن وشوق لصديقتها.

رأت خيال شخص طويل يقف خلفها، فزعت وتحركت خطوتين إلى الأمام والتفتت لترى من. نظرت، وجدت أنه كيم هيون جونغ. فابتسمت وهزت رأسها تحية له قائلة: "حضرتك أنت السيد كيم هيون جونغ؟ ابتسم وأومأ برأسه قائلاً: "نعم، هو أنا." أشارت باتجاه السكن: "تفضل، سأنادي نانا مخرجة العمل ومنتجته." فنظرت اتجاه المنزل لم تجد شيئًا يصلح للجلوس عليه، فتحرك نحوه متعجبًا. أسرعت قبله ونادت قائلة: "مصطفى، تعالى بسرعة وهات الكراسي معاك."

ودقت باب سكن نانا قائلة: "نانا، هاتي كراسي وطربيزة معاكي واخرجي، كيم هيون جه هو واتنين معاه." كان هيون يقف يتابع ما يحدث ويقترب منه أحد الأشخاص الذين معه ويترجم له ما تقول. خرج مصطفى وهو يحمل بعض المقاعد، وضعهم ودخل مرة أخرى أحضر غيرهم وطاولة. خرجت نانا أيضًا ومعها مقعد، وضعته. اقتربت من كيم ومن معه، أومأت برأسها قائلة (بالإنجليزية) : "أهلاً بك سيد كيم هيون، أعتذر لعدم ترتيب المكان، فقد وصلنا من ساعتين فقط."

هز رأسه قائلاً (بالإنجليزية) : "لا مشكلة." (أشار إلى رجل ثلاثيني يقف على يمينه) "مدير أعمالي السيد لي." (أشار إلى الجهة الأخرى شاب عشريني) "المترجم الخاص بي." هزت نانا رأسها: "أهلاً بك وبهم." (أشارت على هيام ومصطفى إلى جوارها) "هيام كاتبة العمل ومساعدة الإخراج، ومصطفى أخوها ومدير أعمالها." مد يده قائلاً: "أهلاً بكم."

ابتسم مصطفى ابتسامة واسعة ومد يده وصافحه قائلاً: "أهلاً بك، نحن المسلمون لدينا تعاليم إسلامية نحب التمسك بها، ومنها عدم مصافحة النساء للرجال، لهذا سأصافحك أنا نيابة عن الاثنتين." ابتسم كيم هيون من طريقته اللطيفة قائلاً: "إذاً ستصافحني ثلاث مرات." صافحه مرة أخرى، وبعدها مرة، وضحك قائلاً: "يكفي هذا كي لا تمل. سعدت جدًا بمعرفتك." ضحك قائلاً: "يبدو أنك شخص لطيف."

أشارت نانا قائلة: "تفضل بالجلوس، أخبرنا السيد لي أن لديك بعض الاستفسارات عن العمل." جلسوا جميعًا. نظر كيم هيون للمكان قائلاً: "لا أرى أحدًا، هل أنتم فقط فريق عمل الفيلم؟ ابتسمت نانا: "لا، الفريق في النزل. نحن لم نحب الضجيج، فأخذنا هذا المكان فهو قريب من أماكن التصوير وهادئ." كيم هيون: "جيد، أراه مكانًا جيدًا، يمكن أن أسكن معكم به، فمنزلي بعيد نوعًا ما." نظرت نانا إلى هيام قائلة: "في مكان مش كده؟

(هزت هيام رأسها بالموافقة) كيم هيون: "جيد، سيذهب مدير أعمالي ويحضر مساعدي وأغراضي، لكن قبل ذلك، أريد سؤال هيام بما أنها كاتبة العمل، لدي بعض الأشياء أريد فهمها." نظرت إليه: "تفضل، أنا أسمعك." كيم هيون: "سأتكلم بالكوري لأتحدث بحرية أكثر وسيقوم المترجم بالترجمة. لا أحب التحدث بالإنجليزية، لكن وجدتكم توجدونها لهذا تحدثت بها." هيام: "لا مشكلة، هذا أفضل." أمسكت هيام الهاتف وضبطت به شيئًا ووضعت

السماعات على أذنها قائلة: "تحدث الآن بالكوري وأنا سأفهم والمترجم يترجم لك ما نقول." تعجب قائلاً: "ولماذا وضعتِ سماعات الهاتف على أذنك؟ ابتسمت: "حملت برنامج يترجم من الكوري للعربية." ابتسم: "ماذا؟! أريد هذا البرنامج، فهذا سيسهل التعامل أكثر." هزت رأسها: "لا مشكلة، يمكن إرساله لك." أخرج هاتفه وفتحه ونظر لها، فأرسلته له، وقام بتشغيله ووضع السماعات على أذنه. أشار لها لتتحدث ليجربه،

فقالت: "اسأل عن اللي عايزه وأنا هاجاوبك، اتفضل." ابتسم منبهراً: "هذا رائع، هكذا لن يكن هناك حاجة لمترجم." نانا: "لا، الأفضل أنه يفضل فترة، وإن لقينا إننا مش محتاجينه يبقى يمشي." كيم هيون: "كما تريدون. سأبدأ بسؤالي عن شكل الشخصية، ملابسها." (ونظر إلى هيام) هزت هيام رأسها وقبل أن تجيب، رن هاتف نانا. فابتسمت بحرج قائلة: "معلش، استأذنكم أرد على التليفون وهيام هتجاوب على كل الأسئلة."

هز كيم هيون رأسه بالموافقة وبدأت هيام تجيبه. ابتعدت نانا قليلاً وأجابت قائلة: "بدر، حبيبي، وحشتني جدًا، معلش اتأخرت على ما رديت عليك." بدر (بعبوس) : "لأ طبعًا، زعلان كده تتأخري عليا في الرد وكمان تنسي تكلميني أول ما وصلتي." ابتسمت بدلال: "أسفة، معلش. سماح المرة دي، مش هنسى تاني." ابتسم وتنهد: "ماشي. وربنا يصبرني على بعدك اليومين دول. إنما إيه اللي أخرك في الرد عليا؟

نانا: "كيم هيون الممثل الكوري جه وكنا بنتعرف عليه، فاستأذنت منه وجيت أرد." عبس قائلاً ببعض الغيرة: "يعني إيه تتأخري عليا عشان حد تاني؟ وطبعًا أكيد سلمتي عليه." ضحكت: "لأ الحمد لله. مصطفى أخو هيام ده واد عسل، حلها وسلم عليه هو." جز على أسنانه: "نعم؟ مين ده اللي عسل يا هانم؟ ها؟ انتبهت لكلامه، فهو شديد الغيرة. تنحت قائلة: "مقصديش، انت عارف إنه أصغر مني. وبعدين هو فيه حد في قلبي إلا حبيبي بدر."

ضحك: "ماشي يا روح قلب بدر. بس لاحظي كلامك، متجننينيش. أنا أصلًا بخلص شغلي جري عشان أجلك بسرعة." ابتسمت بسعادة: "وأنا كمان حاسة الدنيا فاضية من غيرك. متتأخرش عليا." تنهد: "هو أنا أقدر؟ بس مضطر أسيبك دلوقتي عشان الشغل وهكلمك تاني بالليل. مع السلامة يا أحلى حاجة ربنا أدهالي." عضت على شفتها السفلى بخجل: "مع السلامة يا كل حاجة حلوة في دنيتي وجنتي." أنهت المكالمة وعادت إليهم. جلست قائلة: "آسفة على التأخير."

ابتسم هيون ونظر إلى هيام: "وضحتِ الشخصية وفهمت إنه شخص متعجرف، لكن هل عليّ تغيير مظهري ليتناسب معها؟ فكرت هيام وقالت: "لأ، أعتقد أنك ستحتاج تغيير اللوك في الجزء الثاني بعد ما تتبادل الشخصيات أنت ومروان." فكر قائلاً: "إذاً عليّ أن أرى الشخص الذي سيقوم بهذه الشخصية." ابتسمت: "متقلقش، أنا اخترت الشخصية قريبة منك في شكل الوش عشان لما يعمل عملية التبديل محدش ينتقد علينا شيء."

ابتسم ونظر لها منبهراً: "رائع، يبدو أنك ذكية. متى ستبدأون العمل؟ نانا: "بكرة إن شاء الله، من الساعة سبعة. بس هنسيب الأسبوع الأول لك تختار الوقت اللي يناسبك عشان تبدأ فيه." نظر إلى لي، فهز رأسه بالموافقة مع ابتسامة خفيفة. نظر إليهم مرة أخرى: "تمام، سأنتظر الأسبوع كاملًا، ولكن سآتي معكم أرى التصوير وأتعرف على فريق العمل كله." نانا: "تمام، اتفقنا. مصطفى، بعد إذنك، فرّغه على السكن بتاعه."

هز رأسه بالموافقة: "أول أوضتين، الأزاز، مش كده؟ هزت رأسها بالموافقة. قام وقف وأشار له على مكانها، وتحرك معه وكل منهم يضع السماعات في أذنه، ويستمعان إلى بعض بها. ذهب معهم المترجم ومدير أعماله. نظرت هيام إلى نانا قائلة: "كلمتي مدير الإنتاج، اتأكدتي منه عشان الأوض؟ نانا: "هو أصلًا كان قايل لي لو ما أخدناهمش خلال يومين هيأجرهم. إنما إيه؟ انت مظبطة الدنيا، أقنعتيه بكل حاجة، حسيته مبهور بكلامك."

ابتسمت: "خايفة لحسن لما يفهم إننا بنتكلم عن الإسلام يبعد ويعمل لنا مشاكل. ربنا يستر." نانا: "ربنا يستر. بقولك إيه؟ سيبها على الله، أنا مستبشرة خير." هيام (بقلق) : "مش مستريحة لبصات مديره، حاسة إنه ممكن يعمل مشاكل." نانا: "ربنا معنا بقى، هو المعين." أتى مصطفى واقترب منهم: "عجبته الأوضة جدًا، هياخدها. وقعد مع مدير أعماله يتكلموا سوا، بس مدير أعماله ده مش مريح بالمرة." نظرت

نانا إلى هيام وقالت مازحة: "أخوكي مش هيجيبه من بره؟ فهم مصطفى أن هيام قالت نفس كلامه، فضحك وضحكتا الأخريتان. استأذنت هيام ودخلت إلى سكنهم هي ومصطفى، ودخلت نانا هي الأخرى إلى سكنها. خرج كيم هيون هو ومديره والمترجم، ووقفوا أمام باب غرفته. نظر لي إلى هيون قائلاً: "لست مرتاحًا لهم، وسأحاول جمع كل المعلومات عنهم خلال هذا الأسبوع، فما جمعته غير كافٍ."

ابتسم هيون: "لا أعرف، لكنني أشعر بالارتياح لهم، وأود التعرف عليهم أكثر، ولهذا سأبقى معهم هنا. ولكن اجمع المعلومات، لنرى، قد يكن شكك له سبب." هز لي رأسه وأخذ المترجم وذهب. ليحضر مساعد هيون وأغراضه. عاد هيون إلى غرفته وظل بها، حتى سمع صوت سيارة في الخارج. فالمكان هادئ جدًا. خرج ليرى ماذا هناك.

كانت حنان قد أتت بالطعام، لترى هيام. والتي ما إن رأتها إلى وأسرعت إليها واحتضنتها في سعادة. تمسكت بها حنان هي الأخرى، وكأنها طفل كان قد فقد والدته ووجدها فجأة. وبدأت الاثنتان في البكاء. اقتربت منهم نانا وقالت مازحة: "إيه ده؟ انتو هتقلبوها نكد ليه كده؟ ابتسمت حنان وهي تمسح دموعها: "معلش، أصلها كانت وحشاني قوي." هيام (وهي تمسح دموعها هي الأخرى) : "مهما وصفت مش عارف أعبر لك عن اللي جوايا وقد إيه كانت وحشاني."

ربتت نانا على كتفيهما: "واديكوا اجتمعتوا، اضحكوا وبلاش نكد." (ضحكت الاثنتان) "مش هتعرفينا على الأستاذ اللي معاكي ده؟ " وأشارت على كيم الذي يقف خلفها. تنهدت حنان ونظرت إليها وقالت: "ده كيم، شريكنا في المطعم أنا وأخويا طارق. مرضيش يسبني آجي لوحدي أوصل الطلبية." (وأشارت عليهن وأكملت بالكوري) "وهذه هيام صديقتي، ونانا مخرجة العمل، وهذا الذي يقف بالخلف أخوها مصطفى."

حيته هيام ونانا وهز كل منهم رأسه تحية له. هز هو الآخر رأسه تحية لهم. اقترب مصطفى وسلم عليه قائلاً بالكوري: "أهلاً بك سيد كيم." ابتسم كيم: "أهلاً بك. أنت في بلدنا؟ هل تتحدث الكوري؟ ابتسم مصطفى وأكمل بالإنجليزية: "الحقيقة لأ. هذه هي الجملة الوحيدة التي حفظتها من هيام، فهي دومًا تتحدث مع حنان بالكوري." كيم: "لا مشكلة، وأنا أجيد الإنجليزية."

مصطفى: "لا مشكلة، لدي برنامج يترجم ما تقوله بهاتفي. سأقوم بتشغيله. تكلم باللغة التي تريد." قال بعدم فهم: "أي برنامج؟ ابتسم مصطفى: "برنامج ترجمة. اسأل حنان عنه، أخبرتها هيام به." هز رأسه بالموافقة دون كلام. رأى الممثل كيم هيون كونغ يقف بعيدًا فقال: "أليس هذا الممثل والمغني هيون كنغ؟ قال مصطفى: "نعم، هو." أسرع كيم إليه فرحًا وهو يقول له: "النجم هيون!

أنا من أشد المعجبين بك، أحب سماع أغنياتك ولم أصدق ما قيل عنك أبدًا وكنت أتابع قضيتك." ابتسم هيون بسعادة: "حقًا؟ ظننت أني لن أجد أحدًا يعرفني هنا." تعجب كيم: "كيف ذلك؟ مؤكد فقط أنهم لم يظهروا ذلك." كانت هيام وحنان ونانا يستمعون إليهم. نظرت نانا إلى هيام: "هو إيه الموضوع اللي مكنش مصدقه ده؟ هو فيه مشاكل عليه؟ هزت هيام رأسها: "أيوه، بس موضوع مش مهم، هبقى أحكيلك بعدين." هزت نانا رأسها بالموافقة.

أنهى كيم حديثه مع هيون وسلم عليه وعاد إلى السيارة وأشار لحنان لتأتي. فابتسمت وتنهدت قائلة: "للأسف، لازم أمشي دلوقتي عشان المطعم، بس كان لازم آجي أشوفك. الأكل أهو، وده تحية مننا لكم عشان ده أول يوم لكم هنا في كوريا. سلام." وتركتهم وتحركت مسرعة، لحقت بكيم، وركبت السيارة وعادا إلى المطعم. دخلت حنان إلى المطبخ لتكمل عملها، وظل كيم بالخارج لكنه كان يتابع حنان بنظره طوال الوقت.

خرجت من المطبخ وقفت بجوار إحدى الطاولات الفارغة، فاقترب منها وتنحنح قائلاً: "صديقتك هيام تشبهك كثيرًا." ابتسمت ونظرت إليه: "نعم، الكثير كان يظننا أخوات." تردد: "لكن لم أفهم، مصطفى أخو هيام أم نانا؟ هزت رأسها: "هو أخو هيام وصديقها أيضًا." فكر: "ك أنت وطارق هكذا؟ حنان: "يعني نوعًا ما، فهو يعمل معها كمدير أعمالها." هز رأسه متفهمًا: "هل هو متزوج؟ حنان: "لأ، لقد تخرج من الجامعة منذ عام وانهى فترة التجنيد قبل مجيئه معها."

عبس كيم: "يبدو أنك تعرفين عنه كل شيء." ابتسمت بتعجب: "لم ألاحظ ذلك، لكنها دائمًا تحكي لي عنه كما أحكي لها أخي." فكر قائلاً: "امممم، هل حكيتِ لها عني؟ أجابت بعفوية: "بطبيعة الحال، فأنت دومًا معنا." (ترددت) "لكن أود سؤالك عن شيء." ابتسم وهز رأسه ونظر لها بانتباه، فاكملت: "كنت تتحدث السيد هيون عن قضية، أي قضية؟ اتسعت ابتسامته: "اتهم بالعنف مع صديقته، ولكن المحكمة برأته، وأظن أن صديقتك تعلم." هزت رأسها: "أظن ذلك أيضًا."

أتت فتاة عشرينية ملامحها كورية، اقتربت من كيم ونادته قائلة: "كيف حالك كيم؟ اشتقت لك كثيرًا." نظر لها وتفاجأ من رؤيتها وبدا عليه الغضب الشديد، وأشاح وجهه بعيدًا، فحزنت قائلة: "أرجوك، أعطني فرصة أخرى، أعرف أني أخطأت." نفخ وهو ينظر بعيدًا: "لم يعد بيننا شيء، اذهبي من هنا، لقد نسيتك من الأساس." اقتربت منه أكثر مترجية: "لا أعلم أن قلبك ما زال ينبض بحبي، ولكنك ما زلت غاضبًا."

كانت حنان تشاهد الأمر وبدا عليها الغضب رغم محاولاتها إخفاؤه. لاحظ كيم غضبها وتوتر وابتعد عن الفتاة. فاقتربت منه واحتضنته من الخلف. زاد غضب حنان ودخلت إلى الداخل مسرعة. انتفض كيم وأبعد يد الفتاة عنه بحدة وصرخ بها: "ابتعدي! لقد نسيتك ولم أعد أحبك ولا تأتي هنا مرة أخرى." فأمسكت ذراعه رافضة: "لا، لن أصدقك أبدًا، فأنت تعشقني."

نظر إلى عينها بغضب: "كنت أبله وساذج عندما فكرت بك من الأساس، فمثلك لا يفهمون الحب. هيا اذهبي ولا تعودي هنا مرة أخرى." (صارخًا) "هيا! نظرت إليه بحزن وخرجت وهي تنظر له بعتاب، لكنه لم يعيرها أي اهتمام واسرع خلف حنان ليشرح لها الأمر، لكنه لم يجدها بالمطبخ، فسأل عنها أحد العمال، فأخبره أنها بالمصلى، فتعجب، فهو ليس وقت صلاة، فهو يعرف كل أوقات صلاتها. اقترب من غرفة الصلاة ودق الباب قائلاً: "حنان، هل يمكن أن أتحدث إليك؟

يجب أن أشرح لك الأمر." كانت حنان ما تزال غاضبة ولا تفهم سر غضبها. لما لم تتحمل رؤيته مع فتاة أخرى؟ فهي تعلم أنها لا يمكن أن تفكر به، لكنها لا تفهم ماذا دهاها. نفخت وأجابت: "لا داعي لشرح شيء، هذا أمر يخصك، لا دخل لي به." غضب قائلاً: "أرجوكِ لا تغضبي مني، أعطني فرصة واسمعيني." ابتلعت ريقها: "انتظر، سأصلي وأخرج بعد قليل." جز على أسنانه: "لا تتهربي مني، أعلم أنه ليس موعد أي صلاة الآن، اخرجي رجاءً."

نفخت، فهي لا تريد أن تخرج قبل أن تهدأ وتفهم ما بها. سمعت صوت زبون ينادي، فقالت: "اذهب إلى الزبون، أنا سأخرج بعد بعض الوقت." نفخ، فقد فهم أنه لا فائدة من محاولاته، فقال: "سأذهب، ولكن لا تتأخري." ذهب إلى الزبون وجلست هي على الأرض. أخذت نفسًا وزفرته عدة مرات وقرأت بعض الآيات حتى شعرت أنها هدأت، فخرجت ووجدته يقف بالقرب من الغرفة ينتظرها.

نظر إليها مترجياً: "إنها حبيبتي السابقة. يبدو أنها تركت من كانت معه، أو هو تركها، فعادت تظن أني سأسامحها." شعرت حنان بالغضب وقبضت على يدها، لكنها ابتسمت لتخفي غضبها قائلة: "ومالي أنا وهذا الأمر؟ فهم أنها تحاول أن تداري ما بها من غضب، فابتسم قائلاً: "معكِ حق، ليس لكِ دخل، ولكني فقط أردت إيضاح الأمر لأنني شعرت أنك غاضبة منها." ابتلعت ريقها ونظرت بعيدًا: "لأ، لم أغضب. أنا فقط لا أحب هذه المواقف، أخجل منها."

اتسعت ابتسامته، فقد فهم ما لم تفهمه هي. تنحنح وتصنع العبوس قائلاً: "معكِ حق، لن أجعلها تأتي هنا مرة أخرى." أجابت بعفوية دون إدراك: "آه، ستلتقيها في مكان آخر. افعل ما تريد، ليس لي دخل بالأمر." وتركته ودخلت إلى المطبخ وهي تشعر بغضب شديد. وقف هو يتابعها وهو سعيد، فقد تأكد من حبها له، فقد غارت عليه. فكر أن يدخل خلفها ويشرح لها الأمر، لكنه فضل السكوت لبعض الوقت حتى تهدأ.

مرت ساعتان وهي ما تزال غاضبة واقترب مجيء طارق. خرجت لترى الطاولات. فاقترب منها وقال: "أنا لم يعد لي بها أي صلة، ولم أعد أحمل لها أي مشاعر بقلبي، حتى البغض لم يعد موجود. كفى عن هذا العبوس، لا يليق بكِ." هدأ غضبها وارتبكت من كلماته، وتحركت مسرعة ناحية المطبخ وهي تداري ابتسامتها. نظر عليها وعلى ارتباكها فرحًا،

ونفخ وهو يقول في عقله: "ليتني أستطيع أن أخبرك بمشاعري نحوك، فقلبي لم يعد يتحمل، لكن خوفي من خسارتك هو الذي يمنعني." نفخ أكثر، وضع يده على شعره، أعاده إلى الخلف، وجلس على مقعده وهو ينظر عليها من حين لآخر. أتى طارق وظل معهم حتى انتهى العمل. أوصلهم كيم إلى منزلهم وذهب. دخلت هي إلى غرفتها وجلست على طرف سريرها تفكر فيما حدث، تحاول أن تفهم، لكنها تهربت من الإجابة التي باتت واضحة جليّة لها.

فكرت أن تشتت تفكيرها بمحادثة هيام، فطلبتها فأجابتها قائلة: "حنون، حبيبتي، شكرًا لكِ على الأكل الجميل." حنان (بعبوس مصطنع) : "عيب كده، هو إحنا في بينا الكلام ده؟ وبعدين يا ستي متقلقيش، هي مرة وعدت وبعد كده هتدفعي." ضحكت هيام: "ماشي يا ستي." حنان: "إنما انت لسه صاحية ليه؟ نفخت: "مستنية مكالمة من أمجد، مش هينفع أنام غير لما أكلمه وإلا هيزعل، وانت عارفة مقدرش على زعله."

ضحكت: "ماشي يا ستي، ربنا يخليكم لبعض. متقلقيش، دلوقتي تلاقيها بيرن." ولم تنهِ جملتها إلا ووجدت هيام مكالمة منه. ابتسمت قائلة: "أهو جه على السيرة. اقفلي انت بقى عشان أرد عليه." حنان (مازحة) : "بقى كده هتسبيني عشان أمجد." ضحكت: "بطلي رخامة واقفلي، هبقى أكلمك بعد ما أخلص معاه." حنان: "لأ خلاص، هنام. سلام." أنهت معها المكالمة وارتمت على سريرها لتنام، متهربة حتى من تفكيرها بالأمر.

أما هيام، أنهت معها وفتحت المكالمة مع أمجد وظلت تتحدث إليه لبعض الوقت. وبعدها دخلت إلى غرفتها وخلدت للنوم. وفي الصباح، استيقظت وخرجت هي ومصطفى، وجدت نانا تنتظرها. نظرت إليها: "الريسيرجير جه ولا لسه؟ نانا: "جه على الفندق وهما هيبعتوا بالعربية على هنا. ده حتى يوسف الشريف هيجي معاه." تعجبت هيام: "وهيجي ليه؟ فيه حاجة؟ نانا: "معرفش، لما ييجي هنعرف."

لحظات واتت السيارة توقفت أمامهم ونزل يوسف منها قائلاً: "إيه المكان الحلو ده؟ انتوا ضحكتوا علينا وقعدتونا في الفندق." ضحكت نانا: "لأ أبدًا، بس هيام مش بتحب الزحمة فاختارت المكان هنا." يوسف: "طب ما تاخدوني معاكم هنا؟ بصراحة المكان جميل." نانا: "هشوف لو فيه سكن فاضي هقولك، إنما فيه حاجة حصلت؟ يوسف: "لأ، بس قولت آجي أشوف معاكم أماكن التصوير لو هيضايقوا أمشي." نانا: "لأ أبدًا، أكيد مفيش مضايقة."

خرج هيون من سكنه واقترب منهم قائلاً: "صباح الخير." نانا: "صباح الخير سيد هيون. أعرفك بطل العمل معك السيد يوسف الشريف." اقترب منه هيون وسلم عليه قائلاً: "أهلاً بك. أين ستذهبون الآن؟ نانا: "هل تضع السماعة؟ هز رأسه بالموافقة، فأكملت: "هنروح نشوف أماكن التصوير عشان نشتغل." هيون: "هل يمكنني المجيء معكم؟ نانا: "تمام، يلا بينا عشان نبدأ اليوم من أوله." هيون: "سأركب سيارتي، فليأتِ البعض معنا وسنسير خلفكم."

تحرك الجميع. ركب يوسف معه في السيارة، وركب الباقي في السيارة الأخرى. ذهبوا إلى أماكن التصوير واتفقوا عليها. طلبوا من الفريق الحضور لهم لبدء التصوير. وقفت هيام ونانا تتحدثان عن بعض التفاصيل، وإذا بصوت رجل غاضب جدًا يصرخ فيهم ويطردهم من المكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...