الفصل 32 | من 35 فصل

رواية ابواب العشق الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم هدى مرسي

المشاهدات
15
كلمة
4,584
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في المساء، وجد أمجد هيام شارده ويبدو عليها القلق. نظر لها قائلاً: "مالك يا هيما؟ إيه اللي قالقك كده؟ ترددت قائلة: "في موضوع مهم جداً كان لازم نفكر فيه قبل ما نقبل الجواز، ولازم نعرفه لمحمد كمان." تعجب أمجد: "موضوع إيه ده؟ تغير وجهها وظهر عليه التوتر، وترددت قائلة: "يعني فاكر لما اتخطفت؟ وقتها الدكتور قال إن عندي حالة اسمها رد الفعل العكسي، فإزاي هتجوز؟

وبعدين اللي أعرفه إن أي حد بيتعرض لحادث زي كده بيحتاج لعلاج نفسي لفترة." أخذ نفساً وزفر: "كنا نسينا أصلاً الموضوع ده، بس إنت مكبره ليه؟ بسيطة يعني، أنا عارف دكتور نفسي هاخد منه معاد ونروح له ونتكلم معاه." هيام: "خلاص ماشي، أنا كمان عايزة أشوف دكتور تاني غير اللي كنت متابعة معاه." أمجد: "خلاص يبقى اتفقنا. وموضوع الحادثة أكيد محمد عارفه، لأنه قال إنه يعرف عنك كل حاجة، وأنا هبقى أسأله ولو مش عارف هقوله."

هيام: "لأ، أنا اللي هبقى أقوله، خلي الكلام ده بيني وبينه." أمجد: "خلاص ماشي، بس أنا همهد له بس. هكلم الدكتور دلوقتي وأحدد لك معاه معاد." أمسك الهاتف وطلب الطبيب وحدد معه موعداً في اليوم التالي. وفي الصباح، ذهبا الاثنان إلى الطبيب. جلسا الاثنان بمقعدين أمام مكتبه. نظر إليها قائلاً: "إنتِ المريضة، أليس كذلك؟ هزت رأسها بالموافقة، فهي تشعر بالحرج الشديد.

ابتسم الطبيب قائلاً: "لا تقلقي، أنا مسلم. أعرف أمجد منذ جاء هنا إلى أمريكا. نلتقي أحياناً في الحفلات. احكي لي ما حدث معكِ وما يقلقك." فكرت قائلة: "تعرضت لحادث منذ فترة ما يقرب العامين أو أكثر، ووقتها قال لي الطبيب إن لدي شيئ يسمى رد الفعل العكسي، وإني قد أؤذي أي شخص يحاول لمسي دون انتباهي وأصيبه بأذى." الطبيب: "أكملي، وبعد أن تنتهي سأجيبك." أكملت: "سأتزوج قريباً وأخاف من أن أؤذي الشخص الذي سوف أتزوجه."

هز الطبيب رأسه قائلاً: "فهمت. بدايةً، هذا الاسم ليس صحيحاً. رد الفعل العكسي ليس هو اسم حالتك، ولا يهم ما اسمها. لكن هذه الحالة أظنها قد انتهت منذ زمن، وإن كانت موجودة فلن تضر لأنه لا تظهر إلا في حالة الغضب فقط، أي أن زوجك يحذر منكِ إذا غضبتِ." ابتسمت: "تقصد أن لا خطر منها الآن؟ الطبيب: "أعتقد ذلك، والأفضل أن تجربا هذا الأمر معاً قبل الزواج. وإن حدث شيء تبدأين فترة علاج." أمجد رافضاً: "إنت تمزح؟ كيف يجربا؟

الطبيب: "يعقدا القران مبكراً، وهذا سيتيح لهما الفرصة للتجربة." هز أمجد رأسه: "آه، فهمت." الطبيب: "أخبرني بما يحدث أول بأول، وأفضل أن تأتي بعد ذلك هي وزوجها." أمجد: "تمام، بعد عقد القران بإذن الله." وقفا الاثنان وخرجا من عند الطبيب. نظر لها أمجد: "اطمأننتي كده يا ستي؟ هيام: "الحمد لله، بس عادل يوافق على موضوع الكتاب ده؟ أمجد: "مش مشكلة، دلوقتي هبقى أناقش معاه فيه. يلا، هوصلك المصنع وأروح الشركة."

أومأت بالموافقة. أوصلها إلى المصنع، جلست بغرفتها وطلبت حنان وقصت عليها ما حدث. فكرت حنان قائلة: "بس أنا أعتقد أنكِ خفيتي منها خالص." فكرت هيام قليلاً وتذكرت ما حدث مع هيون قائلة: "أنا كمان اعتقدت كده، بس برضه كان لازم أسأل عشان أطمئن." حنان: "هو ده أصلاً الصح." هيام: "أخبار ماما نتالي إيه؟ تنهدت حنان بحزن: "مش عارفة، بس آخر حاجة قالها طارق إنها لسه تعبانة، ربنا يسترها."

حزنت هيام قائلة: "ربنا يسترها عليها. خلي بالك من نتالي وخليكي معاها." حنان: "أكيد، مش محتاجة توصية." أنهت معها حنان ودخلت إلى المطبخ. ناداها عبدالله فخرجت له قائلة: "ماذا حدث؟ نفخ: "أكيد جنيه! أين ذهب هذا المجنون؟ بحثت عنه بكل مكان، حتى مساعده لي هو الآخر لا يعرف مكانه." فكرت حنان: "هل ذهب إلى السكن الذي كانوا به وقت التصوير؟ تعجب: "ولماذا سيذهب إلى هناك؟ حنان: "لأن كل ذكرياته معها هناك. اذهب واعتقد أنك ستجده."

تنهد: "أتمنى ذلك. سأذهب." تركها وتحرك مسرعاً. ذهب إلى هناك، وجده بالفعل يجلس على مقعد بجوار الغرفة التي كانت تقيم بها هيام هي ومصطفى، ويبدو عليه الحزن الشديد. اقترب منه قائلاً: "كيف تفعل هذا يا صديقي؟ لما وصلت إلى هذه الحالة؟ عندما أخبرتك بأمر زواجها قصدت أن تفيق وتعود إلى حياتك، ولا تظل على حالتك تلك." نظر إليه هيون وتنهد بألم قائلاً: "آه، قلبي يؤلمني كثيراً. كيف تنساني بهذه السهولة؟

أنا أفكر بها في كل لحظة، كلما أغمضت عيني أرى صورتها. كيف لم تشعر بكل هذا الحب؟ كيف؟ نفخ عبدالله قائلاً: "قلت لك سابقاً، انساها. أنت من تعذب نفسك. هي لن تفكر بك حتى لو عشقتك. لن تسمح لقلبها أن يتحكم بها، فأنت من عالم وهي من عالم آخر، لا يمكن أن تتلاقى عوالمكم أبداً." ابتسم ساخراً: "أليست من عالمي؟ كيف أدخلت حنان إليه؟

عبدالله: "حنان لم تدخل عالمي. أنا من أحببت عالمها ودخلته. هذا هو الفارق. أنك لم تحب عالم هيام ولم تستطع دخوله، وهي لن تدخل عالمك أبداً." صرخ به: "أنا أحب عالمي ولا أريد تركه. لم لم تحبه هي الأخرى؟ أهذا صعب؟ لو أحبتني لأحبت عالمي." عبدالله: "إذاً أنت أيضاً لم تحبها طالما لم تحب عالمها." نظر إليه مستنكراً: "بل أنا عشقتها ولم أر في الكون غيرها. لم تقل ذلك؟

عبدالله: "أفق يا صديقي، الأمر انتهى. لا تضيع كل ما صنعته. جمهورك ينتظرك. هذه حياتك وعالمك الذي تركت هيام لأجله." أغمض عينيه وتساقطت بعض الدموع منها: "أتعلم أنك محق؟ لقد أضعت حبيبتي كي لا أخسر ما وصلت إليه. لهذا لن أفكر بأي شيء سوى العمل." عبدالله: "هذا هو الصحيح. لا تضيع وقتك وحياتك. هيا قم معي وعد إلى منزلك، خذ حماماً واستعد لحفلتك الغنائية." هز رأسه: "نعم، سأفعل. ولكن هل يمكن أن تخبرني عن حالها؟

هل هي سعيدة بهذا الزواج؟ أريد الاطمئنان عليها." أخذ عبدالله نفساً وزفر: "إنها جيدة. لا أعلم إن كانت سعيدة أم لا، لكن لا أظن أنها ستتزوج دون رغبتها." قام وقف، ابتلع ريقه وتحرك معه. أوصله عبدالله إلى منزله وظل معه حتى أتى إليه لي، واطمأن أنه سيبقى معه، وعاد إلى المطعم. عندما رأته حنان، أسرعت إليه قائلة: "هل وجدته هناك؟

هز رأسه: "نعم، كنتِ محقة. لكن حالته صعبة جداً. أظن أنه سيأخذ بعض الوقت حتى يخرج من الصدمة، فهو كان يظن أنها فترة وستتنازل عن قرارها وتعود إليه." تعجبت: "كل هذا العشق؟ ولكن نهايته تغلبت عليه. يريدها وكل شيء معها." ابتسم: "تشخيص صحيح. المهم لا تخبري هيام بأي شيء، دعيها لا تتذكره وتعيش حياتها كما اختارتها." ابتسمت

حنان وقالت في عقلها: "هي لم تفكر فيه من الأصل. هو بس لخبطها وشوش تفكيرها، لكن المؤكد أنها لم تحبه. هي بس مشاعرها مالت ناحيته." عبدالله: "أين طارق؟ ألم يأتِ بعد؟ حنان: "لا، سيذهب إلى المستشفى. والدة نتالي حالتها استقرت، وستخرج تكمل علاجها بالمنزل." عبدالله: "جيد، هذا أفضل. لكن نتالي ستبقى معها هناك أم ستأتي؟ حنان: "لا أعلم. هذا يرجع لطارق." عبدالله: "إذاً عندما يعود سنعلم. هيا نرى عملنا."

هزت رأسها بالموافقة. أمسكت الهاتف وكتبت رسالة لهيام تطمئنها على نتالي. سمعت نغمة الرسائل لكنها لم تستطع رؤيتها لانشغالها مع العمال. وبعد قليل فرغت، فنظرت بالرسالة وقرأتها، فرحت بها كثيراً، وانشغلت بعدها بالعمل. وفي المساء، تحدث أمجد إلى عادل وأخبره بكلام الطبيب. أخذ عادل نفساً وزفر قائلاً: "ماشي يا سيدي، بس نخلي الموضوع ده قبل الجواز على طول." أمجد: "إنت مقلق من إيه؟

عادل: "أنا مش قلقان، بس التسرع مش حلو. وكمان هيام أرملة، يعني مينفعش تقعد مخطوبة فترة طويلة." أمجد: "مفيش فترة طويلة ولا حاجة. إحنا هنحدد المعاد، وتيجي هنا نكتب الكتاب في السفارة، قبل المعاد بأسبوع مثلاً، ويأما نرجع سوا، يأما تسافر وإحنا نحصلك." فكر عادل: "فكرة، ممكن برضه. تمام، حدد لي معاه معاد تاني. ييجي الجمعة الجاية نتكلم ونتفق. ماشي يا هيام." ابتسمت هيام: "ماشي يا عادل، اللي تقوله أنا موافقة عليه."

أمجد: "خلاص، بإذن الله. هعرفه بكرة." وفي اليوم التالي، أخبره أمجد بالموعد. وفي يوم الجمعة، أتى محمد وتحدث مع عادل وحدد معه كل شيء. وفي اليوم التالي في المصنع، طلبت هيام حنان لتخبرها بالأمر. لحظات وأجابتها قائلة: "عروستنا الحلوة وحشتيني." ضحكت هيام: "وأنتِ كمان، وأكيد هشوفك قريب." هزت حنان رأسها: "أكيد طبعاً، أنا أقدر أتأخر. حددته المعاد؟

هيام: "أيوه، بعد شهر هييجي عادل ويكتب الكتاب، وبعدين هنحصله إحنا بعدها بأسبوع، وهنعمل الفرح هناك ونقعد أسبوع ونرجع." عبست حنان مازحة: "إيه ده؟ ضحكوا عليكِ واختصروا شهر العسل لأسبوع؟ أوْعي تسكتي على الكلام ده." ضحكت هيام: "بطلي رخامة بقا." حنان: "ماشي، عشان خاطر إنتِ عروسة. بس قولي لي بقا هتنزلي يوم إيه عشان أنزل يومها نشتري الفستان ونجهز." هيام: "الفستان احتمال نجيبه من هنا."

عبست حنان: "ماشي يا ستي، بس باقي الحاجات هنجيبها سوا." هيام: "ده أكيد طبعاً. أول ما نحدد المعاد هبعت لك." ظلتا تتحدثان لبعض الوقت. وبعد أن أنهت حنان معها الحديث، اقتربت من طارق الذي يجلس شارداً. وضعت يدها على كتفه قائلة: "مالك سرحان كده ليه؟ تنهد: "نتالي شكلها تعبان جداً ومش راضية ترتاح، صعبانة عليا قوي." عبست: "هي فعلاً شكلها يقلق. بقولك إيه، خدها واروح أكشف عليها حتى عشان تطمن."

هز رأسه: "صح كلامك. هروح دلوقتي أطمن على مامتها، وأخدها أروح أكشف عليها." حنان: "ابقى كلمني طمني." هز رأسه بالموافقة وذهب. دخلت هي إلى المطبخ تتابع العمل بالداخل. وبعد بعض الوقت، رن هاتفها، فنظرت وجدت رقم طارق، فقلق واجابت مسرعة: "خير يا طارق، في حاجة؟ طارق في سعادة وفرح: "نتالي حامل. أنا هبقى أب يا حنان، هبقى أب." وضعت يدها على صدرها من السعادة: "بجد؟ مبروك! ألف مبروك! هبقى عمتو؟ يااااه!

أنا فرحانة قوي. إيه الخبر الحلو ده؟ طارق: "الله يبارك فيكي. نتالي كمان فرحانة قوي. أنا هطير من الفرح." حنان: "خُدها على البيت خليها ترتاح. قول لها متمدش إيدها في أي حاجة، تخلي بالها من نفسها بس. حبيبتي يا نتالي! أنا فرحانة قوي." طارق: "هنروح بس نفرح أهلها ونروح على البيت." حنان: "ماشي، وأنا هجيب معايا أكل جاهز، عشان الشغل كتير النهارده. بقولك خليها معاها، أوْعي تسيبيها."

أنهت معه المكالمة. وإذا بعبدالله ينظر لها قائلاً: "ما الذي أسعد حبيبتي هكذا؟ قالت بفرح وهي تقفز: "نتالي حامل! هبقى عمتو! ياااه، أنا مش مصدقة. أنا فرحانة قوي قوي." لاحظ عبدالله أنها تقفز والعمال ينظرون عليها، فتضايق، أسرع واقترب منها وأمسك يدها: "ألف مبروك حبيبتي. أنا سعيد لأجل سعادتكِ تلك، ولولا إننا بالمطعم لاحتضنتك من السعادة." شعرت بالخجل ونظرت إلى الأسفل،

فقد فهمت أنه يقصد تنبيهها: "آسفة، لم ألاحظ أننا بالمحل وتصرفت بطفولية." أمسك ذقنها: "حبيبتي تفعل ما تريد. أنا فقط أذكرك كي لا تخسري هيبتك أمام العمال." فركت في مؤخرة رأسها وهي تشعر بالخجل: "آسفة مرة ثانية. ممكن أكلم هيام أقولها؟ أصلي فرحانة قوي." ضحك: "طبعاً حبيبتي، ولكن اخفضي صوتك قليلاً، فلا داعي لسكان المريخ أن يعلموا بالأمر." ضحكت وهزت رأسها بالموافقة وطلبت هيام قائلة بصوت خفيض: "باركيني باركيني!

أنا هبقى عمتو. نتالي حامل." فرحت هيام جداً: "الله! إيه الخبر الحلو ده؟ فرحتيني جداً. بجد أنا هطير من السعادة. ألف مبروك يا عمتو." ضحكت حنان: "الله! هسمع كلمة عمتو. عقبال ما أسمع خالتو." ضحكت هيام: "لأ، إنتِ مستعجلة قوي. لسه بدري." حنان بمزاح: "لأ طبعاً بدري ده إيه؟ أنا عايزة بعد تسع شهور من ليلة الدخلة، تجيب لي نونو تقول لي يا خالتو، ماشي." ضحكت هيام ومازحتها: "ده بعدك. أنا عايزة أحافظ على قوامي وأتمتع بحياتي الأول."

ضحكت حنان: "تصدقي فكرة." أنهت معها هيام المكالمة. مرت الأيام، وأتى بدر ونانا، وفرحت كثيراً بخبر زواج هيام. وأتى محمد للعمل معهم في المصنع، وكانت هي لا تذهب إلا ساعات قليلة. لم يكن يتحدث محمد مع هيام بها سوى بكلام قليل وفي حدود العمل. أتى موعد عقد القران. كانت هيام خائفة جداً ومتوترة. جلس معها أمجد وعادل يحاولان تهدئتها. نظر لها عادل: "مالك خايفة وقلقانة من إيه؟ أخذت نفساً وزفرته ولم تقل أي شيء.

نظر لها أمجد: "إيه يا هيما؟ مالك مرعوبة ليه كده؟ ده كتب كتاب بس، أما في الجواز هتعملي إيه؟ اهدّي كده يابنتي، اجمدي." عادل: "هيام، لو مش عايزة نلغي الموضوع." تنهدت: "الموضوع موصلش للدرجة دي، بس خايفة." فكر أمجد: "إنتِ حاسة إنك اتسرعتِ؟ ممكن نأجل وبلاش القلق ده." فكرت: "لأ طبعاً مش هينفع أصلاً. أنا بس مش متخيلة إني ممكن أكون زوجة لراجل تاني بعد علي." ربت عادل على كتفها: "لأ، إنتِ خايفة تكوني محبتهوش، صح؟

طأطأت رأسها للأسفل دون كلام. أمسك عادل يدها قائلاً: "أنا فاكر إن ده كان نفس إحساسك يوم فرحك. متخافيش، إنتِ وكلتي أمرك لله. وكمان إنتِ مرتاحة. الحب بيجي مع العشرة." ابتسم أمجد: "إيه؟ إنتِ مش دايماً تقولي الحب بذرة بنزرعها في أيام الخطوبة، ونبدأ نرويها بعد الجواز، يأما بالاهتمام تكبر وتترعرع وتجيب أحلى ثمار في الدنيا، يأما نهملها فتموت وتموت معها العلاقة الزوجية ولو في أولاد حياتهم تتدمر." أكمل عادل: "إيه؟

نسيتي كل كلامك؟ هزت رأسها: "لأ، منستش. بس محمد أمريكي، طباعه غير طباعي. هو من عالم مختلف تماماً عن عالمي. خايفة أكون دخلت في سكة أتوه فيها." أمجد: "مش هيام اللي تقول كده. إنتِ بس لسه متعرفتيش حلو على محمد، عشان هو التزم قوي بعدم الكلام معاكِ خالص. أنا حسيت بده. وعموماً، أعتقد بعد الكتاب الموضوع ده هيقل ويتغير." عادل: "ولو لسه خايفة، ناجل مفيش مشكلة." نظرت إليهم وابتسمت، فقد هدّأوا توترها بكلامهم.

تنهدت: "لأ، متأجلش حاجة." اقترب أمجد منها وهمس في أذنها: "ولو خايفة من موضوع الحادثة، أنا متابع مع الدكتور وهاخد محمد ليه يتكلم معاه. أنا مهدت له أصلاً." ابتسمت، فهذا هو ما كان يقلقها. خرجوا جميعاً وذهبوا إلى السفارة وتم عقد القران. وقف محمد إلى جوارها ونظر لها واقترب منها هامساً: "أحبك كثيراً يا أجمل هدايا الله لي." نظرت إلى الأسفل بخجل. مد يده لها وأكمل: "هل يمكنني الآن أن أمسك يدك؟

نظرت إلى أمجد وعادل، فأوما لها بالموافقة، فمدت يدها له، فامسكها بسعادة ونظر إلى عينيها وتنهد قائلاً: "هذا أسعد يوم في حياتي، لقد أصبحتِ زوجتي، وحبيبتي ونور عيوني وحياتي كلها." تنحنح عادل: "محمد، ليس الآن. هيا لنخرج." هز محمد رأسه بسعادة وخرجا من السفارة. وقبل أن يركبا السيارة، نظر محمد إلى عادل قائلاً: "هل يمكن أن آخذ هيام ونخرج معاً؟ أريد أن أتحدث معها لبعض الوقت." عادل: "لا مانع، ولكن لا تتأخرا." (نظر إلى هيام)

"بلاش أماكن مقفولة يا هيام." أومأت بالموافقة. أشار أمجد لمحمد قائلاً: "خذ معكم السيارة بالسائق، وأنا سأطلب سيارة أخرى لنا." ابتسم محمد وركب السيارة هو وهيام. جلس إلى جوارها، وهو يمسك يدها بسعادة وكأنه امتلك الدنيا بأكملها. أخبر السائق باسم مكان يوصلهم إليه. ظلت هيام صامتة، فهي تشعر بخجل شديد.

وصلا إلى المكان، دخلا معاً، ووجدته قد حجز لهم مكاناً هادئاً. جذب لها المقعد فجلست عليه بسعادة وخجل. جلس هو في المقعد المجاور لها. أحضر النادل لهم كوبين من العصير. أمسك كوب العصير وقدمه لها قائلاً: "اشربي العصير، سيعجبك." أخذت الكوب وارتشفت رشفة قائلة: "نعم، إنه رائع." ابتسم محمد: "أعلم أنكِ قد تكوني خائفة، وأتفهم ذلك، ولكني سأزيل كل ما بداخلك من قلق."

نظرت إليه قائلة: "أنا لست خائفة، أنا فقط لم أعتد أن أخرج مع أحد غير إخوتي." ابتسم: "هذا رائع. أريد أن أخبرك ببعض الأشياء." هزت رأسها بخجل ونظرت إلى الأسفل. تردد قائلاً: "هناك جزء لم أقلْه عندما تحدثت عن قصة إسلامي، فهو جزء خاص لا يخص أحداً غيرك، لهذا أبقيته لكِ." نظرت إليه في خجل: "أي جزء؟

ابتسم وأكمل: "عندما دخلت الجامعة، وقعت في حب فتاة كانت هي سبب في زيادة انعزالي وبعدي عن الآخرين. أنا شديد الغيرة، لا أطيق أن أسمع أحداً يذكر اسم حبيبتي، أكاد أجُن إذا تحدث إليها أحد. لم تتحمل هذه الفتاة غيرتي وتركتني بعد حب دام لعام كامل. أخذت بعض الوقت لنسيانها لأنها كانت حبي الأول." ترددت هيام: "هل كنتما حبيبين بالمعنى أم صديقين فقط؟ لم يفهم قصدها: "قلت إننا كنا حبيبين."

ابتلعت ريقها قائلة: "أقصد أنك عشت معها في بيت واحد؟ نظرت إلى الأسفل وهي في شدة الخجل. ابتسم من خجلها: "لا، لم يحدث. فهي شعرت بهذه الغيرة منذ البداية، وكانت تتشاجر معي كثيراً. وكلما طلبت منها أن نقترب من بعض أكثر، ترفض. أريد أن أسألك عن شيء، هل ممكن؟ هزت رأسها بالموافقة. استجمع شجاعته قائلاً: "هل كنتِ تحبين زوجك السابق كثيراً؟ ترددت قائلة: "نعم." قبض على يده: "وهل مازلتي تحبينه؟

فاجأها السؤال. حركت شفتيها لتتحدث ثم سكتت. أخذت نفساً وزفرته: "لا أعرف ماذا أقول لك، لكن أنا دفنت حبه داخل قلبي، فهو يستحق ذلك. لا أستطيع أن أكذب عليك، فهو من علمني معنى الحب." أغمض عينيه وأخذ نفساً وزفر: "وأنا؟ هل تحبينني؟ نظرت إلى الأسفل بخجل وابتسمت. أمسك يدها قائلاً: "حتى لو لم تحبيني بعد، فإني أعلم أن حبي لك سيجعلك تحبينني كما أحبك."

اتسعت ابتسامتها وظلت تنظر إلى الأسفل. أحضر النادل الطعام ووضعه وذهب. رفع الأغطية قائلاً: "تفضل، هيا. سأطعمك بيدي. هذا المطعم يعد طعاماً عربياً، لهذا أحضرتك إليه." نظرت إلى الطعام، فهو بالفعل طعام عربي. بابتسامة: "شكراً لك." قطع قطعة لحم ووضعها بفمها بالشوكة، ووضع بعض الأرز بعدها، وبدأ يطعمها من كل الطعام. فمدت يدها لتبعد يدها قائلة: "أنا سآكل بيدي. كل أنت أيضاً."

هز رأسه: "لا، أنا قلت سأطعمك بيدي. ليس من حقك أن تعترضي. ولكن يمكنك أن تطعميني أيضاً." ابتسمت بخجل وقطعت قطعة لحم ووضعتها بفمه. واستمرا كل منهم في إطعام الآخر. وبعد أن انتهيا، خرجا من المطعم. وقبل أن يركبا السيارة، نظر لها قائلاً: "ما رأيك أن نتمشى قليلاً؟ أريد أن أمسك يدك وأسير في الطريق، ليعلم كل العالم أنك حبيبتي وزوجتي." هزت رأسه بالموافقة. أمسك يدها ووضع يده الأخرى حول خصرها. نظر لها قائلاً: "أتعلّمين؟

أنا الآن أملك العالم كله بين يدي، فأنت حلم الذي تحقق." ابتسمت بخجل: "هل حقاً كنت تدعو الله أن يجمعني بك؟ ابتسم: "نعم، كنت أدعو الله كل يوم في صلاتي. ويوم وجدتك سجدت شكراً لله، ولم أكن أصدق أني وجدتك حقاً. كنت خائفاً من أن يكون حلماً." نظرت إليه: "لم أكن أتخيل أبداً أن أصبح حلماً لأحدهم. أتعرف؟ أنا أيضاً أشعر أني في حلم وأخاف أن أستيقظ منه." ابتسم وهمس: "لولا أننا في الطريق لقبلتك لتتأكدي أننا لسنا في حلم."

زاد خجلها واحمر وجهها ونظرت إلى الأسفل. تذكرت أن عليها إخباره بأمر الحادث وأن عليه التحدث إلى الطبيب. أخذت نفساً وزفرته قائلة: "هناك أمر مهم يجب أن أخبرك به." تعجب: "أي أمر؟ قولي." ابتلعت ريقها قائلة: "لقد تعرضت لحادث منذ عدة سنوات. حاول بعض الرجال خطفي، ولكني تمكنت من قتل أحدهم، وإصابة آخر وهربت منهم. ولكن هذا سبب لي حالة نفسية عانيت منها لفترة. لا أعرف كيف أشرح لك ذلك."

ابتسم: "أعلم بأمرها. فقد سمعت البرنامج الذي تحدثتِ به، وعلمت بهذا الأمر. وهذا ما جعلني أزداد تعلقاً بكِ، فأنتِ امرأة حتى تحت التهديد لم تقبلي أن يلمسك أحد، فضلتِ الموت على ذلك." هزت رأسها مع ابتسامة حزينة: "هذا صحيح، فأنا لم أكن أسمح لهم بالاقتراب مني إلا وأنا جثة هامدة. ولكن المشكلة أن هذا ترك أثراً. أخبرني الطبيب أنه قد زال تمام، لكنه يريد التحدث إليك." اتسعت ابتسامته: "أخبرني أمجد بهذا. متى تريدين أن أقابله؟

ابتسمت هيام: "سيخبرك أمجد بالموعد." محمد: "هل هذا الأمر فقط؟ إنه شيء بسيط." وإذا بهيون يقف أمامهما وينظر إلى هيام بنظرة غضب: "كيف تفعلين بي هذا يا هيام؟ فزعت وجحظت عينيها وارتبكت وبدا عليها التوتر. لم تستطع أن تجيب. نظر إليها محمد وعبس قائلاً: "من هذا الشخص؟ هل تعرفينه؟ ابتلعت هيام غصة في حلقها وتلعثمت قائلة: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...