الفصل 8 | من 9 فصل

رواية ابتلائي الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة شداد

المشاهدات
20
كلمة
1,649
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فجأة لقيت الشاشة بتنور بصورتي في إحدى المسابقات وأنا بتلو القرآن مقطع ورا التاني لحد ما لقيت مقطع يوم ختامي وجمعي للقراءات العشر. بكيت من كتر اللطف والجمال والحلاوة. يالله فرحتين في يوم واحد، أنت كريم أوي يا رب.

قام شيخي واحتضني وقالي إنه ما احتفلش بيا وقت ختامي نظراً للظروف المحيطة بيه وقتها، بس ما لقاش وقت مناسب يحتفل بيا أنسب من النهاردة. الحقيقة أنا اتخَطفت من جمال المقاطع وتجميعها وتحول الكلام من الخطبة لحفظ القرآن وتاج الكرامة وفضل حفظ القرآن. يا الله على الكرم والعطاء.

قطع بكائي رنة موبايلي، بصيت لقيتها والدتي بتطلب مني أقابلها على باب القاعة عشان آخد دبلتي وهي هتلبس العروسة الشبكة زي ما اتفقنا. والحقيقة الدبلة جميلة أوي، أنا ما شفتهاش ولا كنت معاه وهي بتختارها، هي بالنسبالي كانت مفاجأة وأحلى مفاجأة. لما لقيت اسمي منقوش عليها ومكتوب بخط صغير أوي "وَالذِّينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا". كان شكلها تحفة أوي.

أخدتها من والدتي ودخلت قاعة الرجال تاني، لبستها أمامهم. والأكيد إن أمي لبست حبيبة الشبكة هي كمان. شغلنا أغاني بالدف وفرحنا وهيصنا شوية، ورجعنا نتكلم عن القرب من الله عز وجل والناس تأثرت جداً، واللي بقى يبكي، واللي نفسه يتوب، واللي وقتها قام صلى توبة لله، وغيره كتير. كان مجلس كله إيمان، كان مجلس تحفه الملائكة. كانت خطوبة وبداية مليئة بالإيمان والحديث عن الله ابتغاء رضا الله عز وجل.

انتهى اليوم ودخلنا بيت والد حبيبة. وعُرف البلد عندنا إن العريس بيتعشى مع عروسته. الحقيقة أنا كنت في عالم تاني، عالمها هي اللي خطفتني. ليه كانت جميلة بشكل يأسر القلب؟

كانت لابسة فستان أبيض بسيط ورقيق وخمار بلون السما، بيزينهم تاج الورد. كان شكلها يخطف ورقيق أوي، ما كانتش زي البنات وحاطة ميك اب، هي جميلة مش محتاجة ميك اب. قعدنا سوا في وسط أهلنا، اتصورنا كتير، كانت صور جميلة أوي لذكرى أجمل يوم في حياتي. انتهى اليوم وودعناهم ومشّينا. وصلنا البيت ودخلت أوضتي، اتوضيت وصليت القيام وركعتين شكر لله على نعمه المحيطة بيا. فتحت الدرج بتاعي ومسكت النوت وكتبت:

"النهاردة كان يوم خطوبتنا بتاريخ……. النهاردة كان يوم فرحة قلبي وعوض ربنا عن تعب سنين كتير. النهاردة أقدر أقول سلكت السبل ومشيت خطوة نحوك. هانت، وكلها مدة وتبقي هنا معايا وجمبي. عاوز أقولك إنك كنتي جميلة أوي أوي، كنتي أجمل من البدر في سماه، فستانك الرقيق وخمارك والورد اللي انتي تشبهيه. انحنى من جمالك. انتي دايماً جميلة يا جميلتي." ختمت كلامي بـ #‏طُوبى لأعيُنِ قومٍ أنتِ بينَهُمُ،‏القَومُ في نُزهةٍ من وجهِكِ الحَسَن.

قفلت النوت بتاعتي ونمت. كل يوم بقيت أصحى بهمة ونشاط، وخصوصاً ليلة الجمعة بحس إني طاير من الفرحة عشان رايح عندهم، رايح أشوف اللي سلبتني قلبي وعقلي. فات شهر على خطوبتنا، وأكاد أجزم إن كان أسعد شهر في عمري. لحد يوم كنت رايح عندهم وقاعدين والدنيا تمام، لقيتها بتقولي: "دكتور أويس، حابة أقول لحضرتك حاجة مهمة." "أكيد طبعاً، اتفضلي، بس بلاش دكتور."

"أنا آسفة في اللي هقوله ده، بس… كل شيء قسمة ونصيب. أنا مش هقدر أكمل أكتر من كده." "ليه يا حبيبة! "مينفعش." "علاقتنا متنفعش تماماً." "ليه؟ إيه السبب؟ مش مرتاحة؟ "لا خالص، حضرتك شخص محترم، ويكفي إنك حافظ قرآن، وخلال الشهر ده ما شفتش منك غير كل خير، بس مش هينفع." "ليه مش هينفع؟ طالما أنتي مرتاحة والأمور ماشية تمام. ليه مش هينفع؟ ولا عاوزانا نكمل!

"لأن بكل بساطة أنت أصغر مني بـ 3 سنين يا أويس. ومجتمعنا مش بيقبل بعلاقة تكون فيها البنت هي الأكبر." "لا يا حبيبة، نظريتك غلط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة وهي عندها 40 سنة وهو كان 25 سنة، يعني مش أصغر بسنة ولا اتنين، ده أصغر منها بـ 15 سنة. مع ذلك كانت أحب زوجاته ليه هي والسيدة عائشة." "بس إحنا مش في عهد النبي يا أويس، تفكير المجتمع مش زي تفكير الصحابة." "أنا معاكي في ده، بس إحنا مالنا بالمجتمع؟

ما يهمناش المجتمع." "ممكن يكون ما يهمكش، بس محدش بيسيب حد في حاله يا أويس. وأنت تستحق الأفضل." "أنتي الأفضل بالنسبالي يا حبيبة." "آسفة يا أويس، بس أنا مش هقدر أكمل حياتي تحت نظرات الناس وعيونهم، وهما بيبصولي زي ما بيقولوا: من همه خد واحدة قد أمه. كل شيء قسمة ونصيب."

"لا يا حبيبة، وهثبتلك مع مرور الأيام إنك الأفضل ليا. آه، انتي في الأفضل منك زي ما بتقولي، بس أنا مش شايف غيرك، ولا عاوز غيرك. ياحبيبة، وهثبتلك مع مرور الأيام." "بعد إذنك. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته." قمت مشيت وأنا زعلان، قال بتقولي أنساها وأحاول أبعد وأنسى، قال يعني سهل أنسى. طب ما كان في إيدي أنسى من كام سنة. Flash Back "السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا دكتور؟ "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أيوه اتفضلي."

"أعرف إن حضرتك من أوائل الدفعة ومتميز عند الدكاترة، فكنت عاوزة من حضرتك تشرحلي الجزء ده في مادة دكتور محمد لأن صعب بالنسبة ليا." "بس فيه أكتر من بنت تشرحلك ومن أوائل الدفعة." "بيرفضوا ومش بيردوا على حد. نفسنة بنات يعني وكده." "آه تمام. طيب معلش أنا مضطر أستأذن عشان بس مشغول، وإن شاء الله قبل محاضرة دكتور محمد هشرحها للكل في المدرج أو على جروب الدفعة."

"ماهو مش بس كنت عاوزة مادة دكتور محمد، كنت عاوزة كذا مادة تانية. ممكن آخد رقمك وأكلمك تشرحهملي؟ "اللي حضرتك محتاجاه اطلبي على جروب الدفعة وأنا هبعته. معلش بس مضطر أمشي." مشيت وأنا بدعي ربنا يحفظني منهم يا رب. أي البنات دي! البنت اللي الشباب هتموت وتكلمها جاية تجر معايا سكة وأنا مش فاضي للكلام ده. ولو انشغلت بالحاجات دي هنشغل عن دراستي، مش عاوز ده.

يوم ورا التاني البنت كل شوية تكلمني وتحايل فيا، وأنا كارف ليها بجد، مقرفة أوي ورامية نفسها عليا. لحد ما في يوم لقيت رقم غريب بيرن عليا، رديت وطلعت البنت دي برضه، صديتها وعملتلها بلوك. حاولت مرة واتنين وتلاتة لحد ما كسفتها وبلغت دكتورة بنت وإنها لازم تتصرف معاها. بعدها تقريباً ما بقتش أشوف البنت كتير في الجامعة، ولا كنت مهتم ليها أصلاً.

ومن وقتها وأنا التزمت وسعيت أكون في قرب ربنا. أنا مش ملاك، وكنت بفكر كتير ليه ما كلمش البنت دي وأنسى حبيبة وأقضي لي يومين أتسلى فيهم، بس لا، أنا مش خاين، مينفعش أخون حبيبة ولا ثقة أهلي ولا بنات الناس. لعبة وده ما رضاهوش على أختي ولا أي حد من أهلي. دايماً كان في بالي "كما تدين تدان، ولو بعد حين". الدين هيترد.

(في معتقد عند كل الناس إنك دخلت جامعة فصاحبت بنات وشلة بنات وخروجات وفيلم الباشا تلميذ ده، بس لا. افتكر إنك كراجل مش هتقبل بواحدة خرجت مع شباب وليها أصحاب شباب، ولو رضيت فاسمحللي أقولك إنك كده ديوث. وافتكري إنك كبنت فطرتك اللي جبلت على الغيرة مش هتسمح إن زوجك يعرف بنت قبلك أو يكون له صاحبة بنت، ولو رضيت بده فاقولك راجعي فطرتك!

الجامعة مش زي ما كتير فاهم، الجامعة مكان تعمل منه كيان خاص بيك، وآخر مرحلة تعليمية هتمر بيها) Back كان في إيدي أنسى يا حبيبة، بس مقدرتش أخونك. أصل اللي بيحب بيبقى قلبه مع واحد بس وبيحافظ عليه حتى من نفسه. اللي بيحب بيغير! وأنا حبيتك ولازم أحافظ عليكي. دخلت أوضتي ورنيت على والد حبيبة وعرفته إن عاوز أقابله بكرة بس في مكان غير البيت، وهو وافق برغم إصراره يعرف السبب، بس مرضيتش أقوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...