في عربية مهاب كان موجه المسدس على رأس أحمد وهو بيقول: "هي فين؟ أحمد كان متوقع رد فعل مهاب عشان كده اتصرف ببرود وهدوء. ابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيقول: "شيل بس المسدس ده كده لأنه ملوش أي لازمة، أنا اللي جيتلك وأنا اللي قلت لك هعرفك الحقيقة، فاهدى كده واسمعني عشان مفيش وقت." "أنطق؟ "نيرة رجعت مصر من يومين بس... وخد الكبيرة كمان، نصر عارف إنها في مصر وعارف مكانها، بس عمره ما هيقول لك."
اتصدم مهاب إن نصر يعرف معلومة زي دي، وقبل ما يفوق من صدمته كمل أحمد: "أنا قلت لك قبل ما نخرج من القصر إن أي كلمة هقولها لك هيكون معاها أكتر من دليل، وأنا قد كلامي يا مهاب." طلع ورق مطبق من جيبه وأداه له وهو بيقول: "اتفضل، ده عنوان الشقة اللي قاعدة فيها نيرة، واللي حكايتها غير ما حكى لك نصر خالص على فكرة." "وأنت بقا اللي عارف حكايتها الحقيقية؟ "أه يا مهاب، لأني أنا اللي كنت مسؤول عن كل كلمة اتقالت لك وصدقتها." "إزاي؟
"نيرة انتقمت منك أنت وعيلتك بسبب اللي حصل لأبوها وأمها. نيرة عارفة اللي أهلك عملوه وإنك كنت عارف وساكت عشان تتجوزها، وقررت تنتقم منكم كلكم. ولما حققت انتقامها سافرت لحبيبها أمريكا، واللي بالمناسبة متجوزاه هناك بورق مضروب ومخلفة منه كمان بنت." "أنت بتقول إيه؟ أنت بتخرف يا أحمد." "متُقاطعنيش وخليني أحكيلك كل حاجة، مفيش وقت قلت لك." "كمل."
"لما سافرت أهلك حطوك في مصحة تتعالج، رغم إن نصر قدر يوصل للدكتور وأداله مبلغ عشان يقولهم إن حالتك ميئوس منها وملهاش علاج. إلا إن بهاء مسكتش وفضل مكمل في علاجك. نصر وقتها فكر فعلاً في قتلك عشان يوجع بهاء، بس تراجع في آخر لحظة ودبر موضوع موتك ودفنك، ووقتها ده مكانش صعب خالص عليه. ولما أنت فوقت ولاقيت نفسك في مكان غريب... ***
فاق مهاب وهو حاسس بصداع شديد لدرجة إنه مكنش قادر يفتح عينيه. بعد كذا محاولة فتح عينيه، لاقى إنه جوه أوضة مختلفة عن الأوضة اللي كان قاعد فيها في المصحة، وقدامه راجل أول مرة يشوفه. أتكلم بتعب شديد: "أنا فين؟ وأنت مين؟ "أنا اسمي نصر عبد الرحمن، وأنت في مستشفى تانية غير اللي كنت فيها، تقدر تقول كده إني أنقذت حياتك من الموت مرتين، رغم إنك متعرفنيش." "أنا حاسس بصداع شديد، أول مرة يجيلي، آآآه! أنت مين يا عم أنت وفين بهاء؟
(بدأ ينادي بصوت عالي) "بهااااااااااء يا بهااااااااااااء! ضحك نصر بسخرية: "معقول بتنده على اللي كان السبب في كل اللي حصل لك؟ أتكلم مهاب المرة دي بعصبية شديدة: "بقولك إيه يا تقول أنت مين على طول، يا تطلع بره وتبعتلي بهاء." "ما قلت لك أنا نصر عبد الرحمن." "مين يعني نصر عبد الرحمن؟ مش فاهم بردوا." حكاله نصر حكايته مع بهاء كاملة، من غير أي كذب فيها. وكمل:
"أنا حكيت لك كل اللي حصل عشان أقول لك إن تارنا واحد من عيلة الدميري. وقبل ما تقولي وأنت مالك وتار إيه اللي ليك عندهم، خليني أعرفك اللي متعرفوش...
نيرة مراتك عملت كل ده عشان تاخد الثروة كلها لنفسها. لما أنت تنهار وتموت بالبطيء، أبوك هيموت وراك. وعمتك هي كانت مظبطاها مع شريف إنه يمضيها على تنازل عن نصيبها. وقبل ما تسأل مين شريف، هخليه هو بنفسه يحكيلك عشان تصدقني. المهم نيرة خططت لكل حاجة صح عشان تبقى هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة، وتقدر تاخد توكيل من معتز بك والدك وتبيع لنفسها كل حاجة. بس اللي مكنتش عاملة حسابه إن شريف لما شاف حالتك عاملة إزاي، صعبت عليه ومقدرش يكمل في اللي بيعمله. أنهى مع عمتك كل حاجة ورجع لها كل فلوسها، وراح لـ بهاء ومعتز بك وحكالهم كل حاجة عشان يخلص ضميره قدام ربنا. وهما بقا رد فعلهم كان إيه؟
تخيل؟ مهاب ساكت ومستنيه يكمل كلامه، مكنش قادر حتى يرد عليه. "أكمل أنا... أبوك وعمتك وأخوك خافوا من الفضايح واسمهم اللي هيتهز في السوق، وقرروا يواجهوا نيرة ويحاولوا معاها. ولأنهم عارفين إنها هتخاف تروح القصر، خلوا المقابلة في بيت بهاء. طلع تليفونه من جيبه وشغل فيديو من غير صوت لـ نيرة وهي في شقة بهاء وبتتكلم معاه." "شوفت؟ شوفت بهاء واقف بكل هدوء إزاي يتكلم مع اللي دمرت حياتك؟ شوفت لا متعصب ولا غضبان إزاي؟
للأسف أنا حاولت أوصل لصوت الفيديو بس مقدرتش...
المهم نيرة رفضت وقالت له إنها باعت كل حاجة خلاص وسابت البلد وسافرت. وهما رضوا باللي حصل وكملوا بنصيب عمتك اللي شريف رجعه لها. وسابك بهاء في المصحة اللي كنت فيها، واللي كانت نيرة موصية عليك فيها عشان تقضي عليك للأبد. ولما ممرض هناك حاول يوصل لأهلك ويقول لهم إن في حد بيحاول يخلص منك، رفضوا يسمعوه وطردوه. والممرض ده بره على فكرة، هتسمعه هو كمان بنفسك. وقتها أنا بصراحة كنت بفكر أنتقم من بهاء فيك، بس لما عرفت اللي حصل لك كله، ولما وصلت للممرض وقالي إن أهلك مش مهتمين بحالتك أصلًا، هما شايفين إنهم عملوا اللي عليهم برمتك جوه المصحة وخلاص، قررت أنقذك أنا وأعرفك حقيقتهم كلهم واحد واحد."
*** كمل أحمد: "ده اللي قالوه لك، لكنها مش الحقيقة. الحقيقة هقولها لك بالتفصيل." وحكاله أحمد كل اللي حصل حقيقي، من وقفة أهله جنبه لآخر لحظة، ووقفة بهاء مع الكل، لهروب نيرة ووصول نصر ليها، وخطة انتقامه من بهاء. أحمد: "نصر مغلول من بهاء وعايز قبل ما يقضي عليه يكسره، رغم إنه عارف إن علاقتكم ببعض يعتبر منعدمة، لكن عايز يوريه إن أهو أخوك كمان بقى قاتل ومجرم. هتعمل إيه معاه...
العملية اللي أنت رايحها دي تمويه يا مهاب. نصر حاطط في المكان ده جثتين ومسدس عليه بصماتك. في اللحظة اللي هتدخل فيها المكان البوليس هيكون وراك. وزي ما عمل بهاء ولجأ للسوشيال ميديا، نصر مجهز كذا بلوجر هيطلعوا يتكلموا على أخوك إنه دبر حادثة موتك وهو ظابط عشان يداري على إدمانك والسكة الشمال اللي مشيت فيها، ويجيبوا سيرة فيديو نعمة والكلام اللي قالته على بهاء. وبكده يبقى فاضل الضربة القاضية، ودي للأسف تخص أختك بسمة."
مهاب كان حاسس إنه مشلول، عايز يتحرك مش قادر، عايز يتكلم لسانه تقيل ومش مطاوعه. دموعه بس اللي نازلة، ونظراته بتحكي عن كل الوجع اللي جواه. أحمد حس إنه وصل للي هو عايزه، كان فاضل نقطة واحدة ويبقى خلص من مهاب ونصر في خطوة واحدة. كان واثق إن نصر لو عرف اللي عمله واعترافاته لمهاب هيصفيه في لحظة، عشان كده كان مقرر يطلع هو الطرف الوحيد الكسبان من كل ده.
"أنا معرفش ناوي لأختك على إيه، مقالش قدامي. وحاولت كتير معاه إننا نركز في شغلنا ويسيبه من عيلتك كلها، لكنه رفض وقالي مش هيهدي غير لما يقضي عليكم كلكم. وبالنسبة لـ نيرة، هي اللي اتواصلت مع نصر عشان يرد لها جميله الفيديو اللي ادته له من بيت بهاء، والجميلة دي إنها تحضر لحظة موتك الحقيقي وتحضر عزاءك الحقيقي. ولو أبوك فضل عايش بعدها هتشوفه وتشفي غليلها تاني منه. وعشان كده هي هنا، وده نسخة من مفتاح الشقة اللي هي قاعدة فيها، لأني أنا اللي أجرتهالها وعملت نسخة من المفتاح قبل ما أسلمهولها...
أنا كده عملت اللي عليا يا مهاب، أنا هنزل هنا وأنت شوف عايز تعمل إيه. معاك عنوان الشقة وتقدر تواجهها بنفسك وتعرف الحقيقة لو شاكك في كلامي. سلام يا مهاب." نزل من العربية وهو مبتسم وحاسس إنه كسب أول جولة. وساب مهاب باصص للورقة اللي في إيديه بتوهان، مش قادر يصدق إن كل اللي كان عارفه ومصدقه طلع وهم وسراب. مش قادر يصدق إنه قتل عمته وهي أكتر حد كان بيحبه بعد أبوه. مش قادر يصدق إنه ظلم بهاء السنين دي كلها.
أتفس بسرعة كذا مرة ورا بعض ومسح دموعه بعصبية. ودور العربية وطلع على العنوان. لازم يواجهها، مش هيسمع من أحمد وبس، لازم يواجهها. *** مهاب وصل العنوان. كانت شقة في كمبوند جديد في التجمع، منطقة هادية وعدد السكان اللي فيها قليل. بس قبل ما يتحرك وينزل من عربيته، شاف عربية نصر قدام البيت والبودي جارد واقفين حواليها.
ركن بعيد شوية ونزل ولف من ضهر العمارة ونط سور بتاع الجاردن وطلع بهدوء من غير ما حد يحس بيه. طلع على الدور الثامن. ولما وصل قدام باب الشقة وفتح بهدوووء ودخل وهو حريص إنه ميطلعش أي صوت عشان يسمع إيه بيتقال بينهم. نيرة: "طيب أنت جيتلي بنفسك ليه؟ كنت بعتلي لوكيشن ع مكان مهاب وأنا كنت هعرف أروح لوحدي." نصر:
"لا طبعًا المكان هناك خطر، أخاف عليكي يا قطة. أنا سايب رجالتى هناك هتصور لك كل حاجة مباشر صوت وصورة كمان. وجيت بنفسي عشان نتفرج سوا." نيرة: "شكرًا يا نصر، وعدتني تخليني أكمل انتقامي للآخر والنهاردة هتوفي بوعدك ليا. أنا أه شوفته وهو زي المجنون وأهله محسورين عليه قبل ما أسافر، لكن النهاردة هشوف روحه وهي بتطلع وهشوف أبويا تاني والمرة دي هعرفه إني عارفة كل حاجة. هقف قدامه وأقول له ده حق أبويا وأمي، وأخيرًا جبته...
بجد مش عارفة أشكرك إزاي." نصر: "بصراحة في طريقة تقدري تشكريني بيها وتستفادي كمان، ده لو حابة فعلاً تشكريني." نيرة: "طريقة إيه دي؟ نصر: "جهاز صغير أوي هتحطيه وسط أدوات الميكب أب بتاعتك وإنتي مسافرة وتسلميه لحد هناك في أمريكا. ونظير الخدمة دي فوق شكرك بتاعك هتاخدي نص مليون جنيه، إيه رأيك؟ نيرة: 🙄 "ده جهاز إيه؟ وأشمعنى حاجات الميكب أب بتاعتي؟ نصر:
"هو مصمم على شكل مربع زي علبة الآي شادو بالظبط، هيتحط وسط الميكب أب مش هيبان. أما بقا ده جهاز إيه فبلاش تعرفي أحسن عشان سلامتك. صدقيني، حماية ليكي إنك متعرفيش حاجة. عملية سهلة وبسيطة، منها تشكريني ومنها تاخدي مبلغ حلو تدلعي نفسك أنتِ وبنوتك بيه." نيرة: "بس أنا معايا فلوس يا نصر، مش محتاجة حاجة، أنت ناسي إني خدت من عيلة مهاب كل حاجة قبل ما أسافر ولا إيه؟ نصر:
"مش ناسي طبعًا، بس نص مليون مش قليل يا نيرة، والبحر يحب الزيادة." نيرة: "ولما أتمسك بيه بقى وأروح ورا الشمس هستفاد إيه؟ أضيع كل اللي وصلت له عشان نص مليون بس؟ نوو، سوري مش موافقة." مهاب مستحملش يسمع أكتر من كده، ظهر قدامهم وهو موجه المسدس ليهم. مهاب: "أهلاً أهلاً بالناس الواطية."
نيرة ونصر اتصدموا من وجوده قدامهم. وقبل ما مهاب ينطق أي كلمة تانية، وقبل ما نيرة نفسها تفوق من صدمتها، كان نصر أسرع منهم هما الاتنين. في ثانية كان زاقق نيرة ناحية مهاب بقوة وخرج من الباب اللي مهاب كان سايبه مفتوح. مهاب زق نيرة وكان هيجري ورا نصر، بس في لحظة غير قراره وبص تاني لـ نيرة بشر. نيرة كانت مرعوبة. حاولت تقوم وتجري منه، لكنه كان أسرع منها. رمى المسدس ومسكها من شعرها. وكل اللي حصل كان نظرة...
نظرة واحدة كل واحد بصها للتاني. هي نظرة خوف، وهو نظرة كره. وفي لحظة كان متحكم في رأسها كويس، وبحركة واحدة وقعت من إيديه ميتة. ضحك بسخرية وعيونه بتتملع بالدموع: "هه، سبحان الله، جايه تحضري لحظة موتي؟ قتلتك أنا بأيديا."
نزل من العمارة واستغرب لما ملاقاش عربية نصر. كان متوقع إن نصر هيبعت البودي جارد بتوعه على شقة نيرة يخلصوا عليه. محاولش يفكر كتير، خلاص وقت التفكير عدى. وراح اتحرك بعربيته وهو محدد آخر مكان هيروح له قبل ما ينهي كل المهزلة دي اللي نصر بدأها وهو هينهيها أكيد. بس قبل ما يعمل كده لازم يشوف أهله لآخر مرة، لازم يطلب منهم يحاولوا يسامحوه، لازم. لكن للحظة غير مسار عربيته وقرر يختفي الليلة دي. مش بعيد نصر يكون مراقب بيت بهاء، بلاش يضر أهله في آخر ظهور ليه.
*** عدت الليلة بكل أحداثها. وصباح يوم جديد. كانت بدور صاحية وتاليا بتلعب قدامها. خرج بكر من أوضته. بكر: "صباح الخير يا دودو." بدور: "صباح الخير." بكر: "مالك عاملة كده ليه؟ بدور: "منمتش خالص، كنت سهرانة طول الليل. وأستاذة تاليا صحت من بعد الفجر كلها نشاط زي ما أنت شايف." قعد جنبها على الكنبة: "وإيه اللي منيمكيش طول الليل بقى؟ أوعي تقولي لي موضوع أم أمجد في دماغك." قاطعته: "لا لا خالص، مش ده اللي شاغلني يا بكر." بكر:
"أومال في إيه؟ بدور: "أنا عايزة أعمل مشروع، بس المرة دي بجد مش من البيت." كشر وهو بيرد عليها: "تاني يا بدور؟ أتكلمت بهدوء: "تاني وتالت يا بكر... أنا بقيت كويسة وبنتي في حضني وأنت جنبي. أنا مش زي زمان يا حبيبي، خلينا نكمل حياتنا صح بقا، بلاش نفضل واقفين كده زي ما إحنا." بكر: "إحنا واقفين إزاي يعني؟ ما إحنا عايشين أهو." بدور: "يا حبيبي إيه مشكلتك لو بدأنا مشروع صغير سوا؟
أنا شاطرة في الأكل وأنت شاطر في التجارة والإدارة، ليه منعملش حاجة صغيرة كده ونجرب حظنا فيها؟ ليه منحاولش نكبر في الحاجات اللي بنحبها؟ نشوف الدنيا ونتعامل مع الناس، نعيش يا بكر نعيش زي الناس يا حبيبي. خلاص كل اللي كنا بنخاف منهم راحوا عند اللي أحسن مني ومنك، عشان خاطري فكر في كلامي كويس، ممكن؟ بكر: "أنتي فاكرة إن الموضوع هيبقى سهل يا بدور؟
ده ما بين المطعم والمطعم دلوقتي مطعم، كل اللي مش لاقي شغل ومعاه قرشين بيروح للأكل على طول." بدور: "ما إحنا نفكر في مكان جديد ميكونش بين المطعم والمطعم مطعم زي ما قولت، ونجيب دليفري ونعمل دعاية حلوة." قاطعها: "المكان الجديد هيبقى بعيد عن بيتنا، هتاخدي وقت ومجهود وفلوس عشان توصلي له كل يوم." كشرت واتكلمت بزعل: "أنت عايز تقفلها في وشي يا بكر؟ بكر: "والله أبدا يا حبيبتي، بس الموضوع مش بسيط صدقيني." بدور:
"أنا عارفة إنه مش بسيط، بس نقدر نحاول يا بكر، على الأقل نحاول نفكر، نشوف بدائل، مش كل ما أقول كلمة تقفلها في وشي كده، حرام عليك." بكر: "وإنتي عايزاني أعمل كل ده وإنتي مش مفطراني أصلًا؟ أفكر إزاي يعني وأنا جعان كده؟ هه." بدور: 😅😅 "هي دي مشكلتك يعني؟ بكر: "أه طبعًا، أنا مبعرفش أفكر إلا وأنا شبعان." بدور: "ماشي يا سيدي، عشر دقائق والفطار يكون جاهز." بكر:
"ماشي، على ما أدخل آخد شاور تكوني خلصتي، وأحنا بنشرب القهوة نتكلم يا ستي زي ما أنتي عايزة." بدور: "تمام يا حبيبي." قام بكر دخل الحمام، وبدور لسه هتدخل المطبخ، جرس الباب رن. راحت تشوف مين، وهي متوقعة إنها بسمة، بس اتفاجأت بـ بهاء واقف قدامها ومبتسم. بهاء: "صباح الخير." بدور: "صباح النور.. ا اتفضل ادخل." بهاء: "لا، أنتم اللي هتتفضلوا عندنا. أنا اللي حضرت الفطار النهارده، خلينا نفطر سوا، ممكن؟
كان بيتكلم وهو بيبص لها بحب، نظرته ليها خلتها مرتبكة مش عارفة ترد. حاولت تتكلم بثبات بس صوتها خانها وطلع مهزوز: "تعبت نفسك ليه." بهاء: "مفيش تعب ولا حاجة، وحشتوني وقلت نتجمع سوا على سفرة واحدة. يلا هاتي توتي وبكر فين صحيح؟ أوعي تقولي لسه نايم." بكر من وراه وهو بينشف شعره: "لا، بكر صحي وكان بيستحمى على ما الفطار يجهز." بهاء: "طب يلا يا خفيف هات توتي وبدور." وقاطعه صوت بسمة من جوه:
"والله هقعد آكل أنا ومش هستنى حد، في أي الطعميييييه هتبرد ومش بتبقى حلوة لو بردت، الله! هيتحايل عليكم ولا إيه؟ بهاء: 😂 "سمعتوا؟ بكر: "دي العمارة كلها سمعت حضرتك، في أي." خرجت بسمة قدام باب الشقة وهي بتاكل سندوتش طعمية ومكشرة: "بقاله ربع ساعة بيقولهم يلا نفطر، أومال لو مش كل يوم بناكل سوا أصلًا كنت هتغيب قد إيه." بسمة: 😒 "إيه يا ست بدور، سنة على ما تيجي؟
ده إنتي هتشيلي البت وتخرجي من الباب تدخلي الباب اللي في وشه، في أي." بكر: "طب ابلعي الأكل الأول وبعدين اتكلمي." بدور: 😂 "أنا هدخل أجيب توتي قبل ما بسمة تتحول عليا." دخلت بدور، وبكر وبهاء بيضحكوا على شكل بسمة اللي رغم إنها مكشرة لكن برضه بتاكل في السندوتش عادي.
بعد وقت قليل كانوا قاعدين كلهم بيشربوا شاي بنعناع وبيضحكوا. وقاعد وسطهم عز اللي التعب والزعل بقوا مؤثرين أوي عليه، لكن كان مبسوط بالقعدة والضحك، حس بالدفء اللي من زمان بطل يحس بيه. بعد شوية بهاء خد بكر البلكونة وطلب منه حاجة غريبة خلت بكر يتصدم ويفضل على الريأكشن ده 😳😳 من غير أي رد. ***
الصباح في بيت علا ومؤمن كان مختلف. بعد ما فطروا سوا ونزل مؤمن على شغله، كانت علا قاعدة مع ميادة وبيفكروا هيتغدوا إيه. جرس الباب رن وفتحت علا واتفاجأت إن أمها قدامها وشكلها يغني عن أي كلام. علا: 😳 "ماما!! في حاجة؟ أنتم كويسين؟ اتفضلي اتفضلوا." نجاة: 😒 "إيه هو كان لازم أتصل قبل ما أجي بيت بنتي ولا إيه؟ ميادة بابتسامة: "أهلاً أهلاً، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ تعالي يا حبيبتي تعالي." نجاة: "إزيك يا أم مؤمن؟ عاملة إيه؟
ميادة: "الحمد لله بخير والله، أنتِ عاملة إيه وأستاذ صبري عامل إيه؟ نجاة: "الحمد لله... إيه يا علا واقفة ساكتة؟ يعني لو مضايقة من وجودي أقوم أمشي." علا وهي بتقعد جنبها: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ أنا بس اتخضيت عليكم يا حبيبتي مش أكتر، لكن ده بيتك تيجي فيه أي وقت." نجاة: "شكرًا." علا: "أومال بابا فين؟ نجاة: "نايم، أنا بصراحة سبته نايم وجيتلك عشان لو كنت قلت له مكنش هيرضى." علا: "منكش هيرضى ليه يا ماما؟ هو في إيه؟
ميادة حست إن نجاة عايزة علا لوحدها: "طب أنا هقوم أعمل دور شاي وأجيلك عن إذنكم." نجاة: "اتفضلي يا حبيبتي." علا: "ماما قوليلي في إيه؟ أنا بجد بدأت أقلق." نجاة: "عايزة أسألك سؤال واحد يا علا وهسمع إجابته يا بنتي وهامشي على طول." علا: "سؤال إيه ده؟ نجاة: "لو خيرتك دلوقتي ما بيني أنا وباباكي، وبين جوزك وحماتك، تختاري مين؟ علا: 😳😳😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!