الفصل 20 | من 25 فصل

رواية ابيض و اسود الفصل العشرون 20 - بقلم منى محمود

المشاهدات
18
كلمة
4,132
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ميادة كانت مترددة تاخد الخطوة دي ولا لا، بس حبها لعلا كان أكبر من ترددها. مسكت التلفون وخدت نفس طويل وطلبت الرقم، وانتظرت الرد. "الو." "ازيك يا نجاة، عاملة إيه؟ "كويسة الحمد لله، خير! في حاجة لسه مقولتهاش انتي والمحروسة متصلة تقوليها بالتلفون؟ "ممكن تهدي وتسمعيني؟ "اتفضلي." "نجاة بنتك بتحبكم." "اومال لو...

"متقاطعنيش لو سمحتي وسيبيني أكمل كلامي للآخر. وبعد ما تسمعيه، انتي حرة في أي تصرف وحرة تصدقي كلامي أو تكدبيه، بس سبيني أكمل من غير مقاطعة." "اتفضلي كملي، لما أشوف آخرتها."

"بنتك بتحبك يا نجاة. اللي حصل ده نتيجة الضغط عليها. انتي كمان محدش يقدر أبداً يشكك في حبك لبنتك، بس المشكلة في الطريقة. في وسط ما انتي مهتمة إن الناس تقول نجاة ربت أحسن تربية، بعدتي عن بنتك خليتيها دايماً خايفة ومش واثقة في نفسها. من كتر خوفها استعملت تكتم مشاعرها جواها ومتقولهاش. على فكرة حياتها مع مؤمن فيها مطبات كتير بسبب طبعها ده، بس مؤمن بيحبها ويعلم ربنا إنه مستعد يعمل أي حاجة عشانها. بنتك عمرها ما هتقدر تبعد

عنكم. وأراهنك بعمري كله إنها بكرة الصبح هترفع سماعة التلفون وتتصل تعتذرلك كمان إن مجتلكيش لحد بيتك، لأنها باقية عليكم وبتحبكم. اللي حصل حصل وبنتك اتربت أحسن تربية والكل بيحلف بيها، يبقى تحاولي تقربي منها بقى. تشوفي هي عايزة إيه واعمليه. طول عمرها تحت طوعك ومبتقولش غير حاضر وطيب ونعم. جه الوقت اللي تسقي بنتك من حنانك واهتمامك من غير انتقاد طول الوقت. حِبي بنتك بطريقتها زي ما هي تقبلت سنين كتير طريقتك اللي تعبتها

نفسياً. أنا كده خلصت اللي متصلة أقوله. وقبل ما تبوظي المكالمة وتقولي كلام ملوش لازمة، هقفل أنا وأسيبك تفكري في كلامي. سلام."

فعلاً ميادة قفلت قبل ما نجاة كبريائها يخليها تقول أي كلام وخلاص. حبت تديها فرصة تفكر عشان لما علا تكلمها، وده اللي واثقة منه، تكون نجاة خدت وقت كويس وفكرت في كلامها. دعت من قلبها إن نجاة تفهم كلامها كويس وتحاول تصلح علاقتها ببنتها قبل فوات الأوان. *** تاني يوم الصبح كانت حاجات كتير أوي اتغيرت.

بهاء صحي من النوم، أو فاق بعد ما أُغمي عليه من الخبطة اللي خدها على دماغه. كانت الشقة منورة بنور الشمس. مسك دماغه بوجع وهو حاسس بصداع شديد. قام بهدوء وبص في الشقة بصة سريعة، كانت كل حاجة مكانها. دخل الحمام وحاول يشوف الخبطة اللي في رأسه حجمها إيه، معرفش. فتح الحنفية ونزل رأسه تحت الميه عشان يفوق. يا دوب رفع رأسه حس بطفلين وراه بيجروا في الشقة. ضم حواجبه باستغراب لأنه بقاله فترة مش بيشوف أي حاجة.

خرج من الحمام ودور عليهم ملقهمش. وقبل ما يتحرك شافهم بيجروا ورا بعض في الصالة تاني، بس لما ركز شاف اللي خلاه اتجمد مكانه. لما اتفاجأ إن اللي بيجروا يبقوا هو ومهاب أخوه وهما صغيرين، بس إيهاب هدومه كلها دم وفيه جرح كبير في رأسه بينزف. كان مصدوم. خرج من صدمته دي لما تلفونه اللي رن برقم بسمة. رد بسرعة وهو خايف يسمع حاجة متوقعها بعد اللي شافه. "ألو." "أبيه؟ ... أبيه انت لازم تيجي دلوقتي والنبي...

أبيه مهاب مش في وعيه خالص وقافل على نفسه وعمال يكسر في كل حاجة... تعالي بسرعة يا أبيه أنا خايفة أوي." مستناش يسمع أكتر من كده ورد بكلمتين بس: "أنا جاي." قفل معاها وقام بسرعة يلبس عشان يلحق أخوه. مبحبهمش بس مبيكرههمش، واستحالة يفرح برؤية زي اللي شافها لمهاب. دول دم واحد مهما حصل. ***

في فيلا عبد الرحمن، كان قاعد على السفرة هو ومراته ونصر ابنه بيفطروا في صمت تام. وبعد حوالي تلت دقايق بس، استأذنت دولت مرات عبد الرحمن وقامت عشان وراها مواعيد في النادي. وأول ما خرجت، سأل عبد الرحمن ابنه: "عملت إيه يا نصر؟ قلتلي أنا هتصرف يا بابا، يا ترى اتصرفت ولا خلاص كده سيرتنا بقت على كل لسان؟ "هو أنا لحقت يا بابا؟ اديني يومين بس وأنا هظبطلك كل حاجة، متقلقش." "نعم؟ اديك يومين!! انت أهبل يالا ولا إيه؟

أنا من امبارح قافل كل تلفوناتي ومينفعش خالص أعمل كده. انهاردة كمان أتصرف يا نصر، قدامك ساعتين زمن وتكون مخلصلي الموضوع ده، فاهم ولا لأ؟ "ساعتين؟ انت سامع نفسك يا بابا؟ بابا يا حبيبي انت كده كده خلاص قربت على المعاش، لكن أنا حركة زي دي هتدمرني لو ملحقتش أتصرف. فأنا عايز أخلص من الموضوع أكتر منك، بس مش لدرجة ساعتين يعني." "وانت فاكر إن خسارتي متوقفة على وجودي في الخدمة بس ولا إيه؟

انت ناسي شغلنا يا أستاذ. حركة زي دي تفتح العين علينا واللي عايز يخلص مني ما هيصدق. والناس الكبيرة مبتحبش الشوشرة. أول ما اسمي هيبقى ترند هيصفوني على طول. إحنا في مصيبة يا نصر، مصيبة تمنها حياتنا كلنا. وانت تقولي معاش وخدمة." خلص كلامه وقام من على السفرة وهو غضبان وحاسس إن ابنه مش مقدّر حجم الكارثة اللي هما فيها.

نصر لما أبوه ضم إيديه لبعضها بغضب وعجز وهو مش عارف إزاي يضغط على بهاء، وإصلاً هل الضغط على بهاء دلوقتي هو الحل ولا ده هيزود المشكلة أكتر بعد ما بقى الموضوع كله مباح على السوشيال ميديا؟ *** الندم أوقات كتير بيكون متأخر وبدون أي فايدة، مجرد وجع بينهش في قلبك وبس. ويا ريت بتعرف تتخلص منه، لكن ده أنت وقتها بتتأكد إن الوجع ده هيفضل ملازمك لحد الموت.

بهاء وصل الفيلا بسرعة، كان خايف ومتردد. أول حد قابله كانت بسمة اللي منهارة من العياط. "مهاب فين؟ إيه اللي حصل؟ "كسرنا الباب عليه، كان في حالة مش طبيعية خالص يا أبيه، خالص. بابا كان مكلم دكتور توفيق أول ما دخل وشافه كده، خلى الخدامين كتفوه وأداله مهدئ قوي عشان يقدر يسيطر عليه. وسحب منه عينة دم وقال ساعة وهيرجع يفهمنا في إيه." "بابا فين؟ "بابا وعمتو فوق قاعدين جنبه." "أنا عايز أشوفه يا بسمة ومش هستحمل كلمة من حد."

"ممكن تطلعي؟ "تقاطع كلامه صوت أبوه." "انت مش محتاج إذن عشان تشوف أخوك وتقف جنبنا يا بهاء. تعالي يا بني." "شدة وتزول يا بابا، إن شاء الله هيبقى زي الفل." "نيرة دمرتنا كلنا يا بهاء، خلاص بقينا في الشارع يا بني، خلاص." "متقولش كده بس. شارع إيه؟

إحنا هنرفع عليها قضية، مش هنسيبها. كمان هي جتلي وفي حد تبعها تقريباً دخل من باب المطبخ وخبطني على راسي وأنا عندي كاميرات في الشقة شغالة 24 ساعة مبتفصلش، بحكم شغلي لازم أكون مؤمن نفسي. هقدم التسجيلات للنيابة وهتتجاب، هتتجاب. متقلقش، كلها مسألة وقت مش أكتر." "ونجيب منين الوقت ده؟ نروح فين بس؟ "بيت ابنك موجود، أي نعم هي شقة مش فيلا، بس تحت أمرك طبعاً لحد ما كل حاجة ترجع أصلها من تاني." "بجد!!!

انت يا بهاء مستعد تاخدنا شقتك؟ كلنا؟ "هو حضرتك مستغرب كده ليه؟ مش فاهم؟ "أصيل يا بهاء، أصيل يا بني." "تسلم يا بابا. ممكن أطلع لمهاب؟ "اتفضل يا حبيبي، أكيد اتفضل." طلع بهاء وخبط على الباب خبطتين وبعدين دخل. كانت سوزي قاعدة جنب مهاب على السرير، حضنه إيديه ودموعها نازلة في صمت. اتكلم بهاء بحرج وصوت واطي: "ممكن أطمن على مهاب؟

هزت رأسها من غير كلام. قرب بهاء من مهاب وقعد على الكرسي اللي جنب السرير وعينيه دمعت من منظر أخوه اللي كان جارح نفسه كذا جرح بسبب حالة الهياج اللي كان فيها. كان خايف رؤيته تتحقق، أول مرة يخاف من الرؤية اللي بيشوفها، وأول مرة يكره الهبه اللي طول عمره فخور بيها. مكنش متوقع إن ده يكون إحساسه تجاه أهله. اتفاجأ بكل المشاعر دي جواه ومش فاهم ده صح ولا غلط. قاطع صوت تفكيره مع نفسه صوت سوزي: "تعرف يا بهاء...

مهاب ده ابني مش ابن أخويا، لا. لما اتجوزت زمان وكل الدكاترة أكدوا إني مستحيل أخلف، وقتها مهاب كان لسه عنده ست شهور تقريباً. لقيتني بقرب منه وبعوض حرماني من الأمومة معاه. كنت مسؤولة عن كل حاجة تخصه. سره كله كان معايا. مهاب مش بس ابني، ده فرحة قلبي وحبيبي والسبب اللي عايشة عشانه. لو جراله حاجة أنا هموت، والله همووووت." "هيبقى كويس والله، كلنا جنبه، مش هنسيبه أبداً، هيبقى كويس." ***

بعد مرور 3 أيام، الساعة التاسعة مساءً. في واحد من أكبر البرامج الحوارية في مصر، كانت المذيعة (مها علام) الأعلى أجراً والأجرأ بين أبناء مهنتها، بتتكلم في بداية حلقتها الأسبوعية. "الخير والشر وجهان لعملة واحدة، جملة كلنا سمعناها كتير من زمان وهي بتتقال، بس يا ترى كلنا فاهمين معناها وأبعادها؟

كل إنسان مننا بيتولد وهو جواه الأبيض والأسود، مع مرور السنين نسبة كل لون منهم بتحدد لحد ما الشخص بيبان إيه الأطغى جواه، الأبيض ولا الأسود. بس الاعتقاد الخاطئ بقا إننا نفكر إن طالما الإنسان ده اتحدد اللون اللي طغى عنده بالأبيض، إن الأسود اللي جواه اتمحى، اتردم عليه بالبلدي كده. لأن الأسود بيفضل مكبوت جوانا وسهل أوي إنه يسيطر ويحول شخصياتنا تماماً. كان مرة صادفت جريمة قتل لأسباب تافهة جداً؟

كام مرة شفت فيديو لخناقة طرف فيها مصمم ينهي حياة الطرف التاني؟ كام مرة سمعت إن فلان اللي إنت تعرفه أبو قلب أبيض وحب لكل الناس قتل أسرته مثلاً بالكامل؟ لا وكمان مثل بجثثهم؟ كام مرة قريت عن الأهالي اللي قتلوا أبنائهم أو الأبناء اللي قتلوا آباءهم؟ كل الناس دي كانت ناس عادية جداً بتمارس حياتها زي وزيك بالظبط، بتعمل خير وبتحب اللي حواليها، ومرة واحدة انقلبوا للنقيض تماماً. الطب النفسي قالك إيه بقى؟

قالك إن في جزء منهم الشر موجود جواه وحبه للأذية فطري موجود، بس هو كان بيقاومه لحد ما مقاومته ضعفت والجانب الشرير قدر يسيطر عليه. وجزء تاني منهم هو خير بالفطرة، لكن كتر الضغوط والكبت هي اللي حولته لشخص عنيف وبيكون عنف وليد اللحظة فقط، وبعدها الشخص بيفوق وبيحس بالذنب والندم على اللي عمله. وجزء صغير أخير بيكون مريض نفسي بأمراض كتير جداً مش هنقدر نحصرها كلها. طب ليه يا مها المقدمة دي كلها؟

أقولك بسبب إن الجريمة اللي هنتكلم عليها النهارده جمعت بين كل ما سبق، ما شاء الله يعني مسبتش حاجة مش موجودة فيها. فعشان كده كان لازم نبدأ بالمقدمة. نقول بقى الجريمة، يلا بينا. الإعداد جاهز بالصور؟ تمام؟

أوك. الحكاية بدأت في دار أيتام عادية جداً للبنين، بيراعاها أكتر من رجل أعمال وأكتر من رجل من رجال الدولة، مراكز يعني في الداخلية والجيش وكده. ومن أكتر الأشخاص تفاعلاً في الدار كان المهندس عمر عبد الرحمن ابن اللواء عبد الرحمن وأخوه عقيد في الجيش. المهندس عمر بقى كان متواجد بصفة دائمة في الدار تقريباً من تلات مرات لأسبوعين. كان مرتبط بالأطفال جداً جداً وكل اللي في المكان كان بيحبه، أطفال وعمال وإداريين. بس المهندس عمر كان مهتم بطفلين زيادة شوية عن باقي الأطفال ومكنش بيندهلهم غير بـ "يا صاحبي!

". الولدين دول كانوا حسن ومحمد، 10 سنين و 14 سنة. ولما ارتباط عمر بيهم زاد، ده لفت نظر أخصائية هناك اسمها نعمة، بالمناسبة دي صاحبة الفيديو اللي مكسر الدنيا. المهم نعمة جابت الولاد وحاولت تفهم منهم بيعملوا إيه مع عمر الوقت الطويل اللي بيقضوه معاه، وكانت إجاباتهم غريبة بالنسبالها. قالولها إحنا صحاب، بيقعد عمر. أه، هما قالوا عمر كده على طول. هو كان بيطلب منهم يقولوا عمر. المهم قالوا إن عمر بيقعد يحكي لهم عن مشاكله مع

أهله أو صحابه أو حتى لو عنده مشروع جديد في شغله، ياخد رأيهم فيه. الإجابة كانت غريبة جداً بالنسبالها، إزاي مهندس في السن ده بيصاحب أطفال في سنهم وبيحكيلهم حاجات كبيرة جداً على استيعابهم. محمد قالها إنهم بدأوا يضايقوا منه. ولما سألته ليه، قالها عشان بقى عصبي ولما بيطلب رأينا في أي مشكلة تخصه ونقوله معرفش، وإننا عايزين نقوم نلعب مع أخواتنا، كان بيتعصب علينا وكذا مرة خلانا نرجع هدية يكون جايبها لينا كعقاب عشان معرفناش

نساعده في مشكلته. ومنهم مرة مسك تشيرت كان جايبه لحد منهم وقطعه. نعمة اتصدمت وحست إن الموضوع فيه حاجة مريبة. استحكمت وقتها في انفعالاتها وطلبت منهم إنهم يقولوا له إنهم مش صحاب، هو كبير وهم صغير، وفهمتهم بطريقة بسيطة إن الصداقة دي متنفعش وإن ده تصرف غلط. والولاد اقتنعوا، وبعدها إيه اللي حصل؟

بعدها اتفاجأت نعمة بالولاد مقتولين، مطعونين كتير جداً لدرجة إن أمعائهم كلها كانت برة، منظر كان بشع. طبعاً مين بقى شاف المنظر ده؟ هل هي بس؟ ده اللي هنعرفه من ضيفتي اللي حضرت شخصياً عشان توضح الحقيقة كاملة. مش هنخفي أي تفاصيل، كل حاجة هتتقال بالأسماء وأنا بتحمل المسؤولية كاملة. انتظرونا بعد الفاصل مع الأخصائية الشجاعة نعمة. ابقوا معانا مش هنتأخر عليكم." *** في بيت بكر، كانت بدور بتلاعب تاليا. دخل بكر من الباب.

"السلام عليكم." "وعليكم السلام يا حبيبي. أحضرلك العشا؟ "شويه كده مش جعان دلوقتي... إيه ده؟ القمر لسه صاحي يعني؟ تتحسد." "الله أكبر، ده أنا ما صدقت." ابتسمت في وشه بعد العياط اللي مكنش بيفصل خالص ده. "معلش يا حبيبتي، مسيرها تتعود على حضنك هي بس عشان يعني... سكت لما حس إنه هيعك الدنيا. ابتسمت بوجع وردت وعيونها بتلمع بالدموع: "عشان متعودة على وجود أمجد الله يرحمه، مش كده؟

تنهدت تنهيدة طويلة. "محدش هينسى اللي حصل يا بكر، في يوم وليلة. رغم إنه الله يرحمه حرمني منها سنين، بس مسامحاه والله وقلبي وجعني أوي على فراقه. ربنا يرحمه ويغفر له يا رب." قام من مكانه وحضنها هي وتاليا. "اللهم آمين يا رب. إيه يا بت النكد ده؟ ما بتصدقي عشان تعيطي ولا إيه؟ مسحت دموعها وحاولت تبتسم. "أيوة أنا عيوطة هانم، فاكر الاسم ده." ضحك من قلبه. "الأه فاكر، فضلت طول طفولتنا ومراهقتنا كمان مش بنندهلك غير بيه. وإنتي

كنتي تتعصبي أوي وتقوليلي: "أهو إنت". أقولك: "أنا هانم إزاي يا بت؟ " إنتي وأجري وراكي وإنتي تجري وتطلعيلي لسانك." "ربنا يخليك ليا يا بكر وتفضل العمر كله سندي وضهري وأماني في الدنيا دي." "ويخليكي ليا يا حبيبتي وميحرمنيش منك أبداً، لا إنتي ولا القمر الصغنن بتاعي. هاتيها بقى وحضرلينا العشا واعملي حسابك، لو مش هتتعشي معايا مش هتعشي، وذنبي هيبقى في رقبتك." "لا هتعشى معاك متقلقش."

دخلت المطبخ وهو فضل يلعب تاليا. يا دوب خمس دقايق وخرجت من المطبخ. "صحيح يا بكر، هو أحمد أخو أمجد كلمك في حاجة؟ "أه يا بدور كلمني. بيني وبينك كنت هخبّي عليه وأحور وأقول أي كلام، بس هو فهمني وقال إنه كان واقف وقت ما أمجد قال إنه قتل حد واتكلم على الدم وكده، فمكناش ينفع أكذب. قلتله كل حاجة وطلبت منه ميقولش لوالدته حاجة، يقول إنه اختفى بسبب خلاف بينكم ولما رجع توفى عادي جداً." "وهو قالك إيه؟ "سكت

شوية وبعدين قال: "رغم إني مخنوق ومش طايقكم لأن أبوكم السبب، بس بدور كمان عانت كتير ببُعد بنتها عنها وشايلنا إننا مقلناش على أمجد إنه قتل بركات". وأنا أنكرت إني أعرف مين اللي في الفيديو، بس قلت على مشاكل بركات الكتير مع الديلر وأصحابه السوء اللي كان يعرفهم. فـ أحمد قالي: "دي قصاد دي"، وإنه هيقول لأمه زي ما طلبت منه خوفاً عليها طبعاً، وطلب مني أقولك: "متحرمهمش من البنت، هي اللي فاضلالهم، ريحة المرحوم"."

"طب الحمد لله إنه عدى الموضوع، كنت خايفة ياخد البنت مني." كشر ورد بحزم. "ميقدرش، إحنا مش هنكرر غلطتنا مرتين. بركات غلط وإحنا دفعنا التمن معاه، وسمعة أخوه وعيلته، أنا حافظت عليهم رغم إني خالفت ضميري المهني، بس مع بركات أي حاجة مباحة. ربنا يسامحه بقى." "خلاص طيب، من غير عصبية. يلا تعالي حط العشاء معايا." "لسه فاكرة يختي، عكننِتِني عليا عشان متعشاش أوي. عارفك طول عمرك بخيلة." "ههههههههههه، أنا يا بكورة."

"امشي يا بت هاتي العشا، مش جايب معاكي حاجة طالما قلتي الاسم الماسخ ده. امشي." "ههههههههههه." ***

عند مؤمن، كانت علا طول الوقت مكشرة ومضايقة بعد ما حاولت تتواصل مع أبوها وأمها، والاتنين رفضوا يتكلموا معاها وعملولها بلوك. جزء جواها زعلان ومقهور منهم، وجزء تاني بيأنبها إنها زعلتهم للدرجة دي. وما بين الجزئين كانت تاهت وسرحانة ديما. ومؤمن كمان كان مشغول مع بهاء في القضية، كان خايف على صاحبه من التهديدات اللي بتجيله طول اليوم ملازمة ومش بيسيبه إلا وقت النوم وبس.

ميادة كانت صعبانة عليها علا، بس مفيش حاجة في إيدها تعملها. حاولت تخرجها كتير من الحالة دي، بس للأسف فشلت. بس كل ده اتغير لما جرس الباب رن. ولما فتحت ميادة اتفاجأت بنجاة وصبري قدامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...