الفصل 15 | من 25 فصل

رواية ابيض و اسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منى محمود

المشاهدات
16
كلمة
2,759
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

فجأة اقتحم المكتب نصر وهو الغضب ماليه. بص لبهاء واتكلم بحدة: ــ هو مش عيب لما رؤسائك يتصلو بيك ومتردش؟ بهاء قام وقف من على مكتبه واتكلم بغضب: ــ انت مين انت؟ وازاي تدخل المكتب كده؟ هي سايبة يا عسكري؟ قاطعه نصر وهو بيقعد على المكتب اللي قدامه: ــ العسكري ميقدرش يمنعني. اقعد يا بهاء خلينا نخلص عشان الموضوع بوخ أوي. اقعد. بهاء لسه هيزعق. قاطعه نصر تاني: ــ أنا نصر ابن اللواء عبد الرحمن. فهمت كده؟ اقعد. بكر همس لبهاء:

ــ لو فكرت بالعقل واتحكمت في أعصابك الزيارة دي هتكون في صالحنا يا باشا. أرجوك اهدي. بهاء كان بيتنفس بسرعة وبيحاول فعلاً يهدي نفسه عشان ميبوظش كل اللي بخططله. قعد وشبك أيديه في بعض وهو بيضغط عليهم وعينيه على نصر وساكت. نصر: ــ خلصت لفتك؟ من أهل الجاني لصحابك لدار الأيتام لـ نعمة؟

قال آخر جملة وهو بيبصله بتحدي ويبتسم بسخرية. بكر وبهاء عرفوا إن نصر مش سهل وواضح إنه كاشف كل حاجة. بهاء قرر الصمت لحد ما نصر يقول كل اللي عنده. نصر: ــ لفة طووويلة أوي مش كده؟ بس آخرتها إيه؟

ولا حاجة. تقرير الطبيب الشرعي أثبت إن عصام مات بسكتة قلبية. التحريات كلها مقدرتش تثبت أي علاقة بينهم. يمكن مثلاً عصام زنق على عربية أخويا الله يرحمه وعمر كان عصبي شوية فـ شتمه على الطريق وحلف له يضربه وقعد ممممم مممم آه قعد يقول له اركن يلا أنا هعرفك أنا مين ارررركن. وإيه كمان يا نصر؟

مممم آه وشتمه بأمه. قوم عصام اتجنن وركن ومسك المطوة. واه وخد عمر على خوانة اللي كان رايح يضربه عشان كان هيقلبه بالعربية. قـ عصام نزل ضرب في عمر لحد ما مات. ولما فاق وقف جنب الجثة وبلغ عن نفسه. إيه رأيك (غمز له) . أنفع مش كده؟ بهاء بهدوء عكس الغضب اللي جواه: ــ مفيش عيل أهبل هيصدق اللي انت بتقوله ده. ضحك نصر:

ــ بيتهيالك. شوية فيديوهات متفبركة للمطاردة اللي بقولك عليها. على شوية تصريحات من مسؤولين. على تسريبات بوستات على النت. والدنيا هتمشي. انت بس اللي تاعب قلبك على الفاضي وشاغل دماغك بحاجات تافهة مع إن عندك الأهم اللي مفروض تشغل بالك بيه. بس انت مش عارف مالك بصراحة. (اتعدل وبقى جسمه كله ناحية المكتب وبصله بسخرية)

. بقا يا راجل تسيب أختك ماشية مع الواد اللي بيضحك على عمتك وعامل معاها علاقة وبييلعب على الاتنين وبتشغل بالك بمين قتل مين. وليه؟ هو في كده معقول!!! مشفتش أخ مهمل زيك بصراحة. تؤ تؤ تؤ. يلا أنا همشي بقا. ويا ريت لما تليفونك يرن ترد. هه؟ متخليناش نزعل واحنا زعلنا وحش. انت وعيلتك كلها مش قده. سلام يا ظبوطة. قام خرج بكل برود. وبهاء كان هيتجنن من كلامه. وبكر مش عارف يقول إيه في موقف زي ده.

ــ أنا خارج ساعة يا بكر وراجع. خليك هنا ولو في أي جديد كلمني. ــ يا باشا. قاطعه بهاء: ــ متخافش يا بكر. ولو تليفوني رن هرد وهقول حاضر. مش هبوظ اللي اتفقنا عليه. أخو طلع مش سهل أكتر مما كنا نتوقع. سلام دلوقتي. ولو مؤمن جاله أو وصل لحاجة كلموني وأنا مش هتأخر. ــ تمام يا باشا. مع السلامة. خرج بهاء وركب عربيته واتصل على الخط الدولي اللي مع بسمة. ردت عليه وصوتها كان نايم. ــ الو. ــ إزيك يا حبيبتي عاملة إيه؟

ــ الحمد لله يا أبيه. انت عامل إيه؟ ــ أنا تمام. شكلك نايمة وأنا صحيتك. حقك عليا. ــ لا أبداً. أنا كان قدامي نص ساعة وأصحى. كده كده رحلتي قربت خلاص. ــ طب كويس. هتبقي في المطار الساعة كام كده؟ ارتبكت: ــ المطار!! ليه يعني؟ في حاجة ولا إيه؟ ــ لا مفيش. بس هاجي آخدك من المطار. ــ لا لا ملوش لازمة يا أبيه. أنا بفضل في المطار أخلص إجراءات كتير وكده هتعطل نفسك ليه يعني؟ لا لا ملوش لازمة. أنا هاجي أنا إن شاء الله. هاجيب.

بهاء سكت شوية وبعدين رد: ــ تمام يا بوسي زي ما تحبي. لما توصلي كلميني عشان متأخرش في الشغل وأرجع لك. انتي وحشتيني. ــ حاضر يا حبيبي. انت كمان وحشتني. سلام بقا. ــ سلام. قفل معاها وبقى متأكد إن فيه حاجة بخصوص بسمة هو ميعرفهاش. كان خايف يصدق إن كلام نصر صح. هو عارف علاقة عمته بـ شريف وعارف إنه بيسحب منها فلوس وبيستغلها. وكان شايف إن ده عقاب لـ عمتة ومدخلش فيه. يا ترى كان غلطان إنه محذراهاش رغم إنها بتكرهه؟

يا ترى غلطته دي بتدفعه معاه بسمة؟ لو الكلام اللي نصر قاله صح. علاقة بسمة وشريف وصلت لفين؟ أسئلة كتير كانت جواه ومش لاقي إجابة لأي واحد فيهم. مؤمن حاول كتير مع أهل الدكتور. بس كلامهم كان واحد مبيتغيرش. إنه في إجازة وبس. خرج من عندهم وهو حاسس بإحباط. إزاي يقول لـ بهاء إنه مقدرش يوصل لحاجة بعد ما اداله أمل إنه هيتأكد بنفسه من سبب الوفاة.

طلع تليفونه عشان يكلمه. لاقاه فصل شحن. اتحرك على القسم وهو بيفكر في أي طريقة تانية يقدر يعرف منها حقيقة التقرير اللي اتكتب. عربيتي وقفت قدام عربية بهاء في نفس اللحظة ونزلوا هما الاتنين. ــ كنت فين كده؟ مش قلت مش هتتحرك من القسم لحد ما أكلمك أو أجيلك؟ ــ كنت مخنوق. لفيت شوية بالعربية. تعالي نتكلم جوه بدل الوقفة دي. دخلو. كان بكر موجود على مكتبه. شاورله بهاء وهو داخل على مكتبه إنه يحصلهم. مؤمن:

ــ هو في حاجة حصلت ولا إيه؟ حكاله بهاء عن مقابلة نصر. ومؤمن كمان حكاله إنه مقدرش يوصل للدكتور. بكر: ــ وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟ بهاء: ــ مينفعش نتراجع. مؤمن: ــ مش مسألة تراجع. بس نصر ده مش سهل وهيكشف إنك انت اللي ورا حوار السوشيال ميديا ده. بكر: ــ أنا اللي حسيته كمان من كلامه إنه هو نفسه ناوي يلجأ لنفس الطريقة عشان الموضوع يتقفل على إنها خناقة وخلصت. بهاء: ــ كده هيبقي كلامه قصاد كلامنا. أوووف. هي بتتعقد ليه كده.

مؤمن: ــ احنا نعمل اللي هنقدر عليه. وعشان تكون كفتنا أرجح لازم نكون أسبق منه بخطوة يا بهاء. قاطع كلامهم تليفون بهاء اللي رن برقم اللواء المسؤول عن القضية. مؤمن: ــ رد يا بهاء. خلينا نخلص ونركز بقا. بهاء هز رأسه وخد نفس وطلعه ببطء ورد: ــ مساء الخير يا باشا. ــ لا طبعاً. أنا أقدر أتجاهل اتصال حضرتك. ــ ابدا. كل الموضوع إني ببقى عامل التليفون سيلنت ومركز في تحريات زي ما سيادتك طلبت مني. ــ تتقفل!

ــ لا باشا. أعترض ليه. تمام يا باشا. هقفل المحضر وهيكون الصبح على مكتب حضرتك. ــ عرفت يا باشا. ــ تمام. حاضر. هرفقه بالمحضر. ــ مع السلامة. قفل المكالمة وهو مكشر ومخنوق من نفسه إنه قال حاضر بكل سهولة كده. بكر ومؤمن كانوا حاسين بيه. بكر: ــ ده مش استسلام يا باشا. احنا هنفضحهم. بس الطريقة الصح اللي توقعهم كلهم. هنفضحهم في ملعب تاني. في ملعبنا. عشان ملعبنا للأسف هما اللي مسيطرين عليه. مؤمن:

ــ بكر معاه حق. خلينا نركز. أنا عايز أول ما المحضر يتقفل ويوصلهم يكون النت كله ملوش سيرة غير الجريمة دي. بكر: ــ ده معناه إن. قاطعه بهاء: ــ إن مفيش وقت. ومحدش فينا هيروح النهارده بيته إلا لما نخلص كل حاجة. يلا بينا. بكر ومؤمن: ــ يلا. خرجوا التلاتة عشان يبدأوا المشوار الله وحده أعلم نهايته إيه. نرجع لـ علا. قبل أربع ساعات. ميادة سمعت صراخ علا المتواصل. قامت تجري من المطبخ وهي بتتخبط في العفش من سرعتها وخضتها.

ــ علا في إيه؟ يا ساتر استر يا رب. فتحت باب الأوضة واتفاجأت بـ علا مرمية على الأرض وغايبة عن الوعي. جريت عليها وهي بتحاول تفوقها. ــ علا... علا فوقي يا حبيبتي. حصل إيه؟ ما كنتي كويسة. علاااا. قامت بسرعة جابت تليفونها ورنت على مؤمن. لكن التليفون كان مغلق أو غير متاح. مكنتش عارفة تتصرف إزاي وهي لوحدها خصوصاً إن علا مكنتش بتفوق بالطرق العادية. مسكت تليفونها ورنت المرة دي على والد علا صبري.

بعد ساعتين تقريباً كان في صالة بيت مؤمن. قاعد صبري ونجاة وميادة اللي شايلة نيجار وبتحاول تخليها تنام. نجاة بضيق: ــ والدكتور فين؟ كل ما مراته تتعب يختفي بالشكل ده. ينفع كده؟ صبري: ــ اصبري يا نجاة. خلينا نفهم إيه حصل أصلاً. وصلها لكده. دي كانت ماشية زي الفل من عندنا. نجاة:

ــ مش هي اللي أصرت تمشي يا حج. وأنا قلت إنها لسه تعبانة وتفضل وإحنا نراعيها. لكن الدكتور بقا رفض وقال أنا هراعي مراتي. أدي له راعاها ولا عارفين نوصله من أساسه. ميادة بهدوء رغم الضيق اللي جواها: ــ والله علا كانت زي الفل وفطرنا وهزرنا وكنا بنجهز للغدا كمان. لحد ما انتي اتصلتي عليها ودخلت ترد عليكي. مفيش دقيقة وسمعت صراخها مالي البيت ودخلت لقيتها مرمية على الأرض. يبقى مين بقا اللي تعبها يا نجاة؟ نجاة بغضب:

ــ انتي قصدك إيه يا ميادة؟ لا يا حبيبتي خلي بالك من كلامك. مش عشان أهملتو في البت لحد ما تعبت بالشكل ده عايزة تلبسهالي أنا أمها. أنا أكتر حد أخاف عليها من الهوا الطاير. مش أزعلها لحد ما ضغطها يبقى في الأرض كده. انتي عشان تدافعي عن ابنك الحيلة تغلطي فيا أنا. لا. ميادة: ــ أنا مش هرد عليكي. كلها نص ساعة والبنت تفوق ونعرف كلنا مين اللي زعلها. نجاة بثقة:

ــ بالظبط كده. ولحد ما ده يحصل وتتأكدي إنه ابنك السبب أنا مش هفتح بؤي بكلمة تانية. أهو. صبري: ــ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يستر واليوم ده يعدي. يعدي حوالي ساعة إلا ربع. كانت بدأت علا تفوق. في الأول مكنتش فاكرة حاجة ولا مركزة هي فين حتى. بس مجرد ثواني عدت عليها كانت بتفتكر بالبطيء كل حاجة.

دموعها نزلت بوجع من اللي سمعته من أمها. وملحقتش تستوعب. سمعت صوت أمها وأبوها جايين من برة الأوضة. برقت عينيها بصدمة من إن مجرد باب بيفصل دلوقتي بينها وبين أمها نفسها. بدأ يبقى سريع. هي مش جاهزة أبداً لمقابلة زي دي دلوقتي. تعمل إيه؟ سمعت صوت خناق. قامت بهدوء ووقفت ورا الباب تسمع إيه. وده كان الحوار اللي سمعته. صبري: ــ ما تسكتي بقا يا نجاة. مش اتفقنا لما البت تفوق ونعرف منها مين زعلها هنبقى نتكلم. نجاة بغضب:

ــ وأنا قلت أنجز وقت. على ما تفوق وأحضر شنطة نيجار عشان لما تصحى نحضر شنطتها ونمشي بسرعة. الوقت كل ما دا بيتاخر. غلطت في إيه عشان ميادة هانم تمنعني؟ هه. ميادة بحدة: ــ محدش هيتحرك من هنا. لا نيجار ولا أمها. انتي قولتي لما تعرفي مين زعلها هنتكلم وأنا وافقت لأن واثقة إنك السبب. لكن تاخديهم معاكي لا. إنسي. مش هيحصل. نجاة بصوت عالي: ــ انتي مين انتي عشان تحدديلي أعمل إيه ومعملش إيه؟

هه. لا يا حبيبتي أوعي تفكري إنك بالشويه اللي بتعمليهم دول هتقدري تبعدي بنتي عني. ده نور عيني ودي تعب وشقا العمر كله. أنا عمري ضاع عليها وعلي تربيتها. تيجي انتي عايزة تاخديها على الجاهز كده وفاكراني هسكتلك. لاااااااا. صبري: ــ بس يا نجاة. ميصحش كده. الناس هيسمعوا صوتنا. ميادة بضيق: ــ ده اللي ربنا قدرك عليه يا أبو علا؟ نجاة: ــ وانتي كنتي عايزاه يعملي إيه يعني؟ يمد إيديه عليا مثلاً عشان تتراضي؟ ولا إيه؟ ميادة كشرت:

ــ انتي مش ممكن تكوني طبيعية بجد. وقبل ما نجاة ترد والموضوع يكبر عن كده. فتحت علا الباب والكل بص لها بتفاجؤ وترقب. في المستشفى اللي فيها بركات كان فيه حركة مش طبيعية. حس بيها فتحي الراجل اللي مكلفه بكر يعرف الأخبار من بعيد لبعيد. قرب فتحي من عامل أمن كان بيجري وقفه. ــ في إيه يا عمنا؟ طمني لحسن أنا مش قادر ألم على أعصابي. ابني ومراتي فوق. في إيه؟ الراجل وقف وهو بينهج:

ــ لا اطمن. اطمن. ده راجل كبير كان في الرعاية. الممرضة دخلت لاقيته مدبوح. عشان كده المستشفى مقلوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...