العدل والمساواة والانصاف مفردات ل كلمات بقت صعبه في الزمن اللي احنا فيه العدل من وجهه نظر انسان ممكن يكون قمة الظلم بالنسبة لإنسان تاني كل واحد دلوقتي بقا عامل فيها قاضي ودكتور ومهندس ومحاسب ومحامي ... الناس كلها إلا ما رحم ربي بقت بتفهم في كل حاجة وبتحكم علي كل حاجة ... من غير علم ولا معرفه ولا عدل ولا انصاف الناس بتحكم علي اي حاجة من الخطوط العريضه اللي بيشوفوها لكن لو يصبرو يفهمو يعرفو حكمهم هيتغير تماما
وعلي راي جبران خليل جبران بما قال ((( لم نعد نريد العدل في أوطاننا لأنه مستحيل.. نطالب بتوزيع الظلم بطريقة عادلة فقط ) -ــ الظابط ملقاش أي أجابة من بكر اللي كان لسه مصدوم فكّر سؤاله تاني ــ مين دا يا بكر واضح أوي من صدمتك إنك تعرفه كويس (بكر فكر للحظة إنه يقول إن ده أمجد وبكده يبقى انتقم من أمجد هو كمان وخلص من بركات بس الظابط كمل) ــ ياريت تعرفنا عشان حق والدك ميرحش هدر ويجي بالقانون واللي عمل كدة ياخد جزاءه
هنا ملامحه اتغيرت معقول عقاب أمجد يكون الموت عشان واحد زي بركات ... بركات اللي عمره ما كان أب ليهم ... بركات اللي أمه اتمرمطت من شغلانه ل شغلانه بسبب قعدته ف البيت والمزاج اللي كان مضيع كل فلوسه عليه .... بركات اللي كان كل ليله يضربه هو وبدور علقه بسبب أو بدون سبب .... بركات اللي لمساته ليه هو واخته عمرها ما كانت لمسات أب ل ولاده أبدا ...
بركات اللي أمه قعدت ليله كامله جمبه على السرير بتموت وتستنجد بيه يلحقها أو حتى ينده لحد منهم يلحقها وهو قاعد قصادها بيشرب ومش سائل لا واتباهي باللي حصل ده وحكاه قدام صحابه ف قعدة مزاج وعشان كده هو عرف ... بركات اللي اعتدى على طفله يادوب شهور ولا راعي طفولتها ولا برائتها ولا إنها حفيدته الوحيدة ... لا كان عنده قلب ولا دين ولا إحساس .... معقول أمجد يتعدم عشان بركات ؟ هو ده العدل ؟ رد بجمود وثقه
ــ لا أنا معرفش مين ده أنا شبهت عليه حسيت إنه شبه مسجل خطرة مسكته قبل كده بس لما ركزت في وشه عرفت إن مش هو لا الظابط ــ تمام قولنا بردو اسم المسجل ده اهو زيادة تأكيد سيمكن يكون هو وكل دقيقه بتعدي المجرم أكيد بيهرب فيها بكر ــ اسمه النونو ...
محمود عبد الفتاح الشهير ب النونو من القلعه بس أنا بقول ل حضرتك عشان مظلمش حد إني لما ركزت كويس عرفت إن مش هو بس لأن سيادتك هتفكر إني بقول كده عشان أخد والدي ب إيدي أنا ريحتك وقلتلك الاسم مش أكتر الظابط ــ تمام يا بكر بكر ــ ينفع أمشي ؟ اختي تعبانة ولوحدها وأكيد حد وصلها الخبر لازم أكون معاها الظابط بدهشه
ــ مش هتستني لما الإجراءات تخلص حتى نشوف والدك هيتحول مشرحه الطب الشرعي ولا التقرير من المشرحة هنا هيكون كافي ولا أي هيتم ؟؟ بكر ــ والدي الله يرحمه مات وعرفت مصيره أي اختي لوحدها وخارجة من جلطة من كام يوم بس لو تعبت لازم أكون جمبها والحقها وبعدين أنا رجل قانون يا باشا وعارف إن والدي مش هيدفن دلوقتي خالص وإن لازم تشريح اهو على ما كل ده يخلص أكون اطمنت على اختي و شوفت أي حد من قاريبنا يقعد معاها الظابط اقتنع بكلامه
ــ الف سلامة عليها تمام يا بكر بس خلي بالك من تلفونك عشان لما نحتاجلك نعرف نوصلك متعذبش زي ما حصل انهاردة كده بكر ــ آسف يا باشا ... وعد التلفون هيبقى مفتوح وصوته على آخره طول الوقت ... بالإذن أنا بقا الظابط ــ تمام ... سلام بكر ــ سلام خرج بكر من الأوضة وأول ما قفل الباب خد نفس أخيرا من كتر التوتر اللي كان فيه ...
اتحرك من المستشفى وهو ماسك التلفون وبيتصل على بدور كان حاسس إنها عرفت وكان خايف يكون أمجد عمل فيها هي كمان حاجة والأفكار دي كلها خلته مرعوب وبيسوق عربية بهاء بأقصى سرعة عشان يطمن على أخته اللي للأسف مش بترد على التلفون فجأة افتكر أم إسلام ... طلع الرقم واتصل بيها وردت من تالت جرس على طول بكر بلهفة ــ أم إسلام بدور عندك ؟ هي عاملة إيه ؟ في أي حد كلمها أو اتصل بيها ؟
ــ في أي براحة شوية يا باشا .. الست بدور كويسة .. جالها رسالة على المحمول وقامت بعدها بسرعة زي اللي مسها عفريت لبست وخرجت ومهما أكلمها مكنتش بترد عليا ف سبتها بقا هعملها إيه يا بني رد بصدمة ــ خرجت !!!!! ــ أه والله يا أخويا حتى نسيت تلفونها هنا في أوضتها وكان عمال يرن من شوية لما صدعني اتنفس بكر براحة ــ الحمد لله طيب يا أم إسلام تقدري تروحي إنتي ومتقلقيش يوميتك محفوظة
ــ إن شاء الله تسلم وتعيش يا باشا ماشي يا أخويا مع السلامة ــ مع السلامة بعد عشر دقايق تقريبا من المكالمة دي كان بكر وصل البيت دخل جري على أوضة بدور ومسك التلفون وشاف آخر رسالة جت لب دور من أمجد ... نزل جري على بيتها وهو بيدعي أمجد ميكنش عمل فيها حاجة -ــ نرجع لب دور بعد ما خلصت كلمتها اتصدمت هي وأحمد ب أمجد اللي وقع على الأرض وغاب عن الوعي جريوا عليه هما الاتنين وحاول أحمد كتير يفوقه لكن من غير أي نتيجة
ــ بدور كده مش هينفع ... خليكي هنا معاه هروح بسرعة أجيب دكتور وأجي ــ ماشي يا أحمد بس بسرعة الله يخليك ــ بدور أوعي تتحركي من جنبه أنا ما أعرفش في إيه بينكم ولا حد فينا فاهم حاجة بس أرجوكي أوعي تتحركي من جنبه ــ ما تقلقش يا أحمد مش هروح في حتة ما تتأخرش بس عشان ما يكونش في خطر عليه يلا بسرعة هز رأسه وخرج بسرعة من الشقة علشان يجيب دكتور وبعدها بثلاث دقايق بالضبط باب الشقة خبط تاني بطريقة عنيفة خبطات متتالية
قامت بدور بسرعة وهي كل ده شايلة تاليا على كتفها فتحت على أساس إن ممكن يكون أحمد لاقي دكتور في العمارة ولا حاجة ورجع بسرعة اتفاجئت ببكر واقف قدامها وملامحه كلها خوف ورعب وغضب -ــ -بهاء نزل من عند نعمة وروح بيته مجرد ما دخل سمح لنفسه إنه يفتح التليفون ويشوف في إيه لاقي اتصالات من قيادات كتير جداً و لاقي اتصالات كتير من بسمه اتصل بأخته الأول ودي كانت المكالمة ــ إيه يا حبيبتي فينك لقيتك متصلة بيا كتير إنتي كويسة ؟
ــ إنت اللي فينك يا أبيه أنا اللي قلقانة عليك أنا اتصلت بيك كذا مرة وما بتردش عليا ــ معلش التليفون كان صامت وكنت بعمل حاجة مهمة إنتي فين بس طمنيني عليكي اتكلمت بتوتر ــ ما أنا بصراحة كنت متصلة بيك عشان كده ... أصلي يعني قاطعها بهاء ــ بسمه الله يخليكي أنا على آخري ومش ناقص قلق في إيه اتكلمي على طول
ــ بصراحة بابا كلمني وكان صوته تعبان جداً وكان طالب يشوفني فجيت من المطار على هنا وهبات معاه النهاردة أنا مش عايزاك تزعل مني ممكن ــ تعبان ماله يعني؟ لما رحتي لقيتيه تعبان ولا كان بيقولك كده عشان تروحي ؟ فهميني ؟ ــ لا والله يا أبيه تعبان الضغط عنده مش مظبوط خالص أنا جيت والدكتور كان خارج أصلاً من هنا
ــ ماشي يا بسمه الف سلامة عليه وبعدين أنا إيه اللي هيزعلني إن إنتي قاعدة معاهم أنا أبقى زعلان لو مشيتي لهم اللي في دماغهم ولغيتي شخصيتك لكن دول أهلك وبيحبوكي وإنتي عارفة كده وأنا كمان عارف كده أكيد مش هزعل من قعادك معاهم ــ ربنا يخليك ليا يا أحلى أبيه في الدنيا كلها عموماً اطمن حوار العريس ده خلاص فاكس وخلصنا منه ــ ويخليكي ليا يا حبيبتي تمام لو في أي حاجة كلميني على طول أنا هبقى ماسك التليفون وهنتبه له أكثر من كده
ــ ماشي يا حبيبي يلا تصبح على خير بقى ــ وإنتي من أهل الخير يا روحي سلام ـ سلام يا أبيه أول ما أقفل مع بسمه تليفونه رن تاني برقم غريب خد نفس طويل ورد بكل ثقة ــ الو ــ إنت بتلعب بالنار ومش قد الحركة اللي إنت عملتها دي أنا جيت لك لغاية عندك وحذرتك لكن واضح إن إنت ما بتجيش بالتحذير اللي بالكلام بتحب الطرق التانية ــ أهلاً أهلاً نصر باشا ده تليفوني نور والله ــ ما تستعبطش إنت قد اللي إنت عملته ده
ــ لو ما كنتش قده ما كنتش عملته عموماً احنا بنلعب على المكشوف إنت أخذت خطوة وجيت لغاية عندي وأنا أخذت خطوة وعملت الحركة دي الدور عليك وريني خطوتك ــ تمام يا بهاء و أنا جاهز وهوريك خطوتي من غير سلام نصر قفل السكة في وشه هو مجرد ما السكة اتقفلت التليفون رن تاني باللواء المسؤول عن القضية واللي كلف بيها أصلاً بهاء ورد بهاء عليه ـ أيوة يا باشا ــ آسف يا باشا والدي كان تعبان شوية وانشغلت معاه اليوم كله
ــ أنا ما أعرفش حضرتك بتتكلم عن إيه تقصير لي وإهمال أي ؟ ــ سمعت أكيد بس احنا مالنا بلي حصل ؟ ــ لا طبعا، أنا تابعت الأخبار على النت زيي زي أي حد. ــ القضية اتقفلت أول ما قفلت التليفون مع حضرتك والمحضر عندك. ــ ما أعرفش مين اللي سرّب الأخبار دي بس أكيد هنفتح تحقيق ونعرف، أنا مش عايز حضرتك تقلق خالص، بكرة الصبح هكون في القسم وفاتح التحقيق وهجيب اللي عمل كده بنفسي.
ــ يا باشا اطمن، ما تقلقش، هنجيبه، بس أنا زعلان منك إنك شكيت فيّا. ــ وأنا هستفيد إيه بس يا باشا، أنتوا طلباتكم أوامر، وبعدين اللي قتل مات، خلاص كده. ــ مع إن حاسس إن حضرتك بتقولها بتريقة، بس تمام يا باشا، أنا هثبت لحضرتك إن ما ليّش دعوة بأي حاجة. ــ مع السلامة يا باشا، في رِعاية الله، سلام. قفل معاه وفضل لمدة ساعتين تقريباً بيرد على التليفونات
وهو بيردد نفس الكلام: ما يعرفش الكلام طلع منين، ما يعرفش اتنشر إزاي، أكيد هيفتح تحقيق وهيعرف مين اللي عمل كده. هم دول الكلمتين اللي كان بيقولهم لأي حد يتصل بيه. وبعد الساعتين دول كان هو تعب وفصل، بس افتكر إن ما اتكلمش لا مع مؤمن ولا بكرة عشان يطمن عليهم، قام ياخد شاور عشان يفوق وبعدين يرجع يكلمهم قبل ما ينام.
مؤمن قلق، كانت علا لسه نايمة وده قلقه أكتر، حاول يصحيها أكثر من مرة لغاية ما أخيراً بدأت تفتح عينيها، كان باين عليها الإرهاق والتعب. ــ حبيبتي اصحي، كلميني، أنتِ كويسة؟ ننزل المستشفى ولا أروح أجيب دكتور؟ أنتِ بقالك كتير قوي نايمة يا علا. ــ أنت جيت إمتى؟ أنا ما حسيتش بيك. ــ أنتِ رايحة أصلاً خالص، طب قوليلي بس حاسة بإيه وسيبك من جيت إمتى وما جيتش إمتى.
ــ حاسة جسمي كله بيوجعني، كأني واخدة علقة ودماغي تقيلة قوي، مش قادرة أرفعها خالص. ــ طب أنا هنزل أجيب دكتور وأجي. ــ استنى بس، ما أنت عارف إن أنا تعبانة... أنا بس لما أريح هبقى كويسة، ما تروحش في حتة. ــ أنا مش هفضل قاعد شايفك كده قدامي، سيبيني أجيب دكتور وأجي على طول. ــ والله يا مؤمن ما أنت متحرك ولا رايح في حتة، صدقني أنا هبقى كويسة، أنا ما خلصتش كورس العلاج أصلاً اللي مكتوبلي.
ــ وبعدين معاكِ يا علا هتفضلي تعبانة، قلبي كده كتير حرام عليكِ والله. ــ حرام عليّا يا مؤمن! أنا عملت إيه بس!؟ ــ قلقاني دايماً عليكِ، مخلياني مش عارف أعمل أي حاجة بتركيز من كتر ما تفكيري كله معاكِ. ــ أنا كويسة يا حبيبي، ما تقلقش. ــ طب وآخره اللي احنا فيه ده إيه؟ قوليلي أنتِ آخره إيه عشان أنا مش عارف أفكر.
ــ ممكن تسيبني لما أبقى كويسة.. الحقيقة أنا دلوقتي مش قادرة أتكلم، تعبانة جسدياً ونفسياً وذهنياً، سيبني أبقى كويسة وبعدين هنقعد ونتكلم ونفضفض ونقرر ونعمل كل حاجة أنت عايزها، ممكن؟ ــ ممكن يا علا، حقك عليّا إن أنا ضغطتك، أنا والله بس من خوفي عليكِ. ــ عارفة يا حبيبي ومقدرة، مش زعلانة طبعاً، بالعكس ربنا يخليك لي وما يحرمنيش منك أبداً. ــ ولا يحرمنا منك يا روح قلبي.
علا قفلت الكلام مع مؤمن لأنها فعلاً ما كانتش قادرة تتكلم، كانت حاسة إن الكلام هيتعبها ويوجعها أكتر، خصوصاً إن الكلام مهما كان هيكون فضفضة لا راحت ولا جت لأن ما فيش قرار في الموضوع ده. ده أبوها ودي أمها ومش بعد العمر ده كله هتقاطعهم أو تحاسبهم، فالأحسن لها إنها تتأقلم، تتأقلم وبس. شهد كانت قاعدة في شقتها وحضنة ابنها وبتتابع الأخبار اللي موجودة على النت، اللي كلها بتحكي عن الحادثة بتاعة الولدين واللي عمر عمله. بصت على
الدولاب بخوف وبدأت تفكر: هل من الصح إن هي كمان تطلع اللي عندها وتقول كل حاجة تعرفها؟ ولا هي كده بتبقى بتقضي على ابنها وحياته وحياتها هي كمان، والأحسن إن اللي تعرفه ده يتدفن زي ما عمر اتدفن بالظبط وما حدش خالص يعرف عنه حاجة. طيب لو هي دفنت الحاجات دي، أهل عمر هيسيبوها في حالها؟ ما هو ممكن يخافوا إن زي ما قدروا يوصلوا للست اللي في الدار يقدروا يوصلوا لها فتحكي فيخلصوا منها هي وابنها عشان يريحوا دماغهم.
ممكن ما تجيش في دماغهم أصلاً، تكون نكرة لدرجة إنها ما تجيش في دماغهم، وبكده هي تبقى تجنبت الشر وبعدت عنه. كانت مترددة وخايفة وشايفة إن العدل خلاص اتحقق بموت عمر، عمر غلط رغم إنه كان ضحية أهله ومرضه، لكنه غلط وخد جزاءه ومات، والولدين ماتوا وأدّى حقهم جه أو بيجي، هي ليه تدخل في معركة مش معركتها؟ ليه تدخل ابنها في معركة ما لوش علاقة بيها؟
وعشان ما تفضلش متحيرة كتير قامت فتحت الدولاب وطلعت صندوق كبير وبدأت تتخلص من كل اللي فيه علشان ما تحاولش في يوم إنها تعمل زي نعمة وتقول أظهر الحقيقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!