الفصل 22 | من 25 فصل

رواية ابيض و اسود الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منى محمود

المشاهدات
19
كلمة
3,430
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في بيت مؤمن. بعد العشاء، استأذن صبري ونجاة ومشوا. تركوا علا توعدهم أنها تروح تقضي يوم معاهم هي ونيجار عشان ملحقوش يشبعوا منها. ميادة كمان انسحبت بهدوء ودخلت تنام. وأخيراً، دخل مؤمن وعلا أوضتهم. مؤمن كان ساكت، دخل خد دوش وخرج، مسك تلفونه وقعد ساكت تماماً. علا متبعاه، ولما سكوته طال، خدت نفس طويل وبدأت هي الكلام. "مؤمن، ممكن أتكلم معاك شوية ولا مشغول في حاجة؟ ساب الموبايل من إيديه وبصلها باهتمام.

"لا يا حبيبتي، مش مشغول ولا حاجة. في أي؟ عيونها لمعت بالدموع. "مؤمن، أنا فاهمة بابا جه هنا انهاردة ليه. وعارفة إن ده مش عشان هما غلطانين في حقي. هما أصلاً مش معترفين إنهم غلطوا، أنا فاهمة ده كويس." مؤمن باندهاش. "فاهمة! اومال الفرحة اللي كنتي فيها دي كانت إيه؟ مش فاهم؟ ردت عليه بنبرة كلها وجع ودموعها نزلت.

"عشان بحبهم يا مؤمن، عشان دول أهلي، عشان مش هبطل أبرهم ولا هقدر أكرههم. ولا أنا بالقوة اللي تخليني حتى أقاطعهم. عرفت ليه؟ قرب منها وضمها لحضنه واتكلم بحزن. "ليه تكتمي في نفسك كل ده؟ ليه تضغطي بالشكل ده على نفسك؟ حرام عليكي روحك يا علا. إحنا محتاجينك، منقدرش نشوفك بتتوجعي ونكون عايشين مبسوطين أنا وبنتنا. إنتي كل حياتنا يا علا."

"معنديش حلول يا مؤمن، والله العظيم غصب عني. ومعنديش حلول. هما مش هيتغيروا، بابا هيفضل ملوش شخصية قدام ماما ورغباتها، حتى لو من جواه مقتنع إنهم غلطانين في حقي، بس اللي عايزاه ماما هو اللي هيكون. وماما للأسف دي طريقتها في الحب والاهتمام. هي بتحبني آه، بتحبني بطريقة مؤذية، بس دي أمي. مش هاجي بعد العمر ده كله أخسر رضاها عليا. مش هقدر أتعايش مع الإحساس ده لو لا قدر الله جرالها حاجة وهي غضبانه عليا. أنا هموت يا مؤمن، هموت والله."

"بعد الشر عليكي يا حبيبي. خلاص خلاص، اهدي طيب واللي إنتي عايزاه أنا هعمله. خلاص يا قلبي، كفاية ل تتعبي تاني بقا. ولا إنتي استحليتي التعب بقا؟ أي موحشكيش مؤمن ومنكافته فيكي؟ عجبك؟ ولنا بسايس وداي كدة وبس؟ لا أنا بقا وحشتني لولو المناكفة اللي لازم ترد الكلمة بـ عشرة. رجعالي لو سمحتي. الست التعبانة النكدية دي مش ماشية معايا لا." "بقيت كدة؟ أنا نكدية؟ يا ترعة الفرفشة يا دكتور الجثث المتحللة إنت."

"إيه دكتور الجثث المتحللة دي؟ أول مرة أسمعها." "إيه؟ معظم الشغل بتاعك قبل ما تعرف صحبك ده كان جثث متحللة أصلاً، ويقعدوا بقا يقولولك ها عندها كام سنة والكلام ده. أنا فاكرة كل حاجة، اومال إيه؟ عبيطة أنا يعني." "ههههههههههه، لا يا روحي، أنا اللي عبيط. ده إنتي زينة زينات البنات كلهم." "بتتريق؟ "وحياة الجثث المحللة، أبداً." "المحللة إيه؟ اسمها المتحللة." "ههههههههههه، فرقت يعني؟ كلها عظم يا ستي."

فضلو يضحكوا ويهزروا لحد ما ناموا. هو كان حاسس بوجعها وعجزها عن اتخاذ أي قرار، وقرر من غير أي تفكير إنه يكون داعم ليها في حاجة، المهم يشوف ضحكتها من تاني. أما هي، فحست إنها تعبت من الكلام. هي مش متعودة تتكلم وتعبر أصلاً عن مشاعرها، بس ده جوزها، من حقه يفهم عشان لما هيفهم هيستحمل وهيقدر. وزي ما توقعت، هيدعمها كمان.

بهاء وصل قدام بيت بكر ورن عليه، بس تليفونه كان في وضع صامت. حاول أكتر من مرة، مفيش فايدة. افتكر إنه قاله الدور التالت، طلع ووقف قدام شقتين. خبط على واحدة محدش فتح، خبط على التانية، فتحت بدور. "أيوة.. نعم؟ "دي شقة بكر؟ "أيوة، مين حضرتك؟ "قوليله بهاء لو سمحتي." "حضرتك الظابط اللي شغال معاه صح؟ "أيوة، أنا." "طيب، لو سمحت قبل ما أندهله، عايزة أقولك؟

مينفعش كدة، إنت مخليه ديماً مشغول. أنا عايزة ألحق أشوفه وأشبع منه. ينفع تسيبهولي قيمة يومين تلاتة كدة؟ نفسي نسافر جمصة ولا راس البر، وهو بيقولي مش فاضي. الظابط اللي شغال معاه يا بدور، معتمد عليا. أنا مش هعرف أغيب المدة دي كلها. يعني حضرتك ينفع كدة؟ يرضيك يعني أنا وبنتي منصيفش بسببك؟ هتبقى مبسوط وضميرك مرتاح يعني؟ ولا إيه؟ إنت مش بترد ليه عليا؟ بكر من وراها. "إنتي مش مديااااه فرصة يتكلم يا بنتي. في أي؟ قطر داخل؟

ادخلي جوة يا بدور، ادخلي جوة، وحسابنا على اللي حصل ده بعدين. يلا." بدور وهي داخلة. "اسكت واكتئب؟ مش عاجبه إنفتح على الحياة واتكلم؟ مش عاجبه؟ أعمله إيه دا بس؟ يا ريبكر... بكر بصوت عالي. "أنا سمعك على فكرة. هه، سمعك. اتكي ع الصبر يا بدور، جايلك." بص ل بهاء اللي متنح من اللي بيحصل قدامه. "باشا مصر كلها، اتفضل. لؤاخذه على اللي حصل ده. اتفضل. ا باشا... إيه يا باشا مالك متخشب كدة ليه؟ اتفضل." "اتفضل إيه بس؟

ده بينها جيرة ما يعلم بيها إلا ربنا. أنا ماشي يا عم، مش ناقص جنان أنا." مسكه من دراعه قبل ما ينزل. "استني بس يا باشا، رايح فين... معلش، هي بس بدور يا تسكت خالص وتفضل بتعيط وتندب لوحدها بصوت واطي، يا تمشي تضحك وتهزر مع الناس كلها. معندهاش وسط، بعيد عنك. تعالي بقا، مينفعش كدة نتكلم من على الباب." بدور من وراهم. "إيه يا بكر؟ هجيبلكوا الشاي على الباب ولا إيه؟ بكر وهو بيجز على سنانه. "ادخلي جوة يا آخره صبري."

بدور وهي بتشوح بإيديها. "والله لاكتئب تاني، بس هه." بهاء ابتسم غصب عنه. "يلا ننزل للراجل، اليوم طويل ومتعب، وبكرة ورايا يوم أطول بكتير. أنجز، عايز أنام، مش قادر." "أنا مقدر صدمتك طبعاً. يلا طيب، وبعدين الجايات أكتر. اتفضل، هو مستنينا تحت." نزلوا للراجل اللي كان طالب إيجار عالي، بس بعد كلام مع بكر وبهاء، نزلوه وبقى إيجار معقول. مضوا العقد على ست شهور بس، قابلة للتجديد. وبعدها خد بهاء المفتاح وخرج هو وبكر.

"هو حضرتك هتبات فيها من انهاردة؟ ولا إيه؟ "لا طبعاً، مش عامل حسابي. هروح أنام، واعمل حسابك بكرة الصبح هجيب شنطتي هنا، وتيجي تفهمني عملت إيه في حوار الواد اللي قولتلك عليه." "تمام يا باشا. من النجمة هبقى مستنيك." "وشوف تليفونك، أنا فضلت أرنلك وأنا قدام البيت كتير، كان غير متاح." "ما هو للأسف مش بيلقط شبكة غير في أوضة واحدة اللي فيها البلكونة، وأنا وقتها كنت في الصالة، مخدتش بالي. حقك عليا يا باشا."

"يا عم، مفيش بينا حقوق. عموماً، أنا لو لاقيته غير متاح، هطلع أخبط عليك، بس يارب أختك ما تفتحليش بموشح جديد المرة دي." "صحيح، قبل ما تمشي، متزعلش من اللي حصل. هي بدور بس، رجوع بنتها ليها مخليها مهيبرة شوية."

"إنت اللي فكرتني. أنا سيبك بـ مزاجي يا بكر، بس زي ما دخلتك حياتي وحياة اللي يخصوني، من حقي عليك أعرف في إيه. إنت لا عرفتني موضوع قتل والدك، ولا موت جوز اختك، ولا تفاصيل كتير مش فاهمها، وأنا ساكت عشان المدعكة اللي إحنا محطوطين فيها. بس طالما العلاقة بينا مبقتش شغل وبس، وبقى في صحوبية، فـ صحوبيتي متبادلة يا بكر. يا كدة، يا نفضها ونرجع للشغل وبس. من هنا لبكرة هسيبك تفكر وتختار. يلا، تصبح على خير. سلام." "وإنت من أهله...

سلام يا باشا." بهاء نزل، وبكر دخل وافتكر اللي بدور عملته. دور عليها في أوضتها ملقاهاش. اتكلم بصوت عالي وهو رايح أوضته. "مستخبية كمان!! ماشي. الصبح هعرفك شغلك، لأني تعبان ومفرهد دلوقتي، مش قادر أدور عليكي." دخل أوضته، وفي خلال دقائق كان نام. وعدت الليلة بكل اللي فيها عليهم، وطلع نهار يوم جديد.

بهاء حضر شنطة صغيرة وفهم أبوه وعمته إن عنده قضية ماسكها مع اتنين صحابه وفيها سفر كتير، وإنه هيقعد عند حد منهم. بس قبل ما يمشي، عز سأله. (ولو مش اسمه عز، مشوها عز ههه) "عملت إيه في موضوع نيرة يا بهاء؟ بهاء. "قدمت التسجيلات كلها للنيابة، والتحقيق مفتوح. وحالياً هي مطلوب القبض عليها بسبب حالة مهاب، بس أنا معرفش هي فين للأسف. قالت كل حاجة، لكن مكان ما هتروح مقالتش خالص." سوزي. "مش سهلة بردو بنت الـ...

يمكن كانت عاملة حساب إنك تكون بتسجلها يا بهاء." بهاء. "ممكن فعلاً." عز. "وإحنا هنفضل قاعدين حاطين إيدينا على خدنا كدة؟ خلاص كل حاجة راحت؟ سوزي. "اهدّي شوية يا عز، الضغط مش مظبوط عندك بقاله مدة. أصلاً هنعمل إيه يعني؟ عز. "طب مهاب عامل إيه، وليه مش مسموح نشوفه؟ بهاء. "والله كويس، والعلاج ماشي تمام. ووقت ما الدكاترة تسمح بالزيارة، هنكون كلنا عنده أكيد." سوزي.

"عموماً يا بهاء، أنا هحط الفلوس اللي في حسابي الشخصي على مجوهراتي، وأشوف هيعملوا كام، وهنجيب فيلا صغيرة كدة نسكن فيها. مش هتفضلوا مقيدين حريتكم كدة كتير. متقلقش." بهاء. "أنا لا متقيدة حريتي ولا قلقان يا عمتي، ده بيتكم، وإنتو مش مضايقني في حاجة." عز. "شكراً يا بني، أصيل." بهاء. "مفيش شكر بينا أكيد. اومال بسمة فين؟ سوزي. "قالت هتنزل تقابل صحابها في النادي شوية وترجع ع الغدا." بهاء. "تمام. عن إذنكم أنا بقا. سلام."

سوزي وعز. "سلام." بهاء ركب عربيته ورن على بسمة مرة واتنين، بس مردتش. نفخ بعصبية وطلع ع بيت بكر. هو سكت على موضوع شريف كتير، ودلوقتي وقت الحساب. قضية عمر وعصام خدت كل وقته، وده وقت عيلته. عيلته وبس. وصل ورن على بكر، بس بردو اداله غير متاح. اتنهد وطلع خبط، وفتحتله بردو بدور. "أيوة مين؟ بصلها باستغراب. "أيوة مين؟ إنتي عندك زهايمر مبكر؟ فين بكر؟ بدور كانت ناسيه شكله، وافتكرته لما اتكلم، بس كشرت بسبب كلامه.

"إيه زهايمر مبكر دي؟ لا طبعاً، أنا زي الفل." "يا ستي، وأنا مالي؟ زي الفل ولا زي الخل؟ أنا عايز بكر، هو فين؟ "خل!! أنا زي الخل؟!!!! إنت إزاي تقولي كدة؟ لا خلي بالك، إحنا هنكون جيران وكدة، ده مؤشر مش كويس." "بجد؟ هي شكلها هتبقى جيرة مهببة. (نادى بعلو صوته) بكرررر يا بكررر، إنت يا بكرررر."

"مش هسمعك، لأن أوضته آخر أوضة في الشقة، منفصلة عن العالم كله. حيط بكر، تعرف إن اتخنقنا عليها كتير، الأوضة، بس هو عشان مفتري خدها غصب واقتدار." "لا، أنا مش هتشنل دلوقتي، عشان ورايا شغل مهم. يا ستي، لو سمحتي اندهيلي بكر، ممكن؟ وبعدين هو إنتي تعرفيني عشان تتكلمي معايا بعشم كدة؟ ولا هو أي حد بتتكلمي معاه وتبعبعي بالأسلوب ده؟ عيونها دمعت واتكلمت بسرعة وصوتها مخنوق.

"لا طبعاً، أنا مسمحلكش تقولي كدة. على فكرة، أنا بس لما بتوتر بتكلم كتير. وبكر كان بيحكيلي كتير عنك. مش مع أي حد أنا بعمل كدة. أنا... أنا آسفة عموماً. عن إذنك، هندهلك بكر." دخلت بسرعة، وهو اتلجم مكانه. عيونها اللي بتلمع بالدموع لخبطتها، وهي بتتكلم. خدودها اللي احمرت من الاحراج، صورتها كلها على بعضها انطبعت جوة عيونه، مش بتروح. ندم إنه اتسرع واتكلم بالحدة دي معاها. مهما كان، دي أخت بكر. بس هو ندم عشان هي بس أخت بكر؟!

بكر خرج بسرعة ل بهاء واعتذر منه ع إنه راحت عليه نومة. وبهاء فتح الشقة ودخل وقاله إنه هيستناه. وبعد ربع ساعة بكر جاله. "ها، قولي عرفتلي إيه عن شريف؟ "بصراحة يا باشا، يعني... "من غير أي مقدمات يا بكر، قول كل اللي تعرفه. خلينا نلحق اللي ينفع يتلحق." (كمل بصوت مهزوز) "هو... هو عمل حاجة في اختي؟ لو علاقتهم يعني... قاطعه بكر بسرعة.

"لا لا، علاقتهم كلها خروجات وفسح وتليفونات وبس، متقلقش. المشكلة مش في الآنسة بسمة، المشكلة في عمت حضرتك تقريباً كدة. احم. بصراحة يا باشا، متجوزين عرفي، والشركة اللي هو فاتحها دي من فلوس عمتك أصلاً." "يا ابن الـ... مين ده؟ مين ومين زقه علينا يا بكر؟ "ده ابن صديقه عمتك المقربة، محدش زقه. أنا متأكد. هو بيسحب فلوس من عمتك وعمل الشركة، وفي نفس الوقت مقضيها حب وغراميات مع اختك. احم، لا مؤاخذة، مع اخت حضرتك يعني."

"لا، عدلت الكلام إنت كدة. اتعدل يا بكر، مش ناقصه." "اتعدلنا... حضرتك تحب نشده و... "لا لا لا، ده أتفه من كدة بكتير. أنا عايز أكشفه قدام الاتنين. اختي تتخطاه على مهلها، أنا هبقى معاها، مش هسيبها. وعمتي هي حرة، تتخطى متتخطاش، محدش قالها تستعجل نفسها للدرجة دي." "و... دي هنعملها إزاي؟ "سوزي هانم تقفشه مع بسمة، فـ تقول على اللي بينهم والجواز العرفي والفلوس وكدة. أبقى خلصت منه نهائي." "بس كدة، الواد مخسرش يا بهاء باشا."

"قصدك إيه؟ "قصدي إن أهلك خسروا كل فلوسهم، وإنت بنفسك قلتلي طول ما إنتو مش عارفين مكان نيرة، البلاغ ملوش أي لازمة. تقوم إنت تكشف الواد وتسيبه يخلع بالشركة اللي فتحها من فلوس وعلاقات عمتك؟ دا كلام دا؟ "إنت بتجيب الأفكار دي منين؟ ده إنت داهية." "حبيبي، تسلم. أي خدمة." "ههههههههههه، طب إيه؟ هنعملها إزاي دي؟ "لا، أنا قلت الفكرة، تتنفذ إزاي بتاعتك بقا."

"كدة الواد لازم يتشد فعلاً يا بكر، ويمضي على تنازل عن الشركة باسم عمتي." "وليه باسم عمتك بس؟ "لأنها فلوسها. وبعدين عمتي وبابا واحد. دي لسه قايلالي قبل ما أنزل إنها بفلوسها اللي في حسابها الشخصي ومجوهراتها هتجيب فيلا صغيرة عشان يرجعوا يعيشوا فيها. عمتي وبابا ومهاب مركب واحدة، وأكيد بسمة معاهم، مش هتخلع منهم. سوزي متقلقش." "تحب نشده أمتي؟ "انهاردة يا بكر، أنا عايز الحوار ده كله يخلص انهاردة." "يا سلام، حالا يا باشا."

"لا، اقعد. مش هتقوم من هنا ولا تعملي الخدمة دي غير لما أعرف إحنا أصحاب يا بكر، ولا دي علاقة شغل وبس؟ أنا قلتلك امبارح إني هسيبك لبكرة تفكر. فـ عايز أعرف قرارك دلوقتي؟ "هو أنا أطول يا باشا نبقى أصحاب؟ أنا ليا الشرف والله." "سيبك من كلام الإنشا ده، ها يا بكر؟ "الكلام صعب يتقال... أبويا مكنش شخص كويس. اتقتل، آه. مزعلتش عليه؟

لا مزعلتش، لأنه ميتزعلش عليه. بيشرب والمنطقة كلها عارفة، وكان مخلي عيشتنا مرار. جوز أختي، أختي بالبنت تلت سنين. ولما حس إنه تعبان، رجع وساب البنت لـ بدور وتوفى. جتله سكتة قلبية ومات. بدور كانت مش مصدقة إن بعد تلت سنين تاخد بنتها في حضنها من تاني. ومن وقتها وهي فرحانة، والضحكة مش بتفارق وشها. آه، زعلت شوية ع أمجد جوزها، بس بعد تلت سنين وحرمان من الضنا، مخلاش له رصيد كبير في قلبها. زعلت شوية، وفرحتها ببنتها نستها الدنيا كلها. بس كدة يا باشا."

بهاء كان لسه هيرد عليه، بس اتفاجأ بتليفونه بيرن. صوت رسالة من رقم مجهول مكتوب فيها. "رغم إن رسالتي ليك مش هتأثر عليا ولا هتفدني بأي حاجة، بس مقدرتش أرد القلم يا باشا. البقاء لله في مهاب أخوك. أكيد خمس دقايق والخبر يوصلك، بس حبيت أكون أول واحد. البقية ستأتي، متستعجلش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...