تانى يوم الساعة 5 الصبح. أدهم بزهق: يلا يا حور، ساعة بتلبسي. حور: خلاص أهو خلصت، باقيلي بس ألف الطرحة. بيدخل أدهم الأوضة لحور، بيلاحظ عليها الحزن. أدهم باستغراب: مالك زعلانة ليه؟ حور بحزن ووجع: يعني ماشية من بلدي، هروح أعيش في مكان معرفش حد فيه ولا حد يعرفني فيه. هتقطع. هاخد مدة لحد ما أعرف الأماكن، كل ده وعايزني ما أزعلش! أدهم بتنهيدة: أنا برضه مش هاين عليا أسيب البلد، بس عشان نعيش مرتاحين وأوفر لك عيشة أحسن.
بيـبص في الساعة. أدهم باستعجال: يلا يا حور بسرعة، مش باقي لنا كتير. المفروض كنا طلعنا قبلها بساعتين. بياخدوا الشنط ويوقفوا تاكسي بسرعة وبيروحوا. أدهم طول الطريق بيدعي يلحقوا الطيارة ويوصلوا بالسلامة. أما عن حور، فهي بتدعي إن الطيارة تفوتهم وميلحقوش. بيوصلوا وبيأخد أدهم الشنط وبيجروا هو وحور. بيدخلوا المطار وبيسمع أدهم آخر نداء للطيارة. بيروح بسرعة وهو بيطلع الباسبور قبل ما تطير.
أول ما بيوصلوا وبيديهم الباسبور، بيلاقي الطيارة بتقلع أصلاً ومفيش وقت. أدهم بصدمة: خلاص فاتتنا يعني، فرصة الشغل راحت. بيقع على ركبته وهو مش مصدق اللي حصل، وبيـقعد يبص للفراغ بصمت. حور بتكون طايرة من الفرحة إنهم ملحقوهاش زي ما دعت. بتبص لأدهم بقلق وهي شايفة حالته. حور بقلق: قوم يا أدهم، خلاص قدر الله وما شاء فعل. أكيد لو كانت خير كنا لحقناها. بيـقوم أدهم وهو ماشي بتثاقل ورجليه مش شيلاه. بياخدوا تاكسي وبيرجعوا البيت.
طول الطريق حور بتحاول تكلم أدهم من حالة الصدمة اللي دخل فيها، وهو مش بينطق. بيوصلوا البيت، بتحط حور الشنط وبترجع لأدهم. حور باشفاق: خلاص بقى يا أدهم. بيقاطعها أدهم وهو بيقولها بتعب واضح: معلش يا حور، سيبيني دلوقتي. أنا هروح أنام لحد معاد الشغل. بيدخل وبيسيبها واقفة مكانها تبص في أثره، مش عارفة تزعل عليه ولا تفرح إن الطيارة فاتتهم. بتقرر ترن على مامتها تقولها وتفرحها. حور بفرح: ماما، عايزة أقولك على حاجة.
مامت حور بحزن: إيه، ركبتي الطيارة؟ حور بفرحة: لا، خلاص مش مسافرة. الطيارة فاتتني. مامت حور بفرح شديد: يا كرم ربنا يا حبيبتي، كنت هموت من غيرك والله، مكنتش مصدقة إنك هتسبيني. حور بفرح: خلاص بقى مش هسيبك يا ست الكل. سرعان ما بتفتكر مامت حور حاجة. مامت حور بقلق: طيب يا بنتي، وحماتك دي؟ ما إنتِ عارفة إنها مش هتسيبكم في حالكم. حور بتنهيدة: سيبها على ربنا يا ماما، كل اللي يجيبه كويس. بيـقعدوا يتكلموا، بيقاطعهم جرس الباب.
بتقفل حور مع مامتها بقلق وبتروح تصحى أدهم. حور بخوف: أدهم، يا أدهم. أدهم بنوم: فيه إيه؟ حور بخوف: فيه حد بيخبط جامد على الباب بره. بيـقوم أدهم من السرير بسرعة وهو بيستوعب. بيبص لحور. أدهم بتحذير: خليكي هنا، متطلعيش أبداً لو حصل إيه. بتيجي تتكلم، بيطلع وبيسيبها. بيوصل عند الباب وبيفتح. بيلاقي أمه قدامه والدموع مغرقة وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!