تجلس حواء في منزلها بسعادة كبيرة وهي تحسس على بطنها، فهي لا تصدق حتى الآن أنها تحمل داخل أحشائها ثمرة حبها هي وآدم. عندما ذهبوا إلى الطبيب قام بالعديد من الفحوصات والتحاليل، وقد أظهر التحليل أنها حامل في شهر ونصف. دخل آدم من الخارج وهو يحتضنها من الخلف. "مبارك علينا يا حبيبي! "أنا مبسوطة أوي يا آدم، أنا مش مصدقة نفسي." "لا صدقي يا حوائي." "أنا بحبك أوي، ربنا يديمك ليّ يا رب."
"يا رب يا حبيبتي وتقومي بالسلامة. أنا مش عارف هنتظر إزاي لغاية ما ييجوا على الدنيا بخير." "هييي يا دومي، الأيام بتجري وأنت هتبقى أحلى بابا في الدنيا." "حبيبتي يا ناس، هاتي بوسة." "تؤ تؤ، أنت ما سمعتش الدكتورة قالت إيه؟ "حبيبتي أنت تقريبًا حافظة مش فاهمة." ردت عليه بضحكة بسيطة: "باين كده." "هبلة يا ناس."
على الناحية الأخرى يجلس يوسف وهو يرتدي بدلته، فاليوم عقد قرانه على ابنة عمه. فقد مر ثلاثة أيام وها هو اليوم الذي سيتم فيه إتمام زواجهم. "يا ابني أنت متأكد من اللي بتعمله ده؟ بصراحة كده أنا مش برتاح لبنت عمك دي نهائي." "يوه يا ماما، إيه اللي بتقوليه ده بس؟ "دي الحقيقة يا يوسف." "بصي يا ماما، والله يقين بنت عمي طيبة جدًا." "خلاص براحتك يا يوسف، عادي أنت حر." "الله! يعني أنت مش راضية عني كده؟
"ما أقدرش يا يوسف، يعلم ربنا راضية عليكم كلكم وبدعيلكم في كل فرض." "ربنا يباركلنا فيك يا ست الكل." "ويصلح حالك ويهديك ويوفقك يا حبيب قلب أمك." عند فريدة كانت ترتدي ملابسها ووجهها شاحب وتتحرك بصعوبة، وياسين يحاول مساعدتها ولكنها ترفض أن تظهر ضعفها أمامه، فمنذ ما حدث وهي لا ترفض الحديث معه. "هو إحنا هنفضل كده كتير؟ لم ترد عليه فهي تشعر بالغثيان. "فريدة، لما أكلمك تردي عليّ." ردت عليه بخفوت ووهن شديد: "نعم؟
"مالك يا فريدة، حاسس إنك تعبانة." "ما ليش أنا كويسة أهو." "فريدة ما تكذبيش." "ياسين لو سمحت سيبني في حالي." "يووه، دي ما بقتش عيشة معاك. أنا خارج وأنت ابقي انزلي روحي مع أي حد تاني." "براحتك يا ياسين، انزل أنا مش فارق معايا أصلًا."
فور خروجه من الشقة، أجهشت في بكاء مرير وهي تحاول كتم شهقاتها، ولكن دون إرادتها ارتفع صوت بكائها. أما هو في الخارج يستمع إلى صوت بكائها والألم يعتصر قلبه مما يسببه لها. أراد أن يدلف إليها ولكنه قرر تركها حتى تهدأ. على الناحية الأخرى في صالون التجميل، كانت تجلس كل من "يقين وسما"، فاليوم عرسهما معًا. أردفت ورد بابتسامة: "قمر يا بنات، ما شاء الله عليكن." ردت عليها سما بخجل: "تسلميلي يا وردة، أنت اللي قمر والله."
أما يقين فلم ترد فهي لا تريد الزواج من يوسف وكأن اليوم قد حكموا عليها بالإعدام. رن هاتف ورد فخرجت لترد. "الو، إزيك يا مدحت؟ "الحمد لله يا قلبه، جهزت نفسك؟ "أيوه خلصت أهو وبعد شوية هييجوا يوسف ويامن وهنطلع على القاعة، هتيجي مش كده؟ "أيوه طبعًا، ما أقدرش أعدي اليوم ده من غير ما أشوف حرمي المصون." "بتحب تكسفني أوي أنت." "ما تبعتيلي صورتك أشوفك طيب." "تؤ تؤ، هتشوفني في القاعة على الحقيقة يا قرة عيني."
"وأنا لسه هصبر يا قلب قرة عينك أنت؟ "أيوه لازم تصبر شوية صغننين وبعدين هنتقابل." "طيب يا روحي، اديني صابر." ردت عليه بمرح: "صابر ولا مدحت؟ "نينيني دمك خفيف، يلا يا بت باي علشان أروح أجهز نفسي كده." "أوك باي." أغلقت معه ودلفت مرة أخرى للفتاتين. وبعد فترة وجيزة كان الجميع في القاعة وتم كتب الكتاب. "مش قلتلك هتبقي مراتي في يوم من الأيام؟ "يوسف، يا ريت ما تكلمنيش علشان أنا ما بقيتش أطيقك أصلًا."
"كدابة، أنت بتحبيني بس بتكابري." "يوووه منك، أنا مش هرد عليك." "ما تفردي وشك شوية بدل ما الناس تحسب إننا جابرينك على الجوازة." "ما أنتوا جابريني على الجوازة فعلًا." "لا يا قطة، أنت اللي جبرتينا نعمل كده فـ خلي الطبق مستور أحسن." نظرت له ولم ترد والدموع تتجمع في عينيها. تنهد يوسف بغضب من نفسه لأنه أزعجها. "خلاص ما تزعليش." "لا ما أنا زعلت." "حقك على راسي يا ستي، ما تزعليش." "خلاص مش زعلانة."
"طيب هاتي بوسة علشان أصدق." "عييييب، اسكت! على صعيد آخر، يجلس يامن وهو ممسك بكف سما بفرحة شديدة. "أنا مبسوط أوي يا روحي." "وأنا كمان." "ياه يا سما، أنت بالنسبالي كنت حلم بعيد مش مصدق إنه اتحقق." "لا صدق يا يامن، أهو اتحقق." "ربنا يديمك ليّ يا روح الروح." على إحدى المقاعد يجلس الجميع ملتفين حول بعضهم بفرحة وود. أردف ياسين قائلًا: "فريدة فين؟ "هي مش معاك! "لا مش معايا، قالت إنها هتنزل وهتروح معاكم." "إزاي؟
إحنا نحسبها معاك يا ياسين! "خلاص يا جماعة خير، أنا هشوفها." "بس أنا رنيت عليها ما ردتش فكنت بحسبها معاك." "خلاص يا وردة أنا هشوفها، ما تقلقوش." "طيب يا ياسين روح وتعالى طمني على مراتك." "ماشي يا ماما." ذهب ياسين سريعًا وهو يحارب الزمن، يود لو أن له جناحين حتى يصل إلى زوجته سريعًا. ومرت ساعة ونصف في المواصلات إلى أن وصل أخيرًا. دلف سريعًا للمنزل وهو يبحث عنها في أرجاء الشقة، وأخيرًا دلف إلى غرفة النوم وصدم مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!