والده بصدمة وهو يترك ما كان يفعله: بتقول إيه؟ تململ زين: بقولك مش عايز أتـجوز راية. نظر والده في أرجاء الغرفة وهو غير مصدق: وأنت جاي تقول الكلام ده دلوقتي؟ مقولتش ليه من الخطوبة؟ من أسبوع؟ امبارح؟ جاي تقول قبل الفرح بساعة؟ صرخ والده في وجهه بالجملة الأخيرة فـ أحنى زين رأسه وهو يقول بتوتر: أنا قررت عشان مظلمش معايا، إحنا مش مناسبين لبعض وأنا بحب واحدة تانية. شهقت والدته التي دلفت إلى الغرفة وسمعت حديثه.
اقتربت منه: أنت اتجننت ولا إيه؟ أنت عارف لو ألغينا الفرح إيه اللي هيحصل؟ فضيحة لينا ولعيلة البنت وللبنت نفسها اللي مالهاش ذنب في أي حاجة. بدأ والد زين يضع يده على ربطة عنقه ويحلها كأنها تخنقه. قالت زوجته بقلق: مالك حاسس بإيه؟ انتبه زين لوالده فـ اقترب منه إلا أن والده وقع على الكرسي ووجهه أحمر لا يستطيع التنفس. زين بخوف: بابا! مالك؟ والدته ببكاء: حرام عليك يا زين لو حصل لبابا حاجة، مش هسامحك أبداً.
زين ببكاء: خلاص يا بابا أنا آسف هتجوز راية بس أنت خليك كويس بالله عليك. اتصلوا بالطبيب بسرعة الذي أتى وقال إنه كان على وشك التعرض لنوبة ولكنه أصبح بخير الآن. جلس مع والده بعد أن استعاد شيئاً من عافيته. والده بتعب: يا زين راية دي أمانة عندنا، البنت يتيمة وعمها وصاني عليها، أبوها كان صاحبي الله يرحمه، مش عايزك تعمل فيها كده يا بني. استسلم زين للأمر الواقع: حاضر يا بابا هعمل كل اللي تقول عليه.
اتصل والد زين ليعتذر على التأخير وقال إنه حدث أمر عطلهم وأنهم سيصلون في الحال، بينما أكمل زين ارتداء ثيابه وهو ينظر إلى نفسه في المرآة ويندم على ما فعله منذ البداية. *** مسح أمير دموعه: امسحي دموعك يا عروسة، المفروض تكوني دلوقتي فرحانة ومبسوطة، يلا يا راية. دلفت هنا بسرعة وهي تقول: العريس وصل. نظر أمير إلى راية نظرة ألم أخيرة قبل أن يغادر، وهي تمسك دموعها بسرعة وتستعد للخروج.
كانت نارا في الأسفل حين أتى زين برفقة عائلته. نظرت له بنصف ابتسامة. أقترب زين منها خفية: عجبك اللي إحنا فيه ده دلوقتي؟ رفعت حاجبها بإستهجان: أنا اللي عملت كده؟ ولا أنتوا عنادكم من الأول؟ كنت ناوي على إيه وأنت جاي تخطب أختي بدالي ها؟ زين بغضب: قولت مقدرتش أقول لأ لبابا. نظرت له بسخرية: بس عملتها وكملت لحد الآخر. رمقته بنظرة تحدي أخيرة: دلوقتي استحمل بقى يا جوز أختي وأنا هروح أشوف خطيبي.
ثم تركته وذهبت، بينما هو تنهد بتعب واكتمل الزفاف. ودعت راية عائلتها وقبل عمها رأسها وهو متأثر وحزين. نظر إلى زين: خلي بالك منها يا ابني وحطها في عينك دي غالية أوي. أومأ زين برأسه وذهبت راية لتودع نارا التي سلمت عليها بلامبالاة. وقفت أمام أمير الذي لم يستطع النظر إليها وذهب، فأغمضت عينيها وهي تبكي. ذهبت إلى غرفتها مع زين بخجل وتوتر، بينما هو أغلق الباب بملل وهو ينظر لها غير متأثر رغم أنها جميلة. أقترب منها بهدوء و...
حل الصباح فـ نهض زين بسرعة وهو يرتدي ملابسه. ثم هبط ليتناول الإفطار مع عائلته فـ وجد راية جالسة تبتسم وتتحدث مع والديه. جلس بهدوء وهو يحي والده ووالدته فـ استاءت راية لأنه تجاهلها ولكنها صمتت. ناولته كوب الشاي ليقول لها ببرود: شكراً. تحدث مع والده قليلاً قبل أن ينهض ليذهب إلى عمله. والدته بدهشة: شغلك إزاي يا ابني؟ ده النهاردة صباحيتك! زين بهدوء: معلش يا ماما عندي شغل مهم. كانت والدته على وشك الكلام مجدداً
حينما تدخلت راية بإبتسامة: يا ماما ده مش مشكلة إن شاء الله هنعوض بعدين وأنا كمان عندي شغل مهم في المستشفى. صمتت والدته وهي تنظر لوالده بعدم رضى، أما زين فـ نهض ومعه راية. أوصلها بصمت إلى عملها، بعدها رفع هاتفه واتصل بنارا. نارا ببرود: عايز إيه؟ زين بهدوء: عايز أقابلك دلوقتي. نارا: ليه؟ زين بإصرار: من غير ليه، عايز أقابلك ضروري. نارا: تمام هقابلك في الكافيه اللي بنتقابل فيه. ذهبت لمقابلته
وجلست بملل وهي تقول: قول بسرعة عايز إيه لأني مش فاضية. نظر لها زين بثبات: نارا أنا عايز نتجوز و دلوقتي كمان!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!