الفصل 6 | من 29 فصل

رواية أضيئي عالمي الفصل السادس 6 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
852
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

نظرت له نارا بذهول: أنت بتقول إيه؟ زين بإصرار: بقولك نتجوز يا نارا، أنا بحبك ومقدرش أبعد عنك، بس فيه حاجة. نارا بتساؤل: هي إيه؟ زين بتردد: جوازنا ده هيكون في السر حالياً بس. نارا بسخرية: ليه؟ علشان متقدرش تواجه باباك صح؟ صمت وهو ينظر بعيداً. نارا بإستهزاء: يعني حتى معندكش الشجاعة إنك تتجوزني قدامهم كلهم؟ وكان فين عرضك ده قبل جوازك وخطوبتك من راية؟ اسمعني يا زين، أبعد عن طريقي أحسن لك، مش عايزة أشوفك تاني.

ثم أخذت حقيبتها وغادرت، وبقي هو جالس مكانه بإحباط. نهض ليذهب ويعيد راية إلى المنزل. كانا صامتين في السيارة، فـ حاولت فتح حديث معه. راية: عملت إيه النهاردة في شغلك يا زين؟ زين ببرود: ولا حاجة. سألت بإهتمام: طيب حصلت حاجة ضايقتك ولا حاجة؟ زين بضيق: لا محصلش. راية بعفوية: إزاي محصلش؟ ده باين عليك مضايق خالص و... صاح بها: راية، قولت مفيش حاجة يبقى مفيش، خلاص بقى مش عايز أتكلم.

صمتت وهى تشعر بالجرح والإحراج معاً، وتجمعت الدموع في عينيها، ولكن أمسكت نفسها عن البكاء. عادوا إلى المنزل وتناولوا العشاء بصمت. حينما كانوا يتحضرون للنوم وراية تمشط شعرها. ترددت ولكن قالت: أنا رايحة بكرة عند عمي إن شاء الله، تـيجي معايا؟ دخل إلى السرير وقال بلامبالاة: لا مش هاجي، مشغول بكرة. راية بحزن: طيب حاول تيجي معايا ساعة واحدة بس. زين بخشونة: راية، قولتلك مشغول، افهمي بقى.

ثم أطفأ النور ونام، وهى جالسة مكانها تتنفس بعمق وعيناها ترتجف من فرط الإنفعال الذي تشعر به. لماذا يعاملها هكذا؟ لماذا تزوجها من الأساس إن كان لا يهتم بها! في اليوم التالي ذهبت إلى عملها بمفردها حينما استيقظت ولم تجده، واتصلت بزوجة عمها تخبرها أنها آتية تجلس معهم قليلاً بعد العمل. زوجة عمها بترحيب: طيب يا حبيبتي، هنستناكِ، مع السلامة. أغلقت الهاتف مع قدوم أمير: مين يا ماما؟ والدته:

دي راية بتقول إنها هتيجي تقعد معانا شوية بعد الشغل. للحظة ظهر الألم على وجهه، ولكنه أبقى تعبير وجهه عادياً. أمير بتردد: ماما، فيه حاجة عايز أكلمك فيها. والدته بإنصات: إيه يا حبيبي؟ أمير: ماما، أنا هسافر تاني برة. نهضت والدته فوراً: ليه يا أمير؟ مش خلصت دراسة و خلاص هتستقر معانا هنا؟ حاول تهدئتها وابتسم: ماما يا حبيبتي، أنا حاولت أستقر هنا، لكن الوضع مش مناسبني، هرجع البلد اللي كنت فيها، لقيت فرصة شغل كويسة جدا هناك.

بكت والدته: يا أمير، أنا مش عايزة أخليك تبعد عني. أمير بحزن: وأنا مش هقدر أعيش هنا يا ماما. أتى والده: مالكم في إيه؟ ذهبت والدته إلى زوجها تستنجد به: أمير عايز يسافر تاني ويستقر بعيد عني، قوله ميعملش كده ويخليه هنا معايا بالله عليك. نظر والده له: ده قرارك يا أمير؟ أمير بهدوء: أيوا يا بابا، لو سمحتوا سيبوني على راحتي. نظر له بنظرة شعر أمير أن والده يعلم السبب الحقيقي لسفره. عاد ببصره إلى زوجته: سيبيه على راحته.

أمير بهدوء: شكراً يا بابا، أنا خارج دلوقتي. والدته بلهفة: طيب مش هتقعد علشان تسلم على راية؟ توقف لثانية: لا، أنا مستعجل، أخلص شوية حاجات. ثم غادر تحت نظرات والده الحزينة. أتت راية إلى منزلهم وهى تحييهم بسعادة، ثم ذهبوا لتناول الغداء. قال عمها: وزين عامل إيه معاكِ يا بنتي؟ ابتسمت راية: كويس جدا يا عمو، ده حتى بيحبني أوي. أصدرت نارا صوتاً دليل على السخرية، فـ نظر الجميع لها بإستغراب. راية: فيه حاجة يا نارا؟

نارا بإستهزاء: لا، بس افتكرت حاجة كده، كملي كده قصة حب زين العظيم ليكي. تضايقت راية من أسلوبها، وأيضاً والدها نظر لها بعدم رضى، لكنها أكملت طعامها بلامبالاة. عندما انتهت، ذهبت إلى غرفتها وأخذت هاتفها لتتصل بشخص ما. زين بلهفة: أيوا يا نارا، فيه حاجة؟ نارا بجدية: أنا موافقة إننا نتجوز، وكمان في السر. أتى صوت من وراءها: بتكلمي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...