الفصل 19 | من 29 فصل

رواية افقدني عذريتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نهلة داوود

المشاهدات
39
كلمة
1,087
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

"أما ريم، فبمجرد شعورها بانغلاق الباب، خرجت من الغرفة وهي معتقدة رحيله، لتهاتف نهى صديقتها لكي تجلب لها الكتب وثيابها. ولكنها ما أن فتحت باب غرفتها، حتى صدمت بوجود مراد واقفًا وأمامه مصطفى. ريم بدهشة: مصطفى في إيه؟ مصطفى متصنعًا الاهتمام وهو يقترب من ريم: إزيك يا ريم، جاي أطمّن عليكي. وهم ليضع يده عليها، ولكنها تراجعت خطوة للخلف ونظرت لمراد، فوجدته ينظر باحتقار لمصطفى. ريم بغضب: جاي ليه يا مصطفى؟

يتري الفلوس مكفتش، ولا جاي تاخدها النهارده؟ ما أنتَ ما أخدتهاش امبارح. مصطفى بارتباك وهو ينظر لمراد: لا، لا يا ريم، إيه الكلام ده؟ أنا جاي أطمّن عليكي. ريم بصراخ: تطمّن عليا؟ تطمّن إزاي؟ إيه جاي تشوف متّي ولا لسه؟ ممكن تكسب شوية كمان من ورايا؟ مصطفى بغضب: عيب يا ريم، أنا أخوكي الكبير. ريم بضحك هستيري: أخويا؟ والله ضحكتني، أخويا! وسرعان ما تحول الضحك إلى صراخ بغضب: لا يمكن تكون أخ! الأخ بيحافظ وبيحمي!

وعلى العموم، ماشي. مش انتَ أخويا؟ طب يا أخويا، أحب أطمّنك، أختك مش كويسة. ثم أشارت على مراد: الإنسان ده اغتصب أختك، وكان بيديها تمن شرفها، وساومني على شرفي! تقدر بقى تاخدلي حقّي؟ ثم اقتربت منه وهي تنظر لوجهه وتصرخ به: ها، تقدر؟ قوللي يا أخويا، تقدر؟ تقدر تحمي أختك؟ تقدر تردلي كرامتي؟ تقدر تقتله وتنتقم لشرف أختك؟ وظلت تصرخ به، وهو صامت وناكس رأسه لأسفل، وأيضًا مراد لم ينطق بحرف واحد. ريم بصراخ: ها، رد يا مصطفى؟

رد يا أخويا، رد! ثم أمسكت يده وخفضت صوتها وكأنها تترجاه: ها، تقدر تاخد حق أختك منه؟ تقدر تؤذيه زي ما أذاني؟ فلم يكن من مصطفى إلا أنه سحب يديه من يدها، وتركها وذهب، صافقًا الباب خلفه. نظرت ريم للباب الذي خرج منه مصطفى، ووقفت صامتة. مراد وقد هم بالكلام وفي صوته حزن: ريم، أنا... ولكن قبل أن ينطق: ريم: اطمّن يا مراد بيه، مش هتلاقيلي حد يقف قصادك. مراد سريعًا: لا يا ريم، أنا... وقبل أن ينطق: ريم بصراخ وغضب: انتَ إيه بس؟

كفاية كده! عاوز تقول إيه تاني؟ ما خلاص! إيه؟ في انتقام تاني؟ كفاية كده! انتَ أخذت كل حاجة حلوة في حياتي، مسبتش أي حاجة. تفضلي أنا! بكرهك لدرجة انتَ متتصورهاش! سيبوني في حالي بقى! وهمت لتدلف للغرفة، ولكن أوقفها صوت مراد. مراد بحزن: أنا آسف يا ريم. ريم بصراخ وغضب وقد التفتت إليه: آسف دلوقتي؟ آسف؟ وأما اغتصبتني ليه مكنتش آسف؟ وأما ذللتني وخرجتني من عندك زي أي واحدة رخيصة، ليه مكنتش آسف؟

وأما هنت كرامتي وأنوثتي وشرفي، ليه ساعتها مكنتش آسف؟ وأما مرعتش سني ولا ظروفي وساومتني على شرفي، ليه مكنتش آسف؟ ثم علا صراخها بشدة: دلوقتي آسف؟ والمفروض إني أقول لك إيه؟ انتَ إيه بس؟ لا يمكن تكون إنسان! عارف انتَ عملت فيا إيه؟ ثم نظرت له بشدة: لا، هتكون عارف إزاي؟ انتَ انتقمت مني، بس لأن أخويا خد حبيبتك؟ طب انتَ أخذت عمري كله، أخذت روحي وشرفي ومستقبلي وحياتي! قلي بقى انتقم منك إزاي؟ لا!

والمفروض إني أسامح وأسكت وتقولي بحبك؟ أقول لك اه، وأنا كمان! ثم ظهر في صوتها الضعف وتجمعت الدموع في عينيها: طب قولي إزاي؟ إزاي أحب إنسان دمرني وكسرني؟ عارف يعني إيه أشوفك قدامي ومش عارفة آخد حقّي منك ومش لاقية حد ياخدلي حقّي منك؟ ثم ازداد بكاؤها: عارف حسيت بإيه أما عرفت إني حامل منك؟ عارف قرفت من نفسي إزاي؟ كرهتك وكرهت نفسي وكرهت الشيء اللي كان جوايا منك، بسببك. كرهت ابني واعتبرته شيء مقرف عشان منك. وبتقولي آسف؟

انتَ لا رحمتني ولا رحمت حاجتي ولا ضعفي ولا خوفي. قدامك! عارف أنا مبلغتش عليك ليه؟ خفت منك! كنت عارفة إن ماليش حد ولا أصلًا حد هيقدر عليك. عارف إحساسي كان إيه والظابط بيقولي: "بس انتِ كنتِ حامل ومش متجوزة! طب تقدر تتخيل يوم فرحي اللي المفروض كان امبارح؟ حسيت بإيه وأنا بتجوز غصب عشان الفضيحة؟ حرمتني من فرحتي ومن إني أختار الشخص اللي أتجوزه ومن إني أحب! دنتا حتى حرمتني من فرحة أي بنت بفستانها الأبيض! وتقولي أسامحك؟

عارف أمي كانت بتقولي إيه قبل ما تموت؟ كانت بتقولي: "نفسي أشوفك يا ريم عروسة بالفستان الأبيض". الحمد لله إنها ماتت قبل ما تشوفني كده. ثم وقعت على الأرض تبكي بحرقة. أما مراد، فقد وقف مصدومًا من كمية وجعها، ولأول مرة تدمع عيناه حزنًا عليها وعلى ما فعله بها. ولم يستطع تمالك نفسه وذهب ليحتضنها، ولكن ريم وقفت مسرعة وأزاحته عنها بعنف. يد ريم بحدة وغضب شديد: إياك بس تفكر تلمسني تاني.

ثم تركته ودلفت غرفتها تبكي بشدة وصوت شهقاتها يعلو بشدة. ومراد واقف على باب الغرفة، ولأول مرة بحياته يشعر بالعجز، فهو قد أذى تلك ريم بشدة، فأي أسف أو مغفرة تشفع له. ثم خرج من منزله يقود سيارته بسرعة جنونية وكلام ريم يتردد في أذنه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...