الفصل 18 | من 29 فصل

رواية افقدني عذريتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نهلة داوود

المشاهدات
37
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

نهي جلست ساكنة تبكي بصمت، حزينة للغاية. "مالك يا نهي؟ "هه، لا أبداً، مفيش حاجة." "لا والله، يبنتي في إيه بس؟ مالك كدا؟ نهي ببكاء شديد: "مفيش." حسام وهو يحتضنها: "بس اهدي، مالك في إيه؟ حد ضايقك؟ أنا عملت حاجة؟ نهي سريعاً: "لا لا، أنا بس زعلانة على ريم، حرام كدا ليه؟ كله بيعمل فيها كدا ليه بس؟ ريم متستاهلش كل دا." ثم بكت بشدة.

"خلاص بقي، معلش يا نهي، والله أنا بس لو شاكة واحد في المليون إن مراد مش بيحب ريم وهيعمل أي حاجة عشان يقدر ينسيها، عمري ما كنت سمحت له يعمل كدا أبداً وكنت وقفت قصاده." نهي وهي تجفف دموعها: "مثلي الأطفال بجدية؟ "حسام." "يخرابي على حسام! بجد ياروح حسام، ويلي بقي على ما ألبس عشان نتعشى سوا بدل ما وربنا أتهور." نهي قامت سريعاً بخجل، دلفت إلى المطبخ. "يخربيت كدا، البت دي بتحلو كدا ليه؟

ثم قام ليبدل ثيابه ودلف إلى غرفة نومه. وبعد مدة قليلة، وجدت نهي من يطرق الباب، فذهبت لتجيب، وبمجرد أن فتحت الباب. نهي وهي تفتح الباب لتجد وليد واقف أمامها. "إزيكم يا قمر، كدا اتجوزتي أهو ومفيش حجة؟ نهي وقد ذعرت بشدة قالت بصراخ: "حسام! " وظلت تنادي. حسام وقد خرج مفزوعاً: "إيه يا نهي؟ مالك؟ " ولكنه فهم كل شيء بمجرد أن رأى وليد. "إنت إيه اللي جابك هنا؟

وليد باستهزاء: "إيه يا عم، جاي لبنت عمي، ثم نظر لنهي بوقاحة، التي كانت ترتجف وتمسك بيد حسام، مش كده برضو يا نهي؟ أما حسام فقد أنهال عليه بالكمات والضربات، وظل يضرب به بشدة، ثم تركته وأنفه ينزف. "عارف لو بس شوفتك بتبص عليها، والله هموتك." وليد وهو يضحك بسخرية: "إنت مالك محموق ليه كدا؟ منا عارف إنت اتجوزتها ليه، بس فرسة الصراحة، ولا إيه رأيك؟ حسام بغضب: "هموتك." وظل يضرب فيه بشدة، ثم تركته واتصل بالشرطة.

وليد بضحك شديد: "شكلك مجبرتش، ههههه، عرفت تضحك عليك عشان أخدتها الأول، ليه كدا يا نهي؟ نهي بصراخ: "حيوان." ثم نظرت لحسام برجاء: "والله كداب يا حسام." ولم تكمل حتى أشار لها أن تصمت، فوضعت رأسها لأسفل وظلت تبكي بشدة. حسام وهو ينظر لوليد بقرف: "أنا مش هاوسخ إيدي في واحد زيك، أنا هخليك تتمنى اليوم اللي تموت فيه." وسرعان ما حضرت الشرطة وأخذته، وانغلق الباب، وظل حسام ونهي، ولكن حسام تركها ولم يتكلم، وذهبت لغرفته.

أما نهي فقد ذهبت خلفه ودخلت الغرفة لتجده يكمل تبديل ثيابه، وكأن شيئاً لم يكن. نهي ببكاء شديد وهي تنظر لأسفل: "والله كداب يا حسام، محصلش حاجة، هو حاول بس." ولم تكمل. لينظر لها حسام ليجدها تنظر للأرض بخجل وتبكي، وينتفض جسدها وتفرك بيديها في شدة. اقترب منها، وعندما وجدته يقترب منها، ظلت تبتعد وهو يقترب منها، حتى التصقت بالحائط، وعندما همت للتحدث وهي ترتجف. حسام وضع إصبعه على شفتيها: "العشا جهز." نهي وهي

ترفع عينيها في عينه بدهشة: "هه." حسام بابتسامة: "هه، إيه؟ بقولك العشا جهز، ولا مش هتتعشي النهارده أنا؟ "حاضر، بس." "مفيش بس، بصي يا نهي، اللي قاله وليد دا مهزتش ثقتي فيكي ولو لذرة واحدة." نهي بخجل شديد وهي تفرك في يديها بشدة: "والله كداب يا حسام." "عارف يا نهي، عارف." نهي ببكاء شديد: "والله مقربلي يا حسام، وحتى لو عاوز تكشف عليا تتأكد." وما أن قالت تلك الكلمة حتى احتضنها حسام بشدة.

"بس مش عاوز أسمع الكلام دا تاني، دا إنسان حقير، وأوعدك هدفع تمن اللي عمله ده غالي أوي." نهي وهي تحتضنه: "يعني إنت مصدقني يا حسام؟ حسام بضحك: "طبعاً يا روح حسام، ويلا بدل ما أتهور." نهي وهي تبتسم بخجل: "طب متتهور." حسام: "هه." ثم رفع وجهها إليه: "ده بجد؟ نهي وهي تغمض عينيها: "بحبك يا حسام، بحبك أوي."

أما حسام فبمجرد أن سمع تلك الكلمة حتى أنهال على شفتيها بسيل من القبلات الحارة، ليذيقها بحور عشقه، وسرعان ما تحولت إلى قبلات متفرقة على وجهها ورقبتها، واحتضنها بشدة، وعندما شعر برجفتها همس في أذنها. حسام وهو يهمس في أذنيها: "خايفة؟ نهي وهي تحتضنه: "بحبك."

وكانها أكدت له بتلك الكلمة سقوط حصنها أمامه، وأنها تسلمه ملكية جسدها كما استلم ملكية قلبها، وسرعان ما حملها حسام ووضعها على الفراش برفق، وظل يقبلها بشوق جارف، حتى أزال ثيابها، وسرعان ما تحولت قبلاته على وجهها وشفتيها إلى سيل لا نهائي من القبلات المتفرقة على سائر جسدها، ثم سرعان ما أصبحت زوجته، وختم جسدها بجسده، واستلم صك ملكيته لجسدها، فأصبحت زوجته بقلبها وعقلها وروحها، وأخيراً بجسدها.

وبعد ذلك استلقى حسام بجانبها، وصدره يعلو ويهبط من كثر ما فعله في اشتياقه لها، وكأنها زوجته منذ ألف عام، ثم أخذها في أحضانه، وظل يطمئنها بكلامه وقبلاته الرقيقة وأحضانه اللامتناهية، حتى يزيل ذلك الخجل الذي يكسو وجهها، والذي يعشقه بشدة بها، وظلوا على تلك الحال حتى ذهبوا في سبات عميق.

أما ريم ومراد، فبعد أن خرج مراد من منزله، ظل يجوب بسيارته كالمجنون الذي يبحث عن عقله أو عن شيء يهدي إليه، ظل يضرب مقود سيارته ويلعن نفسه، ويتذكر كيف كانت مثل ندفة الثلج البيضاء، وكيف لوثها هو بحماقته، فإذا هو إلى الآن لم ينس صراخها بين يديه وخجلها، بالرغم من ألمها، فكيف ستنسى هي وتسامحه؟ ظل يجوب ويفكر حتى شعر بالتعب وقرر العودة إليها بعدما شعر بالقلق عليها.

عاد مراد إلى منزله ليجد الشقة هادئة ولا صوت بها، فذهب لغرفة ريم ليجدها نائمة، مستغرقة في نومها، ويظهر على وجهها أنها ترى كابوساً موحشاً من كثرة ارتعاشها وعرق جبينها، حاول إفاقتها، ولكن بمجرد أن لمس وجهها حتى صرخت. "لا، ابعد عني يا حيوان، الحقيني يا مراد."

أما مراد فقد صدم من كلامها، أنها تستنجد به ليحميها، لم يصدق ما سمع، أما ريم فظلت تردد نفس الكلمات حتى استيقظت لتجد مراد بجانبها، وبدون شعور منها احتضنته، وظلت تبكي وتترجاه ألا يبتعد عنها وأن يحميها، أما مراد فظل محتضنها ويهدئها ويطمئنها حتى نامت مرة أخرى، ودثرها جيداً، ثم ذهب لغرفته وهو يكاد لا يصدق ما حدث، ثم بدل ثيابه.

وفي الصباح، استيقظت ريم وظلت نائمة في فراشها تنظر لسقف الغرفة، تشعر بصداع رهيب وشعور لا تعلمه، لقد حلمت أنها تحتضن مراد وتتمسك به ليحميها، كيف ذلك؟ كيف سمحت لنفسها أن تحلم ذلك الحلم؟ ولكنها سرعان ما تذكرت أنها الآن متزوجة، وأنها زوجته، كم كرهت تلك الكلمة وأحست بثقلها على مسامعها، ولكن ماذا تفعل؟

فهي الآن زوجة وعليها التزامات ومسؤوليات تجاه زوجها، وما أن نطق عقلها تلك الكلمة حتى قامت مسرعة لكي توقف عقلها عن التفكير، دلفت إلى الحمام وأخذت حماماً بارداً، انغمس جسدها وخرجت لتعد الإفطار لذلك المدعو زوجها. دلت إلى المطبخ، أعدت الإفطار والقهوة.

أما مراد فقد استيقظ على رائحة القهوة تداعب أنفه، فقام مستغرباً، فلم يتخيل أن ريم ستفعل ذلك، ثم خرج من الغرفة ونسي تماماً أنه لا يرتدي سوى بنطال فقط وصدره عارٍ تماماً، خرج ليجد ريم تقف في المطبخ تمسك دورق القهوة تسكب منه، ولكنها كانت في قمة جمالها بالرغم من ضعفها الظاهر وحزنها الملحوظ وحركتها البطيئة، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يقترب منها.

أما ريم فقد شعرت باقترابه من تلك الرائحة القذرة التي لن تنساها يوماً، وكلما استنشقتها تدعوها للغثيان، فاستدارت سريعاً لتجد مراد واقفاً عارياً الصدر أمامها، وأول ما وقع بصرها عليه، شهقت بشدة، ووقع الدورق من يدها على الأرض لينكسر ألف قطعة، وتراجعت للخلف وظلت ترتجف بشدة وهي تنظر للأرض. أما مراد فقد تذكر سريعاً ما كان يرتدي. "آسف يا ريم، والله نسيت، أنا همشي، متخافيش كدا."

وذهب سريعاً لغرفته ليرتدي شيئاً ويأتي كي يعتذر منها، أما ريم فبمجرد أن ذهب، حتى جرت بكل قوتها ودلفت غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح، ولكنها جلست على الأرض تعنف نفسها، فلم يكن الرجل ها خوفاً منه، وإنما كان رغبة به، فقد أحست أنها تتمنى أن تلقي بنفسها في أحضانه وأن تحاوط ذلك الصدر العاري بذراعيها، ولكن ظلت تبكي وتعاتب نفسها وتذكرها أنه ليس حبيبها، وإنما هو من اغتصبها، أنه لا يحبها، ولم تخرج من الغرفة حتى سمعته وقد خرج من المنزل، فخرجت من باب الغرفة لتجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...