أما ريم، فبمجرد خروجها من باب الجامعة، رأت خالد يقف. فذهبت إليه مسرعة. ريم بابتسامة وسعادة: ازيك يا دكتور خالد؟ خالد بابتسامة مزيفة: كويس الحمد لله. انتي عاملة إيه يا ريم؟ ريم بسعادة: أنا كويسة الحمد لله. وعمو مجدي فين؟ عامل إيه؟ خالد بحزن مصطنع: مجدي تعبان أوي يا ريم وعاوز يشوفك. ريم بخضة: ليه بس؟ ألف سلامة. طب خلاص وديني عنده. خالد بمكر: اركبي العربية أوصلك بسرعة يا ريم، ده تعبان جدًا.
ريم وهي تركب السيارة: طب يلا بسرعة. ركب خالد السيارة وعلى وجهه ابتسامة شيطانية، وريم حزينة على مجدي، التي تعتقد أنه هو من أنقذها من الموت ومن مراد. وانطلق خالد لمنزل مجدي لينفذوا مخططهم. *** مجدي بغضب: لا، وأنا لا يمكن أسيبها أبدًا. إنت عارف معروض عليا فيها كام؟ دا معروض عليا فيها ربع مليون، وأخدت العربون. دا ممكن يموتوني. خالد بخوف: هنوصلها إزاي بس؟ وافرض مراد الألفي مسكنا تاني؟
أكيد هيموتنا. متنساش اللي كان هيعمله فينا لولا إننا هربنا. مجدي: لا متخافش، أنا مجهز كل حاجة. إحنا هنسلمها للعربي وأنا حاجز تذكرتين هنسافر على طول، ومراد الألفي مش هيقدر يوصلنا. ثم أضاف بضحكة مقززة: ولا يوصلها، وحتى لو وصلها هيلاقيها متنفعش لحاجة. خالد بابتسامة شيطانية: أيوا كدا، دا إنت دماغك دي دماغ شيطان. إيه الشر ده! المهم قولي، هوصلها إزاي؟
مجدي: خد الورقة دي فيها كل معلومات عنها. أنا معين واحد يراقبها، وهي حالًا في كلية هندسة. هتروح تستناها وأول ما تخرج هتروح عليها وتقولها إن أنا تعبان أوي وعاوز أشوفها، وهي هتيجي معاك على طول. هيكون العربي هنا هياخدها ويدينا بقية فلوسنا ونسافر. يلا بقى عشان معاد الطيارة. خالد: طب افرض كان مراد الألفي قايلها علينا وهربت أول ما شفتني؟ مجدي: ساعتها بقى هجيبها بطريقتي. *** وصلت السيارة إلى منزل مجدي.
خالد: اتفضلي انزلي يا ريم بسرعة عشان نشوف مجدي. نزلت ريم من السيارة، ولكنها لا تعلم لماذا انقبض قلبها. لا تعلم لماذا خطر في عقلها مراد. أرادت أن تسمع صوته. أمسكت هاتفها، فهي تعلم أنه قد سجل رقمه عندها برغم رفضها لذلك. وعندما همت بالاتصال، استعجلها خالد، فاخفضت الهاتف وهي لا تعلم أن يدها قد ضغطت على الهاتف، فاتصل بمراد وهي لا تعلم.
صعدت ريم إلى شقة مجدي، ومع كل خطوة تشعر بخوف شديد، لا تعرف سببه. حتى فتح خالد باب الشقة ودلفت لتجد مجدي واقفًا ومعه رجل يبدو من بلد غير مصر، نظرًا للهجته مع مجدي. وبجانب مجدي شنط سفر. وأول ما دخلت، أغلق خالد الباب بعنف، ثم دفعها في اتجاه العربي بعنف. خالد: اتفضل خد البضاعة، عاين. ريم وقد تمالكت نفسها قبل أن تقع على العربي: بضاعة إيه؟ في إيه يا عمو مجدي؟
مجدي بغضب: أنا مش عمو يا حلوة، أنا مجدي لمعة. ببيع البنات الطعمين اللي زيك كدا وبقبض التمن. ثم أضاف بسخرية: أمال كنتي فاكراني بعالجك ليه وبدفع الفلوس دي كلها بدون مقابل ليه يعني؟ لا يختي، أنا مش طيب أوي كدا. والصراحة، أنا كنت هبيعك من زمان لولا الزفت اللي اسمه مراد الألفي اللي أنقذك يوميها. ثم اقترب منها: مع إني خلاص كنت هدوق العسل أنا كمان. الي تقوليلي، إنتي لسا حامل ولا بح؟
يلي مش مهم، زمان مراد سقطك مع إني والله كنت هشيل من عليه الحمل ده بعلاقة خفافي كدا معاكي. بس تقولي إيه بقى، طمع أخدك قبل ما ألمسك. بس ملحوقة. استاذن من العربي ساعة وهم ليضع يده عليها، ولكنه فوجئ بها تصفعه على وجهه. ريم بغضب: لو فاكر إنك هتقدر تلمسني تبقى غلطان. لا إنت ولا غشرة زيك. ومين أصلًا قالك إن مراد هيسمحلك بكدا. وهمت لتخرج، ولكن خالد أطبق على يدها ومنعها من الخروج، فصرخت به وظلت تضرب بيديها وقدميها.
مجدي: اديها المخدر بدل ما تفضحنا، خلينا نعرف نخرج بيها. وضع خالد قطعة قماش على وجهها لتفقد وعيها. ولكن قبل أن تفقد وعيها بالكامل، وجدت مراد يكسر باب الشقة ويدلف للداخل. ابتسمت في وجهه، وسرعان ما فقدت وعيها، ولم تعد تشعر بأي شيء.
أما مراد، فبمجرد أن دلف هو وحرسه، حتى جن جنونه عندما رأى خالد يلمس ريم. وظل يضرب في خالد ومجدي. أما الرجل العربي، فبمجرد أن رأى ذلك، هرب سريعًا. وسرعان ما أتت الشرطة، ألقت القبض على خالد ومجدي، الذين اعترفوا على شبكة الدعارة بأكملها وعمليات بيع الفتيات الصغيرات. وما أن انتهى الموضوع، حتى حمل مراد ريم ذاهبًا بها إلى بيته. ثم هاتف حسام وأخبره ألا يخبر نهى زوجته، واتفق مع حسام أن يذهب إلى منزله وينتظره هناك. وضع مراد
ريم بالسيارة، ثم ركب هو الآخر وانطلق. كان يقود السيارة في جنون، فهو لم يرد لريم أن تصدم مرة أخرى، لم يرد لها أن تتعرض لموقف يؤلمها. ولكنها غبية. وظل يضرب المقود بيديه في عنف، وينظر لها ويتذكر ما سمعه من كلام مجدي وخالد مع ريم. فقد اتصل هاتفها عن طريق الخط بهاتفه، مما جعله يسمع المحادثة بالكامل، مما جعله يخرج من الجامعة سريعًا ويهاتف الحرس.
*** مراد: الو؟ أيوا يا زفت، ريم هانم فين؟ الحارس بخوف: هي خرجت من الجامعة وكان في راجل مستنيها، وهي ركبت معاه وراحوا. _واحنا حضرتك مستنيينها تنزل وواقفين تحت البيت. مراد بغضب: أغبيا كلكم أغبيا! إزاي تسيبها تروح معاه يا حيوان؟ همتكم كلكم لو حصلها حاجة. الحارس بخوف: يا مراد بيه، هي ركبت معاه برضاها، وحضرتك طلبت مننا إنها متعرفش إننا بنراقبها. ولو كنا اتدخلنا كانت عرفت.
وصل مراد سريعًا إلى العنوان الذي أعطاه إياه للحارس، وصعد سريعًا ليجد ريم بين أحضان خالد وهي تفقد وعيها. ***
ولكنه ابتسم رغما عنه عندما تذكر ابتسامتها له أول ما رأته قبل أن تفقد وعيها. وتذكر عندما أخبرت مجدي أن مراد لن يتركه. التفت لينظر إليها، وبداخله سعادة لا توصف، فقد أصبحت ريم تثق به، حتى ولم تعترف هي بذلك. وصل مراد إلى منزله سريعًا ليجد حسام ينتظره أسفل العمارة. حمل مراد ريم وصعد بها إلى الشقة، وخالفه حسام. وسرعان ما دلف إلى الشقة ودخل غرفة ريم، ووضعها على فراشها برفق. وأخبر حسام بكل ما حدث، وجعله يفحصها ليطمئن عليها.
حسام بعد أن انتهى من فحصها: الحمد لله، هي كويسة يا مراد، بس واخدة مخدر قوي. مش هتفوق غير الصبح. مراد بارتباك: طب حد قربلها يا حسام؟ حسام بضحك شديد: لا يا خويا، أمّال إنت جوزها إزاي؟ مراد: ليه يعني؟ حسام: أصلها في أيام عدتها الشهرية. ثم وكز مراد في كتفه: عيب على الرجالة. ثم ابتسم: يلي يا عم، أسيبك مع مراتك وأروح بقى لمراتي. يعم سلام. ذهب حسام، بينما ظل مراد بجانب ريم يحتضنها حتى غفى بجانبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!