وهنا بترفع عيونها التي تملاءها الدموع وهي تنظر للي الذي يقف أمامها وتنظر له بصدمة وهي تفتح عيونها على وسعهم بذهول. ليبتسم بسخرية على صدمتها وينزل لمستواها وهو يزيل قطعة القماش التي كانت تمنعها عن الكلام. وهو لسه على صدمتها وذهولها بيقول باستنكار: "حلوة زي أمك يا بنت فاطمة، بس كل ملامحك نسخة من محمد." وعد: بذهول "عمي أنت عايش؟ طب إزاي وليه؟ وليه أنا هنا؟ محمود: بغل "أيوه عايش عشان أدمركم واحد واحد." وعد: بذهول "ليه؟
وليه أنا هنا؟ وإزاي أنت عايش ومظهرتش؟ محمود: وهو يمسكها من فكها بقوة ويقول بغل "الكل فاكرني ميت، زي ما هما دلوقتي فاكرينك ميتة." وعد: بتبصله بذهول وبتقول بصدمة "ميتة؟ أنت بتقول إيه؟ محمود: بيقوم يقف وهو بيضحك بعلو صوته وبيقول "عارف إنك مصدومة، بس دي الحقيقة. كل العيلة دلوقتي فاكرينك ميتة، ويحرام زعلانين عليكي أوي. واضح إنهم بيحبوكي أوي، وأمك يا عيني فاقدة الوعي ومش بتفوق." وعد: بخوف "ماما؟ ماما؟ حصلها إيه؟
أرجوك قولي ماما حصلها إيه؟ ماما كويسة صح؟ محمود: "متخفيش أوي كدا. أمك كويسة. اللي المفروض تخافي عليه حبيب القلب يونس." وعد: بصدمة "يونس؟ ماله يونس؟ محمود: "يـحـرام مقدرش يتقبل موتك، وحاول ينتـحـر. وحاليًا هو بين الحياة والمـوت ودخل فـغـيبـوبة." وعد: بدموع "يونس؟ أنت بتقول إيه؟ أنت بتكدب! إزاي تقول كدا؟ يونس ابنك! إزاي تقول عليه كدا؟ يونس كويس وماما كويسة، أنت كدا...
وتبدأ دموع وعد في النزول بخوف وهي تقنع نفسها أنهم بخير ولم يصيبهم أي شيء. محمود: "كنت عارف إنك مش هتصدقي، عشان أنا قلبي طيب. بس هورهملك." ويخرج محمود للخارج ويرجع ومعه اللابتوب. وبيفتح اللابتوب وبيضغط على عدة أزرار. وبعدها بيوجه الشاشة للي بتجاه وعد لكي ترا. وتبدأ وعد ترى والدتها وهي نايمة ومركبلها المحاليل ولا حول ولا قوة لها. وترى جميع العائلة وهم يبكون بصمت وكل البيت حزين. تنزل دموعها بصدمة وبتقول بصراخ: "ليه؟
حرام عليك! ليه عملت كدا؟ عاوز مني إيه؟ محمود: وهو يمسكها من شعرها وبيقولها "لسه شفتي حاجة. هوريكي حبيب القلب." ويضغط على زر وتظهر أمامها صورة يونس وهو داخل المستشفى ومتوصل بالأجهزة ولا يحس بمن حوله. وهنا تنزل دموعها شلالات وتحس بألم في قلبها عليه وتقول: "يونس؟ عملت إيه في يونس؟ محمود: بيقفل اللابتوب وبيمسكها من شعرها وهو بيقول بغل وكـره:
"أنا لسه معملتش حاجة. أنا لسه هعمل. أنا هدمركم كلكم. هدوقكم العـذاب ألوان. عاصم الصاوي اللي فرحان بعيلته اللي بناها سنين، ههد له كل حاجة. هحسره على كل حاجة زي ما هو عمل فيا. هقتـلك بالبطيء يا وعد." وعد: بـكـره وهي تتألم من قبضته على شعرها وبتقول بقـرف: "يخسارة. أنا كـرهـانـة إني عندي عم زيك. كنت زعلانة على موتك، بس دلوقتي بتمنى إنك كنت تبقى مـيـت بجد." محمود: بيتعصب من كلامها وبيضربها بالقلم وهو بيقول:
"اخرسي. مش عاوز أسمع صوتك، بدل ما أقتـلك." وعد: "مش هخرس. أنا بكـرهـك. أنت مستحيل تكون بني آدم. أنت شيـطان. في حد يعمل كدا في عيلته ويفرح في ابنه؟ مستحيل تكون أب أنت." محمود: "أنا فعلًا مش أب. لأن يونس مش ابني." وعد: بتبصله بذهول وصدمة ومش فاهمة حاجة. محمود: بيضحك وبيقول
"أيوه دي الحقيقة. يونس مش ابني ولا من عيلة الصاوي. يونس أنا خطفـتـه وبدلتـه. لأن هدى يومها ولدت بنت. بس البنت بعد ولادتها بساعة ماتت. كانت هدى لسه مفاقتش. ولكن الحظ كان معايا، واتولد طفل في نفس الوقت. وكان يونس. دفعت فلوس للممرضة والدكتور اللي ولد هدى. وبدلت البنت المـيـتـة بدل يونس وخدت يونس. والممرضة لما هدى فاقت قالتلها إنها جابت ولد، على أساس إن بابا يكتب كل حاجة باسم يونس. لأن أنا اللي جبت الولد. بس هو كان
دايماً بيفرق بيني وبين محمد. وكان بيحب محمد أكتر مني. مكنش بيحبني أصلاً. وكان دايماً بيكـرهـني. لأنه بيفكرني بخـيـانـة مراته. وكان فاكرني مش ابنه. وكان دايماً بيضربني. ورغم إنه عمل تحليل وتأكد إني ابنه، بس برضه كان بيفرق بيني وبين محمد. ومسك محمد كل شغله وكل حاجة. وأنا كان يقول عليا فاشل مش نافع. وكل ما أعمل حاجة متعجبهوش. رغم إني كنت بسمع كلامه. واتجوزت هدى عشان هو عاوز كدا وعشان أرديه. ومحمد وقف قصاده. اه اتجوز
فاطمة. هو مكنش بيحبها. كان دايماً بياخد كل حاجة أنا بحبها. حتى الإنسانة اللي حبيتها، هو اتجوزها. ولما قولت لبابا إني عاوز أتـجـوزها، رفض. وجوزها لمحمد غصب عنه. وأبوكي كان بيعاملها وحش. وأمك برضه كانت بتحبه. وهو بعد ما خلفك أنتِ وأختك، قابل سميرة وحبها واتجوزها. وساب كل حاجة ومشي. لأن عاصم الصاوي كان رافض جوازته التانية. ولما خيروه، اختار مراته التانية وسابكم. رغم كدا برضه أمك فضلت بتحبه. ولما عرضت عليها أتطلق منه
وأنا أتـجـوزها، رفضت. واتخانقت معايا. وقالتلي لو قربت منها تاني، هتعرف كل العيلة. وقتها سكتت ومتكلمتش ولا حكت حاجة لحد."
"وإنتوا كنتوا بتكبروا ويونس كبر وبقى راجل. وبينزل الشركة. وقولت دي فرصتي. حاولت ألعب في دماغه وأخليه يطلب من جدك إنه ينقل الشركة وكل حاجة ليه. وأنا بطريقتي كنت هقدر آخدهم منه. بس يونس رفض للأسف. يونس طالع تربية هدى ومش بيبص للفلوس. غبي زي أمه. ساعتها مكنش قدامي حل تاني غير إني أطلب من بابا. وده حقي. وجه اليوم اللي قلب كل حاجة. من خمس سنين دخلت لبابا المكتب وطلبت منه إنه يسيب الشركة ليا. وأنا اللي همسك مجلس الإدارة. ويكتبلي نص أملاكه كلها باسمي. والشركة الأم الأساسية يكتبها باسمي. هي والقصر. ساعتها عاصم
بيه اتعصب وقعد يزعق وقالي: 'أنت عاوز تورثني في الحياة؟ ' ورفض رفض تام إنه يديني حاجة. ولو فضلت على اللي في دماغي ده، هيعمل زي ما عمل مع محمد وهيسحب كل حاجة مني."
"ساعتها أنا خرجت متعصب وحلفت آخد كل حاجة. وكنت ناوي أمضيه على تنازل لكل الأملاك من غير ما يعرف. وفعلاً عملت كدا. واتفقت مع المحامي وعملت كل الورق. وحطيتهوله وسط ملف. وكنت داخل المكتب ليه على أساس يمضي ملف. وخد مني الملف ومضى أول ورقة. وجه في نص الورق اللي المفروض يمضيه. لقيتـه بص للورق دقيقة كدا. وراح ماسك الملف وراح مقطعـه. أنا كنت واقف مصدوم. لقيتـه اتعصب وبيقولي: 'بتغفلني يا محمود؟
بتغفل أبوك وعاوز تمضيني على تنازل كل حاجة؟
' واتخانقنا جامد وقتها أنا وهو. وخرجت من الشركة يومها وأنا كـرهـي ليه بيزيد أكتر. وساعتها رجعت القصر متعصب جداً. وطلعت عصبيتي على هدى. هي كانت بتحبني وبتستحمل وتسكت. بس المرة دي اتخانقت معاها جامد. وضربـتها وزقـتها. ووقعت من على السلم وكانت بتنزف. ساعتها أنا شوفتها كدا سيبتها وهـربـت. وبعدها بكام يوم عرفت إنها اتشـلـت. ومحكتش حاجة لحد وسكتت. وقالت إنها اتزحلقت ووقعت. أنا كنت برا البيت كنت بخطط. وقررت أزوّر موتي عشان
أعرف انتقم من عاصم وآخد كل حاجة. وشيلت فرامل العربية. يومها كنت قاعد عند واحد صاحبي. وخليه ياخد عربيتي. وعلى أساس كنت طالب منه حاجة يروح يجبهالي. وبالفعل خد العربية ومشي. وفي نص الطريق عرف إن مفيش فرامل. وعمل حـادثـة. وأنا كنت متفق مع حد. وخلاه يخبط فيه. والعربية اتقلـبـت وولعت. وبكدا مش هيعرفوا الجثة. لأنها اتفـحـمـت. وبكدا أنا مت في نظر الكل. وفضلت هـارب. بس تعرفي طريقة تزوير موتك دي كانت صعبة شوية. عاوزة تعرفي أنا
زوّرت موتك إزاي؟
والكل صدق إن دي أنتِ وجثـتـك؟ وعد: كانت بتبصله بصدمة ومش قادرة تنطق من اللي سمعته. محمود: "أنا هقولك. عارف إنك مصدومة. بس أنا هحكيلك. لسه اللي جاي هيصدمك أكتر وأكتر. وعاوزة تعرفي مين اللي اغتصـب أختك؟ أنا هقولك مين اللي اغتصـب أختك. يبقى
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!