روان: أنا غيرت رأيي يا جدي. رفعت: بمعنى؟ روان: يعني أنا مش عاوزة أطلق. رفعت: نعععععم؟ يعني إيه الكلام ده؟ معاذ: يعني إحنا فكرنا كويس وقررنا إن ابننا أغلى بكتير من إننا نفكر في نفسنا بأنانية ونشرده معانا. رفعت: صحيح الكلام ده يا روان؟ روان بتبلع ريقها: آه يا جدي مظبوط. آدم بيحاول يلم الموضوع بسرعة: طيب يا شيخنا، معلش عطلناك بس أنا هحاسبك بعدين متقلقش. المأذون: ربنا يهدي الأحوال يا ابني، كله خير في الآخر.
خرج المأذون على برا، العيلة كلها بصالها بذهول، إلا نشوى، بصالها بابتسامة صفرة. رفعت قام وقف: هو لعب عياااال يا روان، يعني تفضلي تزني عايزة أطلق أطلق أطلق وتوصلي إنك تحاولي تنتحري وتجرجرينا كلنا على المستشفى واحنا بنضرب كف على كف، إزااااي بنتنا تقدر تفرط في حياتها؟ وبعد دا كلللله جاية دلوقتي تفوقي إن ابنك أهم؟ معاذ: جرا إيه يا جدي، انت هتكره لحفيدتك الخير برضه؟
آدم: مبدئياً، أنت متوجهش كلام لجدي تاني، ولو وجهت يبقى باحترام، أحسن ما أقل منك. تاني حاجة ودي الأهم... بيبصله بشك: فيه حلقة مفقودة هنا، وأنا قلبي مش متطمن. لو عرفت إن ليك يد في الحوار، هزعل. معاذ: يعني إيه الكلام ده؟ مش فاهم، قلبك مش متطمن لإيه بالظبط؟ ماتتكلمي يا روان، هو أنا عملتلك حاجة؟ روان بتبصله. *فلاش باك* روان بتفتح الباب لقيته في وشها. روان بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا ياحيواااان؟
هما مش قالولك ملكش دعوة بيها تاني؟ معاذ دخل الأوضة وقفل الباب وراه. معاذ: يعني آخر كلام، عايزة تطلقي؟ روان: آه عايزة أطلق وأخلص من خلقتك يا معاذ. معاذ: طب مش تستني لما تشوفي الورق ده وبعدين تحددي؟ روان: ورق إيه؟ معاذ بيفتح الورق اللي في إيده: تعالي نفنط الورق مع بعض... دي ياستي ورقة تنازل تام عن ياسين وعليها بصمتك. دي ورقة تنازل كامل عن حقك من ميراث جدك ومن القصر وعليها بصمتك. وأخيراً...
ده وصل أمانة مفتوح. وبرضه عليه بصمتك. روان الغضب بيظهر على وشها وبتمسكه من ياقة قميصه: أنت زبااااااااالة. معاذ بينزل إيديها: ششششش، مش عايزين حد يسمع صوتنا بقا. بس لو انتي مستغنية عن ابنك وعن حريتك، ده شيء تاني طبعاً. روان: أنت جبت بصمتي منين؟ معاذ: ده كلام برضه يا رورتي، الحاجات دي أصغر من إننا نتكلم فيها. المهم دلوقتي، هتنزلي زي الشاطرة تقولي لهم إن الست ملهاش غير بيتها وجوزها وتخلعي من الطلاق بشياكة.
روان: والله العظيم لأدفعك تمن اللي بتعمله ده يا معاذ. معاذ: على ما تعرفي تدفعيني، انزلي اعملي اللي قلتلك عليه، يلا يا كوكو. بس خدي بالك، لو فكرتي تعرفي حد، ابقي ودعيه بالمرة. عشان المرة الجاية هتنتحري وتموتي بجد بعد ما كل حاجة تروح منك. رجعت روان من الفلاش باك. معاذ: ماتنطقي يا روان، عملتلك حاجة؟ روان: لا يا جماعة، معمليش حاجة. وخلاص بقا، الموضوع خلص.
رفعت بيقرب منها: لا يا حبيبتي، الموضوع مخلصش. أنتي مش هتصغريني بالطريقة دي والموضوع يعدي كأن شيئاً لم يكن. ثرية: تعالي يا روان معايا، عايزكي فوق. وتعالي انتي كمان يا مليكة. آدم: إسلام وسهيلة لسة مرجعوش، وأنا قلبي مش متطمن يا جدي. لازم نفهم هما فين الأول، وبعدين نعمل أي حاجة تانية. رفعت: عندك حق. هما فعلاً طولوا أوووي. حاول تتصرف أو حتى تشوف الأماكن اللي ممكن يتوجدوا فيها، وروح دور فيها. *** *في المستشفى*
استنى إسلام أول ما الدكتور خرج من الأوضة. حاول يقوم براحة وشال الخرطوم من المحلول ومشي بيه. خرج من الأوضة وراح على أوضة سهيلة. سهيلة نايمة على السرير ووشها أصفر. قعد إسلام جنبها وبصلها. إسلام: عملتي كل ده عشاني، وكنتي مستكترة عليا أساعدك في حتة واد لا راح ولا جه. انتي حاجة جميلة أوي يا سهيلة، خسارة في الظلم، أقسم بالله. بعد اللي حصل ده أنا مديونلك بحياتي. وأوعدك من اللحظة دي محدش هيقدر يأذيكي في الدنيا دي كلها.
الصوت بدأ يصحي سهيلة. بدأت تفوق وهي بتقول آخر حاجة كانت بتنطقها قبل ما تفقد الوعي: "يارب اشفيه وقومه بالسلامة يارب، متوجعش قلبي عليه". إسلام عينه دمعت وحط إيده على وشها: أنا موجود أهو وقومتلك بالسلامة. سهيلة بتفتح عينيها. أول ما شافته قدامها برقت وكأنها بتحلم. فضلت حوالي ٥ ثواني بصاله وساكتة. وفجأة قامت حضنته بعزم ما فيها وقعدت تعيط. اتصدم إسلام أول ما لقاها بتحضنه.
سهيلة: أنا مش مصدقة إنك قمت بخير، والله العظيم ألف حمد وشكر ليك يارب. أنا بجد مش مصدقة. بتتعدل بسرعة وبتحط إيديها على وشها: أنت حقيقي؟ يعني قاعد قدامي بجد وسليم؟ إسلام: قاعد قدامك بفضلك بعد ربنا. سهيلة: خوفت أخسرك يا إسلام. كان هيحصلي حاجة والله العظيم. إسلام: وعدتك قبل كده مش هسيبك في اللي انتي فيه ده بسهولة. تفتكري أنا من الناس اللي بتخلف وعدها؟ سهيلة: ألف حمد الله على سلامتك.
إسلام: الله يسلمك. بس اللي انتي عملتيه ده كتير أوي يا سهيلة وكان ممكن يحصلك حاجة. سهيلة: أنت عملت حاجات كتير أوي عشاني يا إسلام. أنا مجرد رد بس. المهم انت عامل إيه دلوقتي؟ إسلام: الحمد لله. دماغي بس وجعاني جداً. سهيلة: معلش، كل حاجة بتاخد وقتها برضه. المهم، أنا لحد دلوقتي مفهمتش اللي حصل ده حصل إزاي. أنت وقعت ولا اتخبطت ولا حصل إيه؟
إسلام: أنا مصدع جداً وحاسس دماغي هتفرقع. أول ما أبقى كويس كده هحكيلك. أهم حاجة بس عايزين نطمن العيلة بأي طريقة عشان زمانهم قلقانين علينا جداً علينا. *** ركب آدم عربيته ولسة هيدور العربية افتكر الرسالة اللي جاتله قبلها. مسك تليفونه وفتح الرسالة تاني.
"لو عايز تعرف مين الشخص اللي مراتك كانت بتداري عليه طول المدة اللي فاتت، ومين الشخص اللي ورا كل المصايب اللي انتوا فيها بقالكم سنتين، تعالى على اللوكيشن ده بكرا الساعة ٨ الصبح". آدم: غريبة! مين اللي باعت الرسالة دي وايه مصلحته يعني؟ ماشي. دور العربية وراح يدور على إسلام وسهيلة في أي مكان ممكن يتوجدوا فيه. *** *في أوضة ثرية* ثرية ومليكة وروان وأمينة قاعدين على السرير. ثرية: ممكن تفهميني بقا اللي عملتيه ده يتسمى إيه؟
روان: زي ما سمعتوا تحت كده. أنا فكرت في مصلحة ابني. ثرية: هو إيه ده؟ فكرتي في مصلحة ابنك جاية دلوقتي تقولي كده؟ وكان فين الكلام ده من بدري؟ كان فين لما انتحرتي عشان وحرقتي قلبي عليكي أنا وأختك؟ كان فييييييين؟ أمينة: براحة عليها يا ثرية، مش كده، بنتك لسة تعبانة. روان: يا ماما ما قلتلك فكرررت وعرفت إن ابني أولى. إيه انتوا مش عاجبكم أي حاجة يا جدعان؟ حراااام بقا. ثرية بتلطشها بالقلم: حرممممت عليكي عيشتك يا حيواااانة.
مليكة بتشد روان من قدامها بسرعة وأمينة بتشد بتمسك ثرية. أمينة: فيه إيه يا ثرية؟ بنتك مش عيلة صغيرة على اللي بتعمليه ده. ثرية: هو إيه اللي مش عيلة صغيرة؟ اومال العيال الصغيرة يعملوا إيه لما دي تتصرف كده؟
شوفي يا بت انتي، هقولك كلمتين تحطيهم حلقة في ودنك. أنا الكل شايفني ناشفة وقلبي جامد ومبحنّش ولا بفكر في عواطف، بس محدش يعرف أنا إيه اللي وصلني لكده. الكل شايف الصورة من بره. في يوم من الأيام لما كنت عبيطة وطرية زيك كده، الدنيا لطشت فيا على الآخر ووصل بيا الحال ألاقي نفسي ببنتين في الدنيا لوحدي ومجبورة إن جدهم العجوز هو اللي يتحكم في حياتهم. ومن اليوم ده أنا اتعلمت إن مينزلش دمعة. في عز الحزن والقهر والكسرة زي الموقف بتاع امبارح أنا منزلش من عيني دمععععة واحدة بس. وبعد كلللل اللي حصل فيا عشان اربيكو وأكبركو، أنا مش هسيب حاجة في الدنيا تذل فيكم أو تهينكم. ولو رجوعك لجوزك هيكون ذل ليكي، أنا هخسف بيه الأرض. أنا تعبي ميروحش هدر.
روان قاعدة عينيها مدمعة وساكتة. مليكة: خلاص يا ماما بالله عليكي. أكيد فيه سبب ورا اللي روان بتعمله ده، بس مفيش داعي نعرف كل حاجة دلوقتي. أنا هاخدها الأوضة تبات معايا النهارده هي وياسين، وبكرة إن شاء الله هنعرف كل حاجة. أمينة: مليكة عندها حق، دي أنسب حاجة ممكن تتعمل دلوقتي. مليكة بتبص لامينة: بقولك إيه صحيح يا أمي؟ هي فين سهيلة؟ مشوفتهاش من ساعة ما قامت في المستشفى عشان تيجي لك؟
أمينة: سهيلة مختفية بقالها كتير هي وإسلام ومش عارفين هما فين. آدم خرج يدور عليهم. مليكة: مختفية؟!!!!!! يعني إيه الكلام ده؟ ثرية: مختفية إزاي يعني يا أمينة؟ أمينة: أنا معرفش إيه اللي حصل، المفروض انتوا اللي كنتوا معاها في المستشفى. بتعيط: أنا العجز اللي أنا فيه بقا رابطني ومكتفني. الدنيا بتتهد وتتبني وأنا محبوسة جوه الكرسي ده على أمل ربنا يفرجها عليا. بس لحد إمتى؟
ده أنا ابني مختفي بقاله كام يوم معرفش عنه حاجة، وبنتي مختفية من الصبح وبقينا قرب الفجر ومعرفش عنها حاجة، وابني الكبير حاله مقلوب ومش قادرة أفهم ماله. مش قادرة أعرف آخرتها إيه، بس ياربي. مليكة بتعيط وبتحضنها: متعيطيش يا أمي، والله خير وبإذن الله هنلاقي حل قريب إن شاء الله. نسفرك بره وهتبقي زي الفل وكل حاجة في حياتنا هتتظبط، بس انتي متعيطيش. ثرية: اهدي يا أمينة، ده اختبار من ربنا ولازم تنجحي فيه.
أمينة بتمسح دموعها: ونعم بالله. مليكة: أهم حاجة دلوقتي لازم نعرف سهيلة فييين. كل ده. أمينة أنا هتصل بآدم أشوف وصل لإيه. *** *في المستشفى* نقلوا سهيلة وإسلام في أوضة واحدة. دا على سرير ودا على سرير. الممرضة واقفة بتعلقلهم محاليل. الدكتور: إسلام تعليقله 3 محاليل، وسهيلة اتنين، ونشوف هنحتاج تاني ولا لا. والورقة دي مكتوب فيها الأدوية اللي هتحطيها لإسلام في المحلول. إسلام: إحنا هنخرج من المستشفى امتى يا دكتور؟
الدكتور: بالنسبة لسهيلة تقدر تخرج على بكرة الصبح يكون المحلول عمل مفعول. لكن بالنسبالك انت ممكن تحتاج يومين كمان. إسلام: يالهوي، يومين كتير. الدكتور: لا يا إسلام، أنت خبطتك قوية وممكن يحصلك مضاعفات في أي وقت. سهيلة: الدكتور معاه حق يا إسلام. خلينا يومين. أهم حاجة بس يا دكتور أنا عايزة أكلم أخويا ضروري عشان زمانه قلقان علينا جداً.
الدكتور: للأسف مفيش سيجنال في المستشفى هنا خالص. بكرة الصبح بإذن الله انزلي كلميه برا المستشفى تكون محاليلك خلصت. سهيلة: تمام. *** آدم ماشي في الشارع بالعربية عمال يعدي على أي مكان ممكن يلاقيهم فيه ومالهمش أي أثر. وقف في الشارع وبص للسما. آدم: يارب، أنا تعبت بقا من اللف والمناهدة. مش ناقصة حيرة زيادة والله العظيم ماناقص. *الفجر أذن* ساب اللي في إيده ودخل المسجد عشان يصلي الفجر حاضر. *** *بعد ساعة في القصر*
مليكة وروان بيصلوا الفجر. خلصوا وقلعوا الإسدالات. روان خلصت وقعدت على السرير سندت دماغها وراها. طلعت مليكة على السرير هي كمان، خدتها في حضنها وهما الاتنين ساندين على شباك السرير عادي. مليكة: ها.. قوليلي بقا مالك. روان: قلبي واجعني أوي يا مليكة. مليكة: معملتيش كده عشان ياسين. فيه سبب أكبر يا روان. محبتش أضغط عليكي قدامهم عشان ممكن يبقى فيه حاجة مش حابة تقوليه. روان: غفلني يا مليكة. غفلني. مليكة: غفلك إزاي؟
روان: مضاني على ورق في تنازل عن حضانة ياسين وتنازل ليه عن حقي في ميراث جدي والقصر، ووصل أمانة أبيض. مليكة مبرقة: أنتِ بتتكلمي بجد؟ روان: هددني إني لو صممت على الطلاق أو حتى حكيت لجدو ولا حد في العيلة، هيحسبني بوصل الأمانة، وحضانة ياسين تتنقل ليه. ويبقى أنا ضيعت من كل النواحي. مليكة: آه يا زبااااااااالة يا حقيييييير. زقت روان. وشها أحمر وعروقها نفرت وجاتلها النوبة. مليكة بتوقع
كل حاجة على التسريحة: إزاي يعمل كده في أختي، إزااااي الحيوان الكلب ده؟ إحنا اللي عملناه من الصفررررررر. روان بتبرق: إيه يا مليكة؟ فيه إيه؟ اهددددي. فجأة مليكة مبقتش سامعاها ومبقتش بتتكلم ولا بتعمل أي حاجة غير إنها بتكسر في الأوضة وروان بتحاول تمسكها وتوقفها لحد ما وقعت في الأرض اغم عليها. روان واقفة بتلطم وعينيها مليانة دموع. كل اللي في البيت نايمين ومحدش سامعهم. نزلت وحاولت تفوق في مليكة بأي شكل وترش ميه على وشها.
روان: إيه اللي حصلك بس يا مليكة؟ فيه إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كده. *** *في المستشفى* سهيلة: أول ما شفتك واقع بالمنظر ده وسايح في دمك حسيت مخي اتشل وقلبي هيقف. إسلام: خوفتي عليا أوي كده؟ سهيلة: فوق ما تتوقع. إسلام بيتعدل: سألتيني قبل كده ليه بتعمل معايا كده، بس أنا مسألتكيش. سهيلة: عن إيه؟ إسلام: ليه بتخافي عليا أوي كده؟ سهيلة: هتصدقني لو قولتلك إنك كنت طوق النجاة اللي جالي في عز ما كنت بغرق وفاقدة الأمل إني أرجع أعيش؟
مجرد كون إن معاك شخص مصدقك ومؤمن ببراءتك، سواء كان صديق، أخ، أب، أو حتى واحد معرفة، بتفرق معاك كتير أوي. إسلام: إيه الكلام اللي هيخليني أخف بسرعة ده؟ سهيلة: لو هيخليك تخف بسرعة، هقعد طول الليل أقول فيه. إسلام: طب يلا نلحق نخطف لنا ساعتين كده قبل بكرة عشان يومنا طويل والنهار بدأ بيشقشق. سهيلة: تمام. ***
النهار طلع وآدم نايم في العربية في الشارع. أول ما سمع صوت العصافير فتح عينه العسلية وقام بسرعة. مشى إيديه على شعره سرحه وبص في مراية العربية. مسك تليفونه يشوف الساعة لقاها ٧ إلا ربع. آدم: لازم أروح على المخزن أشوف إبراهيم، بس قبلها... فتح الفون وفتح الشات اللي مبعوت عليه اللوكيشن. آدم: قبلها لازم أخلص المشوار ده عشان شاغل تفكيري. ويمكن بعدها بقيت الأبواب تفتح ولا حاجة. دور العربية في اتجاه اللوكيشن. *** *في القصر*
مليكة بتفتح عينيها. بصت جنبها لقت روان صاحية وقاعدة بصالها. مليكة: إيه يا روان؟ مالك قاعدة كده ليه؟ انتي منمتيش ولا إيه؟ روان: وأنا نمت إمتى وإزاي أصلاً؟ مليكة: انتي مش فاكرة اللي حصل؟ روان: أنا فاكرة آخر حاجة كنتي بتحكيلي على الحيوان ده، وبعدها مش فاكرة رديت عليكي ولا نمت. مليكة: قمتي قعدتي تسكري في الأوضة زي ما انتي شايفة كده، وبعدين اغم عليكي وأنا فضلت صاحية طول الليل عشان أطمن عليكي. مليكة بتتعدل: كل ده حصل إمتى؟
روان: مش عارفة. ما علينا، يلا قومي اغسلي وشك عشان ننزلهم. مليكة: ماشي. *** *آدم وصل اللوكيشن* لقاه مكان فاضي. فتح باب العربية ونزل وقف بإسناد على العربية وبص في الساعة لقاها ٨ بالظبط. وبيرفع عينه لقى شاب جاي من بعيد. استناه لحد ما وصل عنده. الشاب: مواعيدك مظبوطة يا أستاذ آدم. آدم: أنت اللي كنت بتبعت الرسايل؟ الشاب: لا. تقدر تقول كده، أنا حمامة السلام اللي جايلك بالرسالة اللي هتحل لك كل مشاكلك. آدم: تمام. أحب أسمع.
الشاب: بص يا سيدي. هنعمل مع بعض ديل. ليك عندي معلومتين. هقولك معلومة منهم دلوقتي إثبات حسن نية وهدلك عليها كمان. بس التانية بقا هتحتاج إثبات حسن نية منك. آدم: بمعني؟ الشاب: أول معلومة هقولك: مين اللي مراتك كانت بتداري عليه طول المدة اللي فاتت. تاني معلومة ودي الأهم: مين السبب في كل حاجة بتحصل لكوا. هقولك أول معلومة دلوقتي. والتانية هقولهالك لما تجهز شنطة بـ 2 مليون جنيه كاش. آدم بيبرق: ليييييه؟ يعني هتقول أسرار بلاد؟
الشاب: هقول أسرار تطير فيها رقاب. آدم: تمام. اتفضل. مين اللي كانت مراتي بتداري عليه طول الفترة اللي فاتت؟ الشاب: أختك. آدم باصله وساكت من غير بربشة عين واحدة. آدم: أختي مالها لا مؤاخذة؟ الشاب: أختك هي الشخص اللي كانت مليكة بتداري عليه. بالبلدي كده، سهيلة أختك هي اللي غلطت وكانت حامل. عملت التحليل باسم مليكة ومليكة لبست الموضوع بدل اختك خوفاً من أنك تقتل أختك بدمك الحامي ده.
آدم بيمسكه من القميص وبيضرب بالدماغ وقعه في الأرض ونزل يضرب فيه. آدم: أنت بتقول اااااايه يا زبااااااالة؟ عليا الحرام من نعمة ربي ما هسيب في أمك حتة سليييييمة. أنت متجيبش سيرة أختي على لساااانك. الشاب بيحاول يحمي وشه منه: استنى بس يا أستاذ آدم، أنا قولتلك هبرهن لك على كل حاجة. آدم: تبرهنلي على ااااايه؟ يا حيوان، لسة هتبرننننن كمان؟ الشاب: طب شوف ولو مقتنعتش أعمل اللي انت عاوزه. آدم: وريييييني.
اتعدل آدم وشده من قميصه قومه وقفه. الشاب حط إيده في جيبه طلع تليفون وشغل تسجيل. سهيلة: بعد سنتييييين لا تعرف عني ولا أعرف عنك حاجة، جاي بمنتهى البساطة لحد بيتي تحضر حفلاتنا!! ده إيه يا شيخ الجحود ده كله؟ سليم: جحود؟ جحود عشان قولت أسيبك لحياتك بدل ما أبوظهالك أكتر من كده. سهيلة: تبوظلي اااااايه؟ ما خلاص كانت باااااااظت... هو انت فاكر لما تغلط معايا وتضيع مستقبلي وتسيبني وفي بطني طفل، أنت كده بتحميني؟
أنت مخك ده متركب إزاي؟ سليم: طفل؟ أنا معرفش إن كان فيه طفل. سهيلة: وافرض عرفت، كنت هتعمل إيه؟ سليم: على الأقل كنت هساعدك تنزليه وابقى جنبك. سهيلة بتضحك بسخرية وبتسقف: لا برافوا عليك، برافوا عليك يا راجل يا شهم يا ابن الأصول. آدم بيسمع الريكورد. وشه بيحمر وشرايين جسمه كلها بتتنفخ. رجع لورا وحط إيده على دماغه. مخه اتشل من الصدمة. أبراج عقله طارت وكأن حد ضربه بشومة على راسه. قام من سكات ركب العربية.
الشاب: يا استااااذ... طب عرفني هتجيب الفلوس وتعرف تاني معلومة ولا لا؟ طايييييب. وطبعاً آدم لا سامعه ولا شايف حاجة غير الصدمة اللي في راسه والمشوار اللي هو رايحه. دور العربية وراح في اتجاه المخزن اللي محبوس فيه إبراهيم. سايق العربية وهو مش شايف قدامه غير كل حاجة حصلت طول السنين اللي فاتت من يوم ولادة سهيلة لحد اليوم ده. وبالذات آخر سنتين. *بعد ساعة وصل المخزن*
نزل من العربية وبيبص على المخزن لقاه مفتوح. بدأ يتحرك ويدخل بخطوات بطيئة على جوه لحد ما شاف المكان اللي فيه الدم اللي نزف من إسلام. وطى في الأرض ولمس الدم بإيده. قام وقف تاني. خرج على برا من سكات. ركب عربيته وطلع الفون، فتح الماب (الخريطة) وبدأ يبحث عن... *** *في المستشفى* سهيلة خلصت محاليلها وقامت غسلت وشها وإيديها. رجعت روقت السرير اللي كانت نايمة عليه. إسلام: بتعملي إيه يا بنتي؟
الممرضات هتعمل كل ده. أنتِ تعبانة. لمي حاجتك بس عشان تنزلي تروحي. سهيلة: أنا هلم حاجتي عشان تبقي جاهزة بس مش هروح. هنزل أكلم آدم أو ماما من أي تليفون تحت وأطمنهم علينا. بس قبل ما أعمل ده هدخل الأول الأوضة اللي كنت محجوزة فيها قبل دي عشان ناسيه فيها حاجات وطول الليل متكتفة بالمحاليل دي ومخي في الحاجات اللي ممكن تتسرق. إسلام: تمام طيب روحي بس خلي بالك من نفسك. سهيلة: ماشي.
خرجت سهيلة مشيت في الطرقة شوية لحد ما وصلت للأوضة اللي فيها حاجتها. دخلت وبدأت تلم في الحاجة وهي لوحدها في الأوضة. وهي موطية بتلم في الحاجة وضهرها للباب، سمعت صوت الباب بيتقفل وراها. رمت اللي في إيديها واتلفتت بسرعة تشوف مين اللي دخل وقفل الباب. *آدم واقف ساند على الباب* سهيلة بتبلع ريقها: آدم؟ أنت جيت امتى وازاي وعرفت طريقنا منين؟ آدم: مش مهم جيت إزاي. المهم جيت ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!