تحميل رواية «اجبرني اعشقه» PDF
بقلم همس حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت بتقول ايه ياجدي ؟ عايزني اتجوز بنت عمي اللي كانت حامل من جارنا في الحرام !!!! دا على جثتي إنه يحصل أولا الموضوع اللي بتتكلم فيه دلوقتي دا لو فتحته تاني في يوم من الايام حتى لو بالغلط هتشوف مني وش عمرك ما هتنساه عشان اللي بتغلط فيه دا شرفك قبل ما يكون شرفها .. وطالما متعرفش الحكاية كاملة يبقي متحطش سيناريو من مخك ياادم سيناريو ايه اللي حطيته من مخي ياجدي ، انا شوفت كل حاجة بعيني و ... رفعت الخشّاب لما يقرر قرار يخص عياله ولا أحفاده محدش يستجرا يقوله لا ولا حتى يناقشه .. انت فاهم ؟؟؟؟ فاهم ياج...
رواية اجبرني اعشقه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس حسن
آدم بيبرق: والمطلوب دلوقتي إيه؟
الظابط: المطلوب دلوقتي إن مدام مليكة هتشرفنا في القسم شوية لحد ما نعرف العقد راح فين.
آدم: إنتي ياداليدا!!!!!!!!
داليدا: إيه مستغرب؟ معلش.. هو أحيانًا الغدر بييجي من أقرب الناس.
مليكة: غدر إيه وبتاع إيه أنا سرقت منك عقد إمتى وإزاي أنا!
داليدا: إيه نسيتي من كام يوم في الجامعة لما كنت قاعدة جنبك وسبت شنطتي اللي فيها العقد وقمت أرد على صحبتي رجعت ملقتهاش؟ ولا إنتي الجواز نساكي عملتي إيه كمان؟
مليكة: كنت قاعدة جنبي في الجامعة؟ أنا أول مرة أشوفك دلوقتي أصلًا.
الظابط: طب تقدروا تتعرفوا على بعض بعدين، لكن إحنا ورانا شغل دلوقتي وعايزين نخلص. وبالنسبة لقعدتك جنبها أستاذة داليدا جابت شهود إنك فعلًا كنتي قاعدة جنبها يومها.
رفعت: شغل إيه ياسعادة الباشا، إنت فاكر إن حفيدة رفعت بيه الخشاب ممكن تخرج من بيتها وفي إيديها الكلبشات بالسهولة دي كدا؟
ثرية: ياباشا، ياباشا بنتي بريئة وعمرها ما تقدر تسرق، أبوس إيدك دا النهاردة صباحيتها.
الظابط: أنا آسف يامدام، أنا ميفرقش معايا صباحيتها ولا سبوعها، أهم حاجة نرجع المسروقات لأصحابها أو مليكة تتفضل معانا.
مليكة: وأنا مسرقتش حاجة.
الظابط: يبقى تتفضلي معانا.. أنا آسف بس نص مليون جنيه مش سهلين.
أمين الشرطة بدأ يحط الكلبشات في إيد مليكة، والعيلة كلها عمالة تزعق وتشد فيهم.
إسلام داخل القصر: تعالي ياآدم عاوزك.
بعد آدم معاه شوية.
آدم: ها جبت الحاجة؟
إسلام: آه، أهي.
آدم بياخد منه شنطة وبيرجع لهم.
حط الشنطة في الأرض، زق أمين الشرطة بعيد عن مليكة وخد المفتاح فتح الكلبشات تاني ومسك إيديها.
مسك الشنطة بالإيد التانية: مش هي دي شنطة يا داليدا؟
داليدا ملامح وشها كلها بتتغير: إيه دا؟
آدم: هييييييي، ولا هي.
داليدا: آه هي دي الشنطة.
الظابط: الله ماهي معاكو أهي!
آدم: لا ياباشا هي في الحقيقة مكانتش معانا إحنا.
بيبص لإسلام، خرج إسلام جاب بنت من برا.
أول ما داليدا شافتها برقت.
آدم: مش هي البنت اللي شهدت على مليكة إنها كانت قاعدة جنب داليدا يوم ما العقد اتسرق؟
الظابط بتركيز: أيوة هي.
آدم: سبحان الله.. مع إن هي هي نفس البنت اللي لقينا معاها العقد لما ضغطنا عليها شوية.
داليدا: يعني إنتي اللي كنتي سارقاه في الآخر؟ طيب اقبضوا عليها بقا عشان أنا عايزة حقي منها.
آدم: حيلك حيلك. ماهي مش هتشيل الليلة كلها لوحدها لما تكوني إنتي كمان مشتركة معاها في نفس الحوار والتمثيلية.
الظابط: معناه إيه الكلام دا؟
آدم: امبارح الصبح لما جيتوا تقبضوا على مليكة بتهمة سرقة العقد الألماظ، أنا استغربت. ببساطة عشان مليكة كانت عندها كورونا وكان بقالها حوالي أسبوعين مبتخرجش من البيت ويدوبك اتعافت منه بقالها يومين تلاتة. وقتها اتصلت بإسلام صاحبي وطلبت منه يعرفلي الحوار داير على إيه.
بيبص لإسلام بفخر: وطبعًا إسلام كالعادة كان قد ثقتي فيه وقدر يوقعها ويعرف قرارها. وكل دا أنا عرفته قبل ما توصلوا القصر بربع ساعة بالظبط.
سهيلة بتبص لإسلام بابتسامة.
الظابط بيبص لداليدا: يعني كل دا كان من تخطيطك إنتي وصاحبتك ودا في حد ذاته تهمة.
آدم: لا ياباشا إحنا مسامحين خلاص.. وحق مليكة هاخده بطريقتي.
الظابط: مفيش حاجة اسمها كدا ياآدم، طالما القانون موجود مفيش داعي لتدخلك إنت.
آدم: ماشي ياباشا نستأذنكم بقا عشان زمان المنطقة كلها بتتكلم علينا.
الظابط أخد الأمناء وخرج، وصاحبة داليدا كمان خرجت.
داليدا وقفت تبص لآدم بغل.. ومليكة واقفة شايفاهم ومستغربة.
آدم: حسابنا بعدين.
خرجت داليدا على برا.
ثرية بتحضن مليكة: الحمد لله يارب خوفت عليكي أووووي.
مليكة: الحمد لله، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
آدم بينه وبين نفسه: مؤمنة أوي ياختي.
رفعت: عرفت تعملها إزاي دي يابطل.. أنقذت مراتك في آخر لحظة ولا أبطال السيما.
آدم: تساهيل بقا ياجدي.
راحوا كلهم قعدوا على كنبة الأنتريه.
نشوى بتبص لمليكة ودمها بيغلي.
نشوى بينها وبين نفسها: كان بينك وبين قضبان السجن خطوة.. وجه آدم الحيوان في ثانية وبوظ كلللللل حاجة.
مليكة بصت في الساعة وطلعت بسرعة على أوضتها، أمينة طلعت بكرسيها على فوق ومعاها ثرية بتساعدها، سهيلة طلعت على أوضتها.
رفعت طلع على أوضته ووراه روان... نشوى اتسحبت طلعت على فوق ودخلت نفس الأوضة اللي بتدخلها دايماً.
آدم عمل نفسه خرج يرد على مكالمة.. وبعدين خرج من القصر لقى داليدا واقفة برا مستنية زي ماهي.
آدم: كنت خايف من رد فعلك لما تعرفي بس مكنتش أعرف إنه ممكن يوصل إنك تفتري على حد ظلم وتسجنيه.
داليدا بغضب: كنت واعدني بالجواز ومعشمني بحاجات كتيييييير أوي وفجأة... آدم اتجوز بنت عمه.
بصوت عالي: طب ماكنت تقول من الاووووووول.
آدم: ششششششش.. مبدئيًا نبرة صوتك دي مسمعهاش تاني عشان أنا مش عيل صغير معاكي. أما بقا بالنسبة لجوازنا أنا هقولك كلمتين. أنا لما عرفت إني مضطر أتجوز مليكة كنت ناوي أعمل بأصلي وأجي أقولك.
داليدا: لااا ياراجل.. كنت ناوي تيجي تقولي امتى بإذن الله لما تخلفولكوا قد 3 عيال كدا فتيجي تفاجئني.
آدم: متقاطعنيش وأنا بتكلم لسة مخلصتش كلامي. كنت ناوي أعمل بأصلي وأجي أقولك إني مضطر أتجوز في أسرع وقت، بس مدام الحكاية هتخش في عشم اتخاذل ووعود اتكسرت يبقى اسمحيلي أقولك إن كللللل دا أنا مكنتش عاوزه من البداية. ياما قولتلك بدل المرة ألف بلاش أنا. أنا إنسان معقد وولا بحبك ولا بحب غيرك ومش هقدر أديكي اللي إنتي عاوزاه، ولما لقيتك مصررررة على الموضوع وعمالة تزني قولت أجرب حظي وأحاول أتأقلم مع العلاقة يمكن تقلب جد وأتجوزك فعلًا.. ولحد اليوم دا أنا لا قولتلك بحبك وحشتيني، لا لمست إيدك ولا حتى سلمت عليكي بالإيد لمرة واحدة، يعني مبعتكيش ولا خليت بيكي.
داليدا: ولما لقيتها مش هتقلب جد قولت تلحق تتجوز واحدة غيري قبل ما أمسك فيك زيادة وأطلب منك تتجوزني صح؟
آدم: داليدا إنتي بنت أصيلة ومحترمة وبنت ناس وأنا مشوفتش منك حاجة وحشة لحد دلوقتي. فأرجوكي متحاوليش تغيري الصورة الكويسة دي في عيني بإنك تقربي من عيلتي أو من مراتي عشان وقتها......
داليدا: وقتها إيه ياآدم؟؟؟
آدم: وقتها مش هكون أنا آدم اللي تعرفيه.
داليدا بتمسكه بإيديها الاتنين من ياقة القميص: آدم أنا بحببببببك ومش هسيبك لغيري.. إنت بتاعي أنا وملكي أناااااا.
آدم بيشيل إيديها من عليه: بعد إذنك يا داليدا.. أنا دلوقتي واحد متجوز ووقفتنا دلوقتي بالطريقة دي أكبر غلط.
راح على أول الشارع وقف تاكسي.. رجع مسك إيديها بالعافية وركبها التاكسي وحاسبه.
اتحرك التاكسي وهو دخل القصر.. طلع على أوضته هو ومليكة.
في أوضة أمينة
أمينة: إيه دا هو معقول إبراهيم إبني مرجعش من امبارح؟
ثرية: لا ياشيخة تلاقيه رجع من امبارح بالليل ولا النهاردة الصبح بس نايم في أوضته.
أمينة: مش عارفة والله يمكن.. عمومًا أنا هاخد الدوا وأشرب كوباية اللبن دي وندخل نبص عليه في أوضته يمكن نلاقيه.
روان داخلة ورا جدها أوضته.. رفعت بيتلفت شافها.
رفعت: إيه يا روان عايزة حاجة؟
روان بتقفل الباب وترجع لرفعت.
روان: كنت كلمتك في موضوع كدا من يومين وحضرتك قولتلي بعد فرح آدم ومليكة هنشوف.
رفعت: موضوع إيه فكريني.
روان: طلاقي أنا ومعاذ.
رفعت بيقعد على مكتبه: امممم.. طيب تعالي اقعدي.
قعدت روان على الكرسي قدامه.
رفعت: شوفي يا روان يابنتي، في يوم من الأيام كانت سِتّك عايشة وسطنا، بس للأسف أنا وهي مكنش بينا اتفاق كتير ودائمًا كنا بنتخانق قصاد أي حاجة بنعملها أو هنعملها. لحد ما في يوم أنا اتخنقت وقولت لا ماهي دي مش عيشة بردو.. راجل في سني وفي مركزي مينفعش عيالي اللي المفروض ياخدوني قدوة يشوفوني كل يوم والتاني في خناقة مع أمهم. وقررت إني هنفصل عنها وهقطع كل حاجة بينا بس وهي قاعدة في أوضتها زي ماهي وأنا في أوضة تانية. وبعد شهر بالظبط من القرار دا.. سِتّك ماتت. وقتها أنا ضهري اتكسر وحسيت بالعجز بدري أوي. كنت بلوم نفسي في دقيقة بدل المرة مليون على موتها وإني أنا السبب فيه والسبب في تيتيم عيالي وعيشتي وحيد بقيت حياتي. ومن يومها وأنا خدت قرار أهم بكتير.. إن مهما حصل مش هاخد أي قرار يزعزع العيلة أو يؤدي لخراب أي أسرة من الأسر اللي في القصر دي كلها.
روان: معناه إيه الكلام دا ياجدي؟
رفعت: معناه يابنتي إن البيوت مش حيطان وبيبان وشبابيك.. البيوت أسرار ومبادئ وقيم وأسس بتتبني عليها كل عيلة. ومفيش حد فينا كامل.. أي حد معرض للغلط وأي حد فيه عيوب. قفشتي جوزك مرة في نزوة من النزوات وكانت أول مرة عديتها بس بحرص. وأنا إن كان عليا من وقت ما قولتيلي، وأنا حاطط عيني عليه وراصد كل تصرفاته.
روان: أيوة بس أنا مش طايقة أعيش معاه تاني ياجدي ومش قادرة أتقبله في حياتي أكتر من كدا.
رفعت: مش كل حاجة هتعوزي تعمليها هتتعمل ياروان... لما جيتي قولتيلي هو دا الشخص المناسب اللي عاوزه أكمل معاه حياتي وافقتك وعملتلكوا فرح تحكي وتتحاكى عليه مصر كلها. بس دلوقتي القرار مش في إيدك إنتي، بقى في ضهركوا طفل مسؤول منكو إنتو الاتنين ومينفعش واحد فيكم يفضل مصلحته على مصلحة الطفل دا.
روان بتعيط: إنت شايف كدا ياجدو؟
رفعت: أنا مش شايف غير كدا ياروان.. ارجعي الأوضة لجوزك يابنتي وحاولي تحتويه وتعدي الموقف ولو خيانته ليكي اتكررت هيكون ليا تصرف تاني.
روان: ماشي ياجدو عن إذنك.
لفت روان وشها وهي الغضب كله مسيطر عليها ومقهورة.. خرجت وخدت الباب في إيديها.
رفعت: لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب عيني على المسؤولية الكبيرة دي.
آدم وصل الأوضة بتاعتهم.
مليكة لابسة هدوم خروج وواقفة قدام التسريحة بتحط ميك اب.. وقف سند على الباب وبدأ يتفرج عليها من غير ما تاخد بالها، خلصت ورشت رشة برفيوم.
بتلف وشها عشان تخرج لقت آدم واقف على الباب.
آدم: على فين ياعروسة؟
مليكة: عندي سيكشن ضروري في الجامعة لازم أحضره.
آدم: ضحكتيني وأنا مليش نفس أضحك والله.
مليكة: مش فاهمه؟
آدم: لاهو إنتي نسيتي كلامي امبارح ولا إيه؟
مليكة: كلام إيه بالظبط إنت قولت كلام كتير.
آدم: وسط الكلام الكتير دا قولتلك بوينت صغيرة كدا "مفيش تعليم تاني".
مليكة بتبرق: أيوة بس إنت كنت بتقولي كدا من باب الرخامة يعني بس أكيد مش هتنفذ دا وتحرمني من الشهادة اللي قعدت أحارب سنين عشان أوصلها.
آدم: وأشمعنى إنتي حرمتي سهيلة أختي زمان من الشهادة اللي بردو كانت بتحارب عشان توصلها؟
سهيلة داخلة عليهم وهما قاعدين.
سهيلة بكسرة: أنا عاوزاكم في موضوع يا جماعة.
رفعت: إيه هو؟
سهيلة: أنا الصراحة كدا زهقت من التعليم ومش عاوزة أكمل.
آدم: نعم ياختي؟ تعليم إيه اللي زهقتي منه إنتي بتهزري صح؟
سهيلة: لا ياآدم مبهزرش.. أنا فعلًا زهقت من الجامعة والمذاكرة والتعليم خصوصًا وإني حاسة إنه مش هيضيفي أي جديد يعني.
آدم بيبرق: لا بقولك اااايه متتجننيش إمي.
مليكة: سهيلة عندها حق ياجدي.. سهيلة فعلًا آخر فترة دي مبقتش مركزة لا في مذاكرة ولا في جامعة ولا في امتحانات وبقى الود ودها تقعد من التعليم وأحسن حاجة ممكن تحصل دلوقتي إننا نوفر كل الفلوس اللي طايرة في الهوا ع الفاضي دي.
آدم: وإنتي ماااااالك إنتي تتدخلي ليه في إن أختي تتعلم ولا متتعل...
رفعت: وأنا موافق يا سهيلة.. مليكة عندها حق وطالما إنتي فعلًا مش حابة الدراسة يبقى مش هنقدر نغصبك على حاجة.
آدم واقف مبرق لهم كلهم ووشه أحمر من الغضب... دب الترابيزة برجله وخرج على برا.
آدم: ها.. افتكرتي؟
مليكة بتوتر: آه افتكرت.. بس دي كانت رغبتها هي.
آدم: رغبتها اللي إنتي شجعتيها عليها.. وأنا هدوقك من نفس الكاس اللي دوقتيهولها يامليكة.
مليكة: ااااادم إنت تقدر تمنعني عن أي حاجة في الدنيا إلا شهادتي.
آدم: اممممم.. حلو دا.
اتحرك ببطء وقفل الباب بالمفتاح.
مليكة: إنت هتعمل إيه؟
آدم بيقرب عليها خطوة وهي تبعد خطوة.
لحد ما لزقت في الحيطة وبقى بينه وبينها أقل من سنتي.
آدم: بصي بقا ياقطة.. حاليًا أنا جوزك. وليا حقوق كتيييييير أوي عليكي. حقوق مادية (جسمانية).. وحقوق معنوية. الحقوق المادية أنا مأجلها شوية ليوم معين. عارفة اليوم دا هيكون إمتى؟؟
مليكة بخوف: امتي؟
آدم بيقرب من ودنها ورقبتها: يوم ما ترفضي حاجة معنوية بقولهالك.. ها قولتي إيه؟؟
مليكة بتغمض عينيها وبتبلع ريقها بخوف: خلااااص ياآدم خلاص.. اللي تشوفه.
آدم بيضحك بسخرية: جيبتي ورا يعني؟
وفجأة سمعوا صوت أمينة بتصوت من أوضة إبراهيم: "اااااااااااااااادم الحقننننننني أخويا ياآدم"
آدم برق واتنطر من مكانه فتح باب الأوضة ونزل يجري على تحت.
رواية اجبرني اعشقه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم همس حسن
وفجأة سمعوا صوت أمينة بتصوت من أوضة إبراهيم.
"اااااااااااااااادم الحقننننننني اخوك ياادم"
آدم برق واتنطر من مكانه، فتح باب الأوضة ونزل يجري على تحت اتجاه أوضة إبراهيم ووراه مليكة.
وصل الأوضة وداخل لقى أمينة قاعدة ماسكة ورقة بيضا وعمالة تعيط وجنبها العيلة كلها.
آدم بخضة: ايه في ايه ياامي مالك؟
أمينة: اتفضل اقرا الورقة دي.
آدم مسك الورقة وبدأ يقراها.
"كنتو دايما بتفضلوه عليا في كل الأوضاع. ويوم ماكنت بحط عيني على حاجة قبل ماامد ايدي عشان اخدها يكون هو خدها وبقت ملكه.
بس لما توصل إنه يضربني علقة موت ظلم عشان حاجة معملتهاش يبقى كدا كتير اوووي وكفاية لحد كدا بقا. جربوا تعيشوا الحياة من غيري عشان تعرفوا قيمتي"
ملامحه بتتغير مع وشه الأحمر الغضبان من الكلام اللي بيقراه.
أمينة: هو انت صحيح ضربت أخوك علقة موت ياادم؟؟ هي دي وصية أبوك اللي وصاهالك على أخواتك قبل مايموت؟
*سهيلة عيطت وقامت دخلت على اوضتها*
آدم: ياامي الموضوع مش زي مانتي فاكرة والله.
أمينة: ايه هو الموضوع طيب اشرحلنا بقا. برد ناري يابني متموتنيش بحسرتي علي كرهكو لبعض.
آدم: كره مين ياامي احنا لا بنكره بعض ولا عمرنا هنقدر نعمل كدا. دا مجرد خلاف وهو يومين يهدي بس وهتلاقيه راجع.
رفعت: آدم.. تعالي ورايا ع المكتب عايزك.
*في المكتب*
رفعت: ايه ياادم اللي انا سمعته دا؟
آدم: للأسف دا اللي حصل.
رفعت: لا انت تحكيلي بقا الموضوع من أوله كدا عشان أفهم فيه ايه.
آدم: حاضر.
*في أوضة الضيوف المقفولة*
نشوى: الحمدلله اهي حاجة اتحققت اخيراً.
معاذ: ايه السعادة دي 😂😂.
نشوى: أصلك متعرفش حوار إبراهيم دا كان تقيل على قلبي قد ايه.. معاه أسرار كتير ولو قال حاجة قدام حد كنت هروح في داهية.
معاذ: طب وانتي تضمني منين إن آدم مينخربش ورا الحوار لحد مايعرف إن اخوه بريئ من حوار محاولة الاغتصاب دا؟
نشوى: ببساطة عشان قبلها إبراهيم كان بيتخانق معاه عشان متداي إنه هياخد منه مليكة. وبكدا آدم هيصدق بمنتهي السهولة إن اللي عمل كل دا يبقي إبراهيم ومحدش تاني ليه يد.
معاذ: ربنا يسترها.
*في أوضة ثرية*
قاعدة ثرية ومعاها مليكة وروان.
مليكة: يعني هو ممكن يكون راح فين المجنون دا؟
ثرية: مش عارفة يامليكة والله انا مبرتاحش للواد دا خالص.
مليكة: روان *مبتردش*. رواااااان.
روان: ايه في ايه يامليكة؟
مليكة: انتي سرحانة في ايه وتايهة اوي كدا؟
روان: بعد ما سمعت الكلام واستنيت لحد ما فرحك خلص جاية افاتح جدي في الموضوع قالي معندناش طلاق.
ثرية: يعني ايه الكلام دا! يخونك وتقفشيه مرة وياعالم قبلها كان فيه كام مرة ومع ذلك يقولك مفيش طلاق.
روان: انا هتنقط.
مليكة: جدو اكيد خايف على ياسين ابنهم وانه هيتشرد بين ابوه وامه بعد كدا.
روان: وتفتكري لما يعيش معانا في الوضع الزبالة دا هيرتاح يعني؟
رفعت: وانت ايه اللي اكدلك إن إبراهيم هو اللي عمل كدا في مراتك؟
آدم: مفيش غيره ليه مصلحة في كدا دلوقتي وخصوصاً بعد اللي قالهولي يوم ما حددنا الفرح.
رفعت: لو دا حقيقي فأنا هيبقي ليا كلام تاني معاه. بس أهم حاجة دلوقتي نعرف هو فين ونلاقيه بأسرع وقت ممكن.
آدم: حاضر ياجدي هبعت رجالتنا في كل مكان يدوروا عليه.
رفعت: انت قدها.
سهيلة في اوضتها عمالة تعيط جامد. آدم بيفتح الباب وداخل عليها. مسحت دموعها بسرعة وعملت نفسها قاعدة عادي.
آدم بيقعد جنبها: بتعيطي ليه ياحبيبتي؟
سهيلة: خايفة ابراهيم يمشي وميرجعش تاني زي ما قال.
آدم: متخافيش.. انا هرجعه بأي طريقة.
سهيلة: هو انت فعلاً بتكره إبراهيم؟
آدم: محدش يقدر يكره اخوه ياسهيلة. ولو فيه فالشخص دا عمره ما هيكون انا. انا من ساعة موت بابا الله يرحمه وانا معنديش شغله غيركو انتو الاتنين وامي اللي بحارب عشان اعالجها من مرضها. وربنا يعلم انا إحساسي بالمسؤولية ناحيتكو واصل لحد فين. بس أحياناً بيكون التصرف المناسب لازم يكون قاسي شوية عشان نلحق حاجة ممكن تدمر الدنيا او تأذي حد تاني.
بيحضنها وبيطبطب عليها: متخافيش ياحبيبتي كله هيبقي زي الفل. انا عارف إنك حساسة ومبتقدريش تستحملي الكلام دا بس انا هعمل اي حاجة أقدر عليها او مقدرش عشان اخلصك من خنقتك دي.
سهيلة بتحط ايديها على وشه: انت بتحبني اوي كدا ياادم؟
آدم: بحبك اكتر من اي حاجة ياسهيلة. يابت دا انتي بنتي قبل ما تكوني أختي، اتولدتي على ايدي وبقيت بربي فيكي انتي وملي...
وفجأة سكت وتعبيرات وشه كلها اتغيرت وبص في الأرض.
سهيلة: كمل الكلمة ياادم.. مليكة مظلومة، والله العظيم مظلومة.
آدم: بلاش نتكلم في الموضوع دا ياسهيلة.
سهيلة: مش هنتكلم فيه عشان انا مجبورة مكلمكش فيه بس انا عايزاك تحكم قلبك لمرة واحدة وتثق في إحساسه. مليكة بريئة ونضيفة وعمرها ما عملت حاجة غلط صدقني.
آدم: مفيش حاجة أوضح من الإعتراف ياسهيلة. يلا انا هقوم بقا عشان ورايا مقابلة شغل ضروري.
سهيلة: تمام.
قام آدم سابها وخرج من الأوضة. سهيلة بدأت تفتكر كلامه.
*Flash back*
آدم بيحضنها وبيطبطب عليها: متخافيش ياحبيبتي كله هيبقي زي الفل. انا عارف إنك حساسة ومبتقدريش تستحملي الكلام دا بس انا هعمل اي حاجة أقدر عليها او مقدرش عشان اخلصك من خنقتك دي.
سهيلة بتعيط: ااااه لو تعرف اللي فيها ياادم. لو تعرف إني من غير مااقصد كسرتلك ضهرك وكسرت معايا ثقتك في حد غالي اووووي عليك. لو بإيدي أغير الزمن كنت رجعت للوقت اللي شوفت فيه سليم أول مرة وكنت قتلته أقسم بالله بس ميحصلش كل دا.
*في أوضة مليكة وآدم*
آدم لوحده في الأوضة وبيشرب كوباية قهوة قبل مايروح المقابلة. وهو بيحرك ايده القهوة اتدلقت على القميص.
آدم: يااادي العطلة ناقص انا.
قام طلع قميص غيره من الدولاب. قلع القميص اللي كان لابسه.
ولسة هيمسك القميص التاني عشان يلبسه...
مليكة بتفتح الباب وداخلة مش مدية أي خوانة.
أول حاجة شافتها في وشها آدم واقف من غير هدوم من فوق. عضلاته ممشوقة ومرسومة بالمسطرة مع ال6 باكس اللي بيلمع.
برقت ولفت ادتله ضهرها بسرعة وهي بتحط ايديها على وشها.
مليكة: حد يعمل كدااا والنبي.
آدم: حد يعمل ايه؟
مليكة: حد يغير هدومه في نص الأوضة كدا!!
آدم: وهو انا المفروض أغير فين لا مؤاخذة؟
مليكة: غير في الحمام في المطبخ في البلكونة حتي بس مش في نص الأوضة كدا وانت عارف إن فيه حد معاك.
آدم بيشد ايديها من على وشها.
مليكة بتشد نفسها وبتلف الناحية التانية.
شدها بالعافية وشال ايديها. لقته لبس هدومه خلاص.
مليكة: ايه دا انت لبست؟
آدم: بتتكسفي اوي صح؟ اومال كان فين الكسوف دا لما عملتي اللي عملتيه.
مليكة بتنطر ايده: ماشي مادام معندكش حاجة مهمة اوعي بقا أشوف اللي ورايا.
دخلت فتحت الدولاب ووقفت تدور على حاجة. آدم وقف قدام التسريحة يسرح شعره كويس ويحط برفيوم.
مليكة: ألا صحيح.. هي مين داليدا دي؟
آدم بيثبت للحظة: واحدة متخصكيش.
مليكة: متخصنيش؟ امال تخص مين بإذن الله.
آدم: وتخصك انتي بمناسبة ايه بإذن الله.
مليكة: بمناسبة إني مراتك قدام الناس بيقولوا وع الأقل المفروض أبقي عارفة مين معارفك عشان لما اتحط في موقف أفهم انا بتعامل مع مين.
آدم: مش كل حاجة في الدنيا لازم تعرفيها وتفهميها.. خصوصاً لما الحاجة دي تخصني انا.
مليكة: تمام انا غلطانة. بس هييجي عليك اليوم اللي هتستغبى فيه نفسك اووووي ياادم.
آدم: ياريت استغبى نفسي.
آدم لبس الجزمة وفتح الباب وخرج من الأوضة نزل على تحت. مليكة اتأكدت كويس إنه نزل، قفلت الباب عليها بالمفتاح وفتحت الدولاب تاني طلعت هدومها وبدأت تلبس.
*بعد نص ساعة*
مليكة خلصت لبس. مسكت الفون وطلبت صاحبته.
مليكة: الو.
فريدة: ياااه أخيرا شوفت رقمك على تليفوني عاش من شافك يابنتي.
مليكة: 😹😹 ايه عاملة ايه.
فريدة: تمام الحمدلله.. استحليتي القاعدة انتي من ساعة اجازة كورونا اللي خدتيها 😹😹😹.
مليكة: والله مش فكرة استحليتها بس هحكيلك كل حاجة لما اجي الجامعة.
فريدة: ايه ده انتي جاية بجد؟ 😍😍.
مليكة: اه منا عرفت من جروب الدفعة إن فيه سكشن مهم النهاردة قولت اجي احضره وبالمرة أسلم عليك.
فريدة: خلاص ماشي هستناكي عند الكافيه وندخل الجامعة سوا.
قفلت معاها وفتحت الباب. بصت يمين وشمال اتأكدت إن آدم مش موجود. اتسحبت واحدة واحدة ونزلت على تحت ركبت وراحت في إتجاه الجامعة.
*في أوضة سهيلة*
تليفون سهيلة بيرن رقم غريب. ردت.
سهيلة: الو؟
= فكرتي في اللي قولتلك عليه؟
سهيلة بتبرق: مين؟
= ماهو انا متأكد زي مانا متأكد اني بكلمك إنك منسيتيش صوتي فتعالي معايا دوغري.
سهيلة: سليم؟ انت مكفاكش الضرب اللي كلته من إسلام امبارح عايز تكمل النهاردة؟
سليم: ماهو انا مش هحلك بسهولة كدا. ولو فاكرة إنك هتفلتي بعملتك بإنك تلبسيها في مليكة بنت عمك فانا لسة موجود.. والماية تكدب الغطاس ✋.
سهيلة: يعني ايه؟
سليم: يعني لو موافقتيش تيجي تقابليني النهاردة في المكان والساعة اللي هقولك عليهم هيبقي كله على عينك ياتاجر.
سهيلة: انت حيواااان وزبالة.
سليم: شكراً يامحترمة. هسيبك تفكري وتردي عليا وهبعتلك التفاصيل ع الواتس. ياتيجي.. ياااااا. فكري بقا.
قفل السكة. سهيلة بقت دموعها نازلة من عينيها حنفيات ومش عارفة تتصرف ازاي.
*في الشركة*
آدم قاعد في مكتبه وقدامه صاحب شركة توريدات كبير جداً.
فهمي: تمام يااستاذ آدم كدا نقدر نمضي العقد.
آدم: لا مدام فيها امضا عقد يبقى نشيل التكاليف وخليها آدم على طول 😍😍.
فهمي: لا ازاي المكانه محفوظة بردو دا انت ممشي شركة الخشاب على المسطرة من ساعة ما مسكتها.
آدم: كله بفضل ربنا والله يااستاذ فهمي وبعدين دا من بعض ما عندكم يعني ❤️.
فهمي: حبيبي ياادم. ماشي يلا نمضي العقود.
آدم: طيب ينفع نستنى إسلام بس ثانية عشان خرج يرد عالتليفون.
فهمي: شكلك بتحب إسلام صاحبك دا اوي.
آدم: والله يااستاذ فهمي إسلام دا مش بس مدير أعمالي هو كمان صاحبي واخويا والكتف اللي بتسند عليه في أي حاجة وعشان كدا مبقدرش أعمل حاجة من غير مايكون موجود وحاضر معايا.
فهمي: ربنا يخليكم لبعض يارب.
إسلام داخل: طب يلا ياادم نمضي العقود بقا بسرعة عشان عندك ضيوف.
بدأوا يمضوا. وبعد ربع ساعة خلصوا كل حاجة وفهمي قام مشي.
إسلام: انا هروح مكتبي ابص علي ملف شركة إسكندرية كدا في السريع وارجعلك.
آدم: تمام.
راح إسلام مكتبه. ولسة هيفتح الملف تليفونه رن.
إسلام: الو.
سهيلة: إسلام انا عاوزاك ضروري جداااا.
إسلام: ياستار يارب في حاجة ولا ايه.
سهيلة: اه يااسلام محتاجاك بسرعة.
إسلام: طب اجيلك ع البيت؟
سهيلة: لا يااسلام اوعي مش عايزة اي حد يحس بحاجة.
إسلام: طب تمام تمام اقفلي وهبعتلك لوكيشن كافيه هقابلك هناك كمان نص ساعة بالظبط.
سهيلة: ماشي.
آدم قاعد في مكتبه بيبص ع العقود ويتمم عليها. تليفونه رن هو كمان رقم غريب.
آدم: سلام عليكم.
= اتجوزت واحدة شمال وكنت عارف بدا.. ودلوقتي كمان سايباها دايرة علي حل شعرها وانت قاعد في المكتب.
آدم بيبرق: نعم؟ مين معااااايا؟
= انا فاعل خير قولت انبهك تروح لمراتك جامعتها حالاً تشوف اللي بيحصل من ورا ضهرك.
رمي التليفون من ايده وقام طار على برا فتح الباب ونزل جري ركب عربيته. دورها وداس بنزين على أعلى سرعة في إتجاه الجامعة.
*في الجامعة*
مليكة خلصت السيكشن وخارجة هي وصحابها ماشيين في الجامعة عشان يخرجوا من الناحية التانية. وصل آدم عند الجامعة برا. نزل من عربيته وبدأ يدخل الجامعة يدور عليها بعينه.
مليكة ماشية. وفجأة جه شاب معدي كعبلها كانت هتقع راح حاضنها قبل ماتقع قدام الجامعة كلها.
جاية تتحرك بسرعة معرفتش لانه مكلبش جامد اوي.
على مجية آدم من بعيد شايف المنظر دا.
وشه احمر وعروقه كلها نفرت في عضلاته وحواجبه لزقت في بعضها. عدلها الشاب وجري بسرعة قبل ما حد يشوفه.
آدم داخل على مليكة في وسط كل الناس.
مليكة بتبرق: آدم 😳.
آدم بيمسك ايديها بمنتهي الهدوء ومن غير ولا كلمة وبيشدها عشان يمشوا. صحاب مليكة كلهم بيضربوا كف على كف من الصدفة الغريبة اللي حصلت.
مليكة ماشية معاه مبرقة وقلبها واقع في رجلها. عرف منين اني جيت؟ وجه امتى وازاي؟ واشمعنا دخل في اللحظة دي بالظبط؟
وصلوا عند العربية. فتح الباب دخلها ولف ركب من الناحية التانية.
مليكة: آدم انا....
آدم: ششششش. مش عايز أسمع ولا كلمة لحد ما نروح البيت.
*وبعد نص ساعة*
وصلوا القصر. مسك ايديها وطلع بيها على اوضتهم في صمت تام.
مليكة ماشية مرعووبة وركبها بتخبط في بعضها. دخل اوضتهم. قفل الباب بالمفتاح وبالترباس.
مليكة: آدم انت لازم تسمعني.
آدم ساكت تماماً مبينطقش بولا كلمة. قلع الچاكت بتاعه وعلقه على الشماعة. بدأ يفك في زراير اسورة القميص.
مليكة: آدم انت بتعمل ايه؟
اتلفتلها وبدأ يمشي ناحيتها. زقها وقعها ع السرير.
آدم: الصبح واحنا في نفس الأوضة دي انا قولتلك كلمتين. بلاش تغلطي غلطة كمان عشان وقتها حسابك هيبقى أصعب من أي عقاب ممكن تتعاقبيه في الدنيا. حصل ولا لا؟
مليكة بخوف وعينيها بتدمع: حصل ياادم.
آدم: وبدل ماتعملي بنصيحتي وتتقي شري، مخوفتيش وطلعتيني خروف قدام كللللل الدنيا وخونتيني حتي وانتي على زمتي. بس انا مش خروف يامليكة. انا راجل. راجل دمي حر واللي بيغلط في حقي لازم يتعاقب.
وانا النهاردة مش بس هعاقبك. انا هعرفك قيمتك.
مليكة: لاااا ياادم ابوس اييي...
كتم بوقها وقلعها هدومها بالعافية. مليكة بقت ترفص وتزقه بعزم ما فيها بس من قوته مقدرتش تقاومه. كتف ايديها الاتنين جنبها وبدأ يغتصب فيها ومع كل ثانية بتعدي بيفتكر كل حاجة حصلت منها وبيقسى عليها زيادة. بيفتكر كسرة قلبه لما عرف إنها حامل من غيره. بيفتكر قهرته لما عرف إنها مقضياها. بيفتكر ضيقته لما سيطرت على دماغ جدها يعمل كل اللي هي عاوزاه. بيفتكر شكلها في الجامعة وواحد حاضنها وسط الناس. ومع كل فلاش من دول بيقسى زيادة وصوت صراخها بيعلى من الوجع اللي حاسة بيه سواء من برا او من جوا واللي ممزوج بعياطها. لحد ما من التعب أغم عليها وغمضت عيونها وهي بتقوله " هتندم ياادم.. هتندم ومش هتنام من تعذيب ضميرك ".
ثبت على وضعه لحظة وبصلها وهي بتقول الكلمة دي وبيغم عليها. حس بحاجة غريبة. اتعدل بسرعة لقى السرير غرقان دم. اتنطر من مكانه وبرق وهو بيبص للملاية.
آدم: عذراء !!!!!!!!
رواية اجبرني اعشقه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم همس حسن
اتنطر من مكانه وبرق وهو بيبص للملاية
آدم: عذراء !!!!!!!!
عرق ووشه احمر من الخضة
Flash back
مليكة: تمام أنا غلطانة، بس هييجي عليك اليوم اللي هتستغبى فيه نفسك أووووي يا آدم
Flash back
سهيلة: مش هنتكلم فيه عشان أنا مجبورة مكلمكش فيه، بس أنا عايزاك تحكم قلبك لمرة واحدة وتثق في إحساسه.. مليكة بريئة ونضيفة وعمرها ما عملت حاجة غلط صدقني
Flash back
"هتندم يا آدم.. هتندم ومش هتنام من تعذيب ضميرك"
آدم مبرق ومصدوم.. حط إيده على وش مليكة وبدأ يهز فيها، مبتصحاش!!
آدم: مليكة.. ملييييييكة فووووقي
إتفكها وبدأ يهز فيها بكل قوته: بقولك فوووووقي مش هتيجي دلوقتي وتسكتتتتتي
مليكة فاقدة الوعي تماماً.. قام بسرعة لبس هدومه، جابلها هدوم من درفتها وبدأ يلبس فيها هي كمان
روان في أوضتها نايمة مرهقة جداً.. وجنبها ياسين ابنها نايم هو كمان
باب الأوضة اتفتح، دخل منه معاذ ماشي يتسحب وفي إيده ورق
وصل جنبها نده عليها بصوت واطي "روان"
لكن روان من تعبها مع ياسين محسيتش بأااااي حاجة ولا صحيت
إبتسم.. طلع من جيبه البصامة ومسك صباعها براحة بصم على البصامة وبعدين بصم الورق اللي في إيده
حط الورق براحة على الكومودينو وفوقه البصامة.. ولسة هيطلع منديل من جيبه عشان يمسح صباعها بسرعة ياسين صحي واتحرك
إتخض معاذ ووطي بسرعة لتحت.. قامت روان بتعب وطبطبت على ياسين، رجعت غفلت تاني ومدريتش بالدنيا
طلع معاذ براحة تاني ومسح صباعها
في أوضة سهيلة
سهيلة بتلبس بسرعة عشان تنزل تروح لإسلام.. حد بيخبط على الباب جامد أوي راحت بسرعة تفتح باب الأوضة
سهيلة بخضة: إيه يا آدم في حاجة ولا إيه
آدم: سهيلة البسي وتعالي معايا بسرعة عشان هنودي مليكة المستشفى
سهيلة: اااااايه مليكة مالهاااا 😱😱😱
آدم: مش وقتتتتته اخلصي
أوعي تقولي لأي حد وتعالي ورايا في الخباثة وهننزل من الباب الخلفي
سهيلة: خلاص ماشي يلا أنا كدا كدا لابسة أهو
جري آدم على أوضته تانية.. فتح الباب ودخل
إكتشف إنها مازالت بتنزف وهدومها اللي لسة ملبسهالها اتبهدلت دم
شالها على إيده وجري بيها وسهيلة وراه هتجنن...
نزلوا حطها في العربية ورا جنب سهيلة وركب قدام وداس بنزين على أعلى سرعة وطاااار بالعربية
سهيلة بتفوق فيها ومليكة مبتفوقش
سهيلة: يا آدم عرفففففني في ااااايه هي مالهاااا
آدم: هقولك كل حاجة في المستشفى بس مش وقتتتتته شرح دلوقتي
سهيلة لقت إسلام باعتلها رسالة واتس "أنا وصلت الكافيه"
ردت عليه من غير ما آدم يحس
سهيلة: إسلام إحنا واخدين مليكة ورايحين بيها المستشفى ولحد دلوقتي معرفش مالها
إسلام: يالهوووي طب استنى هكلم آدم
سهيلة: متقولش إني عرفتك حاجة بس
إتصل إسلام بآدم
آدم باستعجال: أيوة يا إسلام
إسلام: إيه يابني مالك بتنهج ليه
آدم: مبنهجش ولا نيلة إيه عايز إيه
إسلام: مفيش كنت عاوزك في حوار يخص الشغل بس قولي الأول ماااالك
آدم: مفيش يا إسلام مليكة تعبت شوية فواخدها المستشفى اللي جنبنا دي
إسلام: طب اقفل أنا جايلك
آدم: لا لا لا متجيش يا إسلام
إسلام: اقفل يا آدم بس
قفل إسلام السكة... وبعد ربع ساعة وصلوا المستشفى
نزل آدم من العربية جري فتح الباب ورا وشال مليكة اللي مازالت غايبة عن الوعي وجري دخل بيها قسم الطوارئ ووراه سهيلة
أخدوها منهم وخرجوهم برا وقفلوا الباب
وقف آدم سند راسه على الحيطة: أنا مش فاهم حاجة ياربي، مش فاهم أي حاجة
سهيلة: يا آدم فهمني إيه اللي حصل طيب؟؟
آدم: سهيلة انتي خدتي تليفون مليكة وانتي خارجة زي ماقولتلك؟
سهيلة بتمد إيديها في شنطتها: أه أهو
أخد آدم التليفون وفتحه.. بدأ يقلب بيه يمين وشمال على أمل يلاقي أي حاجة
فتح الواتس اب
فريدة صاحبتها في الكلية بعتاله رسالة صوتية: "مليكة طمنيني عليكي ياحبيبتي... اتخضيت عليكي أوي لما صادفت جوزك ييجي في اللحظة دي بالذات دا لو كان جه قبلها بثواني كان هيشوفك وانتي بتخبطي في الواد وبتقعي 😂 بس انتي أكيد زمانك اتصرفتي عارفاكي مبتغلبيش، يلا لما تسمعي الريكورد ابقي طمنيني بقا"
آدم: كماااااان.. دي كمان شوفتها غلط
أنا هتجنن ياربي هتجننننننن
سهيلة: يابني في اااايه ماتفهمني
الدكتور بيفتح الباب وخارج، جري عليه آدم
آدم: إيه يادكتور طمني
الدكتور: انت جوزها؟؟
آدم: أه جوزها
الدكتور: اممم.. طيب هسألك سؤال واضح وصريح وانت كمان جاوبني بصراحة
آدم: اتفضل يادكتور
الدكتور: مدام مليكة اتعرضت للإغتصاب أو أي اعتداء عنيف قبل ما تفقد الوعي؟؟
سهيلة: لا طبعاًاااا يادكتور إيه اللي حضرتك بتقوله دا إحنا ناس متحضر...
آدم: أيوة يادكتور.. الكلام دا مظبوط
سهيلة بتبرق وبتلطم: ااااااااايه 😱😱😱
الدكتور: اممممم طيب يا آدم.. أنا في الحالة دي بعمل محضر رسمي بالحادثة اللي حصلت والحكومة تتصرف بس أنا في حالة مدام مليكة هستنى لما هي تفوق وتقرر
آدم: هو اااايه اللي حصل عايز أفهم.. مليكة مالها؟؟
الدكتور: على حسب الكشف والسونار اللي عملناه تبين كدا إنها فقدت عذريتها لأول مرة من حوالي ساعة بالظبط، وللأسف اتعرضت لجماع عنيف جداً أذى جدار الرحم واتسببببببلها في نزيف شديد
آدم بيبرق وبيتتك على ميدالية المفاتيح الحديد اللي في إيده
الدكتور: حالياً إحنا حاطينها تحت الملاحظة وبنحاول نوقف النزيف بأي شكل.. ولما تبدأ تفوق هنبدأ في إجراءات المحضر
سامحني يا أستاذ آدم بس دا التصرف المناسب ليا كدكتور في وقت زي دا
مشي من قدامهم الدكتور.. سهيلة واقفة مصدومة
وآدم كأنه واخد بلشوما على دماغه، إيده بدأت تنزف دم من الميدالية الحديد اللي ماسكها بإيده جامد
وفجأة مسكته سهيلة من القميص: عملت فيها ااااااايه يا آدم عملت ااااايه حرام عليك حذرتك كتيييير وانت مسمعتش كلامي لييييييه كدا ليه يا آدم
آدم بيمسك إيديها وبيوقفها: دلوقتي مش أنا اللي هتسأل، أنا هسألكوا إنتوا أكدتولي وقتها إن مليكة حامل في الحرام من واحد تاني ومن ساعتها كل الأدلة بتثبت دا، ودلوقتي إكتشفت إنها كانت بنت وإل...
مليكة حد لمسها ولا لا يا سهيلة؟؟؟
سهيلة بصاله وساكتة
آدم بصوت عالي: بقووووولك حد لمسها ولا لاااااااااا
سهيلة: محدددددش لمسها يا آدم محدش لمسها 😱😱 مراتك نضيفة واشرف من الشرف وأنا حاولت أقولك دا كتيييييير والمحلك وانت اللي مكنتش عايز تسمع ولا تفهم وكل اللي عملته دا كان عشان تداري على حد تاني
آدم بصدمة: كل دا عشان تداري على حد تاني!! حد مين؟؟
سهيلة ساكتة ومصدومة ودموعها نازلة من عينيها
آدم: ماتردي علياااااا
سهيلة: الحد دا يبقي ....
إسلام جاي من بعيد: هتفرق معاك في إيه يا آدم
آدم: أنت لحقت توصل؟؟!
إسلام: أه لحقت، هتفرق في إيه بقا
الحد دا يبقي مجهول ومحدش فينا يعرفه، وهي لو عايزة توضح مين الشخص دا مكانتش عملت كل دا من البداية
آدم: أنت كمان كنت عارف كل دا ومخبي عني يا إسلام! حتى أنت؟؟
وياترى مين تاني يعرف حاجة زي دي بقا
إسلام: آدم أنت فاهم غلط.. أنا لسة عارف يوم فرحكم ومن ساعتها مجاتش مناسبة أقولك
آدم: مجاااااتش مناسبة!!!!!
مراتي تبقى بريئة ونضيفة وكلكوا عارفين إلا أنا ومجاتش مناسبة تعرفي.. يعني سنتين وأنا مغفل وفاكرها أوحش واحدة في الخلق وإنتوا كلكوا عارفين ومخبيين!
سهيلة: هو انت كنت راااااضي تسمع ولا تفهم حاجة انت كنت رافض تقبل أي فكرة غير اللي في دماغك إنها مذنبة وشمال
آدم بيسقف: أنا بيحييكوا بجد 👏👏
إسلام: آدم
آدم: شششش.. مش عايز أسمع ولا كلمة ✋
سابهم وخرج على برا
إسلام: يااااادم
سهيلة: خلاص يا إسلام سيبه.. هو شوية وهيبقي تمام
إسلام: انتي بتهزري ياسهيلة!!!!
بمنتهي البساطة كنتي هتفضحي نفسك وتقوليله إن انتي وتضيعي كللللل المجهود اللي مليكة عملته عشان آدم ميعرفش
سهيلة بتعيط: عذاب الضمير هيموووووتني يا إسلام اقسم بالله ناااار قايدة جوايا بتحرقني كل مرة بحس فيها إني السبب في كل اللي بيحصلها دا.. وخصوصاً بعد اللي حصلها النهاردة وبردو بسببي
إسلام: طب اهدي ياسهيلة.. اهدي عشان خاطري
المهم، كنتي عايزاني في موضوع مهم
في جديد ولا إيه؟؟
سهيلة: الحيوان كلمني من شوية
إسلام: سليم؟؟!
سهيلة: أه هو
كلمني وهددني إني لو مروحتش قابلته هيفضحني ويكلم آدم يقوله كل حاجة
إسلام: يا ابن الكلب
سهيلة: أنا خايفة أوي يا إسلام
حاسة إني داخلة على مصايب
إسلام: لا ياسهيلة متخافيش.. أنا جنبك ومش هسمح للكلب دا يقربلك، لما يكلمك تاني ويقولك على الزمان والمكان اللي هتتقابلوا فيه وافقي واتفقي معاه وقوليلي وأنا هقولك هنعمل إيه
سهيلة: تمام
في مخزن فاضي في المستشفى
آدم واقف عروقه كلها نافرة ووشه احمر، عرقان وايديه الاتنين بتتهز من الغضب والندم
آدم بصوت عااالي: ازاااااااااااااااي
ازاي تبقي غبي ومغفل بالطريقة دي يا حيوان ازاااي
ازاي محستش بيها ولا فهمتها.. ازاي صدقت حاجة زي دي عنها وأنا اللي مربيها بإيديا الاتنين اللي يتقطعواااا.. وازا....ازاي قدرت أعمل فيها كدا النهاردة!!!
الغضب وحب الانتقام يعميني عن الحقيقة لدرجة أني أكسر أكتر إنسانة حبيتها في حياتي
أعمل إيه أنا دلوقتي ياربي.. أعمل إيه بس
أعمل اااااايه
بدأ يخبط راسه في الحيطة وهو بيقول أعمل إيه لحد ما راسه بدأت تجيب دم
نزل قعد في الأرض
آدم: قدرتوا كلكوا تخبوا عليا حاجة دمرت حياتي.. طب ياترى هتسامحيني يا مليكة بعد كل دا؟؟
ياترى هقدر أعرف مين كان السبب في كل دا وأقدر أعاقبه؟؟
سند دماغه على الحيطة ودموعه نازلة زي الحنفيات مش قادر يسيطر عليها ولا قادر يطفي نار الندم اللي قادت جواه، ونار وجعه على مليكة اللي زمانها نايمة بتتألم بسببه
بعد ربع ساعة
آدم راجع لهم ودماغه منزلة دم ومزرقة وإيده كمان فيها دم
إسلام: إيه دا إيه اللي عمل فيك كدا يا آدم
آدم بيبصلهم بطرف عينه: أنا مش عايز حد معايا.. خدها وامشوا من هنا حالاً ومحدش ليه علاقة بيا
إسلام: أيوة يا آدم بس...
آدم: قولتلكوووووووا امشوا من هنااااا
إسلام: حاضر حاضر يا آدم خلاص اللي تشوفه
سهيلة باصة لآدم وعمالة تعيط... شدها إسلام ونزل بيها على تحت
آدم بيحط إيده على أوكرة الباب عشان يدخل على مليكة يشوفها فاقت ولا لسة.. ثبت مكانه لحظة
آدم بينه وبين نفسه: هتخشالها بأنهي وش؟؟
هتبص عليها بأنهي عين.. أنت حتى إنك تشوفها مبقاش حقك بعد اللي عملته
ساب أوكرة الباب ورجع لورا سند على الحيطة
الممرضة بتفتح الباب عشان تدخل
آدم: بقولك إيه
هي مليكة عاملة إيه دلوقتي؟
الممرضة: النزيف بدأ يقف بس للأسف هي مازالت فاقدة الوعي.. وإحنا أديينالها كام حقنة مهدئة كدا عشان لو فيه وجع متحسش بيه أوي
آدم: تمام شكراً
الممرضة: حضرتك متعور جامد في دماغك.. تحب أساعدك؟؟
آدم: لا لا شكراً أنا تمام.. المهم أنا هروح أقف في الهوا شوية ولو فيه أي جديد كلميني قوليلي
الممرضة: خلاص ماشي
خرج آدم وقف في الطل.. بص للسما
بدأ يفتكر كل حاجة حصلت من سنتين لحد النهاردة
في عربية إسلام
إسلام: يابنتي بطلي عياط بقا والله هتتحل
سهيلة: مليكة صعبانة عليا أوووي يا إسلام
إسلام: والله هتبقي زي الفل بس انتي روقي كدا
سهيلة بتمسك الفون بخضة: أهو بيتصل تاني
إسلام: تمام ردي واعملي اللي قولتلك عليه بقا
سهيلة بترد على الفون: أيوة..
سليم: ها فكرتي؟؟
سهيلة: أه فكرت
سليم: ووصلتي لإيه؟؟
سهيلة: أنا مش عايزة أخويا يشم خبر يا سليم
سليم: ايوووون.. يبقي عرفتي مصلحتك فين
هبعتلك عالواتس اللوكيشن.. تكوني هناك الساعة ٩ بالظبط، يعني كمان نص ساعة من دلوقتي
سهيلة: ماشي
قفلت السكة وبصت لإسلام
سهيلة: ناوي على إيه؟؟
إسلام: هاتعرفي كل حاجة في وقتها.. جاهزة؟؟
سهيلة: أه جاهزة
إسلام: تمام طلعي اللوكيشن
في غرفة مليكة في المستشفى
مليكة نايمة على السرير ومتعلقالها محاليل فيها العلاجات
فتح الباب حد لابس أسود في أسود ومغطي وشه بص يمين وشمال.. دخل بهدوء وقفل الباب وراه
طلع من جيبه حقنة فيها سم.. مسك عبوة المحلول اللي رايح لمليكة، وبدأ يحط فيه الحقنة
وفجأة...
آدم بيفتح الباب
رواية اجبرني اعشقه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم همس حسن
طلع من جيبه حقنة فيها سم.
مسك عبوة المحلول اللي رايح لمليكة، وبدأ يحط فيه الحقنة.
وفجأة...
آدم بيفتح الباب.
أول ما شاف اللي واقف دا برق ولسة هيمسكه.
الشخص اللي واقف رمى السرنجة من ايده وبيلف عشان يجري.
مسكه آدم بسرعة وحاول يشيل من على وشه القناع.
مسك المقص وضرب آدم في رجله.
آدم اتعور ولسة هيمسك رجله لقاه هيجري.
شال أنبوبة إطفاء الحريق ضربه بيها على دماغه، وقع في الأرض اغمى عليه.
رجع سند آدم على الحيطة وخد نفسه.
حاول يستجمع قوته تاني وراح شايله وخرج بيه على برا بسرعة.
فتح العربية وحطه فيها وركب.
داس بنزين وجري بالعربية.
سهيلة وإسلام وصلوا اللوكيشن.
سهيلة قاعدة خايفة جداً وبتعيط.
إسلام: ايه يابنتي عمالة تترعشي ليه كدا؟
سهيلة: خايفة اوي يااسلام لا يعمل فيا حاجة.
إسلام بيحط ايده على ايديها: عندك ثقة فيا ولا لا؟
سهيلة: اه عندي اكيد.
إسلام: بس يبقي متقلقيش وجمدي قلبك.
يلا اتصلي بيه قوليلي أنا وصلت ورايحة على البيت.
سهيلة: حاضر.
طلعت تليفونها واتصلت بسليم.
سليم: يامرحب.
سهيلة: أنا وصلت اللوكيشن.. هو أنهي بيت بقا؟
سليم: لو طلعتي معاكي حد هندمك على يوم ولادتك. معايا؟
سهيلة: معاك ياسليم.. وجاية لوحدي متقلقش.
سليم: تمام امشي قدام وتاني شارع يمين خشي فيه.. اول عمارة الدور التالت.
سهيلة بتبلع ريقها: حاضر.
قفلت معاه.
إسلام: تمام.. أنا هستناكي هنا وانتي هتنزلي من العربية وتروحي العنوان اللي قالك عليه بالظبط.
ومتخافيش.. أنا معاكي ياسهيلة.
سهيلة بتمسح دموعها وبتحاول تتماسك: حاضر.
نزلت من العربية وراحت على العنوان.
طلعت العمارة وخبطت على الشقة.
سليم بيفتح الباب: يااهلا يااهلا.
ليلتنا عنب ولا حاجة.. تعالي خش.
سهيلة داخلة بتقدم رجل وتأخر رجل وركبها بتخبط في بعضها.
قعدت على الركنة.
سهيلة: عايز ايه يااسلام؟
إسلام بيقرب منها: لالا الكلام مينفعش هنا.. تعالي جوا وانا هقولك.
سهيلة بصوت عالي: مش هدخل أنا اوووووض.
إسلام: ايه ده ايه ده؟
بتعترضي وكمااان بتعلي صوتك.
بيمسك تليفونه: لا دا أنا أكمل آدم بقا اخليه ييجي يحضرنا يشوف أخته اللي معترضة.
سهيلة: خلاااااااص.
انت بني آدم حقيييير.
سليم: معلش ياحبيبتي خد صاحبك على عيبه.
قامت دخلت على الأوضة وهي عينيها على باب الشقة وقلبها بيتنطط من الخوف وقعدت على كرسي جنب السرير.
سهيلة: هااااا.. ايه المطلوب؟
سليم: جرا ايه ياسهيلة ماتفكي كدا شوية خلي الليلة تحلو.
سهيلة: هو انت معندكش دم خالص كدا بجد؟
معندكش أم اخت مش هيبقي عندك بنت؟
ليه بتعمل فيا كدا أنا أذيتك في ايه دا أنا في يوم من الأيام حبيتك بجد يااخي.. كنت فاكراك بني آدم محترم طلعت زبااا.
سليم: حيلك حيلك ياقطة.
قولنا بلاش غلط.. وإذا كنت أنا مش بني آدم سوي فانتي مش مريم العذراء بردو. متخليناش نتكلم بقا.
سهيلة: سليييييم انت اكتر واحد عارف إنه مكاااانش بإرادتي وانت خدرتني.
سليم: يووووه هنضيع الوقت كله في رغي ملهوش معنى بقا قومي يابت.
قرب عليها ولسة هيعتدي عليها وهي بتصوت.
إسلام داخل من ورا في ايده سلاح موجهه اتجاه سليم.
إسلام: عندك حق الوقت كالسيف بردو مينفعش نضيعه ع الفاضي.
سليم بيبرق: انت دخلت هنا ازاي؟
إسلام: السؤال مش دخلت هنا ازاي.
السؤال هتعمل فيا ايه لما تدخل هنا؟
وفيه سؤال أهم بس مني ليك المرة دي.
مكفتكش العلقة بتاعة المرة اللي فاتت؟؟
سليم: انت داخل عليا بسلاح!!!!
إسلام: حظي حلو بقا إن أبويا لسة مرخصه من كام يوم.
سليم: انت لو قربت بالبتاع اللي في ايديك دا أنا هبلغ البوليس وهوديك في داه...
إسلام بيديله بالرجل بيوقعه جنب السرير.
إسلام: انت متنطقش يازبااااالة ياابن الجزمة لافرغ اللي في الطبنجة دي في دماغك.
سليم بيحط ايده قدام وشه: خلاص خلاص اهدي.
ايه المطلوب مني دلوقتي؟
إسلام: المطلوب تثبت مكانك خاااالص دلوقتي.
بيبص لسهيلة: انزلي استنيني في العربية.
سهيلة: لا يااسلام مينفع...
إسلام: بقوووولك انزززززلي.
سهيلة: حاضر حاضر نازلة خلاص.
سابتهم ونزلت جري على تحت.
إسلام بيبص لسليم ورايح ناحيته.
سليم بيرجع: انت هتعمل ايه؟
بيشاور بالسلاح: قوم اقلع.
سليم: افندم؟
إسلام: قووووم اقلع بقولك وإلا هضيعلك مستقبلك بالسلاح اللي في ايدي دا واخليك مش نافع لا جواز ولا لحياة اصلا وتعيش زي قلتك.
سليم: لا لا خلاص.. اقلع ايه.
إسلام: اقلع هدومك كلهاااا وبسرعة.
بدأ سليم يقلع في هدومه وهو نفسه الأرض تنشق وتبلعه.
طلع إسلام موبايله وصوره فيديو وهو من غير هدوم خالص.
سليم بغضب: انت بتعمل ااااايه؟
إسلام: انت تخرس خاااالص.
خلص تصوير فيه.
طلع من جيبه دفتر وصولات أمانة على بياض ومعاها قلم، رماهم على رجله.
إسلام: امضي ٥ وصولات.
سليم: بس دا كتير يااسلام!!!
إسلام: لا ياحبيبي مفيش حاجة تكتر على زبالة زيك.. امضضضضي واخلص.
بدأ سليم يمضي على الوصولات.
خلص واداهمله.
إسلام: حلو اوي كدا.
أنا هسيبك وهنزل دلوقتي من غير ماامد ايدي عليك بقلم واحد.. وجدع بقا أعمل أي تصرف كدا ولا كدا عشان اخليك تطلع تريند ع السوشيال ميديا في نص ساعة بالظبط.
وكمان هعملك كادو على الاوفر وهسجنك بقيت حياتك بالوصولات اللي معايا.
سليم بيبصله الشر والكره هينط من عينيه.
سابه إسلام ونزل على تحت.
فتح العربية وركب.
سهيلة: عملت ايه؟
إسلام: عملت اللي كان لازم يتعمل من زماااان.
ومتقلقيش من هنا ورايح مش هيقدر يقربلك ولا حتى ينطق اسمك.
سهيلة: أنا بجد مش عارفة أقولك ايه.
أنا لو قعدت طول حياتي أشكرك على وقفتك جنبي دي مش هقدر أوفيك حقك.
إسلام: متقوليش حاجة لأن دا واجب عليا وقولتلك قبل كدا السبب.
المهم دلوقتي فيه حاجة أكبر من كدا بكتير شاغلة تفكيري.
سهيلة: ايه هي؟
إسلام: آدم مش هيسكت ولا هيعديها بسهولة.
أي نعم هو دلوقتي مش طايقنا ومش عايز يجينا بس هو هيفضل ينخرب عشان يعرف مين اللي ورا كل اللي حصل.
محتاجين نعمل خطة محكمة عشان نبعد تفكيره عنك تماماً ونوديه في أي مكان تاني.
سهيلة: أنا مستحيل أعمل أي حاجة تخليه يرجع يشك في مليكة تاني.
إسلام: وأنا زيك بالظبط.
مليكة دي بني آدمة نضيفة واحنا مينفعش نظلمها في القصة دي أكتر من كدا.
خصوصاً وإنها ضحت بحياتها وسمعتها وشرفها في سبيل أنها تحميكي من أخوكي ولحد آخر لحظة متكلمتش.
سهيلة: طب هنعمل ايه؟
إسلام: مش عارف اديني بفكر.
سهيلة: طيب انت رايح على فين دلوقتي؟
إسلام: ع المستشفي طبعاً.. لازم نبقي جنب آدم دلوقتي مهما حصل.
سهيلة: كنت لسة هقولك كدا حالا.. يلا بينا.
*في القصر*
ثرية بتخبط على باب أوضة مليكة وآدم.. محدش بيفتح.
ثرية: غريبة!! مختفيين من بدري وبتصل بيها حتى مش بترد والمفروض إنها في الأوضة 🤔
بدأت تخبط تاني بردو محدش بيفتح... جربت تفتح أوكرة الباب لقيته بيفتح.
ثرية داخلة بهدوء: بسم الله.
مليكة.. يامليكة انتي فين؟
اااادم......
ايه دا!!!
قعدت تدور في الأوضة كلها وفي الحمام وفي الدريسنج روم ملقتش أي أثر ليهم.
نزلت على تحت.
ثرية: محدش شاف مليكة وادم؟
رفعت: ليه هما فين؟
أمينة: أنا بردو بقالي شوية عمالة اتصل بآدم وسهيلة مش عارفة الاقيهم.
ثرية: سهيلة كمان مختفية.
رفعت: استنى أنا هكلم آدم أشوفه فين.
ثرية: تمام.
مسك الفون واتصل بآدم.
آدم وصل مكان مخزن كدا ولسة هيفتح الباب وينزل تليفونه رن "جدي".
آدم بيحط ايده على دماغه: يالهوااااي.
بيرد: أيوة ياجدي.
رفعت: ايه ياادم انت فين؟
آدم: مفيش ياجدي قولت اخد مليكة وسهيلة كدا ونغير جو في أي مكان كدا كام يوم ونرجع.
رفعت: تاخد مليكة وسهيلة وتسافر ومن غير ما تقول لي كمان!!! مش غريبة دي ياادم.
نشوى بتبصل لرفعت وبتبتسم من تحت لتحت وبتحط وبتبص في تليفونها تاني.
آدم: أصلها جت فجأة كدا ياجدي وقولت اخدهم ونروح أي حتة حضرتك عارف بقا بقالنا كام يوم فيه عك كدا وحوارات.
رفعت: في الظروف دي!! طب وخدت معاك سهيلة ليه يابني دا المفروض شهر العسل.
آدم: مانت عارف بقا ياجدي مبعرفش أروح اتفسح من غير مااخد سهيلة افرحها هي كمان.
رفعت: امممم.. عرفت حاجة عن أخوك طيب؟
آدم: لا لسة.. اول مااعرف حاجة هقولكو.
رفعت: ماشي ربنا معاك.
قفل رفعت معاه.
رفعت: اخد مليكة وسهيلة وراحوا يغيروا جو.
أمينة: نعم؟؟؟
أخوه سايب البيت ومختفية منعرفش عنه حاجة وهو رايح يغير جو!!!!
نشوى: خلاص بقا ياابلة أمينة هو يعني هيعمل ايه لإبراهيم أخوه.. سيبيهم يغيروا جو ويرجعوا على مهلهم وابراهيم اديه بيهدي أعصابه كام يوم بردو.
أمينة: ماشي.. أنا هطلع على اوضتي.
حركت كرسيها وطلعت على فوق.
قفل معاهم آدم.. نزل من العربية وفتح شنطة العربية وطلع اللي كان قافل عليه ومكتفه ايد ورجل، شاله ودخل بيه على المخزن ورزعه على الأرض.
راح قفل باب المخزن ورجع.
لقاه فاق من الرزعة وبدأ يتحرك ويفلفص من الحبل اللي هو مربوط بيه.
قرب عليه آدم وشال من على وشه القناع.. لقاه إبراهيم.
برق آدم ورجع لورا: ابراهيم!!!!!!!
إبراهيم بيبص في الأرض: اه ياادم.. أنا إبراهيم.
آدم: انت بتحاول تقتل مراتي ياابراهيم؟؟؟؟؟!!
إبراهيم: اه بحاول اقتلها.. بحاول اخد منك حاجة واحدة بس من اللي عندك.
يااخي حرام عليك كفااااااية بقا خدت مني كللللل حاجة.
خدت مني حب أبويا قبل مايموت وحب أمي بعد مرضها خدت رضا جدي خدت الأولوية في الشركة وبقيت الكل في الكل خدت إحترام وتمجيد العيلة كلهاااا بلا استثناء وبعد كللللللل دا.
خدت كمان الحاجة الوحيدة اللي حبتها في حياتي "مليكة".. لا ياادم.
دي بالذات مش هخليك تتملكها لوحدك، هفضل مشاركك فيها لحد ما اخدها... يااقتلها وبردو احرمك منها.
آدم بيمسكه من رقابته وبيخنقه: طول عمرك بتكرهني وشايف إني واخد منك كللل حاجة والسبب في تعاستك بس كللللله إلا مراتي ياابراهيم.
مراتي خط أحمر لو مديت رجلك عليه هقطعهالك وهعجزك.
قسماً بالله ياابراهيم.. عليا الحرام من نعمة ربي انت لو ماكنت أخويا وأبويا موصيني عليك انت وأختي قبل مايموت لكنت زمانك مدفون حي مكانك دلوقتي، عارف ليه؟
بيضربه بضهر ايده بعزم ما فيه وبيزعق: عشان زي مانت أمانة في رقبتي من يوم وفاة أبويا.. مليكة دي أمانة في رقبتي من يوم مااتولدت ولقت نفسها في الدنيا لوحدهااااا.
آدم: أنا مش هضربك تاني عشان انت أصلا مفيش حتة في جسمك سليمة من ساعة آخر علقة.. بس أنا هكتفي بإني هسيبك متربط ومحبوس هنا في المخزن لحد مامراتي تقوم بالسلامة.. وساعتها هسلمك للحكومة وهما يتصرفوا معاك.
إبراهيم: مش هتعرف تثبت عليا حاجة ياادم.. ولعلمك أنا مش لوحدي.
آدم: يعني ايه؟
إبراهيم: ماعلينا بقا.. لو عرفت تثبت حاجة اثبتها.
آدم: هجيبك انت واللي بيساعدك.
ساب آدم وخرج من المخزن وقفل عليه بالمفتاح وال٣ ترابيس.
ركب العربية.
سند على الدريكسيون وبدأت دموعه تنزل من وجعه على اللي بيحصل.
بعد نص ساعة وصل آدم المستشفي وطلع جري على فوق.
لقى سهيلة وإسلام واقفين قدام أوضة مليكة.
بصلهم بغضب وعصبية.
سابهم وفتح الباب ودخل وكان الدكتور واقف بيشوف مليكة.
آدم: ايه يادكتور طمني.. ايه الاخبار؟
الدكتور: بدأت تتحسن الحمدلله والوعي هيرجع لها في خلال ساعة.
آدم: خلاص ماشي أنا هفضل جنبها واول ما تبدأ تفوق هنده لحضرتك تشوفها.
الدكتور: هو يستحسن حد غيرك اللي يقعد معاها.. بس اللي حصل للمريضة بسببك أنا أخاف أسيبك معاها في أوضة واحدة.
آدم بغضب: قصدك اااايه يعني يادكتور دي مراااتي وأنا أحق واحد أفضل معاها.
الدكتور: لا مانت متعليش صوتك يااستاذ أنا مش شغال عندك أنا دكتور محترم.
آدم: وأنا راجل محترم بردو وميتقاليش البوقين دول لا مؤاخذة.
إسلام داخل بيجري: خلاص خلاص ياجماعة صلوا ع النبي في ايه.. معلش يادكتور هو بس أعصابه تعبانة عشان زي مانت شايف مراته في حالة صعبة بردو.
الدكتور: ماشي أنا هعدي الموضوع بس عشان حضرتك ومدام مليكة بس لولا كدا كنت ممكن خرجته برا.
آدم: طيب أنا مش هرد على الكلام ده.
بعد اذنكم بقا أنا عايز أقعد معاها لوحدي لحد ما تفوق.
إسلام خدهم كلهم وخرج بيهم من الأوضة وساب معاها آدم.
آدم شد كرسي وقعد جنبها بالظبط.
*برا الأوضة*
إسلام: طب احنا وقفتنا دي ملهاش لازمة.. تعالي نروح الكافيه نشرب حاجة.
سهيلة: ماشية.
راحوا على الكافيه.
*في أوضة روان*
روان صحيت وبتسرح شعرها قدام التسريحة.
معاذ داخل الأوضة.
معاذ: صباح الخير.
بصتله بقرف ومردتش ورجعت بصت في المراية تاني.
معاذ: مشوفتش مأذون واتنين شهود يعني ولا حاجة.
روان: متقلقش كله جاي بإذن الله.
معاذ بسخرية: كان إحساسك ايه وهو بيكسفك ها؟
روان: انت عرفت منين؟؟؟
معاذ: لا لا مؤاخذة أنا ليا عيون في كل حتة في البيت.
روان: تمام متستعجلش.. قريب اوي هنجيب المأذون والشهود وهتطرد من البيت دا.
معاذ بيقرب منها: ماتيجي نفتح صفحة جديدة كدا يارورا وننسى اللي فات.
روان: اقسم بالله خطوة كمان وهخرب الدنيا فوق دماغك.. اطلع برااااا.
معاذ: خلاص خلاص ياستي.. مش هلمسك.
بس خليكي فاكرة إن هييجي اليوم اللي تجيلي فيه راكعة ها.
روان: ان شاء الله حاضر.. يلا اتفضل.
سابها وخرج من الأوضة.
* في أوضة مليكة *
آدم قاعد جنبها وباصصلها وهي نايمة.
آدم عينه بتدمع: مقولتيش ليه يامليكة؟
أنا عارف إني كنت صعب اوي.. بس لو كنتي اتكلمتي معايا بصراحة صدقيني كنت هصدقك.
أو ع الأقل كنت هحاول أفهم إن فيه حاجة غلط.
ضيعتي نفسك وضيعتيني عشان تداري على حد تاني أنا معرفش هو مين ولما أعرف مش هرحمه.
- أنا كنت بعشق التراب اللي بتمشي عليه.. قلبي اتحرق وكان بيغلي لما حسيت إن حد غيري لمسك، كنت نفسي اوقف العالم كله قدام وجعي دا وكل واحد يتحاسب على نيته بس معرفتش أعمل دا.. واكتفيت بإني أحاول أحسسك بوجعي من بعيد لبعيد، واتاريكي انتي كمان كنتي شايلة وساكتة طب ليييييييييه؟
ايه الحاجة اللي تخلي واحدة تغامر بنفسها بالطريقة دي وترميها في التهلكة عشان حد تاني أيا كان هو مين.
اي نعم أنا من جوايا زعلان اووووي منك عشان غفلتيني التغفيلة دي.. بس زعلي دا كله هيروح مجرد مااشوفك مفتحة عينك وبخير، قومي يامليكة أبوس ايدك.
وطي على ايديها وباسها.
مسح دموعه وخرج من الأوضة راح لحد الأمانات ياخد حاجة منهم.
خلص وراجع في الطرقة وماشي واحدة واحدة، فجأة سمع صويت.
جري على الأوضة بسرعة.. وبيلف وداخل.
مليكة ماسكة داليدا من شعرها في الأرض وعمالة تضرب فيها يمين وشمال.
مليكة فاقت امتى؟
داليدا جت المستشفي امتى؟
ومين اللي عرفها إن فيه حاجة تخص مليكة في المستشفي أصلا؟
طب راحت ليه؟
وليه مليكة قامت جابتها من شعرها؟
رواية اجبرني اعشقه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم همس حسن
مليكة ماسكة داليدا من شعرها في الأرض وعمالة تضرب فيها.
آدم برق وجري بسرعة يشد داليدا من تحتيها.
"بتعملي ااااايه يامجنونة؟"
زقته مليكة زقة واحدة طيرته من قدامها ورجعت تضرب تاني في داليدا.
وداليدا تصوت بعلو صوتها: "الحقوووووني هتمووووتني."
جم الدكاترة والممرضات بسرعة يسلكوا بينهم.
مسكوا مليكة كتفوها ع السرير وادوها حقنة مهدئة بسرعة.
بدأت تروح في النوم تاني.
داليدا عمالة تعدل في نفسها: "وحياة امممممي لأوديكي في داهية يامليكة الكللللب."
آدم بصوت عالي: "داليدا."
داليدا: "انت كمان بتزعقلي؟"
شدها من ايديها خرجها على برا.
زقها ع الحيطة ووقف قدامها.
آدم: "ايه اللي جابك هنا؟"
داليدا: "كنت عاوزاك في موضوع مهم ولما روحتلك الشركة قالولي إن مراتك تعبانة وانك في المستشفي فقولت اجي اقولك الكلمتين اللي هقولهم هنا. دخلت الأوضة لقيت مليكة ولسة ملحقتش اقول حاجة قامت جابتني من شعري."
آدم: "لا حيلك حيلك بقا ثواني عشان انا دماغي عملت error. مين اللي قالك في الشركة إن مراتي في المستشفي؟ ومليكة ايه اللي قامت تضربك قبل ماتعملي حاجة دي لسة من خمس دقايق سايبها نايمة. ثم إنها هتقوم تضربك من الباب للطاق كدا؟"
داليدا: "واضح إنك بقيت معمي بحبها ومش شايف أي حاجة. اه ياادم قامت ضربتني من الباب للطاق واي حاجة هتحاول تبررلك بيها تبقى غلطانة بس انا وحيااااة ربنا ما هسيب حقي."
آدم: "داليدا.. خرجي مليكة تمامااااا من اي حاجة كانت بيني وبينك، وانا قولتهالك قبل كدا انا لا وعدتك بحاجة ولا عشمتك ولا حتى لمست ايدك. ولو عرفت بأي طريقة إنك حاولتي تأذيها النهاردة وهي في الحالة دي ورحمة أبويا انا ما هرحمك."
داليدا: "بتهددني ياادم؟"
آدم: "اه بهددك. اللي جوا دي شافت كتير اوي في حياتها وانا مش هسمح لحد يأذيها تاني، اتفضلي."
داليدا: "ماشي.. بس خليك فاكر إنها مخلصتش هنا."
سابته ومشيت.
أتقدم آدم قدام وبص على مليكة من شباك الأوضة لقاها نايمة.
ضرب كف على كف: "أستغفر الله العظيم يارب."
ومشي في الطرقة على قدام. بإتجاه الكافيه.
في الكافيه.
إسلام: "ها بقيتي أحسن دلوقتي؟"
سهيلة: "اكيد بقيت أحسن كتير.. كلامك هداني جداً."
إسلام: "الحمدلله."
سهيلة: "ممكن اسألك سؤال؟"
إسلام: "اكيد اتفضلي."
سهيلة: "انت ليه بتعمل معايا كدا؟"
إسلام: "منا قولتلك قبل ك..."
سهيلة: "سيبك من اللي قولته قبل كدا بس عشان انا مش مقتنعة بالحوار دا. عملت كدا ليه يااسلام؟"
إسلام: "مش عارف.. لما شوفتك في الموقف دا فجأة حسيت إنك مسؤولة مني أو المفروض احميكي منه، حسيت إنك ضنايا كدا فاهمة؟"
سهيلة بتضحك جامد: "والله انت مشكلة."
آدم داخل الكافيه متنرفز وحواجبه مرفوعة. وقف قدام ترابيزة إسلام وسهيلة.
آدم: "خربت الدنيااا وقاعد دلوقتي تهزر وتضحك؟"
إسلام: "في ايه ياادم مالك؟"
آدم: "هو اااااايه اللي مالك.. انت بتاع ايه بتنشر خبر تعب مراتي في الشركة وتخلي الزفتة اللي إسمها داليدا تيجي على هنا وتعملي حوار؟"
إسلام باستغراب: "بس انا منشرتش أخبار ياادم."
آدم: "نعم بقا؟ اومال مين اللي وصل الخبر للشركة بإذن الله؟"
إسلام: "معرفش ياادم انا من ساعة آخر مرة كلمتك فيها تليفوني فاصل شحن أصلا وكنا بنجيب حاجة انا وسهيلة من تحت ولسة جايين اصلا."
آدم: "!!!"
"اومال مين اللي وصل الخبر يعني؟"
إسلام: "مش عارف بس اللي انا متأكد منه إن محدش في الشركة يعرف.. هي أكيد عرفت من البيت."
آدم: "بيت ايه يااسلام ما كلموني واكدتلهم إننا مسافرين احنا التلاتة. فيه حاجة غلط انا مش فاهمها بس لازم افهمها."
قام عشان يمشي. إسلام مسك دراعه.
إسلام: "طول عمرنا مع بعض.. خليني معاك دلوقتي كمان ياصاحبي."
آدم بيشيل ايده: "صاحبي اللي بجد ميقدرش يقعد دقيقة مخبي عني حاجة يااسلام.. عن إذنك رايح أشوف مراتي."
سابهم وخرج من الكافيه في إتجاه أوضة مليكة تاني.
سهيلة: "لا حول ولا قوه الا بالله."
إسلام: "قومي اروحك بقا ملهاش لازمة تتذنبي هنا احنا داخلين ع الفجر."
سهيلة: "لا تروحني ايه انت مش سمعته قال إنه عرفهم إننا مسافرين احنا التلاتة. لو رجعت هتفقس أوي."
إسلام: "اممم عندك حق."
في القصر.
وفي أوضة نشوى تحديداً.
نشوى بتطلع العلبة السودا اللي مخبياها تحت السيراميكة. فتحتها.
طبعاً العلبة مليااانة علي عينيها ورق وحاجات. مسكت الورق اللي حاطاه جنبها واللي واضح إنه نسخة متصورة من ورق أصلي وحطيته مع بقيت الورق.
ابتسمت وهي بتحسس على الورق كله.
"اتدفوا مع بعض ياغاليين، ياللي هتعدلولي حياتي قريب جداً."
قفلت الصندوق تاني وحطيته تحت السيراميكة.
جت رسالة على تليفونها. مسكت الفون وفتحت.
معاذ: "مستنيكي ❤️"
ابتسمت. قفلت الفون وقامت عدلت هدومها. فتحت الباب وخرجت مشيت في الطرقة بتتلفت يمين وشمال تتأكد محدش شايفها.
فتحت نفس الأوضة اللي بيتقابلوا فيها ودخلت. ولسة بتلف شدها معاذ على الحيطة ومد ايده قفل الباب.
ساندة عالحيطة وهو قدامها، بينه وبينها سنتي واحد.
معاذ: "وحشتيني 😍"
نشوى بتزقه: "وانت كمان وحشتني بس اوعي بقا مينفعش كدا 🙄."
معاذ: "هو ايه اللي مينفعش بس.. لحد امتى هنفضل أخوات كدا."
نشوى: "لحد ما تطلقها وتتجوزني."
معاذ: "وهو انا عااارف يعني أعمل دا مانتي اللي معطليني وعمالة تقوليلي لا مش دلوقتي مش دلوقتي وانا خلاص على أخري."
نشوى: "معلش يامعاذ.. انت لو تعرف انا دماغي فيها ايه ومركزة في كام حاجة في نفس الوقت هتقدرني."
معاذ بيبص لجسمها: "انا كدا كدا مقدرك.. ودا اللي مخليني مش قادر أبعد عنك اكتر من كدا."
نشوى: " ياحبيبي انت مش ملاحظ إني عمتها.. يعني بكل الأشكال مش هينفع طالما لسة على زمتك."
معاذ: "هنتوب."
نشوى: "يعني ايه؟"
معاذ: "تعالي انا هقولك يعني ايه."
وطبعاً اللي جاي مش هينفع أقوله.
في المستشفي.
آدم رايح على أوضة مليكة لقى الدكتور خارج من أوضة مليكة.
آدم: "دكتور عاوز حضرتك دقيقة."
الدكتور: "اتفضل ياادم."
آدم: "انا آسف طبعاً على اللي صدر مني النهاردة انا مقدر إن حضرتك بتعمل شغلك بس بردو لازم تقدر موقفي انا كمان والوضع اللي محطوط فيه."
الدكتور: "ولا يهمك ياادم.. انا اكيد مش قصدي استقصدك ولا حاجة بس هو شغلي."
آدم: "تمام.. كنت عاوز أفهم بقا اللي حصل من شوية دا معناه ايه. إنها تكون في إغماء او شبه غيبوبة وفجأة تصحى وتجيب بنت من شعرها وتضربني ضربة تطيرني من قدامها وبعدين تدوها مهدئ تاني. ايه التفسير يعني؟"
الدكتور: "مليكة اتعرضت لضغط نفسي شديد جداً لفترة وآخرها صدمة عصبية. أدت إنها اتصابت بمتلازمة نادرة جداً على المستوى العالمي. المتلازمة دي بتخلي المخ يدي أوامر لمركز الأعصاب والعضلات إنها تتحرك بطرق أعنف بكتير من اللي كانت متعودة عليه في الطبيعي. فيتفاجئ المريض بقوة مهولة خارجة منه مكانش يعرف اصلا إنها عنده، القوة دي بتشتغل أول ما يبدأ يحس بأذى من أي شخص تاني."
آدم: "ايه الكلام دا!!! معنى كدا إن أي حد هي متدايقة منه هيقربلها هتقوم تضربه؟"
الدكتور: "بالظبط.. ومش أي ضرب. هتضربه ضرب عنيف جداً وممكن توصل معاها للقتل، وللأسف مش هتكون في وعيها تماماً في اللحظات دي."
آدم: "ودا اللي حصلها وداليدا موجودة أول ما فاقت وشافتها.. اتااااري داليدا بتقولي قامت ضربتني من غير مااعملها حاجة."
الدكتور: "لا هو بالنسبة للنقطة دي البنت مش على حق طبعاً."
آدم: "مش فاهم؟"
الدكتور: "اسماء الممرضة شافت اللي حصل من أول ما البنت دخلت لحد ما مليكة قامت تضربها. تقدر تروح تسألها وهي هتقولك."
آدم: "تمام شكراً يادكتور."
ساب الدكتور وراح على غرفة الممرضات. خبط ودخل.
آدم: "هي فين آنسة اسماء؟"
اسماء الممرضة رايحاله: "أيوة انا.. اتفضل."
آدم: "كنت عاوز اسألك على حاجة كدا حصلت من شوية."
الممرضة: "مفيش مشكلة."
آدم: "هو ايه اللي حصل قبل ما مليكة تقوم تضرب البنت الي كانت واقفة معاها؟"
الممرضة: "كنت داخلة اغيرلها المحلول فلقيت البنت دي داخلة قولتلها انتي مين قالتلي صحبتها وقريبة منها جدا. خلاص ماشي سيبتهم وجالي مكالمة خرجت أرد عليها. خلصت المكالمة وبتلفت عشان أدخل لقيت مدام مليكة صاحية وتعبانة جداً وبتحاول تستوعب الموقف لسة. البنت اللي كانت واقفة اللي اسمها دا...."
آدم: "داليدا."
الممرضة: "أيوة هي دي. قالتلها شوفتي ربنا بيعمل ايه في البني آدم الطماع. طمعتي في حاجة مش بتاعتك وحاولتي تاخديه مني ودي كانت اخرتك. ردت قالتلها هو مين اللي خدته منك!! قالتلها آدم.. آدم بتاعي لوحدي ولو قربتيله مرة تانية متزعليش من اللي هيحصلك. مدت ايديها ومسكت ايديها وهي بتقولها: فاهمة ولا اقول تاني؟ وفي ثواني مليكة مسكت ايديها وراحت قايمة واقفة جابتها من شعرها وبدأت تضرب فيها بكل قوتها وداليدا مبقتش قادرة تقاوم."
آدم بغضب ووشه احمر: "وكانت بتقولها ايه في الوقت دا؟"
الممرضة: "لا مدام مليكة مكانتش بتتكلم ولا بتعلق كانت بتضرب بس، وكأنها مش في وعيها اصلا."
آدم: "أفهم من كدا إن مليكة ممكن تبقي لحد دلوقتي مفاقتش ١٠٠٪؟"
الممرضة: "حاجة زي كدا.. الدكتور هيفيدك اكتر بقا."
آدم: "تمام شكراً يااسماء."
طلع من جيبه فلوس اداهالها. خرج من الأوضة وقف برا.
طلع تليفونه وبعت رسالة لداليدا.
"آدم: انا حلفتلك برحمة أبويا إن لو عرفت إنك بتحاولي تأذي مراتي مش هرحمك.. من أول دلوقتي حاولي تبعدي عني بقا ياداليدا عشان انا لو لمحتك هزعلك على نفسك."
بعت الرسالة وقفل الفون. راح على أوضة مليكة تاني.
شد نفس الكرسي وقعد جنبها. بصلها وهي نايمة.
آدم: "وبعدين يامليكة.. هنفضل نلف حوالين نفسنا كدا كتير. طول عمرك مكنتيش حاسة بحبي ليكي، ولما جيت الحقيقة تاهت مني وبقيت مغيب. ولما عرفت الحقيقة انتي اللي وعيك غاب، ولما رجعلك وعيك بنسبة بسيطة كنت انا مش موجود. وبردو لما رجعت غيبتي تاني. صدقيني انا محتاجلك أوي يامليكة. محتاجلك لدرجة إني نفسي بس أشوف عينك مفتحة ومش طالب حاجة تاني."
جاي يتحرك حس إن رجله واجعاه جدا. رفع البنطلون.
مكان ضربة ابراهيم بالمقص في رجله عمل جرح واتلوث.
سند آدم دماغه ع السرير. راح في النوم من تعب اليوم.
أذان الفجر بيأذن.
صحي إبراهيم على صوت أذان الفجر. حاول يحرك نفسه متكتف ومش عارف يتحرك.
بدأ يحك ايده في الكرسي عشان يقطع الحبل لحد ما قطعه وقام. جري يحاول يفتح باب المخزن مش بيفتح.
إبراهيم بيدب برجله في رجله المخزن: "وبعدين بقااااااا في ام القرف دااااا. ماشي ياادم.. ورحمة أبويا مااااشي."
في القصر.
أمينة في اوضتها عمالة تعيط. خبطت عليها ثرية ودخلت.
ثرية: "مالك ياامينة بتعيطي ليه ياحبيبتي."
أمينة بتمسح دموعها: "لا مفيش حاجة."
ثرية: "مش عليا انا بردو دا احنا اخوات.. مالك ياحبيبتي فضفضيلي."
أمينة: "إبن يسيب الجمل بما حمل ويضرب بينا كلنا عرض الحائط ويمشي. والتاني يسيبنا في الظروف دي ويسافر، وأخته تمشي وراه وتروح معاهلا والأجمل إن محدش فيهم فاكر إن عنده أم يقولها قبل ما يمشي من البيت."
ثرية: "معلش ياامينة التمسيلهم الأعذار، وبالنسبة لآدم انتي عارفة كويس هو قد ايه بيحبك وشايلك من ساعة موت أبوه الله يرحمه. واستحالة هيطنشك أو يعمل حاجة تزعلك بس فيه حاجة مفقودة انا مش فاهماها."
أمينة: "قصدك ايه؟"
ثرية: "مش عارفة والله ياامينة بس انا من ساعة ما فتحت الباب وملقتش مليكة في الأوضة و سمعت بالسفرية المفاجأة الغريبة دي وانا قلبي واكلني.. حاسة ان فيه حاجة احنا مش عارفينها."
أمينة: "ماهي حاجة زي ايه طيب متقلقنيش."
ثرية: "مش عارفة.. ربنا يسترها عليهم ياامينة. يلا تعالي نصلي الفجر وننام بقا اليوم دا طويل اوووي."
في الطرقة اللي قدام أوضة مليكة.
سهيلة بتنام على نفسها وهي قاعدة، دماغها كانت هتقع.
شدها إسلام وحط على كتفه. قلع الجاكت بتاعه وحطه عليها. سند دماغه على الحيطة لورا وغمض عينه هو كمان.
بعد ٣ ساعات.
النهار بيشقشق وآدم لسة حاطط دماغه على السرير زي ماهو ونايم. حس بحاجة غريبة بيفتح عينه.
مليكة مقرفصة ع السرير وماسكة مقص حاطاه على رقبة آدم.
قام آدم اتنطر من مكان وبعد عنها.
آدم: "بتعملي ايه يامجنوووونة؟"
مليكة عينيها حمرا من الغضب وبصوت عالي: "وبمنتههههههههي البجاحة نايم جنبي يابججججججح."
آدم: "اهدي يامليكة اهد..."
مليكة: "اهدأ ااااااايه اطلع براااااااااا مش عاوزة أشوف وشششششك."
آدم بيقرب منها: "يابنتي اسمعي بس انا..."
مليكة: "والله العظيم ياادم خطوة كمان وهقتللللك.. ابعد عني احسنلك واخرج من الاووووووضة."
سهيلة وإسلام صحيوا على الصوت ودخلوا جري.
سهيلة: "ايه ده ايه ده في ايه يامليكة."
مليكة: "خرجوا الحيواااان دا برا مش عايزة اشووووفه."
إسلام بيشد آدم: "خلاص تعالي تعالي ياادم."
آدم: "اجي فيييين هي لازم تسمعني يااسلام."
إسلام: "هتسمعك بس بعديييين مش وقته خالص."
خده إسلام وخرج بيه على برا.
سهيلة بتحضن مليكة: "حمدالله على السلامه ياحبيبتي."
مليكة بتحضنها: "الله يسلمك."
سهيلة بتعيط: "متتخيليش إحساسي ايه بعد ما شوفتك بخير كدا."
مليكة: "انا جيت هنا امتى وازاي؟"
سهيلة بصالها ومبلمة.
مليكة: "متخافيش ياسهيلة انا فاكرة آخر حاجة حصلت.. بس اللي مش فاكراه انا جيت هنا ازاي."
سهيلة: "اغم عليكي وهو شالك جابك علي هنا. ومن ساعتها وهو هيتجنن يامليكة والله متعرفيش هو كان.."
مليكة: "انا مش عايزة أسمع سيرته تاني.. وبعد إذنك متخليهوش يخش المكان اللي انا فيه تاني عشان اقسم بالله هقتله وانا مبقولش أي كلام."
سهيلة: "طب خلاص خلاص اهدي."
مليكة: "انا عاوزة اخرج من هنا."
سهيلة: "بس لسة الدكتور مكتبلكيش علي خروج."
مليكة: "روحي اندهيله وانا هقوله."
سهيلة: "حاضر."
خرجت سهيلة تنده للدكتور.
برا الأوضة.
إسلام: "اهدي ياادم وبإذن الله خير."
آدم: "وهيجي منين الخير في الوضع دا يااسلام."
إسلام: "ماهو انت بردو استغبيت ياادم.. اشحال لو مكنتش بتحبها يااخي كنت هتعمل فيها ايه؟?"
آدم بغل: "حط نفسك مكاني لما فجأة تعرف إن الإنسانة اللي بتحبها كانت حامل من واحد غيرك وكلللل اللي حواليك مخبيين عنك الحقيقة لمدة سنتين بما فيهم جوازكم.. كنت هتعمل ايه وقتها."
إسلام بيبص في الأرض وساكت.
الدكتور داخل لمليكة.
الدكتور: "حمدالله على السلامة دا احنا فوقنا وبقينا زي الفل اهو 😍."
مليكة: "بعد اذنك يادكتور انا عاوزة أروح ضروري."
الدكتور: "لا طبعا انتي المفروض تفضلي تحت الملاحظة على الأقل يوم كمان."
مليكة: "لا لا انا مش هقدر أقعد هنا اكتر من كدا."
الدكتور: "امممم.. في الحقيقة فيه حاجة كنت عاوز أكلمك فيها."
مليكة: "اتفضل يادكتور."
الدكتور: "الحادثة اللي حصلتلك واللي جيتي بسببها على هنا كانت لازم تتثبت في محضر رسمي حفاظاً على حقوقك بما إنك كنتي فاقدة الوعي وقتها. وحالياً الظابط مستنيكي تفوقي عشان ياخد اقوالك ويعرف اللي حصل حصل ازاي وهل عاوزاه يتصعد ويبقى محضر رسمي ولا هتسامحي في حقك."
مليكة بصاله وساكتة. وبعد ثواني.
مليكة: "
رواية اجبرني اعشقه الفصل السادس عشر 16 - بقلم همس حسن
معاذ ونشوى نايمين على السرير في حضن بعض، والأوضة مليانة شمس داخلة من الشباك. فجأة، روان بتفتح الباب وداخلة. الباب ما بيفتحش، قعدت تخبط على الباب جامد.
روان: افتح يامعااااذ أنا عارفة إنك جوا، افتتتتتح بقولك.
معاذ ونشوى صحيوا مسرورين، نطوا من على السرير ولبسوا هدومهم بسرعة.
روان بتخبط أجمد: افتتتتتح يامعاذ.
معاذ بيبص لنشوى وبصوت واطي: خشي استخبي في البلكونة، تكت الكنبة وأنا هقفل عليكي من جوا، بسررررعة.
دخلت نشوى بسرعة تحت الكنبة وهو قفل البلكونة.
معاذ: أيوه جاي حاضر.
راح فتح الباب بسرعة.
معاذ: فيه إيه ياروان، انتي بتفتحي على حرامي؟
روان داخلة بسرعة تبص حواليها: انت بتعمل إيه هنا يامعاذ؟ وإيه اللي موترك ده؟
معاذ: يابنتي انتي مجنونة ولا مهووسة، تشك في إيه مالك؟ هو انتي مش طردتيني امبارح بالليل من الأوضة؟ كنتي عايزاني أنام فين يعني؟
روان: معاذ انت مخبي حاجة وأنا متأكدة من ده.
معاذ: وأنا هخبي إيه عنك يعني؟
وهو بيتكلم، بصت على رقبته لقيتها متخربشة، ما تكلمتش ولا علقت.
رمت عينيها على السرير، شافت روج كاشمير ملحوس في الملاية، برضه ما تكلمتش.
راحت وقفت قدام التسريحة، مسكت في إيديها مشط فيه شعر حريمي.
رفعت المشط قدام عين معاذ.
معاذ واقف متلبش مكانه، عرقان من الكسوف والهوف، وكل همه ييجي في بالها تفتح البلكونة وساعتها يروحوا في داهية بجد.
سابت من إيديها المشط وبدون ولا كلمة فتحت باب الأوضة وخرجت على بره.
معاذ واقف مستغرب من تصرفها وإنها ما تكلمتش ولا كلمة.
طلعت روان على أوضتها وقفللت على نفسها الباب.
خرجت نشوى من تحت الترابيزة، فتحلها معاذ الباب ودخلت الأوضة.
نشوى: حست بحاجة؟
معاذ: غالباً عرفت إني كنت بخونها، بس بالنسبالك انتي مفيش أي دليل.
نشوى بتغمض عينيها: طيب الحمدلللللله.
معاذ: طب حوار إنها عرفت إني بخونها ده محركش حاجة جواكي بإذن الله؟
نشوى: يا حبيبي، بالنسبة لخيانتك هي كدة كدة عارفة وده مش جديد عليها. اللي كان هيبقى جديد بجد إنها تكشفني أنا كمان.
معاذ: طب وبعدين؟ هنعمل إيه؟
نشوى: هنستنى نشوف رد فعلها الأول وعلى حسب رد الفعل هيكون التصرف. بس خد بالك، اللي جاي هيبقى مهم جداً وكله خطر، وعلى فكرة هي غالباً مش هتلحق تعمل حاجة دلوقتي عشان السنيورة أختها في المستشفى.
معاذ: مليكة في المستشفى؟
نشوى: آه.
معاذ: ليه كدة؟ وعرفتي منين ومحدش في البيت عارف أصلاً؟
نشوى: ما تستقلش بمصادري ها.
معاذ: تمام، ربنا يسترها. أنا هخرج من الأوضة دلوقتي وانتِ ظبطي الدنيا وكمان ساعتين كدة لما تتأكدي إن مفيش حد مركز اطلعي انتي كمان.
نشوى: ما تقلقش عليا.
***
في المستشفى.
آدم واقف على باب الأوضة يسمع اللي بيتقال.
الدكتور: ها يا مدام مليكة.. قررتي إيه؟
مليكة: مفيش محاضر هتتعمل.
الدكتور: يعني إيه؟
مليكة: يعني أنا وجوزي بنحب بعض ومفيش أي حاجة من الكلام اللي حضرتك قلته، لا فيه اغتصاب ولا يحزنون. هو يمكن العشم خدنا بس شوية، لكن ده ملهوش أي علاقة بالعنف وبقضية الرأي العام اللي حضرتك كنت ناوي تفتحها دي.
الدكتور: أنا آسف يا مدام مليكة، بس هي دي قوانين المستشفى عندنا، لما بتجيلنا أي حالة من الحالات دي بنبلغ الحكومة عشان نخلي مسؤوليتنا من أي حاجة.
مليكة: وأنا بقول لحضرتك انتوا فهمتوا غلط ومفيش حاجة من الكلام.
آدم بيبرق.
بينه وبين نفسه: الفرصة جاتلها لحد عندها ورفضت!
الدكتور: تمام، اللي يريحك يا مدام مليكة.
مليكة: اللي يريحني إن حضرتك تكتبلي على خروج بقى عشان أنا خلاص اتحسنت وبقيت زي الفل.
الدكتور: تمام، بس لازم نعمل لك سونار الأول على الجرح اللي في الرحم عشان نتطمن إن النزيف مش هيرجع تاني.
مليكة: مفيش مشكلة.
***
في أوضة روان.
روان قافلة الباب على نفسها وقاعدة على السرير، عمالة تفتكر كل حاجة حصلت من ساعة ما اتجوزت معاذ ومن أول مرة اكتشفت خيانته لحد اليوم اللي خانها فيه في نفس البيت.
قلبها بيتقطع من الوجع والقهر اللي حاسة بيه.
***
في المستشفى.
خلصوا الكشف والسونار. سهيلة بتلبس مليكة وبتلم لها حاجتها. خلصوا وخرجوا على بره.
آدم: أنا هنزل أجهز العربية.
مليكة: إسلام.. أنا هركب معاك عربيتك. أنا عايزة أشوفه ولا أتوجد معاه في مكان واحد.
آدم بيبصلها بحزن: تمام يا إسلام، روح وصلهم انت بعربيتك.
سهيلة: لا يا آدم أنا هركب معاك.
إسلام: تمام، تعالي يا مليكة.
نزلوا هما الأربعة، مليكة مع إسلام، سهيلة مع آدم.
***
في عربية إسلام.
إسلام: حمد الله على سلامتك يا مليكة، قلقتنا عليكي.
مليكة: الله يسلمك يا إسلام، ربنا يخليك. معلش تعباك معايا بقى.
إسلام: متقوليش كدة يا بنتي، ده انتي مرات أخويا يعني أختي.
مليكة بتبص على الطريق وعينيها بتدمع.
إسلام: آدم عرف كل حاجة.
مليكة بتبرق: كل حاجة اللي هي إيه؟
إسلام: عرف إنك بريئة وبتداري على حد، بس معرفش مين الحد ده.
مليكة: وانت عرفت منين الحد ده يبقى مين؟
إسلام: ده حوار يطول شرحه، المهم هنعمل إيه؟
مليكة: اوووووعى يا إسلام، اوعى آدم يعرف أي حاجة أبوس إيدك. أنا قعدت بعاني سنتين عشان آدم بالذات ما يعرفش حاجة زي كدة ومش هقبل بالبساطة دي إنها تتفضح قدامه ويقتلها. ده عمل فيا أنا كل ده وأنا حيلته بنت عمه، أمّال لو أخته بقى.
إسلام: ما تقلقيش، أنا عمري ما هعرفه حاجة زي دي. بس لازم نلاقي حل برضه، آدم مش هيسكت.
مليكة: بلاش نتكلم عنه أحسن، اللي جوايا ناحيته كتيييييير أوي ولو طلع انت نفسك هتزعل على صاحبك.
***
في عربية آدم.
آدم بيسوق ومش شايف الطريق ولا العربيات، مش شايف غير شكل مليكة وهو بيعذبها، شكلها وهي في المستشفى، مش شايف غير كلام الدكتور وهو بيقوله عندها متلازمة نادرة ويا عالم هتروح إمتى.
وسط التوهة دي كلها، سهيلة بتطبطب عليه.
آدم: أنا محدش هيحس بالنار اللي جوايا دي غيري يا سهيلة، أنا دمرتها بأيدي.
سهيلة: أنا معاك إنك غلطت، وغلطة كبيرة أوووي. بس كل حاجة ليها حل، والغلط بيتصلح والنفوس بتهدى وبتتصافى يا آدم. أهم حاجة الفترة الجاية تعمل المستحيل عشان تصلح غلطك ده.
آدم: سهيلة، انتي متأكدة إنك متعرفيش حاجة عن الشخص اللي هي بتداري عليه أو حتى السر في الحوار اللي حصل ده كله؟
سهيلة بتبص قدامها بتوتر.
آدم: سهيلة أنا بكلمك.
سهيلة: لا يا آدم وأنا هعرف منين؟
آدم: يعني معقولة صاحبتها وقريبة منها أوووي كدة ويعتبر قاعدتكم كلها سوا ومتعرفيش سر مهم زي ده؟
سهيلة بتوتر: مليكة مش زي ما انت فاكر يا آدم، مليكة بير غوووويط وكتومة بطريقة بشعة، متقدرش تطلع الكلمة منها غير بإعجوبة ودي بالذات أنا مقدرتش أطلعها منها.
آدم: اممم، ماشي يا سهيلة. بس لو المرة دي كمان عرفت إنك كنتي عارفة حاجة عن الموضوع من قريب أو من بعيد هتبقى بزعلة بجد، خليكي فاكرة.
سهيلة: ماشي يا آدم.
رجعت بصت على الطريق وهي متوترة وإيديها بتترعش من الخوف.
العربيتين وصلوا البيت، نزلوا ودخلوا البيت.
العيلة كلها قاعدين في الريسبشن ماعدا روان. شافوهم داخلين.
ثرية قامت جري حضنت مليكة.
ثرية: حمد الله على السلامة يا نن عيني. بتمسك وشها انتي كويسة ياقلب أمك؟
مليكة: آه يا ماما زي الفل الحمد لله.
ثرية: زي الفل إيه ده انت وشك أصفر وقد اللقمة زي ما تكوني خارجة من وعكة صحية، مش منظر واحدة جاية من شهر عسل خالص.
مليكة: لا مفيش، أنا بس جالي دور برد من تغيير الجو وكده. أنا هطلع أشوف روان عشان عاوزاها.
دخل آدم باس إيد أمينة ودماغها، أمينة زعلانة ومش عايزة تبصله.
سلموا على العيلة كلها.
رفعت: هو انت كنت معاهم في السفرية يا إسلام؟
إسلام: لا أنا كنت جاي لآدم بالصدفة وقابلته برا.
رفعت: اها.
آدم: انت زعلان مني في حاجة يا جدي؟
وفجأة سمعوا مليكة بتصوت بعلو صوتها فوق.
"الحقوووووني اطلعوا بسرررررعة"
برقوا وكلهم وجريوا على فوق (رفعت - آدم - سهيلة - إسلام - ثرية - نشوى - معاذ).
مليكة طالعة لروان، بتفتح الباب وداخلة. لقت روان مرمية في الأرض فاقدة وعيها، شفايفها زرقا وجسمها متلج وجنبها شريط برشام فاضي.
مليكة بتلطم: يانهار اسوووووود! بتنتحري ياروان بتنتحررررررري! بتهز فيها جامد: روااااااااان قوووووومي ياروان!
الحقوووووني اطلعوا بسرررررعة.
وصلوا الأوضة ودخلوا جري.
رفعت: إيه يابننننتي فيه إيه؟
ثرية بتدب على صدرها: ياحوستي.. بنتتتتتتي!
معاذ بيبرق مصدوم ومبينطقش.
نشوى بتبتسم من تحت لتحت.
سهيلة بتبص على الكومودينو لقت ورقة بيضا ولسة هتفتحها.
آدم بيزقهم وداخل يجري على جوا، نزل على الأرض بسرعة يشيلها.
مليكة بتمسك إيده وبعياط: اوعي إييييدك ومتلمسش اختتتتي!
آدم: اوووووعي يامليكة مش وقتتتته!
شال روان وجري بيها على تحت بسرعة وكلهم وراه. سهيلة حطت الورقة في جيبها ونزلت وراهم بسرعة.
حطها آدم في عربيته وجري يركب قدام عشان يسوق. ركبت مليكة جنبها بسرعة وثرية من الناحية التانية وبقيتهم في عربية إسلام. داس بنزين أعلى حاجة وجري على المستشفى.
مليكة بتهز روان: روان.. ياروان ردي عليا أبوس إيدك أنا مش ناقصة تعب أعصاب. أنا هستحمل أي حاجة إلا بعدك عني ياروان والنبي ماتسيبيني لوحدي.
ثرية بتحاول تمسك نفسها: تبعد عنك ااايه ما تلمي نفسك اختك ززززي الفل ومفيهاش حاجة هي بس تلاقيها داخت شوية من الدوا.
مليكة بتعيط: ياروان ردي عليا والنبي بقا.
آدم: اهدي يامليكة.. اهدي وادعيلها أحسن ربنا يخفف عنها ويقومها بالسلامة بسرعة.
مليكة بغضب: انت متتكلممممممش خااالص مش عاوزة أسمع صوووووتك.
آدم: حاضر يامليكة سكتت.
***
في عربية إسلام.
رفعت: دوس بنزين أعلى يابني عاوزين نجري بسرعة.
إسلام: دايس والله بس أكتر من كدا هنعمل حادثة.
سهيلة على الكرسي اللي جنبه: معلش يا إسلام تاعبينك معانا اليومين دول.
إسلام: متقوليش كدا يا بنتي تعبكم راحة.. ربنا يطمنكم عليا يا رب وتقوم بألف سلامة.
نشوى: يا رب يا إسلام يا رب.
وصلوا المستشفى، نزل آدم جري فتح الباب وشال روان ودخل بيها جري على قسم الطوارئ اداهالهم. اخدوها وخرجوهم على برا.
فضلوا كلهم رايحين جايين متوترين جداً ومليكة عمالة تعيط.
ثرية: استر ياستار.. استر ياستار.
مليكة: يعني اللي حصل ده معناه إيه؟ معقولة حاولت تنتحر؟
رفعت: وإيه اللي هيخليها تحاول تنتحر؟ لا معتقدش، روان أعقل من كدا بكتير.
سهيلة: مليكة.. كان فيه حاجة كدا عايزة أوريهالك.
مليكة: إيه هي؟
سهيلة: أنا لقيت الورقة دي على الكومودينو جنب روان وهي واقعة.
مليكة: وريني.
أخدت الورقة فتحتها.
"طول عمري بمشي زي مانتو عايزين وبعمل اللي يريحكم، بس المرة دي اسمحولي أنا مش قادرة هقدر استحمل. مش هقدر استحمل وأعيش مع واحد خاين بعد ما شوفت خيانته بعيني لمجرد إني معصيش كلمتك يا جدي، أو موجعش قلبك يا أمي، أو مشردكش يا ابني. وقفت قدامك يا جدي وقولتلك أنا تعبت، اتحاميت فيك وقولتلك طلقني. وكان ردك المعتاد "لا". بس أنا فعلاً تعبت من الحياة دي، وكفاية أوي لحد كدا."
مليكة قرت الورقة وبدأت العفاريت تتنطط قدام عينيها، وشها أحمر وحواجبها اترقعت.
رفعت عينيها وبصت لمعاذ.
آدم: إيه ده واضح إن النوبة هتيجي لمليكة حالا.
ولسة بيتحرك عشان يمسكها بسرعة طارت مليكة مسكت طفاية الحريق وبكل قوتها رزعتها في دماغ معاذ.
"هقتلللللك يامعاذ!"
رواية اجبرني اعشقه الفصل السابع عشر 17 - بقلم همس حسن
ولسة بيتحرك عشان يمسكها بسرعة طارت مليكة.
مسكت طفاية الحريق وبكل قوتها رزعتها في دماغ معاذ.
"هقتلللللك يامعاذ!"
دماغ معاذ ساحت دم.
جري آدم بسرعة يمسكها، خبطته هو كمان بالطفاية في دراعه اتنطر بعيد.
مليكة بتبص لمعاذ: "حسبي الله ونعم الوكيل فيييييك. انت السبب في كللللل حاجة. اقسم بالله لو اختي حصلها حاجة لاقتلللللك يامعاااذ."
نشوى بتلطم على وشها.
كلهم جريوا شدوها بسرعة وشدوا الطفاية منها.
معاذ بيتوجع من دماغه والدم اللي نازل منها.
جم الممرضات بسرعة اخدوه على أوضة وبدأوا يعملوله إسعافات أولية.
آدم: "اهددددي يامليكة هتودي نفسك في دااااهية."
مليكة: "بالذات مسمعش صووووتك متوجهليش كلااااام."
رفعت ماسك الورقة بيقراها هو كمان ووشه احمر من الغضب.
مليكة: "ايه رأيك ياجدي في اللي عملته فينا؟"
ثرية: "شششششش اسكتي يامليكة انتي ازاي تكلمي جدك بالطريقة دي."
مليكة: "النهاردة واحدة بتموت في المستشفي عشان مش اجبرتها متطلقش وامبارح اختها كانت هتموت في نفس المستشفي بسبب انك اجبرتها تتجوز. مبسوط دلوقتي؟"
رفعت باستغراب: "امبارح اختها بتموت في نفس المستشفي؟!!!!! ايه الكلام دا ياادم."
ثرية بتبرق.
مليكة: "مش مهم نشرح لحد اللي حصل امبارح. المهم إن اقسم بالله لو اختي حصلها حاجة ههد المعبد عاللي فيه. وسعوا."
سابتهم وخرجت على برا والعفاريت بتتنطط في وشها.
ثرية قعدت علي جنب حطت ايديها على دماغها وقعدت تعيط.
آدم بيبوس دماغها: "متقلقيش ياامي، هتقوم وهتبقي زي الفل."
رفعت واقف باصص لادم وعلى لسانه مليون سؤال عايز يقولهم.
آدم: "إسلام تعالى عايزك."
مشي في الطرقة بعيد عنهم هو واسلام.
إسلام: "ايه ياسطي خير."
آدم: "عايز منك خدمة ضروري جداً. هديك لوكيشن دلوقتي ومفتاح. هتنزل من هنا تجيب أكل وتروح على اللوكيسن هتلاقيه مخزن تفتحه بالمفتاح اللي معاك وتدخل هتلاقي إبراهيم محبوس جوا. تديله الأكل وتقفل عليه كويس وتيجي."
إسلام: "ابراهيم ايه؟!!!! انت أكيد بتهزر صح."
آدم: "إسلام مش وقت شرح خاااالص. أعمل اللي بقولك عليه وانت هفهمك بعدين. عشان وسط المصايب اللي بتحصل دي كلها ممكن هو يموت من الجوع هناك."
إسلام: "خلاص ماشي."
اخد منه المفتاح واللوكيشن ونزل على تحت.
رجع له آدم.
آدم: "عمتي انتي وشك أصفر ليه كدا. أنزل اجيبلك عصير او حاجة تشربيها؟"
نشوى: "لا ياحبيبي انا كويسة متقلقش."
آدم: "تمام."
الدكتور خارج.
كلهم جريوا عليه بسرعة.
آدم: "خير يادكتور."
ثرية: "طمني علي بنتي الله يرضى عنك."
الدكتور: "مكدبش عليكم. الدوا اللي اخدته كان قوي جدااا واذى الكلى والمعدة عشان انتو مجيبتوهاش في ساعتها. بس احنا عملنالها غسيل معدة واديناها مجموعة أدوية كدا هتنيمها شوية ولما تصحى نشوف الدنيا فيها ايه. ممكن تدخل تقعدوا في الأوضة اللي جنبها دي بدل مانتو واقفين في الطرقة ولما تبدأ تفوق هنندهلكم."
آدم: "ماشي يادكتور شكراً."
ثرية: "الحمدلله يارب الحمدلله."
رفعت: "الحمدلله جت سليمة."
سهيلة بتحضن ثرية: "شوفتي ياعمتي مش قولتلك هتقوم بالسلامة."
خدهم آدم ودخلوا الأوضة المجاورة.
آدم واقف معاهم بس مخه مع مليكة. ياترى راحت فين؟ وبتعمل ايه؟ مينفعش نسيبها لوحدها. بس انا لو روحتلها دلوقتي هزود البلى طين وهتصرخ في وشي.
آدم: "بقولك ايه ياسهيلة. روحي شوفي مليكة فين كدا وايه ظروفها."
سهيلة: "انا كدا كدا كنت هروحلها بس مستنية اتطمن على عمتو ثرية الاول."
ثرية: "لا ياحبيبتي انا كويسة متقلقيش. روحي شوفي مليكة هي أهم دلوقتي."
سهيلة: "حاضر ياعمتو."
خرجت سهيلة وبدأت تدور على مليكة كل مكان مش لقيالها أثر.
راحت على السلم تنزل تدور عليها يمكن قاعدة عليه.
وبتلف عشان تنزل حرف الكوتشي خبط في ترابيزين السلم كانت هتقع مسكت في الترابزين بسرعة لقت حد بيمسكها من ضهرها وبيعدلها.
اتنطرت بسرعة تشوف مين دا.
إسلام: "ايه يابنتي مش تخلي بالك."
سهيلة غمضت عينيها وبلعت ريقها.
سهيلة: "انت بردو. انا بقيت حاسة إن ربنا باعتك تنقذني من اي مصيبة بس 😹"
إسلام: "اهو ربنا بيسترها بقا بأي شكل انا مجرد سبب 😂😂 بس بردو أبقي خلي بالك ها."
سهيلة: "حاضر. انت كنت نازل رايح فين كدا."
إسلام: "مفيش دا مشوار شغل كدا رايح اقضيه لآدم بسرعة وجاي تاني."
سهيلة: "طب ينفع بس توصلني في طريقك البيت ابص على ماما عشان قاعدة لوحدها من ساعة ما مشينا وزمانها قلقانة جدا. ومش هتعرف تلاقيها التليفون وتتصل بينا. دا غير إن ياسين ابن روان معاها واكيد مش هتعرف تتصرف معاه لوحدها."
إسلام: "خلاص ماشي تعالي اوصلك البيت واروح مشواري وارجع اخدك وانا راجع ونيجي المستشفي تاني."
سهيلة: "تمام يلا بينا."
مليكة قاعدة في أوضة مهجورة في آخر المستشفي ومنهارة عياط.
*Flash back 📸🔙*
من ١٦ سنة.
ثرية: "ابوكو سابنا ومشي ومش هيرجع تاني. اقلموا نفسكو ان ابوكوا مااااات."
*Flash back 📸🔙*
الدكتور: "للأسف الحالة النفسية السيئة اتسببت في إعاقة في الرجل اليمين لأختك. وهيبقي صعب شوية انها تخف."
*Flash back 📸🔙*
سهيلة: "الحقيني يامليكة. انا في مصيييييبة وآدم لو عرف هيقلتني."
*Flash back 📸 🔙*
آدم: "انتي اوسخ بني آدمة شوفتها في حياتي. انتي شيطانة اتربت معانا في نفس البيت لحد ما كبرت."
*Flash back 📸🔙*
رفعت: "ياتتجوزي آدم ياهرجعك لأبوكي."
*Flash back 📸🔙*
آدم بيغتصبها بمنتهى العنف وبدون ذرة رحمة أو قلب.
*Flash back 📸🔙*
روان مرمية على الأرض شفايفها زرقة وجسمها متلج وياسين على صرخة واحدة جنبها.
قامت فجأة مليكة وبدأت تصوت بعلو صوتها.
مليكة: "حرااااااام اللي بيحصل دا حرام انا تعبببببت ياربي تعبت اقسم بالله."
قامت وبدأت تشيل في كل حاجة وترزع في الأرض.
مليكة: "اشمعنا انا بيحصل فيا كدا ياربي هي الدنيا وخدالي اجازة كفااااية بقا كفاية."
دموعها تنزل زيادة وتدب وتخبط وترزع في الحاجات وتصرخ بعلو صوتها. وايديها تتجرح من كل حاجة بتدب فيها.
وفجأة جه حد ومسك ايديها الاتنين.
آدم: "كفاية يامليكة حرام عليكي نفسك ياحبيبتي."
مليكة بتزقه: "اووووعى كدا سيبننننني."
آدم بيمسك ايديها اجمد عشان متفكش منه: "مش هسيبك تأذي نفسك اكتر من كدا. مليكة انا بحبك."
مليكة بتبصله وعينيها مليانة دموع.
آدم: "أيوة سمعتي صح يامليكة. اقسم بالله بحبك وبعشق التراب اللي بتمشي عليه. انا عارف إني غلطت بس عندي إستعداد أعمل ااااي حاجة عشان ارضيكي."
هي بتشد ايديها وهو بيمسك ايديها اجمد لحد ما شدها في حضنه وقفل دراعاته عليها جامد اوووي.
آدم بيعيط وهي في حضنه: "لو بإيدي كنت دخلتك جوايا أقسم بالله وحميتك من الدنيا باللي فيها."
مليكة بتفتكر اليوم اللي اغتصبها فيه *النوبة جاتلها*. وشها بيحمر وعروقها بتبرز.
بتحاول تزقه جامد لكن طبيعي رغم النوبة اللي عندها هو أقوى منها. فضل حاضنها حوالي دقيقة وهي بتحاول تزقه، لحد ماقدرت تفلفص وتبعد عنه.
مليكة: "انت عايز مني اااااايه."
آدم: "عايزك انتي يامليكة. عاوزك تسامحيني بأي شكل، اطلبي ااااي حاجة وانا هعملهالك. انا بحبك يامليكة والله العظيم ماحبيت في حياتي قدك."
مليكة: "حب ايه اللي بتتكلم عنه ياادم. هو تعرف يعني ايه حب من أساسه؟ طب اقولك سر انت مكنتش تعرفه."
آدم: "قولي ياحبيبتي."
مليكة: "من سنتين. وقبل الحادثة دي مباشرةً. لو كنت جيت قولتلي انا عايز اتجوزك انا مكنتش هاخد دقيقة تفكير. عارف ليه؟ عشان انت كنت غالي عندي اوووووي ياادم. كنت غالي بطريقة انت متتخيلهاش. لانك ببساطة مكنتش مجرد *ابن عمي* انت عوضتني عن حاجات كتيييير اوي. كنت بشوف فيك إحساس الأب، وحنان الأخ، وجدعنة الصديق. من يوم مااتولدت وانا كل يوم قبل ماانام كنت بغمض عيني وانا بقول "الحمدلله يارب خدت منين أشخاص كتير وعوضتني بشخص واحد بس يغنيني عنهم كلهم". لما كنت بقع في اااي مشكلة كنت انت أول واحد بلجأله وانا من جوايا وااااثقة إنك الوحيد اللي مش هتخذلني."
•• وفجأة اكتشفت إني كنت أكبر مغفلة في الحياة.
*آدم باصصلها وعينه كلها دموع*
مليكة: "اكتشفت إني كنت مغفلة لما اتحطيت في موقف إني لازم أتصرف وبسرعة. وقتها فكرت فيك انت أول واحد. بيني وبينك خوفت اخسرك. بس حاجة جوايا اتكلمت وقالتلي لا يامليكة. آدم لو عارفك بجد هيحس بيكي. هيحاول يفهمك يحاول يساعدك كالعادة. بس لما وقفت قدامي ومسكت دراعاتي الاتنين وقولتلي "انتي بني آدمة قذرة" وقتها انا حسيت إني خسرت أكبر خسارة في حياتي. زي مااكون عندي عيلة كبيييييييرة اوي وفجأة توهت لوحدي في صحرا. عشت سنتين كاملين في كابووووس. سنتين كل يوم بصحى على أمل إنك تفوق وتفتكر أنا مين. لحد ما جه اليوم اللي اتجبر فيه إني اتجوزك. وبدل ما يكون أسعد يوم في حياتي كان يوم مليان نكد وخوف "ياترى هيعمل فيا ايه؟" ياترى هيخيب ظني فيه ولا هيطلع أصيل بجد. بس اليوم بتاع امبارح كان بمثابة القشة اللي قطمت ضهر البعير. اليوم بتاع امبارح دا مش بس قفلني منكدا قفلني من صنف الرجالة كلللللله. إذا كنت انت و لا أبويا ولا جدي ولا جوز اختي ولا ولا ولا."
محمد جاي من بعيد: "بس فيه راجل واحد عمره ما كان هيخذلك لولا الظروف يامليكة. مفيش راجل في الدنيا هيقدر يحبك او يحميكي قد ابوكي."
مليكة بتتلفت على أبوها وبتبرق. دموعها نازلة ووشها احمر.
آدم بيبصله والشر بينط من عيونه الاتنين.
آدم: "انت ايه اللي جابك هنا؟"
محمد: "جاي أشوف بناتي الاتنين واعرفهم إن أبوهم لسة عايش."
مليكة: "الكلمة دي انت متنطقهاش تاني. احنا أبونا مات من زمااااان اوي وخدنا عزاه وبقيتا يُتما."
محمد: "انتي متعرفيش انا عملت كدا ليه عشان تحكمي عليا."
مليكة: "وانت متعرفش احنا شوفنا ايه غيابك عشان ترجع دلوقتي."
محمد: "واديني جاي أصلح غلطتي دلوقتي وانقذكو انتو الاتنين. أنقذ أختك من جوزها اللي خانها. وانقذك من الحيوان اللي واقف دا."
مليكة: "الحيوان اللي واقف دا يبقى جووووزي وتاني مرة هتغلط فيه انا هتصرف معاك تصرف يزعلك. وانا إنك في يوم من الايام ليك صلة قرابة بيا."
آدم بيبرق 😳: "بسم الله الرحمن الرحيم ملبوسة دي ولا ايه."
مليكة: "ع الأقل اوي اللي قدامك دا وقف في ضهري لسنييييين طويلة انت مكنتش موجود فيها وكنت عايش حياتك مع واحدة قد عيالك. وإن كان حصل بيننا كام خلاف الفترة الأخيرة فدا عمره ما هينسيني هو عمل معايا ايه في غياب ابو... ، اللي كان بالاسم أبويا."
محمد: "اللي بتعمليه دا هتتحاسبي عليه قدام ربنا."
مليكة: "ياسيدي مني لربنا بقا أطلع انت منها وابعد عني وعن اختي وامي احسنلك."
محمد: "انتي بتهدديني يا... بنتي ؟؟"
مليكة: "أولا انا مش بنتك. ثانياً .. اه بهددك يامحمد ياخشاب. ولو حاولت تختلط بينا تاني هبدأ انفذ التهديد دا."
محمد بيقرب منها: "مليكة فوووقي."
آدم بيزقه بعيد: "لو قربت من مراتي خطوة كمان انا اللي هزعلك."
محمد بيضحك بسخرية: "بسم الله ماشاء الله على تربيتك يابويا. حقيقي براڤو 👏 تمام. أنا همشي واسيبك في اللي انتي فيه أحسن يامليكة. بس اعملي حسابك هتروحي البيت تلاقيني مستنيكوا عشان نصفي حساباتنا بقا."
مليكة بتبصله بغضب. زقتهم وخرجت على برا ووراها آدم.
راحوا في إتجاه أوضة روان يشوفوها فاقت ولا لسة.
*في عربية إسلام*
إسلام: "بس غريبة يعني."
سهيلة: "هي ايه اللي غريبة."
إسلام: "اللي انا أعرفه إن انتي وروان علاقتكو ببعض مش قد كدا. بس الخوف اللي شوفته في عينيكي عليها النهاردة ميوحيش بكدا ابدا."
سهيلة: "الضافر عمره ما يطلع من اللحم يااسلام. روان بنت عمي وبيننا صلة دم وأيا كان اللي حاصل بيننا كل دا هييجي في لحظة ومش هيكون ليه وجود نظراً لكل السنين اللي عيشناها سوا في بيت واحد كبير كأخوات."
إسلام بيبتسم: "انتي جميلة اوي ياسهيلة."
سهيلة بتضحك: "ليه بتقول كدا؟"
إسلام: "رغم كل اللي مريتي بيه في حياتك والخذلان اللي اتعرضتيله لسة بيضا ونضيفة من جواكي ومبتعرفيش تكرهي حد."
سهيلة: "الدنيا مش مستاهلة فلان يكره فلان يااسلام. دا غير إني بصراحة لما فكرت حسيت إن عندها حق. انا نفسي لو مكانها ولقيت واحدة اذت أختي وخلت منظرها زبالة كدا عشان تحمي نفسها لازم يبقى دا إحساسي ناحيتها."
إسلام: "معلش كله هيتحل مع الوقت بإذن الله. بس والنبي ماتزعلي نفسك عشان خاطري."
سهيلة: "حاضر ❤️❤️"
مليكة وآدم داخلين عليهم.
قعدت مليكة جنب امها وخدتها بالحضن.
رفعت: "تعالي ياادم عايزك في موضوع مهم."
آدم: "تمام ياجدي تعالي."
*إسلام وصل اللوكيشن*
إسلام: "بقولك انا انا نازل مشوار سريع كدا اول الشارع وجايلك تاني. متتحركيش من العربية بس."
سهيلة: "تمام."
نزل إسلام من العربية وراح في إتجاه المخزن. وصل. فتح الباب بالمفتاح. زقه ودخل على جوا يدور على إبراهيم. مش شايف اي حاجة قدامه، وفجأة جه ابراهيم من وراه ضربه على دماغه ضربة جامدة جدااا بحديده. وخرج يجري على برا. وقع اسلام في الأرض ساح في دمه وفقد الوعي.
في مكان فاضي ومخزن مفيهوش حد. تفتكروا حد هيلحقه. ولا هيموت بالنهاية المأساوية دي.
رواية اجبرني اعشقه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همس حسن
وقع إسلام في الأرض، ساح في دمه وفقد الوعي.
في مكان فاضي ومخزن مفيهوش حد.
في العربية.
سهيلة بتبص في الساعة: إيه يابني اتأخرت أوي ليه كدا؟
مسكت تليفونها ورنت عليه. التليفون يرن للآخر ومحدش يرد.
قعدت تفكر شوية. ملقتش حل غير إنها تفتح باب العربية وتنزل تدور عليه.
سهيلة ماشية: المفروض إنه يكون في مكان قريب جداً من هنا. هو قالي مش هتأخر.
تبص يمين وشمال وتدور، مش لاقية أي حاجة.
وفجأة وهي ماشية شافت مخزن خشب مفتوح على وسعه. الفضول قتلها تبص جواه تشوف مين اللي فاتح مخزن في صحرا وسايبه كدا.
وبعد ما خطت أول خطوة بتبص قدامها.
إسلام مرمي في الأرض وسايح في دمه!
سهيلة بعلو صوتها: اسلااااااااااام!
على أول الشارع، إبراهيم واقف مستني أي عربية، ولكن نظراً للمكان المهجور اللي هو واقف فيه فين وفين لما لقى عربية.
إبراهيم: بقولك إيه ياباشا لا مؤاخذة بس.
الراجل: اتفضل يابني.
إبراهيم: كنت عاوز تليفون أعمل مكالمة ضروري جداً.
الراجل: ماشي بس تعالي اركب معايا. معلش يابني التليفون غالي.
إبراهيم: لا يابا ولا يهمك.
ركب جنبه العربية وخد تليفونه. اتصل بنشوى.
نشوى شافت رقم غريب، بعدت عنهم وردت.
نشوى: الو؟
إبراهيم: أنا إبراهيم، هبعتلك اللوكيشن على الواتس دلوقتي ابعتيلي أي حد ياخدني بسرعة أو حتى تعالي انتي بأي عربية خوديني.
نشوى: إبراهيم؟!!! انت بتتكلم من رقم غريب ليه يابني وكنت مختفي الفترة دي كلها فين؟
إبراهيم: مش وقته ياعمتي تعالي خوديني بسرعة.
نشوى: طيب طيب اقفل.
قفلت معاه نشوى وخرجت عليهم.
نشوى: بقولكو إيه ياجماعة معلش. أنا صحبتي مزنوقة في الشارع في كمين كدا ومش عارفة تروح فأنا مضطرة أروح أسلكها بسرعة وأوصلها البيت.
ثرية: طب خليكي انتي هنبعت أي حد من الرجالة.
نشوى: لا لا لا هروح أنا معلش، هي مش بترتاح لحد غيري.
ثرية: امممم. خلاص ماشي. خدي بالك من نفسك.
نشوى: حاضر حاضر.
سهيلة: يانهار اسووووود. إيه الدم دا وإيه اللي عمل فيك كدا يااسلام؟ قووم.
بتهزه وبتحاول تقومه. مبيقومش.
سهيلة بخوف وعياط: يالهوووي عليا. أعمل إيه دلوقتي ياربي؟ يااسلام فوق الله يباركلك والنبي ماتسيبني في الموقف دا لوحدي. بتهز فيه وبتعيط جامد: وانت هتفوق إزاي بالدم اللي نازل منك دا كُلللله؟ لا أنا لازم أتصرف بسرعة.
قامت جري وقعدت تدور حواليها على أي قماشة.
جابت قماشة كبييييرة وجريت بسرعة تنشف الدم وتحاول تكتم الجرح عشان مينزفش.
سهيلة: طب أنا دلوقتي كتمت الجرح أعمل إيه عشان تفوق؟
بتهزه وفيه وبتعيط جامد: يااسلام فوق أبوس إيدك فوق. ماتوجعش قلبي عليك دا أنا ماصدقت لقيت... إيه اللي أنا بقوله دااااا؟
جابت شنطتها بسرعة تطلع تليفونها. افتكرت إنها سابته في العربية. وعلى ما توصل للعربية ياعالم هيكون حصل إيه.
حطت إيديها في جيبه طلعت تليفونه. ومن سوء الحظ التليفون كان 1%.
فتحت جهات الاتصال وجاية تتصل بسرعة.
الفون فصل شحن.
سهيلة: يالهوووي عليا. إيه أم الحظ دا؟
قامت خرجت جري على برا ووقفت على أول الشارع توقف أي عربية. بدأت تنده بعلو صوتها.
الحقوووووني معايا واحد بيمووووت حد يلحقناااا ياجدعااان.
العربيات رايحة جاية ومحدش بيبصلها ولا بيسمعها. ورا شجرة واقف إبراهيم شايفها ومستخبي لحسن تشوفه.
فقدت سهيلة الأمل تلاقي حد يقفلها أو يساعدها. دخلت جري تاني على المخزن وبدأت تشد في إسلام تخرجه على برا.
وطبعاً إسلام تقيل جداااا عليها مش قادرة تخرجه.
وبما إن دا مخزن خشب تبع شركتهم "الخشّاب"، لقت لوح خشب طوييل. جابته وحطته جنب إسلام.
نقلت إسلام عليه بالعااافية وبدأت تشد في اللوح نفسه لحد ما خرجت برا.
راحت حاطة إسلام باللوح في نص الشارع بالظبط.
سهيلة: سامحني يااسلام بس دي أنسب طريقة أخلي حد يقفلنا.
شافت عربية جاية من بعيد وقفت تتنطط وتشاور. سواق العربية شاف إسلام في نص الطريق وسهيلة واقفة تنده وقف.
الراجل: خير يابنتي في إيه؟
سهيلة: أبوس إيدك ساعدني. فيه واحد معايا بيموت وعمال ينزف دم جامد أوووي وفاقد الوعي. محتاجة أوديه على أقرب مستشفى ضروري جداً.
نزل الراجل جري من العربية وشال معاها إسلام، حطه في العربية. ركبها وركب ودور وساق على أقصى سرعة.
في اتجاه أقرب مستشفى.
في أوضة في المستشفى اللي فيها مليكة.
آدم ورفعت داخلين.
آدم: خير ياجدي كنت عاوزني في إيه؟
رفعت: أنا سمعت طراطيش كلام كدا من بوق مليكة معناها إنها كانت في مستشفى امبارح. ممكن تقولي إيه اللي حصل بقا؟ وليه خبيت عننا كلنا وكدبت وقلت إنكم مسافرين؟
آدم: هو أنا اللي عاوز أسأل حضرتك بجد ياجدى؟ إزاي قدرت تخبي عليا حاجة زي دي؟
رفعت: نخبي عليك إيه ياآدم؟
آدم: نخبي عليا إن مليكة شريفة ومحدش لمسها وإنها كانت بتداري على حد تاني.
رفعت بيبرق: انت عرفت منين الكلام دا؟
آدم: عرفت امبارح. لما اغتصبتها كنوع من أنواع الانتقام واكتشفت إنها لسة بنت.
رفعت بتوتر: وعرفت كانت بتخبي على مين؟
آدم: لا معرفتش. ودا اللي مش هسكت إلا ما أعرفه. بتركيز: انت تعرف حاجة ياجدي؟
رفعت: لا طبعاً هعرف منين.
آدم: عموماً كونكم خبيتوا عليا كلكوا الحقيقة اتسبب في إني خسرت أنضف بني آدمة في الدنيا. أنا لحد دلوقتي مش فاهم إزاي قدرتوا تعموا كدا.
رفعت: أحياناً في حاجات بيبقى قلة معرفتها أحسن ياآدم.
آدم: حتى لو الحاجة دي تخص مراتي اللي هي شرفي وعرضي!!
رفعت: ماشي عموماً أنا كنت بتطمن مليكة دخلت المستشفى امبارح ليه. وبالنسبة للأسئلة اللي عمال تسألها دي كلها هجاوبك عليها لما نخلص من الحوار دا. بنت عمك تحت الملاحظة جوا وياعالم الموضوع هيرسى على إيه.
آدم: ماشي ياجدي. المهم انت ناوي تعمل إيه في حوار روان؟
رفعت: تعالي ورايا وانت هتشوف.
خرجوا على برا. ثرية قاعدة ماسكة نفسها ومبتنزلش دمعة.
مليكة قاعدة مهرية عياط ومش قادرة تتمالك.
دخل رفعت ووراه آدم الأوضة اللي فيها معاذ. معاذ كان فارد ضهره على السرير أول ما شافهم قام اتنطر.
رفعت: خليك نايم يا معاذ. أنا جاي في كلمتين.
معاذ: اتفضل ياجدي.
رفعت: هسألك 3 أسئلة وهتجاوب بمنتهى الوضوح والصراحة ودا أحسنلك طبعاً.
معاذ بيبلع ريقه: تحت أمرك ياجدى.
رفعت: أنا مش جددددك. أنا أبقى رفعت بيه الخشاب. فاهم؟
معاذ: فاهم. فاهم يارفعت بيه.
رفعت: نسأل بقا الـ 3 أسئلة. خونت روان فين؟ ومع مين؟ وروان شافتكوا إزاي؟
معاذ باصصلهم وبطنه مكركبة: يارفعت بيه انتوا فاهمين غلط.
رفعت: معاااااااذ أنا مش عيل صغير وروان حفيدتي عمرهااا ما كانت هتعمل كدا من الباب للطاق. فإنطق أحسن ما أنطقك بطريقتي.
معاذ: في أوضة من أوض الضيوف اللي كنت قاعد فيها.
رفعت: مع مين؟
معاذ: واحدة معايا في الشغل. دخلتها القصر من الباب الخلفي وطلعنا على فوق من غير ما حد يحس بينا. وأنا مخونتش روان. هي كانت جاية تقعد معايا عادي.
آدم: انت هتستعبط يالااااا.
رفعت: ااااادم.
آدم: ماشي ياجدي سكت.
رفعت: ماشي يا معاذ. بغض النظر عن بقيت التفاصيل. روان حاولت تنتحر عشان تتخلص منك. وأنا مش هستنى لما تموت وتضيع مننا بجد.
معاذ: يعني إيه؟
رفعت: يعني مجرد ما روان تفوق وترجع على البيت هنجيب المأذون ونطلق في نفس اليوم.
معاذ: انت اللي بتقول كدا يا رفعت بيه؟
رفعت: أنا اللي بقول. دا كله مبدأ. تاني حاجة بقا ودي الأهم. انت هتشوفها مرة واحدة يوم الطلاق. بعدها لو وريتها وشك أو فكرت تدايقها بأي شكل هخفيك من على وش الأرض. أمين.
معاذ: ماشي يارفعت بيه اللي تشوفه.
خرجوا على برا. آدم بص على مليكة.
قاعدة ساندة راسها على الحيطة وراها وعينيها وارمة من العياط وباين عليها الدوخة والتعب.
نزل آدم على الكافيه يجيب عصير وباتيه للكُل. وهو واقف مستني الراجل يحضر الحاجات.
آدم باستغراب: إيه دا هو إسلام مكلمنيش كل دا يطمني ليه؟
طلع الفون واتصل بإسلام. تليفونه مقفول!
آدم: أنا ليه قلبي مش مرتاح؟
الراجل بيديله الحاجات. أخدها منه وخرج على برا.
قدام المخزن.
نشوى وصلت بعربيتها. بدأت تبص حواليها تشوف بين إبراهيم.
خرج من ورا شجرة وركب معاها.
نشوى: إيه فيه إيه يا إبراهيم؟
إبراهيم: فيه إن آدم قفشني يا عمتي.
نشوى بتبرق: قفشك فين؟
إبراهيم: قفشني وأنا بحاول أقتل مليكة.
نشوى: ياحوووستي السودا قفششششك! قولتلك ميت مرة بلاش حوار القتل دا. أنا عايزة أأذيها وهي حية.
إبراهيم: مش قادر ياعمتي. ناااار بتقيد جوايا كل ما أفتكر إنه ممكن يلمسها.
نشوى: طب المهم عمل إيه لما شافك؟
إبراهيم: كتفني وجابني على المخزن هنا حسبني وقالي إنه هيسلمني للحكومة بعد ما مليكة تخرج من المستشفى ومشي. والنهاردة باعتلي البيه إسلام صاحبه بشوية أكل. ضربته وجريت. وقع الأرض ساح في دمه كدا. بس أنا قولت مبدهاش بقا مش هضيع نفسي عشانه.
نشوى: يانهارك اسوووود ومهبب. انت بتستعبط يا إبراهيم. انت بتبوظ كلللل حاجة بإيديك ولو اتقفشنا هنتقفش بسببك انت.
إبراهيم: طب هنعمل إيه دلوقتي ياعمتي؟
نشوى: هعمل إيه يعني. هروح أداريك في أي مخبأ لحد ما نشوف صرفة في اللي انت هببته.
إبراهيم: تمام.
بتدور العربية عشان تمشي جالها رسالة واتس اب من سليم.
فتحت الرسالة.
سليم: بقولك إيه يامدام نشوى. فيه حوار كدا حصل امبارح ولازم أكلمك فيه ضروري جداً. لما تفضي وتخلصي اللي في إيدك كلميني عشان نتفق هنتقابل فين وازاي.
نشوى بتقرا الرسالة وبطنها بتكركب.
"ياترى فيه إيه؟"
إبراهيم: فيه حاجة ياعمتي ولا إيه؟
نشوى: لا لا مفيش حاجة.
إبراهيم: اومال مطلعتيش بالعربية ليه؟
نشوى: هطلع اهو.
دورت العربية ومشيت وهي راكبها بتخبط في بعضها.
رجع لهم آدم وفي إيده شنط العصير والباتيه.
آدم: أنا عارف إنه مش وقته بس الأكل ملهوش علاقة بأي حاجة ولازم تاكلوا عشان تقدروا تواصلوا وتقفوا على رجليكم. هي فين مليكة؟
رفعت: دخلت الأوضة اللي جنبنا دي.
آدم: تمام خدوا الأكل بقا.
أدى لرفعت العصير والباتيه. وجاي يدي لثرية.
ثرية بتعب: لا يابني مش عايزة أكل.
آدم بيقعد جنبها: بصي ياامي. أنا عارف إنك متماسكة قدامنا ومن جواكي هتموتي من زعلك ووجعك. بس صدقيني الأكل ملهوش أي علاقة. الأكل هو البنزين اللي هيوقفك على رجلك عشان تقدري تقويها.
آدم: خدي بقا كلي ياامي بالله عليكي.
ثرية بطبطب على رجله: حاضر ياحبيبي. هحط حاجة في بوقي عشان خاطرك.
أخد آدم باتيه وعصير ودخل على أوضة مليكة.
الراجل وصل بسهيلة وإسلام المستشفى. نزلت سهيلة جري ندهت للناس بتوع الطوارئ ييجوا يشيلوا إسلام.
جم اخدوه بسرعة على جوا.
الراجل: أي خدمات تاني يا آنسة؟
سهيلة: لا شكراً جداً لغاية كدا ربنا يكرمك ويقعدهولك في عيالك يارب.
الراجل: ربنا يقومهولك بالسلامة. سلام عليكم.
سابها وركب عربيته ومشي. فضلت سهيلة رايحة جاية في الطرقة مرعوبة وبتعيط.
سهيلة: والنبي تقومه بالسلامة يارب. دا غلبان وعايش عشان يخدم غيره بس. يارب دا أنا ماصدقت لقيت حد أتسند عليه وميبقاش ليه ااااي مصلحة. لو حصله حاجة أنا المرة دي هتهد فعلاً.
قعدت على الكرسي وحطت إيديها على دماغها وبدأت تقرا قرآن.
داخل آدم بشنطة الباتيه والعصير. طلع باتيهاية وعلبة العصير ومد إيده بيهم لمليكة.
آدم: خدي يامليكة حطي أي حاجة في بوقك. انتي لسة خارجة من المستشفى ومحتاجة حاجة تقويكي شوية.
مليكة ديرت وشها الناحية التانية بغضب ومن غير ما ترد ولا كلمة.
آدم: مليكة. ياملييييكة؟
بصلها لثواني وبعدين راح قاعد جنبها.
آدم: طيب. معنديش مشكلة إنك متاكليش. بس اسمحيلي أشرحلك اللي هيحصل بعد ما متاكليش. امبارح انتي كنتي محجوزة في المستشفى ونزفتي دم كتير جداً. ولو الدم دا متعوضش بحاجة تنقذك بسرعة هيغم عليكي تاني واحتمال يجيلك هبوط في الدورة الدموية أو تدخلي في غيبوبة. وساعتها إيه اللي هيحصل؟ اللي هيحصل إن أختك الغلبانة دي أول ما تفوق كمان شوية ومتلاقكيش قدامها هييجي في دماغها حاجة واحدة بس. أبويا سابني زمان وأنا صغيرة وباعني. جوزي خانني. جدي أجبرني أكمل مع واحد خاين. ودلوقتي حتى أختي اللي حاضرين مع بعض كل حاجة واللي مبحبش في حياتي أكتر منها هي كمان سايباني ومش واقفة جنبي في موقف زي دي. وساعتها انتي هتتبسطي صح؟
مليكة باصة قدامها وبردو مبتردش.
آدم: اممم. شكلك هتتبسطي. خلاص ماشي اللي يريحك بقا.
مد إيده يلم الباتيه والعصير عشان يمشي. وفجأة اتعدلت وراحت شادة الباتيه من إيده خرجت من الكيس وبدأت تاكل وهي دموعها نازلة.
آدم بيبتسم: أيوة كدا. هتسامحيني يامليكة؟ ورحمة أبويا لأجبرك تسامحيني وأجبرك كمان تحبيني. بس مش هجبرك بالإكراه. هجبرك بالحب.
الدكتور خارج على سهيلة بسرعة.
سهيلة قامت تجري: خييير يادكتور طمنني. عايش صح؟
الدكتور: المريض نزف دم كتير جداً ومحتاجين نقل دم فوراً.
سهيلة: أنااا مستعدة. فصيلة دمه إيه؟
الدكتور: يا آنسة بقولك نزف كتير. يعني هنحتاج قصاده دم كتير بردو.
سهيلة: مش مشكلللللة. المهم يقوم بالسلامة بس.
الدكتور: طيب تعالي أدخلي معايا هنحللك ونشوف الفصيلتين متطابقين ولا لا.
سهيلة: يلا بينا بسرعة.
دخلت معاهم على جوا.
وصلت نشوى بإبراهيم شقة بعيدة جداً. فتحت بالمفتاح ودخلت.
نشوى: الشقة دي بقا محدش هيعرف يوصلك فيها.
إبراهيم: خلاص ماشي. بس الكلام دا لحد إمتى؟ منا عايز أتحبس.
نشوى بغيظ: تتحبس هنا ولا تتحبس على البُرش ياابراهيييييم؟
إبراهيم: لا لا خلاص هتحبس هنا عادي.
نشوى: طيب. هسيبك بقا عشان ورايا مشوار كدا وبعدين أروح لهم المستشفى تاني.
إبراهيم: تمام.
خرجت نشوى من عنده نزلت على تحت ركبت عربيتها. طلعت الفون واتصلت بسليم.
نشوى: هبعتلك اللوكيشن اللي هنتقابل فيه حالاً.
سليم: متتأخريش.
نشوى: سلام.
قفلت معاه وبعتتله اللوكيشن على الواتس اب. دورت العربية وطلعت.
في المستشفي.
مليكة خارجة من الأوضة اللي كانت فيها عليهم، على خروج الدكتور من أوضة روان.
الدكتور: تقريباً هي هتبدأ تفوق كمان دقايق. تقدروا تدخلوا تقعدوا معاها جوا.
دخلوا جري كلهم على أوضة روان. وكانت روان بتبدأ تفوق.
وطت عليها مليكة وبدأت تبوس في دماغها وايديها.
روان بتعب وتوهان: ابني. ابني فيييين؟ ياسين.
مليكة: ابنك معانا ياحبيبتي متخافيش. وكلنا جنبك اهو.
روان بتأتأة وعينيها لسة بتفتح: مليكة. ابني فين يامليكة؟
مليكة: في البيت ياحبيبتي والله معانا. المهم انتي تبقي كويسة بس وتقومي له بخير.
روان فتحت كويس وبتبص حواليها: أنا فين؟
ثرية بتبوس في ايديها: انتي في المستشفى ياحبيبتي وبقيتي زي الفل. بقا كدا تعملي فينا الحركة دي وتوجعي قلب امك عليكي.
افتكرت روان كل حاجة شافتها. عينيها بدأت تدمع وهي بتبص لجدها.
رفعت: حمدالله على سلامتك ياحبيبتي. أنا عارف إنك زعلانة مني. بس خلاص اللي انتي عاوزاه هيتعمل.
آدم واقف على جنب بيبصلهم وزعلان جداً على الوضع اللي عيلته وصلتله.
روان بتبص الناحية التانية: أنا عايزة أروح لابني.
آدم: إزاي ياروان انتي لسة تعبانة مينفعش طبعاً.
روان: وأنا بقول عايزة ارووووح لابني. عايزة أشوفه وأخده في حضني.
رفعت: خلاص ياآدم روح انده للدكتور يلا واحنا هناخد معانا ممرضة تخلي بالها منها هناك.
في المستشفى التانية.
الدكتور: آنسة سهيلة. للأسف فصيلة الدم مطلعوش متطابقين. انتي فصيلتك O وهو فصيلته A-.
سهيلة: يعني إيه الكلام دا. شوفلي حل يادكتور بسرعة.
الدكتور: طيب في الحالة دي تقدري تشتري أكياس دم. بس دا تعمليه بسرعة جداً طبعاً عشان هو كدا في خطر.
سهيلة: يالهوي هجيب فلوس منين دلوقتي؟ دا أنا سايباه شنطتي وكل حاجة في عربية إسلام عند المخزن.
واحدة داخلة من الباب: بقولك يا آنسة لو سمحتي.
سهيلة: اتفضلي.
البنت: أنا جوزي جوا في العمليات ومحتاج فصيلة الدم بتاعتك دي ضروري جداً. وأنا فصيلتي A. ممكن نبدل؟ أنا أدي المريض بتاعك وانتي تدي جوزي.
سهيلة: طب تمام حلو جداً. يلا يادكتور.
وصلت نشوى اللوكيشن وقابلت سليم.
نشوى: خير ياسليم؟ إيه الحاجة الضرورية أوي اللي تخليك تجيبني على ملى وشي بالمنظر دا؟
سليم: عملت كل اللي قولتيلي عليه. وكان معايا ورق وناوي أمضيها. بس اللي حصل إن أنا اللي اتمضيت.
نشوى: يعني إيه؟
سليم: إسلام صاحب آدم جه في اخررررر لحظة ومعاه سلاح. صورني ومضاني على وصولات أمانة تودي في داااهية.
نشوى: انت غبببببببي. متعرفش تعمل اااااي حاجة عدلة في حيااااتك؟
سليم: بقولك ااااايه. أنا لحد دلوقتي عامل كلللل حاجة طلبتيها مني. ودلوقتي أنا اتورطت وأي حركة هتلطع مؤبد. شوفيلي حل بقا.
نشوى: وايه هو الحل بقا؟
سليم: أنا أكيد مش هقعد في البلد دي تاني بعد اللي حصل فيا واللي اتكتب عليا. وكدا كدا أنا نفسي أسافر من زمان. تعمليلي جواز سفر وتديني حق السفر وقرشين أقعد بيهم هناك لحد ما أكون نفسي وأعمل مشروع.
نشوى: نعععععم ياخويا. انت عايزني أضيع كللل اللي لميته الفترة اللي فاتت وأديهولك انت؟ دا لما تشوف حلمة ودنك إن شاء الله.
سليم: امممم. مانتي لو فكرتي فيها هتلاقي إن كدا كدا ممكن كل اللي جمعتيه يضيع في ثواني.
نشوى: بمعني؟
سليم: بمعني إن لو مدّيتينيش الفلوس دي عشان أسافر بيها وأسيبك في حالك. العيلة كلها هتعرف مين اللي عامل فيهم كلللل دا وساعتها غصباً عنك هتخسري كلللل حاجة.
نشوى: انت بتهددني؟
سليم: اه بهددك يانشوى. قولتي إيه؟
نشوى: قولت أعلى ما في خيلك أركبه ياسليم.
سليم: خلاص. انتي اللي اخترتي. استخبي بقا في أي حتة الفترة الجاية دي.
رواية اجبرني اعشقه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همس حسن
نشوى: أنت بتهددني؟
سليم: آه بهددك يا نشوى. قولتي إيه؟
نشوى: قولت أعلى ما في خيلك أركبه يا سليم.
سليم: خلاص. أنتِ اللي اخترتي. استخبي بقى في أي حتة الفترة الجاية دي.
نشوى بتضحك بسخرية: هو أنت فاكرني تلميذة يا ابني؟
بتطبطب عليه: روح ألعب بعيد يا شاطر. ولو عرفت تمسك عليا حاجة ابقى أعملها.
سليم بيضحك بصوت عالي: لا، هو أنا مقلتلكيش. مش أنا مسجلك كل حاجة من أول مرة اتفقنا فيها.
نشوى ملامح وشها بتتغير: مسجلي إيه؟
سليم: مسجلك تسجيل صوتي يا قلبي. كلللل حاجة من أول مرة ندهتيلي فيها وقولتلك عايزاك في موضوع مهم. رغم إنك كنتي مقدمالي كل سبل الطاعة، إلا إني وقتها حاجة اتكلمت جوايا وقالتلي: لا يااض يا سليم. الناس الأكابر دي ميتآمنش ليها وممكن في أي لحظة تغدر بيك.
نشوى بصاله ومتنحة.
سليم: شكلك لسة مش مصدقاني. تحبي أسمعك؟ ولا أنتِ بتفكري إزاي تخطفي الفون من إيدي دلوقتي وتمسحي كل حاجة؟ بس يا خسارة. معايا نسخ كتيييير أوي من التسجيلات دي. يعني رايحة في داهية رايحة في داهية. هاااا. هتديني الفلوس أسافر وأعمل مشروع؟ ولا أخدهم منك بطريقة تانية؟
نشوى: هقتلك يا سليم. هقتلك.
سليم: لو تقدري تعمليها أنا جاهز. بس خلي بالك، حاولي تعملي كدا في أسرع وقت. عشان أنا من دلوقتي هبدأ أفكر مين أول واحد ياخد التسجيلات دي.
سابته ومشيت وكل الشر والحقد والغل اللي جواها طالع على وشها.
***
في المستشفى اللي فيها إسلام.
سهيلة اتبرعت بدم كتير جداً لدرجة إنها بقت دايخة جداً وعينيها عمالة تغرب. ومع كل تغريبة عين بتنطق: "يارب قومهولي بالسلامة. يارب اديله من ميزان أعماله وأفضاله على الناس، وعليا أول واحدة."
غمضت عينيها وهي بتقول: "ياااارب". فقدت وعيها.
الممرضة: يا دكتور. البنت فقدت وعيها.
الدكتور: طبيعي جداً. أنا قولتلها بلاش واللي هتعمليه ده خطر جداً. اتبرعت بكمية دم مهولة.
الممرضة: طيب هنعمل إيه؟
الدكتور: انقليها على أوضة مخصصة واعمليلها كل الإسعافات اللازمة.
***
آدم وصل بالعربية القصر. نزل فتحلهم البيبان. نزل رفعت وثرية، روان ومليكة. وبدأوا يدخلوا القصر. مليكة مسندة روان وهي نفسها دايخة جداً.
آدم: تعالي يا مليكة عشان أنتِ تعبانة. أنا هسندها.
مليكة مردتش عليه وكملت في طريقها. دخلوا القصر. مليكة طلعت بروان على القصر.
رفعت: آدم. تعالي ورايا ع المكتب عايزك.
آدم: حاضر يا جدي.
قبل ما يطلع وراه جرب تاني يتصل بإسلام. "مغلق". ضرب كف على كف وطلع ورا جده ع المكتب.
***
مليكة وروان وصلوا الأوضة. وكانت أمينة قاعدة في الأوضة وماسكة ياسين.
أمينة: حمد الله على سلامتك يا روان يا حبيبتي. ألف حمد وشكر ليك يا رب.
دخلت روان جري شالت ابنها وخدتها في حضنها وقعدت تعيط جامد أوي.
مليكة راحت باست دماغ أمينة: ازيك يا أمي عاملة إيه؟
أمينة: الحمد لله يا حبيبتي. حمد الله على السلامة.
مليكة: الله يسلمك. معلش إحنا سيبناكي لوحدك ومشينا بسرعة. بس اديكي شوفتي اللي كنا فيه.
أمينة: لا يا حبيبتي ولا يهمك. أهم حاجة اتطمنا على روان إنها بخير. أنا كنت هتجنن والله.
مليكة: ليه هي سهيلة مجتش تطمنك؟
أمينة: لا سهيلة مجتش.
مليكة: مجتش إزاي يعني؟
أمينة: مش عارفة والله ما جت.
مليكة: تلاقيها راحت مع إسلام في أي حتة قبل ما تيجي لك. زمانها على وصول.
سابت روان ياسين على سريره جنبها. قعدت على السرير وسندت دماغها وراها.
مليكة: أنتِ لو عملتي عملتك دي تاني يا روان أقسم بالله ما هوريكي وشي تاني. أنا مرضتش أكلمك في المستشفى، بس اللي عملتيه ده زعلني منك جداً. إيه مش شايفانا كلنا؟ لما حاجة تزعلك من جوزك تنسي أمك وأختك وعيلتك وترمي كل ده ورا ضهرك وتروحي تنتحري؟
روان: لو حد حط نفسه مكاني لمرة واحدة بس هيفهم أنا عملت كده ليه.
مليكة: طيب يا ستي اتطمني. جدك وافق على الطلاق.
روان: بجد؟
مليكة: آه والله. قال أول ما تقومي بالسلامة هيجيب المأذون.
روان بتتعدل: لا خلاص أنا بقيت زي الفل والله. انزلي قوليله أنا جاهزة.
مليكة: يا بنتي اهدي على نفسك شوية. الدنيا مش طايرة. بقولك إيه صحيح. هو معاذ كان بيخونك مع مين جوه البيت؟
روان بزعل وعيون مدمعة: معرفش. اللي أعرفه إنه معنى إنه قدر يدخلها جوه القصر يبقى حد قريب مننا.
مليكة: لازم نعرف هي مين. أنا مش مقتنعة بحوار زميلته في الشغل دي.
روان: أيا كان بقى. ربنا يهني سعيد بسعيدة.
قامت مليكة خدتها في حضنها.
***
بعد نص ساعة.
في أوضة إسلام.
إسلام نايم ع السرير. دماغه ملفوفة. بدأ يفوق واحدة واحدة. حط إيده على دماغه واتوجع جامد أوي من صداع شديد جداً ووجع في راسه ودوخة.
فتح عينه وبص حواليه: أنا فين؟
الدكتور: حمد الله على سلامتك يا بطل. أنت في المستشفى.
إسلام: مستشفى!!! ليه إيه اللي حصلي؟
الدكتور: جيت هنا بخبطة شديدة جداً على راسك كانت هتسببلك مشاكل كتير أوي بس الحمد لله ربنا سترها. والبنت اللي معاك قدرت تتصرف.
إسلام: البنت اللي معايا! مين البنت؟
الدكتور: آنسة سهيلة. هي اللي جابتك على هنا وكانت قلقانة جداً عليك. ولما اتطلب دم اتبرعت بدم كتير جداً عشان تنقذك.
إسلام: طب وهي فين دلوقتي؟
الدكتور: نقلناها أوضة تانية عشان حصلها مضاعفات من نقل كمية الدم دي كلها.
إسلام: يالهوووي. أنا لازم أروح لها.
بيقوم بسرعة دماغه وجعته جداً. حط إيده عليها "آآآآه".
الدكتور: يا إسلام ميصحش اللي بتعمله ده. تروح فين؟ أنت لسه خارج من وعكة جامدة جداً ومينفعش تتحرك دلوقتي أصلاً خصوصاً وإن الحوار كله في دماغك.
إسلام حاطط إيده على دماغه: مفيش الكلام ده. أنا لازم أروح أشوف سهيلة فين.
الدكتور: متقلقش يا إسلام. هي حالياً متعلق لها محاليل وأدوية هتخليها زي الفل وهتجيلك هي بنفسها. بس صدقني، قومتك دلوقتي خطر جداً.
إسلام: طب هي كويسة يعني ولا تعبانة أوي؟
الدكتور: ما أنا قولتلك هي شوية مضاعفات بس وهتروح لحالها. متقلقش.
إسلام بيسند دماغه ورا وبيغمض عينه من الوجع والزعل على الموقف اللي هو فيه، واللي حطها فيه.
***
في المكتب.
آدم: خير يا جدي. كنت عاوزني في إيه؟
رفعت: اقعد يا آدم.
آدم بيقعد: حاضر.
رفعت: صلي على النبي.
آدم: عليه الصلاة والسلام.
رفعت: بص يا آدم. الفترة اللي فاتت دي أنا مكنتش بنام. لازم أجوز مليكة لحد كويس وميستغلش السمعة اللي طلعت عليها ويقلل منها.
آدم: سمعة إيه يا جدي؟ مش إحنا بس اللي عرفنا الموضوع ولا إيه؟
رفعت: للأسف لا. وده اللي مكنتش عايز أتكلم فيه طول الفترة اللي فاتت. فيه حد سرب الخبر من جوه البيت والخبر انتشر هنا وهناك. ولما كنت بروح الشركة كانوا العملاء نظرتهم ليا بتوضح إهانة كبيرة جداً لكياني وكيان العيلة اللي تعبت سنين عشان أوصله للمستوى ده. وعشان كده لو تفتكر أنا بقالي حوالي سنة ونص مبخطيش عتبة الشقة. ولما حاجة تطلب أعملها من البيت.
آدم: إيه الكلام ده!!! أنا أول مرة أعرف الحوارات دي يا جدي.
رفعت: مش هو ده موضوعنا. أكمل كلامي بقى. لما حبيت أجوز مليكة اللي ربنا حطها أمانة في رقبتي فكرت كتير أوي. مين أأمن واحد ممكن أسلمه الأمانة الغالية دي وميبهدلهاش. وبعد تفكير طووويل اكتشفت إنك أنسب واحد لحاجة زي دي. وعشان كده أجبرتكم انتو الاتنين على كده. عشان عارف ومتأكد إنك لما تعرف الحقيقة هتكون أقوى ضهر ليها. وهي لما تشوف ده منك هتحبك بجد.
آدم باصص في الأرض: وبعدين؟
رفعت: عملت حوارات ومشاكل عشان أجوزكم في 3 أيام بالظبط. بس لما بعد ده كله تكون أنت الشخص اللي تأذيها وتدخل المستشفى بسببك ااااانت، يبقى أنا كنت غلطان يا آدم. وأنا لما حد بيوقعني في الغلط مبرحمهوش حتى لو كان أبويا. مليكة دي الملاك بتاع البيت. يوم ولادتها فتحت شراكة مع أكبر شركات استيراد خشب في العالم واتفتحلي باب رزق. ومع كل سنة كانت بتكبر في البيت ده كانت بتزيد بركته واللي يخشه ويشوفها نفسه بتتفتح. وبعد ولادتها بـ 6 سنين بقت عهدة مطلوب مني أربيها وأكبرها وأسلمها لعريسها اللي هيحطها في عينه أكتر مني أنا شخصياً. وعشان كده يا آدم من أول دلوقتي. لو عرفت لمرة واحدة إنك أذيتها تاني بأي شكل. حسابك معايا هيتقل أوي يا آ...
آدم: من غير ما تكمل كلامك يا جدي. أنا غلطت غلطة كبيرة أوي لما عملت كل ده فيها. ومن اللحظة اللي عرفت فيها الحقيقة خدت عهد على نفسي إن الباقي من حياتي كله هقضيه بفكر إزاي أخليها أسعد إنسانة في الدنيا. بس هي تسامحني.
رفعت: هتسامحك. مليكة بنت أصول وقلبها أبيض وهتسامحك.
آدم: المشكلة إن فيه حاجة حضرتك متعرفهاش يا جدي.
رفعت: خير.
آدم: مليكة من كتر الضغط اللي اتحطت فيه الفترة اللي فاتت وبالذات بعد آخر حاجة حصلتلها اتصابت بمتلازمة نادرة جداً على مستوى العالم.
رفعت بقلق: وإيه هي المتلازمة دي؟
آدم: المتلازمة دي بتخليها تهاجم أي حد يحاول يضايقها وتضربه بطريقة شنيعة ممكن توصل للقتل وهي مش في وعيها أصلاً. وده ناتج عن إن المخ بيدي إشارات لمركز أعصابها وعضلاتها يبذلوا طاقة أكبر بكتيييير من اللي هي متعودة عليه.
رفعت بيحط إيديه الاتنين على دماغه على المكتب: لا حول ولا قوة إلا بالله.
آدم: قولت نخرج بس من الحوارات اللي حاصلة دي وهوديها لأكبر دكتور في القاهرة أو حتى مصر ونعالجها.
رفعت: هسيب الموضوع ده في عهدتك وأنت اتصرف.
آدم: تمام.
رفعت: المهم. روان أديها خرجت من المستشفى على خير. اتصل بالمأذون وخليه ييجي بالليل يخلص.
آدم: حاضر يا جدي اللي تشوفه. بس فيه حاجة غريبة.
رفعت: إيه هي؟
آدم: إسلام وسهيلة خرجوا من الصبح. هو راح مشوار تبعي وهي كانت جاية على هنا ولسه مرجعوش.
رفعت: إيه ده؟ ازاي يعني؟
آدم: مش عارف.
رفعت: عموماً متقلقش. إسلام راجل يعني ميتخافش عليه. هتلاقيهم شوية وجايين.
***
خلص آدم وطلع على أوضته. بيفتح الباب وداخل لقى مليكة واقفة بتحط هدوم في الدولاب. أول ما لقت الباب بيتفتح اتخضت. الهدوم وقعت من إيديها اتنعكشت. شافت آدم دورت وشها تاني وبدأت تشيل الهدوم عشان تطبقها وتحطها.
آدم رايح يشيل معاها: استني استني. أنا هشيلهم عنك.
راحت شادة الهدوم من إيديه بعصبية وحطاها كلها على السرير وبدأت تطبق فيها.
آدم: طب أنتِ هتفضلي صامتة كده كتير؟
مليكة واقفة تطبق ومبتردش عليه.
آدم: مليكة؟ يا ملييييكة.
مازالت مبتردش. راح قعد على كرسي التسريحة قدام السرير.
آدم: أنا عارف إنك زعلانة مني بس أنتِ ممكن تتكلمي. صوتي. صرخي. كسري. اعملي أي حاجة تخرج الطاقة اللي جواكي دي. طب ع الأقل عرفيني مييييين هو الشخص اللي كنتي بتحاولي تداري عليه؟
رفعت عينيها بصتله بصمت تام. عينيها بتقول مليون حاجة ولسانها مبينطقش. مسكت الهدوم واتلفتت تحطها في الدولاب. بدأت ترصص فيها. وهي بتتلفت تاني داخت والدنيا لفت بيها. وقفت مكانها ومسكت دماغها. جري عليها آدم بسرعة ومسكها. حاولت تزقه. مسكها بالعافية وراح بيها لحد السرير. نيمها عليه وراح فتح التلاجة طلع العصير. جاب كوباية وصب شوية وبدأ يشرب فيها بالعافية بردو. شربت بوق غصب عنها. جاية تزق الكوباية جاي يشربها بالعافية. وشها احمر وراحت زاقة الكوباية من إيده وقعتها اتكسرت مليون حتة.
بص آدم ع الكوباية وبرق. الغريب إن هي كمان بصت ع الكوباية باستغراب!!!
قام آدم وبدأ يلم في الازاز اللي انكسر. طبيعي وهو بيلم راحت إزازة عورت إيده. مليكة برقت وجت تقوم بسرعة تشوفه. افتكرت وضعهم رجعت قعدت تاني وعينيها عليه. ابتسم آدم واستغل الموقف وبدأ يلم في الازاز زيادة وإيده متعورة عشان يستفزها وتتكلم. لكن هي كانت أعند منه وبردو متكلمتش.
***
رفعت قاعد في الريسبشن.
نشوى داخلة من الباب وشها مخطوف وجايب 100 لون. جت تطلع على السلم.
رفعت: نشوووى.
نشوى: نعم يا بابا.
رفعت: تعالي عايزك.
نشوى رايحاله: إيه يا بابا خير؟
رفعت: أنتِ كنتي فين كل ده؟ ووشك مخطوف ليه كده؟
نشوى: مفيش. حصل حوارات معايا أنا وصاحبتي بس وخلصناها بالعافية.
رفعت: أنتِ كويسة يعني؟
نشوى: آه آه كويسة.
رفعت: طيب جهزي نفسك. بنت أخوكي هتطلق كمان شوية.
نشوى بتبرق: بنت أخويا مين؟
رفعت: روان.
نشوى بصدمة: بتتكلم بجد؟؟؟
رفعت: آه بتكلم بجد طبعاً. فيه حاجة ولا إيه؟
نشوى: لا مفيش. خراب البيوت وحش بس.
رفعت: تمام. اطلعي غيري هدومك.
نشوى: حاضر.
***
جه المأذون. العيلة كلها نزلت قعدت معاه ماعدا روان ومعاذ. طلعت مليكة تجيب روان. فتحت الباب ودخلت.
مليكة: إيه يا روان قدامك كتير ولا إيه؟
روان: لا نازلة وراكي اهو. هدخل الحمام بس الأول.
مليكة: ماشي. هنزل أستناكي تحت.
نزلت مليكة لتحت. روان دخلت الحمام وخرجت. بتفتح باب الأوضة عشان تخرج. لقت معاذ في وشها وفي إيده ورق. !!!
***
بعد ربع ساعة.
في الصالون.
كلهم قاعدين مع المأذون. آدم جاله رسالة على تليفونه. فتح الرسالة.
"لو عايز تعرف مين الشخص اللي مراتك كانت بتداري عليه طول المدة اللي فاتت، ومين الشخص اللي ورا كل المصايب اللي انتو فيها بقالكو سنتين. تعالى على اللوكيشن ده بكرة الساعة 8 الصبح"
آدم بص للرسالة باستغراب!!!!
المأذون: إيه يا جماعة لسه بدري ولا إيه. ورايا شغل تاني.
رفعت: لا يا شيخ. زمانها نازلة دلوقتي. ومعاذ زمانه في الطريق. اطلعي يا مليكة اندهي لأختك.
مليكة لسة جاية تتعدل لقت روان نازلة. قعدت تاني. دخلت روان عليهم ووقفت قدامهم.
رفعت: إيه يا روان ماتقعدي عشان نشوف هنعمل إيه على ما البيه يوصل.
روان: أنا غيرت رأيي يا جدي.
رفعت: بمعنى؟
روان: يعني أنا مش عايزة أتطلق.
رواية اجبرني اعشقه الفصل العشرون 20 - بقلم همس حسن
روان: أنا غيرت رأيي يا جدي.
رفعت: بمعنى؟
روان: يعني أنا مش عاوزة أطلق.
رفعت: نعععععم؟ يعني إيه الكلام ده؟
معاذ: يعني إحنا فكرنا كويس وقررنا إن ابننا أغلى بكتير من إننا نفكر في نفسنا بأنانية ونشرده معانا.
رفعت: صحيح الكلام ده يا روان؟
روان بتبلع ريقها: آه يا جدي مظبوط.
آدم بيحاول يلم الموضوع بسرعة: طيب يا شيخنا، معلش عطلناك بس أنا هحاسبك بعدين متقلقش.
المأذون: ربنا يهدي الأحوال يا ابني، كله خير في الآخر.
خرج المأذون على برا، العيلة كلها بصالها بذهول، إلا نشوى، بصالها بابتسامة صفرة.
رفعت قام وقف: هو لعب عياااال يا روان، يعني تفضلي تزني عايزة أطلق أطلق أطلق وتوصلي إنك تحاولي تنتحري وتجرجرينا كلنا على المستشفى واحنا بنضرب كف على كف، إزااااي بنتنا تقدر تفرط في حياتها؟ وبعد دا كلللله جاية دلوقتي تفوقي إن ابنك أهم؟
معاذ: جرا إيه يا جدي، انت هتكره لحفيدتك الخير برضه؟
آدم: مبدئياً، أنت متوجهش كلام لجدي تاني، ولو وجهت يبقى باحترام، أحسن ما أقل منك. تاني حاجة ودي الأهم...
بيبصله بشك: فيه حلقة مفقودة هنا، وأنا قلبي مش متطمن. لو عرفت إن ليك يد في الحوار، هزعل.
معاذ: يعني إيه الكلام ده؟ مش فاهم، قلبك مش متطمن لإيه بالظبط؟ ماتتكلمي يا روان، هو أنا عملتلك حاجة؟
روان بتبصله.
*فلاش باك*
روان بتفتح الباب لقيته في وشها.
روان بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا ياحيواااان؟ هما مش قالولك ملكش دعوة بيها تاني؟
معاذ دخل الأوضة وقفل الباب وراه.
معاذ: يعني آخر كلام، عايزة تطلقي؟
روان: آه عايزة أطلق وأخلص من خلقتك يا معاذ.
معاذ: طب مش تستني لما تشوفي الورق ده وبعدين تحددي؟
روان: ورق إيه؟
معاذ بيفتح الورق اللي في إيده: تعالي نفنط الورق مع بعض... دي ياستي ورقة تنازل تام عن ياسين وعليها بصمتك. دي ورقة تنازل كامل عن حقك من ميراث جدك ومن القصر وعليها بصمتك. وأخيراً... ده وصل أمانة مفتوح. وبرضه عليه بصمتك.
روان الغضب بيظهر على وشها وبتمسكه من ياقة قميصه: أنت زبااااااااالة.
معاذ بينزل إيديها: ششششش، مش عايزين حد يسمع صوتنا بقا. بس لو انتي مستغنية عن ابنك وعن حريتك، ده شيء تاني طبعاً.
روان: أنت جبت بصمتي منين؟
معاذ: ده كلام برضه يا رورتي، الحاجات دي أصغر من إننا نتكلم فيها. المهم دلوقتي، هتنزلي زي الشاطرة تقولي لهم إن الست ملهاش غير بيتها وجوزها وتخلعي من الطلاق بشياكة.
روان: والله العظيم لأدفعك تمن اللي بتعمله ده يا معاذ.
معاذ: على ما تعرفي تدفعيني، انزلي اعملي اللي قلتلك عليه، يلا يا كوكو. بس خدي بالك، لو فكرتي تعرفي حد، ابقي ودعيه بالمرة. عشان المرة الجاية هتنتحري وتموتي بجد بعد ما كل حاجة تروح منك.
رجعت روان من الفلاش باك.
معاذ: ماتنطقي يا روان، عملتلك حاجة؟
روان: لا يا جماعة، معمليش حاجة. وخلاص بقا، الموضوع خلص.
رفعت بيقرب منها: لا يا حبيبتي، الموضوع مخلصش. أنتي مش هتصغريني بالطريقة دي والموضوع يعدي كأن شيئاً لم يكن.
ثرية: تعالي يا روان معايا، عايزكي فوق. وتعالي انتي كمان يا مليكة.
آدم: إسلام وسهيلة لسة مرجعوش، وأنا قلبي مش متطمن يا جدي. لازم نفهم هما فين الأول، وبعدين نعمل أي حاجة تانية.
رفعت: عندك حق. هما فعلاً طولوا أوووي. حاول تتصرف أو حتى تشوف الأماكن اللي ممكن يتوجدوا فيها، وروح دور فيها.
***
*في المستشفى*
استنى إسلام أول ما الدكتور خرج من الأوضة. حاول يقوم براحة وشال الخرطوم من المحلول ومشي بيه. خرج من الأوضة وراح على أوضة سهيلة.
سهيلة نايمة على السرير ووشها أصفر. قعد إسلام جنبها وبصلها.
إسلام: عملتي كل ده عشاني، وكنتي مستكترة عليا أساعدك في حتة واد لا راح ولا جه. انتي حاجة جميلة أوي يا سهيلة، خسارة في الظلم، أقسم بالله. بعد اللي حصل ده أنا مديونلك بحياتي. وأوعدك من اللحظة دي محدش هيقدر يأذيكي في الدنيا دي كلها.
الصوت بدأ يصحي سهيلة. بدأت تفوق وهي بتقول آخر حاجة كانت بتنطقها قبل ما تفقد الوعي: "يارب اشفيه وقومه بالسلامة يارب، متوجعش قلبي عليه".
إسلام عينه دمعت وحط إيده على وشها: أنا موجود أهو وقومتلك بالسلامة.
سهيلة بتفتح عينيها. أول ما شافته قدامها برقت وكأنها بتحلم. فضلت حوالي ٥ ثواني بصاله وساكتة. وفجأة قامت حضنته بعزم ما فيها وقعدت تعيط. اتصدم إسلام أول ما لقاها بتحضنه.
سهيلة: أنا مش مصدقة إنك قمت بخير، والله العظيم ألف حمد وشكر ليك يارب. أنا بجد مش مصدقة.
بتتعدل بسرعة وبتحط إيديها على وشها: أنت حقيقي؟ يعني قاعد قدامي بجد وسليم؟
إسلام: قاعد قدامك بفضلك بعد ربنا.
سهيلة: خوفت أخسرك يا إسلام. كان هيحصلي حاجة والله العظيم.
إسلام: وعدتك قبل كده مش هسيبك في اللي انتي فيه ده بسهولة. تفتكري أنا من الناس اللي بتخلف وعدها؟
سهيلة: ألف حمد الله على سلامتك.
إسلام: الله يسلمك. بس اللي انتي عملتيه ده كتير أوي يا سهيلة وكان ممكن يحصلك حاجة.
سهيلة: أنت عملت حاجات كتير أوي عشاني يا إسلام. أنا مجرد رد بس. المهم انت عامل إيه دلوقتي؟
إسلام: الحمد لله. دماغي بس وجعاني جداً.
سهيلة: معلش، كل حاجة بتاخد وقتها برضه. المهم، أنا لحد دلوقتي مفهمتش اللي حصل ده حصل إزاي. أنت وقعت ولا اتخبطت ولا حصل إيه؟
إسلام: أنا مصدع جداً وحاسس دماغي هتفرقع. أول ما أبقى كويس كده هحكيلك. أهم حاجة بس عايزين نطمن العيلة بأي طريقة عشان زمانهم قلقانين علينا جداً علينا.
***
ركب آدم عربيته ولسة هيدور العربية افتكر الرسالة اللي جاتله قبلها. مسك تليفونه وفتح الرسالة تاني.
"لو عايز تعرف مين الشخص اللي مراتك كانت بتداري عليه طول المدة اللي فاتت، ومين الشخص اللي ورا كل المصايب اللي انتوا فيها بقالكم سنتين، تعالى على اللوكيشن ده بكرا الساعة ٨ الصبح".
آدم: غريبة! مين اللي باعت الرسالة دي وايه مصلحته يعني؟ ماشي.
دور العربية وراح يدور على إسلام وسهيلة في أي مكان ممكن يتوجدوا فيه.
***
*في أوضة ثرية*
ثرية ومليكة وروان وأمينة قاعدين على السرير.
ثرية: ممكن تفهميني بقا اللي عملتيه ده يتسمى إيه؟
روان: زي ما سمعتوا تحت كده. أنا فكرت في مصلحة ابني.
ثرية: هو إيه ده؟ فكرتي في مصلحة ابنك جاية دلوقتي تقولي كده؟ وكان فين الكلام ده من بدري؟ كان فين لما انتحرتي عشان وحرقتي قلبي عليكي أنا وأختك؟ كان فييييييين؟
أمينة: براحة عليها يا ثرية، مش كده، بنتك لسة تعبانة.
روان: يا ماما ما قلتلك فكرررت وعرفت إن ابني أولى. إيه انتوا مش عاجبكم أي حاجة يا جدعان؟ حراااام بقا.
ثرية بتلطشها بالقلم: حرممممت عليكي عيشتك يا حيواااانة.
مليكة بتشد روان من قدامها بسرعة وأمينة بتشد بتمسك ثرية.
أمينة: فيه إيه يا ثرية؟ بنتك مش عيلة صغيرة على اللي بتعمليه ده.
ثرية: هو إيه اللي مش عيلة صغيرة؟ اومال العيال الصغيرة يعملوا إيه لما دي تتصرف كده؟ شوفي يا بت انتي، هقولك كلمتين تحطيهم حلقة في ودنك. أنا الكل شايفني ناشفة وقلبي جامد ومبحنّش ولا بفكر في عواطف، بس محدش يعرف أنا إيه اللي وصلني لكده. الكل شايف الصورة من بره. في يوم من الأيام لما كنت عبيطة وطرية زيك كده، الدنيا لطشت فيا على الآخر ووصل بيا الحال ألاقي نفسي ببنتين في الدنيا لوحدي ومجبورة إن جدهم العجوز هو اللي يتحكم في حياتهم. ومن اليوم ده أنا اتعلمت إن مينزلش دمعة. في عز الحزن والقهر والكسرة زي الموقف بتاع امبارح أنا منزلش من عيني دمععععة واحدة بس. وبعد كلللل اللي حصل فيا عشان اربيكو وأكبركو، أنا مش هسيب حاجة في الدنيا تذل فيكم أو تهينكم. ولو رجوعك لجوزك هيكون ذل ليكي، أنا هخسف بيه الأرض. أنا تعبي ميروحش هدر.
روان قاعدة عينيها مدمعة وساكتة.
مليكة: خلاص يا ماما بالله عليكي. أكيد فيه سبب ورا اللي روان بتعمله ده، بس مفيش داعي نعرف كل حاجة دلوقتي. أنا هاخدها الأوضة تبات معايا النهارده هي وياسين، وبكرة إن شاء الله هنعرف كل حاجة.
أمينة: مليكة عندها حق، دي أنسب حاجة ممكن تتعمل دلوقتي.
مليكة بتبص لامينة: بقولك إيه صحيح يا أمي؟ هي فين سهيلة؟ مشوفتهاش من ساعة ما قامت في المستشفى عشان تيجي لك؟
أمينة: سهيلة مختفية بقالها كتير هي وإسلام ومش عارفين هما فين. آدم خرج يدور عليهم.
مليكة: مختفية؟!!!!!! يعني إيه الكلام ده؟
ثرية: مختفية إزاي يعني يا أمينة؟
أمينة: أنا معرفش إيه اللي حصل، المفروض انتوا اللي كنتوا معاها في المستشفى.
بتعيط: أنا العجز اللي أنا فيه بقا رابطني ومكتفني. الدنيا بتتهد وتتبني وأنا محبوسة جوه الكرسي ده على أمل ربنا يفرجها عليا. بس لحد إمتى؟ ده أنا ابني مختفي بقاله كام يوم معرفش عنه حاجة، وبنتي مختفية من الصبح وبقينا قرب الفجر ومعرفش عنها حاجة، وابني الكبير حاله مقلوب ومش قادرة أفهم ماله. مش قادرة أعرف آخرتها إيه، بس ياربي.
مليكة بتعيط وبتحضنها: متعيطيش يا أمي، والله خير وبإذن الله هنلاقي حل قريب إن شاء الله. نسفرك بره وهتبقي زي الفل وكل حاجة في حياتنا هتتظبط، بس انتي متعيطيش.
ثرية: اهدي يا أمينة، ده اختبار من ربنا ولازم تنجحي فيه.
أمينة بتمسح دموعها: ونعم بالله.
مليكة: أهم حاجة دلوقتي لازم نعرف سهيلة فييين. كل ده. أمينة أنا هتصل بآدم أشوف وصل لإيه.
***
*في المستشفى*
نقلوا سهيلة وإسلام في أوضة واحدة. دا على سرير ودا على سرير. الممرضة واقفة بتعلقلهم محاليل.
الدكتور: إسلام تعليقله 3 محاليل، وسهيلة اتنين، ونشوف هنحتاج تاني ولا لا. والورقة دي مكتوب فيها الأدوية اللي هتحطيها لإسلام في المحلول.
إسلام: إحنا هنخرج من المستشفى امتى يا دكتور؟
الدكتور: بالنسبة لسهيلة تقدر تخرج على بكرة الصبح يكون المحلول عمل مفعول. لكن بالنسبالك انت ممكن تحتاج يومين كمان.
إسلام: يالهوي، يومين كتير.
الدكتور: لا يا إسلام، أنت خبطتك قوية وممكن يحصلك مضاعفات في أي وقت.
سهيلة: الدكتور معاه حق يا إسلام. خلينا يومين. أهم حاجة بس يا دكتور أنا عايزة أكلم أخويا ضروري عشان زمانه قلقان علينا جداً.
الدكتور: للأسف مفيش سيجنال في المستشفى هنا خالص. بكرة الصبح بإذن الله انزلي كلميه برا المستشفى تكون محاليلك خلصت.
سهيلة: تمام.
***
آدم ماشي في الشارع بالعربية عمال يعدي على أي مكان ممكن يلاقيهم فيه ومالهمش أي أثر. وقف في الشارع وبص للسما.
آدم: يارب، أنا تعبت بقا من اللف والمناهدة. مش ناقصة حيرة زيادة والله العظيم ماناقص.
*الفجر أذن*
ساب اللي في إيده ودخل المسجد عشان يصلي الفجر حاضر.
***
*بعد ساعة في القصر*
مليكة وروان بيصلوا الفجر. خلصوا وقلعوا الإسدالات. روان خلصت وقعدت على السرير سندت دماغها وراها. طلعت مليكة على السرير هي كمان، خدتها في حضنها وهما الاتنين ساندين على شباك السرير عادي.
مليكة: ها.. قوليلي بقا مالك.
روان: قلبي واجعني أوي يا مليكة.
مليكة: معملتيش كده عشان ياسين. فيه سبب أكبر يا روان. محبتش أضغط عليكي قدامهم عشان ممكن يبقى فيه حاجة مش حابة تقوليه.
روان: غفلني يا مليكة. غفلني.
مليكة: غفلك إزاي؟
روان: مضاني على ورق في تنازل عن حضانة ياسين وتنازل ليه عن حقي في ميراث جدي والقصر، ووصل أمانة أبيض.
مليكة مبرقة: أنتِ بتتكلمي بجد؟
روان: هددني إني لو صممت على الطلاق أو حتى حكيت لجدو ولا حد في العيلة، هيحسبني بوصل الأمانة، وحضانة ياسين تتنقل ليه. ويبقى أنا ضيعت من كل النواحي.
مليكة: آه يا زبااااااااالة يا حقيييييير.
زقت روان. وشها أحمر وعروقها نفرت وجاتلها النوبة.
مليكة بتوقع كل حاجة على التسريحة: إزاي يعمل كده في أختي، إزااااي الحيوان الكلب ده؟ إحنا اللي عملناه من الصفررررررر.
روان بتبرق: إيه يا مليكة؟ فيه إيه؟ اهددددي.
فجأة مليكة مبقتش سامعاها ومبقتش بتتكلم ولا بتعمل أي حاجة غير إنها بتكسر في الأوضة وروان بتحاول تمسكها وتوقفها لحد ما وقعت في الأرض اغم عليها.
روان واقفة بتلطم وعينيها مليانة دموع. كل اللي في البيت نايمين ومحدش سامعهم. نزلت وحاولت تفوق في مليكة بأي شكل وترش ميه على وشها.
روان: إيه اللي حصلك بس يا مليكة؟ فيه إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كده.
***
*في المستشفى*
سهيلة: أول ما شفتك واقع بالمنظر ده وسايح في دمك حسيت مخي اتشل وقلبي هيقف.
إسلام: خوفتي عليا أوي كده؟
سهيلة: فوق ما تتوقع.
إسلام بيتعدل: سألتيني قبل كده ليه بتعمل معايا كده، بس أنا مسألتكيش.
سهيلة: عن إيه؟
إسلام: ليه بتخافي عليا أوي كده؟
سهيلة: هتصدقني لو قولتلك إنك كنت طوق النجاة اللي جالي في عز ما كنت بغرق وفاقدة الأمل إني أرجع أعيش؟ مجرد كون إن معاك شخص مصدقك ومؤمن ببراءتك، سواء كان صديق، أخ، أب، أو حتى واحد معرفة، بتفرق معاك كتير أوي.
إسلام: إيه الكلام اللي هيخليني أخف بسرعة ده؟
سهيلة: لو هيخليك تخف بسرعة، هقعد طول الليل أقول فيه.
إسلام: طب يلا نلحق نخطف لنا ساعتين كده قبل بكرة عشان يومنا طويل والنهار بدأ بيشقشق.
سهيلة: تمام.
***
النهار طلع وآدم نايم في العربية في الشارع. أول ما سمع صوت العصافير فتح عينه العسلية وقام بسرعة. مشى إيديه على شعره سرحه وبص في مراية العربية. مسك تليفونه يشوف الساعة لقاها ٧ إلا ربع.
آدم: لازم أروح على المخزن أشوف إبراهيم، بس قبلها...
فتح الفون وفتح الشات اللي مبعوت عليه اللوكيشن.
آدم: قبلها لازم أخلص المشوار ده عشان شاغل تفكيري. ويمكن بعدها بقيت الأبواب تفتح ولا حاجة.
دور العربية في اتجاه اللوكيشن.
***
*في القصر*
مليكة بتفتح عينيها. بصت جنبها لقت روان صاحية وقاعدة بصالها.
مليكة: إيه يا روان؟ مالك قاعدة كده ليه؟ انتي منمتيش ولا إيه؟
روان: وأنا نمت إمتى وإزاي أصلاً؟
مليكة: انتي مش فاكرة اللي حصل؟
روان: أنا فاكرة آخر حاجة كنتي بتحكيلي على الحيوان ده، وبعدها مش فاكرة رديت عليكي ولا نمت.
مليكة: قمتي قعدتي تسكري في الأوضة زي ما انتي شايفة كده، وبعدين اغم عليكي وأنا فضلت صاحية طول الليل عشان أطمن عليكي.
مليكة بتتعدل: كل ده حصل إمتى؟
روان: مش عارفة. ما علينا، يلا قومي اغسلي وشك عشان ننزلهم.
مليكة: ماشي.
***
*آدم وصل اللوكيشن*
لقاه مكان فاضي. فتح باب العربية ونزل وقف بإسناد على العربية وبص في الساعة لقاها ٨ بالظبط. وبيرفع عينه لقى شاب جاي من بعيد. استناه لحد ما وصل عنده.
الشاب: مواعيدك مظبوطة يا أستاذ آدم.
آدم: أنت اللي كنت بتبعت الرسايل؟
الشاب: لا. تقدر تقول كده، أنا حمامة السلام اللي جايلك بالرسالة اللي هتحل لك كل مشاكلك.
آدم: تمام. أحب أسمع.
الشاب: بص يا سيدي. هنعمل مع بعض ديل. ليك عندي معلومتين. هقولك معلومة منهم دلوقتي إثبات حسن نية وهدلك عليها كمان. بس التانية بقا هتحتاج إثبات حسن نية منك.
آدم: بمعني؟
الشاب: أول معلومة هقولك: مين اللي مراتك كانت بتداري عليه طول المدة اللي فاتت. تاني معلومة ودي الأهم: مين السبب في كل حاجة بتحصل لكوا. هقولك أول معلومة دلوقتي. والتانية هقولهالك لما تجهز شنطة بـ 2 مليون جنيه كاش.
آدم بيبرق: ليييييه؟ يعني هتقول أسرار بلاد؟
الشاب: هقول أسرار تطير فيها رقاب.
آدم: تمام. اتفضل. مين اللي كانت مراتي بتداري عليه طول الفترة اللي فاتت؟
الشاب: أختك.
آدم باصله وساكت من غير بربشة عين واحدة.
آدم: أختي مالها لا مؤاخذة؟
الشاب: أختك هي الشخص اللي كانت مليكة بتداري عليه. بالبلدي كده، سهيلة أختك هي اللي غلطت وكانت حامل. عملت التحليل باسم مليكة ومليكة لبست الموضوع بدل اختك خوفاً من أنك تقتل أختك بدمك الحامي ده.
آدم بيمسكه من القميص وبيضرب بالدماغ وقعه في الأرض ونزل يضرب فيه.
آدم: أنت بتقول اااااايه يا زبااااااالة؟ عليا الحرام من نعمة ربي ما هسيب في أمك حتة سليييييمة. أنت متجيبش سيرة أختي على لساااانك.
الشاب بيحاول يحمي وشه منه: استنى بس يا أستاذ آدم، أنا قولتلك هبرهن لك على كل حاجة.
آدم: تبرهنلي على ااااايه؟ يا حيوان، لسة هتبرننننن كمان؟
الشاب: طب شوف ولو مقتنعتش أعمل اللي انت عاوزه.
آدم: وريييييني.
اتعدل آدم وشده من قميصه قومه وقفه. الشاب حط إيده في جيبه طلع تليفون وشغل تسجيل.
سهيلة: بعد سنتييييين لا تعرف عني ولا أعرف عنك حاجة، جاي بمنتهى البساطة لحد بيتي تحضر حفلاتنا!! ده إيه يا شيخ الجحود ده كله؟
سليم: جحود؟ جحود عشان قولت أسيبك لحياتك بدل ما أبوظهالك أكتر من كده.
سهيلة: تبوظلي اااااايه؟ ما خلاص كانت باااااااظت... هو انت فاكر لما تغلط معايا وتضيع مستقبلي وتسيبني وفي بطني طفل، أنت كده بتحميني؟ أنت مخك ده متركب إزاي؟
سليم: طفل؟ أنا معرفش إن كان فيه طفل.
سهيلة: وافرض عرفت، كنت هتعمل إيه؟
سليم: على الأقل كنت هساعدك تنزليه وابقى جنبك.
سهيلة بتضحك بسخرية وبتسقف: لا برافوا عليك، برافوا عليك يا راجل يا شهم يا ابن الأصول.
آدم بيسمع الريكورد. وشه بيحمر وشرايين جسمه كلها بتتنفخ. رجع لورا وحط إيده على دماغه. مخه اتشل من الصدمة. أبراج عقله طارت وكأن حد ضربه بشومة على راسه. قام من سكات ركب العربية.
الشاب: يا استااااذ... طب عرفني هتجيب الفلوس وتعرف تاني معلومة ولا لا؟ طايييييب.
وطبعاً آدم لا سامعه ولا شايف حاجة غير الصدمة اللي في راسه والمشوار اللي هو رايحه. دور العربية وراح في اتجاه المخزن اللي محبوس فيه إبراهيم. سايق العربية وهو مش شايف قدامه غير كل حاجة حصلت طول السنين اللي فاتت من يوم ولادة سهيلة لحد اليوم ده. وبالذات آخر سنتين.
*بعد ساعة وصل المخزن*
نزل من العربية وبيبص على المخزن لقاه مفتوح. بدأ يتحرك ويدخل بخطوات بطيئة على جوه لحد ما شاف المكان اللي فيه الدم اللي نزف من إسلام. وطى في الأرض ولمس الدم بإيده. قام وقف تاني. خرج على برا من سكات. ركب عربيته وطلع الفون، فتح الماب (الخريطة) وبدأ يبحث عن...
***
*في المستشفى*
سهيلة خلصت محاليلها وقامت غسلت وشها وإيديها. رجعت روقت السرير اللي كانت نايمة عليه.
إسلام: بتعملي إيه يا بنتي؟ الممرضات هتعمل كل ده. أنتِ تعبانة. لمي حاجتك بس عشان تنزلي تروحي.
سهيلة: أنا هلم حاجتي عشان تبقي جاهزة بس مش هروح. هنزل أكلم آدم أو ماما من أي تليفون تحت وأطمنهم علينا. بس قبل ما أعمل ده هدخل الأول الأوضة اللي كنت محجوزة فيها قبل دي عشان ناسيه فيها حاجات وطول الليل متكتفة بالمحاليل دي ومخي في الحاجات اللي ممكن تتسرق.
إسلام: تمام طيب روحي بس خلي بالك من نفسك.
سهيلة: ماشي.
خرجت سهيلة مشيت في الطرقة شوية لحد ما وصلت للأوضة اللي فيها حاجتها. دخلت وبدأت تلم في الحاجة وهي لوحدها في الأوضة. وهي موطية بتلم في الحاجة وضهرها للباب، سمعت صوت الباب بيتقفل وراها.
رمت اللي في إيديها واتلفتت بسرعة تشوف مين اللي دخل وقفل الباب.
*آدم واقف ساند على الباب*
سهيلة بتبلع ريقها: آدم؟ أنت جيت امتى وازاي وعرفت طريقنا منين؟
آدم: مش مهم جيت إزاي. المهم جيت ليه.