الفصل 41 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم منة سمير

المشاهدات
21
كلمة
1,462
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

دفعته من صدره قائله بحده: وأنا بعد الكلام دا هرجع أحبك تاني وأترمى في حضنك صح؟ لا غلطان وغلطان أوووووي ياليل باشا. مش هتضحك عليا بكلامك تاني، أنت مبتحبنيش أنت بتحب نفسك وبس. ليل كانت مصدوم من كلامها، متوقعش إنها تقلب كدا. افتكر إنها هتفضل تتجنبه الكلام معاه زي العادة، بس شكلها المرة دي مش هتعديها على خير. بس أول ما قالت آخر جملة ليها وعيونه اتشحنت بالغضب،

فقبض على دراعها بغضب: مش أنتِ اللي هتقولي إن كنت بحبك ولا لأ، أنتِ مدخلتيش جوايا عشان تعرفي. وهضحك عليكي في مشاعري ليه يعني؟ كاميليا: دي حاجة مش جديدة عليك، نفس اللي عملته في مايان عملته معايا. نظرت إليه بألم لتكمل: صح ولا لأ؟ ليل بعصبية: لأ مش صح، وسيرتها معدتيش تنطقيها تاااااني يكااااميليا أحسنلك. ومتقارنيش نفسك بواحدة ****** من *******. كاميليا بقهر مسحت دموعها: بقا إيه الفرق بينا بعد اللي عملته فيا؟

أكملت بوجع: ولا أي حااااجة. صرخت به عندما هم أن يقترب منها ليمسح على وجهه ويقبض على يده بغضب بالغ: بتقووووول عليها إنها فتاة ليل ومن الشارع، ومتقارنش نفسي بيها وأنت اللي حسستني بكداااا. أنت كل مرة بتعمل كدا، بس الفرق المرة دي إنك دبحتني بسكينة تلمة أوووي ياليل أوووي. دمرت أي حاجة كانت حلوة ليك جوايا. دفعها على الحائط وهو يصرخ بها أن تتوقف، وضع يده على فمها

وهو يتحدث بكل عصبية وحدة: كفااااااايه، مش أنتِ لوحدك اللي بتتعذبي. أنا كمان بتعذب زيك زييييييك. فكرك الثقة اللي اتكسرت بينا وإنك معدتيش بتأمني ليا تاني دي حاجة سهلة عليا. نظرات الخوف اللي في عينيكي دي كل ما تشوفيني أو لما أقرب منك بتخليني عامل زي المجنون. الـ عملته غلط وعارف إنه غلططططط، بس معرررررفتش أتحكم في نفسي وقتهاااااا. قولتلك ميت مرة لما أكون كدا متقفيش قصااااادي وتعاااندي يكااااميليا، لأني مش بشوف قصادي، غضبي بيعميني، وأرجع بعد كداااا أندم.

قالها بصدق ونبرة رجاء في صوته الغضب والحاد. أغمض عينيه وابتعد، ولكن قليل جداً عنها، وأخذ نفساً ليهدأ من روعه، ثم نظر لها وتحدث بهدوء كأنه تحول مرة واحدة: متعطيش. أنا مش قصدي أخوفك بس. كفااايه كلامك ونظراتك دي لياااااا، أنتِ كدا بتعاقبيني أسووووأ عقاب يكااااميليا. كاميليا بدموع: مش هعررررف، مش هعرررف أرجع أصدقك تااااني، مش بإيدي. وضع يده على الحائط خلفها بغضب: ليه مش هتعرفي؟ ليييه؟

طالما أنتِ بتحبيني زي ما بتقولي، يبقى تسامحيني وهتنسي. كاميليا أبعدت وجهها عنه بخوف وهي تبكي: مش هعررررررف، أنا كل ما أغمض عيني أو أشوووفك قدااامي بفتكر لما... وصدقني دا كان كفيل ينهي أي حب كان ليك في قلبي. أنت اللي لو بتحبني فعلاً، اديني شوية وقت، يمكن أعرف أنسى. لا، لا يتحمل أن يرجع إلى نقطة الصفر، إلى البداية مرة أخرى معها. حقاً، ستقتلع روحه قريباً، لا محالة. ليل بغضب الجحيم وهو يقترب منها للغاية: ووووووقت؟

تاااااني؟ وووووويمكن!!! لا يكااااميليا، أنا مش هستحمل، سااامعة؟ أنا مش هتحمل دقيقة وااااحدة كمااااان وأنتِ بعيدة عنييييي، كفااااايه الوقت اللي راااااااح، كفااااايه أووووى. كاميليا بخوف من صوته: ل ليل اا ابعد. ليل بحده: لأ مش هبعد يكااااميليا، ولعلمك دي هتكون آخر مرة أبعد فيها عنك. كاميليا بدأت تحس بخنقة وبطنها وجعتها وحاسة بمغص جامد. فتحدثت بصوت لكن مهزوز: اا اا ابعد، أنا بطني مقلوووبة من ريحة قميصك.

بترت حديثها وهي تضع يدها على فمها لتشعر برغبة في الاستفراغ، ولكنها تمسك نفسها بصعوبة حتى احمر وجهها. ظن هووو بأنها باتت تكره رائحته وأن يقترب منها. فاق على سماع صوتها وهي بداخل المرحاض وصوت تأوهاتها يصل إليه في الخارج. شعر بالجنون، كان يريد أن يكسر رأسها علام تفوهت به، بعدها يضمها إلى أحضانه. ليكسر البرفيوم الخاص بها لأشلاء صغيرة على الأرض عندما تذكر جملتها التي قامت بقلب كيانه بالكامل. ***

زياد كان قاعد مش على بعضه وكأنه متوتر أو في حاجة. زين بتركيز: في إيه ياض مالك من امبارح؟ زياد: متعرفش ليل باشا قال إيه على سما؟ زين: سما مين؟ زياد بحده: البت اللي جوا، يازفت ركز. زين بضيق: إيه يا عم، وأنا هعرف اسمها منين؟ هو أنت سبتني أتهنى حتى يا أخويا؟ قاطع عني ميه ونور. ثم غمز له: هي عجبتك ولا إيه؟ زياد بحده: أنا غلطان أصلاً إني بتكلم معاك. زين بضحك: اممم، طب وقعت ياقلب أخوك. بس ازززاااي؟

زياد: هو إيه ده اللي إزاي؟ زين بتلقائية: حبيتها امتى؟ زياد: بطل تخاريف يلا وقوم من هنا. زين: يسطا أنا جاي هنا قبلك. زياد: خليك يابو الرخامة، أنا اللي قايم. الاثنين وقفوا أول ما رامي دخل عليهم، ونطق بكلمة واحدة: مشووووها. زياد بلع ريقه: هو الباشا عرف حاجة؟ أومأ إليه: أيوا، البنت تمشي الوقتي، وتحذروها إنها لو فتحت بوقها بكلمة لأي حد هتشرف عندنا طول عمرها، والاستقبال بتاعنا ساعتها مش هيعجبها.

مش عايز أي غلطة تاني، سامعيني انتوا الاتنين. ليل على آخره، لو طال يولع فينا كلنا هيعملها. زين تمتم بحذر: ربنا يستر. بينما الآخر لا يعلم لماذا خفق قلبه بشدة هكذا عندما علم بأنها سترحل. مشي رامي بعد ما أملى عليهم التعليمات وكل اللي يعملوه عشان يخرجوا سما من هنا. زين: إيييييييي يا ابني سرحت في إيه؟ زياد بشرود: ولا حاجة. زين: طب يلا. زياد بغموض: لا أنا مش هدخلها، روح أنت. زين بتعجب: أمرك غريب أوي، بس ماشي. ***

أنتي خايفة أوي منه كدا ليه؟ قالتها مي بملل وزهق. مايان: لأنك متعرفيش مراد. مراد نسخة من ليل، مش سهل. مش بعيد يروح يقول لليل أصلاً إننا كنا هناك. مي: ريحي دماغك بقا، هو يعرفنا أصلاً منين؟ مايان بتوتر: مش عارفة، بس حسيت إنه عارفني أو فاكراني. مي: مايان لو سمحتي اهدي وكفايه كدا، لأن أنا تعبت وعاوزة أرتاح، لأن بعد كدا مفيش راحة أبدا.

مايان: تاني مصممة على اللي في دماغك، احمدي ربنا إن اللي حصل عدى على خير ياماما، وكفايه أوي لحد هنا. مي: لا مش كفايه، ومتدخليش انتي في حاجات متخصكيش. مايان: تماااام ياماما، براحتك، وأنا من انهاردة مش هدخل في أي حاجة تاني بيكي. أنا هحجز أول طيارة على باريس وهستقر هناك. *** محمود بلهفة: هااا، عملت إيه؟ كريم بانتباه: في إيه؟ محمود: في الانترفيو يابني. كريم: اتقبلت، مكونش محتاجين إلا الفايل بتاعي في حاجة أصلاً.

حضنه محمود بفرحة: بجد؟ طب ألف مبروك ياصاحبي. كريم ببسمة: الله يبارك فيك يابوحميد. محمود: بص بقا، فكك من جو الاكتئاب وتعالى نسهر انهارده، عاصم وعمر فايق ومهند مجهزين قاعدة جامدة بالليل وو... قاطعه كريم: مش عايز أقطع عليك حبل طموحك ده، بس صدقني إني تعبان ومصدع أوووي وهموت وأنام. خليها في وقت تاني. محمود: اممم، طب شوف أنت هتروح بس معايا وهتنام عندي، حلو حلوووو. لحد بالليل هاخدك من قفاك زي الشاطر وننزل. تمام، تماااام.

أخذه محمود عنوة دون أدنى كلمة مع محاولات كريم العديدة للفرار منه. حتى وصلوا أمام عمارة محمود. نظر إلى المكان الذي شاهد فيه نور قبل قليل وتذكر ما حدث بينهم، ليشرد فيه ويشعر ببركان من الغضب بداخله، يود لقائها مرة أخرى. فكر قليلاً بشيء ما، حتى إنه لم يكن ينتبه لمحمود أبداً، وإلى ما يتفوه به. وأخيراً، ما إن دلفت داخل الغرفة حتى ألقى بجسده على الفراش واستسلم لسلطان النوم. ***

دلف داخل المرحاض ليجدها تجلس على أرضية الحمام ويبدو عليها الإرهاق الشديد وصوت أنفاسها يعلو. لا يدري أين ذهب غضبه منها منذ قليل، ليدنو منها يتفحصها بقلق. مد يده، رفع وجهها إليه وتحدث بجدية كانت تميل إلى الجمود: أنتِ كويسة ولا أجيبلك دكتور؟ ابتسمت بسخرية على تقلب حاله المفاجئ، كان يعتذر منها منذ دقائق ويطلب عفوها، والآن يحدثها بمنتهى الجمود. لكنها تعلم جيداً ما يخفيه وراء جموده ذلك.

فكانت نظرات القلق والخوف تظهر بوضوح في عينيه. ولكنه لن يتغير أبداً. شهقت بخضة عندما حملها فجأة ليخرج بها ويضعها على الفراش: أنت بتعمل إييييي؟ ليل: الوقتي نطقتي. كاميليا بحده: آخر مرة تشيلني أو تقرب مني، أنت فاااهم؟ ليل اقترب منها للغاية ليهمس بصوت هادئ ولكنه حاد أمام وجهها: لا مش فاهم، وافهمي أنتِ يكااااميليا إني ماسك أعصابي بالعافية الفترة دي. والجملة اللي قولتيها دي الوقتي لو قولتيها تاني أنا هقطع لسانك، سامعة؟

فمترجعيش تقفي وتتنحي قصادي وبعديها تزعلي. كانت تشعر بسخونة أنفاسه على بشرتها الحلبية، وكأنها تحرقها، ليعلو صدرها ويهبط بتوتر. أغمضت عينيها وهي تستمع لصوت صفع الباب خلفه. كاميليا بغضب بعدما خرج: لا مش سااامعة، سمعت الرعد يابعييييد، والله لأوريك ياليل مين هي كاميليا. ألقت بمخدات أرضاً بغيظ. لتتذكر جملته

التي حفرت في ذاكرتها: لو عايز أعمل حاجة هعملها. أنتِ مش هتعرفي تمنعيني، لأن اللي عاوزه هاخده يكااااميليا. أقرب أو أبعد بمزاجي، مش بمزاجك انتي. قبض قلبها بخوف من أن يكون عاد لشخصيته المتعجرفة التي باتت تخشاه كلياً وتخافه. لتحدث نفسها بتوتر: بس هو مقالش كدا تاني، أنا عارفة إنه بيضايق لما أقوله يبعد عني، بس رد فعله معدتش زي الأول خالص. حاسة فيه بتغير، حتى لو بسيط، دا كان على الأقل مطمني ولو شوية.

تنهدت وهي تتذكره قبل قليل: حسيت بنظرة الندم في عينيه وإنه صادق في كلامه. بس مش هعرف ولا هقدر أعديهاله بسهولة أبداً كدا. أنتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟ كاميليا بانتباه: تعالي ياداده. أنتِ هنا من امتى؟ أنوار: من امتى إيه دا بقالي يومين بنادي هنا. كاميليا بضحك: والله مأخدتش بالي. إيه اللي في إيدك ده؟ أنوار: دي شوية أعشاب ليل باشا قالي أعملهم وأطلعهم فوق. كاميليا: لأ، حنين أوي. كاميليا: شوية بس، قولي عشر شويات يا داده.

أنوار: طب امسكي انتي بقا الكوباية دي واشربيها الأول قبل ما تبرد. كاميليا بتردد: انتي وراكي حاجة يا داده؟ أنوار: لأ، ليه؟ كاميليا بقلق: طب تعالي اقعدي كدا يا داده، عاوزاكي في حاجة. أنوار: في إيه يا بنتي، خير؟ قلقتيني. كاميليا بتوتر: أنوار بصدمة: ابتسم بغموض قبل أن يلكم قائد الحرس لكمة قوية جعلت الدماء تتدفق من فمه. التفت إلى مراد: شوفت طلعت سهلة إزاي... أول مرة أحس إني كنت فعلاً غبي. مراد بترقب: إنت هتعمل إيه؟ ليل!

ليل بزعيق: هعمل إيه؟ أهه الخطوط وكل حاجة بانت يا مراد! أمي و... صحبتها هما اللي اتفقوا على قتل مراتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...