تحميل رواية اجبرني علي الانجذاب بقلم منة سمير pdf
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاميليا بصدمة: اتجوزك! وليل: وسنة عشان تخلف لي. كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟ ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه. باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الأول 1 - بقلم منة سمير
كاميليا بصدمة: اتجوزك!
وليل: وسنة عشان تخلف لي.
كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟
ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه.
باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل يا خسارة بجد.
قعدت أعيط كتير لحد ما دخلت عليا جدتي، مسحت دموعي بسرعة قبل ما تاخد بالها.
قعدت جنبي وسألتني مالي وكنت بعيط ليه.
كاميليا: مكنتش بعيط يا تيته، دا بس عيني تعبانة شوية.
الجدة: قول لي يا حبيبتي متخبيش عليا.
كاميليا بعياط: أنا هسيب الشغل يا تيته.
الجدة بخضة: ليه يا حبيبتي؟ في حاجة حصلتك؟
كاميليا: آه... قصدي لا، بس مش مرتاحة فيه.
الجدة: طب اهدي يا كاميليا وخذي نفسك، حد قالك حاجة هناك؟
كاميليا: لا يا تيته، أنا أنا بس اللي مش مرتاحة هناك وعايزة أسيب الشغل.
الجدة: ماشي يا كاميليا، اللي يريحك يا بنتي.
كاميليا باست رأسها: متقلقيش يا تيته، هلقى شغل تاني قريب إن شاء الله.
الجدة ببسمة: إن شاء الله، المهم تكوني مرتاحة يا كاميليا.
****
روحت الشركة تاني يوم وأنا بحاول أتجنب ليل أو إني أشوفه حتى.
كنت تايهة وبفكر في شغلي وتعب تيته محتاجة علاج وأدوية ومصاريف والبيت، هعمل إيه؟ لازم أتأكد قبل ما أسيب هنا في شغل ولا لأ، بس مش قادرة أشوف ليل تاني، مش هقدر، أنا لازم أسيب الشغل واللي يحصل يحصل.
"إنسي كاميليا، ليل بيه عاوزك في مكتبه."
كاميليا بخضة: إيه؟ خضتيني يا ميمي.
ميمي بضحك: سلامتك من الخضة يا قلبي.
كاميليا: قال لك عاوزني في إيه؟
ميمي: لا مقليش.
كاميليا: ماشي، أنا رايحة.
***
خبطت، ولما رد عليا إني أدخل، دخلت وأنا في قمة توتري ومرتبكة أوي.
بس توتري قل لما لقيته واقف وعطيني ظهره، ولأول مرة أشوفه بيشرب فيها سجاير.
فضلت دقيقة واقفة استناه يتكلم، لحد ما اتحنحنت أنا واتكلمت بصوت مبحوح: حضرتك عاوزني في حاجة؟
لقيته ضحك بسخرية ورمى السيجارة وجه وقف قدامي: حلوة "حضرتك" دي، أنا ما كنتش فاهمة أي ال بيضحك في اللي قولته أصلاً.
فسكت.
فـ ليل: مفيش واحدة بتقول لجوزها "حضرتك"، مسمعتيش دي قبل كدا؟
أول ما قال كدا الكلام كله وقف في زوري، معرفتش أنطق وأقول كلمة، ووشي كله احمر.
حاولت أتكلم، الكلام كان طالع معايا أصلاً بالعافية: لـ ليل بيه، أظن إنه مفيش داعي للكلام دا، وأنا أنا أصلاً هسيب الشغل.
لقيته وقف وبص لي كدا شوية لمدة ثوان، وانصدمت لما قالي: كدا أو كدا، كنتي هتسيبي الشغل، أنا مقبلش مراتي تشتغل هنا.
أنا مكنتش فاهمة إيه ال بيحصل، وصوتي على من غير ما آخد بالي: مين دي اللي مراتك؟ أنا مردتش عليك أصلاً ولا قولت رأيي، إنت قررت بالنيابة عني مثلاً، ولا ماشي إنت بدماغك لوحدك ولا إيه؟
هنا لقيته قرب مني ووشه باين عليه ملامح الغضب لدرجة إني خوفت منه وبعدت تلقائي عنه: صوتك لو على تاني، أنا مش عارف رد فعلي ممكن تكون عاملة إزاي، حتى لو مراتي مش هسمح لكِ بدا، وما فيش حد واقف هنا غيرك، إنتي اللي هتكوني مراتي وأم ولادي كمان يا كاميليا، بمزاجك أو غصب عنك.
كاميليا بغضب: إنت أكيد مجنون، مش طبيعي، أنا مستقيلة من الشغل دا.
ليل: لو كنتي عاوزة ترفضي، كنتي رفضتيني من أول ما عرضت عليكِ الجواز، ولو مكنتيش موافقة مكنتيش جاية الشركة انهارده، فأنا سهلت عليكِ كل دا، مالوش لزوم بقا الشغل والحبيبتين بتوعك دول.
كاميليا بعصبية: أنا مش عارفة أرد عليك أقولك إيه، أنا لو كنت مترددة مرة إني أسيب الشغل دا، دلوقتي متأكدة مليون مرة إن قراري صح، على الأقل مش هشوف وش واحد مريض زيك، وأنا جيت انهارده عشان أقدم استقالتي، مش عشان تخاريف من اللي في دماغك.
كانت هتمشي بس رجعت تاني.
"وعشان إنت باين عندك مشكلة في الفهم، فأنا رافضة عرض الجواز اللي عرضته عليا، أنا رافضك ومش هتجوزك، مش هتجوز واحد مريض زيك."
كاميليا كانت لسه هتخرج من المكتب بس صرخت.
كاميليا بصراخ وألم: آآآه شعري!
ليل جذبها من شعرها بقوة وكم فمها عشان متصرخش وحاصرها ع الحيطة.
كاميليا كانت بتبصله والدموع والألم في عينها وهو بنظرات الغضب.
ليل بغضب: الحيطة عازلة للصوت، قسماً بالله لو صرختي، لآندمك ع عمرك كله يا كاميليا، سامعة؟
كاميليا كانت هتتخنق لأنه ضاغط ع نفسها جامد ووشها احمر أوي، بعد عنها وهي قعدت تكح وتتنفس بصوت عالي.
ليل رفع وشها ليه: اسمعيني، ولآخر مرة هقولهالك، إنتي عجبتني ودخلتي مزاجي، عشان كدا مش هسيبك، من يوم ما عرضت عليكِ الجواز، وإنتي بقيتي ملكي خلاص، وهتوافقي بمزاجك أو غصب عنك ع جوازنا، عشان مش ليل الهوارى اللي حتة بت زيك ترفضه يا حلوة.
كاميليا طول ما هي بتسمع كلامه وهو قريب منها بالشكل، قرفت منه وكانت عاوزة تستفرغ.
ليل اضايق منها ولوي دراعها وراه، فصرخت بوجع، فـ فضفض عليه أكتر، غمضت عيونها بألم.
ليل بسخرية: عايزة تستقيلي؟ إنتي غبية أوي، مش عارفة إني طالما حطيت حاجة في دماغي هوصلها، هوصلها لو إيه، خصوصاً لو حاجة سهلة زيك، اليومين اللي فاتوا كنت سايبك بمزاجي، وإنتي اللي هترجعيلي غصب عنك.
كاميليا بخوف: إنت قصدك إيه؟
ليل: وقانوناً طبعاً إنتي عارفة، يا تدفعي يااا...
كاميليا بصدمة وخوف: آآآ إنت هتسجني؟
ليل قرب منها جامد لدرجة إن كاميليا لزقت في الحيطة وكانت بتعيط من خوفها منه.
ولما قرب منها هي زقته وطلعت تجري، بس هو زقها ووقعت ع الأرض.
ليل همس بالقرب من أذنها بسخرية: معلش بقا، أصل أنا مريض نفسي.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثاني 2 - بقلم منة سمير
ليل بغضب: دلوقتي هوريكي المريض النفسي اللي بجد.
ليل قلع هدومه والجاكت بتاعه وقفل باب المكتب وراح شال كاميليا ورماها على الكنبة.
كاميليا كانت خايفة جدا وقعدت تعيط وهي بتصرخ: ااا أنت هتعمل إيه؟ ابعد عني!
ليل ببرود كان بيقرب منها أكتر: طالما خايفة أوي كده بتتكلمي كلام أنتِ مش قدّه يا قطة. ليه كل ده؟
وأنا ببصله ومرعوبة منه ومش عارفة أضربه ولا أجري منه، بسبب رجلي اللي اتلوت تحتي لما زقني ووقعت على الأرض.
ليل: أنتِ غلطتي ومع الشخص الغلط يا…. مراتـ…
قالها بسخرية، ثم ابتعد عنها.
أغمضت عيونها بسرعة وهي تأخذ أنفاسها بقوة، داعية الله أن يكون هذا كابوساً وتستيقظ منه.
لكن… تأتي الرياح دائما بما لا تشتهي السفن. بالفعل هذا ما حدث معها.
لم يمضِ غير ثوانٍ حتى جاء إليها ليل وفي يده بعض الأوراق وقدمها لها.
ليل بأمر: امضي.
كاميليا بعياط وخوف: أرجوك مشيني من هنا، واوعدك مش هتشوف وشي تاني وأنا آسفة والله على كل اللي قولتهولك، بس مشيني.
ليل: مفيش خروج من باب المكتب ده إلا بشرط واحد، وده يتوقف عليكي أنتِ.
كاميليا بتمسح دموعها وهي الآن فعلاً تأكدت أنها بين يدي مريض نفسي. معقولة ده اللي في يوم قلبها كان بيدق لما تشوفه؟
كاميليا فضلت تبكي شوية كبار: أنا مش في إيدي حاجة أقدمهالك، أنا بنت بسيطة جداً ومش قد ولا حمل اللي أنت عايز تعمله فيا دا كله. أرجوك مشيني من هنا وأنا موافقة، مش هستقيل وهشتغل هنا لمدة سنة زي ما طلبت مني، بس أرجوك أنا مش عايزة أدخل السجن. تيته مالهاش حد غيري.
ليل وقد استشعر نقطة ضعفها: خروجك من هنا سليمة قصاد إنك تكوني حرم ليل الهواري.
كاميليا فاض بها، لم تعد قادرة على التحمل أكثر من ذلك. وترجته كثيراً، بس قلبه حجر، مش بيحس ولا بيسمع ولا حتى بيحن وبيتاثر بدموعها… ولا كأنه حتى كان هيكسر رجليها من شوية.
قائلًا بغضب هادر: أنت مش هتزلني أكتر من كده، ولا أنا هفضل أترجى في واحد معندوش إحساس ولا مشاعر زيك. عارف دلوقتي أنا بفضل السجن على إني أتجوزك، وللمرة المليون أنا مستحيل أتزوجك لو انطبقت السما على الأرض، ومش هتقدر تعملي حاجة ولا تقرب منها طول ما أنا معايا الحق ومش غلطانة. أنت ربنا هيعاقبك أشد عقاب على اللي بتعمله في بنات الناس ده.
ليل على غير عادته لم يتعصب، بالعكس، ضحك بسخرية عليها: برافو. أنتِ عارفة كدا هتخليني أتعلق بيكي أكتر. كل يوم بتعجبيني أكتر من اليوم اللي قبله. يا بختي بيكي بجد. وأه بلاش أنتِ تديني دروس دينية والكلام ده، عشان أنا ممكن أعمل حاجة متخليكيش تعرفي تبصي لنفسك في المراية بعد كده.
رغم أنه كان يتكلم بهدوء، إلا أن هدوءه خوفها أوي.
كاميليا: عايزة أمشي من المكان ده، افتحلي الباب.
ليل: صيغة الأمر في كلامك مش عجباني، بس ماشي. الورق ده تأكيد منك إنك هتفضلي هنا لمدة سنة لحد ما العقد يخلص.
ليل بخبث: إلا لو كنتي مش قدي ومش هتقدري تكلمي معايا في الشركة وتشوفيني كل يوم.
وقرب منها وهمس: بمعنى أصح، ضعيفة.
كاميليا سحبت منه الورق ومضت عليه ورمته على المكتب.
كاميليا بحدة: دلوقتي، ياريت تفتحلي الباب.
ليل فتح الباب، وكاميليا كانت بتمشي ببطء أوي على قد ما تقدر، بتسرع من خطواتها بس رجلها اتأذت جامد.
ليل قرب منها: هساعدك.
ومستناش ردها واشالها.
صدمة، خوف، ارتباك، توتر، غضب، عصبية… كل دي مشاعر وإحساسيس اتجمعت عند كاميليا لما شالها فجأة. أنت السبب في اللي أنا فيه وجاي تشيلني؟ عمري ماشفت إنسان كده، كأنه بشخصيتين. (كل الأفكار دي كانت في راسها لدرجة إنها مأخدتش بالها أصلاً من نظرات اندهاش وصدمة الموظفين إن ليل شايلها).
كاميليا: نزززززلني، أنا مطلبتش منك مساعدة ولا عمري هطلبها من واحد.
ليل مقاطعًا: مريض زيك.
كاميليا سكتت.
ليل قعدها في عربيته، وقبل ما يقفل الباب: معرفش إن قربي منك بيخوفك أوي كده.
ليل رزع الباب في وشها.
أو فتح الباب وقعد قصادها من الناحية التانية.
كاميليا: مفيش داعي تعمل فيها دور مش شبهك وإنك هتوصلني عشان الوقت اتأخر.
ليل مردش وساق العربية بأقصى سرعة، وكاميليا كانت خايفة.
لحد ما وصلوا عند مستشفى.
كاميليا بوجع: جايبني هنا ليه؟
ليل مردش عليها ونزل فتح الباب، بس كاميليا مردتش تنزل.
ليل كز على أسنانه: انزل.
كاميليا: ليه بتعمل معايا كده؟
ليل: بعمل إيه؟
كاميليا تجاهلت إيده اللي مدها ليها وسندت على العربية ووقفت: أنا مبقتش فاهمة ولا عارفة إيه اللي بيحصل ولا عارفة أنت عايز إيه، لكن كل اللي عايزاه إنك تسيبني في حالي ومليكش دعوة بحياتي.
ليل شالها واتكلم بنبرة قاطعة: وده مش هيحصل…
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث 3 - بقلم منة سمير
انتي مطلوبة في بيت الطاعة.
كاميليا بصدمة: ناعم بيت إيه؟ حضرتك أكيد غلطان في العنوان، أنا آنسة أصلاً مش متزوجة.
الضابط وهو يتطلع على الظرف بيده: لا حضرتك مدام ليل الهواري.
كاميليا اتجمدت مكانها أول ما سمعت اسمه واغمى عليها.
***
لما ليل دخل كاميليا المستشفى، كاميليا استغلت الناس اللي موجودة وفضلت تصرخ.
كاميليا بصراخ: آآآه الحقوني، جوزي نازل فيا ضرب وكسر لي رجلي وعايز يموتني، آآآه الحقوني.
وفضلت تصرخ لما الناس كلها اتجمعت على ليل وفصلوا كاميليا ونزلوا فيه ضرب.
الستات كلهم وقفوا مع كاميليا وكانوا عاوزينها تكشف على رجلها اللي بتعرج عليها الأول، بس كاميليا خافت للي ليل يوصلها بسرعة.
"لا لا أنا هروح عند أهلي عشان يكون حد معايا، أنا متشكرة ليكم جداً بجد."
ومشت كاميليا من المستشفى بمساعدتهم، وركبت تاكسي على بيتها.
أول ما جدتها فتحت الباب اتخضت من شكلها.
كان شعرها نازل على وشها، ووشها أحمر جداً، وبتأخد نفسها بصعوبة كأنها كانت بتجري.
وماسكة في الباب بتسند نفسها بصعوبة بسبب رجلها اللي الألم زاد عشان مشت عليها.
جدتها بفزع: يا مصيبتي، مالك يا ضي عيني؟ جرالك إيه؟
كاميليا وصلت للكرسي وقعدت عليه بصعوبة واتكلمت بألم: ما مافيش يا تيته، أنا ك كويسة الحمد لله... بس قومي نجهز شنطتنا، لازم نمشي من هنا بكرة الصبح.
جدتها بقلق: ليه يا بنتي؟ في إيه؟ هنسيب بيتنا لمين؟
كاميليا بألم وخوف هي الأخرى: أرجوكي يا تيته... اسمعي كلامي وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين، دا مؤقت وهنرجع تاني.
جدتها بقلق: طب قومي معايا، افردي رجلك على السرير على ما أعملك الأكل وحاجة سخنة تشربيها وأجيب لك دوا.
كاميليا بألم: ماشي يا تيته.
***
الليل كان قصير بس طويل على كاميليا أوي، معرفتش تنامه وخايفة طول الوقت من ليل، وبتفكر في رد فعله، دا شخص همجي، أكيد مش هيسكت لها على اللي عملته ده.
لازم أمشي من هنا أنا وتيته بأسرع وقت.
اشتد عليها ألم ساقيها فتناولت مسكن وغلبها سلطان النوم في النهاية من شدة تعبها.
***
في النهار، كانت كاميليا وجدتها بيجهزوا الشنط وكاميليا عمالة تستعجل فيها.
الجده بضيق: لو تقولي لي بس فايدته إيه اللي بنعمله ده وليه؟
كاميليا بقلق: يا تيته قولت لك هفهمك... بعدين أمان لينا إننا نمشي من هنا.
الجده: أمان؟ من مين؟
الباب خبط. كاميليا انتهزت الفرصة وراحت تفتح عشان تقدر تهرب من أسئلتها.
كاميليا بتوتر: آآ أنا هشوف الباب دا، أكيد البواب والتاكسي اللي طلبته زمانه وصل.
ومشت وهي بتعرج على رجليها.
الجده: برااااحة، رجليكي هتتكسر يا بنتي كدا، لو تريحني وتقولي لي إيه اللي حصل لك.
كاميليا مع نفسها: أفهمك إزاي يا تيته إننا في خطر واسمه ليل الهواري، وممكن يجي يرميني في السجن في أي لحظة... أفهمك إزاي انتي مش هتستوعبي أصلاً إن فيه ناس قلوبهم سودا وبشعة موجودين معانا وقريبين مني كدا زي ليل...
وصلت عند الباب وحست بخفقات قلبها أول ما شافت الظابط قدامها.
الضابط: دا بيت كاميليا نور الدين؟
كاميليا بتوتر: آآ أيوا أنا، خير؟
جدتها خرجت عشان تشوف اتاخرت ليه ومعاها الشنط.
الضابط: حضرتك يا مدام مطلوبة في بيت الطاعة.
كاميليا بصدمة: نعمممم مين؟
الضابط: انتي مطلوبة في بيت الطاعة.
***
كاميليا فاقت لقت نفسها في الصالة وحواليها جدتها والدموع مغرقة وشها.
كاميليا قامت من مكانها وهي بتتكلم بخوف: تيته دا أكيد بيهزر أو متلخبط، أنا متجوزتش حد والله.
الضابط: إزاي يا مدام؟ حضرتك مطلوبة في بيت الطاعة والطلبك جوزك ليل باشا الهواري.
كاميليا قلبها اتنفض من مكانها وقامت بعصبية: دااا كدب، دا واحد كذاب وحقييير ومش جووووزي أنا، أنااا آنسة مش متزوجة.
الجدة: عشان كدا كنتي عاوزانا نمشيكي؟
كاميليا بصدمة: تيته انتي مصدقاه؟
الجدة: مش دا الراجل اللي شغاله عنده؟
كاميليا وضربات قلبها زادت: هو؟
الضابط: لو سمحتي تتفضلي معايا دلوقتي لأن الباشا الكبير مستنيكم هناك.
الجدة: روح يا ابني واحنا هنتصرف.
كاميليا بعصبية: نتصرف في إيه؟ أنا مش راحة في حتة، فاهم اللي انت بتقوله ده تخاريف.
الضابط بخشونة: آسف، دا هيسبب مشاكل ليكي وليا، فالأفضل يا مدام تتفضلي معايا بالذوق، ويا ريت تحلوا مشاكلكم بينكم وبين بعض، مفيش داعي للمحاكم وتعبنا احنا، اتفضلي.
كاميليا خافت أوي لما لاقيته بيتكلم جد ومصمم ياخدها معاه، مش عارفة هتروح على فين ولا إيه اللي مستنيها، وخايفة على جدتها، معقولة هتسجن؟
كاميليا شافت إنه لا مفر ولازم تروح معاه.
باستسلام: خليكي يا تيته، أنا هروح معاه.
الجدة مسحت دموعها: مش هسيبك، هاجي معاكي وأشوف الراجل ده عاوز منك إيه.
كاميليا خافت أكتر وباست راسها وحضنتها: عشان خاطري خليني هنا واقفلي الباب عليكي كويس وخدي بالك من نفسك، وأنا هرجع لك تاني يا تيته، متخافيش.
الجدة ببكاء من قلقها على صغيرتها: ربنا معاكي، عشان كدا مش خايفة عليكي، في أمان الله ورعايته يا نور عيني.
كاميليا مشت مع الظابط على مركز الشرطة.
***
كاميليا نزلت وهي خايفة ومرعوبة والدموع في عينها من المناظر اللي عمالة تشوفها والمجرمين اللي في القسم.
معقولة هتكون في وسط دول طول عمرها؟
غمضت عيونها وهنا دموعها نزلت لما افتكرت الجملة دي.
"لا لا العيون الحلوة دي متعيطيش."
قالها بصوته الرجولي الحاد كعادته.
كاميليا بخوف وهي بتصله: ل ليل.
ليل قرب منها وهي رجعت لحد ما وقعت على كرسي في أوضة الضابط وراه.
مسح دموعها بقسوة.
كاميليا غمضت عيونها برعب.
والليل بقسوة: وفري دموعك على اللي لسه هعمله فيكي.
الظابط دخل وسلم على ليل.
ليل: أنا متشكر جداً يا أيمن.
أيمن بابتسامة: العفو يا ليل بيه، دا جمايلك دايماً مغرقاني، المهم إن انت والمدام تتصالحوا والأمور تتظبط ما بينكم، ربنا يهدي ليكوا الحال يا رب.
طبعاً محضرتش كتب الكتاب بس أنا معزوم على الفرح.
ليل: تسلم.
كاميليا قامت بصراخ: دا مش جوزي أنااا، مش مراته وأنا مش مدام أصلاً، أنااا آنسة، إييي اللي انت بتعمله دااا، حرااام عليك.
أيمن استغرب.
ليل: أنا آسف، أعصابها تعبانة بس شوية.
أيمن استأذن وخرج.
كاميليا بانهيار: أنا أعصابي مش تعبانة، انت ال عقلك تعبان، انتي بأي حق تعمل معايا اللي بتعمله، بتطلبببببني في بيييييت الطاااااااعه ازاااااي؟
ليل ببرود: بحق إني جوزك.
وطلع ورقة الجواز اللي بينهم وامضيتها عليها.
كاميليا كانت بتبص عليها بصدمة وافتكرت الورقة اللي خلاها تمضي عليها في المكتب.
وقربت منه وهي بتعرج عشان تقطع الورقة بس هو شالها ورا ضهره.
ومسك إيدها، لولاها بقى ضهرها مقابل لصدره.
كاميليا كانت بتاخد نفسها بصعوبة بسبب وجع رجلها وحالتها: دا تزوير، الورقة دي مزورة.
ليل دفن راسه في عنقها: اثبتي يا حبيبتي إنها تزوير.
كاميليا استجمعت قوتها وزقته: اااابعد عني، واياااااك إنك تلمسنيييييي، فاااهم؟
ليل بغضب وقرب منها بعند: لا مش فاااااهم، انتي مرااااتي قانوناً وأقدر أعمل اللي أنا عاوزه فيكي، عااارفه ليييه؟ لأنك ملكي.
كاميليا بقرف وغضب: انت حيوان وواطي وحقير وزبالة.
صفعها ليل بقوة ووضع يده على فمها حتى لا تصرخ: متخليش شيطاني يطلع عليكي، وبلاش تشوفي وشي التاني، طول عمري ما حدش يتجرأ. ولا راجل يرفع عينه في عيني، هتجي انتي وتطولي لسااانك عليااا.
كاميليا عيطت ووشها أحمر وحاولت تبعد إيده لأنه خانقها بس هو مبعدش: اسمعي، انتي مراتي دلوقتي ولو عملتي إيه مستحيل حد يصدقك، ببساطة خالص ممكن أقول إنك تعبانة وبعت لك مستشفى الأمراض العقلية يطمنوا عليكي، وأنا طبعاً مش هقصر، وانتي عارفة بيعملوا إيه هناك.
كاميليا بصت له بخوف وذعر، شافت قدامها شيطان مش بني آدم في قلبه ذرة رحمة حتى.
وقعدت تكح لحد ما اتخنقت.
ليل بقسوة: فالأحسن ليكي إنك تجي معايا دلوقتي بمزاجك، بدل ما يبقى غصب عنك.
ليل بعد عنها شوية لما حس بخنقتها وساعدها تقعد ومد لها كوباية ميه: اشربي.
كل دا تحت نظرات كاميليا اللي مستغربة والمصدومة في نفس الوقت.
وهو إزاي بيتحول كدا فجأة.
ليل: اشربي، خلصي، عاوزك فايقة لعيشتك وحياتك الجديدة معايا.
كاميليا زقت الكوباية من إيده كسرتها: لو هموت مش هشرب حاجة من إيدك، وأفضل إني أموت ولا إني أعيش لحظة واحدة.
ليل بتهديد: آآه، بس جدتك مش هتتحمل، فكرت إنك تموتي وتسيبيها، ويا عالم إيه اللي ممكن يحصل لها.
كاميليا بصت له والنظرات التهديد في عينه: ست كبيرة وعايشة لوحدها، طبيعي ممكن يجيلها نوبة قلب أو جلطة وتموت بسبب حفيدة.
كاميليا: آآ انت بتهددني بجدتي!
ليل: لحد دلوقتي القرار في إيدك، وانتي اللي هتتحملي نتيجته، هنمشي من هنا وانتي مبسوطة وتقولي للظابط بنفسك إن مفيش مشاكل بينا والأمور تمام، سامعة؟ وإياك يحس بحاجة، وإلا صدقيني.
وقرب منها: مش هيعجبك اللي هعمله ساعتها.
هاااااه ولا لأ؟
ليل قعد قدامها ووطي عشان يطولها ومسح دموعها بإيده برقة وبصلها شوية بجدية ورجع خصلات شعرها لودنها ببعض القوة مسبباً وجع لها وهو يكرر سؤاله مرة أخرى بحده: آه ولا لأ؟
تغمض عيونها بألم والدموع تنهمر من عيونها: م.. موافقة.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع 4 - بقلم منة سمير
ليل بغضب وعصبية: نعم! مقربش منك إزاي يعني؟ أومال أنا اتجوزتك ليه؟ ده اتجوزتك عشان أخلف.
كاميليا بقوة زائفة ومن داخلها ترتعش بشدة: ده الشرط اللي عندي لو عاوزني آجي معاك.
ليل بغضب: شرطك ده تبليه وتشرب ميته، وهتيجي معايا غصب عنك يا كاميليا.
بالفعل أخدها ليل بالإجبار على بيته، وهناك كانت بداية أيام كاميليا الجحيم...
ليل دخل أوضته اللي في الجناح بتاعه وزق كاميليا وقفل الباب.
كاميليا رجلها اتأذت جامد فتأوهت بألم، هي طلعت السلم، مشي عليها...
كاميليا فضلت قاعدة على الأرض مش قادرة تقوم من رجلها وتبكي بصمت، حاسة إن صوتها راح من كتر الصريخ والضغط والتعب اللي فيه.
ليل استغرب هدوءها وقرب منها وسألها إذا كانت كويسة ولا لأ، بس مكنتش بترد عليه.
ليل بحدة: انتي مبتقيش يعني ولا اتطرشتي؟ ردي عليا، رجلك بتوجعك.
كاميليا بقهر: آه، وبسببك.
ليل عدل رجلها عشان يشوفها، بس لقاها بتصرخ بوجع: آآآه، حاسب! انت بتعمل إيه؟
ليل: اهدى، أنا معملتش حاجة، أنا بشوفها بس، هطلب لك دكتور.
كاميليا بحدة: وأنا مش عاوزة منك حاجة.
ليل بنظرة ثاقبة: بطلي تعاندي معايا، لأنك شفتي آخرة العند معايا إيه.
واشالها قعدها على السرير برقة عشان رجلها.
كاميليا بحدة: إياك تشلني أو تلمسني تاني، انت فاااهم؟
ليل: لا، مش فاهم. وريني هتعملي إيه... قرب منها أكتر: عندي فضول أعرف واحدة قاعدة في بيت شاب وفي أوضة نومه على سريره، ممكن تعمل معاه إيه؟ وغمزلها في آخر الكلام.
كاميليا رفعت إيدها عشان تضربه: انت واحد وقح!
ليل مسك إيدها: أنا بالي مش طويل وصبري بيخلص بسرعة، فخلي بالك من ده كويس. إذا ممتيش، عاوزة الدكتور ييجي يجبس إيدك مع رجلك، تمام؟
جت الشغالة: الدكتور وصل يا ليل بيه.
ليل: خليه يدخل.
الدكتور كشف على كاميليا وهو حاسس إن ليل بيغضب كل ما يشوفه بيقرب منها.
ليل بغضب: رجلها مالها؟
الدكتور برسمية: عندها التواء، لازم الراحة التامة عشان لا قدر الله ميحصلش كسر وندخل في مشاكل أكبر. أنا هلف ليها رجلها وتفضل فرداها ومرياحها، ممنوع الحركة تماماً، ونهتم بالأكل والبروتين والخضار طبعاً.
ليل: تمام، شكراً. ممكن تتفضل.
الطبيب: لسه هلف ليها الشاش.
ليل أخده منه بنفاذ صبر: هلفه أنا، وشكراً على تعبك.
الطبيب بابتسامة حس إنه غيران: لا تعب ولا حاجة. وكتب ليها على فيتامينات تقوي العضم وتفيد صحتها.
أخدها منه ليل: اتفضل، وصل الدكتور.
الشغالة: اتفضل يا عاصم بيه.
خرج الطبيب وهو يعدل ما نظراته الطيبة ويحمل حقيبته الطبية بيده...
***
كاميليا بتوتر: إيه؟ في إيه؟
ليل: إيه يا بنتي؟ هو أنا هأكلك؟ رجلك عشان أعرف أحطلك الشاش عليها.
كاميليا: كان هو يعملها أحسن. لازمة إيه انت وهو؟ تلزيق وخلاص.
ليل رمى الشاش جنبها وقبض على دراعها: وانتي عاجبك يعني إنه يفضل قاعد وماسك رجليكي عمال يلفلي الشاش عليها؟
كاميليا بصدمة واستغراب شديد من طريقته: ااا ااانت بتقول إيييييه؟ دا... دا قد جدي الله يرحمه.
ليل مردش عليها ولف رجلها من غير ما يكلمها، كل ده وكاميليا حاسة بتوتر منه ومن اللي بيعمله، وعارفة لا دي بقت متأكدة إنه لما بيبقى هادي كده بيقلب بعدها شيطان علطول.
ليل خلص خلاص وكان قايم، بس رجع لما...
كاميليا: ممكن طلب لو سمحت.
ليل بص لها: عاوزة إيه؟
كاميليا: على فكرة بقولك لو سمحت، انت الذوق مش بينفع معاك أصلاً.
ليل: سمعتك على فكرة، وحاولي تقصري لسانك، لأن صبري بينفذ بسرعة.
كاميليا ابتلعت ريقها بتوتر وتحدثت بقلق: عاوزة أتكلم معاك في حاجة.
ليل بجدية: قولي.
كاميليا: عاوزة أمشي من هنا.
ليل: لا.
قالها بنبرة قاطعة واستدار ليغادر الغرفة بأكملها.
كاميليا بصياح: ل لييييل لو سمحت استنى ياااا...
كاميليا بغضب: ربنا ياخدك! أنا لازم أمشي من هنا.
***
اتجوووووزت! ومن ورايا يا ليل، من ورا أمك...
ومين هي ست الحسن والجمال على كده، إن شاء الله اللي خلتك تسيب الدنيا ومتعبرش حتى أمك وتعرفها إنك بتتجوز؟
ليل: دلوقتي يهمك تعرفي هي مين؟ مش كنتي نازلة عليا كل يوم زن وضغط عشان أتجوز، وإلا مش هاخد ميراث جدي؟ أهو دلوقتي اتجوزت، وقريب هيكون عندي ولي العهد والشركات هترجع تحت إرادتك تاني، اطمني.
ميرفت بعصبية: وهو عشان الورث تروح تتجوز أي بنت والسلام؟ واحدة من الشارع؟ انت لازم تتجوز حد من مستواك. البنت دي لازم تطلقها، والنهاردة، انت سامعني؟
ليل: لا، مش هطلقها، وهتفضل مراتي دي اللي اخترتها تكون أم أولادي.
ميرفت بعصبية: انت عاوز الناس تاكل وشي يا ليل؟ انت اتجننت؟
ليل بتجاهل: عن إذنك يا ماما، لأن ورايا شغل كتير.
وسابها ومشي.
ميرفت قعدت على الكنبة بغضب وعصبية: يااااادي المصيبة! ماشي يا ليل...
***
دق باب الجناح.
كاميليا بتوتر: ميييين؟
أنوار: أنا يا ست هانم.
كاميليا: ادخلي تعالي.
كاميليا في سرها: أكيد الحيوان التاني مش هيستأذن، هيخش على طول لأنه قليل الذوق، دا عديم الذوق...
أنوار وهي تضع الطعام أمامها: ليل بيه بعت لك الأكل، ويقولك كلي والدوا بتاعك اه، تاخديه دلوقتي، وهو وصى على هدوم ليكي، هتوصل كمان شوية.
كاميليا بسخرية: ده أكيد عنده انفصام.
أنوار: نعم يا هانم؟
كاميليا: أنا مش هانم، أنا كاميليا... متقوليش هانم دي.
أنوار: مينفعش، ليل بيه.
كاميليا بعصبية: بيه على نفسه، اسمعي اللي بقولك عليه.
أنوار: حاضر.
مين اللي بيه على نفسه... قالها بصوته الرجولي الحاد، لتزداد ضربات قلبها فجأة وهي تجده أمامها.
ليل: روحي انتي يا أنوار.
أنوار: ماشي يا بيه.
كاميليا بتوتر شديد: ... د د اا.. اا قصص. ددد...
ليل بحدة: هتتهتي كتير.
كاميليا خافت ومردتش.
ليل بنفاذ صبر: مكلتيش ليه؟
كاميليا مع نفسها: اللي يشوفك نفسه بتتسد.
كاميليا: مش جعانة.
ليل: كاميليا، أنا مش فايق، ومبحبش الدلع.
كاميليا سيرته لحد ما توصل لمرادها: هاكل، بس ممكن طلب لو سمحت.
ليل بنبرة قاطعة: أنسي. طلعتك من البيت، لأن ده مش هيحصل.
كاميليا: عاوزة أكلم جدتي... قالتها بدموع.
ليل: إيه المقابل؟
كاميليا باستغراب: مقابل إيه؟
ليل: أي حاجة في الدنيا ليها مقابل.
كاميليا بقلق: قصدك إيه؟
ليل بغموض: بعدين. وفتح إيديها وعطاها الفون: معاكي 10 دقايق بالظبط، مطوليش.
كاميليا مسحت دموعها: شكراً جداً.
ورنت على رقم جدتها.
قائلة بشوق جارف: الوووو تيته، أنا كاميليا.
صمت.
كاميليا بقلق واضح: عم محمد... أومال تيته فين؟
كاميليا بدموع: إييييييه؟ في المستشفى؟ إيه اللي حصلها؟
ليل قرب منها وخد منها الفون وسمع: جدتك جالها نوبة قلبية وهي دلوقتي في العناية، ومن الصبح بنحاول نوصلك، عمالة تقول اسمك واحنا مش عارفين انتي فين.
كاميليا بخوف وبكاء شديد: تييييته هتروح مني يا ليل.
ليل: عنوان المستشفى فين؟
عم محمد: في ///////////.
كاميليا: أنا جاية معاك.
ليل: لا، خليكي.
كاميليا برفض: لا، هاجي.
ليل بعصبية: هي فسحة رجلك يا هانم؟ مسمعتيش الدكتور قال إيه؟ هتتكسر لو مشيتي عليها.
كاميليا: ليل!
ليل بغضب: قولت لا... ومشي وسابها.
*****
ليل وصل المستشفى وسأل عليها وعرف حالتها من الدكتور وطلب نقلها لمستشفى أحسن وعلى مستوى أعلى.
ودكتور مشرف على حالتها يبغله أخبارها علطول...
رجع البيت أخيرًا.
لاقاها لسه قاعدة بتعيط مكانها: انت واحد معندكش لا قلب ولا ضمير، سااامع؟
ليل: اهدى واسمعيني.
بس كاميليا فضلت تعيط ورفضت تسمعه. هنا ليل فكر بسرعة.
ليل: جدتك لازم تتنقل مستشفى خاص، لأن حالتها متسمحش ومش هتتحمل المستشفيات الحكومي.
كاميليا بترقب وخوف: هي عندها إيه؟
ليل: جلطة.
كاميليا بصدمة: جلطة... يعني هتموووت؟
ليل مردش.
كاميليا بانهيار: أرجوك وديني ليهاااا لووو سمحت.
ليل: مقابل إيه؟
كاميليا: إيه؟
ليل: كتب كتابنا وفرحنا الأسبوع الجاي.
كاميليا:
ليل تقدم منها بعض الخطوات: كده هتكوني مراتي شرعًا وقانونًا.
وبعدها مش هسمع منك أي حجج أو أعذار يا كاميليا...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخامس 5 - بقلم منة سمير
كاميليا بصدمة: مراااااتك
بس أنا مش عاوزة أكون مراتك، مش عاوزة أتجوزك.
ليل بغضب: انتي أصلاً مراتي غصب عنك، بعمل كده عشان أبقى عملت كل اللي عليا من ناحيتك وجوزانا كامل وصح.
كاميليا بحدة: متقولش مراتى وجوزانا دي، جوازنا عمره ما هيكون كامل لأني مش موافقة عليك ولا راضية بيك عمري.
ليل اتعصب، هي فاكرة نفسها مين عشان تقدر ترفض ليل الهواري اللي كل البنات نفسها في نظرة منه بس.
كاميليا غمضت عينها بخوف، فكرت إنه هيضربها، بس هو ضرب الباب اللي وراها من شدة غضبه.
ليل: يبقى هتعيشي معايا هنا وبصفتك مراتي ومن غير كتب كتاب، وهنعمل فرح وغصب عنك رايك.
ميهمنيش في حاجة، انت غلطان لو كنت فكرت إن ليك رأي أصلاً.
قرب منها أكتر بعصبية: وكمان تنسي طلعتك من البيت ده نهائي، اعتبري نفسك محبوسة من اليوم ورايح، ولا حتى مروّح لجدتك، فاهمة؟
كاميليا بضعف ودموع: انت مستحيل تكون بني آدم... حرااام عليك، انت معندكش قلب.
جدتي هتموت ولو ماتت هيكون بسببك انت، وذنبها في رقبتك انت، وعمري ما هسامحك أبداً، فاااااهم.
قالتها بقهر وانهيار.
ليل ببرود: لا معنديش، وذنب جدتك ده في رقبتك انت... انتي اللي هتكوني السبب في موتها مش أنا.
كاميليا بقهر: وأنا قولتلك قبل كده أموت ولا إني أتجوزك.
بس أنا موافقة.
عارف ليه؟
قالتها بانهيار وبطيء شديد.
لأنه اللي بيحب حد لازم يضحي عشانه، وأنا مستعدة أضحي بحياتي كلها عشانها.
الحب تضحية، ودي اللي باقية ليا في الدنيا دي.
ثم ابتسمت بسخرية: الحب اللي قلبك ميعرفش حاجة عنه، لأنه من حجر.
ليل: خلصتي؟ تمام، برافو قلتي كل اللي نفسك فيه كده وارتاحتي خلاص.
من اللحظة دي ورايح أنا مش عايز أسمع صوتك خالص. صدقيني، أنا أعصابي ماسكها بالعافية، فياريت تتجنبي الفترة دي نهائي لو خايفة على نفسك.
رمقها بجمود، واستدار ليأخذ ملابسه ويغادر الغرفة بأكملها.
كاميليا بكت: ربنا ياخدك.
***
معقولة الكلام ده يا ميرفت؟ إزاي ليل يعمل كده ويصغّرك قدام الناس؟
ميرفت بحسرة: أعمل إيه بس يا مايان؟ إنتي عارفة ليل ودماغه عاملة إزاي.
مايان بضيق: الحق كله عليكي إنتي. إزاي تسمحي له يعمل كده؟ إنتي ناسيه الاتفاق اللي بينا؟
ميرفت باقتضاب: اللي حصل يا مايان مكنش بإيدي، وصعب إني أسيطر على ليل. أنا حاولت معاه بكل الطرق بس مافيش فايدة.
ودلوقتي جاي يلومني أنا إني كنت بضغط عليه عشان يتجوز؟
مايان: يروح يتجوز بنت من الشارع؟
ميرفت بغضب: ومقعدها في بيت متحلمش حتى بيه؟
مايان: إنتي شفتيها؟
ميرفت بضيق: لأ. مش هطيق أشوف وشها معايا في البيت أبداً.
ومرزوعة فوق في الأوضة ما بتنزلش، وأنا أكيد مش هطلع لجانبها.
مايان بتفكير: كده مافيش غير حل واحد.
ميرفت: إيه هو؟
مايان: ليل لازم يطلق البنت دي وبسرعة.
ميرفت بفرحة: يا ريت يا مايان! إيدي على إيدك ونجوّزه مايان الصغيرة.
مايان بضحكة خبيثة: يبقى لازم نخطط كويس يا ميرو.
***
كاميليا مسحت دموعها: كفاية عياط. أنا مش هفضل باقي حياتي في عياط وحزن كده. أنا قوية وأقدر أقف قدامه ومش هستسلم أبداً.
بعدت صينية الأكل من جنبها وقامت بصعوبة بسبب رجلها.
وفتحت الباب، ولأول مرة كانت تشوف البيت بوضوح.
كان فخم جداً وكبير أوي.
وقفت تايهة مش عارفة تروح فين، لحد ما قابلت الشغالة.
الشغالة: في حاجة يا هانم؟
كاميليا: ليل فين؟
الشغالة: في أوضة الجيم تحت.
كاميليا: فين دي؟
الشغالة: اتفضلي تعالي معايا أوصلك.
كاميليا بألم: آآآه... كفاية، معدتش قادرة أمشي.
الشغالة بقلق: طب استريحي، اقعدي.
الباب خبط.
كاميليا بألم: آآآه... مش مشكلة خلاص، روحي إنتي.
الشغالة راحت تفتح الباب، وكاميليا بتحاول تمشي. بس أول ما خطت أولى خطواتها صرخت بقوة.
ليل كان بيمارس الرياضة في الأوضة المخصصة للجيم بأحدث وأقوى الأجهزة.
أول ما سمع صوت صراخ كاميليا فتح الباب وطلع يشوف إيه.
وأول ما طلع لاقى كاميليا على الأرض، وفي دم، والشغالة جنبها بتحاول تقومها.
ليل جري عليهم بعصبية: إيه ده؟ مين اللي نزّلك من الأوضة؟
كاميليا: رجلي آآآه بتوجعني أوي.
قالتها كاميليا بصوت متقطع من البكاء والألم.
ليل لاقى إزاز مكسور على الأرض، وكاميليا وهي ماشية مخدتش بالها وداست عليه، ورجلها بتنزف بغزارة.
كاميليا لما شافت الدم ده كله خافت، ووشها احمر، وقعدت تعيط بوجع شديد.
ليل حضن وشها: شش، اهدّي. ده جرح صغير، اهدّي، خدي نفسك براحة، متخافيش.
كاميليا بخوف: ده... ده دم.
ليل شالها بعصبية: هاتيلي عليه الإسعافات الأولية. وفوراً، وهتتحاسبوا يا بهايم كويس على الإهمال ده.
الشغالين طلعوا يجروا.
أنوار: ليل بيه، أنا بس كنت بأخد الهدوم من الست هانم و...
ليل: ليييييييل!
قاطعها صوت ميرفت اللي دخلت لتوها وهي تراه يحمل كاميليا وهي تبكي بقوة.
كمان، يعني مش كفاية بتزعق لأمك، كمان بتزعق للشغالين بسببها...
ليل سابها وطلع.
***
ليل زق باب الجناح بعصبية، فانفتح على مصراعيه. انتفضت كاميليا اللي كانت في حضنه بسبب عصبيته.
على عكس عصبيته، حطها على السرير برقة وبراحة.
أنوار طلعت وراه وجابت له الإسعافات الأولية.
ليل بغضب: برا، واقفلي الباب. وراكي.
كاميليا ابتعلعت ريقها بخوف وما اتكلمتش، دموعها بس كانت نازلة.
نظر ليل لقطعة الزجاج اللي اخترقت جلدها قائلاً بغضب: غبية.
كاميليا: آآآه! صرخت بوجع وهو يقتلع الزجاجة من قدمها. لتنظر له بألم وينظر لها بغضب.
ليل: إيه اللي نزّلك تحت؟
كاميليا بتوتر: نزلت عشانك.
ليل نظّف الجرح، ولفه بعد ما عقمه.
ليل: وأنا قلتلك متخرجيش.
كاميليا: أنا مش محبوسة هناااا.
ليل بغضب: كااميلياااااااااا!
كاميليا سكتت، بعدين اتكلمت: أنا نزلت عشان أقولك، عايزة أروح عند جدتي المستشفى النهارده.
أرررجووووك مترفضش، أنا وافقت على الكل، قلت له وديني ليها، أرجووووك. قالتها بدموع.
ليل: هنروح بالليل. قالها بجدية.
كاميليا بسعادة: بجد؟
أومأ لها، ثم استدار ليغادر ويبدل ملابسه الرياضية تلك بأخرى مريحة.
كاميليا لليل: هي اللي تحت دي مين؟ مامتك مش كده؟
أغمض عينيه، وقبض على يده، وسابها وخرج.
كاميليا بخنق: والله عيلة تعبانة، ومامته كمان شكلها تعبان أكتر منه.
***
بقى معقولة تسيب مايان بنت الحسب والنسب كله، وتروح تتجوز بنت من الشارع؟
ليل بغضب: البنت اللي بتقولي عنها من الشارع دي، تبقى مراتي يا ماما، وكرامتها من كرامتي بالظبط. طول ما هي على ذمتي، ومش هسمح لحد إن يقلل منها، لأنه كده بيقلل مني.
ميرفت بصدمة: حد؟ هو أنا حد يا ليل؟
ليل بجدية: ماما، إنتي كل اللي هامك إني أتزوج وأخلف عشان ورث جدي ما يروحش، تمام. أنا هعمل كده، بس باختياري أنا. أنا اللي هختار مين اللي هتجوزها، ومين اللي هتكون أم ولادي. لهنا، ومش هسمح لأي حد، إن كان مين، يتدخل في حياتي واختياراتي. لحد هنا وكفاية.
ميرفت بعصبية: إنت إزاي تتكلم معايا كده؟ إنت!
ليل: بالعكس، أنا بحاول أنسى أي قسوة أو أي معاملة عملتيني بيها زمان، ولحد دلوقتي، وإنك دايماً بتيجي عليا أوي عشان خاطر مصالحك، زي بالظبط ما إنتي عايزة تجوزيني بنت صحبتك عشان مصلحتك.
عمرك ما فكرتي فيا يا ميرفت هانم، دايماً بتفكري في نفسك، وفي مظهرك قدام الناس وبس.
عن إذنك.
ميرفت باقتضاب: ماشي يا ليل، وأنا مش هسيبك للبنت دي وتضيعني وتضيع نفسك معاها.
ثم قالت بكره شديد: يا أنا يا هي في البيت ده.
***
أنوار: عمري ما حسيتها أمه، تصوري؟ من يوم ما اشتغلت هنا، ولا مرة شفتها بتحضنه.
كاميليا باستغراب: طب هي ليه بتعامله كده؟
أنوار: ميرفت هانم طول عمرها واخده على الدلع، وتعطي الأوامر وخلاص. ومشاوير، وممكن بيات برا. دايماً خناقات بينها وبين زين بيه الله يرحمه (والد ليل). كانت بسبب إهماله لبيتها وابنها.
إنتي عارفة؟ أنا فاكرة مرة ليل بيه ده كان صغير، والبيه الكبير في شغله، والهانم زي عادتها برا. وتعب أوي، ومكنتش عارفين نعمل له إيه.
كلمت الست هانم كذا مرة، مردتش عليا.
كلمت زين بيه، قالي هيبعت له دكتور. من كتر تعبه، اغمى عليه من الحرارة، وكان هيروح فيها. اليوم ده ميرفت هانم كانت هتتطلق فيه.
شهقت كاميليا واشفقت على ليل، فيبدو أن طفولته لم تكن هينة أبداً.
بالطبع، فهي ما زالت تؤثر عليه حتى الآن.
قطع حديثهم ولوج ليل إلى الداخل فجأة. نظر إلى كاميليا، وجد الدموع في عينيها.
ليل بشك: إيه؟
أنوار أسرعت في المغادرة: مافيش يا ليل بيه، ده أنا جيت آخد صينية الأكل. عن إذنك.
ليل بصرامة: متقعديش مع الشغالين وتاخدي وتدي معاهم كتير.
ليل: سامعاني؟ أنا مبكلمش نفسي!
كاميليا أومأت له فقط، وتأهبت كي تغادر السرير وتذهب إلى الحمام.
ليل: رايحة فين؟
كاميليا: التواليت.
ليل: استني. وذهب ليساعدها.
كاميليا بخضة: استنى إيه؟ هتعمل إيه؟
ليل بخنق: استغفر الله العظيم، متخافيش مش هاكلك. هوصلك لحد التواليت، مش هتعرفي تروحي لوحدك.
كاميليا بعند: لأ، هعرف. شكراً أوي.
ليل بهدوء: براحتك. معاكي 10 دقايق بس عشان نمشي. لو اتأخرت، همشي لأن مش فاضي. وتركها وغادر.
كاميليا بفم مفتوح: آآآآه، سابني ومشي. الحيوان! هرررروح لوحدي إزاي؟ آآآه يا ني.
كانت هتعيط لأنها عارفة إن رجلها هتوجعها بعد ما تمشي عليها، خصوصاً لما الإزاز دخل فيها.
أخدت وقت طويل عقبال ما خلصت.
ليل طلع الجناح، وكان غير هدومه وصفف شعره، ولبس قميص أسود على بنطلون أسود، ورفع أكمام القميص ورش عطره المفضل.
وأخيراً طلعت كاميليا من التواليت.
متعرفش إن ليل معاها في الجناح. طلعت، ومن غير ما تاخد بالها، اتعكبلت وكانت هتقع. بس...
حاصرها ليل سريعاً، والتقطها بين يديه، مقرباً إياها إلى صدره.
كاميليا بخضة وتوتر: آآآآآه، إنت بتعمل إيه هنا؟
كاميليا بتوتر وارتباك: قصدك من امتى؟
ليل وهو يتركها: من شوية. ويلا عشان مش فاضي.
كاميليا: يلا.
***
ليل وكاميليا وصلوا المستشفى.
ليل شالها ودخل بها من بوابة الاستقبال قدام الناس.
كاميليا بضيق وخجل: مافيش داعي، على فكرة، إنك تعمل حاجة.
ليل بص لها: أومال لما أعمل أكتر من كده، هتعملي إيه؟
قالها بوقاحة.
ليصبح وجهها...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس 6 - بقلم منة سمير
ليل بوقاحة: اومال اما اعمل اكتر من كدا هتعملي ايه.
ليتلون وجهها كله باللون الأحمر من شدة الخجل والغضب معه.
شافت أن معظم اللي موجودين عارفين ليل وبيرحبوا بوجوده جداً.
أصابها الخجل بشدة من نظرات المحيطين بهم.
كاميليا بحدة: خلاص نزلني.
ليل بحدة هو الآخر: مش بعمل كدا محبة فيكي.
كاميليا بغضب: انتت اااه.
أنزلها ليل ببعض العنف على الأرض.
ليل: اخرسي وادخلي.
دخلوا العناية.
وشافت جدتها وقعدت تعيط كتير وهي شايفاه على السرير وسامعة تأوهاتها وهي بتنده عليها.
كاميليا بدموع: تيته اا أنا كويسة كويسة والله ارجعيلي بقا عشان خاطري.
ليل كان واقف بجمود وسابها خرج برا يستناها.
بعد فترة.
خرجت كاميليا على ملامحها الجمود التام: اا أنا جاهزة.
ليل فهم قصدها وأخدها وخرجوا من المستشفى.
وأخدها لمكان بعيد عن البيت.
ليل: جاهزة لأيه.
كاميليا ببرود: جاهزة أني أكون حرم ليل بيه زين الهواري.
ليل: تمام يبقى مفيش داعي ناجل الفرح أكتر من كدا.
كاميليا بعدم اهتمام: اعمل اللي تعمله مش فارقة.
ليل: طيب كلي ويلا عشان نمشي.
كاميليا باقتضاب: مش واكلة ويلا نغور من هنا.
ليل بعصبية: عنك ما أكلتي واتظبطي أحسنلك.
كاميليا كانت حاسة بخنقة ومش قادرة تتصور أن ده اللي هيكون جوزها وشريك حياتها.
نفسها تهرب منه ومن الدنيا دي وتاخد جدتها وتمشي تعيش في سلام وأمان.
هو ده كتير عليا. يا رب.
هذا ما قالته بداخلها.
ولم تنتبه إلى الدموع التي سقطت من عيونها عن غير قصد.
ليل: عايزاك.
ليل: بعدين يا ماما أنا راجع تعبان.
ميرفت بحقد وغيره: وأنت من يوم ما عرفت الست الهانم وأنت مش فضيلي.
ليل بسخرية: معلش أنتي اللي كنتي فاضيالي أوي.
ميرفت بحزم: ليل أنا عاواك في موضوع مهم.
ليل: بكرة. بكرة يا ميرفت هانم أوعدك هقعد معاكي وأشوف إيه الموضوع المهم ده.
يعلم حق العلم أنه شيء يخصها هي وتريده من أجل مصلحتها فقط لا غير.
ليل دخل الجناح بتاعه وكان بيتكلم في الفون برسمية ولباقة: تمام في ظرف يومين والشغل ده كله بكون خلصان والتقرير النهائي على مكتبي.
ورمى فونه على الكنبة وراح ياخد هدومه عشان يغير.
كاميليا بحدة: أنا عاوزه أمشي من هنا.
ليل معبرهاش ومشي.
كاميليا راحت وقفت قدامه.
ليل بص لها من فوق لتحت: اسمعني طول ما أنا مش مراتك مينفعش أني أعيش معاك هنا أنا عايزة أروح بيتي اللي هناك لحد لحد بس ما نكتب كتابنا وهرجع معاك من هنا.
ليل ببرود: ياريت تكنسل يا كاميليا. عشان مش فايق.
وزاحها من طريقه ودخل الحمام.
كاميليا بغيظ: بااااااارد.
كاميليا مكنتش عارفة تنام وهو موجود معاها بنفس الأوضة. خرج ليل وهو بينشف شعره.
لاحظ خوف وارتباك كاميليا، لبس قميصه على طول.
ولاقيته بيقرب عليها.
كاميليا بخوف: ل ليل ارجوك أناااا.
ليل أخد فونه من وراه: أنا لو عاوز أعمل حاجة هعملها يا كاميليا، مش هستنى عليكي كل ده.
لم يثر كلامه راحة لها بقدر ما قلق ت بشأنه.
كاميليا بتوتر: طب ممكن تسمعني وأوعدك هعمل كل اللي انت عاوزه.
ليل بص لها: ما انتي ممكن تعملي برضه اللي أنا عاوزه غصب عنك عادي.
كاميليا بحدة: شوف أنا بكلمك باحترام وانت بتكلمني إزاي.
ليل: إزاي.
كاميليا بغيظ: ببرود.
ليل بجدية: وده أحسن ليكي.
ومدهاش أي مجال للكلام، أخد الاب بتاعه وخرج يقعد في البلكونة.
كاميليا فضلت قاعدة، كانت هتطق.
سابته وفتحت باب الأوضة وخرجت تشم هوا بره.
*****
أخيراً ست الحسن والجمال تطوعت ونزلت من الأوضة.
قالتها ميرفت لكاميليا.
كاميليا: نعم.
ميرفت بغضب: انتي عاوزة إيه من ابني.
كاميليا بقرف: أنا لا عاوزة منك حاجة ولا من ابنك حاجة.
ميرفت بوقاحة: واحدة زيك جاية من الشارع هتكون عاوزة إيه يعني. اسمعيني انتي تبعدي عن ابني أحسن لك، وإلا مش هيحصل لك طيب. سامعة.
كاميليا بعصبية: أنا مش مراعية غير إنك قد أمي الله يرحمها. غير كده كنت عرفت أرد عليكي كويس.
ميرفت بقلة ذوق: الله يرحمها معرفتش تربي.
كاميليا كانت هترد بس سابتها وطلعت فوق تاني وهي بتعيط.
دخلت عند ليل وقفلت الباب. وهو بيشتغل.
"وديني بيتي الليلة وهاجي يوم كتب الكتاب. أنا مستحيل أقعد هنا."
"بتعيطي ليه."
"مبعيطش. مشيني من هنا."
ليل: ماشي يا كاميليا. أما هشوف آخرتها معاكي إيه.
في الصباح الباكر.
ليل أخد كاميليا ومشوا.
ليل وصلها لبيتها قبل ما يروح الشغل.
ووقف ليها حراسة على البيت.
كاميليا بتوتر: ودول لازمتهم إيه.
ليل: أمان ليكي.
كاميليا: أنا مش هكون مرتاحة وهما حواليا كده.
ليل: ده اللي عندي، يا إما ترجعي معايا.
كاميليا: أنا جاية عشان مبقاش محبوسة وأرتاح من معاملتك ومعاملة مامتك اللي زي الزفت.
قاطعت جملتها ولم تكملها.
كاميليا بأسف على تهورها: أناااا أسفة.
ليل بحدة: انزلي.
كاميليا فتحت الباب عشان تنزل، بس ليل قفله تاني بسرعة وشدها ليه، قربها منه خالص، لم يفصل بينهم غير سنتيمترات بسيطة.
كاميليا بخوف وخضة: فيه إيه.
ليل بحدة: حذاري أعرف إنك خرجتي من باب البيت لأي سبب كان. الحراسة موجودة تحت 24 ساعة. لو احتاجتي حاجة تبعتي أي واحد منهم أو تكلميني. لكن لو حاولتي تخرجي المرة دي رجلك هتكون مكسورة بجد. فاهمة.
ابتلعت ريقها بخوف: فاهمة.
نزلت كاميليا من العربية وهي بتاخد نفسها ببطء. وضعت يديها على قلبها حتى يهدأ.
*****
ميرفت بفرحة: فرحانة أوي يا مايان. أخيراً. مكنتش متخيلة إن خططنا تنجح بالسرعة دي.
مايان بضحكة أنثوية خبيثة: أومال إيه. ده أنا مايان يا ميرو.
ميرفت: هههههههه حبيبتي. تيجي مايان الصغيرة بتاعتنا. وهنستناكي بكرة على الغدا.
مايان: أكيد يا ميرفت. في معادنا. يلا مع السلامة.
ميرفت: سلام.
ميرفت بانتصار: حلو أوي كده.
*****
كاميليا: الو. كريم. أنا كاميليا. أيوا. أنا في الحارة عندنا. لا مش كويسة يا كريم. أنا محتاجة مساعدة منك.
لا لا متجيش. أنا هحاول أخرج وأقابلك.
فين.
آه آه تمام.
قفلت الخط معاه قائلة بتوتر: يارب استر.
كاميليا فضلت طول اليوم تراقب الحراس فيهم عشان تعرف تخرج، لحد ما جه الليل.
عملت نفسها إنها نايمة وقفلت كل الأبواب والشبابيك.
لحد ما لاقت واحد نايم والتاني مش موجود.
انتهزت الفرصة وحاولت تخرج من غير صوت.
لحد ما نجحت وطلعت تجري بسرعة قبل ما حد يشوفها.
****
كريم بصدمة: معقولة كل اللي بتقوليه ده يا كاميليا.
قصت له كاميليا جميع ما حدث معها.
كاميليا بدموع: أرجوك يا كريم ساعديني. أنا مبقاليش حد.
كريم بحب: عمري ما أسيبك. أنا جنبك وهفضل على طول معاكي.
(كريم كان جار كاميليا الأول وكان بيحبها وعاوز يتجوزها، بس هي مكنتش بتحبه. وأول حد جه في دماغها عشان يساعدها).
مسحت دموعها: أنا متشكرة جداً ليك يا كريم.
كريم: المهم دلوقتي إنك مترجعيش شقتك تاني وتهربي عشان ميجيبش مكانك.
كاميليا: معرفش أسيب تيته بين الحياة والموت وأمشي. ده ممكن يعمل فيها أي حاجة. مقدرش أسيبها.
كريم بغضب: ده شيطان. مستحيل يكون بني آدم.
أنا مستحيل أسيبك ترجعي له تاني.
كاميليا بقهر: كان بيهددني بحياتها يا كريم. أنا مستعدة أموت بس تيته تكون كويسة.
كريم بغضب: بعد الشر عليكي. مسمعكيش تقولي كدا تاني.
يا كاميليا.
كاميليا بيأس وحزن: طب هنعمل إيه دلوقتي.
كريم: لازم الأول نعرف هي في مستشفى إيه.
كاميليا بيأس: للأسف معرفش.
ثم قالت بسرعة: بس أنا عارفة اسم المكان في.
كريم: دي مدينة كبيرة أوي. بس كويس. هروح أدور في كل المستشفيات اللي هناك لحد ما أوصلها. وأول ما أوصل لحاجة هبلغك.
كاميليا بامتنان وشكر: أنا متشكرة جداً جداً ليك يا باشمهندس كريم. ربنا يجازيك خير على اللي بتعمله معايا يارب.
كريم بابتسامة جذابة: بلاش باشمهندس كريم. منك أحلى.
ابتسمت بخجل.
كل شوية كلميني طمنيني عليكي.
حاضر.
يلا عشان أوصلك.
كاميليا بتوتر: ربنا يستر وميكونش حد فيهم لاحظ غيابي.
****
كريم وصلها لمكان قريب من البيت. وكاميليا أصرت إنه يمشي عشان محدش يشوفه.
لاقيتهم واقفين تحت مكانهم.
شوية ولاقت حد فيهم بيتكلم في التليفون. وبعد شوية.
والتاني فضل واقف.
حاولت تمشي تطلع من وراه.
بسرعة قبل ما يلمحها.
"كاميليا هانم محتاجة حاجة."
قالها الرجل الذي كان يتحدث في الهاتف.
كاميليا بسرعة: لا لا. قصدي أه. كنت هجيب شوية حاجات.
الحارس: شوفي يا هانم محتاجة إيه واحنا نجيبه.
كاميليا بتوتر حاولت تخفيه: لا خلاص. قصدي نسيت. شكراً.
وطلعت فوق على شقتها.
لاقت ليل بيرن عليها. رزعت الفون في الأرض ومردتش عليه.
بعد شوية لما فصل.
كلمت كريم وطمنته عليها وإنها وصلت. وكريم طمنها وقالها متخافيش. هيوصل لجدتها قريب.
قفلت معاه على أمل كبير إنها تلاقي جدتها وتقدر تهرب من ليل. وجود كريم جنبها حسسها بأمان بقالها كتير. يمكن سنين محستش بيه. وقعدت تفكر كتير لحد ما أخيراً.
دخلت نامت.
في صباح اليوم التالي.
استيقظت كاميليا من نومها ولكنها صرخت بفزع حينما رأت.
"إيه شوفتي عفريت."
قالها بلهجته الباردة الساخرة.
كان يجلس على كرسي مقابلاً للسرير التي تتسطح عليه.
كاميليا بخوف من هيئته: انت دخلت هنا إزاي.
ليل: بيت مراتي. أدخل وأخرج براحتي.
كاميليا قامت وهي تهندم ثيابها: أنا لسه مش مراتك. ومينفعش تفضل داخل خارج عليا كده.
ليل: أومال كنتي بتنامي في أوضة نومي إزاي.
كاميليا بصدمة: يخربيييت الوقاحة. انت اللي أجبرتني على كده.
ليل وقف بمحاذاتها: لمي لسانك.
وتعاليلي برا.
في الصالة.
كاميليا: نعم.
ليل وهو يجلس على المقعد: مبترديش على تليفونك ليه.
كاميليا بتوتر: أنا نسيته في البيت.
ابتسم بسخرية وهو يدخن: متكذبيش.
كاميليا بارتباك: مش بكذب.
ليل طلعه وهو ماسكه في ايده بسخرية: واضح في البيت.
ليل: مكنتيش بتردي ليه. ولآخر مرة هسألك.
كاميليا كانت واقفة مش عارفة ترد عليه وهي خايفة.
في الوقت دا تليفونها رن.
ليل بص على التليفون لقى اسم كريم.
ليل بحدة: قربي تعالي.
كاميليا قربت منه بخوف. وأول ما قربت منه شدها من شعرها. قعدها جنبه وووو.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع 7 - بقلم منة سمير
ليل بحدّة: قربي تعالي.
كاميليا قربت منه بخوف، وأول ما قربت منه شدّها من شعرها وقعدها جنبه.
كاميليا بألم: آآآه... شعري.
ليل بغضب وعصبية: مين دااا؟
كاميليا كانت مرعوبة منه وخايفة ومش عارفة ترد تقوله إيه.
جذب شعرها بقوة أكبر فصرخت بألم ووجع: آآآآآآآه، انطقي مين دااا؟
كاميليا ببكاء وخوف: طيب اهدي وسيب شعري لو سمحت وأنا هقولك.
ليل بحدّة: قسماً بالله لو كذبتي في حرف تاني ما هخليكي تعرفي تنطقي تاني يا كاميليا.
ردّدي وافتحي الاسبيكر.
كاميليا حاولت تقوم من مكانها.
ليل قعدها عنده قائلاً بحدّة: هنا قدامي.
كاميليا فضلت ثواني وفتحت الخط وإيدها بتترعش، كل ده خلى شك ليل يزيد فيها أكتر.
كاميليا بصوت ضعيف: الو.
كريم: كاميليا، إيه؟ بكلمك من بدري مبترديش ليه. على العموم أنا عندي لك خبر حلو أوي، أنا لقيت جدتك أخيراً.
خلاص يا كاميليا، معدتيش مضطرة تفضلي مع البني آدم ده لحظة واحدة كمان. هاخدك أنتِ وجدتك ونمشي بعيد عن هنا.
كريم كان بيتكلم بشغف وفرحة. كل ما عقله يتصور إنه ممكن يكون مع البنت اللي طول عمره كان بيحبها، قلبه بيفرح أكتر وإنه خلاص جاتله فرصته عشان يقدر يثبت حبه ليها.
كريم باستغراب: إيه يا كاميليا؟ أنتِ مش فرحانة ولا إيه؟
كاميليا بدموع: كريم.
كريم بقلق: أنتِ كويسة؟
وفجأة صوت الخط اتقطع.
ليل أخد التليفون من كاميليا وقلب فيه، وفجأة التليفون كان مكسور حتة على الأرض.
وقبل ما كاميليا تتكلم، كانت واقعة على الأرض بصفعة قوية من قبضة ليل.
ليل بغضب أعمى: بتخونيني يا زبااااله وجاية هنا عشان تهربي مع الحيواااااان ده؟ طب ورحمة أبويا لأندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه يا *****.
كاميليا حست بدوخة ودوار شديد بسبب قبضته القوية، فتحدثت بضعف ودموع تنهمر من عيونها: ما خونتكش والله. كريم يبقى جارنا من زمان.
صرخت متأوهة بوجع رهيب بسبب ضربته القوية في بطنها: اسمه لو نطقتيه على لسانك تاني، قسماً بالله لأكون قطعهولك خالص. سمعاني؟
فااااااهمة؟
أومأت بضعف وهي تبكي بحرقة: فـ-فهمة.
ليل بصوت مرعب: عدنان.
جاء الحارس في الخارج.
ليل: تاخد الموبايل ده، آخر رقم. عاوز أعرف مين صاحبه ويكون عندي انهارده في الكراج ومتروق عليه. فاهم؟ ظبطوه.
رجع إليها بطلته المخيفة.
حبست أنفاسها بخوف وهي تشعر بأنها الآن تلتقط آخر أنفاس لها.
جذبها لتقف في محاذاته: أنتِ اللي اخترتي الطريق ده، يبقى تستاهلي كل اللي جاي ليكي.
كاميليا بضعف ودموع: ليل، ارجوك اسمعني الأول ووو.
قبض على فكيها بعنف، فأغمضت عيونها بتعب وألم.
ليل: إن مكنتيش عاوزة الليلة دي تبقى آخر ليلة في عمرك، تخرسي خالص ومتسمعنيش صوتك نهائي.
يلاااااااااا.
ألقى بوجهها عباءة سوداء لترتديها حتى يخرجوا من تلك الحارة، لبستها دون أن تتفوه بكلمة.
*****
توقفت السيارة أمام أحد المكاتب الراقية. تطلعت كاميليا عليها، ولكنها صدمت صدمة حياتها حين رأت على جدران هذا المكتب جملة "مأذون شرعي".
لتزداد نبضات قلبها خوفاً مما سيحدث بعد قليل.
لتفيق على ليل وهو يعطي لها شيئاً ما ويأمرها بأن ترتديه.
كاميليا: إيه دا؟
ليل: .
كاميليا بـصدمة وهي تمسكه: نقاب.
ليل: هتلبسيه وإحنا بنكتب الكتاب، وإياكي الشيخ يحس بأي حاجة جوا. (ليل لبسها نقاب عشان العلامات اللي في وشها متكونش باينة).
كاميليا: أنت بتظلمني... أنت بتغصب عليا إني أوافق عليك للمرة التانية وأنا مش عاوزة.
ليل بحدّة: بمكالمة تليفون واحدة أقدر أخليهم يفصلوا الأجهزة عن جدتك ويرموها بره.
كاميليا بصتله بصدمة ومكنتش عارفة تتكلم أو ترد تقول إيه من خوفها منه وعلى جدتها.
ليل بغضب: اخلصي، مش هنوقف هنا طول اليوم. البسيه.
لبست كاميليا النقاب.
وتم كتب الكتاب وخرجوا من عند المأذون.
وأول ما خرجوا، كاميليا أُغمي عليها.
******
ليل شال كاميليا وكلم الدكتور، وصل على البيت بسرعة والدكتور قاله إنها مأكلتش بقالها فترة وضغطها واطي، وكتب لها فيتامينات ومشي.
ليل راح عند كاميليا وفك لها النقاب.
كاميليا فتحت عيونها وشافت ليل وهو قريب كدا، كانت لسه هتصرخ بس هو كتم بوقها بسرعة ورمى النقاب جنبه.
كاميليا هدت لما عرفت إنه كان بيشيل ليها النقاب بس مش هيأذيها.
ليل: ها، فوقتي وبقيتي أحسن؟
كاميليا أومأت بتوتر.
ليل بهدوء مخيف: تمام.. قوليلي بقى خرجتي اليوم ده بالليل ليه ومع مين؟
كاميليا بتعب وبكاء: لـ-ليل، ارجوك لو سمحت، مش قادرة أتكلم في حاجة دلوقتي.
ليل رفع إيده ورجع خصلات شعرها لورا. كاميليا خافت وفكرت إنه هيضربها تاني.
ليل وهو على نفس هدوئه المخيف: أنا مش قايلك مفيش خروج برا باب البيت لأي سبب كان.
جذب خصلاتها بقوة: حصل ولا لا؟
كاميليا بألم: آآه، حصل.
ليل: حلو، وقولتلك لو خرجتي هيحصل فيكي إيه؟
كاميليا عيطت بتعب وخوف من ليل: آآآآنا آسفة.
ليل بتجاهل كأنه لم يستمع لاسفها هذا بتاتاً: مين اللي خرجتي معاه بالليل اليوم ده يا كاميليا؟
كاميليا بصر*اخ: والله ما كنت بخونك ولا خنتك مع حد، افهم بقى!
*****
جرا إيه يا ميرفت؟ ليل فين؟ هنفضل كتير مستنية ينزل ولا إيه؟
ميرفت بتوتر، فقد علمت برجوع كاميليا مرة أخرى إلى هنا وتخشى أن يحدث اشتباك بين ليل وصديقتها.
ميرفت بتوتر: لا يا حبيبتي، تلاقيه بس بياخد شاور ويرجع علطول.
استمعت مايان وفتاة في العشرين من عمرها صوت صراخ أنثوي.
مايان: إيه الصوت ده؟
ميرفت بضيق: أكيد حد من الجيران. أنا طالعة أستعجل ليل.
مايان بضيق: شايفة يا مامي؟ قولتلك هيحسوا كدا إننا فرضين نفسنا عليهم.
مايان والدتها (اختصاراً هتخلي اسمها مي): بس اسكتي، أنتِ عارفة لو اتجوزتي ليل الهواري إيه اللي هيحصل؟ هتنتقلي نقلة تانية خالص. وبعدين فرضين نفسنا إيه؟ ليل طول عمره معجب بيكي وأنا نظرتي متخيبش.
لوت مايان طرف فمها بيأس وضيق وهي غير راضية عن هذا الوضع تماماً. لطالما أعجبت بليل ووسامته وتمنت فقط أن يبادلها نفس الإعجاب والقليل من الاهتمام، ولكنه لم يفعل. لتسيطر عليها كبرياؤها، فهي الآن جالسة تنتظره وهو لا يبالي.
***
ميرفت بغضب: إيه الصوت ده؟ أنت بتعمل إيه في البنت؟
ولييه جبتها تاني هنا؟ رجعتها ليه؟
ليل خرج برا الأوضة اللي فيها كاميليا وقفّل عليها ووقف مع مامته، ولكنه لم يسمع شيئاً، متجاهلاً تماماً صوت وتوسلات كاميليا.
ميرفت: ماشي يا ليل، مش مهم ده دلوقتي، يلا انزل عشان في ضيوف مستنيك بقالهم كتير تحت.
ليل: ضيوف مين؟
ميرفت: مي صحبتي وبنتها مايان، مش قولتلك هنعزمهم على الغدا عندنا.
ليل: دول ضيوفك أنتِ يا ميرفت هانم، وأعتقد إني مقولتش إني موافق أصلاً على العزومة دي.
ميرفت باقتضاب: يعني إيه يا ليل؟ هتخرجني قدامهم يعني؟
هما عارفين إنك هنا.
ليل تليفونه رن: ابقي استأذني منهم وغادر الفيلا بأكملها.
**
عند كاميليا، قامت من على الأرض بتعب وهدت لما سمعت صوت عربيته وعرفت إنه مشي.
راحت تغسل وشها، وأول ما شافت علامات إيد ليل على وشها، قعدت تعيط وهي بتفكر في كل اللي حصل. وخوفها كله دلوقتي على جدتها، ممكن يكون رايح عندها دلوقتي ويعمل فيها حاجة. الحاجة الوحيدة اللي ريحتها من ناحية كريم إنه كسر التليفون، فمش هيعرف يوصله.
طبعاً كاميليا متعرفش إن ليل وصى الحراس بتوعه إنهم يوصلوا ليه بأسرع وقت.
متعرفش إن الخطر كله في الوقت ده كان على كريم مش جدتها.
قعدت تصلي وتدعي كتير وهي بتعيط لحد ما نامت من التعب.
*****
في مكان قديم مظلم ومهجور.
ركن ليل عربيته ونزل هو والحراس بتوعه.
عدنان: موجود جوا يا ليل بيه.
دخل ليل المكان وصوت خطواته مسموع وقوي، لحد ما شاف شاب مرمي على الأرض وفي كدمات وإصابات في وشه وجسمه كله.
وتقريباً شبه مغمي عليه من التعب والألم.
وفجأة دلو من الماء البارد سُكب عليه مباشرة، ليتنفض جسده من البرد.
قرب ليل منه وو.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن 8 - بقلم منة سمير
ليل بهدوء مخيف: انت بقا عشيق مراتي؟
ثم أكمل بغضب عارم وتوعد:
اهلا بيك في جحيمك في الدنيا دي.
كريم كان بيقاوم وهو يطلع كلامه بعافيه: كاميليا فين؟
ما أن تفوه باسمها حتى تلقى قبضة قوية في وجهه من ليل ليتاوه بألم ووجع والدماء تسيل من فمه.
كريم فضل يكح بسبب المية الباردة اللي اتدلقت عليه وبيتكلم بصعوبة:
هه، انت بقا ليل الهواري.
ليل: طلع فيه سابق معرفة بينا كويس.
ووصي.
ومشي.
ليل: اللي انت فيه دا هيكون قليل أوي على اللي هيحصلك لو جبت اسمها تاني على لسانك يا ******.
كريم باستفزاز: مش اسمها بس اللي هنطقه.
وافتكر كلامي دا كويس.
هي كلها هتكون ليا.
ومستحيل أسيبها يوم واحد مع شيطان زيك وهندمك على كل اللي عملته فيها يا ليل يا هواري.
ليل معدش شايف قدامه ونزل ضرب فيه لحد ما كريم فقد الوعي.
الحراس فضلوا واقفين عنده ما يمشوش وسابوا المكان كله.
مايان بتافف: مش معقولة يا طنط الوقت دا كله قاعدين ولي لسه ما جاش.
أيوا يا ميرفت، لو مش حابب يجي كان يقول بدل ما يسيبنا قاعدين كدا.
قله ذوق.
ميرفت بتوتر: اهدوا بس يا جماعة. هو أصل ليل بس جاله شغل مستعجل واضطر إنه يروح بسرعة وقالي اعتذر منكم.
مي باقتضاب: بقى سايبنا الوقت ده كله وفي الآخر يعتذر منا. ماشي يا ميرفت.
أنوار جت بسرعة: سِت هاااانم! سِت هااانم! الحقيني!
ميرفت بضيق: في إيه يا أنوار إنتي كمان؟
أنوار وهي تلتقط أنفاسها بسرعة: بخبط على سِت كاميليا بقالي ساعة.
وهي مش بترد عليا وبفتح الباب لاقيته مقفول.
ميرفت بضيق: وعاوزاني أعملها إيه دي؟
لاحظت نظرات الاستفهام في عيون مي ومايان فقالت بتوتر من أن يعلموا بوجود كاميليا في المنزل:
روحي إنتي دلوقتي.
مايان: سِت كاميليا مين؟
مي باستغراب: هو في حد قريبك هنا في الفيلا يا ميرفت؟
ميرفت بتوتر: لا لا، دي... دي...
أنوار بخوف: يا سِت هانم، دي مكانش حاجة خالص. خايفة ليكون جرالها حاجة ومش عارفة أدخلها. باين ليل بيه هو اللي قفل الباب من برا.
مايان بدهشة: ليل؟
ثم تحدثت باندفاع: يبقى دي البنت اللي أنا سمعت صوت صريخها.
مي بشك: هي رجعت تاني يا ميرفت؟
ميرفت بسرعة: لأ لأ يا جماعة مافيش حاجة من الكلام ده. وإنتي... اغوري من وشي.
قصت لها ميرفت ما حدث حتى الآن.
مايان بغيره: يعني ليل هو اللي جايب البنت دي هنا وسابني ومشي عشانها؟
ليل رجع في وقت متأخر جداً. أول ما دخل البيت لقى أنوار لسه صاحية.
مي خدت بنتها ومشت: أنا ماشية يا ميرفت ولازم نتكلم عشان نشوف نخلص من البلوة دي إزاي.
ميرفت بضيق: ماشي. مع السلامة.
اعملك عشا يا ليل بيه.
علطول.
ليل: لأ.
ومشي.
أنوار بتردد وتوتر كبير: لـ ليل بيه.
ليل: عاوزه إيه يا أنوار؟
أنوار بارتباك: كاميليا هانم من الصبح مسمعتش ليها صوت ولا خرجت ولا بترد عليا. ف خوفت ليكون مثلاً فيه حاجة.
ليل بغضب: وأنا كنت قايل لحد يروحلها؟
أنوار: أنا خوفت يا بيه يكون حصل ليها حاجة.
ليل بغضب: خلاص روحي إنتي دلوقتي.
حاضر.
ليل فتح باب الجناح ودخل بيدور عليها بعينه. ملقاش ليها أثر. فضل يدور ويقلب في الأوضة بجنون.
إزاي ممكن تخرج من الأوضة؟ معقول هربت؟
وأخيراً هدى شوية لما سمع صوت باب الحمام. عرف إنها فيه.
خرجت وهي بتنشف شعرها ومغيرة هدومها وخطواتها بتمشيها بتعب واضح.
ليل فضل باصص ليها شوية بعدين قرب عليها. اتخضت ورجعت لورا.
ومخدتش بالها اتكعبلت وكانت هتقع على ضهرها بس هو مسكها بسرعة.
كاميليا فتحت عينها برهبة: ابعد عني.
ليل مردش وفضل باصص في عينها اللي باين عليها التعب والضعف.
كاميليا: إنت مبتسمعش بقولك ابعد عني.
شد على خصرها قليلاً لنبرتها اللي تحدثت بها توا لتغمض عيونها بألم وتفتحهم مرة أخرى.
ليل بحده: مالك؟
كاميليا: نعم.
ليل: مالك؟
كاميليا بصدمة: هو عنده انفصام الشخصية ولا إيه؟ ولا عقله تعبان؟ إنت بتسألني بجد مالي ومش عارف؟
ليل: لأ مش عارف. واديني بسألك.
كاميليا راحت إيده بعيد عن خصرها بقوة: أنا مش عارفة إنت مصنوع من إيه بجد ولا إنت تعبان ولا نظامك إيه. بعد كل اللي عملته فيا واقف قدامي بكل برود الدنيا وبتسألني مالك. وعموماً يا ليل باشا عشان أريحك، فإنت عارف كل اللي حصلي ومالي باستثناء بس آخر سبع أو ثمان ساعات حضرتك خرجت وحبستني هنا. وسبتني مغمي عليا ومشيت. ببساطة، كنت ممكن أموت عادي ولا حد يعرف لأن حضرتك حابسني عندك وبتعذبني هنا.
كاميليا بدموع: كنت بموت بالبطيء ونفسي كان بيضيق ويروح مني ثانية بعد ثانية لحد ما محستش بنفسي خمس ساعات مرمية هنا ومحبوسة على ما حضرتك تبقى تيجي وتفكر فيا. أموت أو أروح في ستين داهية مش مهم عندك صح؟
إنت بتعمل معايا أنا كل ده ليه؟ طالما مش مهمة عندك ولا عاوزاني جايبني هنا وبتعذبني ليه؟
ليه اتجوزتني؟ قولي رد عليا. ليه؟ طلقني يا ليل طلقني بقى وسيبني أعيش حياتي زي ما أنا عاوزة ومع الشخص اللي أرتاح معاه. طلقني أرجوك.
أول ما جابت سيرة الطلاق الغضب تملك من ليل وسيطر عليه. وجه في دماغه على طول كريم وإنها أكيد عايزة تطلق وتتجوزه زي ما كانت عايزة تهرب معاه.
لم تتم جملتها حتى وجده يجذبها إليه بقوة مرة أخرى بغضب وتملك:
سيرة الطلاق دي إنتي تشيلها من دماغك خالص. طلاق مش هطلق ومش هيحصل. هتفضلي على ذمتي العمر كله. طول ما أنا عايش يا كاميليا هتفضلي مراتي بمزاجك أو غصب عنك.
ثم قربها لصدره كثيراً لتشيح بوجهها عنه وأنفاسه الحارة تحرق بشرتها البيضاء:
وأم ولادي. إنتي ناسيه إني متجوزك عشان ولي العهد.
مش هيحصل لو هموت نفسي مش هيحصل يا ليل مستحيل. ولا هسمح لك إنك تقرب مني أبداً.
قالتها كاميليا وهي تحاول تحرير نفسها من قبضة ليل.
ضحك بسخرية عليها قائلاً: بجد؟ ودا هتعمليه إزاي؟ وريني.
ثم قربها منه أكتر قائلاً بتملك شديد: متتعبيش نفسك لأنك مش هتعرفي تعملي معايا حاجة. واللي عاوزه يحصل هيحصل يا كاميليا غصب عن أي حد.
كاميليا كانت لسه هتتكلم بس فتحت عينها بصدمة لما ليل قطع كلامها و...
المحامي: كل اللي أقدر أقوله يا مدام ميرفت إن الوقت بيضيع. حضرتك متنسيش إن لسه فيه حمل وولادة وكل ده بياخد من الوقت المذكور في الوصية وهيأخر الإجراءات جداً.
ميرفت بأمل: يعني مش ممكن ناجله بس أسبوع كمان مش أكتر؟
المحامي: آسف يا ميرفت هانم. أنا بحاول بس الحاجات دي مش بإيدي طبعاً. إنتي إجراءات المحكمة والوراثة هتاخد وقت قد إيه؟
ميرفت باقتضاب: تمام يا متر. مع السلامة.
معدش وقت. أنا لازم أتصرف. ليل لازم يتجوز مايان قبل الأسبوع ده ما يخلص.
كاميليا بصدمة: إيه اللي انت عملته ده؟
ليل بخبث: عملت إيه يعني؟
كاميليا بغضب: رفعت إيدها عشان تضربه بالقلم: إنت واااحد حقير وساااافل.
ليل مسك إيدها ولولاها ورا ضهرها.
كاميليا بألم: سيب إيدي.
ليل: إيدك لو اترفت عليا تاني هتكون مكسورة. وبعدين فيها إيه يعني؟ بوست مراتي.
احتقن وجهها باللون الدم من شدة الخجل والإحراج والكسوف معاً والغضب أيضاً.
إنت لو قربت مني تاني أنا ها...
ليل بخبث: ها هتعملي إيه؟
كاميليا بغضب: هتعرف ساعتها. وياريت تلتزم حدودك معايا لأني دي اسمها قلة أدب.
ليل بغمز: وأنا بموت في قلة الأدب.
كاميليا: إنت فعلاً واحد مريض وعنده انفصام والله.
رن تليفون ليل وكانت مستشفى جدة كاميليا.
ليل كلمهم وقفل الخط معاهم.
جدتك فاقت وطلبت تشوفك.
كاميليا عيطت من الفرحة. ومن فرحتها حضنت ليل بملء عفوية منها.
ليل ساعتها وقف مكنش عارف المفروض يحضنها ولا يعمل إيه. كان حاسس إحساس غريب أول مرة يحس بكده. شعور غريب بس حلو.
كاميليا فاقت لنفسها وبعدت عنه بسرعة ووشها أحمر مش عارفة تقول إيه. فتحدثت بتلجلج وخجل واضح: أنا... أنا مكنش... أقصد والله بس من فررحتي... مـ مخدتش بالي... اسفة.
ليل فضل واقف ومستغرب من نفسه مش عارف إزاي اتبدل كده مرة واحدة. كان جاي كله عصبية وكان مقرر إنه يعاقبها بسبب كلامها مع كريم بس لما رجع وشافها كده نسي كل حاجة.
مكنش عارف إيه اللي بيحصله بالظبط.
كاميليا: ياربي دا ممكن يقول عليا دلوقتي بعد ما كنت هضربه بالقلم. وظلت تلوم نفسها بندم مراراً وتكراراً: أنا غبية.
ليل بهدوء: روحي البسي عشان تروحلها.
كاميليا بعدم تصديق: بجد؟
ليل بحده: بهزر معاكي يعني. وياريت تنجزي عشان مش فاضي.
كامليا بخوف ودموع: ماشي.
ليل قلب مرة واحدة بسبب حالته اللي مش فاهمها. وإنه افتكر كريم دلوقتي. كل ما يفتكره يتعصب ويبقى عاوز يقتله بسبب كلامه عن كاميليا قدامه. واتوعدله بأنه هيخليه يتمنى الموت.
فاق فقط على صوت كاميليا وهي بتقوله إنها جاهزة.
ليل بص لها الأول وعلى لبسها قبل ما تخرج.
زاغت بنظرها بعيداً خجلاً وتوتراً حين رأته يحدق بها هكذا.
حمل جاكيته على يده ليظهر قميصه الأبيض بوضوح. لترى كاميليا بعض من قطرات الدم عليه بشكل عشوائي.
إيه الدم ده؟
نظر ليل للقميص وتذكر حين ضرب كريم بقوة وسقطت الدماء منه. وتحولت عيونه الغضب الأعمى. ونظر إليها وترتعب هي من نظراته.
آه يا ليل ايدي في إيه؟
ليل: مليكيش دعوة. وبعد كده متسأليش أسئلة متخصكيش.
كاميليا بألم وصراخ: حـ حاضر. بس ايدي... سيب... ا...
يدي
ليل سابها ومسكت إيده وفضلت تعيط وهو دخل يغير القميص بتاعه.
هي.
نزلوا عشان يركبوا العربية، ليل مفتحتش ليها الباب وسابها.
كاميليا معرفتش تفتحه عشان إيدها بتوجعها، فحاولت تفتح بالشمال.
ليل شافها ونزل من العربية وقفل الباب وقرب منها ووو.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع 9 - بقلم منة سمير
كاميليا بقلق: في إيه؟
ليل بسخرية: متخافيش مش هاكلك. فتح ليها الباب عشان تركب.
قعدت بتوتر في العربية.
ليل: متكمليش معاه في حاجة.
كاميليا بتوتر: هو الطريق ضلمة كده ليه؟ انت رايح فين؟
ليل بضحك: لأ ذكية.
كاميليا بارتباك: ليل انت واخدني على فين؟
ليل: عند حد انتي تعرفيه وبتعزيه أوي.
شويه ووقف على جنب ونزل، وكاميليا مش فاهمة أي حاجة وخايفة من المكان المهجور اللي هما فيه.
كاميليا نزلت وراه: رد عليا وفهمني جايبني هنا ليه.
ليل بهدوء مخيف: ده المكان اللي كان فيه حبيب القلب قبل ما يقابل وجه كريم.
كاميليا بتوتر وارتباك واضح: حبيب قلب مين؟
إيه اللي انت بتقوله ده؟
ليل قربها منه خالص: يعني مش عارفة مين؟ ولا عارفة وبتستعبطي؟
كاميليا وهي بتبعد عنه: لأ معرفش. هو انت جايبني هنا عشان تقولي الكلمتين دول؟
ليل: لأ جايبك عشان عايز أعرف الحقيقة.
كاميليا بتوتر وخوف: ابعد عني. إحنا في الشارع.
ليل بغضب: انطقي. قوللي إيه اللي حصل في اليوم اللي كنتي هتنزلِ فيه من البيت؟ ومين اللي انتي خرجتي معاه بالليل؟
كاميليا بخوف ودموع: مخرجتش مع حد ولا حصل حاجة.
ليل اتعصب منها ولؤم دراعها جامد فصرخت بألم: متكذبيش عليا أحسنلك.
كاميليا بألم ووجع رهيب: وأنا هاكذب عليك ليه؟ مش كنت موقف رجالتك عندي؟ اسألهم.
ضغط على دراعها بقوة أكبر لتغمض عيونها من شدة الألم: برضه بتكذبي؟ إيه؟ خايفة عليه للدرجادي؟
كاميليا بدموع ووجع: هو مين ده؟
ليل بغضب: تعالي معايا وأنا هخليكي تعرفي كويس هو مين.
***
الجدة بغضب: يعني بقولكوا هخرج من هنا عاوزة أشوف حفيدتي. انتوا مين عشان تمنعوني؟
الدكتور: يا فندم حالتك متسمحش إنك تقومي من السرير ولازم ترتاحي عشان الانفعال غلط عليكي.
الجدة بغضب: أنا مش هعرف أرتاح وحفيدتي مش جنبي. أنا عاوزاها. عاوزة كاميليا. عاوزة أطمن عليها. ومحدش فيكوا عارف يوصلها. سيبوني أقوم أنا وأدور عليها. أنا عارفة هوصلها إزاي. أكيد ليل عمل فيها حاجة.
الطبيب باستغراب: حضرتك قصدك على ليل الهواري؟
الجدة بغضب: آه. أنا عاوزة أعمل محضر.
الطبيب: طب ممكن تهدي وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه.
الجدة بغضب: اديني هديت. ممكن تطلب الشرطة بقى؟ وإلا أنا أقوم بنفسي؟ ولا انتوا حابسني هنا؟
الطبيب: حابسينك إيه بس؟ ده انتي متوصي عليكي من حد عالي أوي.
ثم قال بصوت مسموع: حاضر. دقايق والممرضة هتكون عندك وهتكلم حد من قسم الشرطة يجيلك.
الجدة قعدت بقله حيلة مش عارفة تعمل إيه. ولا قدامها حل غير إنها تستنى لما الشرطة توصل عشان تساعدها إنها تلاقي حفيدتها كاميليا.
*****
ميرفت بغضب: وقتنا كله بيروح. أنا معادش هستنى أكتر من كده. لازم أتصرف في البنت دي.
مي بحقد: دي أكيد طمعانة في فلوسه وعرفت إزاي توقعه.
ميرفت بغضب: معقولة ليل يقع في بنت زي دي؟
مي: هما بنات الشارع كده يا روحي. يعرفوا إزاي يوقعوا الرجل الغني.
ميرفت بضيق: والعمل إيه يا مي؟
مي بتفكير: ممكن ندي ليها قرشين ونمشيها.
ميرفت: وتفتكري هترضي؟
مي بخبث: والله ترضى بمزاجها أحسن ما ترضى غصب عنها.
ميرفت: يعني إيه؟
مي: يعني لو رضت بالذوق يبقى هي بتفهم وعارفة مصلحتها. إنما لو كبرت دماغها علينا تبقى هي اللي جبته لنفسها. وساعتها هي اللي هتلوم نفسها واحنا ولا لينا أي دخل في حاجة.
ميرفت: بس ده عايز تخطيط كويس ولازم نتكلم معاها بعيد عن ليل لأنه ممكن يشك في أي حاجة.
مي: أول ما ليل يوصل الليلة كلميني واحنا نتفق هنعمل إيه بالظبط.
ميرفت: أوك. اتفقنا.
****
في مكان ضلمة ومهجور نايم شاب على الأرض وفي كدمات على كل جسمه ووشه.
فاق على دلوا من الماء البارد لينتفض جسمه فجأة وهو يرتعش من البرد.
ويبدو على وجهه بوادر الحمى الشديدة وجسده متعب جدا.
لتدخل هي في هذه اللحظة وتصرخ باسمه بأعلى صوتها: كرييييييييم!
لتهرول إليه سريعًا ولكن منعها ليل بقبضته القوية.
كاميليا بانهيار: أرجوك سيبه. هو ملوش دخل بأي حاجة. والله ولا حتى يعرفك.
ليل: طلعتي عارفاه الوقتي.
كاميليا بعياط: ليل والله مش زي ما انت فاكر. هو زي أخويا بالظبط وكان عاوز يساعدني مش أكتر. والله ما عمل حاجة. أي حاجة تاني. ولا ليه دخل بأي حاجة. أرجوك سيبه.
ليل: بيساعدك بأنه يخليكي تهربي مني عشان تتجوزيه هو.
كاميليا بعياط: والله أبداً محصل. هو ملوش ذنب في حاجة. أنا اللي كنت عاوزة أهرب. لو عاوز تعاقبني عاقبني أنا بس أرجوك سيبه. ده بيموت.
كاميليا حاولت تفك نفسها منه عشان تروح لكريم تشوفه.
ليل بسخرية: خايفة عليه من الموت؟
كاميليا بصراخ: هو ملوش ذنب. هتموت إنسان ملوش ذنب.
ليل بغضب عارم: وأنا قولتلك مليون مرة إنه تمن الخيانة عندي الموت.
كاميليا بانهيار: والله العظيم ما خونتك ولا فكرت في كده. آه كنت عاوزة أمشي عشان خفت منك. مكنتش عايزة أعيش معاك. لكن مكنتش عايزة أهرب منك عشان أتزوجه. والله صدقني.
ليل قرب بخطواته أكتر منها ورجع خصلاتها لورا. ومرة واحدة شد خصلات شعرها بقوة مسبباً وجع وألم لها: الحركة دي لو اتكررت تاني انتي اللي هتكوني مكانه وروحك هي اللي هتطلع مكانه.
سامعانى. ليصرخ بها بأعلى صوته.
لتومئ برأسها والدموع تنهمر من عينيها وجسدها ينتفض من شدة الخوف والرعب.
أشار ليل إلى حرسه ليأخذوه من هنا.
كاميليا شافتهم وهم بياخدوه وكريم كمان شافها بس مكنش قادر إنه يتكلم والصورة مزغللة خالص قدام عينيه. فضلت أبص عليه ودموع الخوف والذنب في عينيها لحد ما كريم قفل عيونه بتعب شديد وقطع التواصل البصري بينهم.
لاقت ليل بيبص عليها فبعدت نظراتها عنه بسرعة.
****
الدكتور فضل يحاول يتصل على ليل بس مفيش فايدة. وجدة كاميليا كله دا قاعدة بتزعق ومش راضية تهدي.
الدكتور خاف إنه يسبها تمشي من المستشفى إن ليل يتعصب عليه أو يعمل معاه حاجة.
جت الممرضة بسرعة تبلغه إنها هتمشي. الدكتور مبقاش حل غير إنه يوافق على طلبها وبالفعل جاء لها الضابط المستشفى عشان تعمل محضر.
الدكتور: أهو وصل أهو. ممكن تهدي؟
الضابط: خير يا حاجة طلبتنا ليه؟
الجدة بغضب: عاوزة أعمل محضر في ليل الهواري.
الدكتور بصدمة كبيرة: نعم؟ في مين؟
*****
كاميليا لاقت ليل بيقرب منها واتكلم بهدوءه المخيف: لو كلمة طلعت منك لحد برا عن اللي شوفتيه هنا ده أنا مش عايز أقولك أنا ممكن أعمل فيكي إيه ساعتها.
كاميليا بخوف: حسيت إنها واقفة قدام مجرم: انت كده بتخوفني منك أكتر.
ليل بغضب: نتائج اللي عملتيه لازم انتي اللي تتحمليه.
كاميليا بانهيار: انت محسسني إني واقفة قدام مجرم.
ليل: أنا أوحش مما تتخيلي خصوصاً لما حد يقرب من حاجة ملكي. و... ثم تحدث بهمس في أذنها وهو يضع يده على خصرها: وحقي.
أثرت في جسدها رعشة من الخوف ثم تحدثت بخفوت وهي تخرج عبرانها بنبرة ضعيفة للغاية: هما اخدوه على فين؟ آه...
لم تتمم جملتها حتى شعرت بقبضته الحديدة تضغط على خصرها بكل قوة.
لتتأوه بألم وهي تبكي: آه... آه ليل.
ليل بحده مخيفة: سيرته متجيش تاني نهائي على لسانك وإلا صدقيني هتزعلي أوي مني. سمعتي؟
كاميليا أومأت له بألم والدموع تسقط من عيونها.
****
الدكتور بصدمة: ده انتي عايزة تولعي في المستشفى باللي فيها صح.
قوم يا حضرة الضابط ما عندناش محاضر هنا.
الضابط: الظاهر في سوء تفاهم و...
الجدة بغضب: لا مافيش سوء تفاهم أو حاجة. من فضلك أنا عايزة أعمل بلاغ في ليل الهواري بتهمة خطف والتعدي على حفيدتي كاميليا نور الدين.
الدكتور باسم: أحيه. يا ريت يا حضرة الضابط تتفضل معايا برا شوية. هو فعلاً في سوء تفاهم وهي تعبانة شوية.
مش عارفة هي بتقول إيه. اتفضل معايا برا وأنا هشرح ليك كل حاجة.
الجدة بغضب: أنا مش تعبانة. لو طلع برا أنا اللي هقوم وأسيب المستشفى دي وهعرف أوصل له كويس.
وساعتها محدش يلومني ولا حتى الحكومة اللي مش عارفة تجيب لي بنتي من واحد مريض زيه.
باسم: نيرمين. اديلها حقنة مهدئة بسرعة. يا ريت تهدي وتعرفي اللي عايزة ترفعي عليه قضية ده وتحبسيه. هو اللي مدخلك هنا ومتكفل بمصاريف علاجك كلها. وسابها وخرج.
****
باسم: أنا آسف جداً على اللي حصل وعلى وقت حضرتك اللي ضاع. بس آه زي ما أنت شايف. سوء تفاهم بس مش أكتر.
الضابط برسمية: وقتي مضاعش ولا حاجة يا دكتور. وازاي ما أنت كنت بتشوف شغلك أنا كمان هشوف شغلي.
باسم بترقب: يعني إيه؟
الضابط بجدية: يعني بالفعل هقدم بلاغ ضد ليل الهواري وهيتم التحقيق معاه واستئناف التحقيق معاه لما حالتها تسمح. عن إذنك.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل العاشر 10 - بقلم منة سمير
ع اي اساس البلاغ دا متقدم ضدي؟ هو في حد بيخطف مراته يا حضرة الظابط؟
قالها ليل بلهجته الحادة الهادئة وهو في قسم الشرطة.
الظابط: على أساس جدتها اللي قدمت فيك بلاغ بأنك خاطفها وحاولت الاعتداء عليها قبل كده.
ليل بسخرية: وفين الدليل على كده بقى إن شاء الله؟ كلامك اللي رايح تاخده من ست كبيرة بتتعالج في المستشفى وحالتها ما تسمحش أصلًا بالكلام.
الظابط بتوتر: إحنا آسفين جدًا يا ليل باشا على اللي حصل والدكتور كان متواجد معانا مقالش أي حاجة على حالتها، ده على العموم إحنا آسفين لحضرتك مرة تانية على اللي حصل.
المحامي كان لسه هيتكلم بس ليل وقفه بإشارة من إيده: خلاص الموضوع خلص.
الضابط بتوتر وهو يحاول التحدث برسمية: إحنا محتاجين شهادة مدام كاميليا عشان نقفل المحضر.
ليل بغضب: المحضر هيتقفل وكاميليا مش داخلة القسم هنا، وكفاية أوي إني مشيت الموضوع ده ومردتش أعمل مشاكل.
يا حسام باشا!
المحامي: اهدي يا ليل بيه، أنا هحل الموضوع ده.
ليل مسح على وشه بغضب: خير، اديني هديت.
المحامي: شهادة كاميليا هانم مهمة جدًا عشان نقفل المحضر ده خالص.
ليل بغضب: كاميليا مش داخلة هنا، وده آخر كلام عندي.
ثم نظر للضابط وأخرج ورقة من جاكيته: ده عقد جوازنا، محتاج أكتر من كده إثبات.
حسام: خلاص حضرتك ممكن تتفضل، وأنا هكمل باقي الإجراءات مع المحامي. اسفين يا ليل باشا للمرة التانية.
***
ليل خرج من قسم الشرطة، لاقى اتصالات كتيرة على تليفونه، قفله وراح عند العربية، لاقى كاميليا نايمة بتعب وفي دموع على وشها.
ليل فتح باب العربية.
كاميليا صحت بخضة على صوته.
اهدي، ده أنا.
كاميليا عدلت من وضعية جلوسها وهي ضامة إيديها لأنها حاسة بالبرد والتعب.
ليل قلع جاكيته وادهولها.
كاميليا بألم: شكرًا، مش محتاجة الجاكت بتاعك في حاجة.
ليل بحده: خديه، اخلصي. أنا مش فاوق للعند بتاعك ده دلوقتي.
كاميليا: أما أبقى أشتكيلك، أبقى اتكلم. أنا ما طلبتش منك حاجة.
ليل بحده: على عنيكي ما أخدتيه.
كاميليا قعدت تشتم وتدعي عليه في سرها.
***
وصلوا البيت.
أول ما دخلوا لقوا ميرفت قاعدة لهم.
ميرفت بغضب: كنت فين يا ليل كل ده؟ وليه مش بترد على تليفونك؟
ليل ببرود: كنت مشغول. اطلعي فوق يا كاميليا.
ميرفت بغضب: ليه؟ هي البرنسيسة مقامها أكبر من إنها تقف معايا ولا إيه؟ دي حتة بت لا راحت ولا جت.
ليل بحده: ميرفت هانم، إحنا نص الليل وأنا راجع تعبان، مفيش دماغ للخناق. تصبحي على خير.
ميرفت: أنت مبتردش على مايان ليه؟
ليل: نعم؟
ميرفت بضيق: البنت مضايقة منك وبتشتكي منك لمامتها.
ليل بتجاهل: تصبحي على خير.
ميرفت بغضب: هي بقت كده يا ليل؟ مش معبراني وبتتجاهل كلامي. مااااشي.
***
ليل دخل، لاقى كاميليا قاعدة وحاطة وشها بين إيديها كأنها بتعيط.
ليل نفخ بضيق ودخل الحمام ورزع الباب وراه بغضب.
كاميليا انتفضت على أثر صوت رزع الباب.
قامت مسحت دموعها: يارب يكون كويس، يارب.
قعدت تدعي له كتير، وكل ما تفتكر منظره بتبقى عايزة تعيط وهي حاسة بالذنب إنه كان ممكن يتأذى بسببها، وكل اللي حصل له بسببها هي بس، وهي مش قادرة تدافع عنه حتى.
خوفها من ليل كان أكبر بكتير، خصوصًا بعد ما شافت الجانب المظلم منه.
قعدت تفكر كتير إزاي ممكن توصله. شافت تليفون ليل على الكومودينو برا.
راحت بسرعة ناحية الحمام، سمعت صوت المية لسه شغالة. حاولت تفتح التليفون كتير بس معرفتش لأنه كان بباسورد.
كاميليا: طب هعمل إيه أنا؟ حتى مش عارفة تاريخ عيد ميلاده ولا أي حاجة.
ملقتش قدامها أي حل غير إنها تفتحه بالبصمة.
واقفة عندك بتعملي إيه؟
جاء صوته الرجولي من خلفها، لترتعد مكانها.
كاميليا بتوتر: مـ... مفيش. مكنتش بعمل حاجة.
وزقت التليفون مكانه بسرعة من غير ما ياخد باله.
ليل بص لها بشك وراح يلبس هدومه.
كاميليا زفرت براحة وراحت دخلت الحمام تاخد شاور، يمكن تفوق.
ليل كان خلص لبس وخرج، سمع صوت تكة الحمام، عرف إنها بتقفل على نفسها من جوه.
ابتسم بسخرية وقرر إنه هيفضل معاها النهاردة. جاب اللاب وقعد على الكنبة يخلص شغله.
***
مايان مقطعة نفسها هنا بسبب ليل واحتارت معاها، معدتش عارفة أقولها إيه.
دي لو عرفت إنه مقرر يتجوزها عشان يخلف منها، ممكن يحصلها حاجة.
ميرفت بغضب: أنا اللي ممكن يحصل لي حاجة. مش معقول البنت دي تكون أم حفيدي وتاخد فلوسنا وترميها في الشارع اللي هي جاية منه.
مي: أنا عايزة أقعد مع البنت دي يا ميرفت، أشوف سكتها إيه الأول.
ميرفت: معدش معانا وقت يا مي، واللي ليل عايزه هيكون، انتي عارفاه كمان. هو مش هيخليها تنزل وتتكرّم من الأوضة أكيد.
مي: البنت دي شكلها لبط وناصحة. يتنفذ إيه؟ كل حاجة هو عايزها عشان تعرف توقعه حلو.
ميرفت بسخرية: ليل محدش يعرف يوقعه.
مي بضيق: يبقى نديها قرشين ونخليها تغور من هنا خالص.
ميرفت بتمنى: يا ريت يا مي.
****
كاميليا خلصت الشاور بتاعها وحست بوجع في خدها، بصت عليه لقيته لونه أحمر ومتورم شوية.
حبست دموعها وخدت نفس وخرجت من التواليت، حاسة إن كل طاقتها استنفذت وعايزة تنام.
"ايييييييي... أنت قاااااعد هنااااا بتعمللل إيييه؟"
قالتها بخوف لما لاقيته قاعد على الكنبة قدامها.
ليل قفل اللاب وقام وقف قصادها: هكون بعمل إيه؟ جايلك.
كاميليا رجعت لورا.
ليل: خايفة.
كاميليا: لا.
ليل بهدوء: اومال بترجعي لورا ليه؟ وليه قفلتي باب التواليت على نفسك؟
كاميليا خافت تتكلم تقوله السبب الحقيقي، خايفة يعمل فيها حاجة أو يتعصب عليها.
فتكلمت بتعب: عـ... عادي.
ليل قرب منها وحضن وجهها بين إيده. هي حبست أنفاسها بخوف وهي باصة في الأرض، غمضت عيونها بألم أول ما إيده جت على خدها.
ليل أخد باله: في حاجة وجعاكي؟
كاميليا فتحت عيونها وبصت له.
ليل: انتي هتفضلي متنحة كتير؟ في حاجة وجعاكي ولا لأ؟
كاميليا: أنت بتسألني عن وجع أنت السبب فيه.
ليل بهدوء: أفعالك بتجبرني إني أتصرف كده. أنا ما بعرفش أتحكم في عصبيتي ولا أمسك أعصابي، فمتجيش تلوميني بعد كده على ردود فعلي على حاجة أنتِ عملتيها.
كاميليا: ليه ساعات بحس إني ممكن أتكلم معاك عادي وتسمعني، وساعات بحس إنك...
ليل: إن إيه؟
كاميليا بتعب: ليل، أرجوك. إحنا ممكن نتكلم بهدوء في كل اللي فات ونشوف...
"شششششش... أنا الليلة مزاجي رايق ومش طالبة معايا أي حاجة خالص."
ثم همس لها: غيرك انتي يا كاميليا.
كاميليا فتحت عينيها بصدمة ودقات قلبها زادت: تـ... تقصد إيييه؟
ليل بهدوء: أقصد إني عاوزك يا كاميليا.
كاميليا بتلعثم وخوف: اا... أنا... مـ... مش...
ليل: من اليوم ورايح عاوزك تكوني جاهزة، لأني مش هستنى عليكِ كتير بعد كده.
كاميليا بخوف: لـ... ليل، أرجوك أجل الموضوع ده لبعدين. اا... أنا... مـ... مش هـ... هكون جاهزة.
ليل: وهو أنا كنت متجوزك ليه من الأول أصلًا؟ مافيش تأجيل أكتر من كده، لأن وقتي قليل وميسمحش.
كاميليا: وو... وقت إيه اللي قليل وميسمحش؟... أنااا... مكنتش موافقة على جوازنا وأنت عارف. متجيش ترغمني بعد كده على حاجة مش هقدر أعملها... مش هقدر، صدقني.
ليل بصلها: كاميليا، أنا ممكن ألغي الوقت اللي أنا عاطيهولك وأنفذ الشرط وأعمل اللي أنا عايزه ودلوقتي... قرب منها أكتر بتملك: كده أو كده، هعمل أنا اللي عايزه ومحدش يعرف يمنعني عنه، حتى لو انتي.
كاميليا كانت هتتكلم بس ليل قطع كلامها.
ليل: وإنتي عارفة عواقب رفضك هتكون إيه... قدام رفضك ده، حياة جدتك.
ثم أكمل بغضب شديد: والـ... (يقصد كريم).
ليل: واللي هيحصل فيهم الاتنين، هيكون انتي السبب فيهم. وقتها متلوميش حد إلا نفسك.
ثم تحدث بغضب: اعتبري آخر مرة إني أتكلم معاكي في الموضوع ده أصلًا.
ثم استدار ليذهب بغضب.
كاميليا تعلم حق العلم إنه سيفعل ذلك حتى وإن كان عنوة. إنها ويمكن أن يؤذي جدتها أو يقتل كريم، وهي لا تتحمل ذنب أي شيء يحدث لكريم بسببها، يكفي صورته التي لا تفارقها حتى الآن.
كاميليا راحت وقفت قدامه: أنت بترمي كلام يقتلني وأنا واقفة وبتِمشي عادي.
ليل: خايفة على جدتك المرة دي ولا على الـ... التاني؟
كاميليا بدموع: ليل، كفاية حرام عليك. أنا مش عايزة حاجة تحصل لحد ويتأذى بسببي.
أنت بتستعمل معايا أساليب ضغط تموت روح أي إنسان عايش على الحياة دي.
أرجوك كفاية. جدتي قلبها مش هيتحمل أي حاجة تحصل ليها، وو... كريم والله ما له أي ذنب في حاجة ولا في بينا أي حاجة.
جذب شعرها بقوة فصرخت بألم.
ليل بغضب: أنا مش قايلك سِيرته تيجي نهائي على لسانك.
كاميليا بدموع وألم: ااا... آآآه... أنا آسفة.
ليل زق كاميليا بعيد عنه محاولًا التحكم في أعصابه.
جدددتك اللي انتي خايفة عليها دي، هي اللي كانت مقدمة ضدي البلاغ النهاردة في القسم.
كاميليا بصدمة: إيه؟
ليل بسخرية: بتتهمني فيه إني خاطفك وحاولت الاعتداء عليكي قبل كده.
كاميليا بتوتر وقلق: وو... أنت عـ... عملت إيه؟
ليل بسخرية: تفتكري عملت إيه يعني؟
كاميليا بخوف: انت أذيتها في حاجة؟
ليل بصلها ومردش.
كاميليا بدموع وخوف: رد عليا! أنت أذيتها في حاجة؟ عملتلها إيه؟
ليل: طول ما انتي معاندة معايا يا كاميليا، هتضطريني أعمل كده.
كاميليا ببكاء وخوف: يعني أنت عملت فيها حاجة؟
ليل: لاء، ولحد دلوقتي.
كاميليا: اومال انت خرجت من القسم إزاي؟
ليل بسخرية: أصل أنا واحد متجوز يخطف مراته.
كاميليا: اديتلهم عقد جواز مزور زي اللي يوم ما طلبتني فيه لبيت الطاعة وجبتني غصب... هنا.
قالتها بسخرية وألم وهي تجلس على السرير بتعب وهو تتذكر ذاك الموقف.
كنت داخلة آنسة، طلعت مدام ليل باشا الهواري.
فعلاً أنا غبية إني بسألك سؤال زي ده.
ليل ببرود: مليون واحدة تتمنى إنها تشيل اسم زي ده.
ثم اقترب منها وهو يحرك يده على وجهها بهمس: ومش أي حد يبقى حرم ليل الهواري، عشان كده خدي بالك من تصرفاتك كويس أوي يا كاميليا.
طول ما انتي مراتي وع ذمتي، ثم تابع بتملك: وده هيكون عمري وعمرك كله، تصرفاتك وأفعالك كلها تكون بحساب، وبلاش أي رفض أو عناد منك يا كاميليا، لأنك عرفتي رد فعلي بيكون عامل إزاي، وأنا مش عايز أعمل حاجة بعدين إنتي الـ تندمي عليها.
كاميليا أشاحت بوجهها: أي أوامر تانية؟
ليل بحده: لما أكلمك...