نور باين التوتر والتردد كان لسه هتمشي لاقت حد سحب الكرسي ال قدامها وقعد. "كنت عارف إنك هتيجي." نور: "مضطرة إني أجي أقابلك عشان أفهم." كريم: "تشربي إيه؟ نور: "أنا مش جايه أشرب، أنا عايزة أعرف الحقيقة وبس." كريم: "يعني انتي عارفة إني مش حرامي ولا مجرم زي ما بتقولي؟ نظرت إليه باستفهام. فاكمل: "مافيش مجرم بيقول الحقيقة يا آنسة نور."
نور: "بص، أنا آسفة لو كنت قلتلك كده، بس أنا عندي أسبابي. حط نفسك مكاني، انت لو كنت قاتل ظابط في الجيش مكنش جرا وراك كده." "ووواضح كمان إنهم مش شرطة. كل ده مخلينيش قدامي سبب واحد بس إنك تكون تبعهم." كريم بانتباه: "وإيه اللي خلاكي تغيري فكرتك دلوقتي؟ نور: "بعد اليوم اللي شفتك فيه، أنا كنت بدأت أنسى ومشغلش نفسي باللي حصل، بس أعصابي كانت تعبانة غصب عني."
سكتت قليلاً: "كنت راحة لواحدة صحبتي قريب من شركات ليل الهواري، أكيد عارفة." "وأنا خارجة ولسه هركب عربيتي، لاقيت واحد بيشدني غصب عني يخرجني برا العربية وشكله وهيئته تخوف. حسيت إني شوفته قبل كده بس مش فاكرة فين." ثم سردت له ما حدث بالتفصيل. كريم وقد بدأت تتضح له الرؤية: "انتي ليكي أي صلة بليل الهواري؟ نور: "لـ لاء، ماليش." كريم بسخرية: "أومال كنتي بتعملي إيه في الفرح؟ نور: "مش مهم إنك تعرف... وحضرتك علاقتك بيه إيه؟
انت كمان كنت في الفرح؟ كريم: "حاجة متخصكيش انتي كمان." نور: "لأ والله." كريم ببرود: "آه والله." نور بغضب من بروده وقامت: "أساساً أنا غلطانة إني جيت أقابلك من الأول. ما اتعلمتش من اللي حصلي بسببك في أول مرة." زفر بضيق وقام مسكها من إيدها بحده: "اقعدي." نور: "شيل إيدك دي أحسنلك." كريم بغضب من طوله لسانها اتعصب وصوته علي عليها قدام الناس: "قولتلك اقعدي." دفعها ولكن ليس بقوة كي تجلس. نور: "إنك واحد...
كريم بغضب: "آنسة نور، ياريت تسكتي خالص وتسمعيني عشان الناس متتفرجش علينا أكتر من كده." "واختصاراً للكلام الكتير عشان انتي الكلام معاكي صعب، اتجنبي وابعدي نفسك عن أي حاجة ليها علاقة بليل الهواري." نور: "وضح كلامك، انت قصدك إيه؟ كريم: "حياتك فعلاً هتكون في خطر لو انتي كنتي قريبة منه أو من رجاله." نور: "هو انت...
كريم: "اليوم اللي أنا شوفتك فيه، أنا كنت هربان من رجالة ليل ولحد دلوقتي هما بيدوروا عليا. ويمكن حد منهم شافك معايا اليوم ده وكان مفكر إنك تعرفيني، عشان كده حاول إنه يخطفك." نور بصدمة كبيرة: "يا نهاررر أاااسوووورد... طب وازاي رحت الفرح ليه امبارح وعملت إيه عشان يبقى يطاردك كده؟ كريم: "أعتقد إنك عرفتي اللي يخصك لحد دلوقتي يا آنسة نور، وأنا عملت اللي عليا وجيت ونبهتك. ونتي حرة."
نور بغضب: "انت بعد ما عرضت حياتي للخطر بتقولي أنا حرة عادي كده؟ دي غلطتي إن أنقذتك من الناس دي." "ومفكر إنه مش هيعرف إنك كنت في الفرح امبارح، بغض النظر انت دخلت إزاي. واكيد هيشوفني معاك." "ومش بعيد يفكر إننا السبب في اللي حصل لمراته." كريم بعدم فهم: "هو إيه اللي حصل لمراته؟ نور: "اتضربت امبارح بالنار." كريم بصدمة: "كاميليا! *** ليل "خلاص يا مراد، كفاية. روح انت البيت ارتاح شوية. لسه مش عارف كاميليا هتخرج إمتى."
مراد بنوم: "خلصنا يا عم. قولتلك رجلي على رجلك، مش خارج إلا معاك." ليل: "يا ابني انت... " لم يكمل حديثه حتى وجده يغط في نوم عميق. ليل محدثاً نفسه: "انت هتجيبلي الشلل قريب والله." ليل راح غسل وشه عشان يفوق شوية وماينامش تاني. ... "ليل باشا." "في إيه؟ "مدام كاميليا صحيت وعايزة حضرتك." راح ليل أوضتها. أول ما شافته لاقته شكله تعبان أوي ومرهق. همست بضعف وبكاء: "ليل." احتضنها بحذر حتى لا يؤلمها قائلاً
بهمس رجولي: "عيون ليل." كاميليا عيطت: "انت كنت فين وسايبني هنا؟ قعد جنبها: "أنا كنت جنبك طول الليل ولسه خارج من شوية، كنت واقف مع مراد برا." كاميليا: "معدتش تمشي وتسيبني لوحدي تاني. أنا كنت هموت من الخوف، فكرتك مشيت." كانت تبكي بحرقة وهي تشعر بعدم الأمان. احتضنها وهو يقبل جبهتها حتى تتطمأن: "مش رايح في حتة وعمري ما أقدر أمشي وأسيبك يا كاميليا... بس اهدي يا حبيبتي وبطلي عياط، غلط عليكي."
كاميليا بشهقات متتالية: "أنا عايزة أمشي من هنا، عايزة أخرج... ليل احتضن وجهها بين كفيه وهو يمسح دموعها برقة وينظر إليها بعشق. فاخيراً قد اطمأن قلبه عليها. "حاضر، بس بطلي عياط وارتاحي شوية." أومأت له بصمت ولم تتحدث. ظل هو بجانبها حتى هدأت وغفت مرة أخرى في مكانها. ليل: "فرح إيه ده بس يا ربي. أديني بايت بمراتي في المستشفى."
"قعدتي تقوليلي أول مرة أشوف عريس يوم فرحه بيتخانق. أنا أول مرة أشوف عريس وعروسته ليلة فرحهم مقضيناها في المستشفى." ضحك عليه لا إرادي حتى اشتد عليها جرحها فأنّت بألم. ليل: "عشان تعرفي تضحكي عليا كويس بعد كده... كاميليا بضحك: "وأنا مالي، انت اللي عريس فقر. هههههه." ليل: "لما تقومي بالسلامة وأنا هطلع عليكي القديم والجديد كله وهعرفك مين الفقري." كاميليا: "طب قوم من هنا عشان عايزة أنام."
ليل يقترب أكثر وبغمزة: "الله، ما كنا حلوين دلوقتي." كاميليا: "لأ يا حبيبي، لما تبقى تلم نفسك انت الأول وتبطل قلة أدب وسفالة." انتفخت خدوها واحمرت من الغضب حتى ضحك عليها بقوة وقام باحتضانها وهو يتمتم في سره: "ربنا يهديكي. أنا شكلي هتعب معاكي أوووي." قام بمحاوطتها من جانبها لتتمدد على صدره حتى لا يشتد عليها جرحها فتتألم. شعرت بالخجل والإحراج منه، لكنه تظاهر بالنوم حتى لا تتناقش معه وتبتعد.
لتغفو هي وهي تتوسط صدره تشعر بالأمان وهي تستمع إلى نبضات قلبه. ... روان كانت في الشركة بس مش مركزة في حاجة وقاعدة بتفكر في رامي. "بس إحنا لازم نروح... خلاص بعد ما نخلص شغل هنروح." "روااان." "هه." مي: "هه إيه ده؟ انتي مع الأسف... بقولك هنخلص ونروح نشوف كاميليا." روان: "ماشي، بس انتي عارفة اسم المستشفى؟ مي بنفي: "لأ معرفش." "بس أكيد رامي عارف لأنه كان معاهم. اسأليه." روان: "لأ اسألي انتي، أصلاً مش معايا رقمه."
مي: "ي ربي بلاش غباء يا روان. رقم إيه؟ هو في مكتبه، روحي اساليه." روان باندهاش: "في مكتبه؟ هو جه؟ مي: "آه، من شوية." قطع كلامهم لما رامي جه عليهم. وع وشه الجمود. وجه كلامه لمي: "الملفات خلصت يا مي؟ تقدري تاخديها ولو في أي حاجة كلميني أو كلمي عدنان." "حاضر." كان هيمشي. مي نغزت روان عشان تتكلم. "اا أستاذ رامي." رامي بإيجاز: "نعم." مي: "هو اا ممكن اسم المستشفى اللي كاميليا فيها؟ عايزين نروح نزورها." بص لروان
ووجه كلامه لمي مرة تانية: "احتمال تخرج النهارده وممنوع ليها أي زيارات دلوقتي. زوريها في البيت أحسن." مي: "هي يعني بقت كويسة؟ رامي: "آه، أحسن. عن إذنك." "اتفضل." "انتي متنحة كده ليه؟ روان بغضب: "شايفة بيتكلم إزاي؟ ولا كأني واقفة، مش معبرني." مي برفعة حاجب: "انتوا اتخانقتوا؟ روان قعدت تكمل شغل: "آه أو لأ، أصلاً مش فارق معايا." ضحكت مي عليها وراحت هي كمان تكمل شغلها.
القهوة بتاعتها بردت، خدتها وراحت تجيب واحدة تانية وهي متعصبة. "وأنا اللي كنت هموت من القلق عليه. أنا الـ واحدة غبية... معلش يا عم محمد ممكن قهوة لأن اللي معايا بردت." "حظك حلو، خدي. أهي بتاعة أستاذ رامي، بس كان مستعجل ومشي." روان: "لأ لأ، اعملي واحدة تانية مش مشكلة. هقف استنى... "هي ناقصة. سدت نفسي حتى في القهوة." لفت وراها، لاقيته واقف مع واحدة وبيضحك معاها. الدم غلي في عروقها. "خلاص يا عم محمد، أنا هاخد دي."
"شكراً... " كانت هتمشي، بس البنت قربت من رامي ولمست وشه كأنها بتهزر. رامي اتضايق من حركتها، بس شاف روان وقرر إنه يضايقها زي ما عملت معاه امبارح. وقف وهو بيضحك مع البنت وروان معدية من جنبه ودلقت القهوة على هدومه: "أووو، أنا آسفة يا أستاذ رامي، مخدتش بالي." "أصلي كنتي مستعجلة." قالتها بغل وهي تضغط على أسنانها ليعلم ما تلمح إليه. رامي بحده: "انتي مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟
البنت: "معلش يا رامي، أكيد متقصدش. روح وغير قميصك ده بسرعة لأن القهوة دي سخنة عشان متتحرقش." روان بغيرة: "يا بنت الـ... "خايفة عليه أوي." أردفت بصوت مسموع قوي من غضبها: "أه، ياريت تسمع كلام الأستاذة عشان متتحرقش. ولو تشوفيله مرهم للحروق تحطهوله يبقى كتر خيرك أوي." "عن إذنكوااا." رامي بحده وهو يمسك ذراعها: "انتي راحة فين؟ فاكرة إنك هتعدي باللي عملتيه ده؟ "ابعد إيدك دي عني." يارا: "خلاص يا رامي اا...
رامي بغضب: "اخرسي انتي يا يارا... ونتي ورايا على المكتب." *** نور: "انت تعرفها؟ كريم: "مين اللي عمل كده فيها؟ نور: "معرفش." كريم ابتسم بسخرية وألم: "دي هتكون أقل حاجة تحصلها بعد ما رجعتله تاني." نور: "انت تقصد إيه؟ وتعرف كاميليا منين؟ كريم: "معرفهاش... خليكي بعيدة زي ما انتي عن الناس دي." نور بسخرية: "متشكرة جداً على خوفك ده." كريم: "ده مش خوف... أنا بحذرك. محدش بيسلم من شر العيلة دي، فخليكي بعيد أحسن."
نور: "تعرف كاميليا منين؟ "اقعد ومتتهربش من سؤالي." "إيه علاقتك بكاميليا وليل؟ كريم بحدة: "مبهربش... بس هريحك. أنا ماليش أي علاقة بليل، بس ليا علاقة بمراته." نور بصتله: "إيه؟ كريم: "بحبها." نور: كريم: "كنت بحبها من زمان أووووي، بس هي متعرفش. لحد ما لقيتها بتكلمني وبتحكيلي ع اللي حصل معاها وإنه ليل أجبرها تتجوزه وإنه بيعاملها وحش وبيهددها بجدتها... سرد لها كل ما حدث. نور: يااه، للدرجة دي بتحبها؟
كريم بجدية: ولسه بحبها يا نور. نور: دلوقتي أنا فهمت كل اللي حصل دا، ولا كأنه فيلم هندي. كريم: أنا لازم أمشي دلوقتي. نور بتفهم: تمام، وأنا آسفة مرة تانية لو كنت قلت حاجة ضايقتك، بس ما كنتش أعرف. كريم: ولا يهمك، سلام. نور بتنهيدة: سلام. ***** "إنتي اللي عملتي كدا؟ كنتي عاوزة تقتليها؟ إنتي عارفة لو حد عرف إنك إنتي اللي عملتي كدا هيعملوا فينا إيه؟ "ليل مستحيل يسيبنا في حالنا، وأكيد هيوصلك."
"أيوة أنا، ومش ندمانة أبداً على اللي عملته، ياريتها كانت تموت وأخلص منها، ويحس هو بنفس الوجع عليها عشان أنتقم منه... بس ملحوقة، الجايات أكتر." "موت العيلة دي كلها هيكون على إيدي أنا، وهعرف كويس أوي أوقع ابن الهواري إزاي." "المرة دي مراته ما ماتتش، المرة الجاية هخليه هو يقتله بنفسه." "صدمة كبيرة؟ يا ترى مين دول؟ "تفتكروا بعد أخيراً ما اعترف بحبه، ممكن يقتل كاميليا في يوم؟ "ويا ترى هيكون إيه السبب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!