الفصل 69 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع والستون 69 - بقلم منة سمير

المشاهدات
19
كلمة
4,990
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

شهقت بخوف وهي تراه يقتحم باب غرفته غاضبا لتتراجع الي الخلف سريعا

كاميليا : اي ال حصل مالك في ايه

ليل : بجد يعني مش عارفه مالي

كاميليا بارتباك وتوتر كبير : ااانا

ليل اقترب منها بغضب : انتي ليه بتعملي كدا؟؟ ليه مصممه تضايقني في الوقت ال انا بحاول انسى فيه بترجعيني تاني لأسوأ واكتر حاجه بتوجعني

اتفقتي معاها… خلاص بقيتي معاها عليا… بقيتي زيها

كاميليا عيطت وهي تشرح له : لا والله… والله ما عاوزه اجرحك ولا حتى اضايقك ولا اتفقت معاها عليك زي ما بتقول مامتك ندمانه وجتلي وهي بتعيط ونفسها انك تسامحها يا ليل ولاني كمان عارفه انك بتحبها من جواك بس مجروح منها قولتلها اقولك كل حاجه جواها

عاوزه اشوفك انت كمان كويس من غير ما يكون ليك ذكريات توجعك طالما بتحبها سامحها ودي مامتك برده

ليل صاح بها بغضب : اسامحها تعرفي دي عملت فيا ايه انا وابويا عشان تقولي اسامحها؟؟ لو كنتي عيشتي ال انا عيشته مكنتيش هتقولي كلامك دا؟؟ وانا قولتلك قبل كدا متدخليش نفسك في الموضوع ولا تفتحيه معايا تاني… ليصرخ بها بصَوت جمهوري وهو يقترب منها اكثر جعلها تنتفض منه خوفا لتبكي وهي ترتجف وتبتعد خطوات للخلف

ثم نظر اليها بسخريه : ولا صحيح انا بقول لمين؟؟ ما انتي بقيتي زيك زيها….

كنت هتقتلي ابنك بقلب بارد ومن غير تفكير بس عشان غلطي انا

زي ال حصل معايا وانا صغير زمان بس دا غلط ابويا انه اتجوزها من الاول َ… حبه عماه ومخلوش يختار صح.. َ

كانت تنطر اليه وهي مصدومه بحديثه دموعها تغرق وجهها الوردي الجميل احقا بعد كل هذا يشبهها بوالدته

اهي حقيره الي تلك الدرجه في نظره َََ…

لتشعر بنغزه في قلبها حينما قال : يمكن ربنا رحمه انه متولدش وعاش نفس مصير وعيشه ابوه

لتشعر بتعب وثقل شديد علي صدرها لا تتفوه بشيء كانت تبكي فقط وهي تنظر إلى الاض وتغمض عيونها بالم

امسكت ببطنها وهي تبكي ليلاحظ فعلتها تلك ليرفع بصره مره اخري وينظر اليها ثم ابتلع ريقه وغادر المكان باكمله بغضب وعصبيه حد الجحيم َ…. َ

……

تتذكر حديثه القاسي معها وانها تفعل ذلك حتي تكتسب وده وتجعله يتزوج من اخري او ينجب من كاميليا سريعا من اجل الوصيه التي فعلت لأجلها الكثير

لا يري شيء سوي اهتمامها بالفلوس والثروه فقط لت يريدها ان تستغل عواطفه فقط لتحقيق اطماعها فهو يعيطها ما يشاء لكنه لا يتحمل ان تفتح معه سيره اي ذكريات من الماضي فانها تعيد اليه آلالامه كان يتهرب منها الي زوجته ولكن الآن اصبحت زوجته معها أيضا

اصبحت معها فجأه وتتآمر عليه هذا ما يراه…. منعها من ان تفتح معه اي من ذكريات الماضي ولكنها عاودت فتحه بالطريقه الأكثر ايلاما له

ماذا ننتظر من شخص راي الاسوا لن يتوقع الافضل بالتأكيد

….

شعرت باختناق شديد لتشعر وكان الهواء انعدم لتفتح البلكونه سريعا وهي تتنفس بصوت عالي وسريع

ما زاد خنقها انها رأته يدخن سجائر بشراهه كبيره لايكفي ماقاله اليها ذهب ليفرغ غضبه علي السجائر ايضا

تكره قسوته التي تولد بقلبها الجفاء هكذا…. تعلم انه يقول هذا بسبب غضبه الشديد وتعصبيه من والدته وانه مجروح من حديثها معها فهو لم يرغب بذلك ابدا

ولكنه كان حديثا قاتل يلقيه دون ان يهتم ماذا يفعل بها من الداخل هل حقا يعتقد انني سافعل مع طفلنا مثلما فعلت والدته معه هو؟؟

يقارنني بامه ولكنه لا يقارن نفسه بوالده لا ينظر الي الظروف والأسباب ابدا بل الي رود الفعل والنتائج

حين انتبهت انه راها مسحت دموعها ودلفت الي الداخل سريعا

لتقتله نظرات العتاب والحزن التي راها في عيونها ولكنه غاضب الان وبشده..

اتوقعت اني هلاقيكي هنا َ…

مامتك عامله ايه؟؟

مايان بنبره عاديه : ماليش مكان اروحه… حلوه

مراد بهمس: مالك

وش البرود والهجوم ال كان عندها اختفي وحضنت مراد بالم : انا تعبت…. تعبت اوي يا مراد تعبت ومش شايفه نتيجه لاخره تعبي دا

عارفه ان غلطت بس والله دفعت التمن غالي اوي… انا بقيت لوحدي ومش عارفه اعمل ايه؟؟ وماما كمان تعبانه اوي وكل يوم بتتعب هنا اكتر

مبقتش عارفه اعمل ايه؟؟ كانت تبكي بقهره وهي تفرغ ما بداخلها له

ضمها اليه بعشق واحتواء هو الاخر لتزداد بكاء وهي تتشبت به

انا اسفه لو سببتلك اذي في يوم بس والله كان غصب عني يا مراد سامحني

مراد : ششششش انا ال اسف علي ال عملته معاكي يا مايان سامحيني كنت فاكر ان كدا برتاح بس الحقيقه لا

مايان عيطت : انا تعبتك كتير

مراد سرح فيها شويه : ياريته كان بايدك انك تريحيني من التعب دا

مايان بعدت عنه ومسحت دموعها : انت كنت جاي ليه

اخذ نفس عميق وصمت لثوان معدوده قبل ان يجيب عليها لتعيد عليها سؤالها مره اخري : مراد…!!

مراد : جاي عشان اعرض عليكي الجواز…. انا طالب ايدك ع سنه الله ورسوله يامايان… انا عاوزك معايا مراتي وشريكه حياتي العمر كله

لم يتمسك بها احد لهذه الدرجه من قبل سواه هَوو لم يكن حبا قد نشأ في مدينه باريس وانتهي الأمر لا بل كان عشقا فكان مراد عاشقا لها منذ النظره الأولى… كان بجانبها ومتمسكا بها بالبدايه حتي بالنهايه فهو يفعل نفس الشيء الذي لطالما كان شخصا غيره لم يكن ليفعل ذلك بالمره ابدا

من أجلها منع ليل من اذيتها او اذيه والدتها علي الرغم من العداوه الشديده بينهم…. كانت تظن انه يحتجزها عنده بالبيت ليقوم بتهديدها لكن الحقيقه كان يقوم بحمايتها من ليل… كل هذا لم تكن تعلمه الا عندما غادرت فيلته…. علمت الحقيقه كامله هنا….

بفضل رساله من شخص لم تكن بالحسبان

….

اغلق يدها علي خاتم خطبتهما ليري الدموع تنهمر من عيونها وهي تنظر اليه

نور : بجد…. يعني بالسهوله دي هتسبني

كريم : مش بالساهل يا نور وانتي اكتر حد عارف دا لكنه برده مش سهل اني اكمل مع واحده مش عوزاني كرامتي متسمحليش بدا

نور : كرامتك؟؟ كرامتك ال ممكن تخليك تدوس علي قلبي بالجزمه عادي عشان تخيلات في عقلك انت مش صح اصلا

هي مش نفس كرامتك دي برده ال خلتك تحب واحده متجوزه وخلتك كنت هتموت عشانها

ولا كرامتك دي حجه عاملها عشان تسبني وتخلع ويبقي معاك عذرك حلو…

كريم بحده : دي مش تخيلات دي حقيقه ودي مشكله فيكي انتي قولتلك مليون مره ال فات دا انسيه زيها زي بنت كنت اعرفها وكنت بحبها في فتره في حياتي وانتهى الموضوع

انا لو كنت لسه بحبها كنت هاجي عشان اتجوزك انتي ليه عشان حبيتك يا نور…. حبيتك وانا محستش منك باي مشاعر منك من ناحيتي علطول شك وبتتهربي مني من ايه حاجه لحد مبقتش عارف اقربلك خالص

اقل مشكله خناق ونعمل عليها حوار وهي اصلا مش مستاهله وانا كنت بستحمل كل دا وحاطط في نفسي وساكت مش بتكلم بس عشان خاطرك إنتي… عشان مزعلكيش…

لكن انا مالقتش منك اي رد فعل… اه لا اسف…. لاقيت ان الفرح بتاعنا يتاجل سنتين تلاته عشره كدا عشان حضرتك لسه معاشرتيش اهلي كويس وعرفتيهم.. مش حجح قديمه دي يا نور

نور بارتباك وتوتر: انا مش بتحجج بحاجه انا فعلا…

صاح بها بغضب بسبب بروده اعصابها معه : نور بطلي كذب وطالما انت مافيش عندك اسباب ومش عايزه تتكلمي يبقي خلاص يا بنت الناس كل واحد فينا يروح لحاله….

بكت بالم وحزن كبير وهى تراه يذهب من امامها موليا ظهره لها

لتنظر الي الدبله بيدها وتبكي بقهر

لتنادي عليه بأعلى صوتها : كرييييم

توقف وهويقبض علي يديه بقوه وهو يستمع لصوتها الباكي:

ما ان راته يقف حتي هرولت اليه بأقصى سرعه لتحضتنه من الخلف ترنح اثر ضمتها له…

كانت هذه المره الاخيره التي تقترب منه هي وتحتضتنه هكذا

لتقول وهي تبكي : انا اسفه متزعلش مني… ا انا والله بحبك.. وبحبك اوي عشان كنت بتخانق معاك لما اشوفك بتكلم واحده او واقف مع اي بنت

مكنتش بتحمل اشوفك واقف مع حد كنت عاوزاك بتاعي انا بس متتكلمش مع حد غيري بس كنت هتقول عليا انانيه وان بشك فيك…

غصب عني انا شوفتك بعيني وانت كنت بتموت نفسك عشان خاطر كاميليا

كنت اكتر واحده شايفه انت بتحبها قد ايه والحب دا مستحيل يروح بين يوم وليله كنت خايفه تكون عاوز تنساني بيها بس

التفت اليها : وليه كنتي عايزه تاجلي الفرح؟؟

نور: عشان اتخلص من مخاوفي دا كلها واعرف اعيش معاك مرتاحه ومطمنه من غير خوف.. قلبي ارتاح لما عرفتك أكتر وتأكدت إنك نسيتها. وأنت كنت مفكرني بهرب منك ومش عايزك تقربلي، مع إنه العكس والله. أنا آسفة لو كنت خليتك تحس بكل ده، متزعلش مني. كريم: مزعلش منك إيه، ده أنتي طلعتي روحي وعين أهلي يا شيخة. نور ابتسمت من بين بكاءها. ليحتضن وجهها وهو ينظر إليها بعشق ويمسح دموعها: ربنا يهديكي ليا يا نور. نور أبعدت يده بضيق: يهديني إيه، أنت شايفني مجنونة؟ كريم بضحكة رجولية: أنتي الجنان نفسه والله، بس أحلى مجنونة في حياتي. نور: اممم، طب هات إيدك. كريم: إيه، هتتحرشي بيا ولا إيه؟ نور: أتحرش إيه، ده إحنا اتخطبنا من ٥ ثواني. كريم: منا مستغرب برضه. نور لبسته الدبلة في إيده تاني وهي تقول له بتحذير: الدبلة دي لو اتخلعت تاني لأي سبب غير في فرحنا وأنا بحطها في إيدك التانية، أنا مش عايزة أقولك على اللي هيحصل فيك إيه. كريم: وعلى كده بقى الفرح امتى، لإن أنا خللت بصراحة. نور: ههههههه، الخميس الجاي. كريم: يلاهوي، اللي هو بعد بكرة، أنا كده مش هلحق أعمل ترتيباتي. نور: تعال هنا، ترتيبات إيه، أنا بهزر، بعدين المفروض أنا اللي أعمل الترتيبات دي، أنا العروسة مش أنت. كريم: لا يا حبيبتي، هي كلمة، الفرح يوم الخميس، وعليا الطلاق ما هرجع في كلامي. نور بصدمة: أنت مجنون. ... ذهب إلى قبر والده ليفرغ كل ما في داخله إليه وهو يبكي: ساعات بحس إن الدنيا بتضيق عليا أوي مرة واحدة. كان نفسي أسيب كل حاجة وأمشي، بس مش هقدر عشانها. مش هقدر أسيب كاميليا وأمشي يا بابا. أنت أكتر واحد كنت معايا وحاسس باللي أنا فيه. وعارف الحب قد إيه صعب، قد ما أنت حبيبت ماما، أنا كمان حبيبة كاميليا، بس فيه فرق، لا كاميليا زي ماما ولا أنا زيك. أنا مش عارف أقولتلها الكلام ده إزاي، بس كنت متعصب منها أوي للحظة شوفت أمي فيها. يمكن أنا غلطت لما وافقت كاميليا إن نرجع الفيلا تاني، كان المفروض آخدها على شقتنا، طول ما إحنا موجودين هناك المشاكل هتفضل تحصل بينا. أنا تعبت أوي يا بابا، تعبت من بعدك كتير ولسه تعبان، يا ريتك كنت معايا، كنت شلت عني كتير. ليل خرج من عند والده وركب عربيته وراح الفيلا، بس فضل في العربية منزلش. حس بشعور غريب، خمول، تنميل، ومرة واحدة شاف باباه. ليل بصدمة: بابا، أنت رجعت. الأب: رجعت عشانك. ليل بشوق جارف: أنت وحشتني أوي يا بابا. الأب: وأنت كمان وحشتني يا ليل، ولأن الزمن لا يمكن يرجع، فأنا جايلك لإني قلقان عليك. ليل: قلقان عليا ليه؟ الأب: سامح يا ليل وعيش حياتك، العمر ما فيهوش سنين ولا أيام نضيعها يا ابني. سامح أي حاجة حصلت، ما كانتش غلط من أمك، بس سامحها، هي بتحبك. ليل: وأنا كمان بحبها، بس غصب عني مش قادر. الأب: سامح وأنت تقدر. أنت قوي يا ليل وهتقدر تتخطى ألم طفولتك كلها، دي أمك وأنت لازم تسامحها عشانك أنت يا ليل، عشان تعيش وتبقى مرتاح يا حبيبي. سامح يا ليل. سامح عشان أنا كمان أرتاح. سامح. كانت تتردد تلك الكلمات بداخله كثيرًا بصوت والده، حتى استفاق بخضة، فقد غفى في سيارته ورأى والده في منامه ليشعر بتحسن وارتياح كبير. ... لم تصدق أنها رأت سيارته بالداخل وأنه قد عاد من الخارج، لا تعلم متى عاد، فهي قد رأته لتوه. لتنتظر حتى يهبط منها، ولكنه لم يفعل وبقى هكذا مدة. لتهبط هي إليه بقلق، اقتربت من السيارة، كانت ستفتح الباب، ولكنه استيقظ فجأة وهو يبتسم ابتسامته العذبة الجميلة. ليفتح الباب هو الآخر في نفس الوقت، لتصطدم برأس كاميليا وهي تصرخ. تفاجأ بوجودها، ليتلقطها من خصرها سريعًا قبل أن تسقط على الأرض، كان يحكم قبضته عليها بقوة لتشعر بألم، تأوهت بصوت ضعيف. كان ينظر إلى جبهتها فقد أصيبت في أعلى رأسها وتركت بقعة حمراء اللون، لتشعر بدوخة وعدم توازن. ليل بغضب حين رأى وجهها الأحمر: إيه اللي منزلك كده، وكمان واقفة جنب الباب، أنتي غبية. عورتي نفسك. قالها ليضع يده على رأسها، كانت تنزف بعض قطرات الدماء. لتتملص بيد يده بعند وتبعد يده: أنا فعلاً غبية لإن قلقت عليك ونزلت أشوفك. كانت ستذهب، ولكنها سحبها من يدها ليحاصرها عند سيارته، لتشعر بارتخاء جسدها فجأة، كانت ستسقط ولكنه تمسك بها بقوة يهتف بقلق: إيه مالك؟ كاميليا مسكت رأسها بتعب: راسي، أنا دايخة. ليل اشتالها وطلعها فوق، وحط لها مرهم ولاصق مكان التعويره، وجابلها عصير تشربه. طبعًا شربته بعد ما طلعت عينه وهو عارف إنها بتتقل عليه. أخذ العصير منها، فمسك يدها قصد، وهي بعدته بسرعة، حط العصير جنبها. كاميليا بعدت وشها عنه وعملت نفسها هتنام. ليل: اممم، أنتي هتنامي؟ كاميليا: ... ليل هرش في ذقنه: كاميليا، بتهيألي أنا باتكلم معاكي. كاميليا: ... ليل بحده: كاامييلييياااا. كاميليا بحده: وأنا مش عايزة أتكلم معاك ولا حتى أسمع صوتك. ليل: وأنا عايز أتكلم معاك وأنتي هتسمعيني. كاميليا: لا، مش بمزاجك، ومش كل حاجة أوامر. ليل: بطلي تتجاهليني وأنا هبطل أوامر. كاميليا: لما تبطل أنت قسوتك دي عليا، أبقى أنا أبطل، أنت بترمي كلام يجرحني وبتزعقلي وبتسيبني بعيط وأخرج وترجع وقت ما تحب، وعشان مش برد عليك بتزعل. هههه، معلش، أنا اللي طلعت أوفر أوي. ليل: أنا سبتك وطلعت عشان ما أعملش حاجة تزعلك مني. كاميليا: بجد، كنت هتضربني ولا إيه؟ ليل: أنتي عارفة إني مش هعمل كده، فبلاش تستفزيني. كاميليا: عارفة إنك هتفضل أنت هو هو، مش هتتغير. ليل: متروحيش تعملي أكتر حاجة توجعني وتعصبني وتيجي تقوليلي مش هتتغير. متروحيش تقفي وتعاندي وتقفي قصادي وتتفقي مع أمي من ورايا وتقوليلي أنت اللي قاسې عليا. بتفتحي في دفاتر أنا ما بصدق إنها تتقفل. كاميليا: أنا كنت عايزة ترمي كل ده ورا ضهرك وتبص لقدام، كان نفسي تحل مشاكلك معاها وتعيشوا مع بعض زي أي أم وابنها، صدقني يا ليل، غيرك يتمنى إن أمه تكون موجودة ويعرف يشوفها بس. مسحت دموعها: مهما كنت كويس، بس أنا عارفة اللي جواك إيه وهيفضل يوجعك طول ما أنت بتهرب منه، وأنا عايزة تتخلص من وجعك ده وتنسى الماضي وكل اللي متعلق بيه وتسامح، صدقني لو سمحت هترتاح. ليل تنهد بخنقة: خلاص يا كاميليا. كاميليا تمسكت بذراعه: مش خلاص. بلاش تسيب المشكلة الأساسية ونتكلم في الباقي، أنت لازم تواجه مامتك الأول يا ليل. ليل: ليه كل حاجة عندك لازم... ... دي هتفرق معاكي في إيه؟ كاميليا: في كتير، أولهم إنك مش هتشوفني، مامتك وتفضل تكابر وتحبس ده جواك وتطلعه... صمتت لا تدري ماذا ستكمل به حديثها. ليل كان يمسح دموعها بحب: أنا آسف، عارف إني رميت كلام ما يتقالش وكنت قاسې معاكي أوي، بس... تمسكت بيده: عارفة، عشان كده أنا مزعلتش منك وهقف جمبك وهفضل معاك لما تتصالح أنت ومامتك. أنت بتضحك على إيه؟ ليل: لو كان حد قالي إن ممكن في يوم كل ده يحصلي، كنت هقول عليه مجنون، ولا ممكن هصدق. كاميليا بتنهيدة: وأنا كمان كنت هقول نفس الكلام. ليل بص لها بعمق: أنا آسف، قبلت رأسها، قبلة عميقة، قاسيت عليكي كتير وأنتي مالكيش ذنب. ثم قال بهمس... سامحيني يا كاميليا. ابتلعت ريقها بتوتر أثر قربه: مـ مسمحاك... بس بشرط. ابتسم بجاذبية حين رأى تأثيره القوي عليها: شرط إيه؟ كاميليا برجاء: هتوافق إنك تقعد وتسمع مامتك. ليل بص لها شوية وهي مش فاهمة معنى نظراته. كانت غريبة، بس مكنش فيه ضيق أو غضب. لتجده يقترب منه للغايه، ثم حاوطها من خصرها ليقربها من صدره القوي العريض. ابتسمت بتوتر من فعلته: إيه؟ ليل: موافق. تناست توترها لتهتف بفرحة: بجد يا ليل. ليل بهمس رجولي: عشان خاطرك بس، وخاطر حياتنا اللي جايه اللي مع بعض. وعشاني أنا كمان. أنا مسامحها يا كاميليا. احتضنته بقوة ليضمها إليه هو الآخر، فكان يحتاج إليها، خاصة حضنها هذا، لترفع حتى تكون بمستواه ولم تعد قدماها تلمس الأرض. أعادها ليل إلى مستواها برفق وهو يتفحص رد فعلها وفرحتها المبالغ بها، لم يتوقع أن تفرح من أجله هكذا. ليرى دموعًا في عينيها: أنا مبسوطة أوي. تعرف الوقتي حسيت بماما الله يرحمها، وحشتني أوي، كان نفسي لو تكون موجودة معايا الوقتي. مسح دموعها وحاوط وجهها بحنان: يارب دايما أشوفك مبسوطة يا روحي. الله يرحمها، بس مش عايز أشوفك زعلانة أو بتعيطي. كاميليا بدموع وضيق: طب ما أنت خلتني أعيط امبارح بسببك وسيبتني وخرجت. ليل: لا إله إلا الله، أنا ابن ستين في سبعين، يستي، مرضية كده. كاميليا مسحت دموعها: آه. ليل: ملاك بريء، أنتي آه مبتغلطيش، ولا كأنك أنتي اللي بتخليني عايز أطلع من هدومي. كاميليا بضحك: هههههه، أنا غلبانة وقطة مطيعة. ليل بخبث وهو يقترب منها للغايه: طب بمناسبة القطة المطيعة، ما تيجي أقولك كلمة سر. كاميليا بارتباك وهي تحاول الابتعاد عنه: ههههه، آه، عارفاها أنا كلمة سر دي. جذبها من خصرها ليحكم قبضته عليها فلا تستطيع الفرار أو المقاومة: لأ، منا غيرتها. تعالي بقى عشان أقولك عليها. كاميليا بتوتر: لـ لا، أنا مش عايزة أعرف حاجة، وابعد كده وبطل نصب، إحنا لسه بنتكلم عن مامتك، متقلبش الموضوع لصالحك وبطل قلة أدب. ليل: على فكرة، أمي برضه هتبسط بقله أدبي دي أوي، ده هي أكتر واحدة هتموت على طفل لينا. فال أنا بعمله ده لصالحها برضه يا روحي. كاميليا بارتباك: والله هي بقت كده. ابعد يا ليل وبقا واتلم، يخربيتك، بطل قلة أدب. ليل بضحكته الرجولية الرنانة: أنتي لسه بتتكسفي مني يا كاميليا. كاميليا بارتباك وخجل: أنت اللي مش بتبطل تكسفني. ليل بهيام وهو يلمس بشرتها الحليبية الوردية: عشان بعشق أشوف خدودك بلون الطماطم دي أوي. ثم مال عليها وقبلها بعمق بكل حب وشغف ورقة، استجابت له لتحيط عنقه بيدها، ابتسم وهو يقربها منه أكثر، يشعر بترددها وتوترها الذي شعر به، لكنه سعيد برؤيتها تتخلى عن خجلها معه. ابتعد عنها بعد فترة لحاجتها الأكسجين، كانت محرجة للغاية، لم تنظر في وجهه بل نظرت في الأرض. ليرفع ليل وجهها إليه: حبيبتي، ارفعي وشك ومتتكسفيش، أنا جوزك. مش حد غريب. وجهها كان أحمر للغايه، لينفجر ضاحكًا على مظهرها. كاميليا بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي بيضحك؟ بطللل ضحك بقاااا. شاهدته، مظهره كان وسيمًا للغايه وهو يضحك، ضحكته الرجولية الجذابة، وعيونه التي تلمع ببريق لامع جذاب يسحر من يراها، خصلات شعره التي سقطت على لتجعل من يراه يتيم به على الفور. لاحظ ليل شرودها به. ليل: إيه، معجبة ولا إيه؟ كاميليا: هه... لا، معجبة ولا نيلة. معجبة على إيه يا حسرة. ليل: يا حسرة!! وطالما هو يا حسرة، كنتِ واقفة تتأملي فيَّ ليه؟ كاميليا بتوتر: لا، أنا بس سرحت شوية. ليل برفعة حاجب: لا والله. كاميليا بغضب وهي ترفع إصبعها في وجهه: آه والله، واسمع بقى أنا عايزة أعرف أنت كنت بتضحك على إيه، أصل أنا مش أراجوز واقف قدامك. نظر إلى إصبعها لتنزله على الفور وهي تبتلع ريقها من نظراته التي دبّت الرعب في داخلها. لتبتعد حتى حاصرها على الحائط لتسمعه يقول: بضحك عليكي عشان هطلة... بوسة واحدة خليتك زي الكتكوت المبلول في نفسك، وبقيتِ شبه الطماطم. بتحسسيني كأني لسه عارفك إمبارح. كاميليا: أنا مش هطلة، أنا واحدة عندي حياء، مش زي العقارب اللي أنت كنت صايع معاهم. أردف كي يغيظها: اممم، طب يا ريت بس تعرفي تكوني زي واحدة فيهم. كاميليا بحدة: نعم... أنت بتحطني في مقارنة مع دول؟ ليل: والله أنتِ اللي حطيتي، مش أنا. كاميليا بغيظ: ماشي يا ليل، أنا هوريك أنا ولا الحلاليف بتاعتك دي. ليل اقترب منها أكثر وهو يبتسم، فقد حصل على مبتغاه: دا أنا هموت وأشوف... أنا واقف أهو. كاميليا بارتباك حاولت إخفاءه: ابعد بقى وبطل سفالة وقلة أدب. لمس وجهها ببطء ثم أعاد خصلاتها خلف أذنها وقبّلها أسفل أذنها لتسير قشعريرة في جسدها. ابتعد وهو يهمس لها: يلا، أنا عايز أشوف. أنتِ ولا هما؟ أثارت جملته غيرتها وطعنت كبرياءها كأنثى لتشعر بطاقة غضب بداخلها، لتقوم بتقبيله فجأة. وهي واقفة كالتمثال لا تتحرك ولا تبدي أي رد فعل... حتى إن جاءت هي كي تبتعد، حاوطها من خصرها وقربها إليه حتى اصطدمت بصدره العريض، ليغمض عينيه وهو يقوم بتقبيلها. ثم قام بحملها ووضعها على الفراش وهو يعاملها بكل رقة وحب حتى تتخلص من توترها للغاية. لتسمعه يهمس بين قبلاته: بحبك قوي يا كاميليا. لتحتضنه وتهمس بعشق له هي الأخرى بنفس الهمس المثير: وأنا بعشقك يا روح قلب كاميليا. ليذهبوا في عالم سوياً لا أحد سواهم، فقط يثبت لها عشقه اللانهائي لها. وتراه شخصاً آخر... شخصاً عاشقاً إليها فقط بكل تفاصيلها الساحرة، ليس ليل الهواري وجوانبه الغامضة، بل كان مختلفاً معها... معها ولاجلها هي فقط. في صباح اليوم التالي... نور: ناااااعم تتجوزي وفرح... الخميس... تتجوزي مين إن شاء الله؟ مايان بضحك: مراد. نور بصدمة وهي تنظر للهاتف: مين معايا؟ شرحت لها مايان ما حدث بالتفصيل معها وهي تضحك على ردود فعل نور المصدومة. نور وهي تمسح وجهها: أحيه بجد، أنا حاسة إني في مسلسل هندي أو في رواية "أجبرني على الإنجاب"، أيهما أقرب لكِ أنتِ بقى؟ مايان: ههههههه، الرواية طبعاً، إحنا خلاص خلصنا. نور: هههههه، خلصنا إيه يماما، خدي التقيلة بقى، أنا مش هحضر فرحك. مايان: نعم، وليه بقى؟ نور: للأسف يا مايان، فرحي وفرحك يوم الخميس، أنا هتجوز كريم بكرة. مايان بصدمة: إيه؟ في قصر الهواري... كان الجميع جالساً على السفرة. هبط ليل ومعه كاميليا إلى الأسفل لأول مرة كي يشارك والدته الفطور. لم تستوعب ميرفت بالبداية وقامت بالبكاء، ليقوم ليل بتقبيل يديها. قامت ميرفت باحتضانه وهي لا تصدق أن ابنها عاد لها أخيراً وهي تردد اعتذارها إليه عما بدر منها في الماضي. كانت تبكي كاميليا هي وجدتها حينما شاهدوهما هكذا. عذرت كوثر، جدة كاميليا، ليل جيداً الآن، فهي لم تكن تعلم بأن ما مر به زوج حفيدة لم يكن هيناً أبداً هكذا، وأنه لو كان شخصاً آخر، فلم يكن ليتحمل هذا كله. ليزداد تقدير ليل واحترامها في عيونها له أكثر من ذي قبل. مسحت كاميليا دموعها سريعاً، فهي تعلم جيداً أنه سيغضب ويتعكر مزاجه إذا شاهدها تبكي هكذا. كان يحتضن والدته وهو يشعر براحة وسعادة لا توصف، لينظر إليه زوجته بنظرات عاشقة وامتنان حقيقي. ابتسمت إليه كاميليا ابتسامتها العذبة لتظهر غمازتيها الجميلتين وهي سعيدة لسعادة زوجها. تشعر كأنه من هنا ستبدأ تأسيس عائلتها الجديد، تري كيف ستكون عائلة أسسها هو ليل الهواري وزوجته كاميليا نور الدين؟ فرحتها لا توصف بأن زوجها أخيراً تخلص من آلام ماضيه لتعيش معه دون خوف، دون ألم، دون شك، دون تعب، ولكن عفواً في عشقه معها، فهو متملك وغيور حد الجحيم بطريقة لا تبقي النقاش حتى... قاطع هذا الجو العائلي دخول أشخاص لم تكن بالحسبان. مراد بضحك: أوووبا، شكلنا جينا في وقت مش مناسب، ليل وطنط ميرفت، استغفر الله العظيم يا رب. ليل بضحك: يخربيت عقلك... إيه اللي جابك الوقتي ياض؟ مراد: والله يا باشا ما كنت عايز أجي، أنت عارف عريس وكده بقى، بس مايان هي اللي أصرت. كاميليا باقتضاب وهي تضيق عينيها: مايان؟ قامت بنكز ليل بقوة في ذراعه ليتاوه. نظر إليه الجميع ليبتسم بارتباك. مايان بابتسامة: أنا جيت بنفسي النهارده عشان أعزمكم على فرحي أنا ومراد بكرة، بالمناسبة هيكونوا فرحين مع بعض، فرحي مع فرح نور صحبتي وجوزها. نظر ليل إلى مراد بتعجب أنه وافق، ليرفع مراد يده باستسلام: مقدرتش أتكلم. ليل: ههههه، لا راجل أوي. ومسيطر. مراد بثقة وغرور مصطنع: لا، حاسب. لاحظت نظرات كاميليا المقتضبة لتبتسم بهدوء: والسبب الحقيقي اللي أنا جايه عشانه هو ليل وكاميليا. لينظروا إليها بتعجب منتظرين أن تكمل، ومن بينهم مراد: أول حاجة يا كاميليا، أنا آسفة عن أي سوء تفاهم حصل بينا في يوم، وأتمنى إنك تكوني سامحتيني. تاني حاجة عايزة أقولها إن جوازنا أنا ومراد تم بفضل وجود شخص واحد بس، وإنه من غير الشخص ده كان صعب أوي إني أنا ومراد نتجمع ونكون مع بعض من جديد، والشخص ده هو ليل. نعم، فليل هو الشخص اللي قام بمراسلة مايان بعد خروجه من بيت مراد، فعندما رآه في هذه الحالة تأكد من صدق عشقه، كما أنه يعلم أن مايان ليست بالفتاة السيئة وكانت والدتها هي من تقودها. يرى أن يأخذ حقه منها، والآن ما يهمه هو صديقه بحسب، لا يريدها هي الأخرى أن تخسر كل شيء، ليحكي لها ما لم يقله مراد لها، وكيف قام بحمايتها وماذا فعل كي يحميها ويبقيها بعيداً عن الأذى، وأنه كان السبب الوحيد الذي جعله يبتعد عن إيذاء والدتها وهي. وأنها ستكون هي الخاسرة لكل شيء حقاً إذا رحلت هذه المرة، وأن لديها الفرصة، فلا تكرر ما فعلته بباربس مرة أخرى فتبقى نادمة لطيلة حياتها. كان الجميع مصدومين مما يسمعوه، كان مراد أكثر صدمة، فلم يتوقع أن ليل سيفعل ذلك من أجله. ليقترب منه. ابتسم ليل بحب: ما كنتش أقدر أشوف حب عمرك بيروح منك وأفضل واقف ساكت، دي كانت أقل حاجة أردها لك يا صاحبي. أحضنه مراد بحرارة وهو يتمم: طول عمرك هتفضل اختياري الصح في الحياة يا ليل، ربنا يديمك ليا. ضمه إليه هو الآخر وهو يدعو بحب: ربنا يديمنا لبعض العمر كله، أنا من غيرك ولا حاجة. كاميليا: احم احم، نحن هنا... كفايه كدا يا جماعه بصراحه لان كتر المشاهد العاطفيه دي انهارده هتنشف دموعي. ضحك الجميع عليها. ليل ابتسم: فعلا انهارده يوم غريب. مراد بترقب: هو انهارده كام؟ أنهارده ١٨ يوليو ٢٠٢٣ وطبعا لازم يكون يوم غريب. نظروا الجميع الي مصدر الصوت ليجدوا المحامي الخاص بجده والمسؤول عن وصيته ايضا. ميرفت: تقصد ده؟ قاطعها المحامي قائلا: ايوا يا ميرفت هانم هو... نفس التاريخ بالظبط. ليل: تاريخ ايه انا مش فاهم حاجه. ميرفت: دا التاريخ ال جدك كان حاطه المفروض كان في الوقت دا تكون اتجوزت وخلفت. مايان: يعني الوصيه خلاص بقت باطله وملهاش اي لازمه؟ نظر ليل الي المحامي منتظرا اجابته ليجيب المحامي قائلا: ليل باشا بفضلك انت رجعت شركات الهوارى فلوسها ال وقعت بعد وفاه جدك ورجعت اسمها وسمعتها تاني في السوق بقوه واكتر من الاول وانا عارف ومتاكد ان الوصيه كانت لاتعني بالنسبه ليك اي شيء. بمعنى ادق انت حصلت علي شريكه حياتك ال هتكمل معاك العمر كله في المقابل فلوس جدك. قاطعه مراد بحده: الفلوس والثروه كلها هتتحول للجمعيات الخيريه مش كدا؟ كان الوضع متوتر للغايه فاذا هذا حدث فعلا سيخسروا الكثير اما ليل كان يراقب الموقف بحذر وثبات انفعالي كبير ليبتسم ابتسامه غامضه بعد ما قاله مراد لينظر الي المحامي ليبتسم هو الاخر ليتمتم بداخله: طول عمرك ذكي يا ابن الهوارى واردف بصوت مسموع: لا يا مراد باشا الكلام دا مش هيحصل ودا ال انا جاي عشان اقوله انهارده. شعرت كاميليا بخطب ما لتتمسك بايد ليل بقوه ليضغط هو الاخر عليها مطمئنا اياها. كوثر: قول يا ابني احنا معدتش فينا اعصاب. المحامي بتنهيده: الوصيه مالهاش اي اساس من الصحه او اقدر اقول انها مزيفه دي كانت مجرد اتفاقيه بيني وبين جدك الله يرحمه عشان انت تتجوز ومكنش حد يعرف الموضوع دا غيري انا وهو. جدك كان همه الوحيد هو أنه يشوف ليك حفيد بس قدر الله وماشاء فعل هو مقدرش وعمل كدا عشان يضمن ان فلوسه متروحش لحد او يطمع فيها حد غريب وبكدا ف ليل باشا هو الواريث الوحيد الشرعي لعيله الهواري وليه كامل الاحقيه بانه يتصرف فيها زي ما هو عاوز. ليل بصدمه: يعني ايه؟ كل دا كان لعبه؟ المحامي ابتسم: كانت لعبه وانا عارف ان الماتش كان تقيل شويه وانت فعلا كنت اد ثقه جدك بيك يا ليل كان الغرض من كل دا هو انت... انت في وقت قياسي تكون كبرت شركات جدك كلها واتخطيت كل الصعوبات ال انت كنت بتواجهها في الفتره ولانه عارفك كويس انك مستحيل كنت تفكر في الجواز والاستقرار فكر في الفكره دي. وفعلا حصل... وعن قريب يكون ولي العهد موجود وشايل اسمك وبكدا انا اكون نفذت وصيه جدك ليا. كان الجميع في حاله صدمه لا يتخليون ان ما حدث هذا كله كان مجرد تمثيلية ليس لها وجود من الأساس. ماذا بأن لم يقوموا بتزوير الوصيه من الأساس فقد طمع الجميع بتلك الثروه والسلطه وقادهم الطمع والجشع الي الهلاك بالنهايه. لتدمع اعين مايان هنا كم ان هذه الدنيا فانيه ولا تستحق منا القتال من أجلها وكيف يؤدي الطمع بصاحبه الي الهلاك تقاتلوا جميعا من اجل شيئ زائف لم يكن موجود بالأساس بالنهايه لقد دفع الجميع ثمن ما فعلوه. استاذن المحامي منهم ان يغادر فلا معنى لوجوده الان نظر اليه ليل وهو يومأ ليه دون ان ينطق بكلمه. لتضع كاميليا يدها علي كتفه: حبيبي انت كويس؟ التفت اليها ليل: انا كويس من اي وقت فات. مراد وهو يضم مايان فقد شعر بحزنها الان ليقول بمرح: وليه ميبقاش كويس ماهو ورث علي قلبه قد كدا ومحدش هيعرف يكلمه من هنا ورايح. ليضحك الجميع علي حديث مراد. ليل: اها بالظبط ويلا خد مراتك واتكلوا على الله. مراد بغيظ: شوفتوا بيطردنا ازاي دا انا مخلصتش كلامي. كاميليا بضحك: ههههههه عيب يا ليل. ليل بغيره: عيب ايه يعني انت عايزاها يقعد؟ كاميليا: هو اه لكن مايان لا. ضحك ليل هو الاخر حين شعر بغيرتها اليه ليضمها الي صدره هو يقبلها اعلي راسها. مراد: احم طب احنا مالناش لازمه الوقتي انا ماشي وهستناكوا بكرا في الفرح ان شاء الله سلاموز. ودعوا الجميع وغادروا. كان يجلسون معا عاد ليل الذي كان يقف في البلكون شارد بعمق في شيء ما. كاميليا حضنته من الخلف: بتفكر في ايه وواخد عقلك كدا؟ ليل بتقائيه: فيكي. كاميليا بمكر: يسلام. جذبها من خصرها يجعلها في مقابلته ويجعل ضهرها ساندا علي السور ليقترب منها: تحبي اثبتلك؟ كاميليا وهي تنظر بتوتر خلفها. ليثبتها ليل قائلا بانزعاج: بطلي فرك انتي بتبصي علي ايه؟ كاميليا: ليل احنا في البلكونه ومامتك هنا والحراسه كمان تحت مينفعش كدا. ليقاطعها بقبله شغوفه كي تقلل من ثرثرتها تلك ليبتعد عنها ولكنها مازال قريبا منها حتي اختلطت انفاسهم ببعض. ليل بصوته الرجولي الرخيم: لما اعوز اعمل حاجه هعملها ميهمنيش حد. ليقاطعها بقبله اخري وهو يقربها الي صدره ليبتعد عنها بعد فتره. كاميليا بتوتر وهي تلهث: يخربيتك انت مجنون الحراسه لو شافتنا هتقول عليا ايه؟ ليل بضحك: يا حبييتي هو انا شاقطك دا انتي مراتي ثانيا مافيش حراسه هنا بصي وراكي كدا. كاميليا نظرت بالفعل بتوتر وجهها احمر للغايه لتلفت اليه بتعجب: ايه دا هما راحوا فين؟ ليل: اوعي تكون... ليل بجديه وتملك: محدش فيهم يقدر يكون في مكان طالما انتي فيه... وهما عارفين كدا كويس. ولو واحد فيهم عمل غير كدا هيكون اخر يوم في عمره. كاميليا: اااخرابي يا ليلو دا انت ولا هولاكو. ليل: لا انا اجمد منه بشويتين. كاميليا لفت يدها حول عنقه بدلال: طب قولي بقا كنت واقف سرحان كدا مع نفسك في ايه وسيبني جوا قاعده لوحدي. ليل بخبث: ولما ارزعك بوسه تجيب اجلك الوقتي سايبه الأماكن كلها وجايه تتدلعي عليا هنا. كاميليا: هههههه اتكلم جد بقا. ليل وهو يضع يدها ع خصرها: مقدرش اتكلم جد طالما شايفك. كاميليا مسكت ايده نزلتها: تعرف تقعد محترم دقيقه واحده بس من غير قله أدبك دي. ليل: لا دقيقه كتير. كاميليا: ههههه قول بقا زهقتني. ليل: عادي كنت بفكر. كاميليا: في ايه؟ ليل: ماقولنا فيكي. كاميليا وهي تمسك بالسور خلفها وباليد الأخرى تشير اليه وهو واقف امامها لا يفصله سوي مسافه لاتعد بالسم: كل دا واقف بتفكر فيا دا انت لو بتقول اسماء الله الحسنى ١٠٠ مره كنت خلصت. ضحك ليل علي جنانها ليقول: لا يا لمضه كنت بفكر في جدي... وال عمله... المحامي... كدا يعني وكنت مستغرب شويه. كاميليا: مستغرب ليه اهو انا الوقتي عرفت انت طالع مين لو جدك كان كدا ولعب بيكوا كلكوا وهو الله يرحمه اومال حفيده هيكون عامل ازاي بقا... انتوا عيله تطير عقل الواحد بصراحه. بس هو بيحبك جدا بصراحه... هو مفكرش في حد خالص غيرك انت وهو في أيامه الاخيره. ليل: لا انا عارف دا كويس... كان بيحبني اوي. كاميليا: ايوا منا بقولك اهو وشيل ايدك من ع وسطي كدا بقا انت استحليتها ولا ايه. ليل: وربنا حاسس اني شاقطك او واحده مصاحبها احلفلك علي المصحف انك مراتي. كاميليا: ما انا عارفه اني زفته مش لازم كل شويه تقوليهالي فخور اوي يا اخويا بعلاقاتك المقرفه بتاعتك دي. ليل: ههههههههه مش بقولك مجنونه. كاميليا بغيظ: مش عجباك بقا ولا ايه. ليل بخبث وهو يهمس لها: مين قال كدا دا عجبني ونصف كمان. كاميليا: يا ليل بطل حركاتك دي قلبي هيقف منك والله. ليل: احنا كدا مش هنعمر مع بعض علي فكرا. ليل: لمي لسانك. كاميليا: حاضر يا ابيه... بس بجد بقا حاسه ان فيه حاجه تانيه هي ال مخليك سرحان كدا غيري يعني هههههه. ليل بصلها بقرف وضيق مصطنع. كاميليا: احم قول. ليل: تصدقيني لو قولتلك انك انتي الحاجه الوحيده ال شغاله بالي... اما جيت فكرت في كل ال حصل من اول يوم شوفتك فيه لحد ما تجوزتك... لحد اللحظه دي... لاقيت القدر كان بيحطك في طريقي قصد... كاني كنت انا قدرك يا كاميليا كل ال حصلنا دا وال جده عمله كان عشان خاطرك بس وعشان اوصلك انتي في الاخر. كانها رسايل مجهوله ليا انا معرفتش معناها غير دلوقتي كل الصعب ال احنا عدينا بيه مع بعض ماكان رساله واشاره لينا اننا لبعض وهنفضل مع بعض. قدري كان هو اني احصل عليكي ولاقيتك... انك تكوني معايا في حضني وبامان وبين ايديا. بس في المقابل كان قدامنا حاجات ومواقف صعبه لازم نعديها. ربنا كأفئني بيكي وكنتي عوضي الحلو في الدنيا دي ال رجعلي حياتي تاني ورجع الروح لقلبي من جديد... كاميليا انا من غيرك مش ممكن اعيش ولا حتى لحظه واحده. انا بحبك اووووي وبعشق كل حاجه فيكي بجنون قال اخر حديثه بهمسه الرجولي الساحر ليقبله بعشق وجنون حتي يثبت اليها صحه حديثه. لتبادله هي الأخرى بنفس الشغف والجنون. واخيرا ابتعد عنها لتقول له: وانا بموت فيك انت بقيت النفس ال انا بتنفسه يا ليل ومن غير ممكن اموت... كنت الأول بقول ان صعب الاقي الأمان مع حد بعد بابا الله يرحمه بس لاقيته معاك وفي حضنك انت. حبيبي واخويا وصاحبي وجوزي. بقيت عارفه ان مهما لافيت او شوفت في الدنيا دي لا هلاقي راجل زيك ولا حد يحبني قدك ربنا ي يديمك ليا العمر كله يا نعمه حياتي. لتشاهد لمعه بريق عينيه ونظراته الداكنه الدافئه كانت عينيه تفيض عشقا لها وهي تعلم تلك النظرات جيدا. ليلمس جانب شفتيها وهو ينطر الي عينيها تاره وشفايفها تاره اخري لتسمعه يهتف بصوتا عاشقا قائلا: لعمري ان العمر دونك كارثه... وان حياتي... كل حياتي دون عيناك مجرد حادثه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...