كاميليا مسكت راسها بتفكير عميق: اعمل ايه انا لو فضلت كدا حياته هتفضل زي ماهي مش هتتغير. وانا متأكده انه بيحبها بس زعله منها مش مخليه يتكلم. قاطع حديثها مع نفسها صوت خبط ع الباب فكرتها كوثر: ادخلي يا تيته. المفاجاه انها كانت ميرفت: ممكن ادخل. كاميليا بتعجب: اكيد اتفضلي... بس ليل مش هنا. ميرفت: عارفه ان ليل مش هنا يا كاميليا، انا جايه اتكلم معاكي انتي. كاميليا: قي ايه بالظبط.
ميرفت: انا مش جايه اطلب منك زي المره ال فاتت واخليكي تسيبي البيت وتمشي ولا انا جايه عشان خاطر ابعدك عن ليل. كاميليا: طيب جايه ليه. ميرفت بتنهيده: جايالك عشان ليل، بس قبل ما ادخل في الموضوع عاوزه اعتذر منك ع اي اذي بقصد او من دون قصد انا سببتهولك. انا اسفه بس انا دفعت تمن دا كويس...
في النهايه لما لاقيتيش حد وقف جنبي. من غير ليل كان زماني مقبوض عليا وانا في السجن الوقتي. رغم انه عارف اني ع تواصل بمي وانه ليا علاقه بالحاجات ال كانت بتعملها عشان تخليكوا تبعدوا عن بعض... انا عرفت كل حاجه وكمان ال حصل في قسم الشرطه وان ليل اتنازل عن القضيه بس عشان خاطري. كاميليا: ليل بيحبك بس كان موجوع منك.
ميرفت بدموع: وانا كمان بحبه وندمانه ع الايام والسنين ال كنت ماهملاه فيها ومكنتش واخذه باله منه. كان كل همي العيله واسم العيله والفلوس وبس... طلع دا كله حاجات مش دايمه وبتروح مع الهوا. وعمرها ما كانت هتنفعني في اي حاجه وانا مرميه في اخر عمري في السجن. مسحت دموعها بتاثر. ربطت كاميليا ع كتفها بحزن هي الأخرى. فنظرت اليها ميرفت: تعرفي انا مكنتش متخيله ان ليل ممكن يعمل كدا عشاني...
كنت مفكره انه مش شايف غيرك انتي وبس وممكن يدوس ع اي حد ياذيكي او يقرب منك حتي انا. بس طلع عكس كدا خالص. كاميليا مكنتش تعرف ان درجه البعد بينهم كبيره اوي كدا. ميرفت: ع قد ما يبان عصبي وقاسي انما من جواه حنين اوي. يمكن الحاجه ال انا طلعت بيها من الدنيا هي ليل... راجل يسندني لحد ما اموت. كاميليا انا جايالك عشان تساعديني. كاميليا: اساعدك ازاي.
ميرفت مسكت ايديها برجاء: خليه يرجع هنا تاني ويسامحني ونعيش كلنا هنا مع بعض. ميسبنيش لوحدي تاني وانا والله ما هعمل اي حاحه تضايقه مني تاني او تزعله وتوجعه مني. عارفه ان كنت فاشله في ان اكون ام بس والله ندمانه من كل قلبي ع دا. واتمنى لو الزمن يرجع بيا تاني عشان اصلح حاجات كتيره اولهم ان مخليش ابني بعيد عني اوي كدا. انا مش بلومه... لان انا كنت السبب في دا وهفضل الوم نفسي طول العمر. كل ال نفسي فيه بس انه يسامحني. كاميليا
ربطت ع ايديها بتاثر: حاضر هعمل ال اقدر عليه. بس ياريت لو هو يسمع الكلام دا منك انتي هيكون احسن. ميرفت بدموع متحجره في عيونها: انا موافقه بس هو يرضي انه يسمعني. مراد بدموع: كان نفسي تفضل معايا هنا يا ليل. مكنتش عايزاها تمشي. ليل حط ايذه ع كافه يواسيه: هترجع تاني. مراد: كان صعب عليا ان بعد ما اتعلقت بيها تختفي وتمشي. وللمره التانيه تمشي وتسبيني. هي مختارتنيش في المرتين يا ليل.
ليل قعد جمبه بشرود: الحب صعب لما يكون من طرف واحد. انا كنت في الأول كدا برده مع كاميليا. مراد: بس الوقتي الموضوع اختلف. ليل بتنهيده: بعد طلوع الروح. كاميليا اكتر حد تعبني في حياتي. كنت بحبها وانا اصلا مكنتش عارف ولا حاسس بروحي انا بعمل ايه معاها. مراد: يعني انا كمان اخطف مايان تاني واتحوزها غصب عشان تحبني. ليل: انت بتتكلم بجد. مراد: وههزر لايه.
ليل: ي ابني مايان غير كاميليا. دي حاجه ودي حاجه. ولو عملت كدا هتكهرهك بجد وهيطلع عين اهلك عشان تخليها تحبك بعدين وتثق فيك. مراد: يعني اهبب ايه الوقتي. انا معدتش عارف حاجه. ليل: متعملش حاجه. انشف واسترجل شويه بس. وقوم شوف شغلك. الدنيا مش هتقف عليها. مراد بغضب: لا هتقف. وانشف اعمل ايه يعني. انت مش كنت بتعيط ع مراتك. سيبني انا كمان اعيط براحتي. ليل لكمه بغضب: قوم يلا وفوق لنفسك وبطل القرف ال انت عايش فيه دا.
عياط اي ال تعيطه. هو انت لسه عيل. دا انت شحط كبير. انا مش عاوز اقولك اصلا عيط ع حاجه تستاهل. لتتقمص وتزعل. ولو انت زعلان اوي كدا يخويا روح واعرض عليها الجواز بطريقه زي الناس تخليها ترضى باهلك. بدل القرف ال انت حاطط نفسك وحاططني فيه دا. مراد كان بيتالم من لكمه ليل: اعرض عليها الجواز. ليل بغضب: انا ماشي. واياك اشوف وشك وانت بالمنظر دا تاني.
مراد جري وراه: ليل استنى بس. ليل. اعرض عليها الجواز ازاي بس انا مش عارف. ماتقف يا عم كدا بدل ما اقل ادبي عليك. ليل: تقل ادبك على مين. مراد: ههههه انا بهزر يا فؤش. دا انت ايدك معلمه ع وشي اهي. ليل حط ايده في جيبه: عاوز ايه يا روميو. مراد هرش في رأسه: اعرض عليها الجواز. ازاي. اتقدملها يعني. ليل: انت جبت العبط دا كله منين. زي الناس يا مراد في ايه.
مراد بضيق: ايوا زي الناس ازاي يعني. انت مثلا اتقدمت لمراتك وعرضت عليها الجواز ازاي. ليل بسرعه: لا لا بلاش اانا. مراد: ليه يعني هو. اااه صحيح خلاص انا هعرف اتصرف. ليل: ياريت وسع بقا كدا. مراد: هو ايه ال أوسع. انت رايح فين وسايبني في الحاله دي. ليل: يبني ارحمني. سايبك ايه دا انا ناقص ابات معاك. مراد: طب ما تبات. ليل: والله. مراد: والله دا حتى عندي جفاف عاطفي اليومين دول. اقعد واسيني. كان يقولها وهو يقترب منه.
ليل وهو يضيق عينه: اظبط يا مراد بدل ما اظبطك. مراد بضحك: انت علطول تفكيرك شمال. ليل: ما انت ال شكلك مش مظبوط. مراد بتنهيده وهو يمسح راسه بتعب: الحب شقلب حالي. بقيت حاسس اني نو كرامه. ليل في سره: بصراحه تبقي هي ال معندهاش كرامه لو رضت بيك. سبحان الله ما جمع الا ما وفق. مراد: بتبرطم بتقول ايه. على صوتك وسمعني هنا. ليل: بقول انا ماشي يا بوب عشان اتاخرت وانت ربنا معاك. مراد: ماشي يا حبي. ابقي طمني عليك لما توصل.
ليل بصله بقرف ومشي. ومراد فضل يضحك ع منظره وهو بيفكر هيعمل ايه مع مايان. والله ما اناني زي ما بتقولي او اني بفكر بنفسي ومش بفكر فيكي يا سما. بس بصراحه انا دمي بيفور اول ما اسمع سيره الزفت دا. ياريت اسمه معدتش يتقال تاني لو سمحتي. كان يحدثها وهو يسير خلفها كي يصالحها. سما وقفت: وانت عاوز مني ايه الوقتي. زياد بغمز: عاوز ننول الرضا يا قمر.
سما رفعت اصبعها امام وجهه: يبقي متخبيش عليا اي حاجه من اليوم ورايح وتبطل شغل الاجرام بتاعك دا. زياد قبل اصبعها بحب: عنيا. بس دا شغلي يا سما وانا بحبه معرفش اسيبه. سما: شغل ايه دا يا زياد. دا كله بلطجه واجرام.
زياد: ي حبييتي انا واحد من رجاله حرس ليل الهوارى. ودا طبيعي جدا في شغله لانه عنده اعداء كتير. عارف انك واخده فكره مش حلوه عني او عن شغلي عشان لما خطفتك قبل كدا. بس صدقني الموضوع مش زي ما انتي فاكره. هو كان حاحه تانيه وللاسف حصل سوء تفاهم ودخلتي انتي في النصف. سما: طيب طالما الشغل معاه خطر. سيبه يا زياد واشتغل في اي حاجه تانيه. زياد: تعالي يا سما اقعدي. سما: ايه. زياد: انتي ايه ال موترك من شغلي مع ليل اوي كدا.
سما: يا زياد انا مش متوتره. انا خايفه. خايفه عليك انت يحصلك اي حاحه. وقتها انا مش هعرف اعيش من غيرك او اعمل اي حاجه. خايفه تروح مني في اي وقت وانا معدتش ليا اي حد غيرك. كانت تحبس دموعها داخل عينيها. صوتها مهزوز وضعيف. نظرات الخوف والقلق تعلو وجهها. يديها ترتجف بتوتر. ليضمها اليه بحنان بالغ. وما ان ضمها اليه حتي استمع الي صوت بكاؤها. ظل يربط علي ظهرها بحنيه حتي تهدأ. سامحا
ان تظهر له كل ما بداخلها: اهدي يا حبيييتي. اهدي. ثوان حتي استكانت بين احضانه. ليبعدها عن احضانه وهي تنظر له. اقترب منها للغايه وهو يلمس وجهها: عمري. عمري ما هسيبك يا سما. حتي لو انتي عايزه دا. مش عايزك تخافي من اي حاجه طول ما انا جمبك. وانا مش هيحصل ليا اي حاجه. متخافيش. سما وشها كان احمر ومناخيرها وشايفها بسبب العياط. ودا خلاها حلوه اوي في نظر زياد. لتهتف بصوت ضعيف: توعدني. ابتلع ريقه هو الاخر بضعف. ليهتف بهمس
وهو يتلمس شفتيها باصبعه: اوعدك. ليكمل بهمس مثير وهو يقترب بجسده منها اكتر: سما ا اانا. كادت تبتعد ولكنه حاوط خصرها يقرب جسدها منه حتى صار قرييا منها للغايه. ليستمع الي صوت نفسها وصدرها الذي كان يعلو ويهبط من التوتر. ووجها الذي كسته لون الحمره بسبب خجلها الشديد. ليرجع خصلاتها الى الجانب الأيمن ويقبل عنقها بعشق. شعر برجفتها وانتفاضه جسدها. ليبتعد وهو
يلهث يحاول ان ينظم أنفاسه: كفايه لحد كدا يا سما. عشان خاطري. انا عاوزك. عاوزك اوي يا سما. وصلت لاقصي مراحل توترها وخجلها. لتهتف بصوت متقطع: ز زياد انا. وليتها لم تتفوه باسمه الان. قاطعها وهو يقبلها بشغف ونهم. كانت تضع يدها ع صدره. ليمسكهم ويضعهم حول عنقه. ابتعد عنها بعد فتره وهو يسند جبينه ع جبينها: انا بحبك اوي يا سما. ونفسي تكملي معايا حياتي وتفضلي معايا العمر كله. سما بكسوف: وانا كمان بحبك اوي يا زياد.
اغمض عينيه وهو يبتلع ريقه ينظم أنفاسه حتي لا يتهور: لو قولتيلي ابعد هبعد يا سما. بالرغم من خجلها، قامت باحتضانه وهي تحيط عنقه: "لا متبعدش." ليقاطعها بقبلاته العاشقة، وذهبا في عالم خاص بالعشاق فقط، يبث فيه عشقه وحبه لها. كاميليا بابتسامة وهي تقبله بحب: "حمد الله على السلامة يا حبيبي." ليل: "الله يسلمك. إيه اللي نزلك يا كاميليا؟ كاميليا: "زهقت يا ليل من القاعدة لوحدي، ولسه نازلة دلوقتي والله."
ليل: "أنا تعبت من عندك دا بجد." كاميليا بحزن مصطنع: "ماشي يا ليل، أنا آسفة." ليل: "استني، أنا هطلعك." كاميليا: "لأ، أنا هطلع لوحدي." ليل: "كاميليا بلاش قمص، وإنتي اللي غلطانة." صمت. ليل شالها وطلع بيها فوق، وحطها على السرير لتشيح بوجها عنه. ليل بغضب: "والله إنتي بتتجاهليني قصد؟ كاميليا: "طب ما أنت مش معبرني من الصبح وسايبني لوحدي، والوقتي بتزعقلي عشان نزلت أشم شوية هوا."
ليل: "أنا كان عندي حاجة ضرورية لازم أروح لها... وميت مرة أقولك لما أكلمك تردي عليا وتبصيلي." كاميليا بدموع: "خلاص يا ليل، أنا آسفة. شكلي مش من ضمن الحاجات الضرورية اللي عندك دي، مخليني آخر أولوياتك." ليل قعد قصادها ومسح دموعها: "والله ما حصل، إنتي الأهم عندي يا كاميليا. أنا خايف عليكي، ونفسي تسمعي كلامي وترتاحي، إنتي لسه تعبانة." كاميليا: "خايف عليا تقوم تتعصب عليا؟ ليل: "أنا آسف، حقك عليا." قالها وهو يقبل رأسها،
ليكمل: "بس إنتي اللي راسك ناشفة." كاميليا: "ههههه، خلاص هقبل اعتذارك بس بشرط." ليل: "شرط إيه؟ كاميليا: "إنك تفضل معايا." ليل بضحك: "طب ما أنا معاكي أهو." كاميليا: "لا يا بابا، يعني مافيش تليفونات وخروجات وشغل لحد ما أنا أقولك تروح." ليل: "والكلام دا لمدة قد إيه؟ كاميليا: "حسب مزاجي بقى." اقترب منها وعيونه تلمع: "ومزاجك دا هيتعدل امتى؟ كاميليا بارتباك: "قصدك إيه؟ ليل: "دا سؤال عادي يا بيبي، خوفتي كدا ليه؟
كاميليا: "أنا مخوفتش ولا حاجة." ليل ضحك: "آه، باين." كاميليا: "تصدق، كنت هقولك على حاجة بس بطريقتك دي والله ما هتكلم معاك تاني... ليل: "لا خلاص بقى... قولي وأنا هتلم." كاميليا: "وعد؟ ليل: "لا مش أوي." نكزته في كتفه بغيظ. ليل بضحك عليها: "خلاص بقى، قولي." كاميليا: "تعال نقف شوية في البلكونة، لأن حاسة إن الهوا اتشفط مرة واحدة هنا." ليل: "امممم، اتشفط؟ طب تعالي... كاميليا: "تعرف إن القمر حلو أوي." ليل: (صمت)
كاميليا: "إنت مش بترد وبتبص ليا كدا ليه؟ ليل: "كاميليا، دي المرة العاشرة اللي تقولي فيها نفس الجملة." كاميليا: "احم، بجد... ههههه، ماخدتش بالي." ليل بصلها وكتف إيده قدامها، عاوز يشوف آخرها إيه. كاميليا: "متبصليش بس البصة دي، إحنا كنا حلوين." ليل اقترب منها خطوتين وهو ساند ع الحيطة، وكاميليا كانت ماسكة في الصور، بينها وبين ليل مسافة صغيرة. ليل كان ماسك في إيده مج بيشرب منه، على ما كاميليا تخلص وتتكلم.
ليل: "القهوة هتخلص وإنتي لسه متكلمتيش." كاميليا: "ليل، بصراحة هو أنا سمعت إنك يعني... لما كنت أنا في الغيبوبة، إنت كنت زعلان أوي وزعلت أوي على وفاة البيبي." توقف عن ارتشاف القهوة وهو ينظر إليها. بالفعل، فقد تأثر كثيرا بفقدان طفله، كم كان يتمنى أن يولد ويرى على هذه الحياة. يحمل نفسه ذنب ما حدث له. كاميليا اقتربت منه لما شافت شروده،
وحاوطت وجهه بحنان: "وأنا مكنتش جنبك وقتها عشان أعرف أخفف عنك، بس كنت عاوزة أقولك إنك مش السبب في اللي حصل، ودا كان قضاء وقدر، وإن شاء الله ربنا هيعوضنا بغيره." كانت الدموع في عينه، لطالما كان هذا الموقف العصيب محفور داخل ذاكرته حتى الآن، ولكن إحساسه بالذنب كان يقتله من الداخل.
كاميليا: "عارفة كمان إنك متكلمتش معايا في الموضوع دا عشان متوجعنيش، وإنت كنت بتهون عليا، ومحتاج اللي يهون عليك إنت كمان. أنا كنت عارفة كويس إن نفسك البيبي دا كان يجي أكتر مني." "عشان كدا أنا آسفة." ليل بخنقة: "بتأسفي على إيه؟ كاميليا: "على الوقت الصعب اللي إنت كنت فيه وأنا مكنتش جنبك، وعلى إحساس بالذنب وإنت ملكش أي ذنب فيه أصلًا." ليل بخنقة أكتر
والدموع في عينه محبوسة: "أنا اللي آسف، أنا اللي كنت السبب في إني أعرضكوا للخطر. الحمد لله، أنا راضي، والله، كفاية إنك معايا ومش عايز أي حاجة تانية، بس غصب عني قلبي بيتوجع لما أفتكره." أحاطته كاميليا وهي تبكي: "هيكون في الجنة وهياخدنا معاه إن شاء الله، متزعلش." ليل: "أنا مش زعلان." كاميليا: "اومال بتعيط ليه؟ ليل: "أنا مش بعيط، إنتي اللي بتعيطي." كاميليا: "لا أنا مش بعيط...
مسح إليها دموعها وقبلها: "إن شاء الله مافيش زعل ولا حاجة. أنا ناوي أجيب دسته." كاميليا بعدم فهم: "دسته إيه؟ ليل: "دسته عيال يا حبيبتي." كاميليا: "دسته؟ يا مفتري، هما اتنين كويسين أوي." ليل: "اتنين إيه؟ على الأقل خمسة أو ستة." كاميليا: "ليه يا حبيبي؟ هنجيب فريق كرة سلة؟ ليل: "يستي أنا راضي، بس نجيب كورة حتى، بس إنتي لينيها." كاميليا: "الينها... تصدق بالله إنك قليل أدب ومش متربي." ليل: "أنا دا أنا مؤدب جداً والله."
كاميليا وهي تسند على كتفه، قام بالنزول إلى مستواها قليلاً: "بس تعرف، أنا كمان نفسي في عيلة ونكون كلنا مع بعض، أنا وإنت وهما ومامتك وتيته." تلاشت ابتسامته: "هو إنتي ناوية تقعدي هنا؟ كاميليا: "وليه لأ؟ ليل قام وبعد إيدها عنه: "ليه لأ إيه؟ إحنا هنرجع بيتنا يا كاميليا أول ما تتحسني، وأنا قايلك دا ومتفقين عليه من الأول."
كاميليا وهي بتقرب منه: "عارفة يا حبيبي، بس دا بيت العيلة، والبيت اللي إنت اتربيت فيه وأنت صغير، وأنا حابة أعيش هنا وسط مامتك وتيته." ليل بعد عنها: "آه، هو انتوا اتفقتوا؟ كاميليا بتعجب: "اتفقنا على إيه؟ ليل: "اتفقِتِ مع أمي إني هفضل قاعد هنا، وإنتي طبعًا هتعرفي تمشي كلمتك عليا." كاميليا بارتباك: "لا طبعًا يا ليل، أنا هتفق مع مامتك عليكي ليه؟ أنا كنت بقترح عليك بس الفكرة."
ليل: "وأنا مش موافق، والفكره دي شيليها خالص من دماغك." صوت خبط على الباب. ليل راح فتح، لاقاها سمر بتطلب منه إنه يروح لميرفت ضروري. كاميليا خافت أوي وقلبها دق بعنف إن ميرفت تكون هاتكلمه دلوقتي في الموضوع اللي اتكلموا فيه... مش عايزة ليل ينزل وهو متعصب. ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن... ليل نزل مع سمر، وكاميليا فضلت فوق، الرعب والقلق هيموتها. نور: "كتب كتاب وفرح مرة واحدة... كريم: "أيوا، مالك...
إحنا لسه هنستنى إيه؟ نور: "بس أنا لسه عايزة وقت، وكمان أنا معرفش أي حد من عيلتك يا كريم لسه كويس." كريم: "بس أنا مش شايف إن أهلي سبب يخليكي تأجلي الفرح يا نور." نور: "مش سبب إزاي؟ كريم: "إنتي هتعيشي معايا أنا، مش هما." نور معدتش عارفة تهرب منه ولا تقوله، فلفت وشها وهي بتفكر. كريم شدها، لفتها ليه: "إنتي بتهربي مني ليه يا نور؟ نور بصتله بتوتر وهي لا تستطع أن تجمع كلماتها.
كريم ابتسم ابتسامة لم تصل لعنيه وهو يتفحص رده فعلها، ليترك يدها وهو يقول: "كدا أنا فهمت... أنا فعلًا اتسرعت." نور: "لا يا كريم، أنا بس... كريم مقاطعاً: "اتسرعت في إني جيت واتقدمت لك من الأول يا نور... الحجج والأعذار دي كلها ومانعاني إني آخد أي خطوة جد لفرحنا دا، ملوش إلا تفسير واحد... "إنك مكنتيش عايزاني من الأول... " قالها وهو يقلع خاتم خطبته، "بس شكلي فهمت دا متأخر شوية."
ليجذب يدها ويضعها فيه، وهي تنظر إليه نظرات صدمة وعدم تصديق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!