تاوهت بألم وهي تضع يدها على ظهرها الذي جرح. ليل بغضب: أي خلاكي تجيبي سيرتها؟ كاميليا بدموع: أي ال انت عملته ده؟ ليل شد يدها، لقي خدش وقطرات دم بسيطة. ضغط بيده عليها شوية عشان النزف يوقف. كاميليا بوجع: اه اه شيل ايدك بسرعة. ليل شال ايده بعد ما النزيف وقف. كاميليا شافت الدم على ايده، فبصتله بقهر وحزن وعتاب. ليل كان لسه بيقرب، بس صرخت فيه: متقربليش، ابعد عني.
وقعدت على الأرض بفستانها الأبيض وهي بتعيط جامد وحاسة بوجع في ضهرها. ليل حس بغصة في قلبه، ومتحملش يشوفها كده. هي متستاهلش ال عمله فيها ده. للمرة الألف غضبه بيعميه وبيخليه يعمل حاجات بيندم عليها بعدين. ليل ساعدها إنها تقوم، بس هي كانت رافضة ومش بتبص له وبتعيط. حاسة إنها هتفضل في المعاناة دي طول عمرها. ليل مكنش عارف يتكلم أو يقول إيه. لأول مرة حس إن الحروف كلها هربت منه لدرجة إنه مش عارف يجمع كلمة واحدة.
كاميليا: ليه بتعمل معايا كل ده؟ أنا أذيتك في إيه؟ أنا عمري ما أذيت أي حد، ليه يحصل فيا كل ده وأتأذى منك كده؟ قولي أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده؟ كاميليا فضلت تعيط جامد وهي بتضربه على صدره. ليل متأثرش خالص بضرباتها، بس كان مركز في عيونها ودموعها اللي نازلة بسببه. كاميليا: أنا بقيت بتمنى الموت بسببك. يارب أموت وأرتاح من الجحيم اللي أنا عايشة فيه ده يا رب. ليل مسك ايدها بغضب: انتي مجنونة!
إياك تدعي على نفسك بالموت، فاهمة؟ كاميليا بألم وصراخ: وانت مالك! إنشاء الله أروح في ستين داهية. ليل كان شادد على ايدها قوي، وصوت كاميليا مرة واحدة اختفى ونفسها بقى سريع. نفسها بتاخده بصعوبة. ودي حالة بتحصلها دايماً لما تعيط كتير أو تزعل أوي. ليل ساب ايدها وحضن وشها بسرعة وبخضة: ك كاميليا. كاميلياااا. كاميليا وهي ترتجف، صوت نفسها مسموع: ط طلقني وسبني في حالي بقى. ليل حضنها: مش هطلقك يا كاميليا، سامعة؟
ولو آخر يوم في عمري مش هسيبك. أهدي أهدي يا حبيبتي وخذي نفسك. وكل اللي انتي عاوزاه هعمله والله، بس مش هسيبك. كاميليا ارتجاف جسدها قل شوية. ليل تفحصها بقلق: ردي عليا لو انتي سمعاني. كاميليا هزت راسها بضعف. ليل مسح دموعها بحنان واقترب منها بعشق تجلى بوضوح على ملامحه وفي نبرته الرجولية: أنا آسف على اللي حصل وحقك عليا. بس انتي عارفة إني مش بعرف أتحكم في أعصابي يا كاميليا.
كاميليا: أنا معملتش حاجة تخليك تعمل كده. انت عملت كل ده عشان سألتك عن... ليل قاطعها: دي حاجة ملكيش دخل بيها. عشان كده بتأسفلك تاني. غلطتي وهمسك أعصابي بعد كده ومش هعمل اللي عملته ده تاني. أنا أسف. قبلها على جبهتها بعمق. لمست في قبلته الحنان والاعتذار لأول مرة. لتشعر بكهرباء تسري في جسدها. ابتلعت ريقها وجت تقوم، بس ضهرها وجعها. ليل حط ايده على ضهرها يسندها عشان تقوم. كاميليا بخوف: ش شيل ايدك.
حست إنه زعل لما قالت كده، بس مهتمتش. ليل: غيري الفستان بسرعة عشان إحنا طولنا هناك. كاميليا مشت من غير ما ترد عليه. *** فيفان كانت خايفة تدخل الوقت ليطردها تاني. فضلت واقفة برا مع مراد لحد ما يبقى بينده عليه. مراد استغرب توترها: ما يلا بينا. فيفان: لا لا مش هروح الوقتي، بعدين روح انت. أنا هوريها الكولكيشكن الجديد. مراد: نعم؟ فيفان: جوزها معاه ومش وافق راجل يدخل. مراد: راجل يدخل؟ وده مين إنشاء الله؟
فيفان بحدة من سخريته: ليل الهواري. *** ليل حس إنه بقى زي الطفل معاه ومشاعره هي اللي بقت تحركه. رجع شعره لورا بضيق ومسح على وجهه عشان يهدي. حاسس إنه مش هو وبقى واحد تاني خالص. من امتى وهو أصلاً بيتأسف لحد. مش مصدق نفسه إنه عمل كده مع كاميليا. وقعد يفتكر لما كانت في المستشفى وبرضه حصل معاه كده.
لاحظ إن في كل مرة بيبقى قريب منها قلبه بيدق جامد أوي ومشاعره وإحساسه كلها بتتغير مرة واحدة. بتخليه شخص تاني. شخص بيتعامل بقلب مع روح، مش شخص يتعامل بعقل مع ناس على إنهم شوية ورق صفقات وخلاص.
فاق من شروده ده وهو بيتسم لأول مرة والعشق باين على ملامح وشه. لتلمع عينه ببريق جذاب. دلوقتي عرف إن كاميليا خطر على قلبه، تلك الفتاة التي فعلت ما لم يستطع المئات من الفتيات الأخرى فعله. فقد أوقعت به أسيراً في عشقها. واتأكد إنه مش حبيب، لا دا عاشق. *** سما كانت مرعوبة وقاعدة بتعيط ومش فاهمة هي فين ومين دول وعاوزين منها إيه. دخل زياد الأول لوحده.
زياد: ليه، أنا هشيل اللزق بس. وديني لو سمعت صوتك أو صرختي لهكون مخرسك بس بطريقتي. سامعها؟ وماتت من الخوف. زياد شال اللزق، بس ايديها مربوطة زي ما هي. زياد: أي علاقاتك بـ كريم؟ سما عيطت: كريم مين؟ والله... والله ما أعرفه. زياد بحده: انتي كدابة. انتي هاتنطقي بالزوق ولا لأ؟ سما: اا انت مين؟ زياد قبض على فكها بعنف فتاوهت بألم: مالكيش دعوة ي روح أمك. أنا أبقى مين؟ انتي ردي على قد السؤال بس.
سما بصراخ: معرفش، معرفش والله ما ما أعرف انت بتتكلم عن مين. زياد كان لسه هيقرب منها، بس زين دخله وبعده عنها: خلاص شكلها فعلاً متعرفش حاجة. سما اتنفضت بخوف وحاولت إنها تستنجد بزين: ارجوك مشيني من هنا وأنا مش عاوزة أعرف انتوا مين ولا هجيب سيرتكوا لحد والله. زين: عايزه تمشي؟ سما: ارجوك. زياد بحده: يبقى هاتنطقي وتقولي كل حاجة من غير كذب. سما بعياط: حاجة إيه دي؟ قلتلك والله العظيم ما أعرف انت بتتكلم عن إيه.
رامي دخل عليهم. وطلع فون سما قدام عينها على صور ليل. رامي: ده دليل كافي أوي على إنك بتكذبي علينا. بعد كده تعاملنا معاكي مش هيكون لطيف خالص مع بنت زيك. وأعتقد إنه مش هيعجبك. سما بصت لفونها بخوف وهي بتبلع ريقها: إيه علاقة صور رجل أعمال بال انتوا بتدوروا عليه ده؟ والله صدقني أنا معرفش أي حاجة. أكيد فيه سوء تفاهم. ولو على الصور ففيه زي كتير بيعملوا كده. رامي شد شعرها: يعني مصممة برضه؟ طب حل.
سما صرخت. رامي كان هيضربها، بس الغريب إن زياد هو اللي تقدم منها ومنعه. زياد: خلاص يا باشا هتصرف معاها أنا. زياد: زين، انت خليك هنا وعينك عليها. وانت... رمق زياد بحده وغضب: ورااااياااا. *** رامي بغضب: إحنا كشفنا نفسنا والبنت دي معدتش ينفع إنها تمشي من هنا. زياد: ولا هتقدر تعمل أي حاجة يا باشا. رامي مردش عليه وخد بعضه وراح الشركة عند ليل أو عدنان. *** فيفان: إيه مالك؟ ما تدخلي. مراد: أدخل فين يا ملكة؟
لا أنا أصلاً كنت مروّح. فيفان: أوك. أنا هوريها بدالك. يارب حاجة تعجبه. مراد: أكيد هيعجبها. هي حلوة. فيفان: أفندم؟ مراد: اممم سؤال بريء. فيفان: آه بريء. انت هتلعب على مرات الهواري ولا إيه؟ مراد: يستي كل الحكاية عاوز أشوف أو أعرف ذوقه بس مش أكتر. فيفان بضحك وغمزة: ليل الهواري طول عمره يوقع واقف. عيب عليك يا مستر مراد. مراد بضحك: تبقى مزة. (ده لو ليل سمعك هيكسحك) ***
ليل اتأكدت إنها غيرت وخرج وحاول يلطف الدنيا مع فيفان وشافها واقفة مع مراد. سلموا على بعض واتكلموا شوية. بعدين مراد مشي. فيفان دخلت جوا عند كاميليا. ليل قال لـ فيفان تعرف كاميليا إنه هيخلص مكالمة شغل وراجع تاني. ليل خرج برا الأتيليه خالص. كان يهاتف شخص ما. ليل: كل حاجة تجهز النهارده. اه اه معاك كام ساعة بس والأخبار تفضل لحد بكرة. أوك. في حاجة كمان.
ليل: لا مش صعب. قولهم إنه تبعي ومش هيتأخر لأنه هو جاهز معايا. أوك. هبعته الليلة. كل ده يخلص الليلة. أوك سلام. ليل فضل يخلص في مكالمات كتيرة يجي ربع ساعة. *** رامي راح الشركة. روان بفرحة: رامي اااحم. رامي باشا اتفضل. رامي: ازيك يا روان. ليل باشا فين؟ روان: لا. رامي: هو مشي بدري النهارده؟ دايماً بيروح متأخر. روان: اه ماشي بدري جدا عن ميعاده. رامي: ماشي. أنا داخل لـ عدنان. روان: ااا عدنان بيه برضه مش موجود.
رامي بضيق: يادي النيلة! إيه الحظ ده؟ ولا واحد منهم. راحوا فين؟ روان بضحك: معنديش فكرة. أقدر أساعدك في حاجة؟ رامي بص لها. روان اتوترت من نظراته. رامي: انت وراكي حاجة؟ روان بتوتر: الملف ده بس هخلصه ليه. رامي: طيب أنا مستنيكي في مكتبي. خلصيه بسرعة. روان بتوتر وفرحة: حاضر. *** فيفان: لا بجد أميرة في كل حاجة. أنا محتارة. كلهم تحفة عليكِ. كاميليا ابتسمت غصب: شكراً. فيفان: هما مش عاجبينك ولا إيه؟
كاميليا: لا. حلوين. أنا بس تعبت شوية لأنهم تقال جدا. فيفان بضحك: معلش. ليلة العمر مع ليل باشا تستاهل تتحملي أكيد. كاميليا ابتسمت بحزن. حتى بعد كلامها معاه هو نزل يخلص شغله ومهتمش بيها. يأست خالص إنه فيه حاجة ممكن تتغير من ناحيته وإنه هيفضل كده على طول، وهي عليها إنها تتحمل كل ده. فيفان: أنا شايفه إن ده مخليكي ملكة بجد. ها إيه رأيك؟ كاميليا: اه حلو. فيفان: لو عاوزه تاخدي رأي ليل باشا ممكن.
كاميليا: لا لا خلاص، أنا هاخد ده. فيفان جت تساعدها تخلع الفستان من غير ما تقصد خبطت منطقة جرحها فتاوهت: أنا آسفة جدا، مخدتش بالي. كاميليا بألم: ااه لا ولا يهمك. فيفان: تحبي أساعدك تلبسي البادي؟ كاميليا: تسلمي. ممكن بس تكلمي ليل لأن تعبت مش قادرة أقف. فيفان: حاضر. *** روان خبطت ودخلت عند رامي. كانت متوترة بس حاولت متبينش. رامي: روان بصي أنا عاوزك تركزي معايا كويس لأن الموضوع مهم. روان: فيه إيه؟ قلقتني.
رامي قالها على اليوم ده وحاول يخليها تفتكر وقعد يحكيلها تفاصيل اليوم كلهم، ممكن إنها تفتكر حاجة تفيده. روان بضيق: اه افتكرتها. مالها السنيورة؟ روان في نفسها: انت جايباني هنا وخلتني أسيب اللي ورايا عشان تسألني عن ست زفتة. روان افتكرت إنه مهتم ومعجب بيها من آخر مرة طلب فيها رقم تليفونها. رامي: الخناقة اللي خلصت يومها كان معاها بنت تانية؟ روان: تقريباً اه. مش فاكرة بالظبط. رامي: لا عشان خاطري حاول.
روان حاولت تفتكر بس: بص هو أنا كل اللي فاكراه من ساعة ما العقربة دي خلت قعدت عشان تستنى ليل باشا قدام المكتب. طلعت بنت كدا مش عارفة، بس دي اللي اتخانقت معاه. مش عارفة هو ده كل اللي فكراه. رامي: والرقم اللي انتي عطتهوني ده كان بتاع مين فيهم؟ روان بضيق وغيره: بتاع ست زفتة اللي كانت قاعدة وأنا معرفش اسمها. أنا أدتيك الورقة اللي كان فيها كل حاجة ومعرفش أي حاجة تاني. عن إذنك يا رامي باشا عندي شغل.
وسابته ومشيت. رامي استغرب ضيقتها المبالغ فيها دي بس مهتمش واتأكد ظنونه إنه احتمال كبير فعلاً متكونش هي نفس البنت، بس أكيد تعرفها وعلاقة بيه. رامي بنفسه: البنت دي خيط مهم هتوصلني للاثنين دول ومش هسيب الخيط ده يروح بالساهل كده. ***
كانت قاعدة مستنية ليل. لقت كابل جايين يختاروا فستان الفرح وباين عليهم السعادة والفرح. هو وخطيبها معاها ومشاركها في كل حاجة. بيعاملها كأنها ملكة. ابتسمت بحزن لما شالها ولف بيها قدام الناس. واللي جاي مع أهله ومع عيلته. حست بحزن أكبر ومسحت دموعها بالعافية لأنها حست إن عمرها ما هتحس الإحساس ده. كانت محرجة لأنها الوحيدة اللي جايه لوحدها. حتى جوزها خرج وسابها. شافت ليل طالع على السلم قصداها فقامت من مكانها.
ليل شكر فيفان واتكلم معاها على جنب وبص على كاميليا، لاقاها مش باصة له. مد ايده ليها عشان تمسك فيه يساعدها تنزل. كاميليا مسكت ايده وحس برجفة ايدها لحد ما نزلت. ليل: انتي تعبانة؟ كاميليا: لا. ليل: اومال بتترعشي كده ليه؟ كاميليا بصت له بصة غريبة أكتر حاجة واضحة فيها العتاب. ليل: اه والمفروض إني أفهم كده صح؟ كاميليا: ليل:
ركبوا العربية. وليلى حاسس إنها متغيره. افتكر إنها لسه زعلانة عشان اتعصب عليها. حاول يقرب منها بس لاقاها ساندة راسها على الإزاز ونايمة.
حطت عليه جاكيته من البرد. كاميليا كانت صاحية بس مش عاوزة تتكلم معاه لأنها حاسة إنها كده بتتعب نفسها أكتر وهو مش هيهتم. افتكرت الكابل اللي شافهم في الأتيليه وغزل الأتيليه في جمالها خصوصاً لما لبست الفستان. مكنتش مبسوطة بالمدح والغزل ده ومتعرفش، حست إن فيه حاجة ناقصاها وإنها كانت هتحس بيه أكتر لو كانت سمعته من ليل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!